Skip to main content

Full text of "2512101323FP"

See other formats


بعض صعوبات التحقيق وطرق تذليلها 


امد لله الذي جعل الحمد مفتاحا إذكهء وسببا للمزيد من فضله» ودليلا عل 
الائه وعظمته» وصل الله عل سيدنأ مد وعل اله وكصه» ومن اهتدى مهدية» وبعدك» 

فأنتيز هذه الفرصة الطيبة في مستهل هذا البحث لأشكر مؤسست الفرقان 
للتراث الإسلامىء ودار الحديث الحسنية بالرباط» اللتين دأبتا على تنظيم هذه 
الدورات العلمية النافعة الماتعة فى مجال تَحقيق الخطوطات» والتى استفاد منها كثير 
من الأسائذة والباحثين» وقد أسبمت بقوة في إعادة عل التحقيق إلى الواجهة في 
البحوث العلمية في رحاب الجامعات ومرا ا الدراسات والبحوث بالمغرب. 

وحين انتدبت للمشاركة ف تأطير هذه الدورة» جال في ذهنى جُموعة من 
الموضوعات الشائكة في هذا العلل وترددت كثيرا في اختيار الأنفع منهاء إلى أنني 
بحم طبيعة عملي الذي تيح لي التواصل الداتم مع الباحثين والدارسين المهتمين 
بالتراث العربي المخطوط» أردت أن أتماول في هذا البحث أهم الضعوبات: :الى 
تعترضهم قبل مرحلة تسجيل بحوثهم اديه في مجال التحقيق العلمي قُِ 
القاقعات»: .وما بعد نيعل التجيل»: وسأقضر 'ى. .هذا" البعت. .عل ,تلذتك 


صعوبات اسافية هي: 


(1) 'اللحزانة الملكية؛ الرباط 


1- اختيار الاب الخطوط الذي يستحق أن بيحقق قبل غيره في تخصص بعينه 

2- إعداد تقرير علمي رصين عن مشروع الكَاب المرثم للتحقيق 

3- البحث عن النسخ اللحطية للكّاب وجمعها ودراستها دراسة صعيحة 

وختمت البحث بدراسة تطبيقية لعملية دراسة النسخ اللحطية للكاب 
الواحد. 

وقد لاحظت أن الطلبة الباحثين في المعاهد العليا والجامعات ومرا يا البحث 
يكتوون بنار هذه الصعوبات أكثر من غيرهمء خصوصا أولئك الذين يتغيون 
نسجيل كاب مخطوط بعينه» لتيل شهادة من الشواهد الجامعية» فلا هم مسلحون 
بالحد الأدنى من العلوم والمعارف» التي ينبغي أن يتسلح بها الطالب الباحث قبل 
ولوج هذا الياب ووضع رجله في هذا الركاب» ولا هم مؤْطرون بالشكل الصحيح 
الذي يضمن نجاحهم في مسيرتهم العلمية في هذا الجال. 

فهناك مقررات ينبغي أن تدرس في رحاب الجامعات والمعاهد العلمية في 
سنوات الإجازة والدراسات العلياء كعلوم الآلة (النحو والصرف والبلاغة 
والعروض)» وتاريخ الكّابء والمكتبة العربية بكل تخصصاتهاء وعل انخط» وبعض 
المباحث الأساس في الكوديكولوجيا ومصطلحه الدقيق» يوازي هذه المقررات 
ورشات مؤهلة: تساعد الطلبة على المّرس بقراءة المطبوعات الجرية والخطوطات. 
عقب ذلك انتقاء أولي للطلبة المؤهلين للحوض غمار تجربة التحقيق. وهذه الصفوة 
لمنتقاة؛ إن أهلت على ضوء هذا المنبج؛ ستواجه في طريقها الصعوبات التي ذكرناها 
آنفاء والتي سنحاول في هذا البحث تقديم حلول عملية لها 


1- اختيار الاب الخطوط الذي يستحق أن يحقق قبل غيره في تخصص بعينه 

لعل كبرى الصعوبات الت تثتي كثيرا من الباحثين عن خوض غمار تجربة 
التحقيق» هي صعوبة اختيار مخطوط في تخصص بعينه إستحق أن يسجل موضوعا 
لبحث لنيل شهادة الماجستير أو الدكتوراه» وهذه المرحلة هي بمثابة الأس الذي 
يبنى عليه غيره»ء وهي تستازم ثتبعا دقيقًا للطالب الباحث من إدن الأستاذ المؤطرء 
وتوجيها سديدا لاختياره» فكلما كان الطالب موفقا في اختيار موضوع أو مشروع 
علبي بعينه» كانت فرص نجاحه فيه أكبر» والصعوبات التي ستواجهه فيه أقل» 
وطرق معالجتها أنجع . 

ومعظم هذه الصعوبات ترجع في شق منها إلى شخصية الباحثين» وي الشق 
الآخر راجعة إلى طبيعة التكوين العلمي الذي تلقوه في رحاب المؤسسات العلمية 
لبتي درسوا فيها. 

أما الشق المرتبط بشخصية الباحثين» فيرجع إلى طبيعة التربية التي .ينشأ 
عليها معظمنا منذ الصغرء والتى فيها هامش ضيق خرية الاختيار» ونقص كبير 
2 روح المبادرة الشخصية؛ وهذه الطباع ترم خلال المراحل الدراسية التي يمر 
نبا الطالي» فيو :قوفن أن يكون مساهما في إنتاج الأفكار» أو مبادرا للبحث 
عنباء يكون متلقيا عاديا لحاء ويطلب منه أن يرد جزءا كبيرا هما تلقاه يوم 
الشفانة دوق ليا او اتقلية وحتى البحوث التي يتوجب عليه إنجازها في مرحلة 
الإجازة أو ما قبلهاء فههي عوض أن تكون تمهيدا لمشروع علي رصين يتم في 
مرحلة الدراسات العلياء تكون في الغالب بحوثا انتقائية عامة من اقتراح الأستاذ 
المشرف» وهذا المنيج التربوي لا يكون باحثين مقتدرين» بل ينتج متلقين 
عاجزين عن الا بداع والعطاء. 


قإذا أردنا تكوين باحثين جادين مجتهدين» فعلينا إصلاح مناح تربيتنا وتعليمنا 
للناشئة؛ وذلك بمنحهم حرية الاختيار منذ الصغرء وزرع روح المبادرة لديهم» 
وجعلهم مسامين في البحث عن المعلومة» وإنتاج المعرفة عوض تلقيها فقطء كي 
لتوسع مداركهم» وتقوى شخصيتهم؛ وتعلو «هممهم؛ فيصبحون في دراساتهم العليا 
قادرين على إنجاز المشاريع العلمية الكبيرة في التخصص الذي يختارونه» والذي 
يتوافق وقناعاتهم وميولهم الشخصية» وتكوينهم العلمي. 

وقد قصدت هنا الإشارة إلى مسألة التخصص لأهميتها في إبراز كفاءات 
الباحثين» ولابن عطية رَمَهُأَنَهَ في مقدمة المحرر الوجيز كلام نفيس في هذا 
الباب» ,نبغي أن يكتب بسواد العين» يقول فيه: «من الواجب على من احتبى» 
وتخير من العلوم واجتبى» أن يعمد إلى علم من علوم الشرع» يستنفد فيه غاية 
الوسع» يجوب افاقه» و,تتبع أعماقه؛ ويضبط أصوله» ويحكم فصوله» ويلخص ما 
هو منه؛ أو يؤول إليهء ويعنى بدفع الاعتراضات عليه» حتى يكون لأهل ذلك العلم 
كالحصن المشيد» والذخر العتيد» يستندون فيه إلى أقواله» ويحتذون على مثاله»(1). 

ويستلزم هذا أن يكون الطالب الباحث المتخصص في عل ما ملما بمظانه 
الأساسية المخطوطة منها والمطبوعة» متتبعا لما يصدر من فهارس الكتب الخطوطة 
الصادرة عن خزائن الكتب في العالم في هذا التخصصء وكل ما يطبع وينشر من 
كتب ورسائل ومقالات في المجلات المحكمة» مع تركيز خاص على التحقيقات 
الرصينة المنجزة» بالإضافة إلى المشاركة أو حضور ما ينظم من مؤتمرات وندوات 
ودورات في هذا التخصص أو التخصصات الوثيقة الصلة به. 


)1( المحرر الوجيز» ص 3. 


بعص صعوبات التحميق وطرف بديلها 5 


وعليه أن يحترم في اختياره لموضوع بحثه حدود تخصصهء كي لا يقع في 
امهالك وضدق القائل نحن قالة [المارت] 

عليك بطورك لا تعده ودع من سواك لأطواره 

فن شذ عن طوره يفتضح وتبدو حقائق 2 أسراره 


و 5 


واذا كان دستور التصنيف "ا حدده ابن العربى المعافري يَمَدأَنَُ يقضي بان 
لا يعدل المصنف فِ تصنيفه «عن غرضين: إما أن مخترع معنى أو تداع وصفا 
ومبى ٠.١‏ وما سوق هذيزن الوجهين فهو سويد للورق» والتحلي نحلية السرق»(1)) 
فكذلك يحبذ في اختيار الكتب المخطوطة المزمع تحقيقها تحكيم معابير علمية دقيقة 
فى عملية الاختيار» وأهمها: 

تقديم الكّاب المخطوط غير الحقق على الذي حقق. 

تقديم الأمبات والأصول والمظان في أي عل من العلوم على الفروع 
وأ مختصرات والحواشى والتعليقات. 

استنفاذ الطاقة والوسع في تتبع النسخ اتخطية للكّاب فى خزائن الكتب 
بالعالم»ء وطرق جميع الأبواب المساعدة في الوصول إليها. 

8 عدم السماح بإعادة التحمقيقات الى 1 تراع فيبأ المواعد العلمية الصارمة 
في التحقيق إلا بعد العثور على أصل أو أصول صحيحة لم تعتمد في العمل الأول. 

هذه عضن المتترتعاتة :العملية إلى للا كبك انرا استباقد الطالك الباحك عل 
التغلب على بعض الصعوبات الت تعترضه في مرحلة اختيار موضوع تحقيقه» والقي 
تعطى قيمة ومصداقية لعمله. 


(1) عارضة الأحوذي 4/1. 


2- إعداد تقرير علي رصين عن مشروع التحقيق 

وهي خطوة أيضا لحا أهمية خاصة» وكثير من الباحثين لا يعيرونها ما هي 
حقيقة به من اهتمام» فهم بحك استعجالهم إنهاء إجراءات التسجيل الإداري 
بسبب ضيق الوقت المنوح لهم لفعل ذلك لا يأخذون الوقت الكافي للإلمام بكل 
جوانب المشروع العلمي الممُترح للتحقيق» ومحتواه العلمي» والاقتناع به اقتناعا تاماء 
ومن ثم حسن إقناع الأستاذ المشرف ولجنة البحث العلمى على صعيد المؤسسة التي 
ينتمون إليها بالقيمة العلمية للمشروع» والأدهى من ذلك كله أنهم لا ينبون عملية 
الاطلاع على النسخ الخطية للكّاب ودراستهاء ويخلون بالشروط العلمية الأساسية 
لإعداد التمرير الذي سينوب عنهم في إبراز القيمة المضافة للبحث» ومنبج العمل 
الذي سيعتمد ونه. 

ويمكن أن نمل خطوات إعداد تقرير علمي رصين في مجال التحقيق فيما يأتي: 

توطثة عامة يذك فيها أهمية التحقيق عامة» وتحقيق كتب تخصص بعينه خاصة. 

صياغة خلاصة تقديمية عن أهمية المشروع المقترح وقيمته العلمية. 

إعداد ورقة عن الكّاب المراد تحميقه» ووضعه في سياقه التاريخي والمعرني» 
وذكر محتوياته ومنيج تأليفه» مع تصليف أولي للقضايأ الي تناولهاء وذكر اجتهاداته 
إن وجدت. 

- إعداد ورقة أولية عن حياة المؤلف مع تركيز خاص على آثاره العلمية. 

توثيق لسبة الكحّاب إلى مؤلفه. 

ثتبع مصادره المعرفية التي اعتمد عليها في التأليف. 

- إعداد بيباوغرافيا ذكية تضم شروح الاب والحواشي والتعليقات التي 
نزت حوله؛ والردود العامية عليه إن وجدت»ء والكتب الت ألفت في تقريظه أو 
تلك التي نقلت منه» أو التي ألفت في هذا الجنس من التأليف» أو في موضوعه. 


- وصف النسخ المعتمدة فُِ التحقيق وصفا دقيمَاء وتعليل اختيار النسخة 
التي اتخذت أصلاء والنسخ التى ستعتمد في المقابلة إن وجدت. 

ذكر قواعد التحقيق الى سيلتزم بها الباحث في بحثه. 

تلخيص النتاح المرجوة من البحث. 

هذه أهم الحطوات التى ينبغى أن ثتوفر في التقرير العلمي الواصف المشروع 
العلى في التحقيق في إطار أكاديمي. 

3- البحث عن النسخ الحطية للَكّاب وجمعها ودراستها دراسة صعيحة 

تعد عملية البحث عن النسخ الخطية» وجمع المفرق منها» ودراستها وتصنيفقها 
حسب شجرة نسبها إلى عائلات» من أهم الأعمال التي نبغ القيام بها قبل البدء 
بالتحقيق» وهي من أصعب خطوات البحث وأدقها» وكثير من الباحثين تقصر 
أعمالهم أو تبطل إسبب دراستهم الخاطئة للنسخ الحطية للكّاب» وسوء اختيارهم 
للنسخة المعتمدة في التحقيق» الوثيقة الصلة بمؤلفهاء أو المؤيدة إشواهد مادية دامغة 
تبررٌ قيمتهاء كالنسخ» أو التصحيح» ا المقابلة لقا أو السماع» أو الإجازة. 
أو القلك» ثم اختيار وصيفاتها التى تليها ضبطا وتوثيقا وتصحيحاء للاعتماد عليها في 
مقابلة المئن المحقق وتقويمه. وأي دراسة خاطئة للنسخ الحطية الاب بعد جمعهاء 
تعد من بالك التحقيق التى لا يرجى إصلاحها إلا بإعادة المشروع كله» عراعاة 
قيمة النسخ الحطية للككاب توئيقا وأصالة وضبطا وقدماء 

وهذا العمل هو في اللاصل من هيم تخصص الكوديكولوجي لا من ميم 
تخصص الحقق» لأن الكوديكولوجي هو الذي ذبغي أن يقوم بدراسة تاريخ النص» 
وذلك بالوقوف على جميع النسخ اللحطية للكاب» ولتبع العلاقات الت تربط بين 
النسخ ودراستهاء ومن ثم تصنيفها إلى فئات أو عائلات. وبما أن هذه الخدمة غير 


8 مد سعيد حائي 


متاحة في عالمنا العربي» فإن الحقى هو الذي ينبغي أن يقوم بهذا العمل» وإذا قصر 
وسعه عن ذلك وجب عليه الاستعانة بذوي الحبرة والدربة ف هذا الباب. 

فالخطوة الصحيحة الأولى في هذا الطريق» هٍ التتبع الدقيق للنسخ الحطية 
للكّابء في مكتبات العالم» وذلك بالرجوع إلى الكشافات والفهارس العامة 
لحزائن الكتب» ومعاهد واي الخطوطات» وثي الدراسات البيبليوغرافية» 
بالإضافة إلى الاستعانة بالشبكة العنكبوتية في البحث. 

وستحاول في هذه النقطة من البحث أن نقدم بعض المعايير التي تساعد في 
ترتيب النسخ حسب أهميتها المعروفة عند علماء الحديث وتحقيق الخطوطات» أو 
تلك التي ترتبط ارتباط ويا بالكوديكولوجياء والتي نظفر بها؛ في الغالب؛ في 
تقاييد ختام النسخ الحطية؛ ويمكن إجمالها فيما يأتي: 

#كركيا اصلة الاسعة اولك او بعدها خنه: 

تقديم النسخة التامة على الناقصة والمفصاة على الختصرة أو امجردة أو المهذبة. 

تقديم النسخة القديمة على الحديثة في حالة تساويهما في بعد الصلة بنسخة 


المؤلف واتقان النسخ والضبط. 

تقديم النسخة المؤرخة على غير المؤرخة في حالة تساويهما في بعد الصلة 
بنسخة المؤلف وإتقان النسخ والضبط. 

تقديم النسخة المصححة والمقابلة على غير المصححة والمقاباة 

تقديم المسودة على المبيضة, 


تقديم الإبرازة الأخيرة التى أخرجها المؤلف على غيرها من الإبرازات. 
أما ترتيب النسخ من حيث مكانتها العلبية وأهميتها فهو كالآتي: 
أ تقدم نسخة المؤلف على غيرها من النسخ. 


ب - يليها النسخة التي أملاها المؤلف أو نسخت له من لدن كاتبه أو أحد 
تلامذته» أو نسخت في حياته وقرئت عليه وصححها بيده أو أجازها. 

ج ‏ تأتي بعدها في المنزلة النسخة المنقولة من ذسخة المؤلف» أو التي قوبلت 
عليبا» سواء تقدم زمنها من المؤلف أو تأخر. 

د ثم النسخة التى نسخت بيد عالم» أو ناعة أمين متمرس» في عصر المؤّلف أو بعده. 

ر ‏ ثم النسخة التي تملكها عالم متقّن وطالعها وقابلها بأصل صعيح وصمحها. 

أما المعطيات الكوديكواوجية الأخرى المساعدة في دراسة النسخ غير 
االمطةه ورتير عدن افيا فيمكن أن تستند على دراسة ال حامل المادي الذي 
كتب عليه متن الكّاب» هل هو رق؟ أو ورق عربي؟ أو ورق أوروبي؟ وكدلك 
دراسة نوع الحبر الذي أسخ به الاب» ودراسة نوع تسفير الاب إذا كان أصلياء 
وأشكال الزخارف الموجودة فيه» ونوع اللحط الذي كتبت به النسخةء بالإضافة إلى 
دراسة خوارج النص كلها كالتقلكات أو السماعات والإجازات» وغيرهاء وهي إن 
لم تمكن من تحديد تاريخ دقيق للككاب» فإنها تساعد في تحديد تاريخ تقريبي له. 

وينبغي الإشارة هنا إلى أن معايير دراسة النسخ والمفاضلة بينها هي معايير 
عامة» ويمكن أن تدخل تحتها تفريعات كثيرة تبعا للنسخ المتاحة للكّاب في 
عؤانات الكتبة: وسنحاول تقديم نموذج تطبيقي إذلك في حالة وجود أسخ متعددة 
فزخ لبيفة اللؤلتة: 

تعد نسخة المؤلف هي الغاية التي يتطلع إليها كل باحث ني المخطوطات» 
خصوصا إذا وصلت إلينا كاملة غير منقوصة» سالمة غير تالفة» في طالعتها أو في 
مقدمتها عنوان الككاب كاملاء وأسم مؤلفه» على آخر صورة رسعها وكتبها بنفسه» أو 
أملاهاء أو أشار إلى غيره بكتابتهاء وقرئت عليه وأجازهاء ويكون ذلك معزرا بشاهد 


10 تمد سعيد حذدئي 


من خطه(1): سواء كأن ذلك في طالعة الّاب» أو في نبايته» أو في موضع ما منه. 
وأشد هذه الأدلة وضوحا ما يصرح به المؤلف في مقدمة كابه» أو في تقييد ختامه. 

ولا يفوتتى هنا أيضا التنبيه على الحذر مما يرد في تقاييد الحتام من تدليس» 
يناك امن النساح يفن ميقل يتيك نستام :مزلت اخصه- دوف ويل أو تشيوره إما 
التزاما تاما بعمله» أو تدليسا على القارئ. 

في حالة وجود أكثر من أسخة ليؤلف هناك أمور متفق علبها من لدن 
أريات هذه الصنعة ينبي الالتزام بهاء وهي: 

- تقدييم مبيضة المؤلف على مسودته. 

تقديم فسخة المؤلف الكاملة على الناقصة أو المختصرة أو الجردة. 

- تقدريم النسخة المصححة على غير المصححة. 

تقديم الإبرازة الأخير ة التي أخرجها المؤلف على غيرها من الإبرازات. 

في حالة وجود افة عارضة في أسخة المؤلف سواء في المسودة أو المبيضة 
كانطماس الاب بسبب الرطوبة أو الجوضة» أو ثوب الأرضة» أو سقط أو بياض 
في موضع ما من الككاب؛ يرجع إلى النسخ الخطية الأخرى للكّاب إن وجدت» أو 
المصادر التي نقل منها أو نقلت منه إن فقدت. 

- في حالة وجود نسخة فريدة يرجع لمختصرات اللكاب» أو للمصادر المتقدمة 
والمتأخرة في موضوع الأليف التي ينقل منها أو تعقل منه» لتوثيق نصوص النسخة 
ومقابلتهاء مع التركيز على لتبع متن النص الحقق في المصادر المتأخرة عليه» وإثبات 
الفروق في المامش» لأن بعض الناقلين عن المؤلف يمكن أن يكون قد وقف على 
لسخخ صحيحة أو إبرازة أخرى تار عن الإبرازة التي وصلك: لقا يد ل: الول 
فيها وغير» واستدرك ما وهم فيه وأخطأً. 


(1) ينظر: تحقيق التنصوص وشرهاء» ص27. 


وإذا كانت الأمانة شرطا أساسيا في تحقيق الخطوطات عامة» فهي في تحقيق 
نسخة المؤلف آ كرء لأنها لم يدخلها تصحيف النساخ أو تحريفهم» أو و“مهم) أو أي 
آقة أخرى تعرض لم أثناء عملية النسخ» كانتقال النظرء وغيره من الأخطاء التي يقع 
فيها النساخ» ولا يجوز بالمرة تصحيح الأخطء المعرفية للمؤلف وأوهامه» ما عدا تلك 
التي وقعت في نصوص القرآن الكريم» مع التثبت من أنها ليست قراءة من القراءات 
المعروفة أو الشاذة. وكل استدراك على ما أخل به المؤلف» أو توجيه قراءة مضببة أو 
ملتبسة» أو نقد رأي» أو تعليق على قضية» .ثبت في الهامش لا في المتن» وهذا النوع 
من التعليق هو الذي يحذق التحميق» ويبرز قيمته» ويرفع قدره وشأنه. 

5- دراسة تطبيقية لعملية دراسة النسخ الحطية لاب 

تعمدت إضافة هذا النقطة إلى البحث لأن الشق النظري في مجال المفاضلة 
بين النسخ يسهل الوقوف عليه في المصادر والمراجع المتخصصة فى هذا اجال» لكن 
هذا الشق النظري يصعب تنزيله أثناء دراسة النسخ» وهو كما تكرر تطبيقه تقرر 
استيعابه وفهمه؛ ولا بد في البداية من التذكير بأن وضع شجرة نسب للنسخ المتعددة 
في تحقيق كاب ما أى صعب يتطلب صبرا وجلدا كبيراء لأنه يستازم قراءة سليمة 
لتقييد ختام النسخ المؤرخة إن كان هذا التقييد يقدم بيانات مفصلة ودقيقة عن 
تاريخ النسخة» وثمثل لذلك بنسخة من كاب صلة اجمع وعائد التذييل لوصول كابي 
الإعلام والتكثيلء لمحمد بن علي بن أحمد الأوسي البانسي (ت782م)» المحفوظة 
بالحزانة الملكية بالرباط تحت رقم 0 مجموع: وه نسخة تامةء كان الفراغ من 
تسويد أصلها بربض البيازين بغرناطة» عشية يوم السبت 15 صفر عام 2746 وتم 
تبييضه يوم الأحد 9 ذو القعدة عام 2759 وكان الفراغ من نسخها صبيحة يوم 
اخميس 2 ريع الثاني عام 1205» على يد عبد السلام بن بلقاسم بن عبد الكريم بن 
موسى بن عبد الرحمن السعيدي» من أسخة تلميذ المؤلف عبيد الله بن إبراهيم بن 


موسى بن ممد بن موسى بن أحمد بن علي اللخمي» التي نسخت ما بين ظهر وعصر 
يوم الإثثين 11 صفر عام 770. 
وش حالة عدم وجود تقييد ختام مفصل يؤرخ للنسخ ويعرف ببهاء يتطلب 

الأمر فصا دقيتَا لنسخ الكاب كلها وقراءتها قراءة متأنية» لبتم بعد ذلك تقسيمها 
إلى عائلات بحسب تشابهها وتطابقها في الأخطاء والتصحيفات والتحريفات» أو 
الزيادات أو مواضع النتقص أو البتر. 

وقد اخترت كنموذج تطبيقي إدراسة النسخ الحطية لكاب جزءا صغير الجرم» 
جليل القدرء لعبد الله بن مفوز بن أحد بن مفوز المعافري (ت475م)» في الرد كاب 
تحقيق المذهب في أن رسول الله قد كتبء لأبي الوليد الباجي (ت474م)» وسماه: 
جزء فيه التحذير من ترك الواضحة وقول ما لم يقل السلف التقي» والتنبيه على غلط القائل 
كتب في يوم الحدربية نبي الي» وقد وقفت منه على مس أسخ خطية. 

النسخة الأولى: وهي نسخة خطية أندلسية نفيسة» من نوادر النسخ الحفوظة 
في خروم الحزانة الملكية بالرباط» وقد يسر الله العثور عليها أثناء اشتغالنا يمع هذه 
الخروم وتصنيفها سنة 2012» وليس لها رقم حفظ لأنها لم تدرج بعد في جل 
قسم الخطوطات. وقد كانت في ملك الشيخ محمد عبد الحي الكاني يَمَدُلئَكَ كا ذكر 
في كابه التراتيب الإدارية(')» وه منسوخة بخط أندلسي حسنء نريح أنه من 
خطوط القرن السابع للهجرة» بحبر أسودء مع كّابة الأبواب والفصول باللون نفسه 
مخط بارن وهي مصححة» ومقابلت» وفيها علامة المقابلة في نماية كل فقرة» وقد 
ضبطت بعض كماتهاء وعليها علامة الإهمال» فقد رسمت تحت حرف حاء بعض 
الكلبات في المتن حاء صغيرة لتأكيد وجوب إهمالحا. وفي هامشها بعض الطرر» 


(1) التراتيب الإدارية 176/1. 


أغلبها في تصحيح متن هذا الجزء ومقابلته» وفيها طرة واحدة لشرح كلمة: «أمحاه» 
التى كتب بإزاها قُِ الطرة: «يقّال محوت الكّاب أنحوه» ومحيته أمحاه». 


و يرد قُِ هذه النسخة تقييد ختام يعرف بباء وبناعخهاء وتاريح اسخخهاء 
لكن نوع ورقها وخطها يوحي بقدمها. 

وورد في ورقة العنوان مجموعة من التقاييد المهمة والنفيسة التي تبين قيمتها 
وتاريخهاء فمد ذك فيها الأصل الذي انتسخت منه وعورصتت ك4 3 وشحت ورقة 
العنوان تجموعة من السماعات والقراءات والقلكات لككار علماء الأندلس والمغرب. 

أما الأصل الذي كتبت منه هذه النسخة» فقد ورد في تقميشة كتبت في 
الجانب العلوي الأيمن من ورقة العنوان» جاء فيها: «جزء به خط الشيخ أبي الربيع 
بن ساح (1) مدل (2)2 ويفهم من هذه العيارة أن هذه النسخة منسوخة من 
عيبل أبي الربيع سليمان الكلاعي؛ وعليبا خطه» وبعزر هذه الاستنتاج نص قراءة 
هذا الأخير لهذا الجزء على شيخه ابن مغاور الشاطبى (3)؛ بحضور العلامة أبي الحسن 
على ابن عبيد الله الأزدي4) والذي جاء فيه: 


(1) أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم بن حسان الكلاعي الميري (ت634 م)» ترجمته في: 
الذيل والتيلة 81/2؛ إعتاب الكاب» ص 2249» تحفة القادم» ص201, المغرب في حلى 
المغرب 316/2. 

(2) جزء فيه التحذير من ترك الواضحة وقول هما لم يقل السلف التقى والتنبيه على غلط القائل 
كتب ف يوم الحد ببية الي الأمي: ص [1. 

(3) عبد الرحمن بن محمد بن مغاور الشاطبي» من جلة مشاهير علماء الأندلس» توقي سنة 
(ت587م). ترجمته في: التجلة لكاب الصلة 172/3» المغرب في حلى المغرب 385/2) سير 
أعلام النبلاء 150/21. 

(4) علي بن عبيد الله بن عبد الله بن خلف الأزدي المقرئ» أبو الحسن الزوق» من تلاميذ ابن 
مغاور الشاطبي» توفي سنة 593م. ترجمته في: التكملة 376/3» والذيل والتكلة 202/3. 


14 مد سعيد حاائي 


«قال الشيخ الأجل الحافظ الثقة القاضي العدل أبو الربيع سليمان بن موسى ابن 
سالم الكلاعي: قرأت هذا الجزء على الوزير الفقيه الأديب الكاتب الأجل أبِي بكر عبد 
الرحمن بن ممد بن مغاور؛ أعزه الله؛ عند باب داره بشاطبة يوم الأربعاء السادس 
والعشرين من صفر سنة ست وكانين وخمسمئة) وسمعه بقراءقٍ عليه صاحبنا الفقيه 
الأستاذ الذذكي أبو الحسن علي إن عبيد الله الأزدي وفقه الله. وكتب أبو الربيع سليمان 
ابن موسى بن سالم بن حسان في التارعخ المذكور. والجد لله حق حمده»(1). 

فهذه النسخة غاية مق وسؤّل الحمققين» قُِ صعة سندها وروايتهاء واحكام 
نحميمها وتوثيقها. 

ثم كتب بعقب ذلك مباشرة عنوان المصنف كملاء واسم ثمليه» واسم 
راويه: ((ججرء فيه التحذير من ترك الواضحة وقول م لم يقل السلف التى. والتنبيه 
على غلط القائل كتب في يوم الحديبية النى الأعيء إملاء الفقيه الزاهد أبي محمد 
عبد الله بن مفوز بن أحمد بن مفوز المعافري يدانه رواية الفقيه أبي جعفر أحمد 
ابن عبد الرحمن بن جحدر2) قراءة منه عليه»(0, 

وكتب بعد ذلك نصوص بسماع هذا الجزء وقراءته والإجازة فيه لمجموعة من 
أعلام الأندلس» وهي: 


(1) جزء فيه التحذير من ترك الواضحة وقول ما لم يقل السلف التقى والتنبيه على غلط القائل 
كتب في يوم الحدبدية البي الأمي» ص [1. ١‏ 

(2) أبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن بن جحدرء الحافظ الثقة الضابطء كان بصيرا بالفتوى» توفي 
سنة 515هء ترجمته في الصله 123/1» وتاريخ الإسلام 231/11. 

(3) جزء فيه التحذير من ترك الواسضمة وقول ما ل يقل السلف التقّى والتنبيه على غلط القائل 
كتب في يوم الحدربية النبي الأميء ص 1. ١‏ 


1) سماع لأبي الربيع سليمان الكلاعي (ت634م)؛ جاء فيه: «سماع 
لشيخنا أبي بكر حمد بن مغاور الكاتب» بقراءة أبي الطاهر القيمى(!) عليه رمَهُمَاَهَه 
وغفر لهماء قراءة الشيخ أي الربيع بن موسى بن سالم بن حسان الكلاعي عليه. 


رجه أنه ورضى عنه»(2)., 


2) قراءة أبي الربيع سليمان بن موسى بن سالم لهذا الجزء على شيخه ابن 
مغاور الشاطبي قال: «قرأ علي الشيخ الفقيه المحدث الحافظ اللخطيب العلامة أبو 
الربيع بن سالم بن حسان الكلاعي وفقه الله جميع ما تضمنه هذا الجزء المكتتب 
هذا على ظهره» وأجزته له سماعا على الفقيه الإمام الأرضى أبي جعفر ابن 


و 


حدر وََليَدَعَنهُه وكتب عبد ال رحمن بن محمد ابن مغاور عفا الله عنه حامدا ومصليا 


عل مل إشاطبة حرسبا ايله»(3), 


- والسماع الأخير جاء فيه: «سمعت هذا الجزء على الشيخ الفقيه العالم 
القاضي العدل أي العباس أحمد بن محمد بن حسن بن الغماز اللحزرجي صَعَيعت!4): 
وحدثنا به عن الحدث الإمام الحافظ أبى الربيع سليمان بن سالم؛ نضر ألله وجهه؛ 
في مجلس واحد عشية يوم الأربعاء الثاني والعشرين من ذي الخة من عام تسع 


)1( ممد بن يوسف بن عبد الله القيمي» يكنى أبا طاهرء من تلاميذ أَبي علي الصدني» كان مقدما 
في اللغة العربية؛ شاعى! محسناء توفي سنة 538م. ترجمته في: الصلة 2224/2» فهرسة ابن خيرء 
ص 441 تاريخ الإسلام 1,. 

(2) جزء فيه التحذير من ترك الواضحة وقول ما لم يقل السلف التقى والتنبيه على غلط القائل 
كتب في يوم الحدربية النبى الأمي» ص 1. 

)3( المصدر نفسه» ص 1. ظ 

)4( أبو العباس أحمد بن مد بن حسن بن مد المعروف بابن الغماز الانصاري اللحزرجي البلنبي 
الأصل» ثم التونني» قاضي الماعة بتونس» وهو من خاصة يد الإمام الكلاعي» توفي سنة 
3م. تربمته قُِ الذيل والتجلة 582/1) برنايج الوادي اي » ص35», والمرقبة العلياء 
ص122. الديباج المذهب 227/1. 


16 خمد سعيد حذشي 


وثانين وسمكئة» بقراءة الفقيه الأديب الحدث أبى حفص عمر بن إبراههم 
التجاني!!). قاله عبيد ربه ممد بن إبراهيٍ الحسيني» وقد كتب لي عليه في الثبت» 
والمد يله»(2), 

وجاء في نص مقابلة هذه النسخة؛ الذي كتب بخط مغاير لفط الذي كتب 
به متن الرسالة؛ عدة فوائد منها أنها مقابلة من أصل أب الربيع سليمان الكلاعي 
(ت634م)ء وأنها كانت مذيلة برؤيا يا ذكر هناء أو بحكاية ما ذكر مد بن جابر 
الوادي آثى (ت749م) في برنامجه(2)؛ وأن المعارضة تمت في مدينة تونس. ولم 
تفكن من قراءة كل ما جاء فيباء إسبب كثرة ثوب الأرضة التى أصابت النسخة» 
وما استطعنا تبينه منها: 

«الجد لله حق حمدهء عارض معي هذا الجزء والرؤيا المتصلة به بقراءتي هما من 
أصل الشبيد أب الرريع ابن سالم» وهو يسمع صاحبنا الفقيه المقرئُ الصالح الحاج 
المبارك أبا عبد الله حمد بن أحمد بن خحمد الأشعري المعروف بالشرق» بلغه الله أملهء 
وأصلح قوله وعمله» يوم السبت السادس والعشرين من ذي القعدة من سنة اثنتين 
وسبعمئة» بمدينة توس حرسها الله تعالى» وقد كنت سمعتهما في عام أسعة وثمانين 
وستئة على شيخنا وشيخ الماعة ألى العباس أحمد بن حمد بن حسن اللحزرجي ابن 


(1) أبو حفص عمر بن إراهي التجاني» من تلاميذ ابن الغمازه روى عنه الكثيره ومن بين ما 
رواه مرويات الإمام الكلاعي رِيِمَدَنَُ. ينظر برنامج الوادي اشي» ص219. 

(2) جزء فيه التحذير من ترك الواضحة وقول ما لم يقل السلف التي والتنبيه على غلط القائل 
كتب ف يوم الحد ببية الني الأي» ص 1. 

)3( برنايج الوادي أشي ) ص 276. 


الغماز وَمَدْرَيَئ الذي سمعها عن الحدث الناقد أي الربيع ابن سالم وَمَدُلَنَه. قله 


وكتبه... أحجد بن محمد ابن ميون بن عبد الرحمن الأشعري ابن السكان».(1) 


وهذا الجزء من مرويات الوادي أشي (ت749د) في برنامجه. فمّد سمعه 
على قاضي الماعة أي العباس ابن الغماز (ت693م) مع الحكاية المتصلة بآخره» 
وروايته له عن أبي الربيع ابن سال (ت634م) إذناء إن ل يكن مماعا عن أبي بكر 
ابن مغاور (ت587هم)» قراءة عن القاضي أحمد بن عبد الرحمن بن جحدرء سماعا 
عن مؤلفه قراءة(2). 

وتوجد في ورقة العنوان أيضا تملكات بعض العلماء المغاربة» فمّد تملك 
هذه النسخة العلامة عبد القادر الفاسي بن علي بن أي المحاسن يوسف القصري 
الفابي الأديب الشاعى (ت1091م)» من تركة أبي الحسن على بن أحمد الشاي 
(ت بعد 1030ه)» ثم صارت من بعده في ملك العلامة محمد بن الحسن البناني 
(ت1224م). 

وهي معابير علمية تعطي أهمية كبيرة هذه النسخة» وتجعلنا نطمئن بأن نتخذها 
أصلا. أما النسخ الأخرى الت وقفنا عليها فيهي لا تعدو أن تكون فروعا من هذه 
النسخة» لأنها كتبت بخطوط مغربية حديثة» أقدمها يرجع إلى القرن الثاني عشر 
للهجرة» على ورق أوربي أو ورق حديث. وبعد أن قايلتاها جميعا بالنسخة 
الأندلسية» فوجدنا تطابا تاما بينها في النقل وموضع البتره فلم يمكن جميع النساخ 


(1) أبو العباس أحمد بن تمد بن ميون بن عبد الرحمن الأشعري ابن السكان المالقى» ثم 
التونبى» 1 
روى عن ألي بكر الحسن بن حبيش» واستكثر من لقَاء المشايخ» واتّسعت روايته»؛ وعظمت 
درايته» توق سئة 691ه. ترجمته في: الذيل والتجلة 696/1. 

(2) برنامح الوادي آشي» ص 276. 


18 تمد سعيد حذشي 


من قراءة قسم من السطر الأخير من الورقة الثانية من النسخة الشيخة» الذي 
طمس بسبب الرطوية؛ وتركوا بياضا مكانه؛ ويوكد أن هذه النسخ جميعا نقات من 
النسخة الأندلسية. 

النسخة الثانية: وهي فرع من الأولى» محفوظة بالحزانة الملكية بالرباط تحت 
رقم 210900 وه تامة ومصححة ومقابلة» وقد كتبت بيد ناخ متمرس» أمين 
عالم حيث لم يخطئ إلا في مواضع قليلة» وقد أعاد تصحيحها بعد المقابلة» وتوجد 
ضمن جموع؛ يضم رسائل كثيرة» ونتألف من ثلاث ورقات» من الورقة 131 أ 
إلى الورقة 133 بء وقد كتبت مخط مغرب مجوهر دقيق» شكل منه ما أشكل» 
ولم يرد في آخرها بيانات عن اسم الناعخ وتاريخ النسخ» إلا أنني وجدت في نباية 
كاب مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفاء لجلال الدين السيوطي» الموجود ضمن 
هذا المجموع؛ والمكتوب بالخط نفسه؛ أنه فسخ في أواخر شهر جمادى الثانية» عام 
9ه يد ممد بن أحمد بن ممد بن أحمد بن إبراهيم الحسيني الصقلي» فلعله فسخ 
هذا الجزء في هذا التاريخ أو في تاريخ قريب منه. 

النسخة الثالثة: وه أيضا فرع من النسخة الأندلسية» محفوظة أيضا بانلحزانة 
الملكية بالرباط تحت رقم 6680: ضمن جموع» يضم ثلاث رسائل: الرسالة الأولى 
رسالة في سترة المصلى) حم :1 مك بن محمد بيس (ت1160ه)» والرسالة 
الثائية للمؤلف نفسه» وه تقييد في حم «قال» الواقعة بين رجال الإسنادء 
والرسالة الثالثة والأخيرة وهي جزء فيه التحذير من ترك الواضحة وقول ما لم يقل 
السلف التقىء والتنبيه على غلط القائل كتب في يوم الحديبية النبي الأمي» لابن 
مفوز» دن الورقة 16 إلى الورقة 20» مقياسها: 1520.5 سمء مسطرتها: 27 
سطراء وهي نسخة تامة مصححة» كتبت خط مغربي مجوهرء بحبر أسود» مع كابة 
الأبواب والفصول بخط بارز» وضبطت بعض الكلمات في المتن باللون الأحمرء ولم 


بعض صعوبات التحقيق وطرق تذايلها 19 


يرد فيها بيانات عن اسم الناخ وتاريخ النسخء إلا أن الرسالة التي قبلها في هذا 
المجموع أسخت سنة 1213ه» ولا أستبعد أن تكون هي أيضا نسخت في هذا 
التاريخ اوتنه بقليل. 

النسخة الرابعة: وهي أيضا من بنيات النسخة الأندلسية» محفوظة 
بالمكتبة الوطنية بالرباط تحت رقم 4 د وتوجد ضمن مموع» من 17 أ إلى 
الورقة 22 أ مقياسها: 18:5»23:5 سمء مسطرتها مختلفة تتراوح بين 26 سطرا 
كد أدنى» و27 سطرا كد أقصى» كتبت خط مغربي مجوهرء ول يرد فيه 
بيانات عن اسم الناعخ وتاريخ النسخ» إلا أننا نستطيع أن نجزم أنها نسخت بيد 
محمد بن مد بن الحسن بناني» وهو نفسه ناخ النسخة اللخامسة المحفوظة باللحزانة 
الصبيحية بسلاء وقد أسخها فيما نقدر في أواخر القرن الثاني عشر وبداية القرن 
القالنك عشر المدرة: 

- النسخة الخامسة: وهي أيضا من فروع النسخة الأندلسية» محفوظة بالحزانة 
الصبيحية إسلاء تحت رقم 5 وهي الرسالة اللخامسة ضمن المجموع؛ نتألف من 
ست ورقات» من الورقة 158 إلى الورقة 163 بء» مقياسها: 1 سمء 
مسطرتها: 25 سطراء بها تعقيبة أفقية» وه سالمة من ثقوب الأرضة؛ وفيها بعض 
الفراغات في المتن» وعليها نسبة لا يستهان بها من احموضة. وقد كتبت مخط 
مغربي مجوهرء ولم يرد فيها آآخره بيانات عن امم الناتخ وتاريم النسخ» إلا أن 
الرسالة التي تليه في المجموع نفسهء وهي فتح المقام الأسمى فيما بعض ما يتعاق 
بالأسماء لأحمد بن أحمد بن مد بن عيسى رروق البرنبي (ت899م)» أسخت 
بالط نفسهء وهو خط مد بن مد بن الحسن بناني» وذلك في 29 شعبان عام 
8 ه. وقد أسخا معا على ورق حديث» بعضه حمل علامة تجارية ياسم 


موزعيه المهدي لو وابن سوسان. 


20 حمل سعيد حذشي 


ولا ينبغي أن نهمل هذه النسخ جميعها رغم مطابقتها للنسخة التي اتخذناها 
أصلاء بل نستعين بها في قراءة ما استغلق علينا تبينه في الأصل» أو مقابلة ما 

والحقيقة التي لا ينتطح فها عنزان هي أن الباحث كلما طال اتصاله 
بالخطوطات سواء بفهرستها أو تحقيقها أو دراستها؛ اكتسب مزية تمييز االحطوط» 
ومعرفة طبقات النساخ؛ ومن اشتبر منهم بجودة اللحط» وكثرة الضبط» والدراية 
بمنازل النسخ ومراتيهاء وي درجة متقدمة في هذا العم لا يدركها إلا خاصة 
الخاصة» أضف إلى أنه كلما تراككت تجارب المرء في التحقيق» نضجت تجربته 
وتطورت معها ممارته في الضبط والتوثيق والتعليق. 


١رر ‏ ي6 ٠5‏ و 
8 / إزي:# 1 0 برتيج فى ا 05 
9 4" 0 


ا | 030 ا 


> 
و3 
.م 


57 


22 


جد سعيد 


بعض صعوبات التحقيق وطرق تذايلها 


24 


مد سعيد حنشي 


بعض صعوبات التحقيق وطرق تذايلها 


26 


سعيد حذثى 


| الل ممم 0 02 


بس رن مإديب حيسم 1 صلرالممعلن سبي جرونلدء 9 
ريد الخدم معاموصل اسمعديه رخسو الام يوام بعرا و مووود ١‏ 
ب تاجياه صف نمك العا متا > نب ىلعه صل ى لمم عليد ب( لتب بيغا 61 
امامت يمره عق جحصة ب/اعواز ونتعله: مرك اال يه . 
اوت روس ينبت راد مز تنما وفك معت بيه بعوإصامري ُُ 
لوحا جمدم عل امم لوجب [لمول باه رسول كألمم عاراليه عليه 5 
4 بي ليسا لهيد مايا ووز اس بحل 1 
ا ايطبازا همه للد معدل سامخ قر جين ايلم منقمكمة 
عوومال كلخ / يلي بد هنني شط وارنه» وإلكلاء جماسمالته عدرءاعتمبحابوط؟ ا رعة ل 
اول مب لاحتهاج بققاس تاب (نهم لدعو من وال [لشازميس احفزح بالدت انه عو ضاعرط | 
باغبوزا إتعروا ول والثالفه مي /احتتهل وج ملسن ]لت سملي عل ىنا ممرسه اجوز« زمفداسبع 
بيد ذ كولم حو شٍآفشلظ ل وإختهات رواته مع ذى ماديم روا مايل نع 5 
كنب عل هام سول وإعار إه ماذ م ليه الؤْسكبته مول غبلمااتذاه. 
البو ات ديت قدا بجوت يح .بدت ممعي 0 
ليسي موسي لخو ب ارفلا جو زلشزوة» وعد ؤمعة أصواءلمكاغذ 
غزجلة ع اكيم عض ممالا سو زع ل الناسرعلييه دل ع تيم [اعم الك زاف الخلبمةيووز 2 | 
ساوانيي اناميا عا سفت وزلمو الج به أقل الها بدلجشدي بتي 
كك فا رك عاك غولب ء كاه ة امف زوعاس ائز انه فون ذ الناش رفول عبرا دسبرعهاسريضيى ْ 
اس معت وا كاه نر واشياء خالء ميوكل (لصصابة” يعوا انرا بقوع ميم إلل أ 
1 غلبا ل لخووروضيرة لذ ود إمشل ممنزأ فال بعض [لعلما نوما كولم ع كيمس اميل العايرة ' 
غبل ما نها للبدب بعض/امو لبسكل أحوع !كان ل دول ينيع عيغال م تلامتكتا ب زسمانوبز : 
فولمج ل شنار الزردستمعووالفول بتي إحسنهباةاكاه وعنذ الس رفول بعضاهل ‏ ' 
ام ا 7 له ب ولو تمد عي ميد يم وس 
مووي قبسم 0 (دكوجبهر بكلا مانخ زب | 


بم 


0 


جد سعيد حنشى 
28 


بعض صعوبات التحقيق وطرق تذايلها 


مصادر البحث ومراجعه 


- إعتاب الككابء لابن الأبار القضاعي» تحقيق صالح الأشترء مطبوعات جمع اللغة 
العربية بدمشق» ط.1» 1380ه/1961م. 

5 برنايج الوادي أشي خمد بن جابر الوادي أشي تحقيق محمد محفوظ» دار الغرب 
الإسلاعي» بيروت» ط.1)» 0 م/1980م. 

- بغية المتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لأحمد بن يحبى الضبى» لم. روحية عبد 

- تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام؛ للإمام شمس الدين الذهبي. حمّقه 
وضبط نصه وعلق عليه بشار عواد معروفء دار الغرب الإسلائي» ط.1ء 
3مم. 

تحفة القادمء لحمد بن الأبار القضاعي» أعاد بناءه وعلق عليه إحسان عباسء» دار 
الغرب الإسلامي» ط.1ء 06 م/1986م. 

تحقيق النصوص ونشرهاء عيد السلام هارون» مطبعة المدنيء الماهرةء ط.22» 
5هم/1965م. 

3 التراتيب الإدارية والعمالاات والصناعات والمتاجر والحالاات العلمية الت كان 
على عهد تأسيس المدينة الإسلامية في المدينة المنورة العلمية» محمد عبد الى 
المكانى» المطبعة الأهلية بالرباط» سنة 1346م. 

التكجلة لكاب الصلة» لابن الأبار القضاعي» حققه وضبط نصه وعلق عليه بشار 
عواد معروف» دار الغرب الإسلاهي» توفس» ط.1» 1مم. 


32 مد سعيد حذشي 


القائل كتب في يوم الحديبية النى الأمي» لعبد الله بن مفوز» نسخة خطية 
محفوظة بالليزانة الملكية بالرياط» قسم الحروم. 

- الذيل والتكلة لكابي الموصول والصلة» لابن عبد الملك المراكشي» تحقيق إحسان 
عباس» وحمد بنشريفة» وبشار عواد معروف» دار الغرب الإسلامي» تونس» 
ط.1؛ 2012م, 

سير أعلام النبلاء» للإمام الذهبي؛ باعتناء جموعة من الأساتذة» مؤسسة الرسالة» 
ط.1؛ 1401ه/1981م. 


الصلة في تاريخ أَعْة الأندلس وطمائهم وحدثيهم وفقهائهم وأدبائهم» لق القاسم 
ابن بشكوال» حققه وضبط نصه وعلق عليه شار عواد معروش» دار الغرب 
الإسلامي» توس» ط.1؛ 2010م. 

- فهرسة ابن خير الإشبيل» تحقيق بشار عواد معروف وممود عواد معروف» دار 
الغرب الإسلامي؛ تونس» ط.1؛ 2009م. 

الحرر الوجيز في شرح كاب الله لعزي لعبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن 
عطية المحاربي» منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية؛ 


المغرب في حلى المغرب» لابن سعيد على بن موسى » تحميق شوق ضيئف»ء ط .24 
دار المعارف» القاهرة) 3 مم. 


تحقيق مخطوطات السيرة البوية والتاريخ: قضايا ونماذج 


توطئة 

إن إحدى مهام عالم الخطوطات هي عمل تاريخ المجموعات الحطية للمكتيات» 
أي مكتبة» وتميع معطيات عن تداول مؤلفاتها منذ عصر ظهورهاء للإفادة من 
ذلك في معرفة تاريخ النصوص. 

ولا شك أن كثيرا من صعوبات التحقيق مرتبطة بمعرفة تاريخ النص» 
وروايته» وتحمّق أصالة نسخه» وتقدير تاريخ النسخ بعمريب» وغير ذلك من الأمور. 
التي قد يتوقف عندها كثير من الحققين. 

لكن عمل تاريخ المجموعات قد لا سعفنا دائما في الحصول على اصل 
المعطيات المرجوة في تيسير عملية التحقيق؛ لأن المحقى يشتغل في الغالب على مموعة 
من الخطوطات الت تنتمي إلى أرصدة مكتبات مختلفة» قد لا يربطها أي رابط 
عائلي إلا من حيث كونها ترجع إلى مؤلّف واحدء لاسها وأن ظاهرة الاشتغال 
تحقيق تواليف مؤلف بعينه» قد أولع بها بعض الباحثين بعد تجربتهم العلمية الأولى 
معه في إطار تحضير أطارِيم جامعية» وخصوصا إذا كان المؤلف من كار العلماءء 
فيحملهم ذلك على التبمم بتحقيق سائر تواليفه التي كانوا قد رصدوها وجمعوها من 
أجل رصد الادة العلمية الموثقة لما قدموه عن المؤلف تعريفا به» وتوثيما لجهوده في 


(1) أستاذ التعليم العالي بكلية اللغة العربية» جامعة القاضي عياض بمراكش 


34 أس وكالف 


الفن موضوع الدرس والبحثء» وهو اختيار حسن ومفيد جدا من حيث كونه 
اسقرارا في الحفر عن كل ما يفيد دراسة مصنفات المؤلف» والتعريف بها 
ومحتواهاء وتدوين ما وقفوا عليه من كتب مقط بطي أو قات منهاء مع لتبع 
من حمل تراث المؤلف من تلاميذه وغيرهم رواية وتحديئا... إعه» لكن بشرط أن 
يكون الباحث متأهلا إذلك؛ لأنه سيفيد بلا شك من معارفه وتجربته مع 
النتصوص السابقة» ولاسعا من حيث معرفته بأسانيد المؤلف» ودرايته بمصادره 
ومظانه التي كان يأوي إلهاء وطريقته ومنبجه في التأليف» وغير ذلك ما يحتاج في 
رصده وتبعه إلى نفس طويل» ووقت كثير. 

وعلى الرغم من حضور هذه المعطيات؛ فقد تعترض الحقق مجموعة من 
الصعوبات المشار إليها انفاء وه صعوبات يمكن تجاوز بعضبها إذا كان المحقق على 
اطلاع واسع بمكتبة المؤلف عن طريق تتبع أثرها وبصماتها في التراث الخطوط» 
وملاحظة بعض الروابط العائلية بين الخطوطات التى جمعها لتواليفه» من مثل كونها 
تعود إلى ناخ واحد؛ إذ الاطلاع على هوية الناعخ 5 التحقيق ضروري الاستعمال؛ 
لأنه حيثما كان الناة ضعيفاء كان النص مشوبا بكثير من الأسقاط والأغلاط 
والتحريفات والتصحيفات» ولاسها حينما تكون النسخة فريدة يتيمة» من مثل 
نسخة الإسكوريال (برقم 1293 001) من كاب أعلام النصر المبين في المفاضلة 
بن أهلي صفين لابن دحية. 

وحيثما كان الناخ عالما متقناء ومن النساخ المهرة» كان النص سليما دقيتًا 
حيحا كاملاء بحيث لا يجد الحقق ما يجده من يتعامل مع فسخ ضعيفة ورديئة» 
برق :مق تسيخة باوتن (يرقم3141) 7" من كاب شرح القصائد السبع لأبي شامة 
المقدسبي) وهو كاب في السيرة المنظومة. 


(1) ينظر: الفوذج27. 


فعلى الرغم من كون أسخته هي النسخة الوحيدة الى وصلتناء فهى مكتوبة 
بخط المحدث أبي مد ابن حيون الجزائري سنة أربع وتمسين وسقائة عجرية!', 
وكنطظة :مغروف نا أيعنا من خلال النسخة الحطية لكابه الموضوع في تخريج 
الأحاقية الضعاف من سنن الدارقطني (نسخة السليمانية برقم 464)» وقد أشار 

2 02 

إلى ذلك المؤرخ الكبير خير الدين الزركلي في أعلامه 7 المشهور بين الدارسين» وهو 
كاب في التراجم عظيم الفائدة» كثير العائدة» ومما تفرد به اعتناوه بتوثيق خطوط 

وقد اول جماغة من 'الباحكين المعاصرين أن يتعلقوا بأهداية» .وأن يتظموا 
في سلكه. فتعذروا بالاستدراك عليه وتذييله» وليتهم ما فعلوا ذلك» فشتان ما بين 
العملين» وستان ما بين الثرى والثريا. 

وأما الناعة الحافظ ابن حيون الجزائري؛ فهو كثير الرواية» مليح الككابة» 
كتب شرح القصائد من خط صاحبه المؤلّف» ثم قرأها عليه في خمسة عشر مجلسا 
بالمشوسة الجاذلة كدر سق 6 طهر ابو شامة نفسه في ختم هذه المجالس 
على طرر النسخة وفي آخرهال"» مما جعلها في حك النسخة الأم» بل هي النسخة 
الوحيدة الى عليها خط أبي شامة المقدسى على كثرة تواليفه وفسخها. 

ومن أجل العناية التامة التي حظيت بها فسخة بارس من طرف الناسظ 
والمؤلف» صارت هذه النسخة مرجعا وموئلا للدارسين في دراسة الجائب المادى 


لمخطوط» في عل المخطوطات» أو ما يصطلح عليه بعلم الكوديكولوجيا 
(عأوه1مء1لهت هآ). 


(1) ينظر: الفوذج 29. 
(2) 145/4. 
(3) يعظر: الفوذج 28 والفوذج 29. 


36 أنس وكاكك 


والمطلع على الدراسات المتخصصة في عل الخطوطات» من مثل الأعمال التي 
قام بها فرنسوا ديروش وغيره» سيقف في مصادرها ومظانها على رصيد مهم من 
مخطوطات السيرة والتاريج. 


؟ أن المطلع على فهارس الخطوطات المنجزة بمدينة ليدن » ولندن» 
وبارس» ومدريد» وغيرهاء سيقف على عناية خاصة من المفهرسين مخطوطات 
السيرة والتاريخ والحضارة الإسلامية» من مثل العمل الماتع الذي قام به الغزيري في 
فهرسته لخطوطات الإسكوريال؛ فإنه قد قضى معظم حياته في دراسة هذه 
الخطوطات» وصرف اهتمامه في الغالب لدراسة محتوى أصناف من المخطوطات 
دون غيرهاء وأعني بذلك المخطوطات التى تعنى بالتاريخ الإسلامي والحضارة 
الإسلامية» وهذا ما توكده بشكل أجل الهوامش العربية ضمن فهرسته المنشورة 
باللغة اللاتينية في مجلدين» ومن المعلوم أن هذا الفهرس الوصفي قد تقل إلى العربية 
سئة 1811م باقتراح من الأديب والوزير مد بن عبد السلام السلوي المغربي 
ت1815م: وه ترجحة('' توافق الأصل في التبويب والترتيب والتجرئة» لكن 
حسب الدراسة) التي قام بها المؤريخ مد المنوني لَك فإن من قام بالتعريب 
لم يعن بترجحمة وصف الخطوطات والملاحظات الت دونها الغزيري» وهي توصيفات 
وملاحظات في غاية الأهمية» واما اكتفى بإيراد ترجمة حرفية لعناوين الكتب 
وأسماء مصتفيهاء مع ذكر مقتبسات من الكتب من غير اعتناء بذكر أرقامما قُِ 
تصنيف الفهرس. 


)1( توجد نسخة فريدة من هذه الترجمة بالحزانة الحسنية بالرباط ب رقم 6772. 
)2( منشورة بعنوان: «ترجمة مغربية لمهرس الأسكوريال: تعريف بما» رخ كاب: قبس من 
عطاء المخطوط المغرلي 464-455/1. 


ومن المعلوم عند المفهرسين أن أهم ما ينبغي الاعتناء به هو الوصف الدقيق 
للمخطوط؛ ولذلك فإن فهرس ن الفزمها م يزك في حاجة إلى ترجمة عر بية وافية) 
وقد اقترحت ذلك على بعض المتخصصين من أجل الاتصال يأهل المعرفة باللغة 
اللاتينية؛ إذ مراجعة فهارس الخطوطات القديمة التي وضعت في الغرب ضرورية» 
لاسعا مع عدم تسهيل الرجوع لفهرسة السلاوي في المواقع الإلكترونية» وعدم توفر 
فهرسة عربية أخرى تسبل للطالب بغيته» والمعول -حاليا- عند الدارسين بالنسبة 
لخطوطات الإسكوريال على ما و درنبورغ ومن بعده. 


وليس في فهرس درنبورغ ومن بعده ما يغني في الدرس والبحث» والغالب 
على عمل درنبورغ الاكتفاء بذك عنوان الْكّاب وصاحبه وتاريخ وفاته» وإيراد طرف 
من مقدمة الككّاب» مع التنبيه ععلى عدم ورود ذكره في تاريخ بروكلمان. 

ذكرت هذا للتنبيه على أمى هام؛ وهو أنه على الرغم من القيمة العلمية 
لفهرس الغزيري» والقيمة المضافة عند بعض الباحثين لفهرس درنبورغ ومن بعده» 
فإن المخطوطات الشرقية الحفوظة بالإسكوريال وغيرهاء لم تزل في حاجة إلى 
دراننات عرية تتعميية هن ماحتيكيه أرصيدة الخطرطاث الحقوطة وارمن» 


وفي هذا السياق؛ لا بد من التنويه بالبحث الود الذي قامت 
به الباحئة ماري جينفيير: («ملمعن 0 عله ابعص 6 عأمد/8) مع الباحئة سوفان: 
(ههانا52 166) حول عينة كبيرة من مخطوطات المكتبة الوطنية ببارس» 


(1) ومن آثار هذا الفهرس أنه مبد الطريق للتنقيب في جموعة الإسكوريال والاعتناء بدارسة 
تاريخ إسبانيا من طرف كثير من الباحثين من أهلها. 

(2) نشر ضمن أعمال الندوة العلمية التي نظمتها كلية الآداب بالرباط في علم الخطوطات سنة 
4 بعنوان: 
كلع كمتدته د عل 77مللتجوواعة كك كمممجم فش ععلتو معط : ءمتزهء ع2 عج716/4ععه سآ 


. كلتو ما هله 1ع تتتترروعة: ءاه 1ه 


38 أس وكالقف 


وتعنى هذه الدراسة بشكل خاص بطريقة جمع الدفاتر» ونظام التعليق على أواخر 
الخطوط» والخطوطات المؤرخة وغير المؤرخة» وغير ذلك مما يتعلق خوارج الاب 
المخطوظ: 

وقد أشار البحث إلى أن نظام التعليق على أواخر الخطوطات كان تقنية 
مستمرة في أواسط القَرن 13م؛ ثم أصبحت هذه التقنية هي السائدة على حساب 
نظام الترقيم. 
الدراسة القيمة. 

وفي سياق حديثي عن شرح أب شامة في السيرة الشعرية والمنظومة» أود أن 
أثير هاهنا تموعة من القضايا العلمية والمنهجية الدقيقة المتعلقة بالتحقيق» والّاب 
المخطوط» وعلاقة ذلك بَتاريخ الفن الذي ألف فيه الماب» أي فن» وأي كاب. 

وقد اخترت أن أمثل إذلك بفن السيرة الشعرية والمنظومة» وبشرح أبي 
شامة في نسخته الباراسية. 

أما فن السيرة الشعرية والمنظومة كا سماه الدكتور مد إسف في كابه الماتع 

3 

النبوية» وتسميته بفن السيرة الشعرية والمنظومة أدق وأشمل من تسميته بفن المداتم 
و 

وهو فن له أصوله وقواعده ولوازمه المرتيطة بالمدحة النبوية ومفرداتما 
المعروفة عند أهلهء ومعانيها المستقاة من الآيات القرآنية» والأحاديث التبوية» 
والآثار المروية في أسبه يَلبةٌ ومولده ومبعثه» ومعجزاته ودلائل نبوته» وفضائله 


وخصائصه» وأسعائه وشمائله » وغرواته وشمفاعاته» ومدجع اله وان وأححابه 


وأمته» مضافا إلى ذلك ما يتعين على الناظم أن يصدر به قصائده النبوية على غير 
عادة أهل الأدب والشعر؛ كدت الديار المقدسة ومعالمهاء والشوق إليهاء أو بث 
الأثجان والتوجع من ألم البعاد عنهاء أو ما في معنى ذلك» مع استحسان تقديم 
الدعاء والسلام والمواعظء يا فعل الإمام عل الدين السخاوي في قصائده السبع» 
ولاسها في قصيدته «ذات الدرر في معجزات سيد البشر» التي أنشدها عند قبر 
ابي َكل عام ته الأولى سنة تسعين و:مسمائة تحضر جمع كبير من الناس» وكان 
لهم عند إنشادها بكاء وضميج. 

وقد نشط فن السيرة الشعرية والمنظومة وازدهرء وانتشر انتشاراً منذ القرن 
اتلخامس المهجري. 

والحديث عن بواعث ازدهار هذا الفن اميل واتساعه؛ ذو ثيجون» كا أن 
الحديث عن مضمون المدحة النبوية وأسلوبها» طويل ومشوقء غير أن امحمّق الذي 
يشتغل على نصوص هذا الفن لا بد أن يكون على معرفة بتاريخه» واطلاع واسع 
بخبايا وخفايا أصوله وقواعده...إه» ولا بد أن يكون أديبا لغويا ععروضيا. 

فلا يكفى في الباحث المحقق أن يكون منتسبا لكلية الشريعة» أو كلية 
لدي لنبوي الفررقة أ ركه الور اناف اللطلافية ين الا بد أن كين 
متأهلا في الدراسات اللغوية والأدبية» ذا حس مرهف»ء وقريحة وقادة. 

وحيثما كان الحقّق غير متأهل في اللغة والأدب» فلا مل به أن يشتغل 
على تحقيق متن شعري في أي فن من الفنون العربية والإسلامية» وهذه خزائن 
المكتبات الجامعية قد مائت رفوفها بمئات النصوص امحققة في إطار الدراسات 
الجامعية العلياء وأغلبها لا يصلح للنشر! 


40 أس وكالق 


ومن الجسارة تحقيق النصوص في غياب المكنة العلمية» وافتقاد الحبرة 
اللازمة» ومن ذلك ما يعتقده بعض ضعفة الباحثين من سهولة هذا الأمى ويسره في 
تدرج الدرجات العلمية! ناهيك عن الأعمال التجارية وابتغاء الشبرة. 

وها در هله :انها رق وا كت يد اقلراء كل 'اقراك الخطرطلء: طهون “ظفرة 
الخطوطات الرقية7''؛ واغراء الملتى المبتدىء بعبارات» من مثل» «ينشر لأول 
مرة»» «وقد اعتمدنا في التحقيق على أقدم نسخة» وعلها خط المؤلف وتصحيحه»» 
«وقد اعتمدنا في التحقيق على نسخة عتيقة» وعليها خط الحافظ فلان بن فلان....»» 
-.إع. 

أما فن السيرة الشعرية والمنظومة؛ فالمطلوب فيه كا قال أبو شامة وَمَدْاَمَهُ في 
شرح الشقراطسية!”': «جودة النظمء وغزارة العلاء وصدق الود» والخيرة بما يصليم 
لرستل #تتحاء-والاخاطة بعاد يثك مناقب والوقائع حفظا وشرحاء وقلما يجتمع 
ذلك لشاعى بصير» أو تحصل جودة النظم لعالم خبير...». 

وقد كان من آثار ازدهار هذا الفن وانتشاره» حركة التأليف التى قامت 
حولهء والتى تجلت في الشروح الكثيرة لبعض القصائد النبوية الفريدة التى عمد 
فيا شراحها إلى إيضاح ما أشارت إلهء وإظهار ما احتوت عليه» مما لا تتسع له 


عبارة النظم. 


(1) لا نشك في أن المخطوطات الرقية قد بسرت على الباحثين كثيرا من الوقت والجهد والمال 
من أجل الحصول على الاب المخطوط» بعد أن كان محتكرا بين فئة قليلة من الناس» 
وهذا ثىء مود جداء ولكن يجب على الباحثين المتخصصين أيضًا أن إشتغلوا بنقد الأعمال 
العلمية المحققة. 

(2) خطية المكتبة الوطنية بالرباط» 3أ. 


ولم تكن تلك الشروح خالصة للقصائد التي تشرحها -فسبء بل حفلت أيضا 
بالمعلومات اللغوية والأدبية والتاريخية والحدرثية» وزخرت بالشواهد الشعرية 
والنثرية من التراث العربي» ومن الأدب المعاصر لأصحاب تلك الشروح حتق 
بيعت فعردرااميها الذو :الل كار دولا دناب زاك اضرق تراغ 

ولذلك قال أبو شامة في مقدمة شرح الققراطليية" ١"‏ ا#زواراف. هذا الخد 
الضعيفء المعتمد على ربه اللطيف» أن ينظم نفسه في سلك من تعاطى شرح شيء 
من الأشعار» أو تكلم على معنى من معاني الآثار والأخبارء فوجد ما مع له 
الأمرين» ويضمن له الفوز إن شاء الله في الدارين» وهو شرح بعض ما نظم في 
سيدنا المجتتبى» رسول الله المصطفى؛ فإنه مع صحة معانيه» وصدق قائليه» مع فنونا 
من العلوم النقلية» ونكا من العلوم الأدبية» ويشتمل على ذكر أوصافه وسيره» وما 
نقل من أثره وخبره» وشرح ذلك فن مستقل زائْد على شرح النظمء والعلم به 
ولشرحه م" من اعظم الفنون». 

هذا هو السياق لتاريخي المصائد السبع د الحسن السخاوي مع شرحها 
لأبي شامة المقدسي» وهو نص رق ينكين لنا صورة عن جانب مهم من جوانب 
الموسوعية في ثقافة الرجلين» فإن ما نظم فيه الأول» وشرحه الثاني» ليس من 
المضمار العلمي الذي اشتهر كل منهما فيه بالإمامة ورسوخ القدم» فيدانهما معا هو 
علم القراءات» ورسبب ذلك غفل الدارسون المتخصصون عن شرح القصائد السبع» 
ولم يعرفه أحد منهم ولا نص عليه في كابء على الرغم من ذكره في رحلة 
العبدري 7)» وتتصيص المؤلف عليه في ترجمته من الذيل/'» وفي مقدمة شرح 
القصيدة الشقراطسية» وأنه أول ما أظهر من مصنفاته! 


(1) المصدر نفسه» 2ب. 
(2) ص115. 


42 أأس 57 


وهذه قضية تتعلق بالتاريخ العبى للمؤلف» فينبغى للباحث والدارس والحقق 
أن يقف عندها مليا؛ وأن لا يغتر بشبرة المؤلف في تخصص معين» فيغفل عن 
دراسة جوانب كثيرة ومهمة في تبين ملاح شخصيته كا هي لا م يلغي ان تكون» 
وفي تحقق مؤهلاته للمكانة التي يعرفها له تاريخه العلمي. 

من أجل هذا كله؛ استحسنت فكرة تخصص الباحث في دراسة الحياة 
الشخصية والعلمية لعالم ماء وتحمّق ذلك في عطاءاته التراثية. 

وقضية أخرى يجب أن لا نغفل عنما هاهناء وهي أن عمل الشراح قديماء هو 
أشبه بعمل الحقَقَين حديناء في إخراج المتن كا أراده له مؤلفهب فإن القصائد السبع 
تعد من محفوظ الشارح أبي شامة منذ صباه كا صرح بذلك في مقدمة شرح 
القصيدة الشقراطسية, قال: «وكنت في صباي قد حفظت قصائد في مدح النبى 
كي نظمها شيخنا الإمام العلامة... أبو الحسن على ابن الشيخ الصالح أبي عبد الله 
مد بن عبد الصمد الحمداني السخاوي نسأ الله في أجله» وبارك في عليه وعملهء 
فنشأأت فُِ ذلك» وقد علقت حلاوتها بنفسي ) ومازج حببأ شي ودي. 

يزداد في مسمعى تكرار ذكرهم ١‏ طيبا ويحسن في عينى مكرره» 

وهذه صورة ناطقة تدانا على مبلغ إلف الشارح لهذه القصائد وتعلقه بباء ققد 
قرأهن على ناظمهن مرارا يا صرح بذلك في المقدمة المذكورة» وشرحهن في حياة 
لناظم كا تشبد اذلك عبارات ثبائه عليه» من نحو: «رأيده الله»» «وبارك الله 2 
حياته»؛ «وأخبرني ناظمها أبقاه الله»... إنخ» وينضاف إلى ذلك تنصيص النايخ على 


(1) ص39. 
(2) خطية المكتبة الوطنية بالرباط» 2ب»؛ و 3أ. 


تاريخ فراغ الشارح من أسخته المنقول منها؛ وهو شبر الحرم من سنة اثنتين وأربعين 
وسيائة. 

وهذا التأرية قد نص عليه بروكامان في تاريخه» قي انه قد اطلع على هذه 
النسخة» وقد وهم محمّق شرح القصيدة الشقراطسية» فعد ما ذكره بروكلمان خطأً؛ 
اعتمادا منه على ما ذكره الشارح في مقدمة شرح الشقراطسية من أولية التأليف؛ 
وانما يقصد الناسخ تأريخ فراغ الشارح من شرح القصائد السبع في أصله ونسخته 
الأول وه النسخة المنقول منهاء لا فراغه من ذسخ شرح الشقراطسية. 

وفي هذا السياق» لابد أن أنبه على الاب المخطوط الذي تفرقت أجزاؤه 
5 لاخ فسعي كل جزء موضوعهء لأن. أبا شامة المقدسي كان قد جعل 
شرح الشقراطسية وشرح القصائد السبع كبا واحداء ووضع لما اسما جامعا في 
المقدمة» قال: «وقد سعيته: المقاصد السنية في شرح القصائد النبوية» وجعلته 
جزأين» الجزء الأول في شرح القصيدة الشقراطسية» والجزء الثاني في شرح القصائد 
السبع السخاوية». 

ثم استقل شرح القصيدة الشقراطسية عن شرح القصائد السبع في النسخ 
االحطية؛ لأسباب متصلة بالرواية والتدريس. 

وقد انتشرت القصائد السبع بين الناسء ونقلت بها النسخ» فوقع الاختلااف 
في ألفاظ الأبيات» وفي عدتهاء مما يرجع عادة إلى ما يتعاور القصائّد من التنقيح 
والتصحيح» وما يتعاقب علها من أيادي التهذيب والإصلاح؛ بما قد يصل إلى إضافة 
بعض الأبيات على سبيل الاستدراك في بعض القصائد المشبورة» أو على سبيل 
التساهل في أخرى من طرف النساخ وضعفة القارئين» ناهيك عن التصحيف 
والتحريف الذي يقع منهم كا وقفنا على أمثلته في نصوص عدة لهذه القصائد وغيرهاء 
ومن ذلك ما سنذه لاحمًا من إلحاق قصيدة بأصل كاب لغير منشئها. 


44 أس وكلك 


وقد كان هذا الاختلاف الواقع في ألفاظ القصائد السبع بسبب اختلاف 
ع 1 ع 

القصائدء وأشار إلى ذلك في مقدمة شرح افر شية 7+ كور ايك الأ عناء 
بها قربة؛ إذ أكثر الناس يصحفون ألفاظهاء ويعجزون عن قراءتها لعدم ضبطهم 
لا فيها...». 

وقد نجد في بعض الأحيان من كار العلماء من ,نسب كلاما لمؤلف ما في 
كاب معين؛ ولا يصح ذلك؛ لأنه نقل بواسطة» أو من نسخة ملفقة» من مثل ما 
نيه الفائظ إن حجر المستلاق!" لان دحية فق اوه انقرة :ومن مكل ا شنينة 
الأدفوي /") لابن السيد البطليوسى نقلا عن كاب الصلة لابن بشكوال. 
ومرد ذلك في الغالب إلى التقليد» أو التعجل وعدم التحري. 

وقد شر سر قبل إلى وهم عمق شرح القصيدة الشمّراطسية» واستبعاده 
ما ذكره بروكامان. 


ومن الأسباب الرئيسة لكثرة هذا النرع من الحفوات والأوهام اعتماد كثير 
من امحققين على الإحالات الواردة في المتن» فالمؤلف عادة ما ييل فيه على سائر 
تواليفه الأخرى اختصارا واقتصاراء فيتوهم الحقق أن هذا الاب أسبق تأليفا من 
الآخرء وأن تأليف ذلك الاب متأخر في الزمن عن هذاءإنح. 


(1) نسخة المكتبة الوطنية بالرباط» 4). 
(2) في التلخيص الحبير 2812/6. 
(3) في البدر السافر432/1. 


تحقيق مخطوطات السيرة النبوية والتارية. قضايا ومخاذج 45 


وربما تغريه بعض عبارات المؤلف التي يشير فيها إلى أن أحد كتبه هو آآخر 
ا لق من مثل ما وقع لمحقق كاب الآيات البينات في ذكر ما في أعضاء رسول 
اشاككلة من الموزاته لاق جيه اتن غل أناهذا اكات هو حاعة إتاحبه 
العلمى» وهذا كله غير صحيح» ومنشوٌه هو عدم العم بتاريخ النص. 

أما الإحالات الداخلية؛ فليست ديلا قويا ولا قاطعا في تحديد تاريخ 
التأليف أو مكانه» بل هي معارضة بالإحالات العكسية. 

ومن المعلوم أنه قل حرت عادة العلماء عل أن يتوسعوا) لتهذيب ما كان 
سبيله أن يبذب من تواليفهم متى تنفس لهم الوقت» ووقع الاحتشاد منهم لذلك» 
حت يتلقاها الناس في أكل معنى» وأجمل صورة. 

وقد أحال أبو شامة في شرح القصائّد السبع على بعض مصنفاته الأخرى, 
كنور المسرى» والتاريخ. والمصيدة الدامغة» والمرشد الوجيزن ونية الصيام؛ مع 3 
شرح القصائد كا منّ معنا هو أول ما أظهر من تاليفه! 

وكذلك الآيات البينات» والمستوفى» ونهاية السول» وغيرها من تواليف ابن 

ع ٠.‏ 2 5 ع 

دحية؛ فقد أحال عليها فى التنوير!”» وهو كاب أنه سنة 605م. 

ومن القضايا التي يحب أن ,تنبه لها احقى» ما يتصل بتخريح الأحاديث عند 
جمهور من المصنفين بعد ظهور كتب الأطراف» وخصوصا في تخريج الأحاديث 
الواردة في مصنفات السيرة النبوية» وهي قضية أثارها الحافظ ابن مسديء واتتقد 
فيها المشارقة» ونقلها عنه ابن سيد الناس 2 الأجوية الل قال: «غير أنه ألى عل 
(1) ص176. 


(2) نسخة مكتبة الأسدء 418أ» و421). 
(3) ص 233. 


46 أس وكاك 


الحافظ أبي الحسن القَرسي بعض الثناء» واعتنى بتقريظه بعض الاعتناء» فقال: لم 
ألق بالديار المصرية من سلك في( التخريج طريق الحفاظ» وتحرّر في تحرير 
الأسانيد والألفاظ سوأه كمه لله- إن أكثر أهل المشرق يعتمدون في التخريج 
على كتب الأطراف» وينتحلون كلام الأسلاف». 

فهذا النقد يفسر لنا قضية منبجية يختلف فيه المشارقة عن المغاربة في عصر 
ابن مسدي» وه عدم تقد أهل المشرق بألفاظ الروايات بسبب اعتمادهم 5 
التخريج على كتب الأطراف» وجعلها غاية عندهم لا وسيلة» في حين كان الرجوع 
إل الأسول تظلناعنا عه الأبدلسيين والمقارية 

وقد لامست هذا الصنيع في شرح أبي شامة؛ إذ على الرغم من كونه محدثاء 
فهو مع العناية الكبيرة التى أحاطها بالأحاديث النبوية» واهتمامه بإيرادها في سياق 
باه انيه ابر إلى اقلم قا غازة القل : فإنه في تخريجه لما لم حر على 
طريقة الحدثين في الرجوع إلى الأصول» وذكر أسانيدهم للروايات» وإِئما كان يأتي 
بها مقطوعة في الغالب عن أسانيدهاء كا أنه في أغلب الأحاديث التي عنراها إلى 
الصحيحين أو أحدهما كان يعدل عن إيرادها بغير لفظهاء والسبب في ذلك ما ذكره 
ان مسد وتادزة أيضا بصنعة الحافظ البييتي؛ لأن: أغلب الأحاديف أوردها 
بلفظ البيقى في الدلائل» ويعزوها إلى الصحيحين أو أحدهماء وهذا يصدق أيضا 
طّ الكثان سي أنه يستند إلى بعض كتب الأطراف» وبهذا الاعتبار؛ فإن أبا شامة 


(1) في المطبوع احقق: «من سلك التخريج..»» ولا يستقيم» فأضفت عبارة «في»؛ لأن السياق 
بقتضيهاء ثم رجعت إلى المخطوط» فوجدتما فيه على أن عمل المحقق في غاية الجودة 


وحيثما وجد امحقق اختلافا بين رواية الحديث في المتن المحقّق والمصادر التى 
أخرجته » وجب عليه أن إشير إلى ذلك في منبج التحقيق» وأن يبه عليه في 
الموامش بعبارة: «بلفظ مثله»» وأن لا يتصرف قُِ رواية المتن بزيادة أو نقص 3 
يفعل بعض أشباه امحققين. 

ولنعد إلى الحديث عن المخطوطات التى تعود إلى ناسغ واحدء فالأمثلة 
عليها كثيرة» سنورد منها هاهنا ما يتصل ببعض تواليف أب الخطاب ابن دحية 
في السيرة والتاريخ» وأعنى بذلك: كاب النبراس في تاريخ خلفاء بني العباس (نسخة 
رقم 7)2567"» وكاب الآيات البينات في ذكر ما في أعضاء رسول الله يكل من 
المعجزات (نسخة المكتبة الوطنية بالجزائر برقم1679)» وكاب مرج البحرين 

فإن المتأمل فى أوثق النسخ اللحطية التى وصلتنا من هذه الكتب» سيلاحظ 
5 7 و 5 ع 2 5 
انما قد كتبت خط اسخي مليح ) وانها تعود إلى ناح واي 1 وهو تلميذ المؤلف: 
مد بن على بن مد الأنصاري. 

وسيلاحظ أيضا أن بعض هذه النسخ قد قرئت على المؤلف» زعلها بقطةدى 

4 2 8 3) 

مواضع 00 ا ولكنها ف ذلك فمد اشعلت عل محو وبياضات /( 1 


(1) لا يحتوي هذا البحث على تماذج خطية من هذه النسخة؛ لأن إيرادها رهين بالحصول على 
ترخيص مكتوب من مكتبة برلين حسب الشروط المتفق عليها ,بيني وبين المسؤولين على 
المكتبة» وسأنشر الاب لاحمًا إن شاء الله بعد الانتباء من بعض التعديلات والإجراءات 
المانونية. 

(2) ينظر الملحق. 

(4) ينظر: الفوذج 19 والفوذج 25 . 


48 أس وكلك 


وجواب ذلك سأذكره فيما سيأقي. 

وعلى الرغم من كون الناخ مع مع حلاوة اللحط وقوته» وسواد المداد 
وجودته؛ وإحكام مواقع الفصول» وجودة التقدير فيما يفضله في الكاغد من 
البياض عن بين المتن وشماله» وأعلاه وأسفله» على نسب معتدلة» إلا أن ما كان 
يفْضْله داخل المثن في بعض الأحيان من البياض7') مع وجود الحو في مواضع 
متعددة يثير فضول القارئ. 

وقد كان من العسير علينا جدا أن نتعرف على هوية ناخ هذه النصوص لو لم 
يرد ذكره في طباق السماع المثبت بخطه على ظهرية نسخة كاب النبراس 77 وهو 
سماع يكشف لنا عن التقدير الذي أحاطه بالكّاب» وأنه هو كاتب الأصل 
والسماع. 


ينما لا تسعفنا النسخ الأخرى في الكشف عن هوية هذا الناسة؛ لأن 
حرود المتن وردت مقتضبة» وخالية من المعلومات في العموم؛ وغاية ما يمكن أن 
نستنتجه منها أن الناخغ مشرقي» لأن البحث في علم الخطوطات قد كشف بأن جل 
العلماء من مباجرة المغرب والأندلس إلى المشرق من وقفت على خطوطهم» وهم 
كثر» ظل خطهم مغربيا أو أندلسيا على الرغم من طول مقاءهم بالمشرق» منهم ابن 
دحية السبتى كا تدل على ذلك تصحيحاته وطرره على كثير من الخطوطات 
المشرقية» وقد نسخ الكثير قبل مجرته إلى المشرق. 


(1) مثال ذلك في نسخة النبراس 51أ» 88أ» 107 وب» 116أٌ وب» 144ب...» وف أسخة 
تهاية السول: 1106... 
(2) ينظر: الفوذج 15. 


وعلى الرغم مما أتاحته للي فسخة برلين من كاب نهاية السول من اتبع صورة 
عمل الناتخ المتقن» واصطلاحه في النسخ» ووقوني على تصحيح المؤلف بخطه 
المعروف فى كثير من المواضع» فإن أسخة النبراس قد كشفت لي عن هوية الناعخ 
ومستواه الثقافي والتقني بشكل أدق. 

فكشفت لي عن كونه من الذين كانوا ينسخون الكتب في إطار دراستهم 
على المؤلّفء وعن كونه من الذين خصّهم المؤلف بعمل النساخة في مجلسه قبل 
اختصاصه بمشيخة الكاملية وبعدهاء وعلى الزمن الذي استغرقه في النسخ 
والتصحيح» وعلى مشاركة أت آخرين له في الا وهم من تلامذة المؤلف 
النجباء» وعلى تسلسل العناية بقراءة النسخ التى كتبها بين الأجيال اللاحقة من 
الوك اصرف "ونال اربوالا 

وقد كان من الضروري أن يتخذ ابن دحية كاتبا مخصوصا لأن جل تواليفه 
التي آلفها بالمشرق» كان بدي نسختها بعد تصحيحها ومقابها إلى الملك الكامل» 
وبعضها كان بطلب صريح منه» كا ورد في سبب تأليف كاب النبراس» فلا بد 
إذن أن تكون النسخ المهداة إلى الملك الكامل نسخا ملوكية» أي: بخط كاتب من 
كاب التتلطان الذى مشر غالسة» أو ها تسمى بكاتب التديين :وقل: وبعدك: متا 
ذلك في كاب التنوير في مولد السراج المنير (نسخة مكتبة الأسد برقم 13508) 
وهي النسخة التى وصلتنا بخط الشاعى أب الجد أسعد بن إبراهيم بن الحسن بن علي 


(2) ينظر سماع حفيد المؤلف في الطرة العليا من ظهرية نسخة النبراس في الفوذج15» وسماع أبي 
جعفر ابن دحية في ختم الكاب في الفوذج 26. 


50 أس وكلك 


الإريل النشابي !'» وكان قد تولى كابة الإنشاء بإربل .ملكها مظفر الدين أَبِي سعيد 
ك وكبوري. 

وهذا النوع من كب الملوك والسلاطين والأمراء أحوج إلى أن تكون له 
مشاركة في جميع العلوم بعد إحكامه لما يحتاج إليه في صناعته» وأن يكون أكثر عمله 
التواريخ» وأخبار الملوك والسيره والدول» والأمثال» والأشعار؛ لأن الملوك 
والأمراء إلى هذه الأنواع من العم أميل» وهم بها ألحج؛ وهذا المعنى ألف ابن 
دحية مموعاته في التاريخ والسيرة النبوية للملك الكامل. 

ومن أجل إخراج تلك الجموعات؛ لابد أن يخطط المؤلّن لعملية النّسخ» 
ولابد أن تحظى هذه العملية بالسرعة في الإنجاز» لأن حظوة المؤاف عند الملك 
الكامل وملازمته له تستدعي ذلك» لاسا وأن الملك كان مغرما بسماع الأحاديث 
النبوية» وكان يبيت عنده جماعة من الفضلاء في بعض الليالي يأس ببم» بل كان 
يا ذكر ابن واصل7- يصعد إلى الَف إلى القلعة في غالب الأوقات» 
ولستفيد منه. 

وقد جرت العادة في إنجاز النسخ الحزائنية توفير جموعة من الوسائل اللازمة» 
واحترام مموعة من التقاليد» وقد يستدعي الإتجاز تعدد النُسَاخ والمزينين واللجادين» 
وتم عملية النساخة برعاية السلطان أو من ينوب عنه. 

ولا يشّسع هذا البحث لإثارة جموعة من النقاط الهامة التي تستحق الدراسة 
في موضوع النسخ الملوكية في العصر الأيوبي» لكن من المفترض في النسخ اللخطية 


(2) في مفرج الكروب 163-162/5. 


-موضوع هذه الدراسة- أن تكشف لنا عن بعض المعلومات في صناعتها وتقاليدها 
وأوضاعها في ذلك العصر. 

رجعت إلى نسخة التنوير الملوكية التي كتيبا أبو لمجد الإريلي(0) سئة 605م 
بإدبل» وقارنتها بالنسخ التى كتبها مد بن علي الأنصاري المكتوبة في التاريخ نفسه 
بتقريب» وقلبت الطرف فيهاء ونظرت في أعطافها ومطاويهاء وقرأتها حرفا حرفاء 
ونتبعت اصطلاحات النساخ فيهاء وتعليقات المصححين عليها. 

فوجدت بينها تشابها وتقاربا في اللحطء والضبط» والشكل» والتفقير» 
والتسطير» وطريقة كاب التقسيمات الفرعية والوحدات النصية من مثل: «باب» 
وفصل» وفائدة» ومسأًلد..» إغ» ومن ذلك ورود عبارة: «قال ذو النسبين أيده 
الله» في ثنايا النتص يخط كبير ومغلظ» وغير ذلك من الاصطلاحات والتقاليد 
والأوضاع التى لم تككن من باب الصدفة. 

فاستنتجت من خلال هذه المقارنة أن عملية النسخ كت بتوجيه من 
المؤلف واشرافه؛ لأن ذلك كان بطلبٍ منه» وليس عملا مستقلا. 


والعراقيل 5 ثقافة لناع متواضعة 1 ا من تجويده 0 الخط كم 
هو الخال بالنسبة محمد بن على الأنصاري. 
' 5 عه 
كا أن عملية النسخ عمل مضجرء وعندما يكون النص منقولا من مخطوط 
آخرء فإن بعض الأخطاء يمكن تفسيرها بصعوبة قراءة النسخة المنقول منهاء لأن 


(1) ترجمته في ذيل مرأة الزمان 111/1. 


52 أش وكالك 


المؤلّف كان يكتب بالخط المغربي» والنسخ التي بين أيدينا هي ناتجة عن الجهد 
لمبذول في تحويل أصل مكتوب بالحط المغربي إلى خط مشرقي7". 

وقد اتضح لي أن انامغ الإربلي كان على معرفة جيدة بالحط المغربي» فقت 
أخطاؤه وهفواته على الرغم من كبر حجم الكّاب» وقد وردت تصحيحات المؤلف 
في انين موضعا منه بتقريب» وكلها إلماقات (2). 

ان سحل ليون ار اليلد كان أوفر في النسخة الإ ا فوجه 
الورقة الأولى قد شغلته الزخرفة على شكل إطار مستطيل مستطيل» بداخله تطارت ارض 
يتوسطها عنوان الكاب الذي كتب شكل مزين» وبأسفله اسم المؤلف ونسبه» 
وبأسفله كابة مطموسة» ولعلها تشير إلى اسم المستكتب. 

أما الصفحتان المتقابلتان الأوليان7”؛ فقد تعرضتا للانفكاكء كا أن الناس 
خالف بين طريقة خطه في الصفحة الأولى» ولا أدري ما هو السبب في ذلك» م 
لا أستطيع أن أقرر بأن الباعث على ذلك هو الرغبة في الاستفادة من الصفحتين 
في إدراج بعض أشكال الزخرفة» وذلك إسبب عملية الترميم التي تبدو بجلاء في 
الطرر الحارجية؛ مع غياب إطار الزخرفة المفترض في الصفحة المقابلة. 

وأستنتج من ذلك أن الصفحتين المتقابلتين الأوليين في النسخ اللهزائنية لا 
تحظلى بالضرورة بأشكال الزخرفة والتزيين في ذلك العض . 


(1) مثال ذلك نسخة الإسكوريال من كاب أعلام النصر المبين في المفاضلة بين أهلي صفين؛ 
لان دحية. 

(2) يظر: الفوذج 11 والفوذج 12 . 

(3) ينظر: الفوذج 8 والفوذج 9 . 

(4) ب ينظر: الفوذج 0. 

(5) ينظر: الفوذج 14 والفوذج 15 . 


تحقيق مخطوطات السيرة النبوية والتاري. قضايا ونماذج 53 


وأما الناعخ مد بن على المصري؛ فمّد كثرت هفواته» وه هفوات من 
قبيل الديتوغرافياء والابلوجرافياء وانتقال النظرء والقلب» وبعض التصحيف» 
واستبدال كلمة محل أخرى....إعل 

وقد وجدت 2 نسخة النبراس ما يدل عل جميع هذه الأنواع من الحهفوات» 
من مثل ما استدركه الناسغ في الطرة اللخارجية العليا للورقة 81أ في المقابلة الأولى؛ 
ثم تبين له فوت بقدر أربع ورقات في المقابلة الثانية» تفط على الاستدراك الأول 
بخطوط مستقيمة بالمداد الأحمر للابطال والإلغاء» وأضاف الأوراق الناقصة!"). 

وقد استدعى وجود مثل هذه الحفوات مشاركة نسَاخ اغوي في ترميم 
النتسفة واتلقال عل. اخطاما وتزيننها بإشراف وتصحيح المؤلف؛ ولذلك نلاحظ 
أن عملية إدراج بعض الأوراق الناقصة قد تكررت في الملازم اللاحقة7". 

ويمكن أن نصنف النساخ الذين شاركوا في عملية التصحيح والمقابلة بالنساخ 
المزاولين لمهنة إصلاح الأخطاء فقط. 

ومن الملفتء أن الناسخ المصري قد حظي بنسخ أغلب تواليف المؤلّف على 

2 7 

الرغم من كثرة هفواته! مع العلم أن المنافسة بين النساخ الحترفين تكون شديدة. 

والجواب عن هذا السؤال إستدعي البحث في هوية الناسخ. 

ومن أسف أنني لم أعثر له على ترجمة آسعفني في الكشف عن شخصيته 
وثتافته ا هي في الوجودء وانما وقفت على بعض التقييدات بخطه في نسخة أحمد 
الثالث من المعجم الكبير لأبي القاسم الطبراني» والتي نعت فيها نفسه بالكاتب. 


(2) ينظر: الفوذج 18 والفوذج 23 والفوذج 25 . 


54 أس وكاى 


وهذا كاف في التدليل على كونه من محترني الكابة» ويغلب على الظن أن 
يكون من كاب الملك الكامل» وأنه كان كاتبا لابن دحية بعدما وفد على الملك 
ولازمه بالقلعة» وقبل أن يبني له دار الحديث بين القصرين في الجانب الغربي» لأن 

تريخ نسخة برلين من نهاية السول فيما يبدو متقدم حسبما ورد في بعض تقاييد 

العلماء المؤرخة سئة 606م» وهو تأي يوافق زمن استقرار الموْلّف بالقاهرة بعد 
عودته من رحلاته اللحراسانية. 

ويدو أن الناخ كا كان مختصا بابن دحية» فقد كان مختصا بنسخ كتين 
التاريخ والسيرة النبوية» وهذا معروف في مبنة الوراقة والنساخة. 

وقد ثبت أن ابن دحية بخص بعض تلامذته والمقربين منه برعاية خاصة على 
لرغم من ضعف مستواهم اللي" 

ويمكن أن نرجع -أيضا- هفوات النائخ المصري إلى السرعة في الُّسخ» وهذا 
التعليد تروت 7 في تقاليد النساخة» وخصه فراأسوا ديروش بنسخ الجلدات 
الكفيرة "عرولا أرمن الللتد مط روا ول الستتاياء. وفن أشرت: انها إلى القراقة 
المعضدة للسرعة في الأسخ. 

ثم إِنني قد تأملت في سخ النائخ المصري» فكشفت لي عن وجود حالات 
أسخ متباينة بين النسخ المصححة وغيرهاء فاستتتجت أن النسخ المصححة والمقروءة 


على الولف قد أثمزت في ورشة للخ موذجية؛ ينما النسخ التي لم تصحم على 
المؤلف أنجزت في إطار عمل مستقل. 


(1) منهم ناعم نسخة الإسكوريال من كاب وي ابجمر. 
(2) الكاب العربي المخطوط» ص80 


تحقيق مخطوطات السيرة النبوية والناريخ. قضايا ونماذج 55 


وفي الخملة؛ فقد مكنتني المعلومات السالفة وغيرها من تحديد مكان النسخ 
ييسر وسهولة» وهو القاهرة» والمحيط الذي عمل فيه الناعخة» وهو مجلس المؤلف 
بالقلعة» أو مجلس الملك الكامل بدار الوزارة قبل أن يتحول إلى القلعة» وأن الناح 
كان مقربا من المؤلف» وملازما له وللمقربين منه من الأقارب والأعراء والعلماء 
كا تدل غل ذلك بعض السماعات. 

وتكشف لنا نسختا النبراس ونهاية السول عن ذلك شكل أجل وأوض؛ لأن 
الناسخ كان يكتب النص في بعض الأحيان من خلال الإملاء!'» وفي بعض 
المواضع كان يضطر إلى ترك بياضات بسبب بطثه في الككابة من أجل تجويد الخطء 
ثم يعود إلى ملتها أثماء التصحيح والقراءة على المؤلّن 7 » وربما ترك بياضا من غير 
حاجة احتياطاء مع الحفاظ الدقيق على جودة التقديين» أو ما يسمى في علم 
المخطوطات بالتسطير ما أمكنه إلى ذلك سبيلا. 


كا كان يقوم أثناء مجالس القراءة المتكررة بتزيين بعض الحروف الممدة 
بالمداد الأجمرء ووضع علامات مختلفة» من مثل وضع خطوط طويلة في بعض 
مواضع امحو من أجل ملء الفراغ الموجود داخل المتن» حتى لا يظن أن في الكلام 
سقطلا أو بياضاء أو وضع فاصلة مغلظة بالمداد الأحمر للفصل بين شطري الأبيات 
الشعرية» أو للفصل بين اججمل والعبارات المسجوعة» حتى تنتظم قراءة القارئ, 
فيقراً وفق نظام يحافظ على تمام المعنى» وعلى الإإيماع الصوني المسجوع. 

وكذلك نجد نقاطا ججمعة» في هيئة ثلاث نقاطء كتبت بالمداد الأحمر 
(1) ومن ذلك ذكر عبارة: «أملاه»» أو «إملاء» عند إيراد اسم المؤلف 5 العنوان» وقول المؤلف 


2 مقدمة وخ« المر: «فأمليت في ذلك برسم جلسه الكريم ما يعرب عن المراد وبفصح...». 


56 أس وككق 


وتظهر علامات أخر من قبيل 5 حرف السين بالمداد الأمر في بعض 
الإلحاق المقرونة بعبارة صم» وعبارة أصل» والدائرة المنقوطة» إن. 
عت 5 
وفي مجالس التصحيح والقراءة المتكررة لتناوب أقلام عدةء فتبدو النسخة 
> ام 0 0 و 
وبعد دراسة أوضاع النسخ وما عليبا من طرر ومماعات وخوارج؛ استنتحت 
ما يلى: 


لقد جرت عادة الناتخ المصري على أن يرتب الكّاب على نظام الكراسات 
اللماسية كا هو الشأن في نسخة برلين من هاية السول؛ وهو ما درج عليه أيضا في 
عملية النسخ الأول لكاب النبراس كا ورد مثبتا في الطرف الأيسر من الطرر 
الخارجية العليا للأوراق ذوات الأرقام (53:43»33:23): لكن عملية التصحيح 
والقراءة المتكررة على المؤلف التي أشار إليها في السماع المثبت على ظهرية المّاب» 
اضطرته إلى الإخلال بانتظام كراسات الكاب» وأيضا إلى الإخلال بمسطرته في 
كثير من الراضم 7 

وقد دلت هذه المواضع على جم العراقيل التي واجهت المؤلف في عملية 
الإنجاز بسبب الهفوات التى وقع فيا الناتؤء وعلى الرغم من ذلك فد تابع إشرافه 
على عمل النسخة وتصحيحها من أولا إلى آخرهاء وتواردت أقلام مختلفة على 


(1) ينظر: الفوذج 22. 


تحقيق مخطوطات السيرة النبوية والتاريخ. قضايا وثماذج 57 


تصحيح المواضع التي وقع قرافروف أ ركه و افيا فو حك [ارلف نلك أ 
ثم ممن وردت أسعاؤهم في طباق السماع المثبت بآخر الككاب!". 

ويبدو أن المؤلّف على وعي تام بمستوى أهلية الناعخ المصري؛ وهو بقدر ما 
كان حريصا على أن ينسخ له كتبه المهداة» كان حريصا على تصحيحها حرفا 
بحرف» وني مجالس عديدة ومتكررة» م صرح بذلك الناعة في طباق السماع 
المنبت على ظهرية النسخة» قال: «فإنه جمعه كله بقراءتي مرارا منها غرة جمادى 
الآخرة سنة ثلاث عشرة وسقّائق» وهذه القراءة الأخيرة كانت لاثنتي عشرة ليلة 


حلت من شير ربيع الأول عام رف عشر وسيائق 0 


والملفت أن النسخ الملوكية الدحيوية اي كتبت للملك الكامل لم تحظ مثل 
ما حظيت به أسخة التنوير من حيث التزيين والزخرفة في صفحة العنوان» وف 
الصفحتين المتقابلتين الأوليين» وها هنا نتساءل عن السبب الذي سجنع ابن دحية 
من الإشراف على هذه التقاليد واستكالها وتوفير وسائلها مع قربه من السلطان. 

هذه أمور تحتاج في الواقع إلى مز يد لتبع واستدراك في بحث خاص؛ لكنني 
أستطيع أن أرصد بعض القرائن التى أثرت في اشتغال المؤلف بالتأليف وإشرافه 
على عملية النسخ خلال صلته بالناعخ المصري. 

ومن ذلك أن نسخة أحمد الثالث من المعجم الكبير لأبي القاسم الطبراني» 
والتي كان قد ناولها المؤلف لهذا الناسخ ا ورد بخطه في الجزء الأول منهاء تحدد لنا 
فترة اشتغال الناعخ بنسخ كتب ابن دحية» وهي العمّد الأول من القرن السابع 


(1) ينظر: الفوذج 20 والفوذج 21. 


(2) ينظر: الفوذج 26. 
(3) ينظر: الفوذج 15. 


58 أنس وكاكك 


بتقريب؛ لأن هذه النسخة هي نسخة أبي الحسن على بن شكر (ت616ه)» وفي 
هذه الماة بتممريب كان وزير الملك الكامل الصفى ابن شكر (ت622م)» قد غص 
بصفاء ذلك الود الروي بين ابن دحية والملك الكامل» فعالح كل العلاج» ليفسد 
ذلك الامتزاجء فكان في سعيه ذلك أن بنى مدرسة لمذهب مالك» واستقدم لها 
الحافظ أبا الحسن عل بن المفضل المقدسي (ت611ه) ليزاحم ابن دحية بهء 
ويدحضه عند الملك الكامل في منصبه» فم ماخ فليسلك موضوع 
النسخ المسلك نفسهء وبهذا الاعتبار. 

ثم إنني رجعت إلى نسخة دار الكتب المصرية (برقم612) من كاب نهاية 
السول» وه سخة مؤّرخة سنة ست وعشرين وسبعمائة» وناعفها هو عبد الله بن 
عل لاني فقرأتها حرفا حرفاء وقارنت عمل الناحخ فيها بنسخة برلين» 
فاكتشفت أنها فسخة منقولة عنبا؛ والأدلة على ذلك كثيرة وقوية» من أهمها توافق 
النسختين في الطرر التي ليست من صمي المثن/”أء وفي مواضعهاء وه الطرر التي 
ينبه عليها الناتخ في نسخة دار الكتب المصرية بعلامة ان وتعني: «حاشية». 

ومن ذلك محاكاة الناخ للأصل المنقول منه في اخط» وفي التقسيمات 
الفرغية والعيذاتالنضية: 

وعلى الرغم من جودة خط الناسغ» وأمانته العلمية» ومقابلته للنسخة على 
الأصل» فإن ثقافته تبدو متواضعة إسبب بعض هفواته التي تدل على عدم مكنته 
العلمية» من مثل ما ورد في الطرة االخارجية السفلى للورقة 235 بإزاء جملة: «هذا 


(1) ينظر: أجوبة ابن سيد الناس» ص 249. 
(2) وليس هو المترجم في الدرر الكامنة 384/2 لتقدمه. 
/ 


4) 36 46ب.... 


حديث حار فيه اللخاق»» حيث توهم أعها مقطع بيت» فوضع أمامها ثلاثة نقاط 
مثلثة الشكل للتزيين» 3 كن بأسفليا ما نصه: «هذا ابعداء أبيات من شعر) 
ووضع هنا 3 تراه » وألئة وضع موضع الغلط» لكن هكزا وحد 5 الام 


وإنما ورد الكلام النثري في الأصل مسجوعا مع بعض الحو المقصود في أوله 
التصويب» وأصل الكلام: «هذا حديث حار فيه الخلق إذ ليس من شأن الجار 
النطق» دلت عل أن النبي الحق» وكل ما أتانا به صدق»» ومن عادة المؤلف أن 
يورد الكلام مسجوعاء فظن الناعخ أن اجملة الأولى مقطع يبت شعري» مع تحريفه 
لعبارة: «وكل ما أتانا به صدق»» فكتب: «وكل كابه أتانا صدق»» والذي أوهمه؛ 
ذلك انحو الوارد على سبيل التصحيحء الذي أشبه طريقة الناسخ مد بن علي 
الأعارف: ف راد الخقيا ةا 

وعدة تجزئّة نسخة دار الكتب المصرية في جزأين» بينما عدة الأصل في مجلد 
واحدء وأسباب اختلاف التجرئة معروفة لا نود الإطالة بإيرادها» لكن كاب 
الآيات البينات الذي تمع تجزئة أصل المؤلف منه في مجلدين حسبما صمحه الناعة 
الأنصاري في بعض الإحالات7 يتداخل في مضمونه مع كاب نهاية السول 
الذي هو في سائر خصائصه كلوه ويقع كل واحد منهما في مجلد واحد بمخط 
الأنصاري نفسه! 


وباستقراء كلام المؤلف في الإحالات ,تبين لي أن عبارة االحصائص في 
تعبير المؤلف قد تشمل الكابين معا. الجلد الأول منبما في اللحصائص النبوية العامة» 
وقد معأه «نهاية السول 42 خصائص الرسول». والجال الثانى فى الحصائص النبوية 


(2) نسخة نهاية السول» 69]. 
(3) النسخة نفسها» 69ب. 


00 أس وكاكى 


الخحاصة» وقد سماه «خصائص أعضاء رسول الله كله كا ورد في النسخة اتلحطية 
الفريدة بخط مد بن على الأنصاري؛ أو «الآيات البينات فيما خص الله به أعضاء 
نبيه من المعجزات» 1 5 قلاير الحمان لابن الشعار. 

وفى آخر نسخة دار الكتب المصرية نقف بخط الناخ نفسه على لا نحة مهمة 
بأسماء جل مصنفات ابن دحية المعروفة؛ وعليها كان التعويل من بعض المصنفين 
والمتر حمين. 

وقد استفدت مما سبق؛ ومن اللائحة المذكورة أن النسخ التي أهناها انق 
دحية إلى الملك الكامل -وهي النسخ التي نسخها الكاتب مد بن علي الأنصاري- 
ظلت متاحة للدارسين والنساخ إلى زمن الناخ عبد الله بن علي البالبي» وهو الثلث 
الأول من القرن الثامن الحجري. 

وعلى كل حال؛ فمّد أمدتنا النسخ -موضوع البحث والدرس- بمعلومات 
وفيرة عن جزء من تاريخ مخطوطات التاريم والسيرة في العصر الأيوبي» وأوقفتنا على 
صورة أنموذجية من العمل ابجماعي في صناعة الخطوط في ذلك العصر» وعلى تماذج 
من المخطوطات اللحزائنية أو الملوكية» ومن خلالحا تعرفنا على جانب من جوانب 
زخحرفة الكّاب الخطوط ثي التاريم والسيرة النبوية. 

وإذا كان المؤلف مبرزاء شيخ الوقت» فقلما يسلم من انتقادات وطعون 
المنافسين والحصوم ممن هم في طبقته أو دون ذلكء فيتلقاها الخالفون كا هي 
وربما ,زيدون عليها أشياء وأشياء 2 التهويل والتبويش تقليداً أو تعصبء ولاسها 
حينما يكون المخالف من كار العلماء ومشاهيرهم 3 أغرنا إلى ذلك في خصوص 
موقف الصفي ابن شكرء وأبي الحسن المقدسيء والمؤلف بريء من كل ذلك. 


تحقيق مخطوطات السيرة النبوية والتاريخ: قضايا وتماذج 61 


وأمام هذا املّف» وجب عل الحقق أن يتعامل مع أدلة اللخصوم معاملة 
صارمة» وأن ,تتبع منشأها وأسبابهاء ونصها وفصهاء وسياقها ومواضعهاء لاسا إذا 
كانت تلك الاتتقادات والطعون في خصوص مضمون النص الحقق. 

ومن أسفء فإن كثيرا من الباحثين يجدون في الدفاع عن مواقف المؤلّفن 
وتأويلهاء وفي البحث عن أجوبة تعليلية لمواقف الخالفين» وغالبا ما يسلكون مسالك 
ضعيفة» أو يقيسون المواقف عل نظائرهاء فيحملونها على المعاصرة» أو يتوقفون عند 
النقول مجردة عن أي جواب! 

والحامل لهم على ذلك غالبا هو التعجل وعدم التحري» أو إيثار السلامة 
والعافية» ولربما كان الدليل على براءة المؤلف في النص الحمّق» فيمرٌ عليه المحمّق 
صفحاء ولا يلي له بالا. 

ومن أشبر الأمثلة على ذلك؛ الطعون الموجهة لابن دحية في خصوص كابه 
التنوير المذكور آنفاء فورد الطعن في أصل هذا الكاب» وفي التحال مؤلفه لقصيدة 
الأشعد ابن تماني. 

اما كاب التنوير» فقد اشتهر بين العلماء منذ ظهورهء ونقلت به النسخ» 
وأفادوا منه في تواليفهم» فقد نقل عنه ابن الشعار في قلائد ابلهان7') في ترجمته 
لابن دحية» قال: «...قدم بعد عودة من البلاد اللحراسانية مدينة إربل» واتصل 
سلطانها الماك العظيم مظفر الدين أبي سعيد كوكبري ابن عل بن بكتكين وََعنك 
فبالغ في كامه» وأنعم عليه إنعاماً عظيماء وصدّف له كاباً سماه كاب التنوير في 
مولد السراج المنير» ويتضمن ذكر ولادة النبي يَكلِِ حين رآه مغرى بمواد النبي يكل 


.312-310/5 )1( 


02 أفن وكا 


وشدة شغفه بذلك» وإصغائه إليه» وذلك أن الملك المعظم مغلفر الدين -قدس الله 
روحه- انفرد بشىء ما سبقه أحد إليه من الملوك الماضين واتخلفاء المتقدمين» 
واختص به دونهم وكا بولادته لَك فإنه كان ل بنصب القباب من 
الحشبء متصلة منتظمة من الخانقاه التي تحت القلعة المحروسة إلى اللحائقاه التي 
تقَرب من دار السلطنة بالمدينة» منذ مستهل شبر صفرء وتزين في العشرين منه 
بآلات الثياب» وأنواع السلاح» والأقشة الفاخرة» ويعلق فيها التعاليق» ويغني فيها 
المغنون وأرياب الطرب» ويقصدها الناس للتفرج من أقطار البلدانء فلم يزك 
كذلك إلى ثاني عشر ربيع الأول» وهو موإره ككل + ثم ترفع القباب» ويخلع على 
الوعاظ والعلماء والقراء» ويخرج الصدقات على الفقراء والغرباء الواردي البلد من 
الصوفية وغيرهم من بلاد شتئى» وينهق على ذلك أموالاً جمة. 

وم إسمع في قديم الزمان وحديثه عن الملوك السالفة» والسلاطين الغابرة» 
من انتدب لهذا الأم وبالغ فيه سوى هذا السلطان الملك المعظم» فرضي الله عنه 
وأرضاه» وبلغه في آخيرته ما يقناه» وأجزل ثوابه» وأحسن منقلبه ومابه» محمد وآله 
أجمعين» الأبرار الطاهرين. 

وهذا كاب التنوير كنت أحد من سمعه على الملك المعظم مظفر الدين -نور 
الله ضريحه- في جمادى الآخرة سنة :مس وعشرين وسقائة» برباط الصوفية 
المعروف برباط المناظرة» قربا من القلعة المنصورة» بحق روايته عن مصنفه الإمام 
أن الحطاب» وف مقدمته هذه الأبيات يدح مها الملك المعظم رد ددعت 


ملك يلوح عليه شمس الضحى 2 سيا ومن بر الام 5006 


.312-311-310/5 )1( 


تحقيق مخطوطات السيرة النبوية والتار»: قضايا ونماذج 63 


وقال ابن خلكان فى ترجمته لابن دحية من الوفيات (1). «قرأه عليه بنفسه» 
وسمعناه على الملك المعظم في ست الس في جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين 
وسئانة: ركان اناقل أبز المطاب المذكور قد ختم هذا اكاب بقصيدة طويلة 


ع 


اولا: 


- 


لولا الوشاةٌ ‏ وهم أعداونا ما وهموا 
ا أن قال-: ولما عمل هذا اكاب دفع له الملك المعظم المذكور ألف دينار». 

وقال في موضع آخير من وفياته في سياق ترجمة الأسعد ابن مماتي: «وقراً 
الكَاب والقصيدة عليه» وسمعنا نحن الاب على مظفر الدين في شعبان سنة ست 
وعشرين وسقائة» والقصيدة فيه» ثم بعد ذلك رأيت هذه القصيدة بعينها في جموعة 
منسوبة إلى الأسعد ابن مات المذكور..» وباباملة فالله أعم لمن هي منهما». 

أما إلحاق القصيدة المذكورة بأصل الّاب؛ فهو من عمل النساخ؛ لأن 
النسخة التي وصاتنا ليس فها ذَكزْ هذه القصيدة؛ وهي أوئق النسخ كا منّ معناء ولو 
كانت من أصل الاب لأحقّها المؤلف بخطه بالنسخة نفسها كا فعل في ثهانين 
موضعا منها على سبيل التصحيح والتنقيح» ولم يذكرها ابن الشعار والأدفوي صن 
أصل الككّاب» وانما سباها لابن دحية من طريق تلميذه ابن المستوني/”» فالعهدة - 
إذن- على ابن المستوفي الذي تبين لي بالبحث والدرس أنه عززا بعض الأمور لابن 
دحية لا تصح عنه» منها ما ذكره الأدفوي -نقّلاً عنه- أن أصل هذا الكتاب كاب 
آخر كان قد ألفه ابن دحية» ثم غير له تسميته» قال: «وصئف كاباً سماه بالتنوير في 


(1) 450-449/3. 
(2) 212/1. 
(3) ينظر: قلايد امان 322-321/5» والبدر السافر 40أ» و41ب. 


64 أس وكالك 


نسب السراج المنير» فلما رأى السلطان يعمل في كل سنة مواداً سماهء وغير تسمية 
الكاب» وسعاه: التنوير في مولد السراج المني!". 

وليس يصح هذا الذي نقل في حق المؤلف لامورء منها: 

- إن ما ذكه ابن المستوق مجرد دعوى. 

- إن ابن دحية غنى عن مثل ما ري به» فقد أثبت قدرته على التأليف من 
محفوظه يا فعل في المطرب» فا ظنك بانتخابه من الدواوين مجتمعة. 

- إن من عادة الأدفوي في البدر السافر أن يقل جل ما قيل في المترجم 
من الدعاوى الصحيحة والواهية) من مثل ما ا فِ حق ابن السيد البطليوسى» 
وعزاه لابن بشكوال في الصلة» ومن مثل ما نقله في حق ابن دحية من طريق ابن 
المستوف لك وهو أم لا يليق بمقام محدث مثل ابن دحية يدانه 

وقد رجعت إلى أوثق نسخة وصلتنا من كاب الصلة لابن بشكوال (نسخة 
فيض الله أفندي برقم1471)» فل أعثر فيها على المنقول المزعوم! 

أما ما عزاه إلى ابن المستوفي؛ فيكفى في إبطاله ودحضه اشمّال نسخة 
الغو" كل اجربة عوالاف تاذ ينها أب الططات :ان فساتين خارتك لالت 


كوكبوري؛ فيجيبه عنباء وهي سؤالات في باب الحجرة» وني شأن النجاثى أمير 
الحبشة. 


(1) البدر السافر 41ب» ولعل في الكلام سقط؛ لأن قوله: برسماه» ون سمل الكّاب» ومعاه..» 
تعبير ركيك. 

(2) 41ب. 

(3) ينظر اللوحة 258 و259أ وب... 


تحقيق مخطوطات السيرة النبوية والتار»: قضايا ونخاذج 65 


ثم إن ابن دحية له مداتح كثيرة في السلطان وغيره» مع القدرة على النظم 
وحسنهء فا الذي سيوقعه في السرقات الفاحشة بالمعنى واللفظ» فيظهر ذلك لمن له 
أدنى اطلاع وأيسر ذوق! 

وعلى الملة؛ فإن كاب التنوير من أنفع الكتب» ويدل على مادة عظيمة 
واطلاع كثير» ولم إشذ عن هذا الرأأي -فيما وقفت عليه- سوى محدث الديار 
الشامية ابن ناصر الدين الدمشقي» فإنه صَمَدَُنَهَ قد تتقصه في جامع الآثار في مولد 
الختابه إذ قال في سياق كلامه عن الملك كوكبوري: «...ولأجله ألف المحدث 
الزاعم أنه “ذو النسيق بق “ذيكية ودين أب الفطات من بن “افيه الل 
ابه التنوير في مولد البشير النذير يَقدْوْ لكن لم يحرر ذلك التحرير» وفيه ما لا يتعلق 
بالمواد شيء كثيره وهو من لا يوثق بنقله» والله تعالى يسامحه وإيانا بفضله»7"). 

وهذا النقد الذي ذكره ابن ناصر الدين في حق ابن دحية إثما يرجع سببه إلى 
اختلافهما في منبج التصنيف»؛ وهذا يدركه كل من له اطلاع؛ لأنهما من المكثرين 
في التأليف» وقد عرف ابن ناصر الدين بوفرة مصادرهء ودقته في ترتيب تواليفه 
وجودتهاء بينما ابن دحية معروف باستطراداته وتطويله مع تقدم زمانه» فذكر في 
المولد ما لم يوافقه عليه ابن ناصر الدين» وعلى هذا التباين مل قوله: «لكن لم يحرر 
ذلك التحرير» وفيه ما لا يتعلق بالمولد شيء كثير». 

وأما قوله: «وهو ممن لا يوثق بتقله»: فليس يصح حمله إلا على سياق أول 
الكلام» وأما كون ابن دحية لا يتوثق ني تقله» فهذا بيد جدا مع نقول ابن ناصر 
الدين عنه في توضيح المشتبه» ومع شهرة ابن دحية بكونه من أهل الضبط والاعتناء 
التام بالتقييد والتوثيق. 


(1) نسخة الظاهرية» 5 أ. 


66 أنس وكلف 


ولنرجع -الآن- إلى قضية العنوان: «التنوير في مولد السراج المنير»ء وما أثاره 
ابن المستوثي من تغيير في التسمية. 

آنا الراك د عا نيذه اقهية او كيزلة الول "1ع والتستر 0 
وغيرهماء ولو اقترضنا أنه غير التّسمية؛ لوردت في الإحالات والنقول عن فسخ 
المؤلف» وذاعت وانتّشرت في سخ وعرفق عند الموافق والمخالف. 

ثم إن المؤلف قد أحال أيضا على نباية السول والمستوفى وغيرهما من مؤلفاته 
في التنوير» على أن الإحالات -ك ذكرت آنفا- ليست دليلا قاطعا على تحديد تارير 
لتأليف» ولكن القرائن ترح أن جملة من كتبه هي أسبق في التأليف من التنوير» 
لأن هذا الكّاب هو صفو مجهوده العلى في السيرة اللمؤية» رحن أن ركو قن 
ليطا كقرا اد ماهمو براليقه الأخرع »بودن كلك ها نك و «الشوير اضرق 
نباية السول في خصائص الرسول؛ قال: «وهي ألف خصلة ذكرتها في كاب ألفته 
في خصائص رسول الله يل منها...». 

ثم على فرض صعة زعم ابن المستوني؛ فإن من حق المؤلف أن يتصرف فى 
العنوان كيف شاء بعد نسخته الأولى» وذلك باعتبار النظر في العتبات الدلالية التى 
توجه القارئ والحثقي إلى استكاه مضامين النص» وتوظيفه» سواء في الاحتفال 
بالمولد أو غيره. 

وربما سمى المؤلف كبا باسم» ثم سماه في مواضع أرق عله جتن مغل 
كبه «مرج البحرين في فوائد المشرقين والمغربين»» فأحيانا إسميه باب الإنذارات 


(1) اسخة برلين؛60ب. 
(2) نسخة لكنوء 1101 


(3) أسخة مكتبة الأسد» 118). 


التعمان ال واس نا رديه كات انار كدر ناراف “لواحف من ا 
لبلمية الشىء بكصمونه. 

ونحن رزرى قِ صياغة عناوين المصنفات في السيرة وغيرها مكنا لمناح جمالية» 
عتطترك ا ادر ساك ال سلوينة. 

فالمؤلف من حقه -م ذوت انفا- أن يضع لعمله» بعد الانتباء منه» عدة 
عناوين بالإضافة إلى العنوان المباشر الذي انطلق منه بدءا -والذي هو قِ زعم ابن 
المستوي: «التنوير في مسب السراج ا منير»- ) ثم يعمد إلى الموازنة فيما بينهاء فيختار 
ما حيط منها بالموضوع» ويضفى عليه رونا وجمالية» وف عملية الاختيار تحضر 
الذائقة النقدية واجمالية» وأن المؤلف» ببذا الاعتبار» هو أول قارئٌ وناقد لعمله» 
وقد أبدع في ذلك الأندلسيون خاصة. 

ويكفي أن أمثل هذا بصنيع الإمام أبي القاسم السبيلي في الروض الأنف» 
عل أن ابن دحية له كاب آخر فى سب المصطفى يق سعاه: «سلسلة الذهب قُْ 
سب سيد العجم والعرب»» وانحال عليه في النبراس (3) 
ومن ذلك قطعة كاب «مرج البحرين في فوائد المشرقين والمغربين»» فد ذكروا أنها 
قطعة من كابه «الابتهاج ف أحاذيث المعراج»» والذي حملهم على ذلك هو كونها 


(2) نسخة لكنو من المرق + 014 واق1؟ 
(3) ص19. 


68 أنس وكالق 


وهذه القطعة عبارة عن كراستين من أول الجزء الثاني من كاب مرج 
البحرين» وه خط الناعة مد بن علي لاض 1" 

واذا كان هذا الناحم يبفو إلى درجة الإخلال بالعنوان» فلماذا سيختص 
بعمل النساخة في مجلس ابن دحية؟ 

إن التأمل في كار تواليف المؤلف» من مثل العلم المشهور» والتنوير» سيجد 
أن كثيرا من مضامين هذه الكتب ترد في كتبه الأخرى» وهي ظاهرة معروفة في 
التأليف» وخصوصا عند الأندلسيين والمغارية. 

ومن ذلك أن ما كتبه ابن دحية عن رحلاته الحراسانية» وهو نص طويل 
الذيل» ذكره بنصه وفصه في كابيه: «المستوفى في أسماء النبي المصطفى»» و«النبراس 
في تاريخ خلفاء بني العباس»» ولا يبعد أن يكون قد ذكره -أيضا- في بعض تواليفه 
الأخرى التى لم تصل إليناء من مثل كابه الفهرست» وفوائد الرحلة» وغيرها. 

ذكوت هذا على سبيل الرجحان؛ لأن الوصف الكوديكولوجي الكامل 
لمخطوط لا يمكن أن يتم إلا اعتمادا على خص الأصل» لكن النسخة الرقية قد 
أسعفتني على تحقيق المراد بتقريب. 


(1) ينظر: الفوذج 1 والفوذج 2. 


تحقيق مخطوطات السيرة النبوية والتاريخ: قضايا ونماذج 69 


تتائج البحث 
م أقصد في هذا البحث إلى أن ألتبع هنات المحققين» أو أذكر هفواتهم؛ لأن 
و ع ع ب 

بقدر الحاجة» ومن ذلك ما يتصل بإحالات المؤلف» وتأري النسخ» وأثر عدم 
الإلمام بالحياة الشخصية والعلمية للمؤلف (التاريخ العلمي للمؤلف) في عملية 
التحقيق اعم 
النساخة والنساخ والنسخ الحزائنية في العصر الأيوبي» وذلك من خلال تجربق 
المتواضعة مع مجموعة من مخطوطات السيرة والتاريخ التي أشرف على نسخها مؤلفها 
الحافظ أبو الخطاب ابن دحية» وقد توصل البحث إلى النتاتّم التالية: 

1) إن أهم الروابط العائلية بين المخطوطات الحزائنية؛؟ كونها تعود في الغالب 
إلى ناصمخ واحدء من مثل النسخ اللحزائنية التى أهداها ابن دحية للملك الكامل» فقد 
كانت بخط الكاتب ممد بن على بن مد الأنصاري» وقد أثبت البحث أنها فخت 
في فترة متقدمة من اتصال المؤلف بالملك الكامل» وهي قبل سنة 606ه بتقريب. 

إن أهم فترات اشتغال ابن دحية بالتأليف في المشرق» كانت فى العقّد 
الأول من القرن السابع المجريء ومما يرح ذلك أيضا تنصيصه في مقدمة كابه «و ثم 
اجمر» على تاريخ التأليف» وهو العشر الأول من ذي القعدة عام ستة وسقائة. 

وهذا يعني أنه حينما تولى مشيخة الكاملية سنة 2621م» تفرغ للتدريس بها 
م 03 3 : 1 
وتدبير شؤونها وشؤون المدارس الاخرىء» وثي هذا إبطال لدعوى العزل واتخردف 


70 أس وكالى 


يا أن تلك الدعاوى والاتهامات لا لتوافق مع المدة الزمنية التي كانت فبها 
منافرة بين ابن دحية وأهم الحصوم؛ من مثل الصفي ابن شكرء وأبي الحسن ابن 
المفضل المقدسى؛ والتاج الكندي. 

3 إن أغلب موضوعات اللخطوطات الهزائئية في التاريخ والسيرة والادب 
والجغرافياب لأن الملوك والسلاطين والأمراء إلى هذه الأنواع سس العلم اميل» وهم 
3 ألحج. 

4) إن عملية 0 الحزائنية تكون في الغالب لب بتوجيه من المؤلف 
واشرا اقه وطلية» ولبس عمل مستقّلا. 

5) كشف لنا هذا البحثك عن ورشة من ورشات النسخ المشرقية التى 
كانت شديدة الارتياط بالملك الكامل. 

6) إن عمل الشراح قديماء هو أشبه بعمل الْحققَين حديثاء في إخراج المتن > 
أراده له مله ومن ذلك ما نص عليه أبو شامة في مقدمة شرح الشقراطسية!!) 
ونقلناه فُِ موضعة من هذا البحث؛ قال: تورات الاعتناء ممأ قربة؛ إذ أكثر الناس 
يصحفون ألفاظهاء ويعجرول عن قراءتها لعدم ضبطهم م فيها...». 

77 إن النسخ اللحطية التى نسخها الكاتب مد بن على الأنصاري ظلت 
متاحة للدارسين والنساخ إلى زمن الناتخ عبد الله ابن على البالسى» وهو الثلث 
الأول من القرن الثامن الحجري. 

8) إن الدراسات السابقة في عم الخطرطات قد قامت على رصيد مهم من 
مخطوطات السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي. 


(1) نسخة المكتبة الوطنية بالرباط؛ 4أ. 


تحقيق مخطوطات السيرة النبوية والتاريخ: قضايا وتماذج 71 


9) إن الإحالات الداخلية ليست دليلا قويا ولا قاطعا في تحديد تاريخ 
التأليف أو مكانه؛ بل هي معارضة بالإحالات العكسية. 


0) يجب على الحقق أن يكون لغويا أديبا عروضياء بل عارفا بالمعادلات 
والنسب الرياضية» وذلك من أجل الاقتدار على وصف المخطوط وصفا علميا 
دقيقاء من مثل التنبيه على كافة اللحط واسبه» والقدر الساقط من الخطوط إذا كان 
مبثورا حسبما مثلت به في دراسة سابقة. 

1) يجب على الحقق أن يكون عارفا بتاريخ الفن الذي لف فيه النص 
امحقق» وعلى اطلاع واسع يخبايا وخفايا أصوله وقواعده؛ ليضع النص في موضعه 
من السياق التاريخي للفن» وسهل عليه دراسته زمانا ومكاناء ومنبجا وموضوعا. 

2) يجب على الحقق أن يتنب لمنبج المؤلف في إيراد الأحاديث والآثار؛ 
لأن منهم من كان يعتمد على كتب الأطرافء ولا يتقيد بألفاظ الرواية كما هي في 
الأصول» وخصوصا في تخريج الأحاديث الواردة في مصنفات السيرة النبوية. 

3) على الرغم من القيمة العلبية لفهارس المخطوطات بالغرب» فإن 
الخطوطات الشرقية المحفوظة يخزائن أورباء لم تزل في حاجة إلى دراسات علمية 
بعخصضة) نكن مالخليت :8ه أرهدة المخطرطات المحفرظة ببارن. 

وبعد؛ فإني ل الور مر هذا الذي كتبته وجمعته عن الكّاب المخطوط 
في السيرة النبوية والتاريخ» إلا عن دعوة للكّابة والمشاركة في الدورة العلمية 
التدرببية التي ستنظمها مؤسسة دار الحديث الحسنية بالرباط بالتعاون مع مؤسسة 
الفرقان للتراث الإسلامي» في موضوع: «تحقيق مخطوطات السيرة والتاريخ» أيام 
24-9 فبراير 22018 وقد تخيرت فيه ججموعة من القضايا والنصوص الدالة على 
مقصوده وغرضه) واذاخرت قضايا ونضوصا أتترئ: للأوراشن التطبيقية» فإن وقع 
هذا البحث المتواضع من القائين على هذه الدورة العلمية بموقع» وحل من قبوهم 


72 أس وكالك 


موضع» بلغت الإرادات؛ ورجوت الزيادات» وإلا سترته ستر العورة» وطرحته 
طرح القمامة» لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا. 


تحميق مخطوطات السيرة النبوية والتارخ: قضابا ونماذج 73 


فهرست المصادر والمراجع 


أولا: الخطوطات 

الآيات البينات فيما خص الله به أعضاء نبيه من المعجزات» لأبي االحطاب ابن 
دحية (ت633م)» أسخة المكتبة الوطنية بالجزائر برقم 9 . 

الأجوبة؛ لابن سيد الناس» نسخة الإسكوريال برقم 1160. 

أعلام النصر المبين في المفاضلة بين أهلى صفين» لأبي اللحطاب ابن دحية» نسخة 
دير الإسكوريال بمدريد ضن جموع برقم 0001693. 

- البدر السافر» لجعفر بن ثعلب الأدفوي (ت748م)؛ المجلد الثاني من مصورة دار 
الكتب بالقاهرة لنسخة مكتبة الفاتح بإستاتبول برقم 4201 . 

- تاريخ خلفاء بى العباس» لان دحية») لسخة نور عثمانية برقم 6. 

- التنوير في مولد السراج المنير لأبي اتلحطاب ابن دحية» نسخة مكتبة الأسد 
بدمشق برقم 13508. 

- تخريج الأحاديث الضعاف في سنن الدارقطنى» لأبي ممد عبد الله بن يحجى 
الغساني» نسخة السليمانية برقم 464. 

- جامع الآثار في مولد الختار» لابن ناصر الدمشقّى (ت842م)» نسخة المكتبة 

- شرح القصائد السبع؛ لأبي شامة المقدسى (ت665م)» نسخة المكتبة الوطنية 
بيارس برقم 1 . 


74 أس وكأكق 


- شرح القصيدة الشقراطسية؛ لأبي شامة المقدسي (ت665م» نسخة المكتبة 
الوطنية بالرباط برقم 1050ق. 

العم المشهور في فوائد فضل الأيام والشهورء لأبي اللحطاب ابن دحية» نسخة 
المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء رقم 61 تصوف. 

قلائد اللمان في فرائد شعراء هذا الزمان» لابن الشعار الموصلى (ت654م)» 
الجزء اللخامس من النسخة المصورة عن مخطوطة 2326 مموعة أسعد أفندي 
بمكتبة السليمانية بإستانبول. 

- مرج البحرين» لابن دحية» أسخة مركر سعود البابطين اللحيري للتراث والثقافة 
بالرياض برقم 05 

- المستوفى في أسماء النى المصطفى» لأبى اللحطاب ابن دحية» مصورة الجامعة 
الإسلامية بالمدينة المنورة برقم 23586 وأصلها محفوظ بالمكتبة الناصرية بلنكو 
بالمند. 

- ويج اجخر في تحريم انخمر» لأبي الحطاب ابن دحية» نسخة الإسكوريال بمدريد 
ضمن جموع برقم 1190 00278 

ثانيا: الرسائل الجامعية التى لم تنشر 

- شرح القصيدة الشقراطسية؛ لأبي شامة المقدسبى» دراسة وتحقيق الركتور 


مصطفى ابن عير المسلوتي» رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا بدار الحديث 
الحسنية بالرباط؛ 1990-1989م. 


تحقيق مخطوطات السيرة النبوية والتاريخ: قضايا وثماذج 75 


ثالثا: المطبوعات 

- الآيات البينات في ذكر ما في أعضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من المعجزات» 
لأبي االحطاب ابن دحية (ت633م)» تحقيق ذ.جمال عزون» نشر مكتبة العمرين 

- أجوبة ابن سيد الناس عن أسئلة ابن أيبك الدمياطي: لأبي الفتح ابن سيد الناس 
(ت734م)» تحقيق الأستاذ الدكتور محمد الراوندي» نشر وزارة الأوقاف 
والشؤون الإسلامية بالمغرب» 1410ه/1990م. 

الأعلام» تحير الدين الزركلي (ت1976ه)» نشر دار العم للملايين بييروت» ط10, 
2مم. 

ثَ البدر الساف للأدفوي» تحقيق قاسم السام الي وطارق طاطمى» 00 مرك 

الدراسات والأبحاث وإحياء التراث التابع للرابطة المحمدية للعلماء بالرباطء» ط1ء 

6 م. 

- تاري الأدب العربيء لكارل بروكامان (ت1375ه)» نقله إلى العربية 
د. رمضان عبد التواب ود. عيد الحليم النجار ود. السيد يعقوب بكر نشر دار 
الاب الإسلامي بقم) إيران» ط2. 

- الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لأبي الفضل أحمد بن على بن خر العسقّلاني 
(ت852م).» تحقيق مد سيد جاد الحق» نشر دار الكتب الحديئة بمصر. 

- الذيل على الروضتين» لأبي محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة 
المقدبي (ت665م))» عني بنشره السيد اعزت العطار الحسينى » شر دار الجيل 
بيبروت» ط2) 4م. 


7 أنس وكاك 


- ذيل مرآة الزمان» لقطب الدين موسى بن حمد اليونيني (ت726ه). نشر دار 
الكاب الإسلامي بالقاهرة» ط02 273 مم. 

الرحلة المغربية؛ لني عبد الله مد بن مد العبدري الحيحي (ت نحو 700م)» 
تحقيق أ. مد الفابى؛ نشر جامعة تمد اهامس بالرباط. 1968م. 

الروض الأنف» 5 الاسم عبد الرحمن بن أبي الحسن السبيلٍ (ت581ه)ء 
نشر دار الفكر بييروت» 1409م/1989م. 

- قبس من عطء المخطوط المغربي؛ للأستاذ محمد المنوني» نشر دار الغرب الإسلامي 
بببروت» ط1آء 08م 

الاب العربي المخطوط» لفرانسوا ديروش» ترجمة مراد تدغوت وتقديم ومراجعة 
د. فيصل الحفيان» نشر معهد المخطوطات العربية» بالقاهرة» ط1» 6م 

- المخطوط العربي وعم الخطوطات:؛ أعمال ندوة علمية بكلية الآداب بالرياطء ط1ء 
4م 

المدخل إلى عم الاب المخطوط بالحرف العربيء لفرانسوا ديروشء, نقله إلى 
العربية وقدم له أيمن فؤاد سيد نشر مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي. لندن 
ط 2 1431ه/2010م. 

- المصنفات المغربية في السيرة النبوية ومصنفوهاء الدكتور مد إسف» نشر مطبعة 
المعاردف الجديدة بالرباطء» 72م 

- مفرج الكروب في أخبار بني أيوب» لأبي عبد الله حمد بن سالم بن نصر الله بن سالم 
بن واصل (ت697م)» تحقيق د. جمال الدين الشيال ود. حسنين حم ربيع. 


- وفيات الأعيان؛ لأبي العباس أحمد بن حمد بن أبي بكر بن خلكان (ت681م)» 
حممه د. إحسان عباسء نشر دار صادر بييبروت» 8 ه/1978م. 


حفيق مخطوطات السورة النبوية والتاريخ. قضايا ونماذج 


ملحق البحث 


عر 5 
نه 0-7 لخ !| 


الفوذج 6 اللوسة الأمل من كاب مرج البحرين 


78 


ا 


الفوذج )3( لاف كاب نهاية السول (أسخة دار الكتب المصرية) 


الفوذج (4) أنموذج من كاب نباية السول (نسخة دار الكتب المصرية) 


تحقيق مخطوطات السيرة النبوية والتاريخ: قضايا وماذج 79 


الم د 1د بمتصوام 
الفوذج )6( انموذج من كاب نباية السول (نسخة ذار الكتىب المصرية) 


الما 
066 


ٍ بهاوم اار هاه ” آ 

تراه الانلابكه دن كاجو سس ريو ألده والكمبنء 

٠: .‏ عَبداهبيئَح مهال سجعَةُ الجمز لشت ل ذالمئو رط مجه تا 
7 ادامل كلقا تكسن جوز جنات يعَا 1 وض 
ممه الع تابون 85 هت وبضهًا: م 
. ووم ب رَحَبو بت وكير الاي جر الا غارب مالكنًا 
َرَاسِدَِالَامِتْر موآ صا مامه عنامي كن 
2 0 عا 0 0 


2 
2 1 


و م 2 
0 5 :| 
2 3 


ا ,67 أنموذج 3 كاب الآيات 55 (أسفة ا ا الجزائى) 


افوذج (8) تجليد كاب التنوير (أسخة مكتبة الأسد بدمشق) 


تحقيق مخطوطات السيرة النبوية والتاريخ. قضايا وثماذج 381 


الفوذج (9) صفحة غلاف كاب التنوير (نسخة مكتبة الأسد بدمشق) 


الفوذج (10) الصفحتان المتقابلتان من كاب التنوير (فسخة مكتبة الأسد بدمشق) 


أض وكاق 
52 


الفوذج (11) أنغوذج من تصحيح المؤلف على كاب التنوير (أسخة مكتبة الأسد بدمشق) 


أ وَل ب الت 
الفوذج (12) أنموذج من تصحيح المؤلف على كاب التنوير 
(نسخة مكتبة الأسد بدمشق) 


تحقيق مخطوطات السيرة النبوية والناريخ. قضايا ومخاذج 53 


الفوذج (13) الورقة الأخيرة من كاب التنوير (نسخة مكتبة الأسد بدمشق) 


الفوذج (14) تجحاليد كاب التبراس ف تاريخ خلفاء بي العباس (أسخة نور عثمانية) 


54 أس وكاق 


الفوذج (15) صفحة غلاف كاب النبراس (نسخة نور عثمانية) 


تحقيق مخطوطات السيرة النبوية والتاريخ. قضايا ونماذج 


الفوذج (17) أنموذج من تصحيحات النانخ في نسخة كاب النبراس (نسخة نور عثمانية) 


الموذج (18) أنموذج من تصحيحات أساخ آخررن في نسخة كاب النبراس (نسخة نور عثمانية) 


86 أس وكاكى 


الفوذج (19) أنموذج من البياضات الموجودة في ذسخة كاب النبراس (نسخة نور عثمانية) 


الفوذج (20) أنموذج من تصحيحات المؤلف على نسخة كاب التبراس (نسخة نور عثمانية) 


تحقيق مخطوطات السيرة النبوية والتاريخ: قضايا وتماذج 


الفوذج (21) أنموذج من تصحيحات المؤلف على سخة كاب النبراس (نسخة نور عثمانية) 


الفوذج (22) أنوذج من تبإين عملية النسخ من طرف الناعة في فسخ ة كاب النبراس 
(نسخة نور عثمانية) 


الفوذج (23) أغوذج من النسخ المشترك بين النساخ في فسخة كاب البراس (نسخة نور عثمانية) 


الفوذج (24) أموذج من تصحيحات النائخ في نسخة كاب النبراس (نسخة نور عثمانية) 


تحقيق مخطوطات السيرة النبوية والتاريخ. قضايا وينماذج 


الفوذج (25) أنموذج آخر من النسخ المشترك بين النساخ من كاب النبراس (نسخة نور عثمانية) 


الفوذج (26) بعض السماعات المثبتة في نهاية نسخة كاب النبراس (نسخة نور عشمانية) 


590 


.1 | 6 لت 
نس 2 | د : هه 
الفوذج (27) صفحة غلاف شرح القصائد السبع من أسخة باريس» 

وشي نسخة منقولة من خط المؤلف 


- لأف عرق وماد ب لسواح 71 م ندج 0 هم 
ارس هل عهار لهم يرابت لماه قله : ا لت 0 


الفوذج (28) أنموذج من بلاغات السماع 5 المؤاف في الس الأول (نسخة باريس) 


8 


تحقيق مخطوطات السيرة النبوية والتاريخ: قضايا ونهاذج 


الفوذج (29) اللوحة ما قبل الأخيرة من فسخة باريس» 
وعليها طباق سماع الناعخ وغيره على المؤلف» وهو بخط أبي شامة نفسه 


93 


ّم ا سه سر شُّ بير 3 3 
النشرات النقدية لللنصوص التاريخية 


أمن فؤاد 007 


- ع 
توطئة 
ل عب ما 6 


سارت الككاباتٌ التاريخية عند المسلدين في بداياتها في الجَاهون غامين متميزين 
الواحدَ عن الآشر: اتجاه أَهْل الحديث والاتجاه قبي اللذان مثّلا الاين الرئيسَين 
ف 3-7 صَدَرٍ ر الإسلام. كانت المديئة امرك الأول لاتجاه أَهلٍ الحديث» والبصرة 
والككوقة -مَهَرَ الحاميات العبلية- المركد الأول للاتجاه © 

وارمط 5 التاريز عند لحرن مقتضيات وممَطلبات ديفية صرفة» 
وكانت اليداية الأولى هي كابة «مَعَازِي» رسول الله يل (التي اها هوروفتس 
امتدادا ل «أيام العرب» في الجاهلية) و«السيرة النبوية» 58 دراسة حَياةٍ الني 
كل وأعماله وغَرّواته وكذلك أَعْمال وسير صحابته الأفْرَبين» فكانت بذلك النواة التي 
تبلورت حونها الروايات الإخبارية وشَكلت العنصر الأهم في تَطُور طِ تاريخ عند 
المسليين. ونّشأت كب المكَازي في المديئة من دراسة الحديث» وكان روادها من 
المحدئين» وهو ما بِفَسرْ لنا أَعميةَ الإستاد أو سلْسلّة الرواة في مدير قيمّة اللَازِيء 
الأني النذغ ريط قيمة اديت أو الرزواية مارله المعدفين أو الاو 


(1) مؤرخ ومفكر مصري متخصص بلتاريخ والحضارة العربية الإسلامية 

(2) عبد العزيز الدوري» بحث فٍِ أشأة عم التاريخ عند العرب» ص118. 

)03 راجع حول هذا الو إشار عواد معروف» «مظاهر تأثير عل الحديث قُِ علم التاريج عند 
المسلمين»» مجلة الأقلام العراقية 5/1 (1965)؛ ا الحديث في نشأة علم التاريج عند 


54 أكن فؤاد سيد 


وس هذا الانجحام قُِ قترة مبكرة عر عاد إلى الرواة أو مصادر المعلومات» 


وأدخل عَنْصِر البحث والتحري قُِ جمع الروايات رن اشاس تين للدراسة 
0 
التار رخية 


وداك 


وبع ع ريرق لير المتوق سئة 94ه/713مغ أ أحل ما الع ايا 2 
المغازي عل إلينا شي منه في مفسيّسات عند ان إتحاق والطبري والواقدي وابن 
سيد الناس وابن كثير. وهذه الميَبساتٌ هي أُقَدَم ما وَصَلَ إلينا من تاريخ 
ال 


وأنيِتَ يوسف هوروفتس .[ 8108057112 في ممَالِه «المَعَازِي الأولى 


عا ا م0٠‏ 


ومولفُوها» 9 54 التي وَصلك إلينا عن المغازي تضم كتاسيقتا ول حياة 
ارصرل َك وتذكها كصادر لحاء وقام المؤّف بإعادة بناء هذه الكتب الأقدم 
اغتمادًا على بقاياها التى تَظَهَرَ في المصادر المتأخرة ظاهريا ا لو كانت روايات 
00 


_- 


والشيغ الملاحظ أن دراسة السيرة قام هأ مؤرخون من أهل الحديث ف 


7 هم 


تأت عن طريقي الفصاقن والإخباريين» أمثال عي بن شي ووهب بن مني » 
لذبن يدو أترهم في الإسرائليات وني قَصصٍ ما قبل الإسلام بينما لم يكن لهم 
ع 4 سس 2 
اثر جدي فى كابة السيرة. 


المسلمين» بغداد 1965م؛ إبراهم هين الحاف الشبرزوري» مناتح الحدئين ف نقد الروايات 
التَاريخية للقرون الحجرية الثلاثة الأولى» دبي» دار القَلم 2014م. 

(1) عبد العزيز الدوري» بحث في أشأة عم التاريخ عند العرب» ص20 وانظر شاك مصطفى» 
المرجع السابق» 168-149/1. 

(2) النديم» كاب الفهرست 339/1 عبد العزيز الدوري؛ المرجع السابق» ص 77-61. 

(3) هوروفتس» المرجع السابق. 


وهكذاء فإ مَدْْسَة التارِيخ التي نَشأت في المدينة يٍ عرو يق الس وال 
د ديق مسا الزهرق عوسي ل قن المجدر الأول لأصول السيرة 
النبوية يا وردنت عل المؤرخين ارين 7 

أما أول سيرة كاملة للرسول يكل ني كاب «السيرة والمبتدأ والمغازي» 
لأبي ين ال كد ب فين سار المتوق سنة 150ه/767م: 0 
إماهيم بن سَمْد ومحد بن عبد الله اللي وف انراق ا باذك أرمد 
عبد الملك بن هشام الميري» المتوق سنة 308 . وتوجد قطلعة من هذه 
السيرة ف تحزانة القرويين 1 50 3 «المغازِي» هي النواة التي 
مست.حوها الروايات والأخبار التاريخية وشَكلت: خنصرا مما في َطور عل التاريز 
الإسلاي. وكانت (المدينة) مي الموطن الأول نذأ ام ف مراحله الاولى 
الذي ارتبط ارتباطا وثيقًا بعلي الحديث والتفسير كا أَصْبَحَ الجيل الثاني من 
الصحابة عَمَيَا مَصْدَرٌ الروايات التَاريخِيَّة أكثر منه جاممًا 

وإذا كانت مدرسة المديئة قد اقْتصَرَت على ذَلر المعَاِي والسيرة التبوية» 
فإنَّ تَسْجِيلَ الأخداث التي تلت هذه القثْرة بَْءٌ من الفئة التي أَعْمَبَت مَقْسَل 
اتلحليمة الراشد اثالث عثْمان بن عفان سنة 35ه/655مء والتي أَضَى فيا التَاري 
الإسلامي تارِيتًا داخليا أَرَ تأثيرًا مباشرًا على ماجريات التَاريخ الإسلامي لأكثر 
من ون بذ من مرك جل بين الإمام عِلِ وَبدَعَنَهُ من جهة» والسيّدة عائسّة 


رد عمس 


يهنا وطلْحة والزيز يَدَعَنها من جهة أخرى؛ ومغركة صقي بين الإمام 


(1) عبد العزيز الدوري» ا مرجع السابق» ص12. 

(2) النديم» المصدر السابق» 289/1 -290, 

(3) نشرها أولا محمد حميد الله في الرباط سنة 1967م ثم سهيل ذكار في بيروت سنة 78 
وانظر عن 55 السيرة عموما: صلاح الدين المنجد؛ معجم مأ ألن عن رسول الله صلل 
بيروتء» دار اليكاب الجديد 2 مم 


56 أن فؤاد سيد 


ِل ومعاوية بن أبي سفْيان» أو بين أَهْلِ العراق وأمْل الشّام؛ ويَعدَها بقليل قضية 
امَك وانْشقاقي الحوارج؛ ثم اغْتيال الإمام عل وانْتقَال مُقاليد السلطّة إلى معاوية 
إن أن فيان والاسرة الأموية طيلة تسعين عاما وما تَحللها من ورات» وتعزيز 
دعن أشراوق ذأكرة: إلذاب الب بر لابين :لق كتانق ارت انس الاي 
كانت فيه مسألة شرعية الإمامة/الحلاقة مثارة إلى أَنْ حلت ربا باتتصار الثورة 
العاسة ورضو العاسن إلى السلطة منة 132ه/749م. قام بِتَّسجِيلٍ هذه 
الأحداث عَلماءُ من العراق (الكوقة والبصرَة) -فلم يصل إلينا من القرنين الأولين 
للزعورة أل كاب منسوب إلى عالر من الّام أو اجاز أو مصر- وبذلك أَصْبحَ 
للعراق ورواته مكان بار في امؤّمات التاريخية اللا حمة1'). 

ومن أبرز هذه الروايات روايات يز الأزد التي جمعها مع روايات أخرى 
أويعي للخ فته خرن سنة 157ه/774م؛ ورواها هشام الكلِيء المتوقٌ 
سنة 819/204م2 وهي تعرض روايةَ الكوقة المويدَة للتليفة الراشد الرَابع علي 
ابنذ أن دالت والعارطة الأمونين 171 أما الرواية المضادة ضمي رواية فيه ببني 
كلب التي يمثلها عوائة بن الحك» المتوقى سنة 147ه/764م» والتي رواها أيضًا 
هشام لكي مَل وجهة نظ هل الشام الموَيدة الأمريين والمعارصّة لليمَة 
الراشد الرابع 1 وذلك إضافة إلى روايات كٍ من سيف بن ع المتوقى سنة 
0ح /796م؛ وعل بن مد المَدائي» المتوق سنة 87839/225). 


(1) معجم ما أَلَنَ عن رَسَولٍ الله يله ييروت» ص12و119؛ وانظر شاك مصطفىء المرجع 
السابق» 201-169. 

(2) النديم» كاب الفهرست 293-291/1. 

(3) جبء ه.» دراسات في حضارة الإسلام» ص151. 

(4) النديم» كاب الفهرست 2295/1 323-315. 


النشرات النقدية للنصوص التاريخية 

ومسل رواية أبي مختف لوط بن يحبى -وهو الإخباري الشبي الوحيد بين 
رجال هذه العلماف تأثير المفهوم الشيعي ف تفسير الأحداث؛ حيثُ قصر . اهتمامه 
على تاريخ الحركات الشيعية في الكوقة» نقَلَفَ نا بذلك -من خلال الطبري- 
العمل الأَعْمل والأكل حول الصراعات السياسية/الد.ينية التي هزت القَرن المجري 
الأول 17 

ومن حسن الحظ أن وصل إلينا أَحَدَ المصادر المبكرة التي استند إليها 
الطبري في روايته للأحداث التي واكبّت الفئئة التي أَعْمَبَت مَمْسلِ الحليقة 
الاش الثالث عَتّمان بن عَفَانء هو «ِكَابٌ الجمل ومسير عائّشّة وعلي» لسيف 
بن :حمر الأسدي القُيمي» المتوق حو سنة 797/180ع 20 الذي وَصَلت إلينا 
7 تا قبل سنة 1384/786م بقايل كنت في مكتبة الشَّيْخْ ممّد بن 
عمد العسافي بالررياض ثم آلتء في سنة 1990م؛ إلى مكتبة جاممّة الإمام ممّد 
ال دوو اااي في الرياض» وَشَرّها في ليدن سنة 1995م الدكتور قاسم 
الساعراف: تتفق 0 4 مأ أوردة الطبري تقلا عنه. ولك إضاقة 1 
المؤلّفات الي تناوت را من الحوادث زمر ومع رد لى يصل !| إلينا 
ها سوى كاب موق مه لني الطّل ضر بن ازاجم التو سنة 
15 وفونهن طبنة أي اع فقن أ در تير اميه بويد 
كَابه توتوحزافية أسامية: تعلق بوصفٍ تلك المعركة» بينما قدت مؤلفاته 
الصَغيرَة الأخرى مثل «كّاب الغارات» و«كّاب الْهروان» و«دكاب مَقْئّل 
الحسين» وغيرها. 


(1) المصدر نفسه» 293-291/1. 
(2) المصدر نفسه» 295/1. 
(3) المصدر نفسه» 294-293/1. 


58 أيمن فؤاد سيد 


ولكن هؤلاء المؤرخين» الذين وصلت إلينا عنهم روايات نامر عند مؤرخي 
القَرْنَ الثالث لمجريء لا يمكن مهم عه كاملةٌ لأنهم لم يَظهّر لديهم الاهتمام 
لدي 1 اله 2 ا المورعخ عن الأحداثك تعاظم مهم 
الابيداعلا أ» بحيث يصعب علينا أحيانًا ناكد من تطابق هذه الروايات مع الواقع 
التاريخي وأنها جرد 0 رع لا كي أو عونا حدثٌ 2 الواقع 

3 أن العديد من الأحداث المهمة ف اتارغ الإسلامي ١‏ تَجد ص ب لجا 
ف جينهه مثل حل «الثورة العباسية»» بالطيع كانت هناك كَاباتٌ جد إية 
وبالتأ كيد فلات 00 ومع ذلك لا عرف شين عن الكتبِ الأولى التى ألقت 
5 الاين[ 5 

ولا شك أن المجتمم الإسلاي دَخَلَ في هذه الفترة مَرْحَلَةَ الوَعي 
لتر ني على العم 9 معاداة الفُقّهاء الأولين للدراسات التّاريخية» ا كان 
لبج التاريخية التي وردت : مرا آن إضافة إلى المخر بالشتوحات الإسلامية 
-الذي 17 عل حو طريي- أ في شو هذا الوعي. وهناك ظاهرة أخرق 0 
بالملا حظة مه 9 كك جامعي الروايات التاريخية كانوا من اافقياء والمحدئين إضافة 
إلى علماء اللةد ع هذه الظاهرة بن هذا لوعي يرجع أيضًا إلى النَظْرَة التي 
رَى في الَارخ صورة الل للفغل الإلى في توجيه شئون البَسَّرءِ إذا فقد 
افضرت ظلر: الأجبال الأول »بن ررحي المدئين على تبَع ذلك الل في 
توالى الأنبياء حى خائمهم مل يد وا إن أهل اسن يؤمئون أن اسعرار ذلك 


ره 2 ثم و 


التجلي .ربط باسعرار الآمة الإسلامية» 3 دراسة تاريخ هذه الأَم ضروره ة تككجل 


(1) هشام جعيطء الفتنة: جدلية الدين والسياسة في الإسلام المبكره ترحمة خليل أحمد 
خليل» بيروت» دار الطليعة»؛ د. ت.؛) ص 135. 
.م ,جه عأراضه وهف منعفرا ط» ,..آ0 ,لللتتمن (2) 


النشرات النقدية للنصوص التاريخية 99 


دراسة الوحي الرهي 2 القرآن والحديث إضافة إلى مد الاسعرار لتاريخي الذي 
كان أسامًا من أُسّس الفكر الست في الدين والسيامّة7"». 


درس المسلمون الأوائل «التاري» من خلال د 5 الحديك 
ومططلحة أي قبل أن بها غاما عقماة نمع حي فوع بوصتعة وان 9 
بهم أدوات دراسة ايز اللبعية وهي: الإسناد. 

فلاسّكٌ أن منبج مع المعلومات التاريخية الذي تع في هذا الطور لم 
يتف عن المج المتبّ في دون الحديث وكذلك في كبة الاي أي جمع 
الروايات الشفوية التي رواها الأَْراد الذين عاصرَوا الأخداث أو الوسطاء الذين تَقَلوها 
عنهم. ونظرا لأنّ المولنَ الذين معو هذه الرّوايات تأئوا بما كان متاحًا في وسَطهِم 
السيابي والاجتماعي بحيث أنا تجَد فواقَ بن الكتبات التي ولدت في وسَط أهلٍ 
المديتة أو في دمشّق حول الأمُوبين أو في العراق في الكوقة والبصرة. 

ل ب بمكان أَنْ نعيدَ بناء هذه الكابات المبكرة والتي اول القثرة 
الأموية وبداية القثْرة المباسيّةء لأنها مند أذمجت في مصئفات 3 2 
َصَنيهًا أصَبحَت هي التي يال إليها واختقّت الككابات المبكرة تدرِيجياء وتعد كيب 
الطبريئ والبلاذري خير دليلٍ على ذلك. والمشكلة الرئيسَة 5 استخدام هذه اقول 
هي معرقة مَدَى أماتتها وكيفية توظيفٍ الصوضن المستخدمة منها. ويمكتنا تكوين 
فك عن ذلك بمقارئة الرّوايات التي يمَدمها أكثر من مؤْلّف عن أَصْلٍ واحد 
ومقايلتها مع هذا الأصل إذا حفظ لنا بالمصاد ف 


(1) جب» المرجع السابق» ص153-152. 
ر«5.11 :1/11 سه كمنوتءه كعل بعطدعد عتطجدوهتلءمكتطنك ,سأك ,لملتتفه (2) 
.137-1-8.مم ,1986 ,200011 هع ذطه47 


100 يكن فوا سيد 


ويثل حَليفَه بن حَياطء المتوق سنة 854/240م» وأبو حنيقة الديتوري» 
المتوقٌ 7 اا وأحمد إن يحجى البَلاذر يح المتوق سنة 279ه/ 
12 1 وابن واضم اليعقوبي» لمتوى سنة 284م/897م» وابن أعث الكوني؛ 
المتوقى سنة 314ه/926م , بدايات التأليف التَاريخي مناه الواسع الذي يقُوم على 
بجمع را كد من السيرة ومن روايات القبائل ومن غيرها من المصادر وربطها 
ف سياق تاريخي متصل: وأهم عرزا هؤلاء المؤلفين هي كابة تاريخ العام الذي 
13 سرد تأرعز اخليقة تنهيدا لإيراد د التَارعخ الإسلامي ذاته. ته. والتَاريخ العام في هذه 
المؤلّمات ليس تاريعًا عاكيًا بلمعنى الحقَيتّي لأ المؤرح المسلم لم يكن يبت كثيًا 
واي الأمم الأخرى 0 إِلّا اجداء من المسعودي وحمرة بن الحسّن الأسبهاني في 
التَصْضٍ الأول من القرن الرابع المجري/العاشر الميلادي. 
ويتبين من خلال هذه المؤلفات أن عنصرا فَكرِيا جديدًا دَخَلَ على نَدْوينِ 
التَارعخ عند المسليين هو دالرَعْبَة في المعرفة من أجل المعرقة ذاتها»» كا أنَّ عَدَذّا من 
بن هؤلاء المؤرخين لم يكونوا مؤرَخين فب بل كانوا جغرافيين أيضًا ا كُتسَبوا 
معلوما “بم الجغرافية في المقام الأول سِ خلال رحلاتوم را مثل ابن واحمح 
اليعقوبي والمسعودي. فقّد استطاء اع المسلمون أن حا 2 من قصير بلادا كانت 
1 ع جميع المنجزات الفكرية القامّة ذال نه 681 أن 14 اتطور 
جع إلى تأثير ير التراث الثقافي لممنستي الذي أَخْلَ 03 إن جميع فروع النشاط 
0 في الإسلام مع نباي القرن الثاني الحجري/التَّامن الميلادي7 ٠‏ وسرعان ما 
أسهم المسلمون في هذه الحضارة من خلال حرَكة التَرْبمَة الواسمّة التي دعا إليها 


(1) النديم؛ كاب الفهرست 111/2؛ 238/1: 349-347 وما ذكر من مصادر ومراجع. 
(2) جبء المرجع السابق» ص154؛ شاكر مصطفىء المرجع السابق» 264-234/1. 
)3( المرجع نفسه؛ ص 155. 


النشرات التقدية التصوص التاريخية 101 


سير 72 عو 34 سََ ل و ِ مه 
الحليفة العباسى المأمون بن هارون الرشيد وكان مرّكزها بيت الحكمة فى بغداد. 
1 . د عرو مم و ع ا 2 1 0 ب أى:- * د 
وكان هذا الأثر اكثر وضوحا في مجال التاريعخ من الفروع الأخرى لان المؤلفين 
واصلوا هذا الربُط بين التارعخ والجغرافيا حتى الفترة العذْمانية. 


ومن بين هؤّلاء المؤلفين يعد البلاذري؛ أبو جعفر (أبو الحسن) أحمد بن 
يحبى بن جاير» المتوقق سنة 279م/892ء7'. أَحَدَ موري القرن اثالث 
الاخص فِ كابي «فتوح البلدان» و«انساب الأأشراف»20. 
وبدأت تظهر في هذه المَثْرّهَ كذلك الْمؤلَمَاتٌ الَاريخيّة المريّة على 
الموضوعات والتي يمثلها «كاب المعَارف» لابن قَمَيبَة» المتوقٌ سنة 889/276م» 
و«الاًخيار الطوال» لأبي حنيفة الدينوري» المتوق سنة 02م م والذي 
استفاد من التراث الفاربي. 


0 الطبري» أ عا ل ل المتوق سنة 923/310 فتقوم 
َكانه أُولّا وقبل كل شيء عل الأرين لامي اللذين وَصَّلا إليناء وهما ابه في 
«التارغ» و«كسيره للقرآن»» رَعْم أنَّ الطبرِي لم يكن أُوّلَ من َنب في كلا 
امجالين» ويمدًا بذلك أكبر ما وَصَلَّ إلينا من الكت لبور ومن تم فقد احتمْظ 


ود 


كل واحد منهما بأكبر قَدْرِ من الَفْصِيل بالمصادر المفقُودَة التي لم تَصِل إلينا. 
وتستخدم الدراسات الحديئة هنين الكابين باغتبارهما أَهُم المصادر المبكرة وأغرَّرَها 


(1) النديم» كاب الفهرست 349-347/1؛ 320-21.مم ,6451 ,.1 ,5820110 
(2) انظر كذلك: مد جاسم مثهداني» موارد البلاذري عن الأسرة الأموية في «أفساب 
الأشراف»» 2-1» مكة المكرمة» مكتبة الطالب الجامعي 1986م 
79ه7طكل 4 فصل وعتتطل8212 - لد آه دععتناه5 عط1» , 114[ نفك 1ه .ك1 
237-62 .مم , (7)1984 لمدر 


102 أيمن فؤّاد سيد 


ة اللنة رون الأولى لم ف المجتمع الإسلامي» واعتبرٌ عبد لحي الدوري 
ايع الطبري» 3 ما وَصَلَت إليه كابة التاريخ في قر لكين 7" . ونظرًا لأ 
لطبي اعتاد أن يحشد لخي الواحد العديد من الروايات المتناقضّة أحيانًا دون 
محاواة رجح أحدها أو تفسير لسير الحدث متبعا في ذلك ريه المحدئين» وتظرا 
أيضًا لأَن أَهْدَم الروايات المتعلقة ةيبرع الدولة الأموية لا توجل حب حت اليوم إلا فيما 
أورده الطبّري وابلاذري؛ وتظرا لاحتفاظ الطيري في «تاريخه» بول مطولة 
من روايات أبي مخنف أوط 7 حي أهم اللؤرخين الأوائل الذين لوا أحداث 
القَرْنَ المجري الأول وما صاحَها من صراعات أثرت في مسقب التاريع 
الإسلاي» خفظ نا بذلك 5 فلهُوزن 171811412101 .[- «أقدم 
وأحسن ما 2 ئربي نعرفه»» حي 2 اب ا مخنف -الذ ي وصل إلينا 
من خلال الطَبَرِي- أغْعَلَ وأعلَ عمل اول الصراعات السياسية/الدينية التي هت 
القَرنَ الحجري الأول. 

واقَْصَرَ أكثر المؤرخن المسلبين طوال القرون الثلاّة الأولى للهجرة في 
تاريخهم 15 جرد «الرواية» سب دون إعمال اتفكر العملي أو نقد والتفسور 
والتعليل. واذا معنا لذلك بأكثر المؤرخين المعَدمين شر وه 7 جعفر مد بن 
جرير الطبري» المتوق سنة 310ه/923م) تجده 1 ف مهاية معد مته لكابه فِ 
التاريخ: 

«وليع لثاظر في يبنا هذا أنَّ اغتمادي في كل ما أحضَرتٌ ذه فيه ما 
تَرَطْتٌ أن راسمه فيه؛ نما هو على ما رَويْتٌ من الأخبار التي أنا ذاكزها فيه 
والآثار التي أنا مسندها إلى رواتها فيه؛ دون ما درك 2 العقول واستتبط فك 


(1) عبد العزيز الدوري» المرجع السابق» ص118. 


النشرات النقدية النصوص التاريخية 103 


التفُوس إل الييسير القليل منه» إِذْ كان العلر ما كان من أخبارٍ الماضين وما هو 
كائن من أنباء الحادثين غير واصل إلى من لم بشاهدهم و يدرك زاتمم إ بإخبا 
الخررين وتَقْلٍ الثاقلين دون الاستخراج بالعقول والاستباط فك التفوس. فا يكن 
في كابي هذا من خير ذَكرناه عن بعض الماضين ما يستَْكره قارؤه أو يستشنعه 
ساك 4 مد اس ود 7 
لم بت في ذلك من قبَلنا وما أى من قبل بعض ناقليه إليناء وأنًا نا أَديْنا ذلك 
على نحو ما أُدّي إلينا»!". 

وبذلك يم الطَبرِي» الذي كان في الأساس عدا ومُشْتغلا سير القرآن» 
حمبَةَ كاملة من تور عل لتارخز عند المسلمين. وتتيجة لالتزامه بيج لمحدئين تجده 
سقط في تاريخه روايات كاملة» مثل روايات الواقدي على الرَعم من طابعها 
لتَاريخي» لسَبَبٍ وحيد هو أن اراقدي كان سما دى أضحاب الحديث ( 5( 


0 


وبرى 


هس ساملا وا 


رهم موقن ييل ُْ ل الحالات 1-6 م وتبنيه 
كقياس عل الا : مع العم 91 بداية التدوين د 3 الى بداية 
العصر العبابي 8 أبي مخف وا بن الحم وممد بن إسحاق ونصر 7 مراجم 
وحتى هشام بن الساء 0 وبع هؤلاء اببدهة أخر اديت لمي الصريح 

وبالتاللي سَكْكُوا في موضوعيتهم ) علا بأته لولا هؤلاء الرجال لما وصلّت إلينا أية 
مواد تعلق بالتاريخ الإسلامي المبكرا 


(1) الطبري» تاريخ الرسل والملوك» القاهرة» دار المعارف 0م 8-7/1. 
(2) جبء» ه..) المرجع السابق» ص156. 
35-40.مم ,1983 كتهة! ,اتهاجرأنتعلتت عتم نك ت7متطع يده 171127 , 5011401117 .[ (3) 


104 أن فؤاد سيد 


ور «تاريخ الرسل والملوك» طبري حت أَلَىَ ابن الأثير كب «الكامل في 
لتايغ»» ني مَطْلم القرن السّابع الهجري/لثَّت عَسّر الميلادي» «هو الاب 
لمحو عند الكاقّة عليه والمرجوع عند الالحتلاف إليه»» كا يقَولٌ ابن الأثي الذي 
أكثر من الاممتماد عليه من بن المؤرخين السَابقَين لأنّه «هو الإمام القن حَمَا 


2 َه ع2 ([1 
الجامع علما وصعةه اعتقاد وصِدْقَا! 1 


شم أن القَرنَ الرابع الحجري/العاشر الميلادي يعد من الناحية السياسية 
عَصِر الامحلال لتهائي لخلافة الإسلامية» غير 5 من ناحية 9 0 أيضًا 
عدر أزدقار اللضارة العربية الإسلامية اوتفصيراائمة 2 الإسلام» 3 أطلق 


عليه المستَسْرق الألماني آدم مثز 72 النخطة ا . 

وفي حال البح العلهي ظل ميدأ ارو والإسناد ميّواترًا في 2 المؤلفين» 
غير 3 حل «التارية بالدراية»» والى ل تعني المعرفة المباشرة من جهة والتأويل 
العمل من جهة أخرى, أضافت إلى هذا ال لتاريني الموروث مصادرٌ أخرى 
تعتى بالنظر العمل في من النْصٍ التَاريخي المنقول. 5 كين ل التارعخ 
بالرواية التي اخْسَمها محمد بن جرير الطبري» فقد الْتَفتَ رربو المَرنين الرابع 
والخامس للهجرة/العاشر والحادي عَشَّر للميلاد إلى معان واقعية من النشاط 
البشري لتائج عن سد الدويلات الإسلامية والاختلافات الجغرافية والبِسَرية 


(1) ابن الأثير» الكامل في التاريخ 3/1. 

)2( كراشكرفسي» تاريخ الأدب الجغرافي العربي 7/1:؛ وعنوان كاب أدم متز هو «(عصر 
النبضة في الإسلام» ونقله إلى العربية الدكتور مد عبد الحادي أبو ريدة باسم «الحضارة 
الإسلامية ف القرن الرابع ا هجري». 


النشرات النقدية النصوص التارضية 105 
٠ 1‏ يتضح للق عن بمؤافاك: موركين: وجتراقيك ‏ اتلمت .رحلاب 
ومشاهداء تهم أُفْطَارَ كثيرة من أُمثَال المسعودي والقْدسي وابن حوقل ومسكويه؛ م 
بدَأت التَواريٌ امْحليّة في الظهور بعد أن أحَدّت الحلاقة العباسية في التَقَك إلى دول 
صغيرة -وخاصة ابعداء من عَهد اتدليقَة الراضي 322 -934/329 40م 05 


ٍِ المذدهبية 


اسية الأقاليم الشرقية عن الخلاقة وأحَدت بيه الممتلّكات العباسية سن 


5-2 


ريا عن سيطرة اللحلافة المركوية ( (السامانيين والعزنويين والطراريك والإخشيديين 
وامدانيبن والأغالبة والأدارسة والرشقيين. .إن)» إلى حد هود خلافات منازعة 
ومزاحمة للخلاقة العباسية نفسها له في اليلاقة الفاطمية الشيعية في المهدية ثم في 
القاهرة وانحلافة الأموية السنيّة في قرطبة بالأندلس. 
هكذا أَحَدّت الكبة الَارِيخيةٌ في اللخلص من ضوايط عل الحديث» وعل 
أ «الإسناد»» بعد أن 5 الكابةٌ الاي لَسْمَل يَالات أرحب تعلق 
عا لمم غير الإسلامية والتَاريخ الذي بعااشه الكاتب بالإضافة إلى مشا ركد 
غير المسْلِينَ من أهْل الذمة في كي تاربتهم وعلاتوم بالدولة الإسلامية00. 
ويذلك أضى الإسناد نع أ غير ذي رعو غامة عدم عاق الأمث بتاريج 
الاو غير المسلمة أو عندما 37 3 عن رأيه الشخْصِي أو عندما يعيد 


ا اس 


صياغة تصوره للماضي انطلاقا من معاناة الحاضر. وابتداءً من هذا العصر بدأ 
الكاية التاريخية 01 بالعرض الأدبي الذي أصبيم 15-0 در على التعيير عن 
الاحتوامات: المديدة لعل د 

)01 عفت الشرقاوي» أدب التارخ عند العرب 280-277/1. 

(2) مثل: سعيد بن البطريق (أوتيرس)» ويحبى بن سعيد الأنْطايء وابن الراهب» وساويرس 


ابن المُفع. 
)3( وجيه كوثراني» التارج ومدارسه ف الغرب وعند العرب: مدخل إلى علم التاريج بيروت» 


106 أن فؤاد سيد 


وبداك هده الدرسة فق التلهوريمة المسعوديء أبي الحسّن عل بن الحسين» 
المتوقى سنة 345م/956ء7)» أكثر الجغرافيين العَرب أصَالْدَ في القرن الرابع 
المجري/العاشر الميلادي» الذي لم يصل إلينا من مؤلماته لمتعدةة/2) 
أحدهما هو «مروج الذهب ومعادن الجوهر»» والآخر هو اليه والإِضُراف» الذي 
يعكس ماد جغرافية. وتقف هذه الكتب مثالا حا على صعوبة المَصْلِ بين 
لمؤلّمات التَاريخية والجغرافية. وأ المسعودي تليق «مروج الذّهَب» سنة 
6م/47ام بمُسطاط مرا" و«لتنْيه والإْراف» في عام وفاته وهو بِمُسْطاط 
مصر أَيضًا. وقد لق المسعودي لأول مة كه دراسة الاي على انبج ال موضوعي 
7 من لمنبج الحولي الذي تع المؤرخون من قبله» وخاصة الطبري» فلأول 
مده تأخذ مر اتلاريخية مع المسعودي طابع التجريد النطري ومنيج الث 
الاستقصائي/التجربي قٍ الكو الجخ افيا والبَسّر استنادًا إلى لمر قَة الثرا كية غير 


المتتاهية التي بدأت د قُِ عَصرو أ ١‏ 3 يقدم نا فٍ َكَابه به «مروج الذعّب» 


عو سا صم ممه 


أفضل تصوير ليا الاجتماعية والثقافية في عصر الخلافة» ويحتوي كذلك على 


سوى كابين» 


دار الأحوال والأزمنة 2001م؛ ص304-302. 

(1) راجع: النديم» الفهرست 475-474/1 ياقوت» معجم الأدباء» 94-90/13؛ الذهبي» سير أعلام 
النبلاء 569/15؛ الصفديء الوافي بالوفيات 56/21؛ السبىء؛ طبقات الشافعية الكبرى 3/ 456- 
7 اتشكوفسكي» تاريخ الأدب الجغرافي العربي 190201, 

,8 - 773 .وم ,/ا تلم ماله عه “17 “آشظلتا! .011 :36 -332.م ,451 ,582011 .11 

(2) را جع: المسعودي» روج الزهب ومعادن الوه عني بعقيقه وتصحيحه شارل لا ببروات» 
5 اللبنانية» 1980/1970م؛ 1/-12؛ هادي حسين حمود» «مؤمَات المسعودي»» جلة المورد 
8 (1979 م)؛ 473-65 .201- 190.مم ,آ ك4 ,582611 .8 

(3) المسعودي» مروج الزهب ومعادن الجوهر» 126/2. 

(4) طريف الحالدي» فكرة التاريخ عند العرب» من الكّاب إلى المقدمة» ترجمة حسبي زينة» 
بيروت» دار النهار 1997م: ص 179. 


النشرات النقدية للنصوص الناريخية 107 


مَعُلومات مُيمّة عن الْأَمم القّدِيَة وملوكها وسير الأنبياء» والمدن التاريخية» والبحار 
والأ تبان :تتاف والخبان اتن وا سدق اللوعزة مير والنارق وان الديوز 
اللطلفة» :يعد بذلك من أوائل المؤرخين المسلين الذين تاولوا تارية العالم بمفهومه 
الو ا عيف عاو 3 الأمَم غير الإسلامية اعتمادا على مصادر متنوعة كانت 
قد تقلت إلى العربية في وقته. 


وعلى الس من ذلك جاءت معلوماته الجغرافية أكثرٌ دقة لاغتماده على 
مُصادر أكثر توثية مثل موّلّمَات بطلميوس القلوذي: «الجثرافياء و«الجُسطي» 
و«دكاب الجغرافيا» لأرينوس» وهو سايق على بطميوس» وعلى مصادر جغرافية أخرى 
لأحمد بن الطيب بن مَرْوان السرخسي بيذ يِعقُوب بن إتحاق الكثدي ولأبي عبد 
الله حمد بن أحمد الجباني, وأنن خراددبة.:واعمد :يما أورده رن أخباو' اليوناك عل 


عادر ممه لد رابا | رحد فيه الول يدر ين 


أما المقُدسبي التشاري» عُمْس الدين أبو عبد الله مد بن أحمد بن أبي بكر 
المتوقٌ حوالي عام 390ه/1000م» فقد عِذه شبرئجر 5588101:8 «أكبر 
جغرافي عَرَفَتَه البِشَرِية قاطبَةٌ» كا رأى فيه عرامرز 83/885 «أكتر 
الجغرافيين العرية أَصالت 0 كَابه «رأحسن لتقايع ف معرفة الأقاليم» واحدًا من 
أكثر المصئفات الجغرافية في الأب العربي قِيمَة01, 


وبلغ لتأليف التاريخي العرني اوس - كاب «تجارب لمم وتعاقّب 
م م أبي عي أحمد بن ل بن 5 المتوق سنة الا 


ري وم سموما مع 


وهو نوا ذو دلالة حيث اعتير بر مسكويه لتارير مستودعا التتجربة الإُسانية 


09 جواد علي: موارد تاريخ المسعودي) ص 29 و32. 
)2( كراتشكوفسكي» ا مرجع السابق» ص208., 


108 أن فؤاد سيد 


وصراعا بين الفَضلَ 0 وفسره تسيا أخلاني: حية: احد بعلل در 


سوامة ار 


ويستخلص واستلتح يعض مأ يورده من أخبار على على العمل مع التركيز على 
مراع السيامة أر ناته بالسباسة بردويها فى السك اونما | شال رز الا ايد 
البشرية». 

ما كاب «الآثار الباقية عن القَرونِ الخالية» لأبي الرّممان ممد بن أحمد 
البيرُوني» المتوقٌ سنة 440م/1048م؛ فقد اعتبَره كراتشكوفسكي «كابًا لا مَثِيلٌ له 
في جميع آداب الشَرّق الأدلى»» وأطاق سارتون 54127017 على القَثرَة التي ل 
منتصف القَرن الخامس الحجري/الحادي عشر الميلاديء بالنسبة لتارِيخ العلم العالمي 
0 «عَضر البيروني» لأنه أكبر شخصية عأبية عاشّت في ذلك الوَقْتء فهو دون 
شَكَ أكثر العلماء المسلبين أصاله وعممًا. وقدم البيروني كاب «الآثار الباقية» إلى 
قابوس بن وشدكير الزياري أمير ان وطبرستان» وانتّتى من تأليفه وهو في شن 
السَابعَة والعشرين. والكابٌ في جَوهرِه خلاصّة للتّقاويم الختلفة فلكية كانت أم 
ع وهو يعدم نا وصنا كاملا ميع المواقيت والأعياد المعمول بها عند الشعوب 
وف الأديان المعروفة له كاليونان زاارويان والفرس اند شار منية وتران 
والقبط والنصارى واليهود وعرّب الجاهلية والمُسلِين. ومصادره في هذا الميدان غاية 
في الوه فهر يِتَدُ من ناحيّة على مإؤلّفات خاصة مفقودة 
النسبة لناء ومن ناحيّة أخرى على الرواية المتواترة التي تمتاز في بعض الأحوال 
بقيمة نادرة. ويكفي في هذا الصدد أن الاحظ يا برل كرالشكوفسكى - أنه 
وهر ال يعدم لنا أُولَ وَصفِ مفصل لنظام التوقيت عند البوود. كا اعتمد عليه 
شيخ بخ موري مصر الإسلامية المفْيزِي وهو يذكر أسماء ملوك لاوا الأخيرة 
في مصر القَدِيمة في كايه المواعظ والاعتبار 


النشرات النقدية للنتصرص التاريخية 109 


وإذا كان العالّم الإسلامي قد فَعَدَ وحدته السياسية خلال هذه الفَثْرّه يم 
سق أن" 15 ركان :فاه | كلسي وا افيا تج عن الآراء الكلامية ني تَضَجَت مع 
و واختلاف الفرق الإسلامية (أهل الس والمعتزلة والمرجتّة والشيعة 
واللخوارج) تَنَيجَةَ للتأثيرات الملنستيّة وال عبر عنها موّلفون من أمثال: أبي الحسّن 
الأشعري» المتوقٌ سنة 324م/935م؛ والقاضي فيد الجان بن أحد الممدا: 
المتوق سنة 415م/1025م؛ وعبد القاهر البَْدادِيء المتوقٌ سنة 429م/ 1037م؛ 
وابن حَرْم الأندلبي» المتوقى سنة 456م/1064 م وأبي المُطَفَر الأسقراييني» 
المتوقٌ سنة 471ه/1078م؛ وحمد بن عيد الكريم الشَيرسْتاني المتوق سنة 
8 مم 

وتطورت الكاية التاريخية في القرون الَالية وعدت طرق التأليف فيها بين 
لتارخ العام ولتواري الحلية وتواري الأسرات الحا كة وسير سير الماوك وتوارع المدن 
5 اخطط 5-8 الزيارات وكتب لتراجم والمبقات. زلكنا كتبت ف 
ظروف مغايرة لا كان سائدا 5 القرون الأربعة الأولى للإسلام» حيث تراجع 
در اناماة المركدية الذي تمثله اللخلاقة العباسية في يداد وحَلت لها السلطاتٌ 
احلية لول المستقات وواجهت العام الإسلامي -مع تهاية القَرنَ اللخامس 
المجري/الحادي عَشَر اميلادي- أخطاز خارجية مع طلائع جيوش الفرئُ في 
تسمه الصلربية الأول التي نبت بسقوط بت الَقْدس سنة 492م/1099م 
أدّت إلى تير كبير في شَكلٍ الدوة الإشلاميّة من أَهَم ملاح هَيْمنةُ القادة 
السك بين من الجلاجقه والترك :والريان والأكواد -وهي عناصر شَدِيدَة المراس 
والبأس- على مَقَالِيد الأمور وأسسوا سلالات حاكة قادّت ايوش الإسلامية 
أولّا إلى استرداد بت المقدس بعد موقعة حطين سنة 583ه/1187م؛ ثم صَد 
جوش المغول في عن جالوت سنة 658م/1260 م بعد أنْ أُسَْطَت الحلاقة 
الإسلامية في بغداد قبل ذلك بعامين. وقد حَلّفَ هذا التَحَوَلُ آثارا بالَةَ في يليّة 


110 أن فؤاد سيد 


السلْطة والعلاقات الاجتماعية ظَهَرَ أئْرّه في أشكال جديدة للكاية التَار يخية على 
الأخص في مصر والشام في العصر المَماوي. 

* تقد الستد (أوعلر الجرح والتَديل) 7" 

1 نظ «التقده علميا مَعرفة الصحيح من الزائف من الأخبار. وقد ظهِر 
هذا النقد 7 مع ظهور رواية الخبر» ولكنه لم يارس بقصد 1 الصحيج من 
الزائف إل بعد انقسام الدالين وظهور الفتن. شرل خمد بن سيرين: م يكونوا 
يلون عن الإسناد» فا وَقعَت الفشة قالوا: سوا لنا رجاكك» 1" . 

وقد بدأ نقد عندهم بَقّد الس لأنَّ أساس عة الرواية عند المسليين 
الأولين كان الثقة بالرواة من جيف الما اك بالط ومن تطرقٌ أي خللٍ إلى 
عدالته أو ضبطه صار مجرحا غير مقبول الزواية. 

وانشَشرَ «الجرح والتعديل» مل بداية النصف الثاني من القرن الثاني المجري 
-أي حوالي عام 0 وأصبح : ذا قواعد وأصول ووقا عل الخاصة 
من العلماء. وهو عل , بح اج الرواة وتعديلهم بألفاظ مخصوصة متعارف 
عليها عند العلمَاء وهي دقيقة الصياعة ومحدْدة الدلالة نما له أَهميّة في تقد أسانيد 
الروايات» وقد جَمُمْ مس الدين الذَهبي هذه الأحكام التي ُطْلَقُ على الرواة في 
مقَدْمة كابه «ميرّان الاغتدال». 

و سِِ الجرحج والتعغديل عأر الرجال» وهو العلر لباحث 2 رواة الحديك 
من حيث هم وا تا ريخهم ووفياتهم وأسمائهم لايم أوكاهم. وقد _ هذا العأر 
لنشأة فن كابَة الثر اجم والسير والطبقات في الثقافة العربية الإسلامية. 


(1) راجع: 4 - 473.مم , 111ئك “14 لهم زط - له عه “87 ,80850 .[ 
(2) اللحطيب البغدادي» الكفاية في عم الرواية» حيدر اباد الدكن 1357مه» ص122. 


النشرات التقدية للنصوص التاريخية 111 


ووَضع القُدَماءُ قَواعدَ وأصولا يقوم عليها علر الجرح والتعديل» أو تَقْدُ 
الرجال» رد هال ناحيتين: قواعد وأصول تصن بالعدالة» وقواعد وأصول 
تمص بالجرح. ورأى بعض العْمَاء تعُديم الجرح على التعديل إذا تعادلا؛ لأنّ 
اجرح فيه ريادةٌ عل 0 

وإذا كان «الإستاد» أو نَقُد الرجال هو أساس نقد الأخبار عند المولفين 
المتَقدّمين, فقد كان أساس ضبطها «التوقيتَ لها بالسينين والشبور والأيام» وهو 
تابط هرد واي هق نظراءية لل إنرنان بار وسافدوادوونا المصون ءار سج ضقن 
صرح المؤرّخ الإنجليزي بكل 8]010-5 بن التوقت على هذا الحو لم يعرف في 
أوروبا قبل عام 1597م7". وقد َل «النظام التولي» في التَارِيخ هو النظام الأعم 
في مؤلفات المؤرخين المسْلِِين من الم بن عدي المتوق سنة 206ه/821م» 
وحتى الجبرتي في مطلع القرن التّاسع عَشَر 

راذا كان اسلو الرح ايل ق وضع قواعد علمية للنّقد اَي 57 
خلال عملية إستاد الرواية» إل ناهذا لباوت أضى بعد قرون من ممارسته فُْ 
5 التارعخ م 2 ابعداءً من القَرن الرابع ابع الهجري/العاشر الميلادي» أسلونا 
تقليديا يمَْقَد روح النَقّد العلبي. تبه إلى ذلك ابن حَلدون في نباية القرنِ التّامن 
الحجري/الرابع عَشَّر الميلادي وأكر بهي أُْوبٍ لزج والتَعديل في تقل عل 
لديف اكه دري 1 تجْرية الكاية التَاريخية عند الموَرَخين المسلبين حتق 


داس م 
8 


عصره قصرت منبجيا في تَحَفيقٍ مق تحقيقٍ هدفها الذي هو استخلاص لحر الصحيح» وعللى 


(1) عثمان موائي» المرجع السابق» ص122-27. 

(2) مارجوليوث» دراسات عن المؤرخين العرب» ص29؛ عبد الميد العبادي» إلمامة بالتاريخ 
عند العرب قٍ كاب هراشو عم التاريخ» ص 44. 

(3) ابن خلدون» كاب العبر وديوان اللمبتدا واللحبر» توفس» دار القيروان 0006م 
2/- 199. 


112 أن فوَاد سيد 


لحن ادر امعان بالاجتماع الثاني الذي يَطَلْبَ خَليلُا ذا أبعاد متَعدّدَة لا 
كفي الإسناد وحده في رض إلها وإن اعتمد على أَسَلُوبٍ الجرح والتعديل» 
وائا 21 إضافة معيار جديل تأسيسا على ابرهاث العمل هو معيار الممكن 

وقد عرّضٌ ابن خَلْدون في فاتحة مقدمَة ايه «العير وديوان المبتدأ والخير» 
المشكلة الرئيسة لكاب في شكلٍ مكن بقوله: إن 7 لاع من الفتون التي 
داولا الأمم لجال 0 هو في ظاهره لا 0 عل إخبار عن الأيام الوك 
والسوايق س القرون الأول . وف باطنه 5 3 وتخليل للكائيات ومبادتها 
دقيق» وعلر بكيفيات لوقائع وأسبارها عبيق»'"ا 

ثم ينتقل ابن خَلْدُونَ من وَصْبٍ خَصّائْص اتَارِخْ إلى وَصبٍ حَصَائص 
المؤرخين فيقول: «إنّ «كُولَ المؤرخين» في لإمملام اد الام 
وجمعوهاء وسطروها في صفحات الدفاتر وأودعوهاء وحَلّطّها «المتطفلون» بدساس 
من الباطل وهموا فيا أو ابتدّعوها... واقتَعّى تلك الآثار الكثير من بعدهم واتبعوها 
وأدوها إلينا يا سمعوها». ذذلت فون انا 6 من صعة ما 1 تحقيقَه وكانوا 


ره بر سم 


يكتفون أحيانا بذك التافه من الحوادث وحلرة عن 0 

أما زر حون الذين امتازوا بالأمانة وتببوا ف الكابة التاريخية ف رأي ابن 
حاد وق ان مارك كاذ ون ا عدد الأنامل... مثل ابن إسحاق والطبري 
وابن الكلبي وخحمد بن عمر الواقدي وس بن عمر الأسدي والمسعوةي1:: وجاء من 


(1) ابن خلدون» كاب العبر وديوان المبتدأ واتلحبر 2/1؛ 
مرك دذ برميذى م +وبمعقط كه «رازوماةط عامل 162 ,الالطفلة 10115117ل/1 
م ,1957 ممملهمآ مصضايت) كره معترعةعكى عر زه 221072 تيوط عفر[ همدماة 1 


(2) المصدر نفسه» 3-2/1) ألبير نصري نادر» من مقدمة ابن خلدون؛ بيروت 1967م؛ ص 15. 


النشرات التقدية للنصوص التاريخية 113 


ا ار ل د 
والدو]ة الأموه بهاء وابنُ الرقيق مرخ إفريقيّة والدولة التي كانت بالقيروان». 

ومن جاءَ بعد هؤلاء لم يكونوا سوى مين لهم؛ يوردون الحوادث دون أن 
يظهروا أصولها يفوا من فصوطاء ثم جاءَ بعدهم رون أفرطوا قٍِ الاختصار 
وأخارا "اله ابي امد ررقة ور كن نوم لق نقذ غر أن دون كلحيق 
المسعودي والواقدي وقال إِنَّ في كتبيما «من المطعن والخدة نهر متررف بطيد 
الأثبات ومَشْبُورٌ بين اَم الثقّات: إلا أنَّ الكاقة اختصتهم بقبول أخبارهم»!. 

لذلك فقد عَم ابن خَلْدُون على إِلْمَّاِ اب في التَاريخ حاولٌ فيه أَنْ يظهرَ 
ذل الكتراط وا نجع و انالك انرة رابا رار 


رام ده ابر : مه سه م وماة َه 2 وعد ور اه 
ووسلكة ف رديه وتبوييه مسلكا غي يباء واخترعته من بين المناجي 


ره دلت ماس > زرمس دس اي 


0 حي وطريقة مستدعة ا درن فيه من أحوال العمران مدن وما 
عرض في الاجتماع الإنْساني من العوارض الذَاتية ما يتك بعلل الكوائن 
وأسبابياء ويعرفك كَيْفَ دَحَلَ هل الدول من أبوابياء حت تع من الايد َه 
وتَقفٌ عل أحوال.ما قَبلِكَ من الأيام: والأجيال وما بعر ه00 

ره على مَُْمةِ وتلا تب وجََلَ المقَدمة دفي مضل حلم الاي وتحقيق 
مذاهيهه ارالالاء ها له ع ادر كين من المغالط والأوهام وذَكرٍ شيءٍ من 


(1) المصدر نفسه» 5-3/1. 
(2) المصدر نفسهء 3/1. 
(3) المصدر نفسه» 6/1 
(4) المصدر نفسه 11/1. 


114 أن فواد سيد 

ويحدد ابن حَلْدون في «المقدمَة» فوا كن اتارعغ» وهزي الاطلاع على سور 
الماضين من الأمم والأنيء والملوكء والاقتداء ِصَلائيم؛ ؛ ولكته يلاحظ أن 
الموْرخينَ 1 يكرتا إل غ1 َل عن 1 ِأَخْذون عنهم الأحيار عل علاتها 
دون لتك م تب كم 3 العادة وقواعد السياسة وطبيعة العمران 
والأحرال قُِ الاجتماع الإناني” َصَادا عن الحقي ونخاصة 2 إحصاء الأعداد 
من الأموال والعسا كر 08 0 الملاحظات التي عَافهَا "إن حل وذ ها قصده 
بياطن التاريخ وهو 0 والتحقيق والتعييل و الح قِ أسباب الأحداث 
انين لني كم فيا" 

وعلى ذلك يرى ابن حَلْدون أن باحث التاريخ ياج إلى: «العم بقواعد السياسة 
وطبائع الوجودات واختلاف الأمم والبقاع والأعْصار في السير والأخلاق والعوائد 
والنحل والمأذاهب وسائر الأحوال والإحاطة بالحاضر من ذلكء ومائلّة ما يينه وبين 
الغائب من الآفاق أو بون ما بينبما من اللعلاف» وتعليل المتفق منها والْختّلف» والقيام 
عل أصول الدول واللل» ومبادئ طهورهاء وأسباب حدوئها ودواعي كونهاء وأوال 
الايد ا وأخبارهم» حت يكون مستوعبا سان 0 حادث واقما عل أصول 0 
خبر. وحينئذ يعرض خبر لمنقول على ما عنده من القواعد والأصوكة إِنْ وافمّها 
وجرى على مقيّضاها كان» ل زيفه واستغى عن( 


وج كلامه في هذا الفصل شَوله: إن لاع عا هو ذَكْرُ الأحبارٍ اللخاصة 
يعصر أو جيل أمًا ذكر الأحوالٍ العامة للآفاق والأجيال والأعصار فهو أس 
6 تسبي عليه أكثّر مقاصده ولتين به خسار 


(1)ابن خلدون» تاب العبر وديوان المبتدأ واللحبر 11/1. 
(2) زينب اللحضيري» فلسفة التاريخ عند ابن خلدون» ص54؛ 

149-12 .مم ,كك .02 101ل1شلة .ا 
)3 ابن خلدون» المصدر السابق» 44/1. 


28 إن 0 بعد ذلك له لعني 0 حيث يقول: حا 
ذلك ان مض الأخوالء مثل اه اين والعصبيات وأنافٍ اتات 
للببشر بعضهم على بعض» وما ينشأ عن ذلك من المْك والدول ومراتهاء وما 
نْتَحله البشّر بأعمالهم ومساعيهم من الكسب والمعاش والعلوم والصنائع وسائر ما 
نف د للم ا أن يم ا 7 

وبذلك لم يعد موضوع التاريخ سردا لأخبار السابقين» بل موضوعه دراسة 
شاملة اسجتَمُع البَشَّرِي من عَلَنٍ تواحيه ونّشاطاته الاقتصادية والفكية والتقافيّة 
والسساسةة وخصوصا محاولة تعليل هذه الظواهر الاجتماعية مع مراعاة نهم 
الحيياك وتطورها. فأ 7 حادوة كفهوم حدر للتاريخز الزي أصبح عنده علا 
جَدِيدًا يْرَفُ ب «علّ العمران الَشَرِي والاجتماع الإشْساني»!2. 

ومن ذلك ترى أَنْ ابن خَلْدونَ أراد تَخلِيص البحوث التَّارِيخية من الأخبار 
الكاذبة» وإنْشّاء أداة يستطيع بففضلها الباحثون في ع تاريخ القَييز بين ما يحتمل 
الصدّق وما لا يمكن أنْ يكون صادقًا من الأخبار المتعلقة بظواهر الاجتماع. 
ميث ستعدوق نما لا عتمل الصدق استعادا كاما فق اول الامرة:'وأن. ستصار 
وو ارو ورور و 0 5 2 3 
جهودهم على ما يمكن وقوعه من شّئُون الالجتماع الإنساني وحوادي(0) 

وتوم نظرية ابن 00 عل السك فِ المعرفة التاريخية القديمة وق منج 
المؤرخين المسلبين القائم على الرواية والتقل -فَسب دون لتقد والتفسير واتغليل. 
وبما أنه لا يمكن أَنْ يكتَعَى في الدراسات التاريخية بمجرد الزواية بل لا بد من 


(2) المصدر نفسهء 60/1 ألبير نصري نادرء المرجع السابق»19. 
(3) على عبد الواحد وافي» تقديمه لمقدمة ابن خلدون 194. 


116 أيمن فؤاد سيد 


الَعْد والتَفْسير والتَليلء تجد أن إن حَلْدون يفطن إلى الصعلية اثنائية مرخ على 
انمد يي رق الركنية أي الالطايين مهناو 112ل 2 وهر 
رك أن تمحيض الأخبار والروايات قرز الصحيع عنبا من الباطل للا كت فيه 
َل له لذن ل او هه أي الم يدس تكد 
الوقائئع المروية والنَأ كد من معقولية تسر رويط 0ن ره الملا موقو 
لا قَصِد هنا مَل املق بل التَقل التَجرِبِيء وذلك باسْتخدام عل العمران الذي 
عرقه ابن حَلْدون بِأنّه الاجتماع البَشَري والإنساني07. 

يقُول ابن حَلْدون إن مَحيص اهبر «إمما هو طبائع العمران وهو أحسن 
الوجوه وه قُِ حضي الأخبار وكيز صدتها ه من كذيبا وهو سابق عل التحيص 
ديل الرواة ولا مرجع إلى ديل الرواة حتى تعر أنّ ذلك امير في فسه من أو 
مع وأما إذا كان مسمَحيًا فلا فائدة لطر في التعديل الجر لذ عد أفل 
النظر من اماعن ف في الخبر استحالة مذاول الفظ أو ويل إِنْ 0 عا لا 0 
العمل... [وإثما] رحب أن نر الي إمكان وقوعه وصار ذلك فيها أهم من التعديل 
مدا عليهء'”.هكذا دعا ابن حَلَدُون إلى استخدام البرهان العقل والاخساري في 
انث اتأري ييز لحت من الباطل في الأخبَار بالإمكان والاستحال 0 

من الممبج الذي ارتضَاه 28 «مدرسة تاريخ الجديد» فِ أوزونا قُْ النتصفٍ 
9 من القَرنِ الشرين» وبذلك أصبح إن حَلْدون في نر الَديدِ من كار مُمَكي 
العام المؤسس الحتقيقي ل «فلسقة اتَاريي 4 


(1) عثمان موافيء المرجع السابق» ص7 

(2) حمد عابد الجاري» فر ابن خلدونء العصبية والدولة: معالم نظرية خلدونية في التاريج 
الإسلامي» بيروت»؛ مركذ دراسات الوحدة العربية 1994م» ص100. 

(3) ابن خلدون» المصدر السابق» 60-59/1. 

(4) جاك لوغوفء التَارِيخ الجديد ترجمة مد الطاهر المنصوري؛ بيروت» المنظمة العربية للترجمة 


النشرات التقدية للنصوص التاريخية 117 


* التَقْدُ الحارجي أو نقد التحصيل 
0 لنقْد اللمارجي الذي ْمَل 0 النْصٍ وقد الصاور حر اباس 


وو 


قِ الدراسات التاريخية 7 5 أي دراسات أخرئ تعمل عل فوص قديمة. 
م ا لم ا 


عه سس 7 


.-. 
3-9 


م أو 


نصوص أفسدهاأ تحريف الخ 0 دمت هذه الأراء 00 1 دفعة 
واد عندنا! كتنت: انس لأسا هلاه الصوضن لانيل 


بإذا كان مَوَِحٌ رع الزومان -على سبيل الثال- يبد عله على اتراض 

معْرقَة القارئ بالكتب التي ينها أو تيع ا ص الأقَلَء فإِنَ دارس 
تاريخ الإسلامي عاعا أن 0 من المصادرء وحتقى الأساسية منباء غير 
مروف على نطاق واسع ومن الصعوية الحصول عليه. ومن هنا تأني أيه 
النشرات النقدية عممنك8 لمع 1ر0 ا التاريخية القديمة» فلا يزال العديد 

من المصَادر الأصلية للتَاريخ الإسْلامي لا يوجد إلا في نشّرات سقيمة لم تعتيد على 
0 م نصح وَفما اخ الذي اسيم لَِْ لدي الصُوصء كا 
أن الكثير من المصادر لا ذال مخطوطًا دون شر علي قابعا عل رفوف الكسات: 
وعل ذلك فإِنَ عَدَدَا كبيرًا من المَصَادرٍ التّاريية لا توفْر مادها الضّمَانَ الذي 
يناج إليه الرر حزق لسلامة أنحاثهم. 


07م رسب الحضيري)» المرجع السابق» 60. 

)01 سينوبوسء «المدخل إلى الدراسات التاريخية» فِ كاب عبد الرحمن بدوي: النقد التاريخي» 
القاهرة؛ ار الهضة العربية 0م ص 75؛ وانظر عر لكاب «ا مواعظ والاعتبار» 
لمَمْريري قار بالأوهام التي 36 عليبا طبعة بولاق. 


118 أن فؤاد سيد 


وبناءً عليه فإِنّ البداية الحقيقية التفسير تقر لتاريجي الصحيح هي إصلاح 
النصوص القديمة وردفا إلى حالتها الأصلية» وبع نقد لَص قي غياب أسحة 
المؤلف- هي إخراج ص أرب ما يكون إلى الأصل الذي كتبه المؤلف. 

وقد ارم العلما المسلمون قَواعدٌ صارمة لتَقّد النصوص القديمة حيث عَم فوا 
ماوت أَقْدار الغ الختلفة وقدروا أهميتها وَفمًا لمعايير تتراوح بين قدّم اللمة 
وصحتبا ومقابتها بيْرها. فكانوا دائًا ما إسعون إلى النسيخ الأصلية» وهي لسع لق 
كيت مخطلوط فيه ان أو 3 علهم» أو كتبها بخطه له عالم شهير؛ 
وف 13 الأحوال كان دم النسحة 5 هن الضمان لصحا واعتمادهاء وبرى 
برجستراسر أن علماءً العرب كانوا أكثر تَقَديرا أقيمة الخ المكتوية مخطوط 
مؤْلفها عن عَمَاءِ العرب7''. فكانوا دائًا ما بشيرون -إذا تافر لهم ذلك- إلى أنهم 
وا من خط المؤلف بصغ مثل: 

«قرأت خط فلان في كابه...»؛ أو «وجذته يخطه»» أو «ومن خخطه تَقَأت»» 


رمروار )2( 


أو «وملكته مخطه» 


00 


وتأتي في المرتبة الثانية النسخ المْنقُولة من دستور المولَف أو الأصل 
الذي كتبه مخطه عنامهمعدمة» وهي تعدل نسْحَة الأصل» مثل نسحّة «كاب 
الفهرست» لأبي لمر مد بن إتحاق النديم المورّعة الآن بين مَكُمَبَقَ شيستر بيتي 
8847737 188كقلته بدبلن بإرلتدا وشَهيد علي باشا بإستانبول بتركيا والتي 
اعَْمَدتها أصْلا لهرت للكاب7". 


(1) بمجستراسر أصول تقد الُصوص ولَثْر الكتب» القاهرة» دار الكتب المصرية 1969م» ص17. 

(2) أيمن فؤاد سيد» الاب العربي اللخطوط وعلم المخطوطات» القاهرة 1997 ص 145-95. 

(3) انظر مقدم لنشرة كاب الفهرست لنديم» لندن» مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي» 
14م ص103- 136. 


النشرات النقدية للنصوص الناريخية 119 


و 020 4 


3 أن مُابة لسع بَعْضها يض كان علا أسايًا عند القدَماءء فكان 
ب ب قِ هاي ة الكاب درأنه م ممأب بأصله» و «بلغ 29 بأُصله» أد «قويل 


عل ع المصنف» أو «قوبل على الأصل الذي قل منه». وكثيرًا ما 0 اح 
القديمة «البلاغات»» وههي هي المواضع الى 0 عندها المقاب]د اق ٠.‏ كاك مم قَْ 
0 مه 1 1 . 
0000 

مودي اعه 2 مع عم و داورو ور 
وإجازائهم ف تي الس لأسي وى عبد ار البغدادي 0 هذه 


6 


لخ » فيما رجع الف اميا صصيحة ا ة وعليها 0 العلماء» 


واختلاف القرا ءات بين اللخ الختلفة ه0161 كنخدتدمممق والسَّكُ فا هو 


ص 


لمهم الأساسية لَقْد التّصء وإن يزولَ هذا الشّك إِلّا إذا وَصَلَت إلينا النسحة 


مه 221 


الأصلية الي كتببا المؤّف عطمدمع10ه1]1» وفوق آم نادر وعليه فيلرمنا : نقد نقد كل 
القراءات المخْتَلقَة» وهذا اللَقّد هو الوسيلّة الرحيدة لاختيار القراءة الصحيحَة» 
داف لا فل اله بعد قهم. ومن أَهُم واجبات النْشْرِ التقدي تَحَديد مُصادر الموََف 
ا موص ي التي تقلا على أصوطاء وار في هامش المقابلة إلى ما فيا من 


سوس - 


ياد أو نَقْصٍ 1 اختلاف قراءة» فوارد أَنْ يعتمد المؤلّف على ست تالف 


للخ التي وضلتةا لينا. وإذا لم يشر المؤّف إلى مصادره وتمكن انر من عرف 
عليها شار ل ولك أضا وهذا من شأنه الاطمئّنان إلى صة لحن وب كذلك 


ايو وو 


تتبع نقول المتأخرين من الكّاب ومعارضتها مع نص الاب واثبات الاختلاف 


(1) أيمن فؤاد سيدء المرجع السابق» ص505-501. 
(2) عبد القادر البغدادي» خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب» نشرة عبد السلام هارون» 
القاهرة 1979/ 1983م؛ 143/5. 


120 أن فواد سيد 


ينما ويمكن اعبار هذه اقول لَه انيه في حالة قله عدَدِ فسخ الككاب التي 
وصلت إلينا 

وكثير من المصادر النَارِيخية الأصلية فقت تسخها اليوم وإن احَتَمّت 
المصادر ر المتأخرة تقول مطوأة عنباء وح دكن من تكوين صورة واضحة عن 
هذه المؤّمات ليس أمامنا سوى أن 5 هذه المقتطفات وأن نصتّمها من أجل 
الحصول على مَيْكلٍ بي للمؤلقات المذكورة, المي الذي يَدْعُو إلى الاهتمام 
ب «إعادة يناء هذه المصادر» من خلال قُول المتأخرين مرف عل المعلوقاثت 
الي رَجِعْ حَقيفَة 9 لقثْرة موضوع الدراسّة والببحث. فقد كان مَْبَ القُدّماء في 
الكابة التاريخيّة يتمد في الأسَاسٍ على النَفْلِ من المصادرء الزواية عن الات 
والمشَاهدَة لما عايته الكاتبُ 006 وقد أَمينَت الَرامَاتُ لنَقَديْة الحديكة أماتة 
العلّماء التأخرين عند نفَلهمٍ من الصَادر لدم ا ييح أنا إمكانية 
العديد من المصادر المفقُودة بعقة كامكوا". 


6 


عاد بها يكرك قرم إنا َه أو تخ منقوأة عن لنَضَِّ الأصلء» إِما 
مائرة عطمدرعممم ١‏ بالواسطة» وهنا تيدأ عملية 5-5 هذه المح ودراسة 
علاقنها بعضها ببعض وتبين الحلقات الضائعة بينها ومحاوأة استتخراج ال الأصلي 
منها أو الوصول إلى أقرب صورة ة تمكنة لأصلٍ المؤلّف عن طريق وضع شجرة أسبٍ 


)1( المقريزي» المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار 8/1. 

)2( قت شخصيًا بهذا العمل عندما أَعَدتٌ بناء صوص الكتب الآتية: السيرة المأمونية لابن 
الأمون» إوتزغة المقلتين في أخبار الدولتين لان الطرير القيسراني» ونصوص ضائعة من بار 
مصر للسبى؛ ؛ وانظر كذلك مقالى: «إعادة بناء النتصوص القديمة الضائعة: مصادر التاريخ 
المصري أغوذ جا»» 42 كاب تحقيق المخطوطات الاسلامية قُِ 30 العلوم الإنسانية 
والاجتماعية: لندن» مؤسسة الفرقان للتراث الاسلاعي 2015م» ص 334-309. 


النشرات النقديّة التصوص التاريخية 121 


الس 560 واثبات العللاقات بينها بإيراد عد من الأخطاء العرةة و جميع 
التصحيفات المتواترة بينها. 

وتَشْمَلٌ عَمَيْةَ التقّد الخارجي إثبات صحة نسبة النَصٍ الذي وَصَلَ إلينا إلى 
مؤّمهه وذلك من خلال نسبة الكاب إليه في كتب التَراجم والطبقات 
والليوجرافيات العامة (ك «كاب الفقرست» للم ودكفف التلثون» لماجي 
َلِيقَة) ونقول الْتَأخرين عنه. 

ويتلو ذلك عَمَِية تقر قيمّة المؤلّف وأهِميّة امات التي يدنا بها وهل 
رْجمّ إلى مُعاصَرَته للألحداث وقْرْيهِ منباء أم إلى امتماده على مَصَادِرٌ قدت 
عرلا اليوم؛ وهو ما يعْرَفُ ب «تقّد المصادر» والذي تجده في مقدمات المؤلفات 
َارِْية الصَّحْمَة مثل ما فَعَلَّ ابن خَلْدون في «كاب العير» وبي الزين الفْرزِي 
في كابه «المواء واعظ وا الاعتبار ف در المخطط والآقان/". 
ولا توجد عَلاقَة مباشرة بين قيمة أي يكاب كَصدَرِ تارعني وأهميته في ع 
التاريخء فن الموَكْد أن العديد من الكتب ذات الأهية الكُبْرَى كصادر تاريخية 
قد تكون غير ميمّة كتماذج للكابة التاريخية!”. فالأَحميةٌ الكُبرَى لكاب تاريخى 
تكون في اباد التي تملها لإعادة بناء الماضي. وفي إطار هذه الرامدات 95 
مَوْلّمَا متَواضَعًا في ذاته كن أن تكون له أهمية كبرى» ولكن الصدارة تكون 
دائًا للمؤلّفات الت حَحْمَظ شّبادات مباشرة وليس للتقلة المتأخرِين سوى في حاله 
حفْظ هؤلاء الَقلَه تّهادات أصلية مَفُقُودة. فقِيمَة أي مَصَدَر تاريخ يقررها قدمه 


(1) انظر كابي المقريزي وكابه المواعظ والاعتبار في ذكر اللحطط والآثار» لندن» مؤسسة 
الفرقان للتراث الإسلامي 3م 
غ07 :] مك عرزمنوتط | بز «منء وم طم[ ,اااتتف0 مآ0 ع '11مكة/اتناذد .[ (2) 
1961 كتكه”1 ,متأ كبتار 


122 أن فؤاد سيد 


رو بر سه 


وقربه من الْأَحْدَاثْ التي يصفها أو استخدامه لكب مَفْقُودَةَ قديمة أو معاصرة 


للكحداث ( 0 


وإذا نا لذلك بكب «الحَويات الإشلامية» ستجدها متمد على عَرْضٍ 
الأخبار وَفًْا لاقب السنين: «وفي سنة كذا»» أو «ودَخَلت سنة كذا»» أو: «وفيهاء 
أي في السنة نفسبا». وأو كاب ريّبّ على الينين» وفهًا ما دكي لديم في «كاب 
لفهرنت» هر كاب «اتايخ على التنينه لهم بن عَدِيء المتوق سنة 
2216م 

مم ما يؤْحْذٌ على هذا المنبج أله فطع سياق الحادئة التاريخية الطويلّة التي 


اد د عل عد من اين َي مرق في مل أحداث كل سل وانتقد 
ابن الأثير هذا المبج؛ لأنّه يدك الحادّة الواحدة في سنين 0 تاق مقطعة أله 
يحصل منها المطالع على عرض ولا تنه إلا بعد إمعان 00 
ووجد الموؤرخون المسلمون -منذ إدخال تفريم المجري- أن اليج الحولي 

هو الوسيلة الملائّة للعَرْضٍ التاريمني» ولكن دون شك لم يكونوا هم ميتكرو هذا 
الشّكل القائم على عَْض المادة التاريخية م د على السنين ونا جاء -ك ير 
روزبتال- امتمادًا على الاج الإغريقية والسرينية التي وَصَلَت إلهم عن 0 
اتصام بالنصارَى العبادبين ومن بعض الكُتْبٍ اتّاريخية القديمَة التي قلت جْئيا 
إلى العربية مثل تاريخ يحبى النحوي 6841/114:11115© 04201855 
1195 وتار» الفلاسمة ل: فورفيري 7511021117" . 


(1) فرائز روزنتال» عل التاريخ عند المسلمين» ص 13. 
(2) النديمء كاب الفهرست 333-331/1. 

(3) ابن الأثير الكامل في التاريخ 4/1. 

(4) روزتتال» المرجع السابق» 119-105. 


النشرات النقدية للنصوص التاريخية 123 


سه من َه 


حك 


بالحتائة و ا ل 
ويذلك اعتبرت الكت المرتية عل انين اشعرارا أو تجلة لكتب 5 9 
عليهاء كا أن القسم المهم فيها هو القسم امعاصر الذي مل مُعُلومات جَديدَة تكون 
عَادةً مَلِيئَةَ بلتفاصيل (1) 

وتَقّسم كتب الحوليات إلى نَوعَين أساسيين: 

ادن بالمعنى الدقيق للكلمة يكنب فيا الولف عن أحداث عامدها 


اه سس رم 


شين أو انهو اول من كت عا 

- مؤلفات ممعة اسهد مؤلفوها معلوماتهم عن طريقٍ مؤلفين أقدم. 

وهذا التوْعٌ الأخير هو الأكثر عَدَدَاء وتوجد منه في المَكَات العالميّة أغداد 
فلن الس ل :كر كتوق العامة 

ومن الواضم أنْ عَمَلَ المؤرخ في الحالة الأولى يتل أهمية أساسية بالْسبّة لناء 
يينما علينا أن تَبْحَتّ في الحالة الثائية عن الأغمال السايمة التي اعْتَمَدَ عليها. وإذا 
كان بإمكاتنا الوقوفٌ عليها ومطالماء فكثيرًا ما تكون هذه الأعمَالَ السابقة قد 
فقدت أو على الأقلّ لا جد لها دكا في فهارس الَكُيبات المعروفة. وفي هذه الحا 
فإِنَ المؤلفٌ المتأحر يدل لنا أهمية خاصة تَرْقّ إلى مستوى المؤلف الأصلي لخم 

من آله لضن ساحن هذا المَمر © 


(1) المرجع نفسهء ص117 -119؛ وانظر كذلك ما ذكره القفطي في تاريخ اللمكاء ٠‏ (ص112-110) 
حيف ذو أنه مكل فق الحصول عل أوق الأخبار التاريخية من بدء اخييقّة إلى السنة التي أل فيها 
كابه» وهي سنة 616ه/1219م: بفضل كتب الموليات المرتية على السنين. 
كما كصعل ,"مصمنكععوهن5 بجع ل نماعندمعطن عتطصكق جمن نل" ,الاتاتتف هآ (2) 

.13 .م ,1977 ملظا[ مقسة(آ عامرءتددم ممع ! تمك عتتم سيد عمازلهم 


104 أن فؤاد سيد 


06 سياس سه شثر 


ولكن علينا أن مر هنا بين نوعين من الموؤرخين: من اس خنع 
التصوص وتصنيفهاء وبين من كانت لهم فته الخاصة في محاولّة إعادّة 
تَقويم المادة وايجاد تركيبة جد يدة ا مثل ما قعل ابن دو مع «تاريخ» ابن 
الأثير على سييل المثال. وعلى الم + ما تع به هذه الف من امْتِيان عَفْلي إلا 


رات سه ص # 


أها 3 فائدة 0 خطرا على المؤرخ والحقّق الحديث إذا ما اعتمد عليها في 
مقابلة العوضر 

واذا كانت المويّاتُ المبكرّة («ارع خَليفَة بن خيّاط»» المتوى سنة 
54م و«تاريه الطبَرِي»» المتوى سنة 923/310م) قد قد اعمَنَتَ د 


أذ 0ه م 


الحوادث بالدرجة الأول وما أعارت أهمية لتراجم؛ فقد لير ول 00 
هذا اليج اعتبارا من القَرن السادس 0 عشر 00 على 
المذهب لحني / ىْ ٠‏ الامقاد لذت اد ا و 4 عل طٍ 
الأحداث ا يبدو ذلك في كاب ب «المنتظم ف تاريخ الملوك والأمم» ا الفرج 
عبد الرحمن 7 ص البغدادي المعروف بابن الجوزي» المتوق سنة 
12017 7 الذي أَدْخَلَ تمسيما واضحا بين الحوادث والوقيات لعل 


سَ براي ع ساس 
لتراجم > تعقب حوادت كل مله ورتبها عل حروف المعجم» نمأ يعد احد 


- 


تأثيرات عل اديت ادر كل كاب التارقة وا شتداة اليه بروايه' + بوأشار 


5 ,نف .زه ,لاتاتتظ2 .آ0 » 1178611آ1هد .[ (1) 
(2) راجع 
؛ 774-75 .وم ,آ1آآ ممسهز-اه مط! .عمد “81 , التاتتهق) .01 
عبد اميد العلوجي» مؤلفات ابن الجوزي» الكويت» عركد الخطوطات والتراث والوثائق 
2م 
)3( بشار عواد معروف» الذهبي ومنبجه 2 كابة تاريخ الإسلام» الماهرة 6م ص 303 


النشرات النقدية للتصوص الناريخية 125 


إلى ذلك السحَاوي ال رن المؤرخين م سّ إلى الحوادث الوفيات 
جردا لها أو متريما كأبي الفرج 3 الجوزي ف «المتنظم» رمم من د على 
لوقاف 7 وات نيع الهج سه سط: إن دوزي كس الين: أبن المطفر يوست 
بن قزأوغلي » المتوق بدمشق سنة 654ه/1256م) قُِ كابه «عزأة الما في تاريخ 
الأعيان»» الذي رآه ابن حَلّكان مخطه في أربعين دا وأضَافٌ: «بْدَأ من أول 
الثعان: وى سنة وقانةة ؤرما يض اللجرة عل السيق»: 1 رادت 
والوقيات متَبعًا نفس الطْريقة التي ااه في «المنتتظم» وان كان عيرَ عليه 
بعَارَة المعلومات واتََاع َالٍ بخن ”أحيث حَصَرٌ ابن الجوزي جا عه على 
دنه اك لدو كا 

ويبدو هذا الاتجاه 1ك وفوعا فِ كابات مس الدين ل بن أحمد بن 
عنما قاماز اللخي؛ توف سنة ا ص 0 قِ كَابه 
ل الإثلام إلى عصره) 0 ا ف وفيات ابكار من اللشلفاء 
وك اع وال عاه نيا اين والعلماء والسلاطين نت والودا الحَاة والشعراء 
ومعرفة طبقاتهم وأوقاء توم وشيوخهم وبعض خارف ُ ع المصادر التي 
اعْتَمَّدَ عليها وجميعها -فيما عدا اسَتثناءات ل في عل الرجال 
والطبّقات والجرح والتعديل7» وعَلَّلَ ذلك يأن القدماء لم يعتنوا بضبط 


وراجع كذلك حسن عيسى الحكي » ؛ كاب المنتظم لابن الجوزي: دراسة في منهجه وموارده 
0 بيروت» عام الكتب 5م 

(1) السخاويء الإعلان بالتوبيخ» ص700. 

(2) ابن خلكان» وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان 142/3. 

(3) الذهبي» تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعيان 5/1. 

4( الذهى» المصدر نفسه» 9-5/1. 


126 يمن فواد سيد 


رقيات كا ينبني بل اكوا على حفظهم فدهت وَقَاتَ خَلْقٍ من الصحابة 
ع مهم إلى قريب مان أبي عبد الله الشافعي» 3 اعت الأحروة بضبط 
وقّيات العلاء وغيرهم عى :صبطرا بجماعة فيهم جهالة بالنسبة إلى معر فتنا لهم ) 
فلهذا حفظت وَفيَات َأ من الجهولين وجهات وفيات 39 ا رفوي 
فلا سك أنَّ تَكوينَ الذي لبي التّصل درامَة اشديف السو روا 
ودرايته» الذي طب م غرورة تين تبر تبيين أحوال ا وثوق وصدقًا وكيا جعله 
58 هذا الممْجِ على جميع كابهء سواءً أكانَ ذلك في تراجم المحَدئين أم في 
غيرهم؛ وسواء أكنوا من الْمعَمِين أم من المتأخرِين 7 إلى المَدَ الذي بذكو 
فيه السيوطي أن الْحَدئين في عَصَرِه عيالُ في الرّجالِ وغيرها من قُنُون المحديث 
على أزيعة رجال أحدهم الذَهي/. 

هكذا أخى سقوط بغداد والخلاقة الإسلاميّة على يد المُعُول» سنة 
56م 1258م ظهور رايغ العامة لاستعادة مجد الدوآة الإسلامية مه 
أحرى» فاه لشَهُورٍ عالم اين لوخ ول تمد ه الَرع وا على انين 
ورجال ابلاط الذين انتقات إلمم ميمة كابة التارير السياببي منذ القرن الرابع 
الحجري/العاشر الميلاديء وهي 1 58 يرك رات كاب التاريخ على يدي 
مسكويه وهلال الصا العرق والجهشياري وأمثالحم إلى دراسة سياسية دون 
حَوْضٍ في البعْدِ الذيني» فبما أن الوَرع يعمل في البلاط فإنه سيقي معأوماه 


رك 


مباشرة منه. ولكن» منذ أو حر القرن السابم الحجري /الثالث عشر الميلادي 0 


(1) الذهبي» تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعيان 10/1. 

(2) المصدر نفسهء 197/1. 

(3) السيوطىء طبقات الحفاظء تحقيق عل ممد عمرء القاهرة» مكتبة الثقافة الدينية 2009م) 
ص 547. 


النشرات النقدية للنصوص التاريخية 127 
الأوضاع الجديدَة التي عايشها العالم الإسلابيء شَارَكَ في كاه التَارعخ علمَاء دين 
مثل الذهِي وابن كثير والبرراللي وابن جر المَسْقادق! 0 
ويبدو واضضا من مظالعة كاب «تارعغ الإسلام ووقيات المشَاهير 
والأعلام» لد المادّة التاريخية ية التي يقدمها الذي في الحوادث مقارلة الجادة 
الضَححمَة التي دما في التراجم (32 آلث ترجمة): عا يكس منهرمه الأصلي 
لتاريخء إلى الحد الذي يمكننا فيه اعتيار كابه في تار قرب إلى جل للوقيات 
أكثْرٌ منه تاريخًا مضطردا» وهو ما توضحه نوعية المصَادر التي اعَمدَ علا 
واستخلص المي هذه الاجم وأعاد عضها في اثنين من اكتيه: «العبر 2 خير 
من غبر» و«سير أعلام النبلاء»» إِصَافَةَ بالطبع إلى كان «تذَكة الحقاظ» و«ميرّان 
الاعتدال». 


و لتأليت الحولي ف القصور المتأخرة قا في مصر والشام- اول 
تاريخ عربت كفنا عن ص كل سان 0 
هو واضم ف دواقاك مدل «اكان ادر يجام الغرن الاين اباك التوادايء 
و«زيدة الفكرّة في تاريخ الحجرة» رمن المتصيوريئ الدوادا زه وزرالس وله عرق 
دول الملوك» ار بزِيء و«التجوم الزاهرة في مأوك مضر والقاهرة» لأبي الحَاسن 


وار 7 مع ال م 00 7 

يوسف ابن تغري بردي ) و«بدائع الزهور في وقائع الدهور» لابن إياس ا حنفي. 
وعلى ذلك فإنَّ أُوْلَ ما يحب على الباحث عله -عندما يِتَصَدَى إدراسة 

احدى: رليات او الاستمادة :نبا أن حمر ف كل القيمة الميقة لما ومكانتا 


بالنّسبَة للأصل وإذا ما كانت ممت أصل المؤلف أو منقولة عنه» خاصة وأن بعض 


)01( راجع حول ظهور هذه النوعية من علماء الحديث المشتغلين بالتاريخ: ول بن عزوز» مدرسة 
الحديث في بلاد الشام خلال القرن الثامن الحجريء بيروت» دار البشائر الإسلامية 2000م. 


8 من فؤاد سيد 


هلاه الخرياكا يكن بعس أفسابه أصلا: أو اضيا باللشة لقا والبعض الاح عل 
الَقيض من ذلك تماما. وبذلك تكون مبمنا الأساسية هي القبيز بين العَمَلٍ الأصلِي 
والعمل المغرل: 

واذا كان قل م السلَّف 5 الأدب - الا درغم أن العصور 
الوسلى لم تعرف موق التأأيف م تعره الآن- فإنَّ الأعْمال التاريخية لا تببى 


الل بل عل التو ذا جد ف «اترع. 0 0 


1 هه 


معاي أن اللي ا 
قُِ 53 الاب قاعدة عامة. وف الأحوال ل يورد فيها المؤلفون أسئاء مصاد رهم 


نهذ البح ِل ذكيرا ما فقت نا تيس لدلك مدو ميات 


وات 


من مصنفات فقدت تماما بالنسبة لنا. 


اعتمد هذه الوثائق 


ركان العلماء وامؤلّفون القدّماء عند إشارتهم إلى المصَادِر التي يِأْحْذُون عنها 
لون النَصَ كملا وأخيانًا شكلٍ مص فلم يكن لديهم وسيلَة أخرى مناسبّة 
لإطلاع القارئ على امَصَدَرِ الذي أَحَدُوا عنهء كا أنهم لم يجدوا طريقةً أخْرَى 
مناسبة للإشارة إلى نصوص سبق ذكزها في الكاب أو إلى صمّحات سابمة. فع تَزايد 
عدَدِ الَصَادِر التي كان د ليها افون التأحرون كانت الطريقَة الوحيدة ديق 
ع المعو مات التي 0 د 1 هي تيتا المؤلّفات الجديدة بصورة 
مسية ابقاسة وأن المؤلفين الين كانوا يرجعولَ ركهم إل كت خمة تالت هذ 
ادا عديدَة ل( يكونوا متأ كين من أن هذه الكتب ميسورة لهؤلاء اا 6 


.34-5 .نم ,غك .زه ,آالتلتتفه ..آ0 ع 611 ماهد .[ (1) 
(2) روزنتال» فرائزء منام العلماء المسلمين في البحث العلمي» واحة أن قزاضة وي احعة 
وليد عرفات» بيروت 1961م؛ 103-102. 


النشرات النقدية للنصوص الناريخية 129 


ومع بعد الشمّة الزّمنية بين المؤلّف وبين الْصدّر الذي يَأَحْذٌ عنه لم يكن 
أمامّهء ليتى نفسه مهام المنتقدين» سوى أن يدير المصدَرَ الذي أَحَلَ عنه بدقة 
وأمانة؛ كا أن العلاة المسلبين كانوا اشددون على ضرورة الأماتة والدقة في التقل 
عن المصَادر القديَة/". 
00 ا 0 موك 5 ٠‏ بداية كله ا |" 0-6 اعتمد 15 
ين أن ين في سل الاب بلي ين م ذه من غيره وما ُو بنفسهء 
وكثير ما أغمّل المؤرخون اللاحقون أسماء المؤآفين لذبن نقاوا عنهم. ويحتاج 
اث الذللف إى. ابلد بق له يأحد هده اتضيكات عل آنا أثقاط. الولف 
تفش 1 ا رع إلى العصر الذي عاش فيه. وقد ساق هذا عددًا من الباحثين 
العاضية إلى انلسطأ في الحم على بعض الأحداث. 

ومع ذلك م ا الأسابية نيك مانا في هذا 0 من الأغْمال م 
أن ا م من ذلك ارب لو شرل التي 5 2 ملف عن أصلٍ 
واحد وَالتَعَبت من هذا الأصلٍ إذا كان قد وصل إلينا . وفي الحالات التي 
مكنا فها تحقيق رواية امولفين بن امتأخرين في أصوها تبن نا أن أَغهُم أل لمذه 
الثمّة بصورة ة نعلا تعتمد علييم اعتمادًا كاملا. 

وبما أن الكثير من المصادر الأصلية قد قد فقدَ و الحظء إلا أنه من 
الممكن استرجاعيا وإعادة بنائها إلى حد ما عن طريتٍ المؤلفات التاريخية المتأَحَرَة 
)01 المرجع نفسه» ص 117» 121. 


ومع تصععل سند كعتعداء: معممعصة معنوتصممك معنواعن 0" ,1111م .01 (2) 
2 .م ,(1937-38) 3/1/4037 ,"معلل تسلو 


10 أيمن فؤاد سيد 
الى حفظت لنا ملا ذات شأن مين الذين قدت ماهم اليوم. ريطاتٌ 
هذا أن يي الك ارين ساو الأمية تي فس منا ووَسَلت إن 
وبين تلك التي ضاعت أصوا. ومن ثم يجب عينا أن نطق على دراسة مصادر 
ليغ الإملابي بصفة عامة طرق «تقّد المصادر» والقييز بين الأصول والفروع» 
وه عمل لا غنى عنه» إذا ا أن قر القيمة لحقيقية التعُومات المذكورة في 
تلك صوص عن الأحداث موضوع ُوع الدراسةا د يست باليسيرَة على 
الدوام؛ لأن الكثير من امؤلّفات الأساسية ما زَالَ مخطوطا لم رِنْشّر بعدء ومن ثم 
يصبح الَْر العلي هذه المصَادر هو الواجبٌ الأساببي في القت الراهن (2). 

والتَراتُ اتاريخي الإسلابي الذي وصل إلينا 5 ليوم بين عدد كبير من 
المكتبات الشرقية والغربية» 0# فيها بطريقة غير متوازتة» ف ارق الذي 
اخرجك فيه مكات أوروبا وأمريكا وبعض مكتبات مرق فهارس 
(تعنوه ل 02 ) عرف برصيدها من هذا الثراث فإِنّ قسما كي قم ايزا 
حييس ,يعن أططرائن أولم يعرف ب تعريًا جيدا. 

والملاحظ أنَّ اله المتأخرَة من شيخ الإْلامي أَفْضَل مشيلا في هذه 
المكْسبات من قر امبكرة. وعل ذلك فإنّ من واجب الباحثين إعادَةً التوازن 55 
ا الصرض القديمة النادرة ونشرها ثرا علمياء أو باستخدام التعضمينات 
التي قام ا المؤلفون لمأ رون الذين اهتموا جوع إلى مصادر متقدمة ف تر 
كان فيها ذلك مك بالنسبة لهم» ولكن بشرط استخدام النقّد د الام ها. 


(1) راجع على الأخص: 
كدحصد([ , تعمصستمن مك علتودصة] 4 70:4 عله عترزى هط ,1811ت[ظت .1© 
؛ 7-104.مم ,1937 
وأيمن فؤاد سيد: الدولة الفاطمية في مصر: تفسير جديد؛ القاهرة» الدار المصرية اللبنانية 
16م 92-09 
.[ .36 م له .مه ,للتلتتق آه » 54171786181 (2) 


النشرات النقدية للنصوص الناريخية 131 


كذلك الال بِالنّسبَة للتَوارن بين الأقاليم الإسلامية المخمَلقَةء فإِنّ العواصم 
الْكُبْرَى كانت بالطبع أَفْضَلَ عَْضًا في موعات المخطوطات عن الأدَبٍ الإقليمي. 

واذا مَلْنَا لذلك بالمصادر التي 2 للدولة الإسلامية قُْ مصر والشام 6 
ارون الستة الأولى للإسلامء فَإنْنا ستجد أن الكثير من المصادر امبر لهذه القترة 
قل فقَدَ اليوم» وإن 06 المؤرخون لمتأخرون تنخاصة في مصر- من من الوقوف على 


رمس 


بعضص هذه المصادر وتضمينها قِ لاتيم الكبرى. 


ونظرا لأنّ قِيمة أي مَصدر إسلامي بِقَررها قدمه وقربه من الأحداث التي 
يْصِفْها وقيمة المعلومات التي يِعَدَما أو استخدامه لكت مود معاصرة 
للأحداث التي يروياء فإِنّ يصن المؤرخين اللاحقين -الذين عرقت 0 منذ 
0 بعيدة» مثل اذخ أبي الفا صاحب «المختصر في أخبار البشر» على سبيل 
المثال- تراجعت شيرتهم كثيرًا بعد أنْ عرفت المصَادِر التي اعَتَمّدوا عليهاء فقد 
َقَلَ أبو الفدا في كابه غالب رع ابن الأثير «الكامل في التايغ» وعل العكس من 
ذلك فإنه ل يصِل إلينا على سبل المثال- شي ؛ مباشر من امَصَادر الفاطمية ئ 
كتب في رمن ادو لفاطمية في مضرء فا وص إلينا على درت من هذه المؤلّفات 
را لينا في 2 كيت ظِ سوط دوتيم ف مصر سنة 7 م. ققد 
أضَاعَ لد َب انان في دسا كما ؛ ولكنَ بع منها تجا من 
عد وان ين وأحد ف الطهور بعل ذلك عندما بدأ اغتمام اناس بتارخ مصر 


ا ار رس 0 


)01 راجع: أيمن فؤّاد سيد» «خحزانة كتب الفاطميين 2 مصر: هل بتي منبا شي ء؟» جلهة معهد 
الخطوطات العربية 42 (1998م)» 26-1. 


132 أيمن فؤاد سيد 


وما تعرفه عن تاريخ الفاطميين 2 به لمؤلاء المؤلفين المتأخرين» وعل 
الأخصٍ تي الزن أحمد بن سٍِ لفِْي الذي كُتَّبَ في النَصْفٍ الأول من 
القرن التاسع الحجري/الخامس عَشّر الميلادي كبه النّفيس «الموَاعظ والاغتبار في 
كر المطط والآثار» المعروف بام «الخطط» تملا ارقي 1 ا فرحُم 
أنه تمْصلَه عن الفترة الفاطمية به بين ثلاثة ومسة رو فإنه 54 من الاطلاع عل 
د من المصَاد الممة ترجع إلى هذا المصر وعَهًا في ابه (0. يا أنّ به 
داتّاظ الحنفا بأخبار الأئة للق -الذي خصصه لتاريخ الدَوْلَة الفاطميّة- لم يكن 
معرونًا منه نا إلى هر قربي سوى بدابته فقط '". 
لكو اطل تس كل العوض لتاريخية القديَة التحقيق والتْر؟ 


عه ع 3-3 وعر 2 أ 


َقيقَةَ الأم أن وجود عدَد كبير قن العوفن عدا الاستخدام 
لي يريا بها مكن أذ تن على كمة لير ابي سمقّْحَ نا مايق الأمووه 
وف َب في الطلاتي الالال عند كل باحث أمين. اذلك يسن تَشْرها عل 
الأقلٍ ف أجل استبعاد هذه الفكرة ولإمكان أن نضرب عا صفينا 2 المسفيل؛ 


واو مة 


ويرى بعض الغربيين 3 ناشري الوص القديعة 0 عملهم صعوبة 
وطولا حين يفرضون عللى أنفسهم إضافة 3 وتوضيحات إلى النتص» وبروث أ 
المصلحة تقتضي الاْصراف عن ذلك وعدم إِثمَالٍ انض بأي تعليق لا ينتسب إلى 
الجهاز النَقّدي بالمعنى الحقيقي. 


(1) راجع كابي: المقريزي وكابه المواعظ والاعتبار ف فى ذك اللحطط والأآثار»» لندن» مؤسسة 
الفرقان للتراث الإسلامي 2013م. 

(2) المرجع نفسه» ص 265-243 

)3( عونك ل شر نقادية وصدر كاملا قُِ أربكة مجادات عن معهد الدراسات الاسماعيلية 
بلندن سنة 2009م» وعن دار الكتب المصرية بالقاهرة سئة 2016م. 


النشرات النقدية للنصو ص اقارمية 1133 


ولكن حقيقة الأمى أنه عندما يفصانا عن النص» وعل الأخص النص 
التاريخي» ما بين خمسة إلى عشرة قرون فإِنَ المَديدَ من الأعلام والمواضع 
والمصطلّحات وغيرها من المواد التي يِشْتَمل علها النْصّء تحتاج إلى تعريفها وتقرييها 
للقارئّ المعاصر حتى يمكن أن نضعه في سياق الأحدَاث التي ,تناوها النص. 


وعندمأ يمصدّى باحث فر نص علي قديم يجب أذ يكون مبموما بقضية أو 


 ه‎ 
31- 


معنيًا بدراسة الإنتاج الفكرِي لعالم معينء وأنْ يدْحْلَ النّص في نطاق تخصصهء بحيث 
500000 ب التاريغ؛ والققيه في كنب الفقّهه والأديب في كسب الأدبء 
وهكذاء مثليا فعل احقّق اراجل عبد السلام هارون مع مؤلقات الجاحظ وكذلك 
المستشرق الفراسي شارل ب 0 قية مؤلفات الجاحظء وامحقق الراحل مل أبو 
الفضل إبراهيم مع تراجم اللموبين والتحا والمستشرق دي خوية مع المكتبة 
الجغرافية) وكاتت هذه المطرومة مولَّات المفريزي ومصادر تاريخ مصرٌ الإسلامية. 

فلو لم يفهم اللأشر التص فكيف يمكنه اذ بين الصجيح وغير الصّحيح؟ 
55 القَهم مبني على شَرطين: معرقة المادة التي بيحث فيا المكاب؛ ثم معرقة لع 
وأسلُوب المؤلف. 

وف العموم يقوم نشر النصوص المديمة على مبادئ أربعة: 

1- الكتبٍ ذات القيمة التى لم تطبع بعد. 

(١ 2‏ 531 الى لحت قدا دون 1 لعا أو تحقيقه ودوك انها 
بفهارس وكشافات تحليلية» وجاءت فلمو بالأخطاء م ا م اجعتبا ولا 
تعرف عل أي سيج اعتمدت. 

3- الكتب التي تشرها المستَشْرقون والعلَاء العرب والمسلون المحدئون 


م6 راس مه 


بطريقة نقدية» وتتقسم هذه الكتب أيضًا إلى قسمين: قسم يمكن أن يعد حَحمَيه 


134 أيمن فؤّاد سيد 


تبائيا أن محققيه ادا من جميع ا الموجودة في مكتبات العالمء وقسم آخخر 
حَمَقَ أيضًا تحقيًا جَيدا إِلّا أله بعد لَه كشفٌ عن سخ قديمة ذات شأن لم 
تلع عليا عقن الكابء ياد مها في تصَوِيبِ وإصلاح هذه الشَّرات» أو 
تكون قد نفدت وتحتاج إلى إعادة تحدِيث. 

4 - إعادة بعاء اكب التي فقَدَت أصوهًا واحتمّطّت الكتب المتأخرة 
بنقُول مطولة منها. 

عا بان الغيةَ من تيت وتَْرِ النصوصي التاريخية القَديمّة هي إخراج نص 
أرب ما يكون إلى لاص الذي كتبه مؤلفه كدحعت 1 مانم نتقصه©» وف الوقت 
نفسه يعد الإملاء الذي راجعه المؤلّف بنفسه معادلا للنسخة التي كتبها المؤلّفء 
ولا يقل عن ذلك قيمة النسخ التي نفلت مباشرة عن أَصل المؤلّف المكتوب بخطه 
1 ه4100 وقربلت أو عررضت عليها. 

ويجب على الناشر أن يصف جميع سخ المستخدعةوعل الأخص سحخة 
الأصلء وَصِفًا كوديكولوجيا مع تبيين العلاقات القائمة بين الشّواهد كلما أمكن 
ذلك عن طريق وضع شجرة أسبٍ لنسخ #سدمع؟ وإثبات العلاقات بينها بإيراد 
عدد من الأخطاء المميزة» وتجميع التصحيفات المتواترة بينها. 

وأحد أهم عناصر النشرات النقدية الحديئة هي استخدام علامات 
الترقيم وتقسيم النصَ إلى فقرات. ورغم 9 ذلك يدخل علا 2 نطاق النَشْرِ 
النَقْدي ِلّا أنه يولَنُ كذلك قسما من تفسير النّص والذي يختلف الغرض منه 
باختلااف العُصورء والتى لا يمكن وضع معايير عامة لما مثل المعايير المستخدمة 

ويتلخص هذه المعابير في استخدام العلامات التالية في النّص: 


النشرات النقدية التصوص التشارضخية 1355 


< > لما يقترح إضافته. 

[ ] لإ كال النقص الناشئ عن إصابة مادية. 

والقييز بين هاتين العلامتين مهم» لأن العلامة <> تدلٌ على أن كل اقتراض 
لوجود نص هو افتراض تفيني؛ بينما تدل العلامة [ ] على أَنَّ نقصًا معلوم المقدار 

وشمل الجهاز النقدي للنشرة 5داء16ن) دبعدعدممك الذي يشبت سات 
أوجبتها ظروف الطباعة الحديثة في أسفل الصفحة على: 

- الاختلاف مع النسخة الأصل المعتمدة. 

- القراءات الأخرى المستبعدة» وترجع أميتها إلى أنها تبن للقارئئ أَنها 
ع بدو جرمطلة اللا مروو بناجل بداوك اصن 

وكان القدماء يضعون هذه اللحلافات في الحوامش الجانبية وبذلك كانت 
تَحَقّق قد را أوفر من الوضوح. 

را كر بطو ستراك ترس ارول إلى للى ريطا اق 
أصل المؤلف المكتوب در أن نص «الككاب» لسبيويه الذي كتبه خطه» 
على سَبيل المثال» وصل إلينا لوفرنا قرونا من المقارنات والتخمينات محاولة الوصول 
إلى هذا النَصَِءْ والذي تطلّب القَيامَ بالعديد من الرّراسات فيما يعرف ب «تاريم 
النَص عع '1' عل عنزه:1115» لمعرفة بداية إضافة روايات وشرويخ متأخرة عل 
النص مع توائر اشتخدامه. 

وإذا اسْتَفرَ الباحثٌ على الختيار نص معن لإنخراجه في لَشْرَةَ علمية حديثة» 
فإنه يدا بالبحث عن سخ هذا الاب وملا توافرها أو عدمه ف المكتبات 
العالمية» وذلك عن طريق: 


136 أن فؤاد سيد 


أو كاب «تاريخ الأدب العربي» معلاءوتطوجه 027 0/11/:16ث 0 
4 للمستشرق الألمافي كارول بروكلمان 8800161140177 .1ه 
(1956-1968م)2 وهو كاب أن صاحبه ونشر طبعته الأولى في مجلدين سنة 
02م َيه بثلاثة مجلّدات بين سنتي 1937 و1943م اعتمد فيه على ما ورد 
في فهارس المكتبات المنشورة حتى ذلك الوقت. 

ثانيًا- كاب «تارج لير اث العربي» عل كاط هه ك0 0112116 دوه 0 
“11/11 للعالم التري فؤاد سزجين [582©12 :817487 الذي أراد في البداية 
أن يضع ذيلاً على كاب بروكاهان يستدرك فيه الخطوطات الموجودة في مكتبات 
إستانبول والأناضول» إلا أنه عبر منبجه ووضع كبا جديدا لم يعتمد فيه» مثل 
بروكلمان؛ على فهارس المكتبات ونا قام بزيارات ميدانية لأعْلَبِ هذه المكتبات 
والمجموعات التي نشأت بعد إتمام بروكليان لكابهء ونَظرا لامتداد الفترة الزمنية 
ركد لاني الى "انا كه مر اجو تر تتدد ال :«(الريعلة الأول اليل رطتدو انا 
عشرة مجلّدات عند سنة 430م» أي أنه تَعطي تقريًا الفترة الزمنية التي تناولها حمد 
بن إنحاق النَّديم في كاب الفهرِسُت الذي أله في شعبان سنة 377ه/987م. 

ثالنًا- فهارس المجموعات الشرقية في المكتبات العالمية وعلى الأخص التي 
صَدَرت في النصف القرن الأخير. 

رابعا- مراجعة تاب نَوَادر المخطوطات العربية في مكتبات ترا لرمضان 
ششن. 

خامسا- المعجم الشامل للراث العربي المطبوع والمستدركات عليه» لمتابعة مأ 
نُشر من النصوص العربية. 


النشرات التقدية للنصوص الناريخية 137 


- حَصر للنْسّخ التي توصل إليها من خلال هذه المراجع» ويقوم بترثييها 
طبمًا للمعابير التالية: 
- الس الكاملة أفضل من النْسَخْ الناقصة 
- النْسَحْ القديمة أفضل من الحديفة. 
- النْسحْ التي قوبلت بغيرها أحسن من التي لم تقابل. 
- أحسن نسخة تَمْتَمَد لللَهْر هي النْسْمّة التي كتها المؤلف نفسه (ويطلق 
عيها تخيتلك التسخة اللأصل: أو :سوق المولت) #دولكق: ف اه الما جد «معراقة 
إذا كان المؤْلّفُ أَلّفَ ابه على مراحل أو دَفْعَة واحدة لنتأ كد أن النْسحّة التق بين 
أددينا قن اخخرصورة كنب مزلت يها كةو دوأعا ليت المسودة أواالتالييت الأول 
للكّاب الذي زاد فيه غير مع نضوجه الفكري وذلك عن طريق ما يذكره القدماء 
عن الاب ونقولهم منه ومقابلته بسائر سخ الكاب إِنْ وجدت. 
وبعد نُسحّة المؤلّف تأني نسحة قرأها المصنف أو قرئت عليه وأثبت عقطه أنها 
قله 
8 تح تإعمهى شحه لالت أر عررطه يي رت لطا 
م ُسْحَة كتبت في عصر المؤلّف عليها سماعات على علماء. 
ثم النسخ المتأشرَة المنسوخة عن نُسحّة المؤلف رأسا أو من أسمّة من عضر 
المؤلف. 


من اليكاب 0 


138 أن فؤاد سيد 


ولا يجوز إطلاقا َشْر كاب عن أسحة واحدة إذا كانت له 38 أخرى 
معروفة» كا أن قدم النْسحة ليبس وحده مبررا لتفضيلها. 

وش حالة الكتب ذات سخ الحطية الكثيرة فيتم تراتنابب النسخ فئات 
والمقابلة ينها على هذا الأساس. 

وإذا كانت التسيحة صلا كتبه المؤلّف بخطه ثبت يا هيء ودائمًا في حالد 
وصول أسحة المؤلف إنا يجب إثبتها كا هي حتى لو ها أخطا إملائية أو 
نحوية أو في الرسم و الصواب في المامش لما دَليلٌ على ثقافة المؤلف 0 
عن عصره (راجع تحقيق صلاح الدين المتجد لجزء السادس من« كنز لديو وجامع 
الغرر» لابن أَيِبك الدواداري). 

2 - الحَفْىَ من صعة عئُوان الكاب ونسبته إلى مؤلّفه عن طريق المصادر 
اببليوجرافية القديمة: كالفهرست لديم وكشف اللئون لحاجي خليفة وذيوله 
وكتب التراجم والطبقات البفي ترجمت المؤلف تقول المتأخرين عنه. 

3 - مقابلة أسخ الْكّاب الختلفة بعد اعتماد أحد سخ أصلاً واثبات تصهاء 
وعطاء رهوز ز اسائر النسح شار إلها في الهامش لتحديد اختلااف القراةات بين 
سخ والتضحيف والتحريف والحطأ ا ألم كتياه وهو ما يعرا ف 
الجهاز الي لل «الاتقاء عن ذْ أؤهام الاح والحيلاف الإملا. 
والأخطاء البسيطة الظاهرة التي يسبل إصلاحها. 

وعَرَفٌ العرب والمسلمون الاب منذ المَصر النْبّوي» فقد قَابَلَ الرَسُولُ كله 
القَرآنَ وعارضه على جبريل عَدلئَكَِ أكثرٌ من عَّةء منها مئان في عامه الأخير. 

والحتلافٌ القراءات بين النْسّخْ الختلفة والشّكَ فيا هو المهمة الأساسية 
لنقد اللعن» وان رول هذا الك إلا إذا وصلت إلينا النْسحَةٌ الأصلية الي كه 


النشرات النقدية النصوص التاريخية 139 


ع سور عه و موسعر ‏ موير 5 مع 
المؤلف» وهو أعنّ نادرء وعليه فيازمنا نقد كل القراءات الختلفة» وهذا النقد هو 
الوسيلّة الوحيدَةٌ لاختيار القراءة الصحيحّة» وبداءةً لا نقد إلا بعد قهم. وهنا 
أستطيع الاستعاتة بقُواعد المحَدَئِين القُدادى في صبط الروايات» مثلما فَعلَ اليونينى 
مع نص كاب ( يح البخاري» الذي 3 بإعداده بمراجعة الروايات المختلقة 
لكاب وتحقيقها وتحريرها مما شانما من خلط جل بوإميزات. كن عن الأصلٍ 
لليونيى د ف إحدى مكشات إستانبول ولك ف بعل أن أرسلة السَلْطانُ 
عبد الحميد الثاني العثْماني ليطبّع في مصر سنة 1313م/1895م؛ وهي الطبعة 
الحمدة ع الان لكاب وتعرف إذلك ب (الطيعة السلطانية». 
المضاوتية والذراكة القراية برسم محقم واتديية البو نوالا بالق السعريةه 
ويشار في المقدمة إذا كان الأصل مَصْبِوطًا أو أن الضبط من عمل حمق وناشر 
الكّاب. 

>6 - 2 و دده 0 هه ع2 ىار 

5 - تحديد مصادر المؤّلف ومعارضة النصوص الت نمّلها على أصولها ودشار 
في هامش الْمقَابلَة إلى ما فيها من زِيادة أو تفص أو اختلاف قراءة. 

6 - إذا لم يشر المؤلف إلى مصادره ومكن لامر يخ اعرف علييا فيشار 
إلى ذلك أيضًا وهذا من شأنه الاطمئنان إلى - النص. 

7 - تحديد تقول المتأخرين من الككّاب ومعارضتا مع نص الاب وإثبات 
الاختلاف بينهاء ويمكن اعتبار هذه اقول أسحَة ثانية في حالة قأه عد د عدد أسخ 
اكاب القع وصلبتة إلينا: 

8 - أية إضافة عن صلب النص يوردها محقق وناشر الكاب» سواء من 
المصادر أو يقتضيها السياق» يحب أنْ تكون بين قوسين معقوفين هكذا [ ]. 


140 امن قوذ سياد 


9 - عط ري التمن وتأديته تَقسيم الاب إلى 0 ووضع علامات 
ترق (من نقّط وفواصل وأفواس وات تتصيص وتعجب واستفهام) ددسم 
00 بقواعد الإملاء الحديث من وضع للهمزات وإثبات ألفات الأعلام 
المذوقة ةا كن اليوم» مثل سليمان وحارث ومعاوية فيما عدا أسماء الأعلام التي 
ود قٍِ القران فتبقّى وحدها على رسمها القديم. 

0 - ويَطَبٌ الَهْرَ الحديثٌ للنصوص القَدبمَة ترقيم سطور انض (3» 6, 
9 أو 5 210 15) لتسبيل عَملٍ الكسّافات وتَْيل الإحالة إلى نصوص معيئة في 

11 - بت الآياث القرائية برنم المصحف العْماني وتوضع بين قوسين 
هين أو أفواس عَريية 4 ويك بعدها ببنط أصتر بين قوسين مَعْمَوفِن [ ] 
رقم الآية واسم السررة. 

ويقتضى ذلك من حمق وناشر الاب دؤاة كلوق نروانات امسن 
واستخراج الصحيح منهاء وكذلك إثات غيرة لب الأسع حت قن كف 
حدثت الأخطاء في هذه اللسخ) وبالتالي ما هي اسه أو الح التي فحن 
الاستغناء عنهاء أي أن الحقق والثاشر لا يجب أن عت فقط بنصٍ الككاب بل 
ويتاريخ النص أَيضًا :»م دل ©:ذه:11]ء فكثير من النسخَ الديئٌة لبعض الكتّب 
أقوم وأقل خطأ مه من النسخ القدة الاب نفسه لأنها منقولة عن أصلٍ أكثر قدمًا 


عماس 


وأدق ترقا 


والنسخ ليد سنءنمت] إن ل تكن أسحة المؤلّف- - لا تساعد كثيرًا عل 
تقد.م نص بج بثل النص الذي أراده المؤلف» فكثيرًا ما نجد عند المؤلفين 
المتأخرين وا منقولة من كاب وغير موجودة ف النسخة الوحيدة التي وصلت 


النشرات التقدية النصوص التاريخية 141 


إلينا ذا المتانتغ عا يول عل ورد كان من تأليفن لكان أو تقض :له 
النسخة. ولا شك أن عدم فهرسة المكتبات العربية والإسلامية التى تحوي 
مخطوطات والمنتشرة في كل أرجاء العام الإسلامي قد حجب عنا العديد 9 النسخ 
الموجودة بالفعل والتي لا نعلم عنها شيئًا. وأكبر مثال على ذلك هو تراث المعتزلة 
الذي ظَلّ منتفيًا عن الأنظار أكثر من تسعة قرون حتى كشفٌ عنه بالمصاد فة 
عندما زار والدي فؤّاد سيد وَمَدلَنَهُ اهن عام 1952-1951م في بعثة لتصوير 
مخطوطاتها» فَكشّفَ لأول مرة عن مؤلَّات شيوخ الاعتزال من أمثال القاضي عبد 
الجبار بن أحمد الممدان: وأ القاب مم البلخي» وأبي الحسين البصري» وأبي مخمد بن 
متويه ققد كانت الصلة ام لزيدية والمعتَرلة سببا في أن حفظ نا 
اق “ترات المعترلة الكبير بعد أ نعل أهل الس والأشعرية بصفة خاصة إلى 
إتلافه والقضاء عليه. وقد أخرج هذه المؤلفات من العراق وقدم ها إلى الِن أحد 
علماء الهن الككار في النصف الأول من القرن السادس الحجري هو القاضي جعفر 
ابن أحمد بن عبد السلام؛ الذي جلها إلى الهن ليحتج بها على الفرقة المطرفية 
ويناظرهم في مذاهبهم التي اعتقدوهاء وظلت هذه الكتب لا يعلم أحدٌ عنها شيئا 
حتى اكتشفت في مطلع عام 1952م. 


ثانيا: التَعُليقات والهوامش 

ع مار ات لا ار 
وفن 2 50 هي التي 00 بين - وآخعر. وتختلف كذلك كابة 
التعليقات والمُوامش باختلاف موضوع الاب وفنه» فالتراث العربي متنوعٌ بين 


142 يمن فؤاد سيد 


تاريخ والجغرافيا والبلدان والفقّه والأصول والحديث وعلم الكلام والأدب واللغة 
والشعر والعروض والطب والكيمياء والصيدلة والقلك... إعم. 

وإذا كان صَبْط النضِ وتأديته لا يختلف كثيرا بين كاب وآشر» فإنَّ اللي 
على نصوص راث لعربي يختلف من فنٍِ إلى فن ومن موضوعع 2 
أوضوع الكاب ووفما لعل احقق وثعافته ومعرفته لحركة المكتبة العربية واطلاعه 
على مصادرها ور الدراسات الحديثة فيه. 

ومن خلال تجربق الطويلة في مجال تَمْرٍ النصوص وتحقيقهاء أقَضَلُ ات 
الفصل في هوامش الكآاب بين: المقابلات وفروق الخ من جانب ال 
كا 2) 215 كةممل والتخر : بحات والتعييق العلمي من جانب عن (راجع 
تحقيقاتي ل: الس اخار هده القاهرةٍ العهد العلبى الفرضي للاثار الشرقية 
018] ودار الكتب المصرية 2015م؛ ابن الطوير: نزهة المقَاتين في أخبار الدولتين» 
بيروت؛ شتوتجارت» سلسلة النشرات الإسلامية رقم 9 1992م ودار الكتب 
المصرية 2015م؛ المقريزي: المواعظ والاغتبار في ذَكْرٍ اللخطط والآثارء لندن» 
مؤسسة الفرقان لتراث الإسلامي 2004-2002م و2013م, التديم: كاب 
الفهرست,ء لندن» مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي 2009م و2014م). 


حتاقة أن اله أشياء ين اتباعها عند تحمّيق ونشر أي كاب» مثل: تحرج 
الأعلا م والمواضع والبْدان بما بعين على فهم الئص» والأيات والشواهد الشّعرِية 
والآيات القرانية والأحاديث البويّة والأمئال وشرح المصطلحات الغررية مع 
الإشارة إلى مصأدر ومراجع التعليق؛ إل 9 0 كاب عات طريقة في م 
مي يقرا موضوعه بحيث أن المكتبة التي يعتمدٌ علها حقق وناشر كتب الحديث 
مئلا تختلف عن المكتبة التي يعتمد عليها حقق كتب التاريخ أو الطب أو الفقّه أو 


النشرات التقدية للنصوص الناريخية 143 


الأدب» وني كل الحالات يجب إحالة القارئ إلى الدراسات الحدييٌة التي تناوت 
وتوم مزراة رزاللعة اندر ة أو باللغات الأجتبية. 

لذلك فإِنَ الاعتناء بتبيئة المصادر القديمة ونشرها أشرا عليًا صحيحا وفنا 
القواعد السّالف الإشارة إلها من شأنه أنْ بنِيسَ للدراسات الجادّة الظهورء فلا 
يمكن كَابَةَ دراسات ذات طابع علمى جاد دون توفير الأصول القديمة وتأديتها 
تأديةً حيحة» وهو العمل العلبي الذي تضطلع به النشرات التقدية لاضن 


ثالعًا: الكُشافات التحليلية 

بعد الانتهاء من جمع الكتاب وتصفيفه في صفحات» يقوم الحقق أو الناير 
بإعداد الكشافات التحليلية للّاب. فالمصادر القديكة بدون كشافات هي كر بلا 
مفتاح. فالكُشافات 0 الاستفادة نما في الاب المنشور وجعل ما فيه في متناول 
كل باحث. 

وتختلف الكشافات وأنواعها باختلاف موضوع اكاب مثليا يختلف التَعليق 
على التصوص القديمة باختلاف موضوعاتها» ولكن هناك كدّافات تقليدية يحب 
أن تكون في كل كاب منشور ذَْرا ديا هي: 

- كشافٌ الأعلام. 

- كُشَافٌ المواضع والأماكن والبلدان. 

- كشَافُ لأسماء الكتب الواردة في النص. 

- كشافٌ مصادر المولّف 

كاف للقبائل والأمم والفرق. 


ماس ور وهم ممه 


- كشاف المصطلحات. 


144 أمن فؤاد سيد 


ثم نضع لكل كاب كشافات 2 لموضوعه» فكّاب أدب يتطلب كشَافًا 
للقواق» وكاب خطّط بتطلّبٍ كشَافًا للبحال الأثرية والطبوغرافية» وكاب فمّه 
يتطلبٍ كُشَانًا للمسائل الفمهية وهكذا... 


رابعا - مُعَدَمَةُ التحقيق أو دراسة النصص 

ون التق" أر الشركة امدمة ا علية الات يعد ارا اين طح 
النَص لأنه سيحتاج إلى ذكر صفحات من اللكاب» ويجب أن نتضمن المقدمة 
الإشارة إلى: 

- أهمية اكاب وماذا يتم أشره. 


- موضوع الاب وما أن فيه من قبل» تتناول الإشارة إلى الكتب التي 
لت في الموضوع نفسه من قبل ومدى استفادة المؤلّف منها أو اطلاعه عليها 
ومكانة ككابه بين هذه الكتب وما يقدمه من جديد. 

- مصادر الكّاب ودراستها دراسة نقدية. 

نقَول المتأ رين من الكّاب ومدى معرفتهم به واعتمادهم عليه وإلى أي 
عضن لل "الات تنروق 

- مؤلف الاب (حياته - نشأته - ثقافته - مؤلفاته الأخرى ومواضعها - 
وفاته). وأهم المصادر التي ترجمت له» على أنْ لا نتناول عصر المؤلّف لأنه موضوع 
مستبلك لا يقدم جديدا. 

- النسخ الحطية للكّاب» ويشار فيها إلى النسخ التى اعتمد عليها المحقق 
وأماكها وأرقاءها ووصفها المادي الكوديكولوجي) ) وتأري أسخهاء وما عليها من 


النشرات النقدية للنصوص التناريخية 145 


ع ه26 0 
التى اعتمدها أَصَلّاء ورموز سائر الُسخ التي قابل عليها. 
- المنيج الذي اتبعه في إخراج النص وضبطه والتعليق عليه أو طريقة راج 
النّص. 


خامسًا - منتَ المصادر والمراجع 
يحب أن يديل المحقى كبه نبت بأسماء المصادر والمراجع التي اعتمد عليها 
في كاب المقدمة وتحقيق النّضّ وتأديته مرت على أساء المؤلفين» وإن كان هناك 
ع ع اعباس 036 5 0 
من يفضلون ذَك أسماء الكتب على أن توحد الطريقة في سائر الكّاب. 


»د عد 


وحت أن كلذ قى: الاغبار عند تعر الصوظن القديمة القيمة العلمية 
للككاب ع الموضوعات وتقديم فيو على الفروع وعلى الختصرات» وتقديم ما 
م ينْشّر على إعادة ما فَّشِرَإِلّا في ظروف خاصة» مع ضرورة أن يول اثّراث العلمي 
عناية خاصة. 

وعل ذلك» فإِنَّ ذَثْرَ التصوص التي لم اَّم في َثْرها اعد النّمّراتَ 
النقدية يعدم خدمة جليلةً للدراسات المتخصصة. ولكن نظرا للعدد المائل من 
التصوص تي تحتاج إلى أنْ تر فر ديف ونظرا للعاية الفائقة التي سألا د 
العملية» فإِنَّ عمليات التحقيق والدمْرِ النْقدي لتقدم نطاب وعدن :رقت بطزيل 
قبل أنْ نكن من فَفْرِ اْصُوصٍ القدمة التي تيت طوال أكثر من عشرة قرون 
َشْرًا نَقَدياء أو يعاد نَشْر ما سبق أشره وقا لقُواعد هذا المَنّ. 


النشرات النقدية للنصوص الناريخية 17 


بت المصادر والمر اجع وبيان طبعاتها 

المصادر العربية 

- ابن الأثير (عنُّ الدين أبو الحسن على بن حمد) المتوق سنة 630ه/1233م» 
«الكامل في التاريخ»؛ 113»؛ بيروت دار صادر 1967-1965م. 

ابن أبي حاتم (أبو مد عبد الرحمن بن مد الرازي) المتوق سنة 327ه/948م. 
«المجرح والتعديل») 4-1 في لسععة أقسام» تصحيح هاثم الندوى وخمدى طه 
الندوي» حيدر اباد الدكن - مجلس دائرة المعارف العثمانية 1953-1952م. 

0 1 ب 22 ًٍِ 
حاجي خليفة (مصطنى بن عبد الله كاتب جلي) المتوق سنة 1067ه/1656م. 
رد مو ا شع ع وو وو 50 

« كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون»» 27-1 بعناية غوستاف فلوجل» 
ليبتسح 1858-1837م. 

- اتلمطيبٌُ البَعْدَادِي (أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت) المتوق سنة 463هم/1070م» 
«الكفاية قٍِ ع الرواية»» تصحيح هام الندوي وخحمد طه الندوي» يلو أباذ 
الدكن - جمعية دائرة المعارف القانية 1357ه/1938م. 

- ابن خَلّدون (وَلِ الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد اضرم الإشبيلي) المتوى 
سنة 808ه/1406م؛ «كاب العبر وديوان البيَدأْ واتلخبر في أيام العرب والعجم 

0000 مه ع بر - .0 20 ع ابن 

والبربر ومن جاورهم من ذوي السلطان الا كير». [-14. قرأه وعارضه 
بأصول الموْلّف جموعة من العلماء بإشراف إبراهيم شَبوح» توفس - القيروان 
للنشر 2006 - 2016م. 


وماس 


د« «ممقَدمَة ابن خَلْدون»» 3-1» حققها على عبد الواحد وافي» 
القاهرة - دار نبضة مصر الطبع والنشر 1979م 


148 أن فوا سيد 


- ابن خَلّكان (تَهْس الذين أب العبّاس أحمد بن حمد) المتوقٌ سنة 681ه/1282م» 
زرفات الأعيان وأنبا2 أبناء الّمان»» 8-1» تحقيق إحسان عباس» بيروت دار 
الثقافة 00 
- الذهي (مْس س الدين أبو عبد لَه محمد بن أحمد بن عَثّمان بن قائماز) متو سنة 
00 ماري الإثلام وطكات المشاهير والأعلام»» 2018-1 حمَّقّه 
وضبط نصه بشار عواد مروف بيروت - دار الغرب الإسلامي 
5 م /2004م. 


تاحاوف (تمس الدين أ رضن بن عبد الرحمن بن عمد ) المتوقٌ سنة 
2م (الإعْلان بااتوبيخ لمن ذَم أَهْلَ التَارِيخ»» نشره فرائز روزنتال 
في كاب عل التاريخ عند المسلمين ترجمة صالح أحمد العلي» بيروت - مؤّسسة 
الرسالة 1983م» 725-381. 

- الطبري (أبو جَعْفَر عمّد بن جرير) المتوق سئة 310ه/922م؛ «تاري الرسل 
والملوك»» 210-1 تحقيق خمد أبو الفضل إبراهي » القاهرة - دار المعاردف 1960- 
98م 

- عبد القادر البغدادي (عبد القادر بن عمر البغدادي) المتوقٌق سنة 1093ه/ 
2م «خزاتة الأدقة تون لات لسان العرب»» 13-1» تحقيق عبد السلام 
مد هارون» مكتبة الخانجي 1983-1979م. 

ِ- القفطي (جمال الدين أبو الحسن ع بن حت المتوق سنة 646ه/1247م) 
«تاريخ الحكاء»» حَمََ جوليوس ليبرت» ليبتسج 1902م. 

- المسعودي (أبو الحسّن عل بن الْسَين) المتوقّ سنة 346م/956م» «التَبيه 
والإشراف»» عناية 601118 28 .281.5 ليدن» بريل 1894م. 


النشرات اللقدية لتصوص اقَاريخية 149 


: 6 الذهب ومعادن الجوهر»: 27-1 طبعة بربيه دي مينار 
وبافيه دي كورتاي» عني بِتحقيقها وتصحيحها شارل بلاء بيروت» الجامعة 
اللبنانية 1980-0م. 


5 الممريزي 5 الدين ا الحافن أحمد بن عل بن عيد القادر) المتوق سنة 
نو ا «اتعاظ المننا بأخياق الع الخلفا»» 1[ -4» قابله بأضواة 
وأعة لنشر أمن 5 سيك» لندن معهد الدراسات الاسم عيلية ودمشق المعهد 
وجحح هت افطل «المواعظ والاعتبار». 

ل ء«المواعظ والاعتبار في ذَكْو الخطط والآثار»» 5-1» قابله 
بأصولة :وأغده للتّكر أن قاد ميد الطعة القانية» لتدنه مؤسنية الفرقات 
للتراث الإسلامي 3م 

النّديم (أبو القَرَحِ محمد بن إسحاق بن محمد أبي يعقُوب) المتوقق سنة 

5 و ماه ع و ع ساس 0-5 ع 
78م كاب الفهرست».) 2-1». قابله بأصوله واعده للنشر ايمن 
8 7 ا 3 لندن؛ مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي 2014م. 

5 وم وى 35 2 104 ولام 

5 ضياء العمري» «بحوث في تاريخ السنة المشرفة»» بغداد» مطبعة الإرشاد 
2م 

ىلحي يت 0 «موارد اللمحطيب البغدادي ف تاريخ ا الرياض» دار 

طيبة للنشر والتوزيع 5م 


ور 


5 أأبير نصري نادر) «من مقدمَة ان خلدون»» بيروت»؛ دار المشرق (المطبعة 
الكاثوليكية) 1967م. 


150 أن فؤاد سيد 


57 وغ 0 سير 2 000 2000 م 0-9 3 
- أيمن فؤاد سيد» «إعادة بناء النصوص القديمة الضائعة - مصادر التاريخ المصري 


أنموذجا»» في كاب تحقيق المخطوطات الإسلامية في مجال العلوم الإنسانية 
والاجتماعية» لندن؛ مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي 2015م, 309- 334. 


.د هه(تحقيق المخطوطات التاريخية» في كاب مقالات ودراسات 
مبداة إلى الدكتور صلاح الدرن المتجدء لندن» مؤسسة الفرقان للتراث الإسلاعي 
2م 470-451 


د لمش «رنعزانة كتب الفاطميين ف مصر هل بقى منها شىء؟» مجلة معهد 
الخطوطات العربية 42 (1998)» 26-1. 

هطالب العربي المخطوط وعأر الخخطوطات»» القاهرة» الدار 
المصرية اللبنانية 7م 

جتحي 2-7 الفهرست لأبي الفرج عمد بن إتحاق النديم»» لندن» 
مؤسسة الفرقان للتراث الاسلامي 4م 

:مسي تح +4 «الممريزي وكاب المواعظ والاعتبار 2 دور المخطط والآثار»» 

لندن» مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي 3م 

. ل« «منَاي النَقّد التَاريخي عند المورخين المسليين»» مجلة حوليات 


إسلامية .11 .#م 32 (1998): 40-1. 


ةذ | مه 


ال ل ا لش 500 
علوم الأرض في المخطوطات الإسلامية» أعمال المؤتمر اللخامس لمؤْسسة الفرقان 
للتراث الإسلامي» تحرير إبراهم شبوح» اندن» مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي 
5م 249-203. 


النشرات النقدية النصوص التاريخية 151 


د ولكستزاشرة جوترلى ب«أصول نكن االشرضن وا الكتب و خاطرات ااا 
بكلية الآدب سنة 1932-1931 أَعدَها وقدم لها عمد حمدي البكْرٍيء القاهرة» 
دار الكتب المصرية 1969م. 

داك الج مواق عجرن ف» «الذهبي ومنيجه في كابة تاريخ الإسلام» القاهرة 1976م. 

3 جب) هه «دراساتٌ ف حعارة الإسلام»» ترجمة إحسان عباس وهمد يوسف 
نجم ومود زايد بيروت - دار العم للملايين 1979م. 

- روزتعال» فرائن «عأر تاريخ عند المسليين»» ترجمة صا أحمد العلي) بيروت» 
مؤسسة الرسالة 1983/1403م. 

ل ءجمناي العلماء المسليين في البحث العلي»» ترجمة أئيس فريحة 
وسراجعة وليد عرفات» بيروت 1961م. 

- رَيْنْب اللحضيريء «قَلْسَفََ تار عند ابن حَلْدون»» القاهرة» دار الثقافة للطباعة 
والنشر 1979م. 

- سينوبوس» شارلء «الَدْخَلْ إلى الدراسات تاريخية» نقله إلى العربية عبد 
الرحمن بدوي في كاب «النّفد التَارِيخي»» القاهرة» دار النبضة العربية 1970م. 

دعن سيد العبّادي» «إكامة التاريخر عند العرب» في كاب هرشو «عل التاريخ»» 
القاهرة» لجنة التأليف والترجمة والنشر 1944م. 

- عبد العزيز الدوري» «تحْتْ في أنه عل َريخ عند العرب»؛ بيروت» دار 
المشرق (المكتبة الكاثوليكية) 1960م. 

- عثمان موافيء «منبج اللَقْد التاريني عند المسليين والمِجٍ الأوروبي»» 
الإإسكندرية» مؤسسة الثقّافة الجامعية 1972م. 


على عبد الواحد واثي - ابن خلدون. 


152 أن فؤاد سيد 


0 عفت الشرقاوي» رادت التاريز عند العرب» الجزء الأول - فكرة التارخ لشَأجها 
2 القاهرة» مكتبة الشباب 1976م. 

- مارجوليوث» د. س» «دراسّات عن لموّرخين العَرّب»: ترجمة حسين تصارء 
بيروت» دار الثمافة د.ت. 


مور 


ٍِ 7 عايد الجابري» قور ابن حَلدون: العصبية والدواد - مُعَالِم تظطرية حَلْد ونية 
قُِ التاريخ الإسلامي»» بيروت») مركا دراسات الوحدة العربية 4 م. 


حٍِ هرأشى ىف. 3-3 «عأر لتَارعغ»» ربحمه عق عليه عيد اميد الاقف الماهرة» 
لنة التأليت والترجمة والنشر 1944م. 

المراجع الأجتبية 

أء عاأمنووظ '! , عتترد 12[ عمممععصم وعطهجة دعناوتممعط معط» ,سآن ,اا تلمن 


5ع صقل عمقصرمنه عععسومم 12 ذ عطمئد ععةناوصم 2[ عل عتصععممهدة8/1 2[ 


333-62 .مم ,(1936) ع[ كلع , « لناطصف15 ل ععدوغط منتاطتط 


711هاءط , «كصمتععوعدذ بجع" ل نععاءتممعطنه عتطدعق عمعنتفلط» , 
475 كتتهاجأاكلا:7 كعأطلاءز كع كفقل عه ,25 - 1 .مم , (1962) 11 ك6 ملؤي 
11-6.مم ,1977 للظظ"![ قدصته[ ,عامدءنمءم 1:10176 .1 


ململ , 5.1 111 به معمتوتءه ععل تعطدعة عتطمدمعمتمعقتط'.1» , 
133-1-8.مم ,1986 ,100111 


عص ا عط م كومتممنونظ عط ممع :مسصدامعئلط لمد بردمو ذنآ]1» , 
ععلتتطصسدب موقط عتاوجل كره وبمعتط مههة طبض 756 , «لعوطه 1 1ه 
189-17 .صم ,111 ,1990 


تع عمعنطا عل عقدعع نال صمقأكمم تضم 153 عل ممع ناهبن .1 » ,عث ,5451110 لتذناظ 
- 1050 0) لمبرووط عتمتهاءا إه براه وه مسد 116 عصهل ,«عصفص انكسم عمجو 
.135-56 .مم ,2001 النمظ.[.ا - معلاع] , (.لء) 1101[ تلكا 111111 ,(1800 


النشرات النقدية للنصوص التاريخية 153 


عتأمعقولط *[ ع دععتكناهة كعنانلأعنان كناد وغ 1أء/تجامم 5عغلصسنا[ » , 


1-4.مم ,(1977) 20111 آنا سل , «ععتمووظ م علتسمط 


مط دة وراماك م :و7مطعقط زه «رازمكماتاط ؟' سنتماوطك «16 ..1 ,آماتتفكة 
.7 مبملهم[ تاش ) زه معدرءلء5 عط كزه 422072همسنتمط عل ومدماةر/1 


ع غمرعمبوة[ة :توسامكسسر خدءة0) ' | مك عرزمنوتط | 2 01202 00د .. [ ,8:1 زه /اناذد 


ركاعه2 ,0417121 .لآ عدم مُعامسصى عه عسلصمء: «متكئلة عتطممومنا6ة6 
,1131502121176 - وعاعلم 


بت[-1 .80 , كل عكدسس/ةطء5 تعطععتطهجه مك ءااعءتطعه0 ...1 ,لاج صطاد 
.1967-1990 ,للع -معلنء.آ 


فصر 
4 
ليقي 


السيرة النبوية بين التحقيق والتلفيق 


قاسم السامرائي!') 


الجد لله على ما أنعم وأكرم والصلاة والسلام على خير الأممء صلاة دائمة 
عطاقت القديذان واختلق اللوان: 

ناحير من ادفنت. لقاع أغطيه. . فلاب" .من .طبن القاع بواليخ 

نبي الفداء لقبر أنت ساكئه فيه العفافٌ وفيه الجود والكامأثا 

إن ما تسمعونه من اليوم ليس جديدأء ولعل الجديد فيه ليس طريفاً 
والطزيق: فيه ليس مسرأ فد عفدت في السيزة النبوية الشريفة نذوات ونذوات: 
وألقى باحثون تار بحوثاً جادةً أحياناء ورصينة أحياناء ولغواً أحياناء وهراءً أحياناً 


ونشرت رسائل جامعية ولا تزال تنشرء رحقيت مخطوطات في السيرة 
النبوية بجوانيها امختلفة وأشرت أو لا تزال تحْقوء ونشرت تاريخ متعددة للمدينة 
الشريفة ومكة المكامة ولا تزال تحقق وتنشى) وشرت معاجم في ما ألف عن 
رسول الله ككل استنفد فيبا مؤلفوها الجهدَ في المع والتصنيف ولكن فاتهم الكثير؛ 


(1) خريم جامعة كبردج» أستاذ سابق للغة العربية والدراسات الإسلامية بعدد من الجامعات 
العربية والغربية. 

(2) الروضة الفردوسية والحضرة القدسية: للآقشبري230/1 وما زال هذان البيتان مكتوبين مخط 
الثلث الجلي الرائع في أعلى اليرة النبوية الشريفة» فقد رأيتهما أثناء زيارتي للمدينة الشريفة 
للصلاة في الروضة الشريفة والسلام على ساكنها عليه أفضل السلام وتم التسليم يوم 6 ربيع 
الأول من سنة 1428ه. 


156 قاسم السامرائي 


وفي كل هذا أقباس من السيرة النبوية الشريفة العطرة» للمتتبع الجاد والباحث 
امنقّر الحصيف. 

لقد اتبعث في كل بحوئي وحاضراتي مبدءاً تقّنه مني كل طلابي وهو 
«شكَ أولاً ثم وق ثانيل» تصل إلى الحقيقة الحّةء وهذا المبدأ ليس من ابتداعي 
ولا من بنات أفكاريء ولكنه المنبج الذي سار عليه المحدثون الأوائل في نقد 
الإسناد والمتن وبيان عوارهماء وهو الهاج الذي تبناه علماء العلل ومعرفة الرجال 
وعلماء الضعفاء والمتروكين؛ وهو ديدني هنا أيضا. 


فقد كتب مصطفى سعيد الحن في تقديمه لكاب: منامج التأليف في السيرة 
النبوية نحي الدين ديب مسترء ما يأتي: «فإن سيرة رسول الله يك هي الدستور 
0 يرجع إليه المسلمون في حياتهم» أو هو الدستور الذي يجب أن يرجع المسلمون 
يه في جع شؤون حياتهم» سواء في ذلك عمّيدتهم وعبادتهم ومعاملاتهم 
0 وأخلاقهم» في بيوتهم وأسواقهم» إذ سيرته عَلْصَكَمْوالتَكَمْ إن هي إلا 
تطبيق وتفسير وتوضيح لا جاء في القرآن الكريم ولقد جاء عن السيدة عائشة 
َيَدََْدْعَنْهَا أنها قالت» عندما بك عن خلقي رسول الله يلك قالت: كان خلمه 
القرآن» أي يقي أوامره ونواهيه» واستطرد قائلا: وحياته يَكلِ إن هي إلا الصورة 
الصادقة لتطبيق مبادئ الإسلام وقيمه»7)» اتى. 
وكتب باحث آخر: «السيرة اصطلاحا تعنى: قصة الحياة وتاريخهاء وكتبهاء 
نَسمّى: كتب السيرء يقال قرأت سيرة فلان: أي تاريخ حياته. والسيرة النبوية تعنى 
جموع ما ورد لنا من وقائع حياة النبي َك وصفاته الخلقية وانذلقية» مضافا إلا 


1) مناث التأليف في السيرة النبوية» مقدمة الدكتور مصطفى تعد انلخ لكاب عقيل بي 
وانظر: 00 من الدراسات التي تناوات بدايات التأليت 2 السيرة فى في: الجتمع المدنٍ قِ 
عهد النبوة» لأكم العمري» ص40 وما بعدها. 


السيرة النبوية بين التحقيق والتلفيق 1537 


غزواته وسراياه يَكللك». وقال أيضا: «تمتاز سيرة الرسول يكل بأنبا نقلت إلينا كاملة 
في كلياتها وفي جزثياتباء ولا تملك الإنسانية اليوم سيرة شاملة لنبي غير السيرة النبوية 
عل صاحبها صلوات الله وتسليمه»») انتّى. 


والسؤال المح هنا: هل كل هذا من السيرةالنبوية؟ وهل نقلت إلينا كاملة في 
كلياتها وفي جزئياتها؟ والجواب بالطبع: لا!ا ولكن المعروف أن السيرة حديث 
والحديث سيرة» والمتفق عليه أيضاً أن القرآن سبق تدوين الحديث» والحديث سبق 
تدوين كتب السيرة. فقّد روى البخاري عن أي هربرة ويَدَنَُعَنَةُ أنه قال: لما فتح 
الله على رسول الله يك مكة؛ قام في الناس» كمد الله وأثنى عليه» (وخطب 
خطبة) فقام أبو شاة» رجل من أهل الهن» فقال: اكتبوا لي يا رسول الله فقال 
رسول لله كه «اكتبوا لأبي ار وقال مد بن مس الزهري المتوى سنة 
4مه: «لم يدون هذا العلم أحد قبل تدويني» 77 » وقال الإمام مالك بن أنس: 
دأو من دون العم ان :فيان !"أ فيقاك إذا فزق ين نين الكاية::والفناوين» 
والتصنيف» فقّد روي عن عبد الرزاق الصنعاني أنه قال: «أول من صنف الكتب 
ابن 3 وقال ابن عدي عن يحى احماني: إنه أول من صف المسند بالكوفة» 
37 ا 000 
النفف "ومع بها يلين أذ 214 «الضنة ابوه قينا السهزةا رت علذيف 
نراخلة ‏ أولاها”«مرييلة” اللكالةة .والقانتية “مر عله التنتوين -: .والناليةة .مهاد 


(1) البخاري» كاب اللقطة باب 6؛ ومسلء كاب الحجء باب 447؛ وأبو داود حديث 4505. 

(2) الرسالة المستطرفة» ص4. 

(3) حلية الأولياء 3 363؛ وجامع بيان العلم وفضلهء لابن عبد البء 1/ 91. 

(4) شرح علل الترمذي, لابن رجب» ص50. 

(5) الكامل في ضعفاء الرجال 7/ 239؛ وسير أعلام النبلاء 164/10. وأسد السنة: هو أسد ابن 
موسى بن إبراهيم القرئي الأموي المتوفى سنة 213م. 


اتصنيف7. ويوتح ابن الأثير كل ذلك في قوله: «وكان اعتمادهم أولاً على 
الحفظ والضبط في القلوب والخواطر غير ملتفتين إلى ما يكتبونه» ولا معولين على ما 
يسطرونه محافظة على هذا العم كفظهم كاب الله عن وجل» فلما انتشر الإسلام» 
وانسعت البلاد» وتفرقت الصحابة في الأقطار وكثرت الفتوح ومات معظم 
الصحابة وتفرق أصحابهم وأتباعهم وقل الضبط احتاج العلماء إلى تدوين الحديث 
وتقبيده بالكابة» ولعمري إنها الأصلء فإن الحاطر يغفل» والذهن يغيب» والذكر 
5 والقل متا ولا 000 

وروى ابن عبد البر عن هشام بن عروة أن أباه عرد بن هقان( 
«كتبت؟ قال: : نعم!ء قال: عارضت؟ قال: لا!ء قال: ا 


وروى ابن العاقوي البغدادي أن: «أول كاب 37 في الإسلام كاب ابن 
جريج في الآثار» وحروف من التفاسير عن مجاهد وعطاء وأصحاب ابن عباس كد 
نم كاب معمر بن راشد الصنعاني بالهن» جمع فيه سنا منثورة» ثم ياب «الموطأ» 
بالمدينة لمالك بن ان 5 الفقه» 9 جمع ابن عيينة كاب «الجامع» في 5- الساز 
والأبواب» وكاب «التفسير» في أحرف من عل القران» وكاب سان الثوري 
الكبير في الفقه والأحاديث. فهذا أول ما صنفء» وذلك بعد وفاة سعيد بن 
8 والحسن 0005 

الحق الذي لا مراء فيه أن الكابة في السيرة النبوية ما كانت ولن تكون أمراً 
هين يقوم بها من شاء وكا يشاء» فإن التشابك الشديد بين بعض الآيات القرآنية التي 


(1) تاريخ التراث العربي: في علوم القران والحديث» لفؤاد سركين» عج1» ج119/1. 

(2) جامع الأصول في أحاديث الرسول 15/1. 

(3) جامع بيان العم وفضله 77/1,؛ الإلماع إلى معرفة سول الرواية وتقييد السماع للقاضي 
عياض » 4 السيد أحمد صفر»؛ ص 160. 

(4) الدراية في معرفة الرواية» مخطوطة مكتبة جامعة لايدن» رقم 555 +20 ورقة 31]. 


السيرة النبوية بين التحقيق والتلميق 159 


أقارت إل جعطن: اتقو اذك اننا ريه التبوئية كتدر واحل ويعدية والأعزااي» :ونا 
ورد في الحديث بمصادره الختلفة من الصبحاح» والنايذه والناق. والأمال+ 
والأجزاء» والصحف -كصحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص وصحيفة سمرة بن 
جندب وححيفة همام بن منبه وصحيفة جابر بن عبد الله وصحيفة الأعرج-» وكتب 
دلائل النبوة» وكتب 0 والمغازي حيث نقاوا عن الزهري أنه قال فيها: عل 
المغازي عم القع وال "لكان نالك ين أن إذا سل عن المغازي قال: 
عليك بمغازي الرجل الصالح مومى بن عقبة7). وما يتبع كل ذلك من تصائيف 
رجال الجرح والتعديل والثقات والمدلسين والضعفاء والوضاعين والمتروكين في 
الرواة والنقلة وأحكامهم فيهم واختلاف هذه الأحكام اختلافاً بيناء يبعث في نفس 
الباحث الفطن في السيرة النبوية الشريفة؛ حذرً شديداأً من كثير من المسلمات 
التي تعودنا على قبوها لأن عتين: الرشول 6 يعمي م فقد بلغت لغيه برراة 
ديك :وكات ا 7 رووا بالأسانيد قصصاً في أسماء نياقه» ويغاله» و-ميره» 
وأسمائهاء ومن أن عاءت» وكتبوا في وصف تعاله» ومطهرته) وأسوكته؛ وأزواجه 
وأولاده وبناته» وما ترك» إلى غير ذلك بتفصيل عبيب لا يخلو من مبالغة أملاها 
ا العميق لنبيهم؛ الكل وقد وصل إلينا كاب أزواج الب يلل محمد 

بن الحسن بن رَيَالهِ المتوق بعد سئة 199م الهم باأوضع» وحسبك أن تقر كاب 
الغقا: للقاضى. تال 7" أو شروحه ار أله أدرع فيه كفراً من الأخاديت 
الضعيفة فتنبه ابن همية إلى ذلك فمال: «ومثل القاضى عياض بن موسى اليحصببي 
السبق (المتوفى في سنة 544م)» مع قله رفسل رديه 01 النلياة عله كيرا ها 


(1) أخرجه الحطيب في الجامع 195/2. 

(2) أخرجه اللحطيب في الجامع 195/2. 

(3) انظر: كاب حماد بن إسحاق بن إسماعيل المتوفى سنة 267م: تركة النبي يكل والسبل التي 
وجهها فيهاء» 2 تحقيق أكرم العمري» وروت الطبعة الأول 1414م 

(4) انظر كاب: تخريج أحاديث الشفا لجلال الدين السيوطي مثلاء وهو منشور. 


160 قاسم السامرائي 


ذكره في شفائه من الأحاديث والتفاسير التى يعلمون أنها من الموضوعات والمنا كير» 
وكل علم بالحديث يع أن في هذا الاب 5 الأحاديث والآثار ما ليس له أصل 
ولا يجوز الاعتماد عليه»! '. وفي هذا السياق يقول الذهبي: «تواليفه نفيسة» وأجلها 
وأشرفها كاب «الشفا» ولا ما قد حشاه بالأحاديث المفتعلة7. وحسبنا أن تتصفح 
كاب القصاص والمذكرين لابن الجوزي أو كاب العلل المتناهية في الأحاديث الواهية 
له ايضاء أو تصانيف الموضوعات كالآلح المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 
للسيوطي» وميزان الاعتدال للذهى وغيره من كتب الموضوعات والمنكرات» لترى أن 
كثياً من الروايات التي أوردوها تناقض أحيانا مع بعضما أو تزيد على بعضها أو أنا 
موضوعة لأن العلماء كانوا يتساهلون في رواية الأخبار التي لا ثتصادم مع السنة أو 
العقيدة ناهيك عن الإسناد» ولهذا قالوا: لولا الإسناد لقال من شاء ما يشاء. وحسبك 
في ما أدخل في قصة الإسراء والمعراج من خرافات السبعين ألف والسبعين ألف من 
الملاتكيا”' حيث قال فها الذهبي: «لقد تضخمت قصة المعراج مع الوقت» حتى 
أضحت أشبه بقصة يرويها قياض )! : 


وقال ابن سيرين المتوفى في سنة 110ه: «لقد أتى على الناس زمان وما يسأل 
و الإسانيانا رسو انعد سان م زا انون مر سن نارم دق 
البدع 3 د 7 


وقال الشافمي: «مثل الذي يطلب العلم بلا إسناد مثل حاطب ليل يمل 
حزمة حطب فيها أفى تلدغه وهو لا يدري». 


(1) الرد على البكري؛ ص7 و24 و25. 

(2) سير أعلام النبلاء 216/20. 

(3) انظرما قيل في الإسراء والمعراج» ومناسبة كون الإسراء قبل المعراج في فتح الباري 201-196/7. 
(4) تاريخ الإسلام» كبردج؛ رط رقم: 2926 4.04» صفحة 176ب. 

(5) حلية الأولياء 4278/2 وسير أعلام النبلاء 613/4. 


السيرة النبوية بين التحقيق والتلفيق 161 


وقال سفيان الثوري المتوق فِ سنة 161م: «الإسناد سلا ح المؤمن» فإذا ل 
يكن معه سلاح فبأي سلاح يقائل (') 

وقال يزيد بن زريع المتوق في سنة 182ه: «لكل دين فرسان وفرسان هذا 
الدين أصحاب الأسانيد» © 

وقال خيثمة بن عبد الرحمن المتوفى بعد سئة 83م: م يكن الناس إسألون 
عن الإسناد حىى كان زمن الختار 0 الناس»؟ ار أن الختار 0 0 ف 
بعده خليفة» وطالب يترة ولدهء وهذه عشرة آلاف دينار وخلعة ومركوبء 
وحادم 000 ايم ولكن اختر من شئْت من الصحاية 
كته 5 ان ما شئت عن اي كل أوكد! قال: والعذاب عليه أشلٌ»0©. 

ولهذا قال سفيان الثوري: «لا استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريض» !4 

وقال ابن عدي: «حدثنا خمد بن عبد الله بن الجنيد» ونا محمد بن إمعاعيل 
البخاري» احيرا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن النعمان بن راشدء 


(1) سير أعلام النبلاء 274-273/7. 

(2) سير أعلام النبلاء 264/8. 

(3) أخرجه الحطيب في الجامع 131/1. 

(4) الكامل في الضعفاء 197/1؛ وعلوم الحديث لابن الصلاح» ص 344-343. 


162 قاسم السام الي 


فات؟ قلت: عن رجل من أهل الكوفة قال: أفسدت؛ في حديث أهل الكوفة 
1 1 
دغل 0 ١‏ 


وروى يعقوب بن سفيان البسوي المتوق في سنة 277م عن جعفر بن ربيعة 
قال: قلت لعراك بن مالك: من أفقه أهل المدينة؟ قال: «أما أعلمهم بقضايا رسول 
الله وقضايا أبي بكر وعمر وعثمان وأفقههم فقها وأعلمهم بما مضى من أمى الناس 
فسعيد بن المسيب» وأما أغزرهم حديثا فعروة بن الزبير ولا شأ أن تقُجر من عبيد 
الله بن عبدالله بحراً إلا لخرته؛ قال: ثم يقول لي عرّاك بن مالك: وأعلمهم عندي 
جميعا ابن شباب فإنه جمع عليهم جميعا إلى علمه» 7”. 


ومع كل هذا فلو استقرأنا الأمكنة التي وردت في القرآن الكريم لكانت كا يأتي: 


رما دض يبه مغده دوره سهث»ه رغعرةه لوتره لاه ص 
- مكة: قال تعالى: «وهو الذي كف أيديهم عكر وأيديك عتهم يبطن م2 

© مه عه غم سملكرة ليه ه رما سم مه مر ما صم بي 

من بعد أن أظفر ف عليهم وَكان الله بما تعملون بصيرا» [الفتح: 24]. 

ل ا ل ل اك 

- المدينة: طليْن ل ينته المنافقون والذين في قلوييم مرّض والمرجفون في 

> م مره عس ا مس 6 برص لض برسم عير ساس 2 7 لي ع 

المدينة لنغرينك يهم ثم لا يجاورونك فيبا إلا قليلا» [الأحزاب: 60]. 

952 سير عدشر بره لم يريبير سه 

أذلة فاتموا الله لعلكر تشكرونَ»4 آل 


عه م ما م 2ه 
مه 


- رع 07 يمل - 
- بدر: «ولقد نصر قر الله بيدر وانتم 
عمران: 123]. 
ع ةمزر فز 1 7 22 ام 2 سة ا م 5 0 مسوءع ه ٍٍ ره 
- حنين: «لقد نصر اله في مواطن كثيرة ويوم حنينٍ إذ عبد كترتك 


مه رت مصضّهورره 


من كه روه موس لي لاه لبور زر مم2 مير 4 مه - 
ف تغن عنكر شيئًا وضَاقت عكر الأرض بها رحبت ثم ويم مديرين4 [التوبة: 25]. 


)1) الكامل في ضعفاء الرجال 138/1؛ وانظر: البسوي 72 الحطيب البغدادي في الجامع 
2, وانظر في ذمه لرواية أهل العراق: ابن عديء الكامل 70/1 ابن سعد» الطبقات 
(القسم المتمم)ء ص 171 الببيقي؛ معرفة السنن والآثار 1/. وذكر البخاري أن النعمان بن 
راشد الجزري: عن الزهري» وميمون بن مبران» وعنه وهيب» في حديثه وهم كثير 

(2) البسويء المعرفة والتاريخ 622/1. 


السيرة النبوية بين التحقيق والتلفيق 163 


5 عرفات والمشعر الحرام: نذا صم من عرّفات دوا الله عند المشعر 


الحرام وذ و هداق وإ كم من قبله ل الضَالينَ4 [البقرة: 198]. 
5 ممام إبراهيم : طواتحدُوا من مام إبراهيم م4 [البقرة: 125]. 
- المسجد الحرام والمسجد الأقصى: (سبْحَانَ الذي أسرَى سد لا ص 
المسجد الحرام إِلَ الممسيجد د الأقصَى الذي اويا 1 لثريه من أبياتنا إن ه السميع 
البصير» [الإسراء:1!] 


ولو حصرنا الأماكن التي لها علاقة قهة بالسرة النبوية لكانك 6 بأى: 

المديئة» بدرء أ اللحندق الأحواب» حنين والإشارة إلى إجلاء 5 

فنفي الإشارة إلى غزوة أ التي وقعت في السنة الثالثة من ا مجرة 7 ثّ 
قال تعالى: طن اين 0 ا دم التق لمان ام اسَرهم الشيطان ببعض ما 
اكسرا ولقّد عا الله | إن الله ور )| [آل عمران: 155]. 


وقال تعالى فيها أيضا: لِإِذْ تصعدون ولا تَلُوونَ عل أحد واارسول يدعو 
في أخراكا يبيد يو الوا نت وَاللّه ير 


ا 


وقال تعالى: ظثمُ ال عا بن جد افق ألنة نا بحت نقذ بر 
0 ع موه هر براه سررتٌ لس ا ف ع 
وَطائقَة قد أهتهم أنفسهم يظلون الله غير الت ظلن الجأهلية يقواون هل لنا من 
لأني ين ئء فل إن انر هودف يم مالا يدود أن يو[ 
كَانَ كنا من الأمي يء ًا هاهنا قل لو كثم في بيوتكز ل لين كب علوم 


سس مود لم 


العَلَ إلى مُصَاجِعِوم وليبتلي الله لَه ما في صدور ف ولص ما في قأويكز واه علي 
بذات الصدور» [ [آل عمران: 154]. 


ا 


164 قامم السامرائي 


وفي الإشارة إلى وقعة اللندق: قال تعالى: يبون الأحرَابَ يذهبوا 
وإن يَأ اراب 0 أو ابه نادو 5 الأعرَاب ساون عن أنباتكز ولو كانوا 
نك ما قَاتَلوا إل يلا4 [الأحزاب: 20]. 


و عه م سسا 


«إذ ذ جَامُوك م كر 52 سل 1 اذ رَاعْتَ الأيصار وبلغت 
قار الحتاجر ونون الله الطُونا هلك 15 لمؤْمنونَ لوا را شَّدِيدَا4 


[الأحزاب 11-10]. 


وقال تعالى: لق 3 لين آمنوا اذا نعمة الله عليكر إِذْ جاءتكر جود 


َأَرْسَلَا عم ريحا وجنودا ل تروهاً وكا لهجا مون بصيرا» [الأحزاب: 9. 


وفي الإشارة إلى إجلاء بني النضير أو بني يتقاع جاء في سورة ار هر الذي 
أخرج الذين رو من أهل الَبٍ من ديارهم لأول الحشر ما طم أن يخرجوا ونوا 


6 و عقده ورور وو سام اص 


نم ميم حصونهم من ال هم له ِن حت ا سبوا ودف في قلوووم الرعب 


ا 


يربوك بوتهم يديم رأيدي الْموْمنينَ ارو 1 يا أولي الأبصار» [الحشر: 2]. 


وفي الإشارة إلى فدك قال تعالى: «وما أقاءَ الله على رسوله منهم قا ف 


ا ال ل ل ل 


أوْجهمَ عه من حَيلٍ ولا ركاب ولكن اله بلط رسله عل من يما والله عَلّ 
كل شيء قير | [الحشر: 6]. 

وفدك هذه سببت مشكلة عويصة في الإرث بن أن بكر وفاطمة رََِاييَدْعَنهَاه وبين 
علي والعباس وَيهه: أورد حوادثها إن شبة بالتفصيل في كاب تاريخ المدينة0"". 


وف موقعة حنين قال تعالى: ل 


3 6 وه 710 0 2ه روس اس صما ماه سواربر ‏ وه ور 7 ل برماه 


شيئا وضاقت الآرض با رحبت 


0 


(1) تاريخ المدينة المنورة: لابن شبة» تج فهيم ممد شلتوت»ء دار الأصفهاني» جدة 1393م» 
1/-218. 


السيرة النبوية بين التحقيق والتلفيق 165 


مسّهره ره 


وليتم مدبرين» [التوبة: 25]. 


0 اعرد ا ارون همه مره م ووس م ابرير سه مه 


تروها وعدّبَ الْذِينَ 0 7 3 الْكافرينَ» [التربة: 26]. 

زولقن ا كانت "شغرفة الرصرل: عله وات انيت وأوسع عل الصحابة والتانعيك 
في المدينة ع ضن أنا اعت إل أرحاء الدولة |الأخرى باسارهم في تلك 
الأرجاء؛ 5 بصورة خاصة قُِ الأمصارء ولا / أن عدد من عرف أعمال 
الرسول يكل وأقواله كان كبيراً في السنوات الأولى حين كان جميع الصحاية 
والمتصلين به أحياءً» ولكن بمرور الزمن اقتصر عدد المعنيين بتداول أخبار الرسول 
يك وأعماله وسيرته على عدد محدود من المهتمين بروايتهاء فكانوا المعين الذي يستقي 
الناس منه الأخبار وكانت لكثير منهم اهتمامات في ميادين أخرى متصلة إسيرة 
الرسول يَكلٍ أيضاء ومنها الفقّه والتفسير» فكانت المعلومات عن أخبار الرسول كَكلكٍ 
وشيرتة: شأ غيرها :من الزادق ةمقل بالروارات السمافية:.واد :هذا الأسلوت 
إلى أن يكون النقل مباشراً وفي الأماكن التي يقيم فيها ذوو المعرفة»(1) 

فكان لا بد د العهاة الكرام أن يرووا ما شاهدوه عيانا في هذه الوقائع إذا ما 
سئلوا فيحدث أحدهم عن كيف كانت غزاة بدرء و من الذين شبدوا هذه 
الغذاةء أو ما عددهم» فيحدث القوم بما يعم من ذلك» فينقل السامع هذا الحديث 
نيكدا إباه إل :هق حعلافهب من "القبفانة كال تاك الأحاكيك: أحانا فسا لطن 
الآآيات التي تضمنت شيئاً من تاريخ الوقائع وغزوات البي بك مثل يوم بدره ويوم 
ا ويوم حنين. وكان بعض هؤلاء الرواة يزيد عل جملة الأخبار وتفصيلهاء أو في 
دقة الإسناد» على حسب المصادر التي استقى منهاء ومن هنا نعل بأن السيرة النبوية 
بدأت بتفسير ما ورد في القران الكريم من حوادث تاريخية لتعلق بحياة النبى َكل 


(1) سيرة الرسول يَكلْدُ ومدونوها الأوائل» لصاح أحمد العلي»؛ ص 54-53. 


لأنها كانت متصلة بتفسير القرآن وبالفقه» حيث ذر القرآن الكريم أو أشار إلى كثير 
من الحوادث الى مرت في حياة الرسول يَلُ وقد فصل الصديق بشار عواد القول 
في نشأة التفسير ومؤلفيه وتفرعاته!''» وكان مجاهد من أوائل المفسرين (توفي في سنة 
6م) فقيل للأعمش: ما بال تفسير مجاهد مخالف؟ أو: ما باهم حقو سين 
مجاهد؟ قال: أخذها من أهل الاب 77 )» ففسر مجاهد قوله تعالى: إعسى أن يبعثئك 
ريك مقاما مموداًم: فقال: يجلسه معه على العرش». 


وأشار القرآن الكريم إلى قصص الأنبياء كنوح وشعيب وموسى وهود 
8 ولوط ويحبى وعيسى وذي الكفل ويونس ويوسف وأيوب وغيرهم» فكان 
لجر لقاب قرو راسف و القرانا الو عو وهنا كنك 
طامة الآرائيليات الى سرييا كب الأحبار"”" ووضيه بن -منيه:الصلعاق. .وق هن 
من اليهودء فتناقلها المفسرون وكأنها من المسآمات التاريخية. ْ 


لقد كان للإسناد عند المسامينَ أن كبير؛ فبه يعرف حال الراوي والرّوايةء 
وبه قو الخ 0 ا وفصيادة,؛ كن أو من أدرك قيمة هذا الأمي 
وخطورته الصحابة 56 فتبتوا في الرواية وقبويها. ولهذا قال يحهى بن سعيد 
القطان0: «لا تنظروا إلى الحديث» ولكن انظروا إلى الإسنادء فإن يت الإستاد 
والا فلا تغتروا بالحديث إذا لم يصح الإسناد»!”). وقد روي أن جابر بن عبد الله 


(1) أنظار في مناه تحقيق المخطوطات العربية» بشار عواد معروف؛ ص 395 وما بعدها. 

(2) ميزان الاعتدال» للذهي » 439/3) طبقّات ابن سعد 466/5. 

(3) كعب الأحبار وأثره في التفسير» خليل إسماعيل إلياس» دار الكتب العلمية» بيروت: 
0000 الإسرائيليات والموضوعات قُِ 53 التفسير» خمد بن همد بن سويلم 
أبؤاشيئة (المتوق في سنة 1403ه)»2 مكتبة السنة. 

(4) هو يحجبى بن سعيد القطان البصري» ترجم له الذهبي قُِ سير أعلام النيلاء 9مع مصادر 
ثرجمته» وقال: «توفي قِ سنة 3 198م). 

)5( سير أعلام النبلاء 188/9. 


السيرة النبوية بين التحقيق والتلفيق 107 


حو 


َِتَدعَنْهَا رحل مسيرة شهر في حديث لم يسمعه من الب لوا" ٠‏ وروى سعيد بن 
المسبيب» ؛ عن عام بن سعد» عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: سمحت رسول الله يكل 
يقول لعلى بن أبي طالب: درأنت«مى كنزلة غاوون فق موسي ايآ أنه لا ني بعدي». 
قال سعيد: فأحببت أن أشافه به سعدًا فأتيته» فلكرت له ما ذكر لي عامس فقال لى: 
نعم» فمّلت له: أننت موسر ؟ فأدخل يده في أذنه فقال: نعم) والا اصعكة(2. 


وقاك شعبة 1 لج الأزدي المتوق ف سنة 160م ف ما رواه عنه يزيد 
امن مت بن ليلل لاما أعلم أحدًا فش الحديث ا وقفت على أن 
ثلاثة ا ل فلهذا قيل عنه: «إنه ول من جرح ةا 

وقال عبد الرحمن بن مبدي: لأن أعر ف علد حديث هو عندي ان 
من أن أكتب عشرين حك عا الست عن 7 


وطريق معرفة علة الحديث: أن مع بين طرقه» وينظر فى اختلاف رواتهة» وبعتبر 
مكائهم في الحفظ والضبط والإتقان» ثم يأخذ بما يقتضيه ذلك. ومن هنا قال عبد الله بن 


ع 3 و م 6 
المبارك: إذا اردت أن يصح لك حديث فاضرب ارق يفطا يعن ' ١‏ 


(1) أخرجه أحمد في مسنده 495/3 (16042)» والبخاري في الأدب المفرد (2)970 وذكره 
معلقا في صحيحهء وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2034).» واللخطيب في الجامع 
72 » وحسنه الالباني في صعيح الآادب المفرد. 

(2) أخرجه بهذا اللفظ مسل في الصحيح 2404, والحطيب في الجامع 120/1. والحديث أخرجه 
البخاري في الصحيح 006 ومس ف الصببيح 4 وغيرهها بدون قصة المشافهة. 

6 أخر جه اللحطيب في ايع 2, سير أعلام لنبلاء 266/7. وجاء النص: «المبرد د حَدكًا 
يزيد بن مل لمهي حدتني الأضمي» سمعث شعبة يقول»» فلعله أو تخالة: يزيد بن هد 
المهبي؛ تاريخ بغداد» تحقيق بشار عواد» 597/16. وهو من الأدياء. 

(4) سير أعلام النبلاء 206/7. 

(5) أخرجه الحطيب في الجامع 295/2؛ والحام في معرفة علوم الحديث 174/1. 

(6) أخرجه اللحطيب في الجامع 295/2. 


168 قاسم السامرائي 


وروى ابن خر أن العلائي المتوفى في سنة 761م قال في معرفة علل 

منيحه للد فهماً غائصاً واطلاعاً عار وادراكا لمراتب الرواة» وله ثاقبة» ولمذا 
م يتك فيه إل أفراد أئمة هذا الشأن وحذاقهم كابنٍ المدييء والبخاريء وأبي 
زْرعة» وأبي حاتم) وأمثالهم»7". 

وهذا المنبج هو الذي يجب على كل من يكتب في السيرة النبوية أو التاريخ 
الإسلامي أن يسلكه. وهو المابج العلمى القوبم الذي ينفى الكذب والوضع عنهما. 

فقد كانت التقوى والورع غالبة على الصحابة» فانعدم الكذب عندهم و يكن 
أحدهع تبه تم الآخر بالكذب أو الزيادة ٍ الحديث. وما وقع لفاا” ص خطأ فعا كان من 
باب الحطأ الذي لا يكاد سس منه 0 كان 0 لا يحتاج إلى البح قِ عدالة 


ا 


الراوي» إذ إن الصحابة ليَْعَنْهُمْ فيما يروونه وينقلونه عن الني َك عدول كلهم. 

وكان لا بد أن تحفظ هذه الروايات إن م تكتب» فانبرى ثلة من التابعين 
إلى تدوين بعض أحداث السيرة والسنة النبوية مع التوكيد على أن السنةء وإن 
كتبت قبل هذه الفترة أي في زمن الصحابة والتابعين» فإنه لم يراع في كابتها بعد 
الم لد ار الاستقصاءء ويتضح هذا من خلال ما وصل إلينا من مدونات 
الصحابة في الحديث حيث نجد أن صحيفة علي بن أبي طالب وليَدْعَنهُ مثلا ل 
تشتمل إلا على أحاديث متعلقة ببعض الأحكام الشرعية» هي أحكام الديات 
ومقاديرها وأصنافهاء وحم تخليص الأسير من يد العدوه وبعض أحكام القَصَاص 
07 ومع هذا فقد ظهر في القرنين الأول والثاني الحجريين ما عرض بالمغازي 
لني كانت تعنى بمغازي النني يكل ثم توسعت لتشمل جميع حياة النبي يكل وهذا 


(1) النكت على كاب ابن الصلاح 777/2. 
(2) انظر فتح الباري 205-204/1. 


السيرة النبوية بين التحقيق والتلفيق 169 


المعنى بين من محتويات هذه المصنفات التى فقد معظمها ووجدت روايات كثيرة 
منها في المصنفات اللاحقة. ومن هؤلاء الأوائل الذين اهتموا بتدوين بعض أحداث 
السيرة: عروة بن الزبير (ت94م)» أبان بن عثمان بن عفان (ت101م)ء 
عاس بن شراحيل الشعبى (ت103م)» عاصم بن حمر بن قتادة (ت119ه)» 
ا بن الث (ت123م)» محمد بن مس بن شباب الزهري (ت124ه)» 
عبدالله بن أَبِي بكر بن عمرو بن حزم (ت135ه)؛ مومى بن عقبة (ت140ه)» 
سليمان بن طرخان (ت143م) صاحب السيرة الصحيحة؛ فلعله أقدم ما صل 
إلينا فهاء وقد نشرها المستشرق فون كير في نباية مغازي الواقدي في المند/2. 
وحمد بن إسحاق (ت151هم) الذي روى الذهبي قول القاضي أ توس رامن 
تتبع غريب الحديث كدب فقال: 9 هن لم ابن إنحاق فإنه يكتب 
عن كل أحد ولا يتورع ساعه الله" . وقد ضاع قسم كبير من كابد» إلا أن ابن 
هشام (المتوفى في سنة 218ه) قدم لنا كاب المغازي لابن إحاق» 8 وقنقناء 
بيد أنه أيضا 0 الكثير وأضاف إليه ما عن إهء «حيث حذف ابن هشام كثيراً من 
الإسرائيليات وأساطير الجن والأشعار المنتحلة وقصص الأنبياء والخاق» وأضاف 
معلومات في اللغة والأنساب وناقش بعض ما أورده ابن إتحاق من الشعر المنحول» 
ولهذا فإن معظم المؤلفات بعده أخذت منه. والحق أن الصورة الت تعطبها مغازيه عن 
حياة الرسول يَكلِْ ويخاصة بعد تبذيب ابن هشام لها تقترب إلى حد كبير بما أوردته 


(1) سماه الذهبي في سير أعلام النبلاء (11/6) «شرحبيل أبو سعد»» وقال: «كان أعلم النا 
بالمغازي فاتهموه أن يكون يجعل ان لا سابقة له سابقة فاسمطوا مغازيه وعلمه». 

(2) مقدمة المغازي» الواقدي» 14/1؛ وقد حمق 15 م مغازي الواقدي الباحث الألماني الفرد فون 
سزعر» ونشره في الهند عام 1855م» والواقدي ضعفه البخاري والرازي والنسائي والدارقطي. 
تبذيب الهذيب 9/, والسيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية؛ ص39. واتهمه بعض الأَعْة 
الو ضع. سير أعلام النبلاء 462/9: 463) وتبذيب الهذيب 2364/9 367. 

(3) سير اعلام النبلاء 250/7 وانظر ما قيل فيه من توثيق وتضعيف. 


10 قاسم السامرائي 


كتب المديث الصحيحة ما يعطي سيرته توثيقاً كبيرل 11 

ومع هذا فقد لاحظ يحبى بن سعيد القطان المتوفى سنة 198ه ما في مغازي 
ابن إسحاق من عوار» فأشار إلى ما في السيرة من الواهي من الشعر ومن بعض 
الآثار اللبطعة المككرة» وعلّق الذهي على قوله هذا فقال: «فلو حذف منها ذلك 
يت وم «اعاديك جمة في الصحاح والمسانيد مما يتعلق بالسيرة والمغازي .ينبغي 
أن تضم إلها وترتبَّ» وقد فعل غالب هذا الإمام أبو بكر البيقي في دلائل النبوة20). 
وقال الذهبي لما ترجم لموسى بن عمّبة: إن الإمام مالكا قال: يكم بمغازي موسى» 
فإنه.رجل ثقة».طلها على كبر السن» لد ليقيد من شبد مع رسول الله يكل ولم يكثر 
كا كبر غيره؛ واستطرد الذهبي فقال: هذا تعريض بابن إسحاق» ولا ريب أن ابن 
إححاق كثّر وطول بأنساب مستوفاة اختصارها أملح» وبأشعار غير طائلة حذفها 
أرخ: وبآثار لم تصحم» مع أنه فاته شيء كثير من الصحيح لم يكن عندهء فكابه 
محتاج إلى تتقيح وتصحيح ورواية ةا 

وهنا لا يسعني إلا أن اقتبس نداء صديقي أكرم ضياء العمري حين قال: 
«أدعو المؤرخين المسلمين إلى تقديم دراسات مفصلة تكشف عن ملا التفسير 
الإسلامي للتاريخ وعن أبعاد المنبج النقدي الذي نتعامل وفقه روايات التاريخ 
الإسلامي» كا أحذر شبابنا من الاعتماد في فهم أحداث التاريخ الإسلامي وتصور 
عظماء رجاله على روايات تسوقها كتب التاريخ والأخبار دون تحيص» مما يعطي 
صوراً مشوهة لأحداث التاريخ الإسلامي لتأثر الأخباريين الذين اعتمدهم الطبري 
وغيره من المؤرخين بالأهواء المختلفة والاتجاهات المذهبية والسياسية المتباينة التي 


طبعت رواياتهم عن عصر الراشدين وما بعده من عصور الامويين والعباسيين» وانه 


(1) أكم العمري» السيرة النبوية الصحيحة 66/1. 
(2) سير أعلام النبلاء 52/7. 
(3) المصدر نفسهء 116-115/6. 


السيرة النبوية بين التحقيق والتلفيق 171 


لا بد من مخاولة جادة لإعادة صياغة التاريخ الإسلامي بأقلام إسلامية تؤمن بالله 
وبرسوله» وتحس بدور الإسلام وأثره في تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا»!"). 


إن السيرة بحاجة جادة إلى تحيص أسانيدها ومتونها تبعا لقواعد الحدثين في 
نقد الحديث ورواته» وما بعين على ذلك أن سائر مصادر السيرة المهمة قد أوردت 
الروايات نتقدمبا الأسانيد» وأن معظم رواة السيرة من الحدثين قد ترجمت لحم 
كنب الرجال واوضت حالهم وبينت ما قيل فيهم من جرح وتعديل. وهذا فإن 
عدم استعمال من كتب في السيرة النبوية خصوصاً والتاريخ الإسلامي عموماً للمنيج 
النقدي الذي طبقه نقاد الحديث من المحدثين يعود الى الصعوبة اجمة وقلة الصبر 
عند هؤلاء في البحث والتنقير في معرفة الرجال والرواة» وبالتالي في اتقان علوم 
الحديث والقّرس على تطبيقها في النقد التاريخي. 

وقد أكد أسد رستم في كابه مصطلح التاريخ على المنبج الدقيق الذي اتبعه 
امحدثون المسلمون في النقد وأشاد سابقتهم وإبداعهم فقال: «وأول من نظم نقد 
الروايات التاريخية ووضع القواعد لذلك علماء الدين الإسلامي» فإنهم اضطروا 
اضطراراً إلى الاعتناء بأقوال النبي وأفعاله لفهم القرآن وتوزيع العدل» 00 إن هو 
إلا وحي يوحىء ما تل منه فهو القرآن وما لم يتل منه فهو السنة» فانبروا جمع 
الأعاديك ودرسيا: وتناقيقياء ودرا عل التاريخ بقواعد لا تزال في أسسها 
وجوهرها محترمة في الأوساط العلبية حق يومنا هذا /2). ونقل أسد اسم قول أَبي 


حاتم الرازي المتوق:- تسئة 277م: «إذا كدت فقمش) اذا حدثت فَفنّش»» 
والتقميش هنا هو ابمع 0000 


(1) السيرة النبوية الصحيحة: محاولة تطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة» ط6» ص 45- 
6 


)2( مصطلح التاريخ ص 6-5. 


)3 المصدر نفسه» ص15» قل من مقدمة ابن الصلاح» ص211. 


172 قاسم السامرائي 


والنتيجة لكل ما أوردناه أنه لا بدّ من اتباع هذا المنبج في النقد عند دراسة 
السيرة بل في دراسة التاريخ الإسلامي كلهء فإذا كان التدقيق والتقحيص مبمينا في 
دراسة السيرة النبوية لتعلمها بالعقيدة والشريعة» فإن الحاجة إلى تطبيق هذا المنبج 
في دراسة تاريخ اتخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين مبمة أيضاً لمعرفة تأثير 
الأهواء على الأخباريين الذين امتلأت كتب التاريخ بمروياتهم» فد كان المؤرخون 
كلطبري وخليفة بن خياط وحد بن إسحاق وغيرهم يتساهلون كثيراً في رواية 
الأخبار التاريخية المرسلة والمنقطعة» فاختاط عندهم الحق بالباطل اختلاطاً يصعب 
تمييزه إلا على خبراء الرجال والمتمرسين بمعرفة عل الجرح والتعديل لمعرفة ميول 
هؤلاء الأخباريين وعقائدهم قبل إسداء الثقة على ما يروون» فإن كتب التاريخ 
مرْيج من روايات رواها أخباريون ذوو اتجاهات سياسية ومذهبية متبابعة00) 
كالواقدي» وهشام بن السائب الكبي؛ وسيف بن عمر القيمي الكوني» وأبي مخنف 
لوط بن ييحبى الكوفي» ونصر بن مزاحم المنقري» وعوانة بن الخك 77 وإبراهيم 
الثقفى الكوفي في كاب الغارات» وغيرهم الكثير 


وأختم قولي هنا بدعاء الزهري: «اللهم إني أسألك من كل خير أحاط به علنك في 
الدنا والآخرة» وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك في الدنيا والآخرق(0. 


(1) السيرة النبوية الصحيحةء ص46. 
(2) انظر: سير أعلام النبلاء 302/7, 
(3) المعرفة والتاريخ» للبسوي» 623/1. 


السيرة النبوية بين التحقيق والتلفيق 173 
مسرد المصادر الت لما علاقة بالبحث 


- الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة؛ لعبد الحي اللكنوي» تحقيق: مد السعيد 
بسيوني زغلول» دار الكتب العلمية» بيروت 1405ه/1984. 

5 أزواج الننى يكل لابن رَبالتَ محمد بن الحسن (ت199هم)» رواية الزبير بن بكار 
(ت256م): ايو : أيوم ضياء العمري» طبع واشر الجامعة الإسلامية قِ 
المدينة المنورة» الطبعة الأولى 1401ه/1981م. 

- الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير, لحمد بن حمد بن سويم» ابي شهية 
(المتوق في سنة 1403هم)» مكتبة السنة 1408ه. 

- الإصابة في تمييز الصحابة» لابن جر العسقلانى» تحقيق: على مد البجاوي» مطبعة 
السعادة» القاهرة 1328ه. 

- الاكتفاء في مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاءء للكلاعي: أبي الربيع سليمان بن 
موسى (ات634ه)» تحقيق: مصطفى عبد الواحد» نشر: مكتبة اللحانجى بالقاهرة 
ومكتبة الملال بيبروت» 1389ه/1970م. 

- إمتاع الأسماء بما للرسول من الأبناء والأموال والحفدة والمتاع: المقريزي» تحقيق: 
مود مد شاكرء لجنة التأليف والترجمة والنشرء القاهرة 1941م. 

- إمتاع الأسماء بما للرسول من الأبناء والأموال والحفدة والمتاع: دار الكتب 
العلبية» ط1غ» تحقيق: مد عبد الميد الغيسى» بيروت 1420م/1999م. 

- إنباء الغمر بأبناء العمر» لابن حجر العسمّلانى» دائرة المعارف العثمانية بالهند» 
حيدر اباد الدكن» وطبع في بيروت سنة 1406ه. 

- إنباء الغمر بأبناء العمرء لابن جر العسقلاني» تحقيق: حسن حدئي» لجنة إحياء الثراث 
الإسلامي» مجلس الأعلى للشؤون الإسلامية» القاهرة 1389م/1492هم/ 1972-1969. 


114 قاسم السامراني 


أنظار في مناث تحقيق: الخطوطات العربية؛ بشار عواد معروف», مؤسسة الفرقان» 
لندن 2016م. 

البحوث والدراسات المقدمة للمؤمّر: المؤتمر الثالث للسيرة والسنة النبوية» 
قطر1400ه» منشورات المكتبة العصرية» ييروت. 

- تاريخ التراث العربي في علوم القرآن والحديث: لفؤاد سزكين» ترجمة مود فهمي 
جازي» نشر إدارة الثقافة مجامعة الإمام عمد بن سعود الإسلامية» الرياض 
3م/1983م. 

- تاريخ الرسل والملوك: للطبري» حمد بن جرير (ت310م)» نشر دي خويهء لايدن 
1883-1م. 

- تاريخ بغداد: للخطيب البغداديء أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت (463هم) » مطبعة 
السعادة» مصر 1349ه/1931م. 

- تاريخ المدينة اممورة: لابن شبة» تحقيق: فهيم ممد شاتوت؛ دار الأصفهان» جدة 1393ه. 

- تركة النبي يه والسبل التي وجهها فيا: لجاد بن إسحاق بن إسماعيل (ت267هم)» 
تحقيق: أكزم ضياء العمريء الطبعة الأولى 1404ه/1984م. 

- تطور دراسات السنة النبوية ونبضتها المعاصرة وافاقها: لفاروق حمادةء بيروت» 
دار إحياء العلوم؛ 1 1413ه/1993م. 

التعديل والتجريح من أخرج له البخاري في الجامع الصحيح» للباجي» تحقيق: أبو 
لبابة حسين» ط1» دار اللواء» الرياض 1406م. 

- تهذيب التهذيب» لابن جر العسقّلاني» دار المعارف العثمانية» حيدر آباد الدكن 
(1327/1325ه). 


تهذيب الكال في أسماء الرجال» للمزي» تحقيق: بشار عواد معروف» موّسسة 
الرسالة» بيروت 0/0 م. 


السيرة النبوية بين التحقيق والتلفيق 175 


8 ا جرح والتعديل» لابن أبي حاتم» تحقيق: عبد الرحمن المعلمي » ط1ء 1371هم» 
مجلس دائرة المعارف». المند. 
الأرناووط» مكتبة الحلوانيٍ ومكتبة الملاح ومكتبة دار البيان» دمشق 
10م 

- الجامع لأخلاق الراوي واداب السامع, للخطيب البغدادي» تحقيق: حمد رافت 
سعيد» مكتبة الفلاح» الكويت 1401ه/1981م. 

- الجامع لأخلاق الراوي واداب السامع؛ لقطيب البغدادي» تحقيق: خمد مجاج 
اخطيب» مؤسسة الرسالة» بيروت 1316ه/1996. 

- جامع بيان العم وفضله وما .يذبغي في روايته وحمله: لابن عبد البر» إدارة الطباعة 
المنيرية» القاهرة 1927م. 

- حلية الأولياء» لأبي نعي الأصفهاني» مكتبة الخانجي ومطبعة السعادة» القاهرة 
1938-2م. 
فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية» الرياض 1437ه. 

الرسالة المستطرفة لبيان مشبور كتب السئة المصنفة: للكاني» مد بن جعفر المتوق 
سنة 1342مء دار البشائر الإسلامية» بيروت 1406ه/1986م. 

الروضة الفردوسية ولحضرة القدسية: للاقشبري» تحقيق: قاسم السامراتلي» 
مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي» لندن 2010م. 

- زاد المعاد في هدي خير العباد: لابن القم» تحقيق: شعيب الأرنؤوط» وعبدالقادر 
الأرنؤوط» ط14» مؤسسة الرسالة 1407ه. 


116 قامم السامرائي 


- سير أعلام النبلاء: للذهبي: شمس الدين همد بن أحمد بن عثمان (ت748ه) 
مؤسسة الرسالةه بيروت 1401ه/1981م. 

- سيرة الرسول يَكةٍ ومدونوها الأوائل: لصالح أحمد العليء مجلة افاق الثقافة 
والتراث» مرك جمعة الماجد يدبي» العدد 43» السنة 11» شعبان 1424ه /نشرين 
الأول 2003م. 


- السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية: لمهدي رزق الله أحمدء طبع ونشر مرك 
الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية» الطبعة الأولى 2م/ 1992م 
الرياض. 

- السيرة النبوية» لابن هشامء أبو ممد عبد الملك الميري (ت218ه)» تحقيق: 
مصطفى السقا وابراهيم الابياري وعبد الحفيظ شلبي» شركة مصطفى ا حلبي» 
القاهرة» ط 2 1955م. 

السيرة النبوية الصحيحة» محاولة تطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة» 
لأوم ضياء العمريء مكتبة العلوم والحك.» المدينة المنورة؛ 1415ه/1994م. 

- السيرة النبوية الصحيحة: لأكرم ضياء العمري» مكتبة العلوم والحك» المدينة 
المنورة» الطبعة الخامسة» 1413ه/1993م. 

- شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لابن العماد: عبد الي بن أحمد الحنيلي 
(ت1089ه)» دار الآفاق الجديدة» بيروت ونشرة مكتبة القدسء» القاهرة 
1451-0ه. 

- شرح علل الترمذي» لابن رجب الحنبل» تحقيق: صبحي جاسم احميد» بغداد 
6م 1976م 

- علل الحديث» لابن أب حاتم» تحقيق: محب الدين اللخطيب» تصوير دار المعرفة 

9 يروت 1405ه. 


السيرة النبوية بين التحقيق والتلفيق 177 


- علم الأثبات ومعاجم الشيوخ والمشيخات وفن كابة التراجم: لموفق بن عبد الله 
ابن عبد القادر» جامعة أم القرى» مكة المكرمة 1421ه. 

علوم الحديث: لابن الصلاح» تحقيق: نور الدين عترء المكتية العلمية» بيروت 1401هم. 

- عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير» لابن سيد الناسء أب الفتوح مد 
ابن محمد (ت734م) تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي» دار الآفاق الجديدة 

- فتح الباري» لابن جر العسقلاني» شهاب الدين أب الفضل أحمد بن على 
(ت852م). المطبعة الخيرية» القاهرة» 1319ه. 

- فتح الباري شرح صحيح البخاريء لابن خر العسقلاني» (ت:852م)» مراجعة 
عبد العزيز بن باز ترقيم مد فؤاد عبد الباي. 

- الفصول في سيرة الرسول يَ: لابن كثير» تحقيق: محمد العيد االحطراوي» وى 
الرابعة 1405ه/ 1985م. 

- الكامل 42 ضعفاء الرجال: لان عدي» تحقيق: يحى غزراوي» طت3ء دار الفىق 
بيروت 1409ه. 

المجتمع المدني في عهد النبوة: لأكرم ضياء العمريء المجلس العلمى» الجامعة 
الإسلامية بالمدينة المنورة» ط1ء 1403ه/1983. 

2 الجروحين من الحدثين والضعفاء والمتروكين» لابن حبان» محف مود زايد 
ط2» دار الوعي» حلب 1402ه. 

- مصطلح التارية» لأسد رستم» المكتبة العصرية» ط1» بيروت 1423ه/2002م. 

معجم الأمكنة الوارد ذكرها في القرآن الكريم؛ لسعد بن عبد الله بن جنيدل 


الرياض 1423ه. 


- ا معجم المفهرسء لابن خجر» تحقيق: خمد شكور» ط1» مؤسسة الرسالة 1418ه. 

المعرفة والتاريج, للبسوي» يعمّوب بن سفيان: تحقيق: 8 ضياء العمري» دار 
الرسالت) يروت 1401ه/ 1مم. 

2 معرفة علوم الحديث» لحا النيسابوري» تصحم معظم حسين») حيدر اباد 
الركن» مطبعة دار الكتب المصرية» القاهرة 1356ه/1937م. 

9 مغازي رسول لله دو لعروة بن الزيير برواية أن الأسود عنه» لحمد مصطفقى 
الأعظمي؛ نشر مكتب التربية العربي لدول اخليج» الرياض 1404ه. 

المغازي» لمحمد بن عمر الواقدي (ت207م)؛ نشرها فون عريمر في الحند عام 
5م وأعادت نشرها مؤسسة الأعلى في بيروت» ونشرها مارسدن جونس 
حفَقة» اكسفورد 1966م. 

- مناثح التأليف في السيرة النبوية خلال القرون الأربعة الأولى من الهجرة النبوية: 
ني الدين ديب هستو) دار الكم الطيية» دمشق 0م 

- مناثم المؤلفين في السيرة النبوية» وخصائص المنبج الصحيح في الدراسة: لسعد 
المرصفى» مكتبة ابن كثير» الكويت الطبعة الأولى» 1423ه/ 2002م. 

- المؤتمر الثالث للسيرة والسنة النبوية - انظر: البحوث والدراسات المقدمة للمؤتمر. 

ميزان الاعتدال للذههبى» تحقيق: على حمد البجاوي» دار إحياء الكتب العربية» 
لعيبى البابي اهلبى» القاهرة 1963م. 


الكت على كاب ابن الصلاح: لابن جره تحقيق: ربيع مدخلى» ط2» دار الراية 
8 ه. 


119 


تحقيق الاب الخطوط اعتماداً على نسخة فريدة 
««تحفيق ثلاثة مصنفات ف السيرة النبوية غغوذجا» 


ارق طاطمي'" 


سم الله الرحمن الرحيء والمد لله ربّ العالمين» أحمده حمداً يوافي نعمه 
ويكاق من يده» وأسأله المزيد من رفده وفضله» وان من شي إلا تت عمدو : 
ثم الصلاة والسلام الأتمان الأكلان على سيدنا مد رسوله وعبده؛ الرحمة المهداة 
والتعمة المسداة» وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم التناد. 

أما بعد» فإن تحقيق الاب الخطوط اعتماداً على نسخة فريدة» لا شك في 
أنه أعرة عظيم وخطره جين : لا تحتاجه النسخة الوحيدة من جهد مضاعف في 
تصحيحها وضبط متنباء ومن المعلوم أن تعدد النسخ الحطية خير معين على سد 
خلل النسخ وتدارك أوجه النقص و«الزيادة والتصحيف والتحريف الذي يقع 
52 النساخ. فكون النسخة وحيدة يتطلب من المحقّق اعتماد منبجية دقيقة 
وخاصة تفوق التي يعتمدها في ضبط النص امتعدد النسخ. وتزداد أهمية التعريف 
بهذا الأمى إذا علمنا أن العديد من طلاب الجامعات على مختلف مستوياتهم 
يعتمدون في تحقيق المخطوطات الت إسجاونها بالجامعة على نسخ فريدة» فوجب بيان 
خطورة هذا العمل ودقته. 


15) أشتاذ النيرة مؤنسة داز القديف اللسئية الرياطة» المخرت 


150 طارق طاطمي 


وسأفصل القول في هذا البحث عن منبجية تحقيق النسخة الفريدة؛ من 
خلال تجربقٍ في تحقيق ثلاث مخطوطات في السيرة النبوية: 

أولاهما: كاب تلقيح العقول في فضائل الرسول يكل لأبي عبد الله مد بن 
يمد القيمى البصري (ق6-5م)» 

وثانبتهما: كاب خَلق النى كلكْ وخلقه لأبي بكر ممد بن عبد الله الكاتب 
السجستاني قحا سنة 450ه)) 

والثالثة: كاب من صبر ظفر لأبي بكر مد بن علي المطوعي النيسابوري 
لخاوة (كان حيا سنة 435م). 

وما أغنى تجريتي في الخطوطات المذكورة» أن جميع ولا ريرق عاق 
كتب التراجم ترجمتهم أو ذكرهمء ما حتم علي اعتماد منبج استقصائٍ دقيق يتعلق 
الكافة الك 

ويشتمل البحث على العناصر الآتية: 

1) مفهوم النسخة الفريدة وأهم إشكالياتها. 

2 أبرز مسبباتهاء وأمثلة لمصنفات حَققت اعتماداً عليها. 


3) منبج تحقَيقَها من خلال ثلاثة مصنفات في السيرة النبوية. 


تحقيق الاب الخطوط اعتماداً على نسخة فريدة .. 151 

تمهيد 

لا جرم أن التحقّيق الأمثل للنصوص هو الذي ينبني على أكثر من نسخة 
مخطوطة» خاصة إذا كانت النسخ أصلية جيدة» ويكون الحقق ذا حظ عظم إذا 
وقعت بين يديه مثل هذه النسخ العالية» إلا أن واقع التراث المخطوط إشتمل على 
كثير من الككتب التى لم تصل إلينا منبا سوى أسخة واحدة فريدة» تكون في كثير 
من الجالاات ردئة 3 مبتورة أو ملأى بالمنات والتصحيفات والتحريفات» بل 
ومنها مجهولة النسبة لا يعرف مؤّلفهاء وهذا فيه من الخطر ما فيه. 

فاذا يفعل امحقق الجاد الحريص؟ هل يعزف عن تحقيق الذسخة الفريدة» 
وقد تكون أحيانا الوحيدة التى وصلت إليه في فنها ومحتواها؟ أو يعمل جاهداً على 
تحقيقها فيصحح كل ما ورد فيها من أخطاء وأوهام؟ أو يترك النص ا وصل إليه 
وإشير إلى ما اعتوره من أوهام في الحواشي؟ 

إلا أنه تما لا شك فيه أن الأهية العلبية القصوى لهذه النسخ تبيح نشرهاء 
ويبقى المعول على المحقق في مدافعة علات النسخة وتقويمها وفك المعميات فيها. 

وفي ما يأتي من أسطر محاولة لبيان بعض قضايا وضوابط الذسخة الفريدة: 

5 04 

1) مفهوم النسخة الفريدة وأهم إشكالياتها 

النسخة الفريدة» أو الوحيدة» أو اليتيمة» هى جميعها مسميات واصطلاحات 
لمعنى واحد» ا به تلم «النسخة الخطوطة الى لا ثانية لها». 

ولعل ما أجمع عليه رواد صنعة التحقيق» هو: صعوبة ووعورة وخطورة 
ومشقّة الاشتغال على تحقيق مخطوطة ما اعتماداً على أصل واحد؛ وني هذا يقول 
أستاذنا الدكتور قاسم السامرائي: «فإن الإقدام على تحقيقها -أي المخطوطة الفريدة- 


152 طارق طاطمي 


مازَفة لا تخلو من مزالق ومطبّات ومخاطر يع فيها القن دون لعن «ريي 0 
ويقول الور غبد. الله عسيلان: «وإذا لم يجد الباحث بعد التحري والتقصي 
الدقيق سوى سخة وحيدة جيدة وصحيحة وكاملة وموثمة» فلا ضير في العمل على 
تحقيقهاء غير أنها تحتاج منه إلى جهد كبير» ودراية واسعة» ويقّظة ووعي ف 
التقويم والتصحيح» 7 وذلك لما يعم من حال عموم النسخ الخطية» وما يعتريها 
من تصحيفات وتحريفات» وسقط وخروم؛ وزيادة ونقصان» وما إلى ذلك من 
الأمور التي لا تكاد تسم منها مخطوطة» وتصحيح أصلٍ واس كاوها خبطا 
السالفة الذكوء تستلزم من الحم أن يتوفر على معارف كثيرة» قد لا تستلزعها 
مخطوطة متعددة النسخ. 

وفي هذا السياق أيضاً يقول أستاذنا الدكتور أحمد شوق بنبين: «إن اعتماد 
نسخة واحدة في التحقيق شيء يرفضه علماء الفياولوجيا اليوم» فالأولى بعمل من 
هذا القيل أن سدى اتمسيعاء لأف اللفخة الريدة انس هن شأنبا أن تخضع 
للأساليب الحديعة في نقد النصوص»0. ويقول الأستاذ هلال ناجي وهو بتحددث 
عن خطورة الاعتماد على النسخة الواحدة: «أبرز الماخذ في نظري هو نشر 
النصوص ناقصة اعتماداً على نسخة واحدة» دون الالتفات إلى أن هذا النشر لا 
عل اكات كا وضع معفب. 

وبناء على ما ذُكر ل تمد كة المشتغلين بفنْ التحقيق في جواز إخراج 
خخطوطة ذات اليغة فزيرة بإطلاقة سواء امتطلعتا عل الأ تميقا أم تصيحيعا 


)1( عم الاكتناه العربي الإسلامي» ص87. 

(2) تحقيق الخطوطات بين الواقم والنبج الأمثل» ص122-121. 
(3) المخطوط العربي وعم المخطوطات» ص340. 

(4) محاضرات في تحقيق النصوص» ص37. 


تحقيق اكاب الخطوط اعتماداً على فسخة فريدة ‏ 183 


اللهم إلا إذا لم يكن هناك أملُ في وجود نسخة ثانية للكاب» أو كان الاعتقاد 
ارق -بعد البحث الشديد الأقرب إلى منبج الاستقصاء- بأن هذا الأصل هو 
الوحيد الذي نجا من صروف الحن وعوادي الزمن» أو يكون موضوع المخطوطة 
مبماً بحيث يستلزم تصحيحه أو تحقيقه على علاته كاملا كان أو ناقصاً إلى غير ذلك 
من الدواعي التى تجيز شر النسخة الفريدة. 

وفي هذا الصدد يقول أستاذنا الدكتور قاسم السامرائي» وهو يدافم عن 
ضرورة إخراج النسخة الفريدة: «فإذا أخذ الحققون ببذا الرأي -أي: الرأي المائل 
بضرورة الاستقصاء والتتبع-» وعزفوا عن تحقيق النسخ الفريدة؛ فإِنَ جانباً ممما 
عن اننا بيك يندفو الشؤولة» أذ نيا كيرا سر اط رظانت ا لمعيه عد اول 
إلينا سخ فريدة» أو بقطع من تُسخ لم تكتشف منها بعد أية نسخة أخرىء والأتفع 
أن تنشر هذه الفرائد» من أن تبقى مطمورة في الزوايا والتكايا والصناديق المقفلت» 
فتتعرض لبعض الآفات المعروفة كالحريق» والأرضة مثلآء فلعل أحداً يعثر في 
المستقبل على فسخة أخرى مما نشرء فيعيد تحقيقها تحقيقاً جديداً» وقد حدث مثل 
هذا كثيراً أيضاً!". 

شوك العا و ركه مق لفكي ا اننطة توا ده لزي ااستهامنة 
إذا كانت نسخة المؤلف وبمخطه- غير الحقق الثبت الحريص القَطِنٍ الجاد» حين تعر 
عليه المقابلة والمقارنة بين النسخ الموجودة إديه» ويصعب عليه التثبت من عبارة 
ممسوحة» أو لفظة مطموسة» أو استلحاق بتره المجلدء أو أتت غليه الرطوية» أو 
الأرضنة: أرعلايق الأوراقه اوس الاتضيال اردق الف 


)1( عم الا كتناه العربي الإسلامي» ص89-88. 
)2( انظر: المدجنون والموراسكيون في المصادر النصية والوثائقية» ص 234-233. 


154 طارق طاطمي 


وهذا قد تَعذر أصحاب الرأي المتردد في الاشتغال بالنسخة الفريدة إذا عرفنا 
مثل هذه الإشكالات التي تعتريباء والأخطار الحدقة باحق أثناء عملية التحقيق» 
ما يفرض معه ضرورة استعمال منهج فريد» والاستعانة بكل ما هو متاح في سبيل 
تصحيحها وضبطها. 

فن أهم هذه الإشكالات (") 

حالة الخطوطة 

إن المخطوطة جزءٌ لا يتجزأ من عناصر الطبيعة» ويطرأ عليها ما يطرأ على هذه 
العناصر من تلف وتحال ونحو ذلك» وتشكل الرطوبة والضوء أهم الغناضير ا 
في ديمة الخطوطة. وإسبب قلة العناية بالحفاظ عليها وتتوع عوادي الزمن ومصائيه؛ 
وصلت إلينا العديد من المخطوطات الفريدة تالفة سواء بالجزء أو الكل» ويظهر ذلك 
في تآكل أوراقها أو جفافها أو تقصف أطرافهاء ووجود الثقوب وانتشارهاء 
وأجنانا التضاق: الأوراق بعضها ببعض» أو طمس سطور وصفحات علديدة بسبب 
اللداواشقان اقرب والناده أو شيف الأرراق شدي مز ناكار أ 
سقوط :ضفحة 'غنوآن الكالن أن الورقة الأخيزة منه: أو تلفهها معأ وغين ذلك عرة 
العاوى الربا جر توق الوا وهذاأ بدون شك يضع المحقق في حيص 
بيضق وفي إشكالات قد لا يحد لها مخرجاً إلا بظهور نسخة أخرى من الكّاب. 

ويقع الإشكال أكثر عند امحقى» إذا كانت هذه النسخة التي لا ثانية لما 
قور بالألفافل الدارجة العامة الحية أو 5 بالمصطلحات الأعمية» أو اللاهوتية 


(1) من الدراسات القليلة الي أفردت موضوع الإشكالات بالحديث: بحث د. عادل سالم العبد 
الجادر: «إشكالية التعامل مع النسخة الفريدة عند تَحقيق اللخطوطات التاريخية (المنظومات 
الإسماعيلية المنية موذجاً) «(2 ا الفكر: ع3: خ36, مارس2008. وقد أفدت منه في تحرير 
بعض الإشكالات. 


تحقيق الاب الخطوط اعتماداً على نسخة فريدة ‏ 185 


النصرانية» إضافة إلى امل الكثيرة المطموسة بفعل الرطوبة التي تتالحاء أو الحريق» 
يا حدث لأستاذنا الدكتور قاسم السامراني أثناء اشتغاله على تحقيق مخطوطة ناصر 
1 
الدين على القوم الكافرين للعجريء الحفوظة بدار الكتب المصرية!". 
04 

قلة الخطوطات الفريدة عالية الرتية 

ذلك أن أغلبها نسخت في رمن متأخر عن تاريخ تأليفهاء أو وصلت إلينا قطع 
منها لا تستوفي كل اللتّابء أو تكون خالية من الضبط والإعام أو سقيمة الخط غير 
واضحة بالشكل الذي يسبل وريسر نسخهاء أو تكون عارية من علامات المعارضة 
والتصحيح» تكو أسخة د أوم يتداوها أهل العلم تجالس السماعء أو عي 
ذلك من المظاهر التى تجعل النسخة الفريدة في الرتب الدنياء فيصعب معها تصحيحها 
وضبطهاء وتزداد خطورة الاشتغال عليها» وكأما وقف المحقق على مخطوطة فريدة 
غالية 'الرعية مل تنيخة المؤلق أو انك اتلاميدو أودعن» عاضيرة أو صيكتها أذ 
الغناى او يكرن قريه إلى هده الارهات تاحتن ذو خط عظم. 

تعدد أوجه احلل الواقع في النسخة الفريدة 

لا يخفى على المشتغلين بالتحقيق أن معظم النسخ يشوبها العديد من أوجه 

0 3 4 2 عِِ 

اتخلل والأخطاء» بسبب ما دوتته اقلام جهلة النساخ, فيستازم الام اعتماد 
منبجية دقيعة لترميم الخلل» والانتباه أشناء تصحيح الأخطاء الواقعة لا محالة 5 
اتحروم» أو الخلط بين الاب وكتب أخرى: و دس سطور وصفحات ليست من 
المكاب» أو وقرع تشويش واضطراب في ترتيب الأوراق» أو غير ذلك من الأمور 
العديدة التى قد لا تحضر عندما تكون النسخة قيمة عالية الرتية والجودة سليمة من 


69 انظر: المداجنون والمور!سكيون في المصادر النصية والوثائقية» ص 234-233. 


156 طارق طاطمي 


المعايب» وقد يحضر بعضها أو جميعها في بعض الحالات التي تستوجب الحذر» أو 
الابتعاد» أو إحضار الأدوات والوسائل الكفيلة بترميم وإصلاح النسخة واخراجها 
في امثل صورة وصل الكّاب إلينا من خلالها. 

تتوع طرق الضبط والإمجام عند النساخ 

ما يلزم ا حقق معرفته رعغير معرفة وافية حوله اختلافٌ أوجه الضبط 
وتعددها عند النساخ» فإضافة إلى الحلاف المشهور بين المغارية والمشارقة في إعجام 
الفاء والقاف مثلاء فهناك بعض الحروف يختلف في طريقة إعامها وضبطها مثل 
حرف الشين» وكذلك التشابه الكبير في رسم الذالةعوالر او :و اانا الراء روالتوث» 
والفاء والغين» وكذلك علامات إهمال الحروف وضبطهاء وتشابه رسم كلمات 
متوافقة المعاني» وغير ذلك مما يكون مظنة للوقوع في التصحيف وأحياناً التحريف. 

ويتفرع عن هذا أيضاً معرفة طرق الساخ وأسالييهم في الإهمال والضرب 
والكشط والمحوء ويلزم كذلك الانتباه إلى المكور من الألفاظ (مثل شيخ شيخ في 
الطبقات والتراجم)» والعناية بضبط الكلمات؛ لإزالة اللبس والوهم في قراءتهاء 
مثل الأقعال المبنية للمجهول» أو اسم الفاعل والمفعول» أو الأسماء والأرقام التي 
يحذف منها عادة حرف الألف (سليمن (سليمان)» ثلث)» أو التى تحذف الحمزة 
عن اوها انانف حافك بالالك :ا وتطيى مدروقك اد عون عات ادب 
زذاءة لط وغيى ذلك يمن الأموز لبتي تستدعي الوعي والحرص والدقة في 
التعامل مع الخطوطات. 

إشكالية صحة أسبة الكّاب وعنوانه إلى المؤلف 

ل فك أن :هذا الأ من اصعب المباحث التي تواجه الحقّق في دراسته 
للكٌاب» ذلك أن ألاعيب اروز وحيلهم تحتاج مزيد ثثبت وبحث للجزم بصحة 
عنوان الاب ونسبته إلى مؤلفه» وتجنب التشابه الحاصل في عناوين الكتب. 


تحقيق الكاب المخطوط اعتماداً على أسخة فريدة .. 157 


واساعد في هذا استقراء ونتبع كتب التراجم والطبقات والفهارس والأثيات وما 
شابههاء وتزداد مشقة البحث وخطورته إن كانت النسخة الفريدة هي الأثر الوحيد 
للمترجم لهء أو يكون مؤلفها مغمورا لا تكاد تعثر له على ترجمة أو حتى ذكر له في 
إحدى المصادر. 

- التعريف بالمؤلف 

وهذا أيضاً من المباحث التي تستازم عناية فائقة ولتبعاً لجزئيات ودقائق العلم 
في مختلف المظان التى ترجمت أو ذكرت المؤلف» حتى يستفيد منها امحقق في 
التعريف الشامل المحيط بمؤلف النسخة الفريدة» ويكون هنا منيج الاستقراء والتتبع 
كد وأول إذآ :سقطت. أوجلفت الورقة الأول .هرم الخطوطة» أو إذا ستن الول 
اسمه أو دلّسهء أو كان مغموراء فالاستقراء هنا يجنب الوقوع في التشابه واتخلط بين 
الأسماءء خاصة إذا ذكر المؤلف باسم الشبرة أو اللقب المشترك بين عدة أعلام» 
فيحتاج المحمق انذاك كل صغيرة وكبيرة جمعها من المصادر العامة والخاصة لتفيده 
في كشف مؤلف اللكّاب. 

والأعى نفسه يقال عن لغة عصر المؤلف» وموضوع الككّاب» ودلالة 
المفردات» والاختصارات» والرموز المذهبية والعقائدية» وغير ذلك من الجزئيات 
التي تهم المتخصصين في كل فن بالدرجة الأولى» وإذلك فالحقق غالباً ما يأتي 
بالعجائب عندما إشتغل على تحقيق مخطوطة في قن لا يقن أو لا يشارك فيه رواية 
وللتقاراية. 

9- أرز فسيانت: التسقة الفريدة بوأمكلة للميفات: سدقت اعتمادا علا 

إن الخطوطة الفريدة نتيجة لعدة وقائع وأسياب) أسبعت تلم الأسباب 
تجموعها في تلف وضياع المخطوطات؛ حتى تحصّل لنا عدد ذو بال من النسخ 
الفريدة لمجموعة من الكتب في كل فن» وما زالت الأيام تتحفنا بالمزيد» وقد 


158 طارق طاطمي 


تعدّدت الأسباب التي أنتهت نا الخطوطة الفريدة» وليس الغرض هنا التفصيل في 
جزئياتها» وإنها نكتفي بالإشارة إلى أبرزها!')» وهي: 

إتلاف المؤلف لكبه 

وقد يشمل هذا الإتلاف كل كتبه أو بعضبا لعدة أسباب» وتعددت صور 
الإتلاف لتشمل الحرقء أو الدفن» أو الفسل بالماء» أو الإغراق» أو التقطيع» أ 
التخريق» أو غير ذلك من حالات الإتلدف ©. 

وفي هذا السياق يقول الحطيب البغدادي: «كان غير واحد من المتقدمين إذا 
حضرته الوفاة أتلف كتبه» أو أوصى بإتلافها؛ خوفاً من أن تصير إلى من ليس من 
أهل العم فلا يعرف أحكاباء وحمل جميع ما فيها على ظاهره» وربما زاد فيها 
ونقض اكز لكشيو إل كانيا ل لأسو بورهلا كله بون أخيية عد تق 


عن المتقدمين الاحتراس 00 


(1) انظر لمزيد من التفصيل بحث: «إشكالية التعامل مع النسخة الفريدة عند تحقيق الخطوطات 
التاريخية: المنظومات الاسماعيلية المنية نموذجا»» ص 70-69. 

(2) انظر: حرق الكتب في الثراث العربي؛ للحزيمي؛ ص17. وبحث أستاذنا الركتور عبد اللطيف 
الجيلاني: «ظاهرة غرق النصوص المخطوطة أو إغراقها وبحوها بالماء في التراث العربي 
الإسلاي»: مجلة مرأة الثراث ع1 (37-26). 

(3) تقييد العلم؛ ص60. ومن المشبورين بدفن كتههم أو حرقها: عبد الله بن المبارك» وأبو عمرو بن 
العلاء» وسفيان الثرري» وابن أ حاتم الرازي» وأحمد بن أبي الحواري» وبشر بن الحارث») 
وغيرهم. 
وقال الذهي في ترجمة أن كريب الممدانىي: «فعل هذا بكتبه من الدفن والغسل والإحراق 
عدةٌ من الحفاظ خوفا من أن يظفر بها محدث قليل الدين» قلذر فا ويزيد فيباء فينسب ذلك 
إلى الحافظ» أو أن أصوله كان فيها مقاطيع وزاقيات: عاشي كديها أيذا: وإنما انتخب من أصوله 
ما رواه» وما بقى» فرغب عنه» وما وجدوا لذلك سوى الإعدام. فلهذا ونحوه دفن يدانه 
كتبه». سير أعلام النبلاء 396/11. 


تحقيق الاب الخطوط اعتماداً على نسخة فريدة ... 189 


سياسة الدولة 

رذ تأفن هذا الج ندا بالنسة الطوائف والمذاهين. دشرا الفردية: او 
الماعية- امخالفة للتوجه العام الذي تفرضه الدولة الحا كمة» فكان التضييق على كتب 
هذه الطوائف» وعلى أححابها إلى درجة قد تصل إلى الحرق والقتل والقثيل بهم 
أحياناء ولولا ون الله ع كل للعلوم الحادمة لكابه» وك جهود الحفاظ لضاع 
عم جمء ومن الأمثلة البارزة في تاريخ المغرب ما تعرض له كاب إحياء علوم 
الدين» ومن بعذاه المدونة» وغيرهما. 

5 الحروب والصراعات 

كان للصراعات الطائفية والمذهبية والحروب» سواء الداخلية منها أو 
االخارجية؛ التأثير العظيم على تراث الأمة الإسلامية» تل ذلك بالأساس في حرق 
دواوين أهل السنة بمصر عام 461هم» ثم فعل نفس الأى بكتب المذهب 
الإسماعيل بمصر عام 567م» أو تدمير مدن بأكلها وما تحويه من منشآت علمية» 
مثل صنيع الصليبيين بدار العلم في طرابلس الشرق عام 532م» وكائئة الغزو المغولي 
بيغداد عام 6ه الت أتت على البشر والخجر» وخلفت جرية إنسائية وحضارية 
منعدمة النظير. 

الكوارث 

ونعقى بذلك الكوارث الطبيعية؛ مثل الزلازل» والفيضانات» والحرائق) 
وتفشي الأوبئة والأمراض بالحواضر» وغيرها من الدواٍ التى أدبمت لذ دي 
في القضاء على جموعات بشرية وحواضر كبرى» فكيف بالكتب التي ستلقى نفس 
المصير» أو على الأقل لن تجد من يعتني ببا ويحفظها من التلف؟- 


150 طارق طاطمي 


وهذه العوامل وغيرها مثل الرطوبة والحرارة» أسبمت لا محالة في ندرة 
الأصول الحطية إن لم يكن في إقبارهاء ولله الأمى من قبل ومن بعد. 

وبما تجدر الإشارة إليه ها هناء أنه وصلنا عدد لا بأس به من النسخ 
الأري ةوقل امنا متك درف التدرد كمف الدتر اررق ووز مشي 
عظيا ناذه والبنضن الك عمف أ متفين: إنة أو ولاك من أجراء أن تليةة 
وف بعض ا حالات يكون الكّاب تكرام عه أحواءة فيحقّق توه منة أو كر 
على فسخ فريدة» وبقية الأجزاء تكون لها فسخ تعضدها وتقومها. 

ولا زالت الأيام تجود علينا بالمزيده فأردت هنا -على عجل- القثيل بأشهر 
عناوين تلم التصانيف التي حتت هادا على نسخة وحيدة فريدة» بذكر اسم 
الكّاب ومؤلفه لخسبء فنها: 

هس لابن حبيبٍ البفدادي (ت245م). 

طبققات الفقهاء والمحدثين» لأبي أحمد ان زنجويه (ت251م). 

البرصان والعرجان والعميان وا حولان؛ لأبي عثمان الجاحظ (ت255م). 

. اثثقات؛ لأبي الحسن العجلي (ت261م). 

تاريخ المدينة» لعمر بن شبة البصري (ت262م). 

. أحكام القرآن» لإسماعيل بن إحاق القاضي المالكي (ت282م)؛ قطعة منه. 

الضعفاءء لأبي جعفر العقيلي (ت322م). 

. الزاهي في أصول السنة» لأبي إحماق مد بن القاسم بن شعبان المصري 
المالكي (ت355ه). 


- شرح أبيات سيبويه» لأبي جعفر النحاس (ت358م). 


تحقيق الاب المخطوط اعتماداً على نسخة فريدة ‏ 101 


- سؤالات الآأجري (ت360ه). 

- طبقات الأطباء والحكاء؛ لأبي داود ابن جاجل الأندلسي (ت377م). 

الكنىء لأبي أحمد الحاى النيسابوري (ت378م). 

الختلف فهم) لو حفص ابن شاهين (ت385ه). 

التشبييات من أشعار أهل الأندلسء لأبي عبد اله الكاني الطبيب (نحو 
0ه ). 

. الدرر في اختصار المغازي والسير لابن عبد البر القَري (ت463م). 

المقتس من أنباء الأندلس» لأبي مروان ابن حيان القرطبي (ت469هم). 

المستخرج من كتب النّاس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال 
للمعرفة» لأبي القاسم ابن منده الأصبهاني (ت470م). 

عيون الإمامة ونواظر السياسة» لأبي طالب المرواني (ت516م)؛ قطعة منه. 

- منازل الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد لأبي رياء 
السليابي (ت550م). 

الفهرسة» لابن خير الإشبيلٍ (ت575م). 

الرد على التحاة لأبي العباس ابن مضاء القرطبي (ت592م). 

أحكام صنعة الكلام» للوزير أَبي القاسم الكلاعي الإشبيلي (ق6م). 

. منال الطالب شرح طوال الغرائب» لأبي السعادات ابن الأثير 
(ت606ه). 

. باب العقول في الرد على الفلاسفة في علم الأصول» لأبي الاج المكلاتي 
المالكي (ت626م). 


152 طارق طاطمي 


- تاريخ إربل» لابن المستوقى الإربل (ت637هم). 


بغية النقاد النقلة فيما أخل به كاب «البيان» وأغفله أو ألم به فا 
كله لابن المواق المراكشى (ت642م). 


التوطئة» لأبي على الشاوبين (ت645م). 


ىا 3 


ولا 


. امعجب في تلخيص أخبار المغرب» لعبد الواحد ابن على المراكشي 
(ت647م). 


ينية الطلب في تاريخ حلب؛ لكال الدين ابن العديم العقيل (ت660ه). 
. الور الفين في أسماء المصنفين» لعلي بن أنجب بن الساعي (ت674م). 


. امخرب في حل المغرب» لأبي الحسن على بن سعيد المغربي الأندلسبي 


الذيل والتكلة لكابي الموصول والصلة» لأبي عبد الله ابن عبد الملك 
المراكشى (ت703م)؛ السفر 4و8. 


ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيبة إلى الحرمين م35 
وطيبة» لابن رشيد السبتي (ت721م). 


برناج القاسم بن يوسف التجيبي (ت730ه). 


. النفح الشذي ف شرح جامع الترمذي, لاين سيد الناس اليعمري 
(ت734م). 


تاريخ حوادث الزمان وأنبائه ووفيات الأكابر والأعيان من أبنائه» لشمس 
الدين ابن الجزري (ت738م). 


تحقيق الاب المخطوط اعتماداً على نسخة فريدة ... 103 


إكال تبذيب الكال» لعلاء الدين مغلطاي الحنفي (ت762ه). 

كاسة الدكان بعد انتقال السكان» للسان الدين ابن اتلحطيب (ت776م). 

تير فرائد ابمان في نظم فول الزمان؛ للأمير أبي الوليد إسماعيل بن الأحمر 
التَصَرِي الأندلسي (ت807م). 

المغائم المطابة في معالم طابة» لجد الدين الفيروزابادي (ت817م). 

الانتياض في خمم الشفا لعياض» لشمس الدين السخاوي (ت902م). 

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الحطاب» مال الدين ابن 
المبرد الحنبيلى (ت909م). 

- نيل الأمل في ذيل الدول؛ لزين الدين ابن شاهين الملطي (ت920م). 

إنباء الأمراء بأنباء الوزراء» لابن طولون الدمشقي (ت953م). 

- ناصر الددين على القوم الكافرين» لأحمد بن قاسم المجري الشبير بأفوقاي 
(توقي بعد 1058ه). 

هذا ما تيسر لي الوقوف عليه» وه لا تعدو نماذج أردت بها القثيل لأهمية 
النسخ الفريدة» وأن إخراج بعضها صار في 5 الواجب؛ لما تحويه من فوائّد وعلوم 
غزيرة وعز,يزة» وبعضها تكون عمدة في فنها كما منّ معنا من أمثلة: 

3- منبج تحقيق النسخة الفريدة من خلال ثلاثة مصنفات في السيرة النبوية 

سأخصص هذا المبحث لتفصيل القول في منبجية تحقيق النسخة الفريدة» 
والتدليل على ذلك بأمثلةه من خلال ثلاث مخطوطات في السيرة النبوية اشتغلت 
على تحقيقهاء وضي: 

1 كاب تلقيح العقول في فضائل الرسول كلك لأبى عبد الله حمد بن خمد 
بن حمد القيمي البصري (ق6-5م). 


1514 طارق طاطمي 


2 كاب خَلق الني يكل وحلقه لأبي بكر مد بن عبد الله بن عبد العزيز 
الكاتب السجستاني ( كان 0 سنة 450ه). 

2 كاب من صبر ظفر لأبى بكر محمد بن علي لوعي الغازي النيسابوري 
امجاور ( كان 0 سنة 434هم). 

أما الكابان الأولان فهما متقاربان كثيراً في الموضوع واللخصوصية» والثالث 
تفرد عنهما في الموضوع وني بعض الجزئيات» لكن جميع هذه الدواوين الثلاثة 
تشترك في فن السيرة النبوية» وني عدم شبرتباء وقلة أو انعدام تداولها في حلق 
الّرس والسماع على العموم؛ مع سلامة النص الخطوط من الطمس وانخروم 
الملته ووجود نسخها الأصلية الفريدة محفوظة خزائن غربية مختلفة» أضف إلى 
هذا أن مؤلفها في عداد المغمورين؛ إذ لم ينالوا حظهم من التعريف أو الذكر في 
كتب التراجم والطبقات» فطوى ذكّهم عدم التنبيه» فصارّت أمعاؤهم مبجورة» 
كأن لم تكن شيئًا مذكوراء اللهم إلا إشارة يتيمة ثمينة في كتب الفهارس 
والمشيخات والبراخ والأثبات» مما يدل على أهمية هذه الأخيرة في الحفاظ على 
ات الأمة والتعريف به كتياً وأعلاما. 

وقبل الحديث عن الماهجية المتبعة في كل كابء لا بد من الإشارة إلى 
أهمية كل واحد من هذه الدواوين باختصار» إذ أن هذه الأهمية هي الدافع إلى 
إخراجها على نسخة فريدة» رغم ما في الاى من صعاب ومشاق لا تخفى» وبعد 
اتقثيل ببذه الدواوين الثلاثة» سأخلص في آخخر البحث إلى المعالم المابجية العامة التى 
يذبغي الاهتداء بها لإخراج النسخة الفريدة على الوجه المعتبر. ْ 


تحقيق الاب المخطوط اعتماداً على نسخة فريدة .. 195 


الكّاب الأوا ل: 


تلقيح العقول في فضائل الرسول ككل لأبي عبد الله مد بن مد بن مد 
اأعيمي البصري (ق6-5م))» 


156 طارق طاطمي 


وتكمن أهمية اكاب في: 

٠‏ أنه من أوائل المصنفات المسندة والمفردة في موضوع فضائل رسول 
لَه كل اشقّل على 581 روأية. 

«أنه مصدر حديق خصبء يورد مؤلفه الإسناد في الأحاديث المرفوعة 
والموقاقة والمقتطوعة ردق حكاة تعن بعش الساشيع: عامل من التقاني أضاد 
من الأصول الحديئية المعتمدة في توثيق أخبار فضائل رسول الله يك ولا يخفى 
أهمية الإسناد وضرورته في توثيق الأخبار وبيان صحيحها من سقيمها. 

٠‏ حفظه جملة من الروايات متعددة الطرق عن مصنفيهاء بعضها مخطوط 
والآخر في عداد المفقود. 

٠‏ أله المقدر الويفيد :الى شل جغلة من المزويات "نذا ومضداء: وقد ينفرة 
بإيرادها من طرق عديدة لا نجدها في أي مصدر آخر سواه» بغض النظر عن ععة 
هذه الأخار أو منقاء «مثل حديث النور المحمدي» فيكون 00 مفيدا لرواد 
التحريم في العزو إليه. 

٠‏ الماب كذلك سفر فريد» 'كتب في قترة زمنية عززيزة» وفي مدينة البصرة 
التي تقل المصادر المعتنية بها وبأعلاما؛ إذ فقد كثير من تراثهاء لاسها في تاريخ 
أعلامبا. وفيه أيضاً إبراز لما وصل إله التأليف في الحديث والسيرة في القرنين 
لكا مين واليناةفن يوه 

« أنه تفرد بذكر مجموعة من شيوخ الرواية» وبالأخص شيوخ المصنف 
البصريين وشيوخ شيوخه وغيرهم» من يندر وجود تراجمهم أو حي ذكرهم عرفا 
في أي مصدر من المصادر المتوافرة» فتحقيق اكاب وخدمته يزيم اللثام عن تراجم 
كثير منهم») ويفيد رواد التاريخ والتراجم والحديث في تتبع سيرهم. 


تحقيق الكّاب الخطوط اعتماداً على نسخة فريدة ... 157 


٠‏ وهو أيضاً المصدر الوحيد الذي يعرفنا بإمام من أئمة البصرة أهملته كتب 
التراجم» وأغفلت إيراد ترجمته أو حتى ذكراً له لسبب لم ندركه بعد» لاسها أن 
هذا الإمام كاك شهرته مع كابه في عصره؛ على ما يبدو منه ومن شيوخه الكار 
ونيد اروف 

هذه زوع إن الاب التي دفعتني إلى تحقيقه على أسخة فريدة) وهو لعمري 
1 و 0 0 
فين بكل جهد بذل في سبيل إخراجه. 

أما عن المنهجية التي سرت علها في ضبط متنه وتحقيقه» اعتماداً على نسخة 
فريدة» فيمكن بيانها على النحو التالي: 

أولا: التعريف بالمؤلف وإثبات نسبة الاب إليه 

تقدمت الإشارة إلى أن مؤلف هذا الاب من أعلام البصرة المخمورين» 
وهذا ما جعلني أبذل غاية الوسع والجهد في سبيل الوقوف على ترجمته» أو حتى أي 
ذكر له في أحد المصادر المطبوعة أو المخطوطة؛ لأنه بالوقوف على ذلك لتيسر بقية 
المباحث الدراسية المتعلقة بالكاب»؛ بما فيها عنوان الحّاب واسبته إلى مؤلفه. 

وقد أعيتني المظان في الوقوف واو على إشارة دالة على هذا الإمام الحدثء 
واستفرغت الوسع في سوّال المهتمين من أهل الع حتق كدت أستيقن أن في 
الاأعس ليا أو تحوية 

لكن مع البحث الجاد والدؤوب» وبالحرص على استقصاء ما أمكتنى من 
المصادر عختلف أغراضها: من تراجم» وتاريخ» وطبقات؛ وكتب فنّ وأنساب» 
وفهارس» وأثيات؛ تيسر لي ولله امد الوقوف على إفادة ثمينة عزيزة لسراج الدين 
المزويي 2 مشيخته» إذ ذر الاب من جملة مروياته» وأضاف صفة «الفميه» ف 
تحلية المؤلف» والأعب أنه اشترط في المشيخة ذكر ما اشتهر من المصنفات وسارت 


158 طارق طاطمي 


بها االيان» فكان اكاب إذن حاله من الشبرة يا ذكر القزويي» لكن شاءت 
الأقدار أن يندرس 57 أثره على من جاء بعده. 

ولم أكتف بإفادة القزويني فسبء بل حاولت التوسع في تحرير مباحث 
الدراسة» وبالتحديد في الكتب المؤلفة في موضوع الكّاب» فردت كل ما أمكنني 
الوقوف عليه منهاء لاسها المتأخرة عن زمن المصنف» ورتبتها على أغراضها من 
شائل ودلائل وخصائص وفضائل» وتصفحت المطبوع منها والخطوط دون 
جدوىء ولا أزال أتابع كل جديد يبرز في موضوع الاب مطبوعاً أو مخطوطاً لعل 
أقف على نقل من الكاب أو ذكر للمؤلف. 

وهذه الرغبة الشديدة في معرفة مؤلف الاب هي التي دفعتني أيضاً إلى 
التوسع الكبير في تخريج أحاديث الكاب» لاوقوف على خر روي من فا 
لإمكانية اشتباه الأسماء أو اللبس أو التدليس» وأفادني هذا أيضا في التعرف على 
طبقته وأقرانه مما سبل على تحديد الفترة الزمنية» هذا إضافة إلى الإفادة من مشيخة 
الكاب. 

ثانيا: ضبط نص الاب الخطوط 


طبيعة مادة هذا الاب هي حديثية صرفة؛ تدور على الروايات والأسانيد 
وعم الرجال؛ ولا يخفى ما في دراسة الأسانيد وتبع طرقها ومتابعاتها وشواهدها 
من الصعاب والمشاق؛ فنها العالي والتازل؛ لاسها والمؤلف من أهل القرن اتلحامس 
والسادس» ومعظم اكه قاف عات مع اعتبار وفرة ما اشمّل عليه هذا 
الاب من مرويات بلغت 581 رواية. 

وقد شددت في البحث عن رجال الأسانيد وضبطهاء لأمهم مفاتيح الرواية 
واللخبر» حت إِنَ بعض التراجم قد تستغرق مني أياماً للوقوف عليها تجنباً للوقوع في 
الوهم» وزاد من كل ذلك صعوبة وجود بعض الأعلام في إسناده الذين أغفلهم 


تحقيق الاب الخطوط اعتماداً على فسخة فريدة ‏ 159 


أصعاب التراجم أيضاً وعلى نسق واحد؛ لأن التعرف على أحدهم يتوقف على معرفة 
الآخرين, لاسها المتأخرين من البصريين وقليليٍ الرواية. 

وحرصت على ترجمة كافة الرواة المذكورين في أسانيد الكاب» معرفا بكل راو 
وبحاله وفق ما 5 عليه في كتب الرجال» مع الكشف عن المهمين من الرواة 
خاصة» أو من ورد ذكره بالكنية؛ أو 58 إلى جده» وترجمت بتوصع لشيوخ 
المصنف في القَسم الدراسي» وكل هذا كان في حم الواجب باعتبار تفرد النسخة 
وخشية الوقوع في التصحيف والتحريف» وعلى أمل الظفر بذكر للمصنف في إحدى 
اللضاة. 

أما أحاديث الكّاب» فبعد مقابلتها وضبطها حرجتها من مظائها في الدواوين 
والأجزاء والأماللي والمشيخات الحديئية المسندة التى أمكنني الرجوع إليهاء من 
خلال لتبع موارد المؤلف» ثم قابلتها بها وأشرت إلى الفروق» باعتبار هذه الموارد 
نسخة ثانية تعضد تفرد النسخة» وتقوم ما تصحف أو تحرفء ول ما طمس في 
الأصل» ولعل أكثر ما يواجه المحقق من صعوبة في ضبط النص هو التصحيف 
والتحزيت: والزيادة والتقضان» فكارعا حزن اللذايئة ماسنة إلى كار من انسفة. 

وهذا اكاب على الرغم من العناية بنسخته الوحيدة ضبطاً ومقابلة وإقراء» 
إلا أنه لم يخل ما ذكر وسأمثل فيما يأتي ببعضما: 

من أمثلة الأخطاء والتصحيفات والتحريفات في الاب 

يقع هذا كثيراً في الحروف وأسماء الأعلام» وخصوصاً في الحروف المتشاببة 
في الرسم. 

فن الأمثلة العامة في الاب: أبي وابن» وأبو وابن» وابن وعن» وعبد 
وعبيد» والحسن والحسين» وأسامة وسلية» وعتبة وغنية وعمبة» وخمر وخمرو وتمير 


200 طارق طاطمي 


وعمران» ا ا ا ا ا والصراط 
والسراط» وشاصويه وشامويه» ودسكويه ودستكوتاء وماجه وماجد» وحديج 
وخديح» والسامي والشائي» وابن راشد وابن أسدء يل ل وشميل 
واسماعيل» ويحى ولحي والحزاي واللحزامي» واللهبي والذهبي والدهني» ومسلم 
ومسلمة» وطعم ولعت ؛ وخروج وخوارج» وابن عمر وأبي عمران» والجوزجاني 
والجوزراني» واللحبير والجبار» وعوذ وعون» والبسري والسري» وسعد وسعدان» 
والفزاري والفريابي» ومرئد ومريد» والسيناني والشيباني» وبشار ويسار» وحزن 
وحرب؛ وبيان ونبان» ومعبد ومغيرة» ومعاذ ومعان» والأنصاري والأنضناوي» 
وأسيد ورشيد» وخوات وجرار» وحريز وجرير» وزيد وريذةء ونضيلة وفضيلة) 
مبدزعقة ارك رو والدورق والدوري» والديلٍ والديلئي» ووليد وواقدء 
والغمادي والغامدي 7 العائدي) وحارثة وجارية» واللحوارزمي والجواربي)» حساك 
وحساب؛ والخرفي والحزري» والصيرني والصدفي» والتبريزي والبيروتي» والنجار 
والتاجر» والترق والزلي» لون رن والبحتري والفري» والعبدي والعنبري» 
وشعبة وشعيب» والفارسي والدارسي» وجابر وحازم وخازم» والبزار والبزازء وحماد 
وجماز وغيرها. 
ومن الأمثلة الخاصة: 


رس و لور 


2 زاد المُوم عل النطم» » قال: ارت لأحزره» خزرته 
0 العئز» ونحن دع عشر مالة.. وصوابه: 0 
ع لقال عرادواه نانع إلا أمبواع هق قرا ولله ها اأرضن 3 لطر ق: 


عه 1 
وضوابه: يقي بتي 0ى.. 


(1) والربضة بالضم والفتح والكسر: الجئة» ومعناه كثته إذا ربضء أي ثنى قوائمه وبرك 
بالأرض. 


تحقيق الاب الخطوط اعتماداً على نسخة فريدة ... 201 


ح16 حدثنا محمد بن محمد بن المنتصاب. وصوابه: المنتاب. 

ح 24‏ حدثنا أبو علي عون الزيادي... وصوابه: أبو عون. 

ح37 د بحلانا آبو حسان الى وصوابه: أبو يان 

ح41 ثم حلب فيه ثانيا بعد يدي حت ملآ الإناء» ... غصن بعد غصنين» 
فيو أنظير الفلاقة تظرا. بوضوابة تبك بد 

ح45 حدثنا عبدالله بن مد البغوي» قال: حدثنا بلال ابن سعدء قال: 
حدما خلق: ابن الوليك الأزذى»:. .وضيوابة: 55 ان سعد 

ح60 عن أن هريرة» قال: نت اللنبي ع بغرات» فملت: ادع الله لي 
بالبركة قال: فوضعهن في يدهء ثم دعا لي بالبركة» ثم قال: «خذه فاجعله في 
مزُودك فإذا أردت أن تأخل منه» فأدخل يدك وابتيريه». وصوابه: ولا تمثره. 

ح66 قال: سأل رجل عبد الرحمن بن حبيش. وصوابه: خنيش. 

702 قال: حدثنا شبابة بن رن قال: حدثا أبن موبى) عن حمد بن 
ع لين وريد يق ركانةوضيوانةة بر دن 

ح77 فلولا دعوة أخينا سَلَيمَان لأصبح مويقاً يلعب به ولدانُ أهل 


وم 2 


جح 


922 (سهو الناة او انتقال نظره): ...أن أباه استشهد يوم أحد» وترك ست 

بنات» | فلما حضر جداد التخل أتيت رسول الله 2 فقلت: با رسول الله قل 
> ع ع 2 260 2 
علست ان والدي استشهد يوم لثل ترك دينا كبيرا. 


(1) والمعى: أنه لا يكفيهم لقيظهم» والقيظ هو حمارة الصيف وزمان شدة الحر. 
(2) زيادة غير واردة في الأصل» استدركتها من مصادر الحبر. [33/أ البزاز/...]. 


202 طارق طاطمي 


ج101 قال: حدثنا جرير» عن الأعمش» بن سفيان» عن حذيفة. وصوابه: 
عن شميق. 


ح111 ات أنساه بسوق عكاظ وهو جمل أحمر». وصوابه: وهو 
عل جمل. 


ح115 (قلب الأساء): حدثتي ها بن مخزوم المخزوي. وصوابه: 
مخزوم بن هالى. 


يحى بن الزيرقان» قال: أخرنا علي بن عاصم. وصوابه: حدشنا يحبى بن جعفر بن 
الزيرقان. 


491 (مثله) أخبرنا علي بن تمام المقرئ» قال: حدثنا طلحة بن إبراهيم» 
قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن. وصوابه: حدثنا إبراهيم بن طلحة. 


175 وإذا تحدث اتصل بباء يضرب إبهامه الهنى بطن راحته التبسم» 
وإذا غطى أغرض وأشاح. وفيوانةة الشرض: 

217 حدثنا عبد العزيز بن رقي عن هيم بن ناجية» عن عدي بن حاتم. 
وصوابه: عي بن طرفة. 

2482 قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أب العوام الرياحي» قال: حدثنا أبو 
خالد الأموي» قال: حدثنا عبد العزيز بن أبان» قال: حدثنا إسرائيل بن يونس بن 


أن إاقة واه هده أبو نفازن الأمرى عند العرين بن آبان: 


ح296. (سقط اسم الصحابي) عن أت زرعة وَدَإنَهُعَنَهُ قال: قال رسول الله 
َك «اللهم اجعل ررق آل محمد قوتا». وصوابه: عن أبي زرعة» عن أبي هريرة 


- 


تحقيق الاب الخطوط اعتماداً على نسخة فريدة . 203 


ح376 (سقط راو) حدثنا إسعاعيل بن ماد عن الشعبي. وصوابه: بن 
مجالد عن مجالد عن الشعبي. 

2551 أخبرنا أبو الحسين بن مد بن أبي عمر الحاشمي. وصوابه: أحبرنا أبو 
القاسم الحسين.. 

399 دعا سليمان بن حجن الطبراني»؛ قال: حدثنا أحمد بن ركرياء» قال: 
حدثنا شاذان البصري» قال: حدثما بركة بن مد الحلبي. وسواة: ادن ركنا 
كاذان الشرق: 

434 (أخطاء في الآية) عن أبي هريرة» قال: سكل رسولٌ الله يل عن 
قوله تعالى: (وإذ أخذ ربك من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح)» قال: «كنت 
أوكم في الكق» وآخرهم في البعث». وصرابه: «وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم 
ومنك ومن نوح ». 

493 عن زَهيْر بن ممد» عن عبد الله ابن مد بن عَقَيل» عن عن أبي هري» 
عن سعيد بن المسيب. وصوابه: عن الزهري. 

501 قال: حدثما أبو سعد الصنعاني قال: حدثعا مد بن مبشر» قال: 
حدثنا موسى الزيديء وصوابه: أبو سعد الصَّاءَان مد بن ميسر... الربذي. 

ار خاق الله أحبٌّ إل أن يدخله من قومك؛ يا خولنا ا 


ولا مد بم و سس بير ساس 


متخوضصض حص مال للم وقال رسوله: لبي مأ اشتبت ت نفسه. وصوابه: رب متخوض 
قِ هال الله ومال زسولة فيه شت 57 له الثار يوم القيامة». 


ح530 عن بشير بن أبي سلي» عن الربيع. وصوابه: عن ليث بن أبي سليم. 


554 عن ابن مسعود » قال: قال رسو الله يك «إن أوفى الناس 2 
القيّامة أكترهم عل صلاة.بوضوابة: إن أو اناس :بى. 


204 طارق طاطمي 


ح561 حدثنا أبوالقاسم المناديل» قال: حدثنا مد بن عمر الدهني» قال: 
حدثنا محمد بن عيسى بن عبدالكريم» قال: حدشما سبل بن موسبى» قال: حدثنا 
إبراهم بن سالم» قال: “معت انين بن مالك يقول: قال رسول الله 3 «الطول 0 
في ليلة ابلمعة ويوم الجمعة فإن مع ملاتكة يدخلون علي قُْ قبري» يعون منمم 


- 


السلام». وصوابه: الذهبي ... صُوا على. 


- 


570 حدثنا إسماعيل؛ قال: حدثنا ابن مسعدة» قال: حدثما حمزة. وصوابه: 
إسماعيل بن مسعدة. 


وأمثلة هذا كثيرة» لكن الغرض القثيل ليتضح المنبج المتبع في التصحيح. 


تحقيق الاب الخطوط اعتماداً على فسخة فريدة .. 205 


الكاب الثاني: 


حَاق النى يَكلٍِ وخلقه» لأبى بكر مد بن عبد الله بن عبد العزيز الكاتب 
0 
السجستاني ( كان حيا سنة 0 ). 


206 طارق طاطمي 


وتبرز أهمية الكّاب فى: 


ع 


٠‏ أنه أول كاب -حسب علبىي- أثر د لشرح أحاديث الشمائل النبوية» أورد 
فيه المؤلف ما يذيف على سبعين رواية مسندة» وأغلب مادته في وصف خلقه يَكلق 
ومعلوم أن الكتب التي فوت لشرح أعاديك الشمائل وا وك عا عر عن زمن 
المؤلف. 

٠‏ أن مؤلفه استقصى فيه أحاديث الباب الواحد المتعلقة بوصف حَلْقه وَكللق 
أو ها يترئفة .روات القمَائل ياب مجاه ى لق :رسرل الله تللق أواباب فى ملفة 
النى وكيك فقد ذ فيه روايات مسندة عن ستة عشر صعابياً وصحابية» بغض النظر 
عن صعة هذه الروايات وضعفهاء وهو ما لا نجده في المصادر المتقدمة في هذا 
الباب» فهذا الإمام الترمذي يذكر عدة روايات في باب ما جاء في خلّق رسول الله 
من شمائله» لكن جميعها عن تسعة صحابة رضوان الله علهم؛ أما المصادر 
الأخرى التي اعتنت بالشمائل فأغلبها يكتفى في وصف حَلَقَه وك بحديث ابن أبي 
هالة أو أم معبد» ومنهم من يتعذاهما لكن لا يفوق ما جمعه الإمام الترمذي. 

لف وق قرلا فزسة عن عدةً مصادر هبمة» بعضها 5 فته اسقارة 
وبعضها الآخر لا يزال في عداد المفقرد» مثل: تاريخ ابن أبي خيثمة» وغل يب 
الحديث لأبي موسى الحامض» وغر يب الحديث لابن الأنباري» والشواهد لأبي بكر 
الحنبلي» وغيرها من الأعلاق. 

. أن قيمته تجل في تعريفه بالإمام أبي بكر مد بن عبد الله ابن عبد العزيز 
السجستاني الكاتب المتوفى بعد 450م» وهو أحد الأعلام المغمورين من بلاد 
سجستان» جادت قريحته بتصائيف تنئ عن علو باعه في الحديث والرواية» وتفُصح 
عن جلالة شأنه في اللغة والأدب. 


تحقيق الاب المخطوط اعتماداً على نسخة فريدة - 207 


هذه أبرز مميزات الككّاب التي دعتني إلى تحقيقه ونشره على نسخة فريدة» 
وهو نشية إلى لخد كبين الكتاب: الأول :سابق الذي 

وقبل الحديث عن منبجية تحقيقه وجبت الإشارة إلى أن هذا الديوان 
وصلتنا منه سخة خزائئية فريدة» محفوظة بمكتبة جامعة لايدن بهولنداء غاية في 
النسخ والإتقان وعليها علامات المقابلة والضبط» لكن ما يحير الألباب أنني م 
أقى لحد الساعة على أي نقل من هذا الكّاب» أو إشارة له» ولعل الاب ألفه 
صاحبه وأهداه لسلطان غزنة انذاكع فبقي في خزانته دون أن يتتسخ لنفسه فسخة 
أو حال المام فون ذلك أردها شابهه من العوارض والصوارف» وهذا ما منع 
تداول الككّاب في مجالس الدرس والسماعء وكذلك الأ بالنسبة لمؤلفهء فلم أقف 
له على ترجمة أو حت ذكل اللهم إلا إفادة الإمام السلفي في مشيخته التي ذكره فيها 
عرضاًء خلال رواية أبيات شعرية عن النوقاتي شيخ المؤلف. 

إذلك كانت الاهجية في هذا الاب كسابقه» وذلك ببذل غاية الوسع 
واستفراغ الجهد للتعريف بالمؤلف» وصنع ترجمة له -حسب ما وقفت عليه من 
يقينيات العلل- تكون محيطة بأهم العناصر التي تعرف بهذا الإمام الجهبذ» في ظل 
عوز المادة العلمية» إذ شكل هذا السفر المصدر الوحيد للتعريف بالمؤلف» إضافة إلى 
إفادة أبي طاهر السلفى. 

ونشاولت عاهدا التوسع في مباحث دراسة الكّاب» من خلال إثبات 
عنوانه» وأسبته إلى مؤلفه» وتاريخ تأليفه» والتعريف بموضوعه؛ وأهميته» وما ألف 
على منواله» وخصصت مباحث مفردة للهديث عن منبجه في الكّاب» ومصادرهء 
مع وصف النسخة الوحيدة المعتمدة في التحميق. 


208 طارق طاطمي 


تحقيق النص وضبطه 
مع اللغوية» وئيفت أحاديئه المسندة على السبعين» فكانت خير معين على معرفة 
مصادره وشيوخه؛ إضافة إلى ما صرح به من موارد لغوية وغيرها. 

ونتبعت كافة الرواة المذكورين في الكّاب» وترجتهم باختصار» وأهمية ذلك 
غير خافية في ضبط النص وفي بيان السقط والزيادة وما إلى ذلك. أما شيوخ 
المصنف فمد ع الحديث عنهم ُِ القسم الدراسى ع 17 شاردة وواردة 
في حمّهم؛ لأهمية ذلك في الكشف عن مؤلف الكاب» وعن مدن العلم التي 
دخلهاء وما إلى ذلك ثما حررته في الدراسة. 


وقد توسعت في تخريج الأحاديت من مظانها المسندة التي أمكنني الرجوع 
إلهاء وقدمت من خرج الحديث من طريق المؤلف» بغية بلوغ إشارات تفيد في 
التعريف بالمؤلف. 

كا حرصت عل إتقان النص بضبط ما أشكل من ألفاظه» وضبط الأسماء 
والكنى والألقاب والأنساب» وبيان ما بها من إبهام أو اشتباه أو تصحيف. 

وما أعائني على ضبط النص أن مؤلفه يصرح بمصادرهء فا وقفت عليه من 
موارد كان بمثابة نسخة ثانية أستعين بها في إثبات الفروق» أما إن كان اكاب 
الذي تقل منه المؤلف في حك المفقود فأوئقه من المصادر التي عزته له» فإن تعذر 
وثقته من أقدم المصادرء يا لم أغفل عن توثيق الأشعار من الدواوين المطبوعة» 
فإن تعذر الوقوف على الديوان» وثقتها من المصادر المتقدمة التي عرت الأبيات 
لقائلها. وهذا التدقيق في التوثيق مرده إلى تفرد النسخة. 


تحقيق الاب الخطوط اعتماداً على نسخة فريدة .. 209 


وفي ما يأتي بعض التصحيفات والتحريفات الواقعة في الكاب: 

ص 109: (سقّط في الإسناد) قال الناسخ: عن ماحم بن عبد العزيز بن 
عيد الله وصوابه: عن ماحم بن 5 ماحم» عن عبد العزيز بن عبد الله. 

95 ص 131: أو خيرة) تصحينف 2 الأصل: ا جيرة. 

. ص 135: تصحف أحمد إلى حمد. أو العكس كا في الصفحة 202. 

. ص 164: سبو الناعز أو أعقال نطرة» فانتك؟ وكات انق المكيت ماله 
بذلة:وقال انق «السكيت: 

ص167: سهو الناح فمَال: كان النى لل إذا خرجواء وصوابه: كان 
أصصاب النبى يكل إذا خرجوا مشوا أمامه. 

ص 176: انتقال نظر النامة: في قوله يكل «ليبلّغ الشاهد الغائب» وأبلغوني 
حاجّة من لا يستطيع إبلاغه» [فإنه من أبلغ سلطاناً حاجة من لا يستطيع إبلاغها 
ا شت الله قدمه يوم القيامة». 

1 ل 7 ون 2 
ص 177: سقط وخطأء في قوله: وتركه [القبييح]) ليتناهى عنهء واجتهاده 
ع 1 ع عسَّ 7 3) موسر | 
الرأي فيما أصلح أُمُتهء والقيام فيمال"' مع لمم الدنيا والآخرة». 

ص178: سقط: وروى سفيان» عن الزهري. عن عبيل الله بن عبد الله 

قال: «كان النبي يكل إذا كان أمنُ لم يوم فيه بشىء يفعله المشركون وأهل الاب 
ع .5 5 5 4 000 1 7 كه 

[أخذ بفعل أهل الكتاب] 27 فَسَدَّل ناصيته ما شاء الله» ثم فرق بعد ذلك». 

(1) عبارة ساقطة من الأصلء اقتضاها السياق. 

)2( زيادة من المصادر. 


)3( قِ الأصل: «فيما لأ». والتصحيح من المصادر. 
(4) عبارة ساقطة من الأصل» والزيادة من المصادر. 


210 طارق طاطمي 


ص 197: تصحيف: قال: ويوقٌ ما قلت» والصواب: ويقوي ما قلت. 

طن 214 (قريق] نقرانة وطل الكائن ينك الكش الاجم :وصواين: 
وعند النطاح... 

ص218: (تحريف): قوله: تَسَاوَكْتٌ في المي تساوكاء وهو رداءة المثى 
وابطاءً فيه من محف وإبطاء. وصوابه: من محف واعياء. ١‏ 

ص242: تصحيف عمران إلى عمر. 

ص244: تصحيف النعمان إلى المعمر. 

ص 267: تصحيف التستري إلى التسبري. 

ص270: تصحيف: ابن يمان إلى أبي يمان. 

ص 271: تصحيف أنس بن مالك إلى مالك بن أفس. 

ص 289: تصحيف :1 إلى شكلة 

ص327: تصحيف المعافى إلى المعلى. 

ص 333: تصحيف كاثرم بن الهدم إلى كلثوم بن ممزم. 

ص336: خطأ في قوله تعالى «أفن هذا الحديث تعجبون»» كتب الناس: 
(أفبيذا الحديث تعجبون). وتصحيف سنيد إلى سبيد. 

ص338: تصحيف ترا إلى جرزاذ. 

وهناك أمثلة أخرى لا داعي إلى التفصيل في ذكرهاء إذ لا يخلو منها كاب 


مخطوط» سببها التصحيف أو الحطأ أو الزيادة والنقصان أو الاضطراب» خصوصاً 
إذا كان الناحخ غير عالم. 


تحقيق الاب المخطوط اعتماداً على فسخة فريدة ... 211 


الككّاب الثالث 


من صَبْر ظفرء لأبي بكر مد بن على المطوعي النيسابوري الجاور (كان حيا 
سئة 435ه). 


212 طارق طاطمي 


وتظهر أهمية هذا السفر في جملة أمورء أبرزها: 

- تيرُه عن غالبية كتب السيرة في تناوله لأحداث العهد المكى في اجملةه 
وسرد فيه المؤلف تفاصيل الوقائع المرتبطة بمولده يله ونشأته ومبعثه وجرته» وقد 
اهم بعرض المواقف التى ضحى فيها رسولنا الكريم وأحابه الأبرار بالغالي والنفيس 
في سبيل نشر رسالة رب العالمين. 

أنه يحوي عدة روايات مسندة» نيفت يجموعها على اللمسين» وأخرى غير 
يلت اختصر المؤلف أسانيدها تجنباً للتطويل» ولا يخفى أهمية الإسناد في أخبار 
السيره وني تمييز الصحيح من السقيمء وقد حفظ لنا هذا السفر أسانيد عزيزة 
لأخبار مشهورة وأخرى غر بية» جديرة بالتتبع والدراسة. 

55-50 لنا هذه الأسائيد أسماء عدة رواة» بعضهم من مشايخ المؤلف» 
من لا نجد لهم ذكراً في المصادر» وبعضهم عاش في حقب زمنية مختلفة» سيسهمون 
تجموعهم في إفادة المهتمين بأحوال الرجال. 

وما ييز الاب كذلك» أنه انفرد بإسناد بعض الروايات في موضوع 
السيرة النبوية» إذ يعد اكاب أقدم مصدر لبعضها الآخر ذكرت فيه هذه الروايات. 

والمؤلف ينوع مصادره في الأخبار» لكن عمدته كغيره في هذا الباب سيرة 
ابن إسحاق» ويرويها عنه من عانية طرق» وأكثر رواياته من طريق يونس بن بكر 
الشيبَانٍ (ت199م)؛ وهي من أشهر الطرق» والمطبوع من سيرة ابن إسحاق هو من 
هده الطريق: 

. والكتاب كذلك حافل بشرح غريب السيرة النبوية»؛ وخاصة المواد اللغوية 
التي تحويها نصوصها وأشعارها. كا أنه يعرفنا بإمام مغمور لم يلق حظه من التعريف 
في كتب التراجم. 


تحقيق الاب الخطوط اعتماداً على أسخة فريدة 5 213 


وقد اعتمدت في تحقيق هذا الاب على فسخة فريدة عتيقة محفوظة بمكتبة 
إسبب محاولة ترميمها. 

وهي نسخة مقابلة على الأصل الذي انتسخت منهء وعليها جملة من 
التصحيحات والحواشئى» وتقييدات وتعقيبات علمية» تدل على العناية بها. 

وها ريق لسار فم شاه لاله امول أحاضة 

أوها: أن له منتخباً صغيراً لا يبلغ ثلث الأصل» اقتصر فيه على بعض 
الأخبار المستدة الموجودة في النسخة الأصل» وقد أفادني في ضبط النص وتقويه. 

ثانها: وقفثٌ على إفادة ,تيمة منه في كاب نظم الدرر ونثر الزهر لأبي الوليد 
الأفيلح الإشبيل (ت632ه)» إضافة إلى رواية ابن خير له في الفهرسة» وهذا 
دليل قاطع على عناية أهل العلل بالكّاب والنهل منه. 

ثالثها: أن مؤلفه مسند راوية ل تفرده المصادر بالترحمة» لكنه ذكر في عدة 
مصادر» وله تصانيف متعدده) مما ساعد في تكوين ترجحمة له. 

أما عن منبجية تحقيق هذه النسخة فيمكن اختصارها في التالى: 


م 
له 


اشمّال الاب على أخبار مسندة سبل على الوقوف على بعض مصادره» 
باعتبارها نسخة ثانية» فيتيسر بذلك مقابلة النصوص بها وتحرير أوجه الاختلاف بينها. 

- استعنت بالمنتخب في الضبط واللمقابلة؛ لأنه منتخب من أصل آخخرء 
غررت به بعض أسانيد اكاب التي اختصرها ناسغ الأصل الحقق» وأثبت في 
النتص ما ورد من تصحيحات ف الحاشية. 

افتزق التيغة يفن الاضتطراك»ى ترنيب: أبوات"التكات :وماد» "وهر 
يدل لا اله على جهل الناتؤ» وقد ساعدني سياق النص في تنظيمه وترتيبه. أما 


214 طارق طاطمي 


البتر والخروم في -أول الكاب خاصة- فل أجد سبيلاً إلى استدراكها إلا الرجاء 
والأمل في ظهور نسخة أخرى. 

يوجد طمس وبعض البياضات في أماكن متفرقة من الكتاب» بعضها 
استعنت فيها بالمصادر التى اعتمدها المؤلن» وبعضها اجتهدت في قراءتها مستعينا 
بمصادر اتحبر. 

حرصت على ضبط ما أشكل من الألفاظ والأعلام والكنى والألقاب 
والأنساب» وبينت ما بها من إبهام أو اشتباه وما تصحف أو تحرف منها رفعاً 
للبس» وسأمثل لبعضه أدناه. 

أمثلة التصحيفات والتحريفات والاضطراب الواقع في الاب وطرق معالجتها 

ص96: (اضطراب): أدرج الناحخ فمرة طويلة فيها شرح لما استغلق من 
أبيات وغيرها قبل باب ذكر مولد رسول الله َلك وموضعها الصحيح في باب آخخر 
تقة للشرح. 

. ص145: (من أمثلة الاضطراب): ذكر المؤلف أبناءه يكل قبل إتمام 
الحديث عن زوجاته يِه أي قبل ذكر خولة بنت حكيم وعمرة. 

ص152: (اضطراب): ذكر عنوان باب القسامة في الجاهلية والإسلام قبل 
قوله: فدى ابنه عبد الله. وهو ظاهر الانفصال في المعنى. 

ص84 (تصحيف): في الأصل من أبيات لأمية بن أبي الصلت: صيداً 
حَاحَةُ يضأ حضارمة وصوابه كا في الديوان وغيره: مرَازية. 

ص88: قوله: ولولا أن الموت مخبري قبل مبعثه» وصوابه: مجتاحي. 


ص 103: تصحفت خصفة إلى حقصة. 


تحقيق الاب الخطوط اعتماداً على فسخة فريدة ‏ 215 


ص105: (زيادة) قوله في البيت: من 9 بم أو اعتمر ... وجهه أحسن 
من وجه القمر. 

وصوابه: أحنسن من وجه القمر. فالوزن لا يصح ببذه الزيادة. 

ص108: (تقديم وتأخير): وسأل رسول الله ولْةِ وفد هوازن عن عوف بن 
مالكء وكان رئيس هوازن يومئذ» وقال لهم: «أبن هو عوف»؟ وصوابه: مالك بن 
عورف ... أبن هو مالك. 

ص110: (خطأ): قول حليمة السعدية: «قأقبل عليه ثدياي بما شاء الله من 
اللبن» فشرب من اللبن حق روي» وشرب أخوه من الأيسر حق روي». وصوابه: 
فشرب من الأيمن حت روي. 

ص 116: (تصحيف ): «وائهما خندف اسم غلب على نسب ولدها»» وصوابه: 
وانما خندف أم غلبت. 

ومثله: نوح بن لامك بن المتوشلخ بن خونك» وصوابه: ابن خنوخ. 

ص121: (تصحيف) فلحز نوح» وصوابه: جْرْع نوح. 

ص 138: (تحريف): وجاء في بعض الأخيارة «أن رجلين أتيا امرأة بوشد» 
فَدرضًا أنفسينا علها. وضوايه: اعراة من بشي عاص. 

ص 147: (تصحيف) الزبير بن أبي بكرء وصوابه: الزبير بن بكار. 


ص 155: (تصحيف) قال: أخبرنا يونس عن ابن إتحاق. وصوابه: يونس بن أ 


ص 169: (خطأ) وكان رسول الله عَيَلِبه لا جره غلام لخد ييحة 1 


216 طارق طاطمي 


وصوابه: وكان رسول الله كل تستأجره خديجة مع غلام لها يقال له: ميسرة. 

ص 171: (تصحيف) وقد خطب ليم رغبة في خديجتم. وصوابه: رغبة في 

ص 190: (تصحيف) وحدتقي عتبة بن هشام) وصوابه: عتبة بن مسلم. 

ض201: (نقض :وتصتحيت) أن آنا بك الضدئ حصب رستول الله تكله وهو 
ابن مان عشرة سنة» إنقص] ثم إنهم خرجوا في سفر» يريد: خرجوا إلى سفرهم 
ذلك بعد عشرين سنة إلى الشام» وهم يريدون الشام في تجارة. 

وصوايه: أن أا بكر الصديق صحب رسول لله د وهوابن مان عشرة سنة» 
والنبي ولت ابن عشرين سنة» ثم إنهم خرجوا في سفرء يريد: خرجوا إلى سفرهم 
ذلك» وهم يريدون الشام في تجارة. 

ص242: (تصحيف) قوله في البيت: أَغْبِّى فتاة الي عند حليلها ... وإذا 
عَزا في الحي لا أَعْسَاها 

وصوابه: وإذا عا في اليش لا أَعْسَاها. كا في الديوان. 

ص271: (تصحيف) الحصين بن سفيان» وصوابه: الحسن بن سفيان. 

ص272: (تقديم وتأخير) قال: «يا بني كعب بن لؤيء يا بني كعب بن 
مّة. وصوابه: يا بني مرة بن كعب. 

ص276 (تصحيف): حدثا أبو جعفر مد بن علي بن نصر الترمذي» قال: 
حد ثنا جابر بن عبد لله. 


١ 3‏ 
وصوابه: مد بن اأحمد» حدثبا رجاء بن عبد الله. 


تحقيق الاب المخطوط اعتماداً على نسخة فريدة .. 217 


ص 279 ( تحريف): «فقام عبد الله بن الزبعرى» فأخل فرثا ودماء فلطخ به 
وجه النبى يكل فقام يكل فأنى أبا طالب» فقال: يا عم» من أناء فقال أبو طالب: 
من فعل هذا بك يا ابن أخي؟ 

وصوابه: يا عم ألا ترى إلى ما فعل بي. 

ص 280 (تصحيف): فبينما سعد بن أبي وقاص في نفِرٍ من أصراب رسول 
الله يَكهٌ في شعب من شعاب مك إذ ظهر عليهم نفر من المشركين وهم يصلون» 
فكايدوهم» وعابوا علهم ما يصنعون حتى قاتلوهم. 

وصوابه: فنا كروهم. 

ص 306 (تصحيف ): قال الفرات بن بوب اليشكري. وصوايه: المكرن: 

ص 328 (خطأ): ويعرض في نفس المواسم نفسه. وصوابه: في أهل المواسم. 

ص330: (تصحيف) لمنسلة من التبمة. وصوابه: لمنصلة من التبمة. 

ص346 (تصحين): «وقد وقفت عل بعض القتل» وهو أصفر الوجه. 
أفطين الأنف». وصوابه: أفطأ الأنف. 

ص 377 (تصحيف ): «وكان 9 سفيان بن الحارث بن عبد المطلب» وعبد 
الله بن أبي أمية بن المغيرة» قد لقيا رسول الله يكل بئنية العقّاب». وصوابه: بنيق 
العقاب. 

ص 382 (تصحيف): «قال الزبير بن العوام وذ ف خالتين الرله فين 
من سل وعقيل. وصوابه: من اسل وغفار. 


ص388: حدثبا ابن منيع ) وصوابه: ابن بنت منيع . 


218 طارق طاطمي 


وغير هذا كثير» لكن القصد المَثيل حقى نتضح بعض الصعاب الت 
يواجهها الحقق» وينبغى أخذها بعين الاعتبار» خصوصا في ضبط النسخة الفريدة. 

الحلا صة 

من خلال ما تحصّل من أمثلق يمكن تلخيص المنبجية المثل المتبعة في 
تحميق النسخة الفريدة» عا لاشتهار الكّاب من عدمه- ف العناصر الآتية: 

مايق انو ارجات اسه ان نيلا ”متك الفريدة بر امه عسات 
الكّاب قيد التحمّيق 5 مصادر المادة نفسها عامة) 9 2 موارد المؤلف الموجودة 
مخطوطة أو مطبوعة خاصة؛ ويازم مراجعتها أيضاً في الكتب التى اعتمدّتٌ عليه؛ 
أو تقلت منه؛ لأن هذه الموارد المنقول عنها أو الناقلة عنهء هي بمثابة أسخ غير 
مباشرة تعضّد النسخة الفريدة» وتعين في تقويم النص وتصحيحه» وتَحمَى اللحلااف 
الوارد في العبارة أو اللفظ. 

:دغل هذا أضاً الانقدالة يكنب" المؤلك' نشي خضوضاً إن كات 
في نفس الموضوع أو في شرح نفس الكاب. 

- في بعض الحالات التى لا يصرح فيها المؤلف بموارده فيصعب معها 
معرفتباء يستلزم الأم من الحمّق البراعة والحدّق» مع الاطلاع الواسع والخبرة 
الوفيرة حول موضوع وكتب الفَنْ الحمّق» والقدرة على جرد المصنفات السابقة على 
المؤلف التى هي مظنة نقله منها. 

على المحقى أن يستعين بما يملكه من تجربة ومراس في مجال البحث» 
ويعتمد على حدسه العلمي واللغوي في فك الرموز» وحل المشكلات التى تطرحها 
العبارات والألفاظ التى لا تسعف مصادر المؤلّف في إيجاد حلول لماء وخير معين 


تحقيق الاب المخطوط اعتماداً على فسخة فريدة . 219 


على هذا هو الصبر مع الاعتماد على النفس» وكذا الاقتناع بأهمية اكاب وقيمته 
وفائدته. 

مما .ينبغى التنبه له أنه جرت عادة المصئفين الأوائل في النقل عن المصادر دون 
عزو وما يساعد في معرفة موارد الاب أن يكون الموضوع في باب معين يسهل العثور 
عليه ) أو تكون مسائله مشتهرة ) أو تكون فروعها واردة في كتب أهل العلم. 

- يلزم الاحتراز الشديد من الوقوع في التصحيف أو التحريف» الذي قد 
يكون مره إلى الكلمات الت يتركها النائة غفلا عن الإعجام أو الضبط» فتحتمل 
بذلك الكمات أكثر من قراءة» ولا تكاد تفهم إلا من سياق الكلام. 

- ينبغى الاستفادة من الإمكانيات المائلة والسريعة التي بتّيحها البحث 
الإلكترونى» من خلال البحث بالمفردات وابمل المفتاحية في الموسوعات الكبيرة) 
البحث على الشبكة» مما يسبل الوقوف عللى موارد المؤلف في الكّاب. 

ا أيضاً القرس بمعرفة اللخطوط وبعادة الناذ وطرائقه في الكابة» 
وبأسلوب المؤلف وصيغه وعباراته» ويتأٌ هذا بالقراءة المتأنية والمتكررة للكّاب 

.ينبغي على الحقق أن يبتعد عن الجزم في الأمور الظنية؛ سواء تعلق الأمس 
بمعطيات لدراسة المؤلف» أو لضبط نص الّاب» حت ثتبين له قريئة مرجحة 
إلى مرأده. 

- يلزم طلية الماجستير والدكتوراه الابتعاد -ما أمكنهم ذلك- عن تحقيق 
النسخة المخطوطة الفريدة» فإن كان لا بد فعلى الأستاذ المشرف الالتزام بقراءة 


210 طارق طاطمي 


البحث كاملا من باب تمن المسؤولية المشتركة وطلبا للصحة» وبعدهأ يتناول 
الباحثون العمل بالنقد والتقويم. 

- حاصل القول: إن هذه الطرائق والمناح خير معين لتحقيق النص وضبطه» 
والتغلب على بعض صعابه» لكن تبتى الحاجة ضرورية وماسة لنسخة أو فسخ 
أخرى لإخراج الكاب على أمثل صورة وأكلها. 

هذا اخزاها تبسر ووه واد سارف العامة 

والشكر الجزيل والثناء العميم لكل من أفدتٌ منه قُِ تدوين هذه المقالة» 
واخضع الر؟' اسعاذنا الأدين الأريب سيدي الدكتور قاسم السامرائي» وأستاذنا 
لمتكزّم المفضال سيدي الدكتور عيد اللطيف الجيلاني» حفظهما الله تعالى ونفع 
بهما ويارك فى أعمالحما وأعمارهما. 


تحقيق الاب المخطوط اعتماداً على نسخة فريدة .. 221 


المصادر والمراجع 


- إشكالية التعامل مع النسخة الفريدة عند تحقيق المخطوطات التاريخية (المنظومات 
الإسماعيلية الهنية تموذجاً)؛ د. عادل سالم العبد الجادر عالم الفكر: ع3 ج36 
مارس 2008م. 

تحقيق اللخطوطات بين الواقم والهج الأمثل؛ لعبد الله عبد الرحيم عسيلان» 
مكتبة الملك فهد الوطنية؛ الرياضء الطبعة الأولى 1415م/1994م. 

- تقييد العلم» للخطيب البغدادي (ت463م)» تحقيق: يوسف العش» دار إحياء 
السنة النبوية» بيروت» الطبعة الأولى 04م 

- تلقيح العقول في فضائل الرسول يكل لأبي عبد الله عمد بن محمد بن محمد القيمى 
البصري (توفي أوائل القرن 6م)» دراسة وتحقيق وتخري: د. طارق طاطمى» 
منشورات مرك الدراسات والأبحاث واحياء التراث وم ابن القطان 
الدراسات والأبحاث في الحديث الشريف والسيرة العطرةء الرابطة المحمدية 
للعلماء ‏ الرباط» الطبعة الأولى 1433ه/2012م. 

- حرق الكتب في التراث العربي؛ لناصر الحزيمى» منشورات اجمل» الطبعة الأولى: 
02م 

تلق التى يله وحاقةء لأن. © عدن غيد تن عد الدري الميعان 
الكاتب (توفي بعد 450ه)» ضبط وتعليق: د.طارق طاطمى» منشورات مد 
الدراسات والأبحاث واحياء التراث بالرابطة المحمدية للعلماء» الرباط» الطبعة 
الأو لى 1435ه/2014م. 


222 طارق طاطمي 


- سير أعلام النبلاء» لشمس الدين الذهبى (ت748ه)»2 تحقيق جماعة من 
الباحثين» إشراف شعيب الأرناؤوط» مؤسسة الرسالت الطبعة الثالثة: 1405ه. / 
5م 


- ظاهرة غرق النصوص المخطوطة أو إغراقها ومحوها بلماء في التراث العربي 
الإسلاي» للدكتور عبد اللطيف الجيلاني» مجلة مرأة التراث» ع1. 

- عم الاكتناه العربي الإسلااي؛ للدكتور قاسم السامراني» مركد الملك فيصل 
للبحوث والدراسات الإسلامية» الرياض» الطبعة الثانية 1422ه/2002م. 

- محاضرات في تحقيق النصوصء الأستاذ هلال ناجي» دار الغرب الإسلاعي» 
بيروت» الطبعة الأولى 1994م. 

المخطوط العربي وعم المخطوطات» مجموعة من الباحثين» تنسيق: د. أحمد شوقي 
بنبين» منشورات جامعة مد الخامس بالرباط» 1994م. 

- الماجنون والموريسكيون في المصادر النصية والوثائقية: ذا كرتهم التاريخية في 
الوقت الراهن» منشورات ابمعية المغربية للدراسات الأندلسية» إعداد وتنسيق: 
مصطفى عديلة» مطبعة الخليج العربي» تطوان» الطبعة الأولى 2017م. 

- من صِيرٌ ظفر) لأبي بكر حمد بن على المطوعي العَازِي الِسَابُورِي الْجَاوِر (كان 
حيًا سئة 435ه)؛ تقديم وتحقيق: د. طارق طاطمي؛ منشورات مركذ الدراسات 
والأبحاث واحياء التراث بالرابطة الحمدية للعلماء» الرباط» الطبعة الأولى 
8م 


213 


المصادر الأولى في السيرة النبوية وأهميتها: 
المنتتخب من مغازي موسى بن عقبة انموذجا 


محمد الحسين باقشيش )0( 


إن أهمية موضوع السيرة النبوية ودراسته لا تخفى على ذوي العقول السليمة 
والبصائر النيرة» فالسيرة النبوية هي المنطلق الأسابي والركيزة الأولى في الصفحات 
المشرقة من صدر الإسلام» منها يستمد المسلمون قوتهم وطاقتهم ومنهاجهم الواحم 
الذي إسلكون به سبل الرشاد. 

وقد فطن العلماء الأوائل إلى خطورة هذا الموضوع لأنه يعبر فى عمقه عن 
منهاج السعادة الأبدي المتجسد في قيادة النى َكل فتخصصوا فيه كا تخصصوا في 
رواية الحديث» فبرز ف ميدان السيرة ا أمجاد كانوا بالدرجة الأولى خدثين 
اعتنوا بروايتها وضبطها وتحريرها وتحيصها وتخليص ألفاظها من الاضطراب الواقع 
2 بعض رواياتها واختاروا جيد الرواية منهاء ونيهوا على رديئهاء حتى أشرقت في 
صورتها الحقيقية التي تطمئّن إليها النفس» ومن هؤلاء المبرزين في السيرة النبوية 
المعتبرين من المصارد الأولى والرواد الأوائل فى كابة السيرة والمغازي: عروة بن 
الزيير» وممد بن الشباب الزهري» وحمد بن إسحاق» وأبو معشر السندي» وحمد بن 


(1) أستاذ محاضر في المديث الشريف وعلومه والسيرة النبوية» بكلية الآداب والعلوم الإنسانية» جامعة 
ابن زهر » المملكة المغربية» واستاذ زائر بجامعة الطائف وجامعة أم القرى بالعربية السعودية. 


2214 تمد المسين باقشيش 


هذه الزمرة من العلماء وغيرها كثيرء قامت بدور ممم في إرساء قواعد 
الكابة في سيرة الني بك وفيما بلي نبذة مختصرة عن كل مصدر من هذه المصادرء 
سوى الأخير الذي سأتناوله بالتفصيل والبيان. 

المصدر الأول 

عروة بن الزبير بن العوام (ت94م)» وهو من شيوخ مومى بن عقبة وأحد 
فقهاء أهل المدينة السبعة الذين أخل عنهم الرأي.(0) 

قال ابن سعد: كان ثة كثير الحديث» فقيها عاليا مأمونا ثيتا(2). وقد عده 
العلماء من التابعين الصالحين وأفاضل أهل المديئة وعقلائهم» لم يدخل في ثبىء من 
الفتن. وقد قام عروة بن الزبير بدور هام في إرساء القواعد للكابة في ا التبين 
َيِه وكان مرجعا في المغازي لخلفاء والأمراء والعلماء» فكانوا يكتبون إليه ويساًلونه 
وكان يجيههم كابة أو شفاهاء وربما أدى استفسارهم إلى تأليفه في مغازي رسول 
لله يله وقد كتب عروة في التاريخ الإسلامي عن بعض قترة اخلفاء الراشدين» 
أما عن كاب المغازي له فقد كان أحد المراجع في السيرة النبوية لطلبة العلم 
والباحثين» إذ يعتبر أول من صنف فيها كا قال الواقدي: كان عروة فقيها عالما 
حافظا ثبتا حجة عالما بالسير هو أول من صنف المغازي. (3) 

وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة أبي الأسود: نزل أبو الأسود 
مصر وحدث بها باب المغازي لعروة بن الزبير عنه. (4) 


(1) تقريب التهذيب لابن جره وانظر مغازي عروة للأعظمي. 
(2) الطبقات لابن سعد 133/5. 

(3) انظر مغازي عروة بن الزبير 

(4) السير 101/2. 


المصادر الأولى في السيرة النبوية وأميتها: المتتخب من مغازي موسى بن عقبة أنموذجا 225 


إلا أن كابه هذا فقد وم 5 مصيره؛ ولم تصلنا روايات مغازيه إلا عن طريق 
مقتطفات ومقتبسات تب السيرة المتقدمين والمتأخرين بوسيلة الإسناد والوجادة. 

وقد قام مؤخرا مع رواياته من طريق أَبي الأسود فقط في كاب مستقل 
الأستاذ الدكتور مد مصطفى الأعظمي وِمَدآنَهَ تحت عنوان: مغازي رسول الله 
يكل لعروة بن الزبير برواية أبي الأسود عنه «النسخة المستخرجة»» يقول الدكتور 
الأعظمي عنه: وكاب المغازي لعروة بن الزبير برواية أبي الأسود» وقد استيخرجته 
من بطون الأسفار» وهو بحق من أقدم ما ألف في السيرة النبوية (0) 

المصدر الثاني 


حمد بن مسلم بن شهاب الزهري (ت124ه)» وهو من كار الحدثين في 
عصره» وثمّه الجهابذة من علماء الجرح والتعديل» وهو أول من استخدم طريقة 
ججمع الأسانيد ليكتمل السياق ونتصل الأحداث دون أن تقطعها الأسانيد مع بيان 
لفظ كل إسناد وطريق» وهو صاحب الحاولة الشاملة لتدوين السنة والسيرة 
النبوية(2)2 وقد تبث أنه دون مغازي رسول الله يلك في كاب مستقل رواه عنه 
عديد من امحدثين وكاب السيرة» من بينهم مومى بن عقبة» إلا أن كابه ققد أيضا 
ولم يعرف عنه شيء؛ وقد كشفت بحوث المتأخرين عن عدد كثير من الفقرات 
التي استعارتها كتب مترجمي النبي والكّاب عن تاريخ الإسلام الأول النشراك غنده 
وقد تناول فيها جميع حياة النبي يك لا المغازي بالمعنى اللخاص وحدها -كا تين 
مقتبسات عبد الرزاق الصنعاني وابن سعد خاصة. ولأهمية روايات ابن شباب من 
حيث التوثيق ودوره الريادي بين علماء فن المغازي والسيرة قام جمعها مؤخرا 


(1) انظر مقدمة المغازي لعروة بن الزبير. 
(2) انظر تهذيب الككال 419/26 والسيرة النبوية الصحيحة: أ. د أكام ضياء العمري» ص55, 


226 عمد المسين باقشيش 


الأمتاة سمل ركان نلق الليس» لكنه قمر عل التتخرابعها عن :فصت 
عبد الرزاق وحده؛ وان كانت رواياته توجد فى العديد من المصنفات الحد.بثية 
والتاريخية» وما أدري ما السبب الذي حذا به إلى ذلك؛ ولم بين هو سبب 
الاقتصار على ذلك» وإذا فإن مرويات ابن شباب في المغازي والسير لا تزال في 
حاجة ملحة إلى جمع شامل لا وتحقيقها ودراستها» حتى يبدو من خلالما صورة 
واضحة تكاد تكون تامة في مدى استيعاب ابن شباب الزهري لكافة مناجي حياة 
الب بك وأنه لم يقتصر على جانب الحوادث القتالية والمعارك والمواجهات -فسب» 
فهو صاحب الحاولة الشاملة الأولى بمع حديث الرسول يكل بما فيبا سيرته وشمائله. 
المصدر الثالث 


مد بن إسحاق بن يسار مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن 
قصي (ت150م). 

نشأ ابن إسحاق بالمدينة وتربى بين أحضان علمائها ونتليذ على فقهائهاء وشاهد 
ناد | واعظلها اوفك بات لك المدينة العلمية وجوها الإيماني منذ صباهء وترم 
ذلك إديه في شبابه بتردده على العلماء واحتكا كه بهم وفي مقدمتهم: أبوه إصحاق 
ابن يسار الذي كان مشغوفا مع الأحاديث مما دفعه إلى الاشتغال من حدانحه 
برواية الحديث» مما كان له أثر في الإكار في روايته عن أبيه في كابه بعد ذلك» 
ولكنه لم يقتصر عليه بل وسع مداركه بزيارة أشبر العلماء من أمثال: عاصم بن عمر» 
وعبد الله بن أبي بكر والزهري.(1) 

وقد استقر ابن إتحاق في أول أمره في المدينة النبوية ثم رحل في طلب العلم 
وتوسيع دائرة مصادر التلتي إلى عدة حواضر علمية» ثم اتن يها الع اهيز ف 


(1) المغازي الأولى ومؤلفوها» ذ جوزيف هوروفتس» ص/77. 


المصادر الأولى في السيرة النبوية وأهميتها: المنتتخب من مغازي مومى بن عقبة أنموذجا 227 


العراق ورجع بعلم غزير» وشرع في تدوين ما تمله عن شيوخه وخاصة فيما يتعلق 
بالمبتداً والمغازي والسير» وقد خص هذا العلم باب مستقل هو الذي اشتبر بين 
قديما فلم يرو عنه أحد منهم غير إبراهيم بن سعد» وكان حمد بن إتحاق مع العباس 
ابن مد بالجزيرة» وكان أنى أبا جعفر المنصور بالحيرة وكتب له المغازي» فسمع منه 
أهل الكوفة بذلك السبب» وسمع منه أهل الجزيرة حين كان مع العباس بن حمد 
وأتى الري فسمع منه أهل الري» فرواته من أهل هذه البلدان أكثر ثمن روى عنه 
8 97 1 
من أهل المديئة.(1) 
قد كثر شماء أهل العلم وامحدثين على ابن إسححاق» واعترفوا له بما تعب فيه من 
بجمع الأخبار والروايات» والبصر بعلم المغازي والسير وشهدوا له بذلك وأذعنوا . 
ومن ثم قال الزهري: لا يزال بالمدينة علم جم ما كان في المدينة ابن 
إسحاق.(2) 


وقال الشافعى: من أراد أن ,تبحر في المغازي فهو عيال على همد بن 


وقال اللخطيب فيه: كان عالما بالسير والمغازي وأيام الناس وأخبار المبتدأً 


وقصص الأنياء) 


(1) الطبقات (القسم المتمم لتابعي أهل المدينة)» ص401» وانظر تهذيب المزي 426/24 
والسير 48/7. 

(2) تاريخ بغداد 2219/1 وتهذيب الكال 412/24. 

)3 تاريخ بغداد 2219/1 وتهذيب المزري 4. 

)4( تاريخ بغداد 215/1. 


228 مد المسين باقشيش 


وقد أثى عليه غير واحد من فطاحل أهل العم من الحدثين وغيرهم. 

وهو موثق عندهم توثيقا مملاء إلا أنه لم يسم من انتقادات وطعون وجهت 
إإيه في جانب رواياته الحديثية حيث ري بالتدليس» وف جانب عقيدته حيث رمي 
بالتشيع والقدر» ومن حيث مصادر تلقيه حيث توسع في الرواية حتى أخذ عن 
أهل الكاب. وخلاصة القول فيه عند النقاد» قول الذهبي: كان صدوقا من بحور 
العم وله غرائب في سعة ما روى تستكرء واختلف في الاحتجاج به وحديثه 
حسن» وقد حمحه جماءة (1) 

وقال في موضع آخر: وأما في أحاديث الأحكام فينحط حديثه فيها عن رتبة 
الصحة إلى رتبة الحسن إلا فى ما شد فيه فإنه يعد متكراء هذا الذي عندي في 
عاد (2) 


وختم الحافظ ابن خر بقوله: مد بن إححاق بن سارء أبو بكر المطلبي مولاهمء 
المدني نزيل العراق» إمام المغازي» صدوق يدلس» ورب بالتشيع والقدر.(0) 

ولمكانة ابن إتحاق العلبية وضلاعته في الأخبار والمغازي والسير تمل الناس 
عنه كتبه التي ألفها في التأريخ والفتوح والأخان والافات»وقاضة كه اليل 
والمغازي الذي وصل إلينا شبه كامل من طريق البكائي بتهذيب ابن هشامء وما 
تبقى من روايات كبه التي وصلت إلينا من طريق يونس بن بكير. 

قال الذهبي عن كاب ابن إتحاق هذا وما يحتاج إليه من تعديلاات 
وتصويبات ترق به إلى رتبة الاعتبار والاحتجاج قُِ الأخبار: ليت أن ابن 


(1) الكاشف 4789(18/3) دار الكتب العلمية. 
(2) السير 41/7. 
(3) تقريب التهبذيب ترجمة (5725)» م الرسالة. 


المصادر الأولى في السيرة النبوية وأهميتها: المتتخب من مغازي موسى بن عقبة أنغوذجا 229 


إسحاق كثر وطول بأنساب مستوفاة» اختصارها أملح» وبأشعار غير طائلة حذفها 
أرخ: وباثار لم تصحح» مع أنه فاته شىء كثير من الصحيح لم يكن عنده») فكابه 
محتاج إلى تنقفيح وتصحيح ) ورواية ما فاته» (1) 

ومن ثم نستطيع القول بأن كاب ابن إسحاق في السير والمغازي لا يزال 
بحاجة ماسة إلى تحقيق مادته العلبية واخراجه إخراجا سليماء مع دمج روايات 
الطريقين اللتين وصل الاب منهمأ لتكتمل صورة المؤلف قُِ سياق موحد») والقيام 
بدراسة الروايات كلها والحم على كل رواية بما يليق بها من حيث القبول أو الرد 
تزامنا مع النظر في المتابعات والشواهد وما يعضد ويقوي رواياته. 

المصدر الرابع 

مد بن عمر الواقدي الأسلمي (ت207م)» مول لبني سهم من أسل. 

على الرغم بما بلغه الواقدي من بعد الصيت» وعلو المنزلة والذكر الحسن» 
والتعديل المنصفين والمعتدلين. 

خلاصة الأمى فيه قول الذهبى في التذكرة: أبو عبد الله الحافظ البح لم 
أسق ترجمته هنا لاتفاقهم على ترك أحادينه وهو من أوعية العلى لكنه لم يتقن 
الحديث» وهو رسن 2 المغازي والسير وبروي عن 13 ضرب(2) 

وقال في موضع آخر: مد بن حمر.. صاحب التصانيف والمغازي العلامة 
الإمام أبو عبد الله أحد أوعية العلم» على ضعفه المتفق عليه (0) 


(1) السير 115/6. 
(2) تذكرة الحفاظ 348/1. 
(3) السير 454/9. 


230 ممد المسين باقشيش 


وأما الحافظ ابن جر فمّد نحص أقوال النقاد فيه فقال: متروك مع سعة 
علبه (1) 


وعلى الرغم ما وصف به الواقدي من القوادح والطعون» فإِن العلماء لم 
يبدروا علمه جملة» بل أنصفوه فيما هو رأس فيه وعمدة» فاستأنسوا بعلمه في ذلك 
من غير احتجاج» وميزوا بين ما هو أخبار وأنساب وحوادث المتأخرين فيحتاج إليه 
في ذلك وبين ما هو أحكام وعمائْد وحلال وحرام فلا يلتفت إليه. 

فها هو الذهبى ينصف الواقدي بعصارة وخلاصة ما يستحق من خلال 
استقرائه لكلام العلماء فيه وعلمه» فقال: «...جمع فأوعى» وخلط الغث بالسمين» 
والحرز بالدر المْينَء فاطرحوه لذلك» ومع ذلك فلا يستغنى عنه في المغازي» وأيام 
الصحابة وأخبارهم». م قال: «وقد تقرر أن الواقدي ضعيف» يحتاج إليه في 
الغزوات والتاريخ» وتورد آثاره من غير احتجاج» أما في الفرائض فلا ينبغي أن 
يذىء فهذه الكتب الستة» ومسند أحمدء وعامة من جمع في الأحكام تراهم 
يترخصون في إخراج أحاديث أناس ضعفاء» بل ومتروكين» ومع هذا لا يخرجون 
محمد بن عمر شيئاء مع أن وزنه عندي أنه مع ضعفه يكتب حديثه) وبروى» 
لأني لا أتهمه بالوضع» وقول من أهدره فيه مجازفة من بعض الوجوهء ا أنه للا 
عبرة بتوثيق هن وثمّه» كيزيد» وأبي عبيد» والصاغاني والحربي ومعن» وتمام عشرة 
محدثين» إذ قد انعقد الإجماع اليوم على أنه ليس بحجة» وأن حديثه في عداد 
الواهي يَمَدأَه. (2) 


(2) السير 454/9 و469. 


المصادر الأولى في السيرة النبوية وأهميتها: المتتخب من مغازي مومى بن حقية أنموذجا 231 


وقال ابن "كك والواقدي عنده زيادات حسنلة وتاريخ خخرر غاليا» فإنه من 
أَعْة هذا الشأن الككار» فهو صدوق في نفسه مكار كا بسطت القول في عدالته 
وجرحه في كابنا الموسوم ب «التككيل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل».(1) 

من خلال كلمة الإنصاف هذه يتضح ضعف الواقدي واطراح حديئه. 

إلا أنه في باب الأخبار والمغازي والسير تورد رواياته» ولكن لا يحتج بها إذا 
انفرد» خاصة إذا كان فيها ما يستغرب أو يستتكرء ومن باب أولى ألا يعارض بها 
الرواناك المحميهة: 

الو الواقدي مَدُاكَدُ كتبا كثيرة فٍ موضوعات متعددة تشهد لسعة علمه 
وتبحره في مختلف العلوم الإسلامية» ومنها كاب التاريخ والمغازي والمبعث الذي يعد 
من المصادر الأولى في كابة السيرة النبوية» وهو الذي بتى محفوظا إلى يومنا هذا 
متداولا بين الباحثين ينهلون منه ويستفيدون من مادته العلمية الغزيرة» مع أنه يحتاج 
في نظري إلى عزيد عناية من حيث تحقيقه ودراسة رواياته والبحث عن الروايات 
المقوية والمعضدة لرواياته من كافة مصادر الحديث وأهل السير والمغازي 
ومصتفات التفسير المسندة: 

نجيح بن عبد الرحمان السندي أبو معشرء وهو مولى بني هاشم» مشهور 
بكنيته (ت170ه). 

وهذا المصدر وان كان يعتبر من المصادر الأولى في الكابة في المغازي 
والسيرء إلا أنه لم يحظ في مجال الحديث والروايات حامد الذكر عند المحدثين» فقد 


(1) البداية والنهاية 234/3. 


2132 مد المسين باقشيش 


شك أن الضعف في مجال الحديث له تأثير على روايات المغازي والسير لتعلقها 
بالشرائع والأحكام والعقيدة.(!) 


وطعونهم فيه كثيرة» ومنهم من مشاه في التاريخ والمغازي ولم .رتضه في 
افد اعد ان د ا 


قال ابن أبي حاتم سمعت أب يقول: كان مد بن حنبل يرضاه ويقول كان 


بصيرا بالمغازي.(3) 


وقال اخليل: ابوكففر اه مكان في العلم والتاريخ» وتاريخه احتج به الأئمة 
وضعفوه في الحديث» وخلاصة ما توصل إليه الحافظ ابن حجر من خلال أقاويل 
النقاد أنه: ضعيف أسن واختلط. (4) 


الذي مشى عليه الدارسون المتأخرون اعتمادا على المصادر السابقة هو 
التفريق بين ضعفه في الحديث فيطرح» وبين قبوله في المغازي فيعتبر» وتلخص 
أستاذنا الأستاذ الدكتور أكرم ضياء العمري القول فيه بقوله: أبو معشر السندي وهو 
بصير في المغازي» ضعيف في الحديث» لكن ضعفه سبي يكتب معه حديثه» لا 
سبعا حديثه عن مد بن كعب» وممد بن قيس تمشيا مع رأي الطبقة المتوسطة من 
النقاد» لأن منهج الحدثين الأخذ بقول الطبقة المتوسطة في التجريح إذا تعارض مع 
قول الطبقة المتشددة.(5) 


(1) انظر مد بن سعد وكّابه الطبقات» المصدر الثالث في السيرة والمغازي ( تحت الطبع). 
(2) تاريخ اللخطيب 461/13: وتبذيب الكال 326-325/29. 

(3) الجرح والتعديل 494/8» وانظر تبذيب المزي 326/29. 

(4) تبذيب التبذيب 422/10. 

(5) السيرة النبوية الصحيحة 60/1. 


المصادر الأولى في السيرة النبوية وأهميتها: المنتتخب من مغازي مومى بن عقبة أنموذجا 233 


وم 1 له كتب التراجم سوى كابين من مؤّلفاته ههما: كاب المغازي) 
وكاب تاريخ اعدلنماء (1) 

والمّاب الأول استفاض ذكره بين المحدثين وأمروا بكابته والإفادة منه» 
ويبدو أن كابه هذا فقّد كغيره من مصادر المغازي والسير» ولم يقف الدارسون 
على محتوياته مباشرة إلا من خلال المقتطفات المقتبسة في المصادر المتاخرة عنه؛ 
وقد أخبر بعض الدارسين أنه توجد عدة قطع منه ضمن كاب المغازي للواقدي 
الذي يقدمه في أحد الفصول بإسناد ؛شمل جميع رواته. 

وقال سيركين: قد وصل إلينا قم من هذا الكّاب في كاب الواقدي المعنود 
بنفس الاسم» وكذلك في كاب الطبقات الكبير لابن سعد» وإلى حد ما عند الطبري. 

وأشار من قبل إلى أن الخطيب البغدادي حصل على إجازة روايته في 


دمشق (2) 


واذا كان الأعى على هذا النحوء فإننا لا نستطيع أن نقف على محتوى الاب 
ومادته العلمية ولو بشكل أسبى حتى تفكن من التعرف على طريقة إيراده للروايات 
والمغازي والسرايا ومعالجته للوقائع» وكلامه عليهاء وأساوبه ومنبجه في ذلك» ول 
تغننا في هذه الحال كلية هوروفتس شيئاء عندما قال: «على حين يذ أبو معشر في 
المغازي رواته نجده لا ستعمل أي إسناد في الغالب» إن لم يكن دائما في التاريخ». 

إذ إنه ليس عنده تصور واضم عن اللكّابء ولهذا : كسون ها رسلن تعر امن 
عن منهج مغازي أن معشر بحرف» وإئما اكتفى بقوله: ويظهر من الفقرات التي 
أوردها الطبري عنه أن مغازي أبي معشر مغازي موبى بن عقبة» فقّد اشهّلت 
على أخبار من حياة النبي يك قبل الهجرة. 


6 انظر المهرست لابن الند.م. 
)2( تاريخ التراث العربي»؛ ص86-84. 


234 مد المسين بأقشيش 


ولهذا نمترح -تبعا لمارسدن جونس- أن مع مرويات بي معشر ف 
المغازي من بطون المصادر الختلفة المخطوطة والمطبوعة بين أيديناء وبعد ذلك 
ستطيع أن نقوم بدراسة شاملة مفصلة عن أسلوب الاب ومنهجه وطريقة مؤلفه 
فيه ) ومدى استيعايه للمغازي والسراياء ومقدار الاستفادة مية والاعتماد عليه ) 
ومقارنته بمغازي معاصريه بعد سبر رواياته ونقدها وفمَا للأسس النقدية السليمة» 
فهو يعتبر بجانيها من الرواد الأوائل في جمع نصوص المصادر الأولى للسيرة النبوية 
و عدر الرعادم: 

المصدر السادس 

موسى بن عقبة ابن أبي عياش» أبو مد القرشي» مولاهم الأسديء المطرقي 
المدني» (ت141م)) يعد من صغار التابعين» حيث م يرو إلا عن صحابية واحدة» 
هي أم خالد بن سعيد بن العاص.(!) 

وقد أجمع علماء النقد والجرح والتعديل على إمامة مومى بن عقبة وتوثيقه في 


عاش مومى بن عقّبة في المدينة النبوية» وعاش في بيئة علمية محضة» انتشرت 
فيها السنة» وازدهرت فيها الرواية» وتحصت فيها حوادث السيرة والمغازي 

وقد حظى مومى بالتتلمذ على أيدي شيوخ كثيرين مبرزين في الحديث 
والرواية والمغازي والسير والفقه» فارتوى من علمهم» وتأثر بمنأ ثجهم. 

وقد تضافرت أقاويل العلماء الفضلاء والنقاد النبلاء في الثناء على موسبى لما 
هو أهله وما إستحقه» واتفقوا على إمامته وصدارته وتوثيقه.(1) 


(1) تبذيب الكيال 115/29» والسير 2114/6 وتهذيب التهذيب 2»360/10 وغيرها. 


المصادر الأولى في السيرة النبوية وأهميتها: المنتتخب من مغازي موسى بن عقبة أنموذجا 235 


وقد اتفقوا على أن له كبا في مغازي رسول الله يَلْْ كتبه وقيده بيده» وقد 
تتوعت عبارات تلميذه الإمام مالك في الإرشاد إلى كبه والإفادة منه والاعتماد 
عليه كلما سئل من قبل الطلاب عما يقرؤونه ويكتبونه من كتب المغازي. 

قال إبراهيم بن المنذر الحزائي» عن معن بن عيسى: كان مالك بن أنس إذا 
قيل له: مغازي من نكتب؟ قال: عليك بمغازي موسى بن عقبة» فإنه ثيه (2) 

وعن مطرف ومعن وحمد بن الضحاك قالوا: كان مالك إذا سكل عن 
المغازي قال: عليك بمغازي الرجل الصالح موسى بن عقبة» فإنها أصم المغازي.(3) 

وف رواية قيل لمالك بمن تأخذ المغازي؟ فقال: عليكم بمغازي الشيخ الصالح 
موسى بن عقبة» فإنها أم المغازي عندنا(") 

وسمع مد بن الضحاك المسور بن عبد الملك المخزومي يقول لمالك: يا أبا عبد 
الله» فلان كلمن يعرض عليك» وقد شبد جده بدراء فقال: لا ندري ما تقولون» 
من كان في كاب موسى بن عقبة قد شبد بدرا فقد شهد بدراء ومن لم يكن في 
كاب موسى بن عقبة فلم يشبد بدرا.(5) 

وقد نتابع العلماء بعد الإمام مالك في الثناء على كاب مومى بن عقبة وتوثيقه 
توثيقا رصيناء وجعلوه من أحم ما صنف في ميدان المغازي وأوله. 

هذا الشافعي يقول: ليس في المغازي أم من كابه مع صغره وخلوه من 
أكثر ما يذكر في كتب غيره.©) 


(1) الجرح والتعديل 154/1» والمصادر السابقة. 

(2) المصادر السايقة. 

(3) دلائل النبوة للبييقى 2371/2 وتهذيب الكال 118/29» والسير 115/6. 
(4) تهذيب الأسماء واللغات 118-117/2 القسم الأول. 

(5) تهذيب الكمال 2119/29 والسير 116/6» والتبذيب 360/10. 

(6) الرسالة المستطرفة ص 82. 


236 عمد الممسين باقشيشس 


وقال أبو بكر بن أَبي خيئمة: كان يحبى بن معين يقول: كاب موسى بن عقبة 
عن الزهري من أحم هذه الكتب. |" 

تبن ما سبق لسبة كاب مغازي رسول الله ككل بالجزم والقطع من قبل 
العلماء لموبى بن عمبة. 

وبالإضافة لما سبق يقول الإمام أحمد: عليك بمغازي موسى بن عقبة» فإنه 
مرح (2) 

وعبر الذهبي بقوله: وكان بصيرا بالمغازي النبوية» ألفها في مجلدء فكان أول 
من صنف في ذلك.(3) 

وأما السخاوي فقال: فأما السيرة النبوية والمغازي» فقد انتدب بمعها مع 
سائر أيامه» ما يرشد لطريقته من فاق كثرة» وراق خبرة» كومبى بن عقبة 
الأسدي المدني» أحد التابعين» وحمد بن إتحاق المطلبي أحد التابعين أيضاء لرؤيته 
أنسا رضي الله عنه؛ وأَبي عبد الله عمد بن عمر الأسلمي مولاهم المدني القاضي. وفي 
أول الطبقات الكبرى لكاتبه أبي عبد الله حمد بن سعد البغدادي سيرة مطولة. 
وأولها -سيرة مومبى- أصصها كا قال تلبيذه الإمام مالك وغيره.(4) 

منيج مومى إن عقبة في كاب المغازي من خلال المنتتخب والروايات المجموعة 


يتضح من خلال الروايات امجموعة وماذج الروايات في المنتخب أن كاب 
موسى لم يقتصر على المغازي بالمعنى الخاص» وإنما شمل حوادث ما قبل البعثة» 


(1) عبذيب الكال 119/29» والسير 116/6» والتبذيب 360/10. 
(2) تذكرة الحفاظ 148/1 وانظر: الرسالة المستطرفة» ص82. 
(3) السير 114/6. 

(4) الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التاريخ» ص157. 


المصادر الأولى في السيرة النبوية وأهيتها: المتتخب من مغازي موسى بن عقبة أنموذجا 237 


وأول مبداً الوحيء والحجرة إلى الحبشة والمدينة» وقوائم أسماء المهاجرين» وأصحاب 
بيعة العقبة» وحجة الوداع وتفاصيلهاء ووفاة النبي كله وخطبة أبي بكر الصديق» 
وشيكا مخ سياسة اتدلفاء الا شدي 3 

وقد اتبع موسى بن عقبة بدقة أسلوب مدرسة المدينة» فنجده يعكس تزايد 
تأكيد امحدئين على الإسناد» فنظام الإسناد قاعدة عندهء ولا يحذف الرواة في 
المقتبسات الحفوظة عنه إلا في القليل منهاء ويبدي اهتماما خاصا بذك تواريخ 
الأحداث» ويوّرخ تاريخها سنويا.(2) 

وقد نوع موسبى في مصادر مادته العلبية» فنها الوثائق والمدونات ومنها 
الشفاهمي والتحمل المباشر» وقد أكثر من ذلك عن شيخه ابن شهاب الزهري -م 
تقدم- وأضاف إلى ذلك بحوثه الخاصة واستنتاجاته وترجيحاته ما استفاده من 
حصيلة الروايات والأخبار لديه.(3) 

وإضافة إلى هذاء فإن موسى بن عقّبة كان إسوق الروايات في المغازي 
بأسلوب وام مباشر» فيه حيوية وسلاسة» بعيد عن المبالغة أو محاولة التأثير» وهو 
يمهد أحيانا للحادثة بمقدمة موجزة تضعها موضعها التاريخي» وتجعل الحديث 
متسلسلا متصلا [4) 


كا أنه أحيانا إستشهد بالآيات القرانية التى نزلت في كل حادثة بعيتها (5) 


(1) مقدمة المغازي لموسى بن عقبة» أ. د حمد الحسين باقشيش. 

(2) عل التاريخ عند العرب» د عبد العزيز الدوري؛ ص27 والمغازي الأولى ص 43 و71. 
(3) الجرح والتعديل 155-154/1» والمرجعان السابقان. 

)4( انظر المغازي لمومى بن عقبة» ص 40. 

(5) المرجع السابق. 


238 ممد الحسين باقشيش 


ومرة يقتبس من الآيات المناسبة محادثة ويدمجها ضمن الرواية» وأحيانا 
سوق معاني الآيات سب .(1) 

وأما الأساب» فاهتمام موسى بن عمبة بها واضم جيل في كل المقتبسات 
الى نقلت عنه بالنسبة للمشتركين في الغزوات» وخاصة الشبداء منهم» فهو يذكر من 
استشهد في الغزوة أو الوقعة» باسمه ونسبه» بعد ذكر اسم قبيلتهء والقوائم التي أعدها 
كلها مسندة إلى ابن شباب الزهري» واهتمام ابن شباب بالأنساب معروف عند 
العلماء» وقد ألف في ذلك كابا.2) (انظر سير أعلام النبلاء 333/5). 

وبالنسبة للأشعار والمصائد» فهو يستشهد بالأبيات الشعرية من غير إطالة» إذ 
يذكر الأببات المناسبة التى قيلت في الحادئة سب وان كانت القصيدة طويلة (3) 


وقد التزم موسى بن عقبة في كل ذلك منهج الحدثين في سوق الروايات من 
حيث الأسلوب؛ ول يخلط بين أساليب المحدثين والقصاص في كابه. (4) 

ولهذا لم يكن يمع عدة أسانيد في سياق رواية واحدة -كا فعل أهل السير 
والمؤرخون- بحيث تمتزج ألفاظ تلك الطرق» ولتداخل في بعضهاء بحيث يصع 
تمييز لفظ كل إسناد وطريق عن الآخرء وانما إسوق لكل رواية إسنادها على حدة» 
نما يسبل عملية الح على كل إسناد ورواية. 

أما مصادر موسى بن عقبة في مغازيه فكانت كلها عن علماء المسلمين 
المعروفين بين أوساط أهل الحديث والسير والمغازي» ويتضح ذلك في سلاسل 


)1( المغازي لموسى بن عقبة» ص 40. 

)2( المرجع السابق»؛ ص 41. 

(3) انظر المرجع السابق» ص 43. 

4( عل التاريخ عند العرب» د. عبد العزيز الدوري» ص228-27» والمغازي لمومى بن عقبة 
ص50. 


المصادر الأولى في السيرة النبوية وأهميتها: المتتخب من مغازي موسى بن عقبة أنموذجا 239 


الأسانيد التى يقدمها بين يدي الرواية في الغالب» سواء في الفترة المكية أو 
انها 

الكلام على منتخب مغازي موسى بن عقبة 

لقد قررت فيما سبق أن كاب المغازي لموسى بن عقبة لم يصل إلينا بعد أن 
كان متداولا حتّى القَرن العاشر ال هجري. 

فقد ظل يقتبس منه وإستخدم في مجال تخصصه قرونا طويلة» إما عن طريق 
حق الرواية بالسماع أو بالإجازة» واما بالوجادة. فقد اقتبس منه البيهقى في الدلائل 
في الفتح والإصابة» والكلاعي في الاكتفاء» وغيرهم كثير» وكان آخر المقتبسين 
منه مباشرة الديار بكري (ت930مه) من عماء المرن العاشر في كابه «تاريخ اجيس 


في أحوال أنفس نفيس»» في عدة مواضع من كبه وغالب ما يقتبسه لا يعدو 
الإشارات.(2) 


وبعد القرن العاشر أصبح لا يعرف عن الاب أي شيء» واختفى تماما من 
بين ظهراني العلماء» وخزانات الكتب العمومية» حتى قال هوروفتس عنه: ولم يصل 
إينا الكامة أو الدقة: لا يعرف شيء عن وجوده» وقد أكد بعضهم لألوس 
شبرينجر في دمشق أنه توجد نسخة هناك» ولكنه م إستطع أفيراها(6 


إلا أن المستشرق إدوارد سناو عثر على قطعة منتخبة من الاب في المكتبة 
البروسية الرسمية» ونشرها بنصها العربي مع ترجمة ألمانية في عام 010014 


(1) انظر المغازي لموسى بن عقبة» ص 30-29 وص50) وحمد بن سعد وكابه الطبقات. 
(2) المغازي لموسى بن عقبة» ص58-56. 

(3) المغازي الأولى» ص71. 

(4) المرجع نفسه. 


240 مد المسين باقشيش 


وهذه القطعة التي نشرها سخاو هي مخطوطة وحيدة ببرلين بألمانيا -ولم يعثر لما 
على نسخ أو نسخة أخرى-» والمخطوطة عبارة عن أحاديث منتقاة ومنتخبة من 
مغازي موسى بن عقبة» وعدد أحاديثها المنتخبة من أجزاء كاب المغازي العشرة» 
مانية عشر حديثا. وألحق في آخرها رواية ليست من روايات موسى» وإئما هي عن 
سيف بن حمر (المؤرخ)؛ وما أدري ما السبب في إحاقها بروايات موسى. 

وقد قيل بأن هذا المنتخب هو من عمل العلامة يوسف بن همد ابن قاضي 
شهببة (ت789ه). وان كنت أجزم أنه ليس من انتخابه كا سأبين في دراسة إسناد 
امون 

واسناد هذا المنتخب 5 وردنا هو: 

أخبرنا أقضى القضاة أبو ا حاسن جمال الدين يوسف بن الشيخ العلامة أقضى 
القضاة مس الدين مد بن عمر بن حمد بن عبد الوهاب» بن قاضي شهبة» يوم 
الأحد لأربع ليال بقين من شعبان سنة ثنتين وثمانين وسبع مائة» قراءة عليه وأنا 
أسمع : 

أنا الشيخ شرف الدرن أبو عبد الله الحسين بن علي بن مد بن العماد الكاتب 
القرشي» ثنا الشيخان المسندان أبو ممد إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن 
عبد الله بن سليمان التنوخي, وأبو الحسن على بن عبد الواحد بن أبي الفضل بن 
حازم الأنصاري المعروف بابن الأوحدء قراءة عليهما ونحن نسمع قالا: أنا أبو طاهر 
بركات بن إبراهيم بن طاهر الفرشي اللحشوعي قراءة عليه ونحن أسمع» سنة أربع 
وتسعين ومس ماثة» ثنا الشيخ الأمين أبو تمد هبة الله بن أحمد بن حمد بن هبة 
الله الأنصاري» ابن الأكفاني» في سنة تسع عشرة ومس مائة» قال ثنا الحافظ 
الإمام أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحطيب البغدادي من لفظه» في سنة سبع 
ولعي وأربع ماثة» ثنا أبو الحسين حمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان 


المصادر الأولى في السيرة النبوية وأهميتها: المنتخب من مغازي مومى بن عقبة أنموذجا 241 


القاسم بن عبد الله بن المغيرة» ثنا إسماعيل بن أويس» ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن 
عقبة» عن حمه موسبى بن عمّبة صاحب المغازي رَحمَدانَكُ تعالى. 


ع 


هه أما أبو المحاسن جمال الدرين يوسف بن قاضي شببة (ت789م) فتفقه 
عل ابية وغيبره وكان و ربلى عل فهمه) وكان غير دينا منجمعاً حسن الشكل» 
لكنه ثقل لسانه وعسر عليه الكلام إلى أن مات بعد والده بسبع سنين.[1) 

وشرف الدين ابو عبد الله الحسين بن على بن العماد (ت732م) الكاتب 
المقرئ» مع من عدة شيوخ ومنهم ابن أي اليسرء وأجازه غير واحد من العلماء 
وهو جد ابن قاضي شهبة لأمهء ومن مسموعه على ابن أبي اليسر: كاب الرسالة 
لالشافي؛ وعلى علي بن عبد الواحد بن أب الفضل بن الأوحد: منتقى مغازي موسى 
بن عقبة. كذا قال الحافظ ابن حر في الدرر الكامنة.(2) 

"ا وأبو مد إسماعيل بن إبراهيم بن اليسر التنوخي المقرئ (ت672هم) ممع 
الكثير من أبي طاهر اخشوعي والقاسم بن عسا كر وغيرهماء وتفرد بأشياء وكان من 
أعيان الموقعين له النظم والنثرء والأصالة والجلالة» وحسن الديانة والصيانة» 
والمشاركة في الفضائل» روى الكثير واشتهر اسه (3) 


8 وأنو الحسن على بن عبد الواحد الأنصاري المعروف بابن الأأوحد 
(ت667م). حدث عن أبي طاهر بركات بن إبراهيم اللخشوعي بككاب المغازي 


(1) الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة» لابن حر العسقلاني 272/4. 

(2) المرجع السابق 063/2 وذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد لتقى الدين الفاسبى 516/1. 

(3) سير أعلام النبلاء (الجزء المفقود) ص 105 والعبر في خبر من عبر 2325/3 والبداية 
3 . 


242 ممد المسين باقشيش 


لموسى إجازة؛ سمعه عليه نفر الدين عثمان بن حمد التوزري» بقراءته عليه ف 


دمشى.(1) 


9 و طاهر بركات بن إبراههم بن طاهر الفرشى؛ هو الشيخ العالم الحدث 
المعمر مسند الشام الدمشقي اللخشوعي الأغاطي (ت598ه)ء سمع من هبة الله 

قال ابن نقطة: مماعاته واجازاته صحيحة» وقد روى كتبا كارا بالسماع 
وبال جارة بور ذهزاة ونه ضيه ورهن لاه وكا اصدريا!() 

وأبو يمد هبة الله بن أحمد الأنصاري الدمشقى المعدل» المعروف بابن 

الأكفاني» الشيخ الإمام» المفنن الحدث الأمين» مفيد الشام (رت524م). 

قال ابن عساى: سمعت منه الكثير» وكان ثقّة ثيتا متيقظاء معنيا بالحديث 
وجمعه» غير أنه كان عسرا في التحديث. 
وكان من الكار العدول (3) 

وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت463ه)» الإمام 
الأوحد؛ العلامة المفتى الحافظ الناقد» محدث الوقت» صاحب التصانيف» وخاتمة 
الحفاظ. 


(1) ذيل التقييد 201/2. 

(2) السير 533/21) والعبر 122-121/3» والتقييد لمعرفة السنن والمسانيد» ابن نقطة» ص222, 
وذيل التقييد ص489/1. 

(3) السير 576/19 والعبر 424/2. 


المصادر الأولى في السيرة النبوية وأهميتها: المنتيخب من مغازي هومى بن عقبة أنموذجا 243 


وقال الككاني في الوفيات: وكان ثقة حافظاء متقناء متحرياء مصنفا.(!) 

© وأبو الحسين همد بن الحسين القطان الأزرق (ت415م). 

قال عنه الذهبي: الشيخ العالم الثقة المسند»ء حدث عنه البيهقى» واتلخحطيب» 
وحمك أن هنة ألله اللالكائي.. وجماعة سواهم» وهو ججمع عل ثقته (2) ْ 

وأبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي (ت344م). 

قال اللخطيب: روى عنه أبو الحسن الدارقطني» وحدثما عنه أبو الحسن بن 
رزقويه» وأبو الحسين بن الفضل القطان» وكان ثقة.(3) 

ه وأبو محمد القاسم بن عبد الله بن المغيرة الجوهري (ت275ه). 

كوه ابن أبي احاتم في كابه» ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا» ووثقه 
الدارقطني واللحطيب البغدادي.(4) 

هه وإسماعيل بن أَبي أويس الأصبحي أبو عبد اله المدني» ابن أخت مالك 
ابن أس (ت220هم). 

اختلف النقاد في أمرهء فنهم من مّى حاله >الإمام أحمدء وابن معين» 
وأبي حاتم» والدارقطني» ومنهم من أطلق فيه الضعف كالنسائي. 

وخلاصة القول فيه أنه زحزح عن الطرح والجرح لاحتجاج الشيخين به 
ورواية باق الستة له سوى النسائ» وإذا قال فيه الحافظ ابن ججر: صدوق أخطأ فى 
الحانيف عو عط 1 | 


(1) السير 296-270/18» والعبر 2214/2 والتذكرة 4212/3 والبداية 101/12. 
)2( تاريخ بغداد 24/2» والسير 331/17, والعبر 229/2. 

(3) تارية بغداد 452/5. 

(4) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 112/7» وتاريخ بغداد 433/12. 

(5) تهذيب الكال 124/3» والسير 2391/10 وهدي الساري ص391. 


2144 عمد المسين باقشيش 


ه وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة» ابن أخي موسى بن عقبة» أبو إسحاق المدني 
(ت169ه). 


وهو ثمَة احتج به البخاري والنسائي وغيرهما. (1) 

#ا وموسى بن عقبة صاحب المغازي (ت141ه) وهو ثّة حجة إمام قُ 
الحديث والمغازي.[2) 

أما منهج انتخاب وانيقاء الروايات من كاب المغازي» فلم أذو فاضا طعي 
المتتخب» وعلى أي أساس قام هذا الائتقاب. فقّد انتب حديثا واحدا من: الجزء 
الأول «الثالث والرابع» وحديثين من: التاسع» وثلائة أحاديث من: الجزء الثاني 
وانلخامس والثامن والعاشر» ولم ينتخب من السادس شيئًا . 

فيحتمل أنه سقط من النسخة» أو أنه لم يجد فيه ما أسنده موسبى عن 
شيوخه. 

أما الرواية الأخيرة فلا ينبغي أن تعد في المنتخب لأنها ليست من رواية 
موبى ك5 سلف. 


وهذه الروابات المنتخبة قل من جل بالنسبة للروايات التق تضمنها كاب 
المغازي» فهو وان كان متوسط الم ولم يسبب فيه موسى -؟ فعل غيره-» إلا أنه 
أوسع كثيز ها لون هله 

هذه الأحادييخ المنتخبة من المغازي لا تعطى صورة حقيقية عن روايات 
أضل الاب وأحاديئه» وعن منهج موسى ف إيراد ذلك» ومع ذلك فقد اعتتى 


(1) التاريخ الكبير 341/1) والجرح والتعديل 152/1» وتهذيب الكال 17/3. 
)2( انظر التعريف بموسى بن عمّبة» ص19 من المغازي. 


المصادر الأولى 2 السيرة النبوية وأهميتها: المنتتخب من مغازي مومى بن عقبة أنخوذجا 245 


بهذا المنتخب عدة باحثين إسلاميين ومستشرقين على رأسهم إدوارد فاو 
وجوزريف شاختء والبروفسور غيوم» وقد تناولوا في بحوثهم وتعليقاتهم منبج 
موسى بن عقّبة في مغازيه» وحللوا مادته العلبية وأبدوا ملاحظات وانتقادات ماد 
ومفصلة» إلا أنهم وقعوا في أخطاء جسيمة علمية ومنبجية. 

وقد تصدى للرد على هذه الملاحظات والانتقادات ومناقشتها مناقشة علمية 
رصينة أ. د. محمد مصطفى الأعظمي يََدْآََُ في كابه «دراسات في الحديث 
النبوي»» وفى كابه «منيج النقد عند المحدئين».(1) 

مسوغات تحقيق المنتخب على أسخة وحيدة 

هذا المتتخحب "ا أسلفت هو نسخة خطية وحيدة [في المكتبة البروسية 
برلين] وصورته موجودة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية» وقد اطلعت عليه 
أشناء اشتغالي جمع هرويات مومى بن عقبة في المغازي في مرحلة الماجستير سنة 
(1406ه/1986م) بقسم السنة. 

وقد استفدت منه كثيرا وبثثت رواياته المنتخبة من المرويات المجموعة, 
وهي مرتبة داخلها حسب آسلسلها الزمني -وأجزاء الاب العشرة- مع الدراسة 
والتعليق» وعلى الرغم من تفريغي اروايات المنتخب في البحث» فقّد كانت النية 
معقودة على تحقيقه في هيئته التى ورد إلينا مباء والتعليق عليه على انفراده ودراسته» 
نظرا لما ا كتسبته من خبرة تامة لروايات موسى بن عقبة في المغازي من مختلف 
المصادر» من حيث سياقها وألفاظها ومصطلحاتهاء فلم أبيب الإقدام على تحقيق 
هذا المنتخب ودراسته» رغم معرفقي بصعوبة التحقيق على نسخة وحيدة من أي 
فن من الفنون» لما يتطلب ذلك من جهد كبير في القراءة المتأنية النصوص» وخبرة 


(1) انظر تقدمة التحقيق على المنتخب آخر كاب المغازي لموسى بن عقبة» ص 462. 


5 عمد المسين باقشيش 


بمعرفة ا:لخطوط ورسم الحروف» والبصر بمصطلحات الفن» والبحث عن ممّتبسات 
المادة العلبية من السابقين اللاحقين» ومقارتتها بها وتقويمها وتصحيحهاء ليخرج 
النص الح كا رسمه مؤلفه أو قريبا من ذلك. 

وقد بدأت فعلا بنسخه -وهو أربع ورقات في ثمان لوحات- وتبييضه» 
والشروع في تحميق رواياته ودراستها وذلك في سنة (1408ه/1987م) إلا أني 
انشغلت عنه برهة من الزمن؛ فبينما الأمى كذلك إذ وقفت على هذا المنتخب 
مطبوعا باسم «أحاديث منتخبة من مغازي موسى بن عقبة جمع يوسف بن محمد بن 
عمر بن قاضي شببة (ت789ه)» قدم لها وعاق عليها: مشبور حسن سليان. (ط1» 
 » 1/2‏ مؤسسة الريان» دار ابن حزم). 

وقد اعتمد المعلق على المنتخب على النسخة المصورة التي بين يدي نفسها إذ 
لا يوجد غيرهاء وقلت في بادئْ الأمى قد كفينا هذا التحقيق والدراسة للمنتتخب 
لكن بعد قراءت لعمل الباحث عدة مرات بعين فاحصة وحاسة ناقدة وأدوات 
علبية راصدة» عنت لي ملحوظات متنوعة في قراءة النص والدراسة» ومنبج 
التخريج والتعليق على الروايات» وأخطاء علمية ومنبجية وأوهام» إما لسبق قلم» أو 
قصور في التحري والتثبت» أو عدم فهم رمم بعض الأسماء والنسب وتحريرهاء 
وهذه آفة الاشتغال على نسخة خطية وحيدة -سواء صغر حجمها أو كبر- وهذه 
الأشياء لا يسوغ تجاوزها وإبقاؤها على حالماء نصحا للقراء وطلبة العم» فكانت من 
مسوغات إثمام عملي الذي بداته» وتعليقي عليه الذي حررته. 

ولا أخفي بادئ ذي بدء أن فضل سبق إخراج هذا المنتتب وحسن 
دراسته والتعليق عليه يعود للباحث المذكور. 

ومع هذاء فلا بد من الوقوف على الإخفاقات التي طالت عمل الباحث في 
هذا المنتخب على الرغم من صغر حجمه. 


المصادر الأولى في السيرة النبوية وأهميتها: المتتخب من مغازي مومى بن عقبة أنموذجا 247 


1( عدم تحقيق أسبة المنتخب على وجه الدقة أو التقريب» فقّد نسب جمعه 
في غلاف المنتخب إلى يوسف بن مد بن قاضي بن شهبة» وكا في الصفحة 
الخامسة والعشرين من عمله في التعريف بالمنتخب حيث قال: «قام بالتخاب هذه 
الأحاديث من مغاري موسى بن عقبة يوسف بن مد بن حمر بن قاضي شهبة..» 
بينما أسفر التحقّيق من خلال دراسة إسناد المنتخب أنه من رواية ابن قاضي شهبة 
عن جده وليس من النتخابه وجمعه. 

فد جاء في ترجمة جده أبي عبد الله الحسين الكاتب المقرئ أنه سمع منتقى 
مغازي موسى بن عقبة على على بن عبد الواحد بن أبي الفضل ابن الأوحد ا في 
ترجمته في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسمّلاني. 

وهذا يدل دلالة واضحة على أن الانتقاء والانتخاب إما أن يكون من ابن 
الأوحد» وإما أن يكون تمن فوقه» ولعل المعلق على المنتخب قلد في ذلك فؤاد 
سيزكين حيث قال في تاريخ التراث: «وهناك قطعة من نص منه هذبه يوسف بن 
حمد بن حمر بن مد بن قاضى شهبة»» وهو تقليد منه بدوره ابروكامان في تاريخ 
الأدب العربي. ١‏ 

فزمن وجود المنتقى بهذا التحقيق سابق على زمن ابن قاضي شهبة» فلا يبقى 
بعد هذا التحرير إلا روايته له عن جده لا من انتمائه هوء ويؤكد هذا عندي أن 
كل من ترجم له لم ينسب إليه هذا المنتخب ولم يشر إليه به سواء من المتقدمين أو 
من المتأخرين» على عكس ما صرحوا به في ترجمة جده من مماعه له. 

2) لم يحقق المعلق في الراوي الرابع من إسناد ا منتخب: أ طاهر بركات 
ابن إبراهيم بن طاهر اللحشوعي» حيث قال في سبته (القرشي) بالقاف نسبة إلى 
قراش بينما هو: (الفرشي) بالفاء. 


248 محمد المسين باقشيش 


قال الذهبي: وقال الحافظ المنذري في نسبة الحشوعي: الفرشي يعني بالفاء.. 
والفرشي نسبة إلى بيع ار 

3) لم يكمل المعلق على المنتخب السمّط فى روايات أسخة المنتخب من 
روايات مومسى بن عقبة في المغازي من المصادر المعتمدة وهي من طريق إسماعيل 
ابن إبراهم بن عقبة عن حمه موسى نفسه» وهي طريق المنتخبء» فالرواية هي هي» 
فلا بد من سد النقص والحاق السقط في القطعة المنتتخبة» كا في الجزء الثاني 
والجزء الحامس» إذ لم يحرر صيغة الإسناد كا رنبغي» وكذلك في الجزء العاشر. 

4) لم يكن المعلق دقيقا في نقل النص وملاحظة عدم ظهور بعض الألفاظ 
في الخطوط من جراء الطمس أو التآكل في الورق والرطوبة» أو سبو التاق 
والإشارة إلى الصواب في المامش» مع أن الصواب موجود في الأصل من طريق 
إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه أ في المصادر» م في الحديث التاسع من 
المنتخب» حيث أسقطت لفظة «ابن» قبل الفضل في آحر الحديث» وتركها المعلق 
على حالما «وشك الفضل» دون إلحاق ابن أو التنبيه عليها وهو خطأ محض لأن 
لان أنا يمت من اول العظر لحامل الرطوبة أو اتاكل» أو أعا قطت من 
اناو وف كلتا الحالتين لا ينبغي تركها والإشارة إليها في المامش بل يحب إثياتها 
بدلالة ما قبلها وما بعدهاء إذ شيخ موسى بن عقّبة في هذا الحديث هو عبد الله بن 
الفضل أنه سمع أنس بن مالك يقول: حزنت على من أصيب بالحرة من قومي» 
فكتب إل زيد بن أرقم» وبلغه شدة حزني» يذكر أنه سمع الرسول الله ككل يقول: 
«اللهم اغفر للأنصار» ولأبناء الأنصار»» وشك ابن الفضل في «أبناء أبناء الأتصار» 
فلا يعقل أن يتردد في ذكره على وجه الصواب في أصل الرواية. 

5) فات المعلق بعض طرق مومى في المصادر الحديثية حيث خرج رواية 
عمر بن اتلحطاب وََلئَهَعَنهُ في عدم إبقاء الييود والتصارى والمجوس 2 المديية فوق 
ثلاثة أيام قدر ما ربيعون» وأنه أجلى الهود والنصارى من جزيرة العرب. 


المصادر الأولى في السيرة النبوية وأهميتها: المتيخب من مغازي مومى بن عقبة أنموذجا 249 


تفرج اجملة الأولى من مصئف عبد الرزاق والبيهقى» وقال في ابملة الثانية: 
أنه اح المودي لسعيت عندهم) وهي ثابتة فِ نصوص ارق وهذا لا يقدح 
في ثبوتها.. 

قلت: هذه اججملة الأخيرة (وقد أجل الهود والنصارى..) أخرجها البخاري 
في صحيحه سند موصول من طريق الفضيل بن سليمان» ومعلق من طريق ابن 
جريج. كلاهما عن موسى بن عقبة. 

والرواية التق علقها البخاري رواها عبد الرزاق في المصنف (55/6 
و359/10) عن ابن جريج قال: أخبرني موسى بن عقبة عن نافع» عن ابن عمر أن 
عمر بن اتلحطاب أجل اليهود والتصارى من أرض الان... الحديث. 

هاهي الرواية موجودة عندهء ولم يبتد إليها المعلق على المنتخب مع أن 
المصنف بين يديه وينقل منه. 

6) لم .ينبه المعلق على الأخطاء في بعض الألفاظ الواقعة في الحديث الرابع 
عشر من المنتخب» ولو رجع إلى رواية موسى بن عقبة من طريق إسماعيل في 
المصادر الحديثية لوجدها على وجه الصواب؛ وقريب منها طريق عمد بن فليح. 

وكذلك ل .ينبه على خطأ لفظة في الحديث اللحامس عشر وه لفظة «الذي» 

7 عدم تحرير لقب مد بن صال المعروف بكعب الذارع» في الإسناد 
الأخير الذي هو ليس من منتخب مغازي مومى بن عقبة» حيث قال المعلق في 
أخحر دراسته: التصويبات: فِ نشرة خاو «المعروف بكعب الزارع» صوايه: «الذراع» 
بالذال المعجمة.. وهذا ذهول منه فهو «الذارع» هكزا عل وجه الصواب قَْ 
المنتتخب وكذالك عند اللحطيب في التاريج. 


250 يمد الحسين باقشيش 


ووقع في آخر رواية هذا الإسناد «فنسخت الرخصة الشدةء والشدة في 
بعض الرخص»» هكذا هي على الصواب في آخخر المنتخب» لكن المعلق كتبها: 
«فنسخت الرخصة الشك» والشك في بعض الرخص» وهذا خطأ محض فا أدري 
أوقع منه أو من الناعغء والله أعلم. 

8) عدم الدقة في ضبط نسب بعض الرواة كا في تبث السماع الأخير في 
المنتخب» حيث قال: ف السماع... بقراءة كاتب الطبقة همد بن همد بن همد بن 
مود بن البخاري الحنفي بن خطيب الزنجير «الزنجين؟»... وليس هو ذا ولا ذاك» 
فههي لفظة غير واضحة في الأصل» ول يبتد إلى الصواب المعلق عليه فقال ما قال» 
وصوابها: ابن خطيب «الزنجيلية» يا في الدرر الكامنة (ترجمة 607). 


تحقيق النسحة الفريدة: «تاريخ البرزاللي» 57 


بشار عواد معروف!!) 


بسم الله الرحمن الرحيء الحد لله رب العالين والصلاة والسلام على سيدنا 
وامامنا وقدوتما يمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين أجمعين وبعد» 

فن المعلوم أن كثيرا من الخخطوطات المهمة لم تصل إلينا منها إلا نسخة واحدة 
بغير خط مؤلفهاء كتيها ناخ قد يكون عالما وقد يكون جاهلًا بموضوع النص» وقد 
يكون متقنا أو مبملا غير مكترث بما يكتبء وقد يكون ممن اعتنى بالنَسخْ وقابل ما 
نسخه على الأصل المنتسخ منه سواء أكان هذا الأصل بخط المؤلف أو خط غيره. 

وتحقيق مثل هذه النصوص الفريدة تكتنفه الكثير من الصعوبات» وآية ذلك أن 
وصول أكثر من نسخة للنص والمقابلة بينباء واثبات الاختلافات يوفر للمحقق إمكانية 
اترجيح بين النسخ وصولًا إلى الصواب بناء على عواضد مروف في عل تحقيق الخطوطات. 

ومن هنا فإن تحقيق نص من ذوي النسخة الفريدة د يصبح أكثر صعوبة من 
تحقيق نص لتوفر له أكثر من أسخة. 

وآثر ذي أثير لا بد لمن يتصدى للثل هذا العمل اللخطير الحفوف بالصعوبات 
أن يكون له اختصاص متميز بموضوع النص»ء وقدرة على هضم مكوناته» وقابلية على 
قراءته قراءة سليمة. وأن يكون من ذوي الاطلاع الواسع على مناجمه» ومن المدراء 
على معرفة خباياه» متمك من تدقيق كل معلومة ضمن اختصاصه. 


(1) العالم الحبير في علم الخطوطات» وعضو مجلس خبراء مرك المخطوطات الإسلامية بمؤسسة 
الفرقان للتراث الإسلامي. 


252 إشار عواد معروف 


ولا بد لي من الإشارة هنا إلى أنَّ الاختصاص لا يعني التحصل على شهادة 
عاضية أو يوية أتكادفية عارك قا كرا امن للورنهين مدل قن صرت (عمير 
دون آخرء أو جانب من جوانب التاريخ غير معنيين بالجانب الذي يتناوله النص» 
فضلا عن ابتعاد من ممارسة النصوص الحطية» زالدوية في تحقيق التنصوص» 
والمعرفة بأصوطا ولوازمبا. فالاختصاص المنوه عنه هنا هو المعرفة التامة بموضوع 
النص وصاحبه وعصره والكتب المؤلفة في بابته» فضلا عن موارده ومكوناته مع 
الإلمام التام بقواعد التحقيق والحبرة فيه. 


إن محاولة إخراج نص سل من نسخة فريدة لا تعلم دقة ناعضها يتعين أن 
يقوم على تدقيق كل معلومة فيه في الوقائع» والأسماءء والبلدان» واللغة» وعلاقة 
النص ببعضه» وعرضها على أوثق الموارد لبيان صعتباء وإلا جاء النص مشوها من 
أخطاء قد يقع فيها الناحخ لم يدركها محققه» أو سوء قراءة للنص تنئْ عن ضعف في 
معارف المتصدي لهذا النص. 

أرق من المفيد أن أقدم أنموذجا لما ذكرت حين تصدى لتحقيق كاب 
تاريخ البرزالي (239-665ه) المسمى «المقتفي لتاريخ أبي شامة» الذي وصل إلينا 
منه ما وصل بنسخة فريدة لا بأس بناعفهاء فهي جيدة لمن يحسن قراءتهاء ويعرف 
مادتهاء موجودة في مكتبة السلطان أحمد الثالث» وعليها نشرته المكتبة العصرية 
بصيدا بتحَقّيق الأستاذ الدكتور عمر عبد السلام تدمري. 

وتاريخ البرزالي هو ذيل على ذيل الروضتين لأبي شامة المقدسي المتوفى سنة 
5م ابتداً به عم الدين القاسم بن خمد البرزالي من تاريخ مولده وهو سنة 665م 
وهي سنة وفاة أبي شامة» وانتبى به مبيضا إلى سنة 736م» ثم وجدت مسودة 
سنق 2738-32ه» وتوفى البرزاللي سنة 739ه» قال ابن رافع السلاني في مقدمة 
- «الوفيات» الذي ذيل به كاب البرزالي: «فإني ليوات تاريخ الحافظ أبي ممد 


تحقيق النسخة الفريدة: «تاريخ البرزالي» عغوذجا 253 


القاسم بن مد البرزالي اتتهى فيه إلى آخر سنة ست وثلاثين وسبع مئة مبيضَاء 
أردت أن أذيل عليه ) م رأف ف المسودات سنتين فكتبت منهما ما تبسر مع 


حا 
١‏ م 
الذي جمعحته)» 0 . 


وقد آثرت أن تكون الأمثلة من وسط الاب خوفا من أن يكون الحقق 
قد نشط في أول الاب وضعف في آآخره أو العكس من ذلك» فاخترت سنة 
واحدة» هي سنة 691ه» أضرب منها أمثلة تين فداحة الأخطاء الواقعة في هذا 
النص من تحريف في أسماء الناس» وأسماء الكتب» والأنساب» ومن سوء القراءة 
الداللة على جهل بمادة الاب وتغييرات غيبة في النصء فضا عن السقط الواقع 
فيه وغيرهاء ثما يصعب حصره وإحالته على سبب من الأسباب. 


1 ص 265: جاء في ترجمة أم محمد أسماء بنك أى؛ كل :بن زواين :إن روس 
ابن الخال قول البرزالي: «سمعتٌ منها أمالي ابن شقران»» ولم يسأل امحقق من ابن 
شقران هذاء وهل له «أمالي»؛ فلو دقى النص وراجع لوجد أن الصواب كا جاء 
في النسخة الحطية «أمالي ابن بشران»؛ وهو أبو القاسم عبد الملك بن مد بن عبد 
الله بن يشران بن مبران الأموي البغدادي» قال اللحطيب: «كتبنا عنه» وكان 
8 ثب مانفا. ومات صبيحة يوم الأريعاء الثامن عشر من شُهر ربيع الآخر 
سنة ثلاثين وأربع مئة» ودفن من الغد في مقبرة المالكية إلى 55 أبي طالب 
المكى... وصلينا عليه في جامع الرصافة.. إعه»07). 


(1) الوفيات» لابن رافع السلامي (ت774م)» تحقيق صالح مبدي عباس» أشرف عليه وراجعه: 
بشار عواد معروشء» مؤسسة الرسالة) بيروت 1982م» 125/1. 

(2) تاريخ مدينة السلام» لتخطيب البغدادي (ت463ه) بََمَيمناء دار الغرب الإسلاي» بيروت 
1م 189/12. 


254 بشار عواد معروف 


وأمالية هله يروييا 'عتة أبو الخطاب على بن عبد الرحمن بن هارون بن 
5 00 ل 1 ء ا 

الجراح المتوق سئة 497هم » وعنه رواها الحافظط الكبير ابو طاهر السلفي المتوق 
لوقه طحت يفطن ساف دزو الرطي الراك 1900 


و 2 
سنة 576هم 


09م 


2 ص266: جاء في ترجمة أبي الفرج عبد الرحمن بن محفوظ بن هلال 
بن محفوظ الرَسْعَنى الحنبل: «روى لنا عن الموفق ابن الطالقّاني (كذا)» والشيخ 
نكر الدين ابن تية» وعبد العزيز بن مملالة (كذا) الحدث... وبالاجازة عن ابن 
طيبغا ( كذا)...». 

وقد وقع في هذا النص ثلاثة تحريفات مستبشعة: 

أوها: «الموقق ابن الطالماني»» وانما هو «الموفق ابن الطالباني» كا جاء 2 
النسخة اللحطية» ولو كان الحقق من أهل المعرفة بفن التراجم في المئة السابعة لما 

والموفق ابن الطالباني هذا هو أبو الحسن علي بن نابت (بالتون) بن طالب 
البغدادي الأزجي الواعظ الحنبلى المعروف بابن الطالباني المتوفى فى شعبان سنة 
8هم موي العين من جزيرة ابن خعمر» ثرجحمه معين الدين ابن نقطة 2 «نابت» من 
«إكال الإكال» وذكر أنه سمع منه 07 وجمال الدين ابن الدبيش ولم يذكر وؤان 217 


(1) تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام؛ للذهبي (ت748ه) بََمَيقناء دار الغرب 
الإسلاي» بيروت 03م 94/10 

(2) سير أعلام النبلاء؛ للذهبي (ت748ه)» بتحقيقناء مؤسسة الرسالة» بيروت 1981م؛ 5/21. 

(3١‏ إكال الإكال» لابن نقطة البغدادي (ت629م)» تحقيق عبد القيوم عبد رب النبي» جامعة 
ام القرى» مكة المكرمة 1410هم» 525/1. 


تحقيق النسخة الفريدة: «تاريخ البرزالي» تموذجا 255 


وابن المستوفي /2), وابن النجا لت والزق المنذري 2 «التكلة» حيث قيد «نابت» 

بالنون»ء وقال: «والطالباني: بفتتح الطاء المهملة وبعد الألف لام مفتوحة 
5 4 

ووناة مويف تومي !الت العاية توذد نوري 17 كنا تريتية الالقى 7" وان 


ع . 


والثاني: قوله: «عبد العزيز بن مملالة»» وإثما هو عبد العزيز بن هلالته ولا 
يعرف في التاريخ من اسعه «مملالة» بيمين» فضالا ع 3 ابن هلالة هذا رجل 
مشبور مذكور في الكتب المستوعبة لعصره» وهو محب الدين أبو محمد عبد العزيز ابن 
القائد الأجل أبي عل الحسين بن عبد العزيز بن هلالة اللخمي الأندلسي الطبيري» 
ولد سنة سبع وسبعين وحمس مئة تقريياء ورحل فسمع بمكة» وبغداد» وواسطء 
وأضتناق »> و زهان وكان مدَينًا لياقوت اموي (ت626ه)» وابن نقطة 
البغدادي (ت629م)ء ولمحب ابن النجار (ت643ه)ء والضياء المقدسي 
(ت643م)» ولابن العديم (ت660م) وغيرهم من علماء عصره»ء وثرجمه ياقوت 


(1) ذيل تاريخ مدينة السلام» لابن الديي (ت637ه) بَحَمَيقناء دار الغرب الإسلاي» بيروت 
6م 553/4. 

(2) تاريخ إربل» لابن المستوفى (ت637ه)» تحقيق ساي الصمارء وزارة الثقافة العراقية» بغداد 
0م 42/2 

(3) التاريخ المجدد لمديئة السلام» لابن النجار (ت643م)» مخطوطة المكتبة الوطنية ببارس» 
الورقة 55. 

(4) التكملة لوفيات النقلة» لمنذري (ت656م) بجحَمِيمَناء مؤسسة الرسالة ط4» بيروت 1988م» 
3/الترحمة 1833. 

(5) تاريخ الإسلام 551/13. 

(6) الذيل على طبقات الحنابلة» لابن رجب (ت795م). القاهرة 1953-1952م» 125/2. 

(7) ينظر تعليقنا على «التكلة» للمنذري. 


256 بشار عواد معروف 


في «طبيرة» من معجم البلدان!''ء وصديقه ورفيقه في الرحلة معين الدين ابن نقطة 
الحنبلي7”ء وبحب الدن ابن النجار في تاريخه الجدد لمدينة السام( والزي 


5 4 0 2 6 7 
المنذري 7 أ وابن الأبارث” أء وابن المستوفي في تاريخ إربل (ء والذهي 7" وغيرهمء 


وطباق سماع «تاريخ دمشق» لابن عساكر أكثرها بقراءته 7" قال الضياء المقدسي: 
«توفي رفيقنا وصديقنا أبو عمد بن هلالة بالبصرة في عاشر رمضان» وما رأيئا من 
أهل المغرب مثلهء ودفن يجنب قبر سبل بن عبد الله التستربي»7”» فلو كان المعني 
بالكّاب عارقا به لما وقع فيما وقع فيه من التحريف. 


أما الثالث: فهو قوله: «ابن طيبغا»» وهو تحريف عيب غريب فهو: «ابن 
منينا»» وهو عبد العزيز بن معاللي بن غنيمة بن الحسن المقرئ أبو مد المعروف 
ابن مُنينا من أهل محلة باب البصرة ببغداد» وهو محدث مشهور مذكور في 
التواريخ المستوعبة لعصره ومصرهء مولده سنة 525م وتوفي في ليلة الثامن 
والعشرين 
من ذي الخية سنة 612ه ودفن بمقبرة جامع المنصورء ترجمه ابن 1 


)1( معجم البلدان» لياقوت اموي (ت626م)» دار صادر» بيروت 1955م» 4. 

(2) إكال الإكال 64/4. 

(3) كا دل عليه المستفاد» لابن أيبك الحسامي الدمياطى (ت749م)» تحقيق تلميذي مد مولود 
خلف واشرافي) مؤسسة الرسالة» ييروت 6م ص61 

(4) التكلة لوفيات النقله 3/الترحمة 1759م. 

(5) التكجلة لكاب الصلةء لابن الأبار (ت658م)» بتحقيقناء دار الغرب الإسلامي» تونس 
1م 239/3. 

(6) تاريخ إربل 223/2. 

(7) تاريخ الإسلام 3. 

(8) ينظر مثلا: 501/45 و64/46 و385/49 و28/50» 95» 160... إع. 

(9) تار الإسلام 508/13. 

(10) إكال الإكال 190/1 و126/4 و352/5. 


تحقيق النسخة الفريدة: «تاريخ البرزالي» غوذجا 257 


وابن ادييا 0 انار ” ا والذهبي/ 6 وابن كته 1 وان ناصر ا" 0 


وابن 60 أ وابن تغري 0 0 » وابن العماد 00 )؛ وقيد ارق المنذري منينا 
بالحروف» فقال: «بفتح المم وكسر النون وسكون الياء آخر الحروف وبعدها نون 
00 ولم يسأل المعتى بطبع الكاب: من ابن طيبًا هذا؟! 

3 - وجاء في الصفحة نفسها: «وهو من بيت صلاح ومفخمة»» وهو تحريف 
غيب صوابه: «وهو من بيت صلاح ومشيخة»» ولم سمع بتعبير «ومفخمة» في 
كتب التراجم بهذا المعنى الغريب العجيب الذي كان يتعين على (الحقق) تأمله 
والتمعن فيه» ولكن أن ذلك والقوم ليس هنالك! 

4 - وجاء في ص268: «وأمى الشجاعي نائب السلطنة مل جرن أحمر 
أحضر من عكا من القلعة إلى الجامع فمل ليلة السبت ثالث عشر صفر وجعل 
اتحية الاوك وقطع الدست النحاس ووضع مكانه». 


(1) ذيل تاريخ مدينة السلام 140/4. 

(2) التكملة لوفيات النقَلة 2/الترجمة 1443. 

(3) تارعخ الإسلام 340/13: وسير أعلام النبلاء 33/22» والمختصر الحتاج 48/3) والمشتبه 
8 و591, والعبر 41/5. 

(4) البداية والنهاية» لابن كثير (ت774م))» تحقيق جموعة من الحققين ومراجعتي» دار ابن كثير 
7م 69/15. 

(5) توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين الدمشقي (ت742ه)» تحقيق مد نعي العرقسوسي» ط2) 
مؤسسة الرسالت» بيروت 1993م؛ 195/6 و163/8. 

6( تبصير المنتبه» لابن خجر (ت852ه)) تحقيق عل البجاوي» القاهرة 7م 4 . 

(7) النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة» لابن تغري بردي (ت874م)» القاهرة 1929- 
6م 215/6. 

(8) شذرات الذهب في أخبار من ذهبء لابن العماد الحنيل (ت1089هم).» القاهرة 1350م»؛ 
5/. 

(9) التكيلة 2/الترجمة 1443. 


258 بشار عواد معرودف 


وقد وقع في هذا النص تحريفان: 

الأول: قوله: «بناحية البرادة»» والصواب: «بباب البرادة»» وهو موضع 
معروف بجامع دمشق» قال أبو شامة في ذيل الروضتين في ترجمة علي بن مد بن 
على بن امس الدمشقى: «وكان مدرس الأمينية والزاوية المقابلة لباب الاي "كم 
ونقلة:خلبه الذهي 7 . 

والثاني: «وقطع الدست»» والصواب: «وقلع الدست». والطريف أن المحقق 
ذكر في تعليق له على هذا فقال: «خبر الجرن الأحمر في تاريخ الإسلامء والبداية 
والنهاية»» فلو كان رجع إليهما لوجد الصواب» لكنه يذكر المصدر ولا يراجعه» قال 
الذهبي: «في صفر أمى نائب دمشق» وهو الشجاعي» بإنزال الكأس السماتي البراق 
من القلعة إلى الجامع فأنزل... إلى أن وضع موضع البرادة وقلعت اللرزاد 3 

وقال الحافظ ابن كثير في حوادث سنة 691ه: «وفي ليلة السبت ثالث عشر 
عفرن ذا درن الأحمر الذي بباب البرادة من عكاء فوضع في مكانه... وكان 
ددست عزن كات بواط كه توهدا١‏ كان جنا لاه عفرف ترك وائله أعل». 
والأغرب من ذلك أنه جاء عنده على الصواب بعد صفحتين فقّط: «وفي مستبل 
هذا الشبر أجري الماء في الجرن الأحمر الذي وضع بباب البرادة يجامع 1 


(1) ذيل الروضتين»؛ ص54. 

(2) في تاريخ الإسلام 67/13. 

(3) المصدر السابق 4679/15 وجاء كذلك في طبعته من تاريخ الإسلام؛ وفيات سنة 691م» 
ص 9! 

(4) البداية والنهاية 559/15. 

(5) ص 270 من طبعته. 


تحفيق النسخة الفريدة: «تاريج البوزالي» غوذجا 259 


5 - وقال في ترجمة الأديب نجم الدين أبي بكر بن أبي العز بن مشرف 
الدمشقى من الصفحة نفسها: «أجاز له ابن اللتي وابن شنبين»» ولولا أنه تكرر عنده 
لقلنا: هذا من غلط الطبع إذ صوابه: «ابن شُفْنين»» وهر اغرود أبو الكرم مد بن 
عبد الواحد بن أحمد الحاشمي البغدادي المعروف بان ث شفنين المتوق ببغداد في الرابع 
من رجب سنة 540ه والمدفون بمقبرة معروف الكرخيء وهو مترجم في تكلة 
المنذري؛ وقيد شفنين في آخر ترجمته فقال: «وهو بضم الشين المعجمة وسكون الفاء 
وكسر النون وسكون الياء آخخر الحروف» وآخره ون لل وثرجمه الذهبي'”ا 
ال وابن تغري 0 ان ال 


6 - وقال في ص2720: «وفي الرابع والعشرين من صفر توفي الشيخ الأصيل 
سيف الدين داود بن مسعود بن أبي الفضل بن أب الفرج التبني الحلبي» ودفن 
بسفح قاسيون»» وقال في تعليق له في الحامش: «انظر عن (التبني) في: تاريخ 
الإسلام (691ه) ص1173 رقم 5» إشير إلى طبعته المحرفة من «تاريح 
الإسلام»» فنظرنا فيه فوجدناه مصحمًا أيضًا «التبني»» ولم يسأل نفسه أو يتعبها: إلى 
أي شي ء هذه النسية؟ ولو تت ونحث لوجد أن الصواب قٍِ هذه النسية 
«التنبي»» فهو منسوب إلى «تنب» قرية كبيرة من قرى حلب» ذكرها ياقوت في 
معجم البلدان فمَال: «بالكسر ثم الفتح والتشديد وباء موحدة: قرية كبيرة من قرى 
حلب» متها أبو شمل... أفادنيه القاضى أبو القاسم عمر بن أحمد بن أبي ا 


(1) التكملة لوفيات النقلة 3/الترجمة 3090. 

(2) تاريخ الإسلام 328/14.: وسير أعلام النبلاء 84/23 بَِححمَيقناء والعبر 166/5. 
(3) الوافي بالوفيات» الطبعة الألمانية» 68/4. 

(4) النجوم الزاهرة 346/6. 

(5) شذرات الذهب 209/5. 

6( هوابن العديم المتوق سئة 660ه صاحب «بغية الطلب». 


2060 بشار عواد معروف 


وينسب إلى هذه القرية غيره من الكمّاب والأعيان بحلب ودمشق في أيامنا»("2, 
الفضل» الأجل سيف الدين التنى»2. 

7 - وقال في الصفحة نفسها: «وثقي ليلة المعة مستهل شهر ربيع الأول توق 
الشيخ أي الجود حاتم بن الحسين بن مرتضى بن حاتم بن مسلم بن أبي المحرب 
الحارثي المقدبى» بمصر». 

وقع فيه تحريفان: 

الأول: قوله: «أبي الجود») وصوابه: بد الجود. 

والثاني: قوله: «أبي الحرب»» وصوابه: «أبي العرب»» ”م هو واضح ف 
النسخة الخطية. 

8 وجاء في ص271: «وثي ليلة التاسع عشر من شهر ربيع الأول توق 
الشيخ الصالح سليمان بن ثابت بن منيع القيرني الفقير». ولم إسأل (المحقق) نفسه 
عن هذه النسبة التي لا وجود لها في جميع كتب التراجم والرجال والأنساب» 
فهى محرفة عن: «التيزيي»» وي اسبة إلى «تيزين» قرية كبيرة من نواحي 
حلب» كانت تعد من أعمال قنسرين» ثم صارت في أيام الرشيك من العواصم مع 

200 6 
مع وعيرها ‏ ب 


9 وجاء 5 ص 272: «وقٍ ليله الثلاثاء السادس والعشرين منئه توق الشيخ 
الصاح أبو الحرم بن سالم بن عبد الرحمن الطباخ» ويعرف بالطحان الفقير الزنفى»» 


(1) معجم البلدان 47/2. 
(2) تاريخ الإسلام 727/15. 
(3) معجم البلدان 66/2. 


تحقيق النسخة الفر يدة: «تاريخ البرزالي» نموذجا 261 


ولو راجع قليلا لوجد أن هذه النسبة لا وجود لها في كتب التراجم والأنساب» 
ولو قرأها على الوجه لوجدها: «الفرتئي». مع أنه أشار إلى طبعته من «تاريخ 
الإسلام»» فقال: «انظر عن الزنفي ف تاريخ الإسلام (691ه) ص[14 رقم 
7 فنظرنا فوجدنا تحريما آخر حيث ورد فيه: «القرشي»!! فهو عنده زنفي قرشي» 
فلا حول ولا قوة إلا بالله» وقد جاءت ترجمته في ذشرتنا من تاريخ الإسلام على 
الوه 

والفَرتشى: نسبة إلى فَرْنَثْ من قرى دجيل بالعراق 15 نص على ذلك ابن 
اكد 0 ومن المشبورين بمذه النسبة الشيخ عل الفرنئي صاحب 
الكرامات والر, قات والسياحات وصاحب الزاوية المعروفة به إسفح قاسيون 
والمتوق سنة 2621( 

0 وقال في الصفحة نفسها: «وفي يوم الأريعاء السابع والعشرين منه توفي 
الشيخ العدل الفاضل زين الدين أبو ركريا يحبى ابن الشيخ الإمام زين الدين يحبى 
ابن علي بن أحمد لوزي المالقى...إنخ»» وقال في تعليق له: «لم أجد للحوزمي ترجمة». 

قلت: وهذه النسبة أيضًا من اختراع (محقق) هذا الكاب» فلا وجود لها في 
كتب التراجم والتواريخ والأنساب. لأنها محرفة عن «الحضرمي». وهو مترجم صمن 
ترجمة أخيه أحمد بن يحبى بن علي» العدل شهاب الدين الحضرمي الدمشقى» قال 
الذهبي: «توفي في سلخ احرم» وقد روى عنه الرشيد ابن مسلمة. وتوف أخوه الزين 
يحبى في ربيع الأول» وكان يروي أيضًا عن ابن مُسْليق» 57 


(1) تاريخ الإسلام 741/15. 
(2) تاريخ إربل 316/2 في ترجمة علي القرتي. 
(3) في المشتبه 404. 

(4) تاريخ الإسلام 677/13. 

(5) المصدر السابق 722/15 


262 بشار عواد معروف 


ووالدهما يحبى نحوي مشهور ولد سنة سبع أو ثان وسبعين وعمس مئة بمالقة 
وقدم المشرق وصحب الزكي عبد العظيم المنذري عند شيخهما علي بن المفضل 
المقدبي» وتوفي بغزة سنة 630م» وهو مترجم في التكلة المنذرية!") وتاريخ 
لزه 77+ توغيرقنا: 

1 وجاء في ص273 عند ذكر خطبة الخليفة الحا 8: «وجهر في قراءة 
البسملة»» والصواب: «وجهر في قراءته بالبسملة». 

2 وجاء في الصفحة نفسها في خروج العلامة عن الدين الفاروثيٍ 
لاتتقا ووكان حل حدر والضواب: زوكان غنوك كيرا 

3 وجاء في ص2724: «فت (...) الأتجار» وعلق في الحاشية بقوله: « كلمة 
غير هقروءة». 

قلت: لم يستطع قراءتها وهي: «فتَسُوهْت الأشجار»» بسبب الصقيع» والمراد: 
تلفت الثار» كا في تارهز الإسلده 0 

4 وجاء في الصفحة نفسها: «وفي يوم السبت ثامن عشر ربيع العم 
هكذا قرأهاء والصواب: «... ثامن شهر ربيع الآخر»» ولو رجع إلى التقويم المجري 
لوجد أن الثامن عشر من ربيع الآخر لا يمكن أن يكون يوم سرت وقل عاء. ختده 
قُْ الفقرة التي بعدها من الصفحة نفسها: «وخرج الناس إلى صلاة الاستسقاء في 
يوم الاثنين ثالث شهر ربيع الآخر...»» ثم جاء في الفقرة التي تلها: «وفي يوم 
الأريعاء خامس شبر ربيع الآخر درس القاضي... إلح»» فلو تدبر (امحقق) هذه 


(1) التكملة لوفيات النقلة 3/الترجمة 3086. 
(2) تاريخ الإسلام 335/14. 
(3) المصدر السابق 680/15. 


تحقيق النسضة الفريدة: «تاريخ البرزالي» فوذجا 203 


النصوص لعرف أن يوم السبت هو ثامن ربيع الآخر وليس الثامن عشر منه الذي 
يصادف يوم ثلاثاء! 

5 وجاء في الصفحة نفسها: «وطلع أيضًا جماعة إلى مغارة الدم وأقاموا بها 
ليالي يدعون ويبكون ويتضرعون»» والصواب: «يقرؤون» ولا أدري كيف قرأها: 
يد عول. 

6 وجاء في الصفحة نفسها أيضًا: «وفٍ يوم ويفا خامس شهر ربيع 
الاح درش القاضي صدر الدين عبد الرحمن ابن قاضي القضاة تقي الدين ابن دزين 
بالمدرسة القيمرية»» ولم يسأل نفسه: من صدر الدين عبد الرحمن هذا الذي لا 
وجود له. إغما هو: صدر الدين عبد البر» قال الذهبي في حوادث سنة 691ه من 
تاريخ الإسلام: «وفيه درس الشيخ صدر الدين عبد البر بن رزين بِالقيَمرية لسفر 
مدرسها القاضي علاء الدين أحمد ابن قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعن»7"). 

والطريف أن ترجمة هذا الرجل موجودة في وفيات سنة 695ه وف 
ص 449 من اليلد نفسه» حيث قال البرزالي: «وفي أيلة اجمعة سابع رجب توق 
الشيخ الإمام الفقيه صدر الدين عبد البر ابن قاضي القضاة تقّى الدين خمد بن 
الحسين بن رزين الشافعي مدرس المدرسة القيمرية» بدمشق» بها»» فلا ندري 
كيف انقلب اسمه إلى «عبد الرحمن»؟! 

وقال الذهى ف وفيات سنة 695ه من تاريخه: «عبد البر ابن قاضي القضاة 
تتّى الدين محمد بن الحسين بن رزين» القاضي العالم صدر الددين الشافعي مدرس 
اقبجرة دتو 7 


(1) تاريخ الإسلام 680/15. 
(2) المصدر السابق 815/15. 


264 إشار عواد معرودف 


7 وجاء في ص 275: «ووصل الأمير الكبير بدر الدين بيليك أبو سامة 
(كزا) المحسني العادلي إلى دمشق». 

أما أبو سامة فهو أبو شامة» وأما «العادلي» فلا ندري من أن جاء بهاء فهو 
«الصالحي» وليس العادلي» والطريف أنه مترجم عنده 5 وفيات الحرم من سنة 
695ه» وثي الصفحة 419 من امجلد نفسه وفيه: «وثي يوم اجمعة تأسع الحرم توفي 
الأمين الكبيو يدو الدية أبو أحمد يليك بن يك الله الترق؛ و شامة امحسني الصالمي 
الحاجب بنية بني خصيب» وحمل إلى العراق (كذا) فدفن بها يوم السبت عاشر 
الشبر»» فلا ندري كيف صار عادلاء أما أنه حمل إلى العراق فتلك مك إذ 
كيف حمل هذا الأمير من مصر إلى العراق ليدفن هناك» والعراق يومئل تحت هيمنة 
المغول» ولماذا تمل هذا الأمير كل هذه المسافة؟ وإنما الذي في النص الحطي: 
«وحمل إلى القرافت»(1), فدفن بباء والقرافة المقبرة المشهورة بظاهر القاهرة يومئذ. 

8 وجاء في ص 276: «وكان خروج السلطان ف الساعة الحامسة من 
شمس الهار». ولفظة «شمس» لا وجود لها في النسخة اللحطية ولا معتى لماء ولا 
وجود لمثل هذا الاستعمال. 

9 وجاء في الصفحة نفسها: «وفي يوم اميس الذي بعده وآخرين خرجج 
الأمير ع الدين الشجاعي»»؛ وقوله: «واخرين» تحريف من: «وآخعر 7 خرج». 

0 وجاء في ص 277: «وحبست الشيخة فاطمة البغدادية يوم الأحد سلخ 
جمادى الأولى وتعصب عليها جماعة من الأحمدية الرفاعية وأوذيت» ومع ذلك لم 
تذل ولا طلبت من هد شفاعة» ولكن بذلت نفسها وصريق بيعم الرجوع عن 
طريقتها وباشرت تعاطي إنكار المنكرات... إنم». 


(1) الورقة 230 ب من النسخة الحطية. 


تحقيق النسخة الفريدة: «تاريخ البرزالي» نموذجا 265 


وقوله: «وباشرت تعاطى إنكار المنكرات» هو تحريف من قول المؤلف: 
«وياسقرارها على إنكار المنكرات»» وهو تحريف غريب عيب لا نعم مق ار بجا 
به 

1 وجاء 2 ص 279: «وقي يوم الأحد السابع والعشرين من جمادى 
الآخرة توفي الشيخ ناصر الدين ابن النغيري...». 

قلت: وهذه النسبة من اختراع (محمق) هذا الككاب» فهو ناصر الدين ابن 
البختري» كا في النص اللحطي واضم وضوح الشمس في رائعة النهار. 

2 وجاء فى ترجمة الشيخ عثمان بن يوسف التنوخبجي ص 280: «ويعرف 
بابن كعاتواء وأخذ الاثنين الشيخ زين الدين المهذب بقراءته». 

قله هذا تك روف تتدوية افأمله. جيذ :وتام هيران وو تسرف بان 
كواتوء وبينه وبين الشيخ زين الدين المهذذب قرايق لل . 

3 وجاء قٍِ ص 281 قِ تر جمة مي الدين يحجى بن أحمل المعروف بابن 
المعلم: «وكان رجلا جيدا خيرا متواضعا». والصواب: را وا من: براه 

24 وجاء 2 ص281: «وكان فح ولعة الروم ف يوم ايت حادى عشر 
رجب قهرا بالسيف» ووصلت البشارة بذلك ضحى نهار الاثنين ثالث عشره إلى 
دمشق» ودقت البشائر ورين البلل. 9 وردت الكتنب بالفتح من السلطان الملك 
الأآشرف وغيره 2 مستهبل الشهر يوم اوها وقركتت بكقصورة انخطابة». 


(1) لهذا الرجل ترجمة في تاريخ ابن الجزري» 1/الورقة 74 من الحلد المحفوظ بالمكتبة الوطنية 
بارس برقم 6739 عر بيات» وترجمة مختصرة في تاريخ الإسلام 732/15. 


266 بشار عواد معروف 


أقول: إن من له أدنى معرفة بتحقيق النصوص يدرك» عند قراءة هذا النص 
الخلل الواقع فيهء ين يتأمل التواريخ يقف بسهولة ووسر على تحريف في لفظة 
«مستهل» حيث جاءت في النسخة الحطية «نصف»» ولا أدري كيف قرأها 
(الحقق): «مستبل» مع أنها واصحة الوضوح كله وإن لم يكن شيء من ذلك فإن 
النص يدل عليه فد كان الفتح يوم السبت (11) رجب» ووصل احبر يوم 
الاثنين (13) الشبر» ثم وردت الكتب بالفتح يوم الأربعاء (15) الشبر وهو 
منتصفه» فكيف تحول إلى مستبله؟! 

25 وجاء في احبر نفسه: «وأقام الأمير عم الدين الشجاعي وعسكر الشام 
عليها»» والصواب: «بعسكر الشام». 

6 وجاء في الصفحة التي تليياء ص 283: «ولما توجه السلطان إلى حلب 
بعد فتتح قلعة الروم عزل منها الأمير شمس الدين قراسئقر المنصوري ووبلي عوضه 
ف النغوتفات الأميرسيق لذن طغريل :ا 

أقول: سقط من النص ما أفسده» فالصواب ا جاء في النسخة الحطية: 
«ولما توجه السلطان إلى حلب بعد فتح قلعة الروم عنزل منها الأمير شمس الدين 
قراستقر المنصوري» وول عوضّه الأمير سيف الدين بان الساحدار المنصوري 
المعروف بالطباخي وولي عوضه في الفتوحات الأمير سيف الدين طغريل». 

لك وتعاة اق الضفخة اقشباةوواحد مننا قري من ألنك: قرغ والغيؤات: 
7 

8 وتحرفت في الصفحة نفسها نسبة الشريف همس الدين على بن مد ابن 
أحمد الحسني الحلبي الميناوي إلى «الحسيني»» والرجل حسني معروف» ترجمه كال 
الدين ابن الشعار في كابه «قلائد المان» وأْصعد نسبه إلى سيدنا الحسن بن علي 
:وتوف قبله بدهرء قال: «على بن مد بن أحمد بن إبراهيم بن مد بن علي 


تحقيق النسخة الفريدة: «تاريخ ابوزالي» غوذجا 2067 


بن جعفر بن عبد الملك بن القاسم بن علي بن مد بن حمود بن ميمون بن أحمد بن 
عمر بن عبيد الله بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي 
بن أبي طالبء أبو الحسن بن أب عبد الله الحسني الحلبي المعروف بابن الميناوي 
ال 

وترجمه مؤرخ العراق وال الدين ابن الفوطي في «تلخيص جمع الآداب» في 
الملقبين تجاهد الدين» فقال: «مجاهد الدين أبو الحسنء علي بن حمد بن أحمد بن علي 
بن إبراهيم يعرف بابن الميناوي العلوي الحسني الحلبي الأديب»؛ ثم ساق نسبه تقلا 
من كاب «قلائد ابمان» لابن الشعار» ووقع فيه «عبد المطلب» بدل: «عبد 
الملك» 20 

9 ووقع تحريف في ترجمة الشيخ العالم المقرئ رضي الدين أبي الفضل 
جعفر بن القاسم المعروف بابن دَبوقا حيث جاء ذسبه كا يأني: «جعفر ابن القاضي 
الصدر بباء الدين القاسم بن كيم بن علي بن حبيش الربعي المعروف بابن دبوقا». 

وقد وقع قُِ هذا النسب القصير تحريفان» أولهما: قوله: « كيم» وصوايه: 
«جعفر»» وثانيهما: «حبيش» وصوايه: «جيش») مع أن (الحمق) 0 له في 
الامش ستة عشر مصدرًا لترجمته لم يستفد من واحد منها في تصحيح مطبوعته» مع 
أن النص جاء يح في الورقة (186]) من النسخة اللحطية فتحرف عنده» ولو 
قابله بالموارد التي ذكرها لوقف على الصواب» فقد جاء في تاريخ الإسلام: «جعفر 


(1) قلا ابمان» لابن الشعار (ت654م)» دار الكتب العلبية» ييروت 2005م 137/4. 


(2) تلخيص جمع الآداب ف معجم الألقاب» لابن الفوطى (ت723ه)» طبعة إيران 1416هم» 
3694 


28 بشار عواد معروف 


بن القاسم بن جعفر بن على بن جيش» الشيخ رضي الدين الربعي الحراني ثم 
اع 0 (0) 
أد مشقى ...» : 

وقال الذهبي قُِ «معرفة القراء الكار»: «جعفر بن القاسم بن جعمر بن علي 

مه 0 00 2 

3 حش الربع الإمام برط الليث اتن دبوكا الاطقق امرك الكاني» !0 
نل 

وتحرف «جيش» إلى: لمحلكوة فِ طبعة الوافي بالوفيات للصفدي بتحقيق 
صديقنا العلامة شكري فيصل يرحمه الله/". 


0 ووقع في ترجمة ابن دبوقا هذا سقط كبير أفسد الترجمة» فقد جاء في 
النسخة الحطية بعد قوله: «وصلي عليه ظهر الأحد جامع دمشق» ما باتني «ودفن 
بسفح قاسيون» بترية لهم على تبر يزيد في وسط السوق. سمع من السّخاوي» وقراً 
عليه القراءات السبعة. وأقرأ القراءات مدة بجامع دمشق»! 


31 وجاء قُِ تر حمة ابن صصرى») ص 285: «روى السماع قن ابن 


و2 
مندويه»» والصواب: «روى بالسماع عن إن مندوية». 


2- وقال في ترجمة بهاء الدين سليمان بن عبد الله الببراني لوي المعروف 
بابن الحبقبق: «سمع من زين الأمناء ابن عساكي» ونفر الدين ابن الخشوعي». 
والصواب: «نفر الدين ابن الشيرجي»» فلا دخل لابن اللحشوعي هناء والطريف أن 


(1) تاريخ الإسلام 725/15. 

(2) معرفة القراء الككارء للذهي (ت748م)2 بتحقيقنا»ء مؤسسة الرسالة» بيروت 4م 
7/2 (2»)675 وهو من مصادره. 

(3) توضيح المشتّيه 13/4. 

(4) الوافي بالوفيات 124/11 (205). 


تحقيق النسخة الفريدة: «تارخ البرزاللي» ثوذجا 2069 


(احقى) أشار إلى ترجمته في طبعته من تاريخ الإسلام؛ ص118 (29) وقد جاء 
فيا عل الصواب: «ابن الشيرجي»؛ فنسأله عندثل: ها إفائدة 55 ندر أو كر 
للترجمة أو النص من غير استفادة منه؟ 

ونفر الدين ابن الشيرجي هذا توفي سنة 627م» فسماع المترجم منه وهو تي 
الحادية عشرة من عمرهء لأنه ولد سنة 616م» وقد ترجمه الزى المنذري في تكلته 
فقال: «وفي يوم الأضحى توفي الشيخ الأجل أبو بكر ممد بن أبي الفهم عبد الوهاب 
يك للد عل الأتضار: ي الدمشقي العدل المعروف بابن الشيرجيء» بدمشق. 
سعع بالإسكندرية من الحافظ 5 طاهر أحمد بن مد الأصبباق: وبدمشق من 
الحافظ 5 القاسم عل بن الحسن الدمشقي» وأببي عبد الله خمد بن حمزة بن أ 
الصمر. وحدث يدمشق ومصر. 57 منه الف 

وقال الذهبي في وفيات سنة 627ه من تاريخه: «همد بن أن الفهم عبد 
الوهاب بن عيد الله بن على بن أحمد» نفر الدين أبو بكر الأنصاري الدمشقي العدل 
المعروف يباين الشيرجي. ولد سنة نسع وأريعيت وخمس مئة بدمشق» ومع بها... 
0 

3- وقال في ترجمة محمد ابن الملك الظاهر شاذي ابن الملك الناصر داودء 
ص 286: «وكان فقيرا يوَدائكَة تعالى»: والصواب: «وكان شابا يَمَدَامَهُ تعالى»» ولا 
أدري كيف تتحرف لفظة «شابا» إلى: «ققيرَا»» فثل هذا لا يمكن تفسيره إلا 
بالإهمال والتلاعب بالنصوص. 


(1) التكملة لوفيات النقلة 3/الترجمة 2313. 
(2) تاريخ الإسلام 844/13. 


270 بشار عواد معروف 


4 وقال في قر فمد التعريةة .كن 26 ارخا كوت أي 
أرقت أن اق أسل عند القاضي»» والصواب: «أوجبت»؛ ‏ في النسخة 
الحطية» وقال الذهبي في تاريخ الإسلام؛ وهو بخطه: «وفيه بدت من ابمال الحقق 
معيد القيمرية هفوة في الدرسء فمَام مدرس القيمرية صدر الدين ابن رنين 
وشكاه) وجرت أمور أوجبت أن الحقق أسلم عند القاضي..»/". 

5 وجاء في ترجمة عمر بن عبد الرحمن بن عبد العزيز المخزومي المعروف 
بابن الصيرفي؛ ص 287: «توفي... في آخر النبار وحمل من المغارة بياب زويلة ودفن 
بالقرافة»» والصواب: «تو... في أخر النهار 5 عليه من الغد بباب ويلك ودفن 
بالقرافة»» فلا أدري كيف تحرفت العبارة» وأي مغارة هذه التي حمل منها؟! نسأل 
إل الحافف لكل .كل هذا كن أن سحل لتدوية 

6 وجاء في خبر قدوم الأمير بيدرا بالعسار المصرية إلى بعلبك» ص 288 
جموعة تحريفات قِ النص أفسدتهع ولا أدري كيف يحدث ذلك» قال: «وقد 
حضر إلى الأمير بدر الدين بيدرا من كسر حدته ما نتى عزمه عنهم» لخصل الفتور 
في أمرهم... وطلبوا مما أسر لهم بدمشق في أرباب جرائم عظيمة فأطلقوا لهذا 
حصل من القتال والنهب وبلوغ المقاصد ما لم يكن من مطامعهم؛ وحصل الكثير 
من العسكر من الوهن... إعم». 

فتأمل كيف أفسد النص: 

فقوله: «ثما ثنى»» صوابه: «وأئفى». 


وقوله: «وطلبوا مما أسر») صوابه: «وطليوا محاييس». 


(1) تاريخ الإسلام 681/15. 


تحقيق النسخة الفريدة: «تاريخ البرزالي» نغوذجا 271 


وقوله: «فأطلقوا لهذا حصل من القتال»» صوابه: «فأطلقوا لهم وحصل لحم 
من القتل». 

وقوله: «ما لم يكن من مطامعهم»» صوابه: «ما م يكن ف حسابهم». 

وقوله: «وحصل الكثير»» صوابه: «وحصل لكثير»» أسأل الله العافية. 

7 وفي احبر الذي بعده من الصفحة نفسها جاء ما يِأتي: «ثم بعد ذلك 
ع والصواب: ع دما كان بيده من مال الأمانات»» والصواب: «هما 
كان بيده من الضمانات»! 

8 وجاء في ص289: «توفي الحاج أبو الحرم بن ناصر الدين بن عبد الله 
الغاسل»» ولا أدري من أن جاء المحقق ب«ناصر الدين»» فإن الذي في النسخة 
اللحطية (الورقة 187ب): «أبو الحرم بن أي الورد بن عبد الله»» وهكذا جاء بمخط 
الذهبي ف تاريخ الإسلام7". 

9 وجاء في ترجمة الشيخ عبد المنعم ابن نجيب الدين عبد اللطيف بن عبد 
المنعم المعروف بابن الصيقل ال حراني في الصفحة نفسها: «روى لنا عن الشيخ موفق 
الدين ابن قدامةء والفخر الفارحي... إن»» و«الفارحي» هذه نسبة من اختراع 
(امحقق) لا وجود لها في كتب العلم» ولم يسأل نفسه من هذا الفارحي الذي روى 
عنه الشيخ عبد المنعم اك الحيت» وائما الصواب: «الفخر الفارسي» كم جاء في 
النسخة اللحطية» وقال الذهبي في ترجمته: «ولد بحران سنة ثمان وست مئّة» وسمع 
من الفخر ابن تمية» والموفق ابن قدامة... والفخر الفارسي» وطبقتهم»7. 


(1) تاريخ الإسلام 741/15, 
(2) المصدر السابق 731/15. 


272 بشار عواد معروف 


والفخر الفارسي هذا هو نفر الدين مد بن إبراهيم بن أحمد بن طاهر الفارسي 
الشيرازي الفبوق: لقوق عكةا ده فم يهان شيل 0 وا ا واللأبهى ' : 
وغيرهم. 

0 وي ص 290 وضع «شعبان» يدلا من: «رمضان» لوفيات الشبر 
المذكور» مع أنه «رمضان» في النسخة الخطية» وجاء بعده: «وفي أوائل شهر 
رمضان... إعخ». 


1 وجاء في الصفحة نفسها: «توفي الشيخ نور الدين أبو الثناء»» والصواب: 
«توق الشيخ الأصيل نور الدين أو الثناء». 

2 وجاء 5 الصفحة نفسما: «ودفع إسفح قاسيون»» والصواب: «ودفن 
إسفح قاسيون». 

43 وفي ص291 وقع تحريف وسقط كبير في ترجمة علم الدين عبد الرحمن 
2 ليم الإسكندراني» حيث تحرفت كنيته من «ألى القاسم» إلى: «أبي اللهيثم »» 
اليثم (كذا) عبد الرحمن بن سل بن منصور المعروف ابن العمادية»» والصواب 
بعد لثبيت السقط من النسخة الحطية: 
ابن ا بن منصور بن فتوح بن 00 سار 07 0 رداق من الغد. 


(1) كال الإكال 480/2. 
(2) التكملة لوفيات النقلة 3/الترجمة 2080. 
)3( تاريخ الإسلام 3. 


تحقيق النسخة الفريدة: «تاريخ البرزالي» ثموذجا 213 


روى عن ابن عماد جميع اخلعيات» وَقَرات عليه الثاني منها. وق اخ الحافظ وجيه 
الدين منصور المعروف يابن العمادية»» فتأمل هذا وتدبره! 

4 وجاء في ترحمة الصاحب فتح الدين مد بن عبد الله بن عبد الظاهر 
السعدي المصري» ص292: «روى لنا عن ابن الحريري مشيخته)»») و سال نفسه: 
من ابن الحريري هذاء ولو سأل لما وجد» إذ هو تحريف لما جاء في النسخة اخطية: 
«روى لنا عن ابن الجميزي مشيخته»» وألى لهذا (احقق) أن يقرأه صوابًا وهو لا 
إعرقه: 

وابن اأميزني هذا هو الشيخ الإمام العالم أبو الحسن علي ابن الشيخ أبي 
اافضائل اهية الله بن منلافة بن الس المي المصري الشافعي اللخطيب العدل 
المعروف بابن ليزي المنعوت بالبباء (649-559ه)» كان رئيس العلماء في وقته 
معظمًا عند اللخاصة والعامة» وعليه مدار الفتوى بالبلاد المصرية» ترجمه الجم الغفير 
منهم: سبط ابن ار وأبو اشام وابخ الصابوني 7" وعل الدين 
لبقا الف كن وا 00 راك 0 


(1) مرأة الزمان» لسبط ابن الجوزي (ت654م).» حيدراباد 1951» 786/87. 

(2) ذيل الروضتين في أخبار الدولتين»؛ ص187. 

(3) تكملة إكال الإكال, لابن الصابونىي (ت680م)» تحقيق شيخنا العلامة مصطفى جوادء 
الجمع العلمي العراقي) بغداد 1957م» ص 298. 

(4) صلة التكملة لوفيات النقلة» لعز الدين الحسينى (ت695م)ء بََمَيمناء دار الغرب الإسلامي» 
بيروت 2007م2 255/1. ْ 

(5) تاريخ الإسلام 623/14» وسير أعلام النبلاء 2253/23 ومعرفة القراء الككار 651/2» 
والمشتيه» ص176. 

(6) الوافي بالوفيات 284/24. 

(7) عيون التواريخ» لابن شاكر (ت764م)» تحقيق نبيلة عبد المنعم» وزارة الثقافة» بغداد 
0م 53/20. 


214 شار عواد معروف 


4 
التو "ارات اكت !"اوري زيرف ارافان 7ة بوالفان "لك وا 


. 4 | | () قال ا 207 3 له 6اي. الحافظط ا 
تغري بردي © وابن العماد ‏ 2 و لحسيني: «وخرج شيخنا بو 
ا ع 6 
الحسين يحجى بن عل المرشي مشيخة في 0 : 
5 وجاء في الصفحة نفسها قوله في ترجمة سعد الددين الفارقي: «وخطه 
انق »2 والصواب: «ونظمه فائق». 


6 وجاء قُِ رجمته أيضًا: «وم اك مثابرًا لعمل الإحسان»» والصواب: 
ررمعارًا على الإحسان»! 


7 وجاء في الصفحة نفسها في ترجمة الشيخ بهاء الدين أبي حفص عمر بن 
مد بن عبد العزيز ابن باقا: «روى لنا عدة أحاديث من رباعيات النبهانى». 


أقول: وقع في هذه الملة تحريفان قبيحان: 


الأول: «روى لنا عدة»» وصوابه: «روى لنا عن جده»! 


(1) طبقات الشافعية الكبرى؛ لتاج الدين السبكي (ت771ه)2» تحقيق الطناحي والحلوى» الماهرة 
3ه 3201/8. 

(2) طبقات الشافعية» للاسنوي (ت772م)؛ تحقيق عبد الله الجبوري» بغداد 1970م» 
2. 

(3) البداية والنهاية 278/15. 

(4) غاية الهاية في طبقات القراء» لابن الجزري (ت833م)» تحقيق براجشتراسرء القاهرة 
1ه 583/1. 

(5) ذيل التقييد 225/2. 

(6) العسجد المسبوك» للغساني (ت803م)»2 تحقيق شاكر محود عبد المنعم» بيروت 1975م. 
ص583. 

(7) النجوم الزاهرة 24/7. 

(8) شذرات الذهب 246/5. 

(9) صل التكيلة 256/1. 


تحقيق النسخة الفريدة: «تاريج البرزالي» نموذجا 275 


والثافي: قوله: «رباعيات النبهاني» وصوابها: «رباعيات النسائي»» وهو أحمد 
بن شعيب النسالي المتوق سنة 303ه صاحب كاب «السئن الكبرى» وغيره. 

48 وجاء في ترجمة زين الدين عمر بن عبد الرحي 3 جد القرشي» ص 293: 
«توفي... بظاهر دمشق بلتيرب في مرتفع جبل قاسيون»» وهذا النص الغريب العجيب 
يدرك خطأه من له أدنى معرفة بالعل» فالنيرب» ؟ في معجم البإدان لياقوت الجوي: 
«قرية مشهورة بدمشق على نصف فربخ في وسط البساين»!'» فكيف تحولت إلى مرتفع 
جبل قاسيون؟ وإنما الصواب في هذا كله: «بالنيرب» ودفن بسفح جبل قاسيون»» وإفي 
يأخذني فرط الاستعجاب كيف قرأ (الحقق): «ودفن بسفح»: «في مرتفع»؟؛ وهي 
ظاهرة الوضوح» وضوح الشمس ف رائعة النهار 

9 وجاء في ص294: «توقي الأمير بغدي سلحدار الحا... بقلعة دمشق». 
وعلق (المحقق) في الحاشية بقوله: «الكلمة غير مقروءة». أقول: هي مقروءة» وهي: 
سلحدار السلطان. 

0 وجاء في ص295: «ودخل معه جماعة من اللأسرى»» والصواب: 
«ووصل معه جماعة من الأسرى». 

1 وجاء في ص296: «عوضًا عن نم الدين ابن النحاس»؛ والصواب: 
«عوضًا عن محبي الدين ابن النحاس»» والطريف أن (الحقق) أشار إلى مجموعة من 
العراة نه وفيا حا بي الدين ابن النحاس» قال الذهبي: «وولي جمال الدين ابن 
صصرى نظر الدواوين وأعفي من ذلك محبي الدين ابن التخابوج 1 


10( معجم البلدان 5. 
)2( تاريخ الإسلام 5./5. 


276 إشار عواد معرودف 


وابن النحاس هذا هو تمد بن يعوب بن إبراهيم» الإمام العلامة الصاحب 
محبى الدين أبو عبد الله ابن القاضي الإمام بدر الدين ابن النحاس الأسدي الحلبي 
دن المتوق سئنة 695ه والمترجم 2 هذا الكاب» وهو شيخ الذهيي !1" 7# 

2 وجاء في ص297: «وفي ليلة السبت ثالث شوال»» م جاء بعدها 
مباشرة في ص 298: «وقيٍ عشية المعة سادس شوال». 

أقول: لا أدري كيف يكتب الإنسان من نسخة خطية ولا ينتبه إلى هذا 
اخلف» فإذا كان السبت ثالث شوال» فاجمعة يتعين أن تكون تاسع شوال» ولكن 
النص تحرف على (الحقق)» فالصواب: «وفي ليلة الثلاثاء ثالث شوال» كم جاء في 
النسخة الحطية» لكنني الفدن كيف قراً: «الثلاثاء»: «السبت»» ولا تشابه بينهما 
في الرسم» لكنه الإهمال واعتماد ما ,نسخه النساخ من غير مراجعة. 

3 وجاء في ترجمة شرف الدين أبي الفضل حمد بن مد بن مد بن مد 
ابن عمروك» ص298 أنه: «ابن البكري الحيمي»» وهو تحريف ظاهر صوابه: «ابن 
البكري التيمي»» وهذا البيت معروف مشهور فهم من ذرية صاحب رسول الله 
َك أبي بكر الصديق التيمي وََإتّعنه. 


54 وجاء في ترجمة الزاهد رك الدين إبراهيم بن عبد الرحمن البعلبكي قوله 
فيه ص299: «ابن المقرئُ البعليى». 

أقول: هذا الرجل لم يكن ا لكنه يعرف بابن المعري» هكذا جاء جود 
في النسخة الحطية (الورقة 791أ)» وقال الذهبي في تاريخ الإسلام» وهو بخطه: 


(1) ينظر: معجم شيوخ الذهبي الكبير» بتحقيق الهيلة» السعودية 1988م» 302-301/2» وتاريج 
الإسلام 825/15. 


تحقيق النسخة الفريدة: «تاريخ البرزالي» كوذجا 27177 


«إبراهي بن عبد الرحمن بن أحمدء الشيخ العابد ري الدين ابن المعري لكي 
وقال العلامة ابن رجب الحنبلى: «إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد ابن المعريء 


لس بن لك 


الى البعرم. 

5 وجاء فى ترجمة المذكور: «وكان شيحًا فنذا مجتهدا»» والصواب: «وكان 
شيخًا صالاً عايدًا مجتهدا»» سقّطت لفظة قاد 

6 وقال في ترجمة أم أحمد حرمية بنت الشيخ تمام بن إسماعيل السلمي» 
ص 299: «روت لنا بالإجازة عن القاضى عر بشاه النهاوندي» قرأت عليها منه 
ليه والصواب: «قرأت عليها عنه الأ ريغي 

7 وجاء 2 ترحمة الشيخ بجد الدين ابن الطبري» ص 300: «واتتقل إلى 
سكن المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام» وولي با إقامة الروضة 
الشريفة»» والصواب: «إمامة الروضة الشريفة». 
8 وقال في ترجمة مجد الدين إسماعيل بن إلياس المعروف بابن ذوَابة 


رهس 


ص301: «حدث عن ابن باسويه»» والصواب: اروف عن باسوية». 
9و5 وف الصفحة نفسها لم ستطع (الحمقق) قراءة اسعين من نسب شرف الدين 
أبي عبد الله مد بن عثمان بن مك بن عثمان بن إسماعيل بن إبراههم بن رشيد السعدي 
أقول: لنفترض أن هذين الاسمين غير مقروءين في النسخة اللحطية» فا محقق 
مع انيه كانا في النسخة من الوضوح بمكان» لكن وقع خطا من النامم 2 «رشيد» 


(1) تاريخ الإسلام 723/15. 
(2) الذيل على طبقات الخنابلة» تحقيق العلامة عبد الرحمن العثيمين» الرياض 5م 251/4. 


278 شار عواد معروف 


لأن الصواب فيه: «شبيب») فقد ترجم زَىِ الدين المنذري لجده أبي الحرم مي 
ف التكهلة» فمَال ف وفيات سنة 613ه: «وق الثااث عشر من صفر توفي الشيخ 
الأجل الصالح أبو الحرم مكى ابن الفميه الإمام أبي عمرو عثمان بن إسماعيل بن 
إبراهم بن شبيب بن غنائم بن مد بن خاقان السعدي الشارعي» بالشارع» ودفن 
من الغد لسفح المقطم»!". 
وقال ع الدين الحسينى قُِ ث رحمة والده أبي مرو عثمان قٍِ وفيات سنة 
9م من الصلة وهو مخطه: «وق اتلخامس والعشرين من شهر ربيع الاخر توفي 
الشيخ الفاضل أبو عمرو عثمان ابن الشيخ 5 ا حرم مىِ ابن الشيخ أبي عمرو 
عثمان بن إسماعيل بن إبراهم بن شبيب بن غناتئم بن مد بن خاقان السعدي 
2 
الشارعي... إعله»' . 
وقال جمال الدين أبو حامد ابن الصابوني: «الفقيه أبو عمرو عثمان بن مكى بن 
3 
عثمان بن [إسماعيل بن]! إبراهم بن شبيب بن غنائم بن مد بن خاقان السعدي 
الشافى المفسر الواعظ». 
وقال الذهبي في وفيات سنة 659ه من تاريخه» وهو هنا بخطه: «عثمان بن 
أبي الحرم مكتي بن عثمان بن إسماعيل بن إبراهيم بن شبيب» الإمام الواعظ جمال 
ع ورت 5 
الدين ابو عمرو السعدي الشارعي الشافعى الو 0 


(1) التكملة لوفيات النقلة 2/الترجحمة 1454. 

(2) صل التكلة لوفيات النقلة 452/1 (821). 

(3) سققط من النسخة المطبوعة بتحقيق شيخنا علامة العراق مصطفى جواد يرحمه اللهء وهو الذي 
علمنى أصول التحقيق. 

(4) تكلة إكال الإكال؛ ص226. 

(5) تاريخ الإسلام 914/14. 


تحقيق النسخة الفريدة: «تاريج الإرزالي» غوذجا 219 


وقال صلاح الدين الصفدي في الوائي: «عثمان بن مكي بن عثمان بن 
إسماعيل بن إبراهيم بن شبيب الإمام الواعظء جمال الدين أبو جمرو السعدي 


الشارعي الشافى»7"). 


وا حمق العالم الفطن المتخصص العارف بتراجم العلماء وبيوتاتهم وأنسابهم 
وسيرهم لا تخفى عليه مثل هذه الأمور. 

0 ثم جاء في ترجمة هذا الرجل في الصفحة نفسها: «وهو من بيت رواية 
وحديث وديانة وصلاح». والصواب: «من ببيت رواية ووعظ» ولا أدري كيف 
قرأ «ووعظ»: «وحديث» فلا تشابه بينهما في الرسم! 

1- وجاء في ص302: «وفي هذا الشبر أغار طائفة من التتار على ظاهر 
الرحبة» فتجرد إلهم من دمشق جماعة من العسكر»» والصواب: «كْرد إليها». 

2 وجاء فى ترجمة محمد بن عبد الرحمن الباذراقي» ص303: «وخطب 
عدرسة مدة وَمَدَآَنَهُ» والصواب: «كدرسة جده»! 

3 وجاء فى في ترجمة الشيخ علي بن أحمد المعروف بابن توبة في الصفحة 
نفسها: «روى لنا عن ابن اللتى جزء أبي الحسن»» ولم يتعب نفسه وتسأل: من أو 
الحسن هذا صاحب الجزء؛ فلو سأل لما وجدهء ووجد أنه قرأ النص محرقًا فأفسدهء 
وهو «(جزء ا الجهم». 

وأبو الجهم هذا هو العلاء بن موسى بن عطية بلسي د ترق سنة 
8ه وهو مترجم في تاريح الحطيب/ 5 وتاريج الإسلام! اي وغيرهاء 


(1) الوافي بالوفيات 513/19. 
(2) تاريخ مدينة السلام 160/14. 
(3) تاريخ الإسلام 650/5. 


250 بشار عواد معروف 


وجزؤه هذا مطبوع منتشر مشهور بتحقيق الشيخ عبد الرحيم بن مد القشقري» 
نشرته مكتبة الرشد بالرياض سنة 1999م. 

4 وجاء فى ترجمة القاضى هبة الله كيك الاسكندري المعروف يابن 
البوري من الصفحة نفسهأ: «القرشي الأميري»» ولم يكن الرجل اميرا حى رسب 
هذه النسبة واغما هو: «المرشى الأموي»! 

5 وقال فى ترجمته: «وكانت جنازته بالقدس الشريف»» والصواب: 
«وكانت وفاته بالقكدس الشريف»» ولا أدري كيف قرأ «وفاته»: «جنازته»! 

66 وجاء قُْ ثر حمته أيضًا: «وكان يدرس بكدرسة السلقى المعروفة 
بالحافظة»» والصواب: «بالحافظية»» وي مدرسة مشبورة مذكورة. 

7 وجاء قُْ ترجمته أيضا: «فليا كان ف 0 عمره قصد زيارة القدس 
الشريف» فوصل إليه وأقام به حتى ش (..) وعلق في ال حاشية فقّال: «كلمة غير 
مقروءة») وي ممروءة من يعرف قراءة الخطوطات ونصها: «وأقام به دون شهر» 
ولا ندري من اين جاء ب «حقى»؟ 

8 وجاء في عق 308 عن تور ايها ننق اسرد بن سليمان ابن الرضي 
البطاني الرفاعي» ودفن من الغد بزاويته بالمالية بظاهر المأهرة ضر القلعة. روى 
نا عن سبط السلفى أحاديئه من أول ( كذا) وكان كثير السكون لا يتكلم كثيرا 
ذكر أنه كان يقصده الناس... إنم. 

أقول: وقع في هذا النص القصير خمسة تحريفات وسقط فأما التحريفات فهي: 

1 - ابن الرضى» صوابه: ابن ار 


2 - باجمالية» صوابه: بالهلالية. 


(1) سير أعلام النبلاء 525/10. 


تحقيق النسخة الفريدة: «تاريخ البرزالي» نموذجا 251 


3 بظاهر القاهرة» صوابه: ظاهر القاهرة. 

4ت أحاديثه» صوابه: اا 

5 ذى أنه كان» صوابه: ولا ينبسط» ولا أدري من 7 جاء بعبارة «ذكر 
أنه كان»! 

أما السقط فهو بعد قوله: ا من أول حديثث عل بن حرب». 

9 وقال في ترجمة أخي المؤلف إسماعيل بن همد البرزالي في الصفحة نفسها: 

1 58 روه 5 

«وحصل له في المرض تغير واقبال على الطاعة»» والصواب: «خير واقبال عل 
الطاعة»» وهو تحريف أفسل النص. 

0 وجاء ف ثرجمته أيضًا: «إسجن باب الصغير...» 9 كلية م استطع قراءتها 
وهي: «الجذ مي». 

1 وجاء قُِ تر جمته ع ص305 من قوله: «هذه دار الشماء تغصب 
وتقتل»» والصواب: «نتعب». 

وامقن أن نمسك القلم إلى هناء إذ فيما قدمنا كفاية» وان كان في بقية هذه 
السنخة تحريفات وتصحيفات» مع أن السنخة المذكورة لم آستغرق من النسخة 
اتلحطية سوى (15) ورقة» وقعت فيها كل هذه التحريفات والتصحيفات الت 
أفسدت الكّاب إفسادًا لا بمكن إحالته على سبب من الأسباب» راجين من ذلك 
أن يطلع من يريد تعلم هذا العلم على الطرائق القويمة في تحقيق النصوص التاريخية 
والتزاضمية: واسروعوانا أن انعد تومه العامة 

أفمر العياد 

بشار بن عواد 


تحقيق السيرة بين القدماء والمحدثين: 


رمس 


مغلطاي ثموذجا 


عبد الرحمن راشد 0 


أحمده تعالى وأصل على رسوله الكريم» وعلى آله وصعبه وأمته أجمعين» ويعد فإن 
السيرة النبوية مندرجة في السنة بمعناها العام» إذ السنة ما روي عن الي يَكلْةٌ من قول أو 
فذق أونتر أوطقة. والسيرة لاخرون عن نمدا امع بحري الإجعال ٠٠"‏ زيعرفها اتن 
كعلم يعرف به أحوال الي يك منذ ولادته ونشأته إلى وفاته يكل 


فإذا كانت كذلك» فهى مصدر من مصادر التشريع التى يأخذ متها المسلم 
2 ال قف بده با ومن هنا يثار سؤال دكن اعتباره بأنه سوال البحث» 


(1) مراقب البحوث» نائب المدير بإدارة الموسوعة الفقهية بوزارة الأوقاف» وأستاذ محاضر 
يجامعة الكويت. 

(2) ذكر التعريفين د. على جمعة في تقديمه لترجمة كاب «دائرة معارف في سيرة الني َك تأليف 
شبلي النعماني وأكله: سليمان الندوي» ترجمة د. يوسف عام» وتقد.م د. علي جمعة» بدون 
بيانات طبع ) (2)1/1 بينما يرفض ذلك سليمان الندوي -في تعليمّه بال هامش على مقدمته 
شيخه شبلي النعماني- ويطالب بالتفريق الكامل بينهماء بحجة أن شروط إثبات السنة أعلى 
وأدق واضعية فق خروط إقات البيزة 59-3811 هافش 1): 


4ظ2 عيد الرحمن راشد المحقان 


يوصم به هذا العلل بأنه لم يأخذ حظه من قواعد البحث العلبي حين كتب؟ بمعنى 
هل هو مخالف البتة لعلم الحديث في منبجية التدوين؟ فلم حظ بما حظي به الا خير 
من تيص وتدقيق وغربلة وتزييف؟ 

ما صعة ما يقوله المستشرقون -ومن يسارع فيهم من أبناء المسلمين المضبوعين- بأن 
السيرة لا تختلف في أدوات كابتها وتسجيل أحدائها على الأساوب الذي كتبت به 
الأساطير والقصص الشعبية الموجودة في أدبيات شعوب الأرض المختلفة - كتغريبة بغي 
هلال» وألف ليلة وليلت» فاذلك هي جديرة بأن بتعامل معها بلمنيج الذاتي في كابة 
التار» ولكاتيها أن يحم نزعته الذاتية واتجاهه الفكري والديني والسياسي في تفسير 
احداثمها وتعليلها؟ 

وإن لم تكن كذلكك» فهل نجد في كتب السيرة ما فيه إشارات وملا إلى 
اناغ غلبا البيرة ويا ظهذا غلا رضنا حصن أحذالك السيرة .حتاف 
السنة النبوية المطهرة مما يصمها به المستشرقون؟ والمقصود بذلك المنبج العلمى هو 
قواعد مصطلح الحديث» وعل الجرح والتعديل. ْ 

وإذا كان الحال كذلكء أفيحق لنا أن نقول إنها كتبت وفق المذهب 
الموضوعي في كاب التاريخ؟ وهو منيج يحصر تمل المؤرخ والمسجل والمدون في نقل 
السيرة محفوظة مكلوءة ضمن وقاية قواعد علم الزوالة غوف" '. وإذا كان الجواب 
الإيجاب فالسيرة -ضن هذا المذهب- موضع ثقة واطمئنان بأنها بالفعل ما وصلنا 
إإينا من هدي النبي كل فنثق به ونجعله مصدرا للتشريع» ونستنبط منه الأحكام؟ 

وأجدنيٍ مطالبا بالإجابة على هذا السؤال» جوابا مختصرا وآخر مفصلا؛ أما 
المفصل فهو في الحقيقة سؤال البحث» وسترى أنني باستعراضي لبج الحافظ 
ملّطاي في كابه الزهْر الباسم في المبحث الأول من هذا البحث» مع ضرب 


(1) مقدمة فقه السيرة للبوطي» بتصرف. 


تحقيق السيرة بين القدماء والححدثين: مغلطاي موذجا 255 


الأمثله على هذا المنبج في المبحث الثاني» قد قدمت لك جوابا شافيا وافيا يرغبك 
في نباية المطاف ف مطالعة الكّاب كله ولتبع قامه ونقداته على من سبقّه من العلماء 
الذين سأذكرهم في المبحث الأول. 


وأما الجواب الختصر فكيفيك البحث الطويل الذي دار حول ابن 
إسحاق (151ه) تليينا وتقوية في مقدمة عيون الأشر وهو من عمد هذا العللء فلو كان 
هذا العلى مرسلا عن القحيص والتدقيق ويقبل فيه كل شيء لما اختلفوا فيه -ولا يعنيني 
هنا بحث هذه المسألت» ومثله كلامه في الاحتجاج بالواقدي (207ه) وما ذكره عنه 
بأنه كان حريصا على معاينة المشاهد» ولفته الانتباه إلى التفريق في التعامل بين 
ممرويات السيرة ومرويات الحديث التبوي الوييق . 


ثم انظر إلى ما قاله محقق السيرة النبوية عن منهج ابن هشام (213ه) في 
تلخيصه وتهذيبه لمغازي ابن إسحاق: «وكان له قل لم ينقطع عن تعقب ابن إسعاق 
في الكثير مما أورد بالتحرير والنقدء أو بذكر رواية أخرى فات ابن إسعاق ذكهاء 
هذا إلى تكلة أضافهاء وأخبار أتى ببا»7”أ» ومن أمثلة ذلك تشكيكه في الكثير من 
الأشعار التي ذكرها ابن إتعاق 00)» والشعر في هذه المصادر وثيقة تاريخية تعضد ما 
نقلته الرواية من أحداث. 


وهذا شوق ضيف يصف منهج ابن عبد البر (463م) في كابه الدرر في 
اختصار المغازي والسير: «إنحن | بإزاء سيرة نبوية حررة» سيرة لا تعتمد على كتب 


(1) السيرة النبوية» عبد الملك بن هشام (213م)» تحقيق مصطنى السقا وإراهيم الأبياري 
وعبد الحفيظ شلى» أوقاف قطر بصف جديد» مجلد واحد» ص14؛ وعيون الأثر في فنون 
المغازي والشمائل والسيره ابن سيد الناس» محمد بن بن ممد (734م)» تحقيق مجموعة من 
الباحثين» دار الآفاق الجديدة» بيروت؛ ط. الثانية» 1980م» 28-12/1. 

(2) سيرة ابن هشام؛ ص 16-12. 

(3) نفس المصدر» ص41 و253 و 502 و503 و505 و 606 و 608 و619 و628. 


2056 عبد الر. حن راشد الْمَان 


السيرة المشبورة وحدهاء بل تعتمد أيضا على كتب الحديث ورواية الموثقين» مع 
الموازنة بين الأخبار والأحاديث واستخلاص الآراء الصحيحة» ومع الوفاء بالدقة 
في أسماء الأعلام» ومع التوقف في موقف التوقف والتفوذ إلى الرأي السليمء ومع 
المعرفة الواسعة بالحديث ورجاله وتّييز صحيحه من ا 

أما إمام الطائفة في هذا الفن -في القرون المتأخرة- ابن سيد الناس (734ه) 
ففي عنوان كّابه عيون الأثر ما فيه من معنى التحميق والمحيص» فمّد جمع لك فيه 
عيون !”ا ما في علم السيرة من مرويات» وستجد مصداق ذلك في غير ما موضع 
من الككاب» فن ضبط للأسماء بالحروف07» إلى نقد خبر سيري 27 فخالفة ابن 
عبد البر فيما ذهب إليه من رأي7)؛ وترجيح في مختلف مسائل العلم سيرة وفقها 
ا ثم إبانة عن ذائقة شعرية رائقة» وتفنن في النقد والموازنة بين 
القصائدكأء فإذا لم يكن كل ذلك تحقيقاء واتباعا نبج علمي دقيق» فا التحقيق 
وما اتباع المنبج العلمى؟ حتى قيل عنه: ما نقل عنه و ةا 

أما في نقد المرويات فيكفيك قوله -بعد أن دافع في المقدمة عن ابن إسحاق 
والواقدي-: «بلغني عن ال حافظ عبد العظم المنذري (656ه) يِمََُنَهُ أنه كان يرد 


(1) الدرر في اختصار المغازي والسير» يوسف بن عبد البر (463ه)» تحقيق شوق ضيف» دار 
المعارف» ط. الثالثة» ص14» وفي الصفحات 38 و109 و201 أمثلة على ما ذكره المحقق. 
(2) هذا تعبير يستخدمه نقّدة الشعر» فإذا قالوا هذه قصيدة من العيون» فهي لاحقة بجيد الشعر 

وعاليه؛ ولا أستبعد أن ابن سيد الناس عناه بما عنون لكابه. 
(3) عيون الأثر 121/1 و218 و75/2 و107/2 و203/2. 
(4) نفسه» 172/1و324. 

(5) نفسه» 183/2. 

(6) نفسه» 163/1 و222/2 و236. 

(7) نفسه» 348/1 و106/2 و256 و307. 

(8) مقدمة دائرة معارف في سيرة البي ولو 58/1. 


تحقيق السيرة بين القدماء واللحدثين: مغلطاي مموذجا 257 


هذا الحديث من جهة الرواة بالكلية» وكان شيخنا الحافظ عبد المؤمن الدمياطي 
(705ه) يخالفه في ذلك. والذي عندي في هذا احبر أنه جار مجرى ما يذكر من 
أخبار هذا الباب من المغازي والسير. والذي ذهب إليه كثير من أهل العلم 
الترخص في الرقائق وما لا حك فيه من أخبار المغازي» وما يحرى مجرى ذلك» 
وأنه يقبل فيها من لا يقبل في الحلال والحرام» لعدم تعلق الأحكام بماء وأما هذا 
احبر( '» فينبغي بهذا الاعتبار أن يرد إلى ما يتعاق به إلا أن يثبت بسند لا مطعن 
فيه بوجه ولا سبيل إلى ذلك فيرجع إلى تأويله» لكل يال أخي -بعد هذا-: إن 
السيرة في تدوينها لم تخضع لمنبج رصين وام مطرد يبعث على الثقة فيها؟. 

وأختم هذا الجواب المقتضب -ولابد- بصنيع مؤرخ الإسلام الذهبي 
(748ه)24 فإنني جردت -فيما مضى- أحكامه على أخبار السيرة ومروياتهاء 
وعندما عدت للمطالعة الكّاب إداعي البحث رأبته قلا خلت صفحة من صفحات 
كابه السيرة النبوية من كلام له على سنن المحدثين الككار» تصحيحا وتضعيفاء وجمعا 
الطرق وإيرادا للشواهد» وجلبا لكلام أنه الجرح والتعديل في هذا الراوي أو ذلك 


ونا حزم عقو زونك عن عاق دوتو لقفت من اموا 1 


وقبل أن أغادر الجواب أطرح تساؤلا ربما تبادر إلى ذهنك؛ وهو: ما 
لتحقيق كتب السيرة ولهذا الكلام عن الهج في كابة السيرة عند علمائنا؟ وما 
حملك على ما جلبت وكأنك حاطب ليل أو جامع رجل وخيل؟ فأقول: إنه يحب 
على الحققق وهو يخدم مخطوطه أن يتكفل بتقديمه لنا حسبما أراد مؤلفه ووفق ما 


(1) يصد قصة الغرانيق. 

(2) عيون الأثر. 

(3) السيرة النبوية» مد أحمد الذهبي (ت748م)» تحقيق: حسام الدين القدسي» دار الكتب 
العلبية» تصوير» ص14 و15 و21 و25 و28-27 و31 و37 و40 و43 و59 و62. 


258 عبد الرحمن راشد الحقان 


عنى من ألفاظه التي استخدعباء كا أن عليه تنبيهنا إلى مواضع الاستشكال ومواقف 
النظر والحاجة إلى التعليق فيما تضمنه هذا الكّاب من أخبار سيرية» وذلك في 
ققد و لمق عاك توا له ذلك إذا لم يلم بمنامجهم في الكابة» ويحاكهم إلى هذه 
منج ويخرج كتبهم وفق ذلك» ويحصل له اليقين قبل بأن النص الذي بين يديه 
توفر له من حيث ابملة أدق ما يمكن من قواعد النقل؛ لأن المنبج العملي الذي 
قرره علماء الكلام المسلبين كنيج للمعرفة» يختصر في قولحم: إن كنت تاقلا 
فالصحة» وان كنت مدعيا فالدليل. 

وأما الجواب المفصل -الذي سأصل إليه معك في نهاية البحث باستعراض 
منهج أحد أَئمة المسلمين الككار في هذاء وهو مغلطاي البكجري- فلا بد لي أن أقدم 
له بمبحث أتكلم فيه عن الرجل وشيوخه وعن مؤلفاته وعن منبجه في كابه الزّهر 
لباسمء وكلامي عنه ليس لي فيه كبير فضلء إما سأتكخ فيه على ما كتبه محقق 
اكاب الأسناة امد عد عه العكر ا . 

ولا أهدف من ذلك إلى ترجمته والاستفاضة فيباء إنما غرضي تسليط 
الضوء على جوانب -من ترجمته ومؤلفاته خصوصا الزهر الباسم -لحا علاقة بعلم 
السيرة والعلوم الأخرى اللصيقة به» كم أنها تسلط الضوء على منبجه العملي الذي 
بلغ الغاية في الدقة والاحتياط» لتعرف أخي كاب أي عالم محقق نحرير مدقق 
أعرض لك منبجه -لأثبت لك أن السيرة كتبت وفق منهج علي رصين يوثق 
بنتا نجه -» وأي كاب هو هذا الذي بين يديك» وما منزلته إلى غيره من كتب 
الفن» وما علاقته بها. 


(1) هو باحث باكستاني» وتحقيقه غاية في الجودة» لزاه الله خيرا. 


تحقيق السيرة بين القدماء والمحدثين: مغلطاي موذجا 269 


ولا أبيح سرا إن قلت: لو لم يكن لما سأكتبه من فضل إلا لفت انتباه 
الدارسين وطلبة العلم والعلماء إلى هذا العلق النفيس» لكفاني. 

وأجد من الضرورة الإشارة إلى وجود قاسم مشترك بين التحقيق بمعناه 
الاصطلاحي المعاصر وبين معناه اللغوي الذي كان حاضرا في أذهان المتقدمين من 
علماا -ني الأعم الأغلب- وهم يؤلفون» ولك فيما ذكرته عن ابن اماق والواقدي 
وابن هشام وابن عبد البر» وغيرهم» مقنع إن شاء اللهء فلا أقصد من كلمة التحقية 
المستخدمة في عنوان البحث معناها الاصطلاحي بقضه وقضيضه. إنما إلى المعنى 
اللغوي العام الذي توفر لكثير من مخطوطات التراث» وهو حد أدنى وقدر مشترك 
و امقهؤة الممتطلخ ننه السايقان واللانحقن 1" 

وبناء على ما تقدم فعنوان البحث هو: تحقيق السيرة بين القدماء وامحدئين» 
مغْلّطاي غوذجاء. وأق في مبحين: 

الأول: مغتّطاي وكابه الزهر الباسم. 

والثاني: نماذج من ححمَيقَاته وتعليقاته. 

والقصد -في المبحث الثانى- إلى الإشارة إلى تعاليقه واستدرا كاته وملحه الى 
نتصل بقضايا النسبء» والأسانيد» والصرف» والضبطء» والشعرء والأعلام» وغيرهاء 
وسأضرب لكل ذلك مثالاء أو مثالين يرشدان إلى ما وراءهما ويدلان على غيرهماء 
وبذلك نوقن أننا أمام مؤلف بلغ الغاية في الدقة وجودة التحقيق والقحيص على نبج 
الأقدمين» ويحصل لنا بذلك الاطمئنان إلى ما نقل إلينا من قضايا هذا العلم ومسائله. 


اليونيي عل تيح البخاري 000 18 والأمثلة تجل عن ا حصر» وقدمت ا قبل 
أمئلة من بعض كتب السيرة. 


2520 عبد الرحمن راشد المقان 


58 
المبحث الأول: مغْلطاي» وكابه الزهر الباسم 

سأتكلم في هذا المبحث عن المؤلف ذاكرا من سيرته ما له علاقة بتجلية 
منزلته في عل السيرة» كشيوخه -مجتزئاً بمن برز منهم في عل التاريخ عموما وني السيرة 
خصوصا وني العلوم التي تخدمبما- ومصنفاته التي تعصل بعلي التاريخ والسيرة» 
وسأذر قصة كابه الزهر البامم وقيمته العلبية وإضافته على من سبقه. 

أولا: اسعهء ومولده» وفاته 

أما اسمه فهر: علاء الدين؛ أبو عبد اللهء مغلطاي بن قليج بن عبد الله 
البكجري الحكوِي. حنفي المذهب» 5 الأصل» مصري المولد والنشأة والوفاة7"). 


ولد سنة 689ه) وتوف سنة 2 0 


ثانيا: أهم وأشبر شيوخه (مرتبين حسب الوفاة)» وطليه للعلم ومكانته العملية. 

1- ابن دقيق العيد» مد بن علي (702ه): فقيه أصوبلٍ محدث. 

2- الدمياطي» عبد المؤمن بن خلف (705ه): مؤّرخ انتّهى إليه عم 
الحديث في زمنه. 

3- ابن تبية» أحمد بن عبد الحليم (728م): قال عنه: طبق ذكره جميع 
الأقطار» وشاع علمه في جميع الأمصار. 


)1( مقدمة كّاب: الزهر اليامم ف سيرة ة أبي القاسم علد لمغلطاي بن قليج (762ه)» تحقيق: 
احير أحمد عبد الشكور؛ دار 0 للطباعة والنشر والتوزيع والترحمة»ء ط. الثانية» 
6م (2)13/1؛ ؛ وأشار و ف الهوامشن إلى وح ضبط اسعه الأول (مغلطاي)» والى أن 
معناه باللغة التركية القديمة: و جيل من الناس» وضبط اسم أية (قليج) -ويرسم بالتركية 
بالكاف-» ومعناه السيف بلغة الأتراك» وأحال على مظان 0 

(2) المصدر السابق» 14/1 و40. 


تحقيق السيرة بين القدماء والمحدثين: مخلطاي مموذجا 201 


4- ابن الشيحيق وك بن أ طالب (730ه): مسند الدنيا» وقد 9 

5- ابن جماعة» همد بن إبراهيم (733ه): فقيه شافي» قاضي الديار المصرية. 

6- ابن سيد الناس» حمد بن مد (734م): إمام حافظ محدث سيري 

7- المزي» يوسف بن عبد الرحمن (742ه): صاحب تهذيب الكال» 
وتحفة الأشراف. 

8- أبو حيان» مد بن يوسف (745م): مفسر نحوي لغوي» صاحب البحر. 

9- تقى الدين السبعي» علي بن عبد الكافي (765م): فقيه أصولي مشارك. 

هؤلاء أشبر شيوخه» وبالنظر إلى ما مبروا فيه من علوم نتبين التحصيل العلمي 
الذي توفر له» ثما جعله ستحق أن يبوصف بأنه: إمام حافظ أسابة مؤرخ» وغيرهم 

ءِ 1 : 1 
من ل أذكره كثيرون» بين محدث ومؤرخ ولغوي ونحوي ونسابة!"". 

ثالعا: طلبه للعلم ومكانته العلمية 

د الحمق نقولا كثيرة -عن مشايخه وعن مؤرخي عضره- حول جده 
واجتباده 2 طلب العلم» وشغفه بالبحث والمطالعة» واكاره عن الشيوخ » وعلو همته 
: )2( 
في التحصيل "2 ٠.‏ 

أما مكانته في العلم فهو محدث مؤّرخ أسابة أديب لغوي» وأكثر ما اشتهر به 
هو عم النسب» ولا بنبئك عن مكانته في العلم وعلو كعبه فيه مثل خلافته لشيخه 
ابن سيد الناس -بعد وفاته في جامع الظاهرية- في مجاس الدرس» في زمن يعج 
بالعلماء المبرزين» قال ابن حر (852ه): انتبت إليه رئاسة الحديث في زمانه. 


(1) المصدر السابق» 27-19/1. 
(2) المصدر السايق» 16-14/1. 


202 عبد الرحمن راشد امعان 


وتعقبه لمن سبقه من العلماء في الزهر الباسم شاهد بتبحره وتضلعه في غير ما 
عل؛ فلفظه رقيق جزل» وكابته مليئة بغرر البيان ودرره» ولعلك أخي ستشهد له 
بذلك معي بعد أن أعردض عليك ماذج من هذه التعليقات والاستدراكات» والملح 
والفوائد» في المبحث الثاني. 

رابعا: أهم مصنفاته!" (مرتبة ألفبائيا) 

1- الاتصال مختلف النسبة» هذا أهم كتبه» وهو في الأنساب. (مخطوط) 

2- الإشارة إلى سيرة المصطفى يَلْةٌ ومن بعده من الحلفاء» قيل عنه: فيه 
من الفوائد النفيسة ما لا يوجد فى كثير من الكتب المبسوطة في هذا 
المعنى. (مطبوع) 

3- الاكتفاء في تنقيح كاب الضعفاءء هذب به كاب ابن الجوزي 
(597ه). (مخطوط) 

4- إكال تهذيب الكل للهزي. (مطبوع) 

5- الإنابة إلى معرفة الختلف فيهم من الصحابة. (مطبوع) 

0-6 انقخاب من وافقت كنيته امم أبيه. (مطبوع) 

0-7 أوهام التهذيب» اختصر فيه اكاب رقم (4). 

8- الإيصال لكاب ابن سل (673ه)» وابن نقطة (629ه)» 
والصابوني (780ه)» ابن ماكولا (475ه)» وهو في المشتبه. (مخطوط) 


9 التحفة الجسيمة في إثيات إسلام حليمة. 


(1) أريد بالأهمية قربه وبعده من عل السيرة والتاريخ عموما. 


تحميق السيرة بين القدماء واللحدثين: مغلطاي غوذجا 203 


0- ترك المراء في الزيادة على معجم الشعراء» ذيل معجم الشعراء 
لمرْرْباني (384م). 

1- تنقيح الأذهان في تهذيب الثقات, لابن حبان (354م). 

2- الثغر الباسم في سير أبِي القاسم يكل 

هذه بعض مولفاته وما تركته أكثر منهاء وهي كا ترى جلها في التاري 
والأمانة لفان ويف 0 

خامسا: كابه الزهر الباسم في سير أبي القامم يك (موضوعه ومنهجه وطريقته) 

أما موضوعه: فهو دراسة نقدية لأهم كاب في السيرة ين يدينا الآن» وهو 
كاب ابن إسحاق السيرة النبوية؛ والذي للخصه ابن هشام» وجاء 0 (581ه) 
فشرح تلخيص ابن هشام في كابه الزروض الأئف» وببذا نعلم أهمية هذا اكاب 
الفريد في بابه. 

فهو عمل تحقيقي نقدي -على منهج الأقدمين في ذلك( على كاب لعالم 
هو عمدة هذا الفن» وتلخيصه من قبل إمام كبير جداء ثم شرحهما للسبيل» 
وشرحه استفاد منه كل من جاء بعده مما فيه من تحقيقات ومعلومات» كيف لا 
وقد قال مؤلفه في مقدمته: ألفت هذا الاب بالاستعانة بمائة وعشرين كابا. 


(1) المصدر السابق» 40-29/1» وأكثر مصنفاته مفقودة للأسف (30/1). 

(2) أشار د. الصادق الغرياني إلى ممارسة كثير من شراح المتون وامحشين عليها عملية التحقيق» 
واتباعهم قواعده المذكورة في كتب أصول التحقيق وقواعده» وضرب مثلا للشباب الحفاجي 
(1089): في شرحه لكاب الشفاء فهو يخرج الآيات» وينبه على الوهم» وخر الأحاديث» 
ويضبط الألفاظ ويشرح الغريب» ويم الحديث موضع الاستشهاد» ويخرج الشعره ويعرف 
بالشاعى» ويذكر مناسبة الحديث» ويقم شطر البيت» ويبطل نسبة بيت» ورشرح بيتا مستشهدا 
به ويترجم الأعلام» وهكذا. (تحقيق نصوص التراث» الغرياني») ص 36-33) عاك عل 
مواضع ذلك قُِ شرح الشباب الحفاجي على الشفا للقاضي عياض» وكلها تمع ف الجزء 4 
ص 46-45. المطبعة الأزهرية المصرية» 1328ه). 


204 عبد الرحمن راشد لمان 


وآما متنفة واسلوية فقل كقانا اللمؤلضن مؤونة استتباطه من الككاب» إذ ذكره 
يٍِ مقدمة كيه ال «فإني ذا كر في هذا الكّاب 59 من الشرح المسمى بالروض 
الأئف, تأليف السبيل» محتوية على أكثر من عشرين فنا من علوم السير. 

فنه: ما ذكره ابن سحاق من غير رواية البكَاقّ (183م)» ما فيه زيادة» وتبيين. 

ومنها: ما ذكره ابن إسحاق من طرق ضعيفة» ولحا طرق صحيحة. 

ومنها: ما أيهم في السير من إستاد أو متن. 

ومنبا: ما عنده متقطوع» وله طرق موصولة» وكذا ما أرسله» أو أعضله» أو علَمَه 

ومنها: بيان أسانيده المذكورة فيها هل هي صميحة أو لا. 

ومنها: ما فسره ابن هشام» وهو عند ابن إححاق في موضع آخرء وتبيين صحة 
اعتراضه على ابن إححاق أو عدمه. 

ومنها: ما وهم فيه السهلى في نقله صريحا. 

ومنها: ما قول من نقل كلامه شيا لم يقله لفظا. 

ومنها: ما فسره بشيء» غيره أولى منه. وهذا النوع فيه كثرة» لكا نذكر منه 
شيئاء يستدل به على ما بعده. 

ومنها: ما فسره من كلام ابن إسحاق موهما أن ذلك كلامه -أي كلام 
السبيلي-» وهو موجود في بعض الروايات عن ابن إتحاق» أو هو في السيرة م٠‏ لد 
ابن هشامء أو آخر من كلام بعض الأئمة أغار عليه وادعاه من غير تبيين فائد 

ومنها: ما زعم أن ابن إسحاق تفرد بشيء؛ أو وهم فيه» وليس 0 

ومنها: أشياء أخر وهذا الفن لو استوعبته لكان تصنيفا على حدة(1) 


(1) 60/1- 3 وقد أشار الحقق إلى وقرع سقط في الكلام؛ وهو صحيح لأنه لم يكل لنا 
العشرين فنا التي قدم أنه سيذكرها. 


تحقيق السيرة بين القدماء والمحدثين: مغلطاي ثموذجا 215 


إذن اهم مخلطا بمسائل من فنون عديدة تخدم على السيرة» منها بما ذكره 
هو علوم الحديث يختلف أشعباتهاء ومنها ما له تعلق بالدراية وفهم المرويات 
والاستنباط منهاء وهذا مرتبط بعلمي الأصول والفقه والعربية» أما ما لم يذكره ‏ 
ولعله ثما سقط من كلامه-» فاهتمامه بعلم النسبء وبالتحو والصرف»ء وغيره مما 
يظهر جليا لمن طالع كابه. 

راح لزاما علي أن أعيد صياغة ما ذكره المؤلف - كنبج له- بلغة عل التحقيق 
المعاصرة» لأثبت لك أنه بلغ الغاية والمنتبى في دقة التحقيق وفي جودته كعادة 
علمائنا يَعَهَُتَهُ جميعا في الأعم الغالب» إلا أن اختلاف المصطلحات واللغة العلمية 
بيننا وبينهم تجعل البعض يتجرأً فيصمهم بما هم منه براء» ولو أنه تروى وتعفّل وسبر 
غور مقالته هذه لعل أنه ييين بها عن جهله» وأنه بذلك نفسه سبء وعقله انتقص» 
وهو كالباحث عن حتفه بظلفه» والجادع مارن أنفه بكفه. 

وسأفعل ذلك على هيئة نقاط تأت متوالية إن شاء الله: 

1) ذكره لمنبجه في أول الاب هو ما يجب أن آشتمل عليه مقدمة كل 
محمّق حول صنيعه الذي سيخدم به مخطوطه. 

2) وقوله: «ما ذكره ابن سحاق من غير رواية البكَان ما فيه زيادة» وتبيين»» 
دليل على أنه جمع نسخا متعددة من الأصل المشروح (سيرة ابن إسحاق) بروايات 
مختلفة» ثم أخل يقابل بينها ويثبت الزيادة ذات البال» ثم انظر كيف أنه نبينا إلى 
أن من سبقه ممن عني بالككاب» وهما هنا ابن هشام والسبيلي» قدموا رواية البكائني 
على غيره من رواة ابن إححاق. 

فك أن امحقق مطالب -بعد أن يستقصي في جمع النسخ- بالمفاضلة بين ما 
يقع له منهاء ليجعل إحداها أصلا باعتبارات معينة معروفة ويقابل عليهاء فكذلك 
كان الأقدمون يفعلون إذ يقّدمون رواية بعض التلاميذ -لكتب شيوخهم- على 


256 عبد الرحمن راشد الحقان 


بعض» ويفاضلون بينهم لاعتبارات معلومة لهم وللدارسين كذلك» وليس هذا 
موضع ذكرها. 

3) وأما قوله بأنه سيذكر طرقا أخرى لما رواه ابن إسحاق» لكونها صحيحة» 
ويذى أسانيد أو متونا أهملهاء وسينبه على ما قطعه وهو موصول» سواء كان قطعه 
هذا الإسناد بصورة إرسال أو إعضال أو تعليق» ثم سيو الموقف من أسانيده من 
حيث الإجمال» وأين تقع من حيث الصحة أو عدمباء فهذا أقصى ما يمكن أن يقوم 
به محقق في خدمة الأحاديث الواردة في مخطوطه» وأَنى لنا بهذا المحقق» وعم 
الحديث أصلا في هذا العصر ركدت ريحه» وخبت مصايحه. 

ثم في هذه اللحطوة ما فيها من محاكمة الكتب: سيرة ابن إسحاق» وتهذيب ابن 
هشام» والروض الأنف إلى مصادرها -إن م التعبير- التي استقت منها الروايات 
الحديثية» وفيها تصحيح الحطأ الواقع من المؤلفء والتعليق بما فيه إنارة النص 
والإعانة على فهم عراد صاحبه منه. 

4) قوله: «ما فسره ابن هشام» وهو عند ابن إتحاق في موضع آخر»» فيه ما 
تشترطه قواعد عل التحقيق المعاصر من ضرورة ربط الحقق الككاب بيعضه البعض» 
لأن من شأن هذا أن يمع للقارئ كل ما قاله المصنف في هذه المسألة أو تلك» 
فخلّطاي ينعى على ابن هشام أنه في تعليقه وتهذييه لكاب ابن إسحاق لم ستحضر 
النص الملخص أمامه» فلو أنه فعل لما شرح كلاما لابن إسحاق لا حاجة لشرحه» 
لأنه موجود في الاب مشروحا من لفظ ابن إسحاق نفسه. 

5) قره: «وهم في نقله»» ودما قول من نقل كلامه شيئا لم يقله لفظا»: 
يدل عل أنه عرض نقول المؤلف على مصادرهاء وقابل نصه بهاء وان كان المنقول 
لا باللفظ إثما بالمعتى» فهل أذاه المؤلف بلفظه وأحسن فهمه أم لا؟ وهذه درجة 
من التحقيق لعمري لا يبلغها إلا مغْلطاي وأضرابه» وأنى لنا بهم في هذه العصور 


تحقيق السيرة بين القدماء والمحدثين: مغلطاي موذجا 207 


التي اندرس فيها العلم إلا من اسمهء والتحقيق والتدقيق إلا من رسمهء ثم أيقال بعد 
هذا إن عل التحقيق وفد إلينا من الحضارة الغربية؟ 

6) قوله: «ما فسره من كلام ابن إسحاق» موهما أن ذلك كلامه -أي 
السبيل-» وهو موجود في بعض الروايات عن ابن إسحاق» أو هو في السيرة من 
كلام ابن هشامء أو آخر من كلام بعض الأعة أغار عليه وادعاه من غير تبيين 
فائدة» يدل على نمط صعب وثمط مخيف في التحقيق» وذلك عندما يشارك المحقق 
المؤلف في تأليفه. 

ولا ستطيعه من الْحمَمَين في عصرنا إلا النزر اليسير»ه من أمثال الشيخ 
الميمني والشيخ مد شاك وأستاذنا تمد الدالى في ما صدر له من تحقيقات بِأَخرَة 
وانظر مثلا تحمِيقه لكاب الإبانة في ماءات القران» والاستدراك على أبي :2 
الفارسي (377م)» وجواهر القرآن ونتائجم الصنعة وكلها لجامع العلوم الباقولي 
(543ه)؛ وهي كتب للمنتبى في النحوء ملأ أستاذنا هوامشها بكلام لاحق بكلام 
الكار في هذا العلمء لخرر كلام المؤلف وناقشه وتعقبه ووافقه وخطأه» وكذلك فعل 
في تحقيقه لديوان الفرزدق (110ه) بشرح السكري (275) 07 

وقوله في نفس الفقرة: «موسما» .بنئ عن دقة في التتحري» وتناه في نشد 
الأمانة العلمية» فهو يغربل ما في اكاب أهر من يات أفكاة 5 وهو هنا 
الشارح السهيلي» أم هو للماتن ابن إتحاق أم للملخص ابن هشامء أم لغيرهما من 
الأئمة فأغار عليه الشارح وادعاه لنفسه؟ 


(1) وهذا المسلك لا يقبل في عصرنا من كل أحدء لاسبما وأنه أشبه ما يكون بالشرح للكّاب لا 
تحقيقه» ولا يخلو ذلك من أن يجر المحقق للاخلال بالصنعة التحقيقية نفسباء وأستاذنا الدالى 


208 عبد الرحمن راشد الحمّان 


7) قوله: «ما رَعم أن ابن إسحاق تفرد بشيء؛ أو وهم فيه» وليس 
كذلك»؛ يدل على عدم التسلم للأحكام التي يصدرها المؤلف» بل يناقشه و.تتبعه 
ويقبل منه ويرد. 

وأما طريقته التى سار عليها في عرض كل ذلك فهي أنه سلك مسلك 
السبيل عند إيراد نص ابن هشام -لكي ينتقده أو يعلق عليه- حيث اقتصر على ذكر 
لفن المتقطمء وتجنب إيراد النص كاملاء طلبا للاختصارء إلا أنه ربما أورث 
خلالا في الفهم» لشدة إمجاذه؟. 

المبحث الثاني: نماذج من تحقيقاته وتعليقاته 


اتضح لنا أننا أمام كاب فريد في بابته» إذ هو مصدر نقدي للسيرة» وهذا 
النوع من المؤلفات قليل جداء نعم وجدت حواش على كتب في السيرة» وأسلوب 
كابة الحواشي هو نوع من التحقيق» لأن المحشي يشرح لفظة غريبة» ويقيد مطلقةء 
وبخصص عامة» ويكمل يت شع تورها انف بعض ما في النسخ اشر أن 
أسلوب الحافظ مغلّطاي فهو أبعد من ذلك» وأدق وأوسع وأشمل» كاين فعقا: 

وتأسوق لهذا لمحت عا عن مانن وفوائده وتعليقاته» التي هي من 
صيٍ الصنعة التحقيقية 3-0 وستأت هذه التعليقات على نسق إن شاء الله أما 
االحطوات قترتييها اعتباطي (0: 

1) النسب: وهو العلم الذي مبر به المؤلف» فكابه الاتصال لمختلف النسبة مما 
يتنافس في اقتنائه لما أودعه من نكت وتحقيقات وتدقيقات في هذا العل» وكثير 


(1) مقدمة الزهر الباسم 44/1 
)2( سأكتفي بالإحالة على الصفحة دون حرج لا في النقل» اكتفاء رج المحقق نفسه. 
كالاً حاديث والآثار والحك عليهاء لأنني اخلف النقل للتمثيل لا لتتبع ما فيه وإثباته أو تنية 


تحقيق السيرة بين القدماء واطحدثين: مغلطاي نموذجا 2099 


من تعليقاته في «الزهر» انصبت على قضايا النسب التي ذكها السبيل وابن هشام 
وابن إسحاق» فيخالف ويصحح ويزيد ويشرح ويومء وغير ذلك. 

وأذكر مثالا إذلك مناقشته لقول السبيل: إن سيدنا نوحا ليس ابنا لسيدنا 
إدررس عَلهمَالتَة فقال مْلطاي: برده ما ذكره الحم (405ه) في المستدرك 
عن وهب بن منبه (114ه): «وسئل عن إدريس: من هو؟ وفي أي زمن هو؟ 
قال: هو جد نوحء وهو الذي يقال له: حرف وقاله أيضا جماعة من أهل 
النسب: الكلبي (204ه) وأبو الفرج الأأمري (356ه) في آخرين. 

وذكر السبيلٍ شبهته عن شيخه أبي 3 (543ه) في قصة الإسراءء وكونه 
قال: «مر حبا بالأخ الصالح»؛ ولم يقل بالابن الصالح. انتهى. 

وليس صريحا في عدم البنوة» لاحتمال أنه خاطبه بالأخوة تلطفا وتأدبا. وهو 
أخ» وإن كان ابناء فالأبناء إخوة» والمؤمنون إخوة» على أنا وجدنا أبا العباس» 
أحمد بن مد بن منصور المالكي (683م) ذكر أن الشيخ الإمام المرسي (655ه) 
قال له: دصحت لي طرق» أنه خاطبه فيها بالابن الصالحء كخاطبة آدمء وإبراهيم 
همالك 0 

هذا كلام لاحق بأعلى مراتب التدقيق والقحيص» ولنحلله معا لنرى ذلك» 
فول رد قول السهيلى بالرجوع لكتب الحديث؛ ثم بكتب علماء النسب كالكلبي 
وأبي الفرج الأصفهاني -صاحب الأغاني-» وفي آخر النقل ذكر نقلا عن الإمام 
المرسي بصحة روايات يكونه ابنا له. 

ثم انظر كيف تتبع مصدر الوهم عند الشارح السهيلي فناقش ابن العربي 
دراية» ولم يسلم له فهمه من الحديث» بل وجه فهم الحديث إلى ما لا تعارض فيه 


(1) ابن العربي المعافري. 
(2) الزهر الباسم 66/1- 68. 


300 عبد الرحمن راشد لمان 


مع كوته أبنا له. ومن الأمثلة كذلك» كلامه عن أم أولاد إسماعيل (')» وكلامه 
عن 0" عدنان» معد 00 

واختم بما ذكره حول نسب الشاعى عباس بن مرْداس (18ه) تعقيبا على 
قول بن هشام: «هو أحل بني سلم بن منصور بن عكمة بخ خصفة يده قول أببي 
الفرج الأموي: قال أبو اليقظان (190ه)» وأبو عبيدة (209ه) وغيرهما: الذي 
يقول الناس إنه ابن خصفة بن قيس» ليس كا قالواء إنما هو عكرمة بن قيس نفسه» 
وخصفة أمه؛ وهي امرأة من أهل شجر. وقيل: كانت حاضنته» وكذا ذكره الكلبي 
والبَلاذري (279ه) وأبو عبيد بن سلام (224م)» وتبعهم ابن السّيد (521ه)» 
وابن عبد البر في اخرين». 

كلام نفيس على اقتضابه مشحون بالفوائد التى جلبها من مصادر عديدة» 
وكذلك يفعل في جل تعليقاته. 

2 أسانيد الأحاديث والآثار والأخبار: باستحضار المابج الذي قدمه 
مغلطاي بين يدي كابه نجد جلَّه متوجها إلى خدمة ما في النص من قضايا تخص 
الحديث وعلومهء وهو إمام في هذا الفن» وتخرج بكار علماء عصره من الحفاظ 
والمحدثين» ا عنهم» ففي كلام لابن إحاق حول أول من خط بالق وأنه نبي 
الله إدرس عَهتَكَهِ متعلقا بحديث في ذلك» ختْى عليه المؤلف يجلب أسانيد 
أخحرى لحديث لم يذكرها ابن إتحاق» وتكل على رجافاء وذكر ما فييما من شذوذ 
وعلل» بكلام لا مزيد عليه» على نبج كار احدثين ني أضراب تلك القضايال. 


)1( الزهر البامم 601 . 
(2) المصدر السابق» 91/1. 
(3) المصدر السابق» 70-68/1. 


تحقيق السيرة بين القدماء والمحدثين: مغلطاي مموذجا 301 


وفي الكلام عن أولاد معد قال السهيل: وعمرو بن مر (اختلف في وفاته) 
هذا له عن رسول الله يَكلِ حديفان أحدهما: في «أعلام النبوة والآخر» والآخر: «من 
ولي أمى الناس فسد بابه»» فتعقبه المؤلف بقوله: فغير جيد [أي حصره أحاديئه في 
اثنين فقط]ء لأنعا د إن. 

فلك لعمر بن مرّة صََِئعَنهُ أحاديث أخرى من كتب مختلفة بعضها مفقود 
كا في هوامش الي فهو لا سل للسبل أحكامهء كا أنه في دحضه 
لكلامه يستقصي في تحصيل الأدلة التى تعضد تخطئته له» من مصادر عديدة. 

3) اشتقاق الأسماء: بمطالعة كاباته المتعلقة باشتقاق الأسماء نجدنا أمام عالم 
صَيْرَف من الطراز الأول ومعلوم أن الصرف من أصعب العلوم» فهو من مزالق 
الأقدام» ودون التحقيق في مبامه فيح يحار فيها القطاء فالمهرة في النحو كثرء وهم 
في الصرف كبريت أحمرء ومن هؤلاء القله صاحبناء فهو يتصرف في هذا العل 
ويتفنن فيه وينقل فيه عن جهابذة الفن» ويدرك بقلمه شأوهم» ويتتبع زلاتهم 
وسقطاتهم وسبوهمء وكأنه قد انقاد إليه هذا العلم وذل ولان. 

انظر مصداق ذلك في كلامه عن اشتقاق آدم عَلَتَوتَء لك ورم 0 
ا ب ونيا 


4) الضبط: أوجب ما يجب عل المحقق ضبط الأعلام والمواضع والألفاظ 
الغريبة» فعن حماد بن سلمة (167ه) أنه كان يقول لأصماب الحديث: «ويم 


(1) نفسه 118-116/1. 
(2) نفسه 72/1 وما بعدها. 
(3) نفسه 78-77/1. 

(4) نفسه 107/1. 


302 عبد الرحمن راشد الحقان 


غيروا»» يعنى: قيدوا واضبطوا('» وفعل المؤلف ذلك في كل لفظ يحتاج لذلك» 
وربما عزا لكتب ضبط المشتبه تفسباء كما قُِ [مضاض]: «قال الصغاني (650ه): 
مي مكسورة ومضمومة» وهو الخالص من القوم. ومن خط ابن دراج 
الفَسطل (421ه) مضاض: بفتح الليم»» فقد رجع لأكثر من مصدر لضبط حرف 
واحد من اللفظة) 07 أنه بالتعليث 20 


وفعل الشيء نفسه في [أبين] فضبطه بالحروف» ورجع لكتب الصرف 


والمعاجم واللغة في ذلك 07 . 


5) الأعلام: أكثر ما يمع فيه الناس من الحطأ هو ضبط الأعلام» ثم تمييزها 
عن بعضها وتحديد العلم المقصود» ثم ترجمة العلم بناء على ما تقدم» والمؤلف محدث 
مؤرخ شابة» لا ينقضي العجب مما يذكره في هذا الباب» لبه الدرر والغرر في 
ترجمته للخلف الأحمر (180ه) على اقتضابهاء فذك والده» وكنيته» ونسبه» وموطنهء 
ومرتبته في العلم الذي شبر فيه» ومن نحى نحوه وسلك لاحبه ثمن أن بعده من 
الأئمة» ونقد شعرهء واتهمه بعدم الأمانة العلبية» كل ذلك في ثلاثة أسطر من 
المطبوع» ولعله في المخطوط شطر ذلك" 

وترجمته لأبي عبيدة» معمر بن الثنى» لا تقل تعمقا وإجادة عنهاء حتى إنه 
ذو نحلته» وما اتهم به ومرتبه عند علياء الجرح الي ام وفي ترجمته للعباس 


(1) الإلماع إلى أصول الرواية والسماع» عياض بن موسى اليحصبي (544ه)2 تحقيق: السيد 
أحمد صمرء دار الثراث بالقاهرة والمكتبة العتيقة بتونس» ط. الأولى» ص155. 

(2) الزهر الباسم 6)1,. 

(3) نفسه 93/1. 

(4) نفسه 95/1. 

(5) نفسه 101-96/1. 


تحقيق السيرة بين القدماء والمحدثين: مغلطاي غموذجا 303 


ابن مر داس 5 اق ما اتاد و شي! '» وكذلك فعل مع 


حسان (54ه) تاقاط 0 


6) الشعر: صاحبنا عالي الكعب في الأدب والشعر» فهو يببرك وأنت تلسس 
تبحره في علوم شت وتضلعه منباء ومفهوم أن يكون كذلك في الحديث والتاريخ 
وعلومبماء أما أن بمتد ذلك إلى اللغة والأدب والشعرء فهذا وأبيك العجب 
العجاب. 

ولا أستطيع هنا أن أترك نقل عبارته كاملة لتتقف معي على مصداق ذلك 
من كلامه» خين أنشد السبيلٍ بيت شعر لأبي تمام (231ه)» وهو: [الكامل] 

وكأنه الضحاك في فكاته اننا لين .:.واننتة:.. افريدون 

قال: [فيه] نظر في موضعين: 

الأول: صحة الشاده: بل كان كالضحاك. كذا هو بخط ابن السيد في شعر 
500 تأليف 0 (243ه)2» قال ابن السيد: قابلت هذه النسخة يكاب ألى 
على البغدادي (356م)» وبالقرطاس الذي زعموا بخط حبيب ابن أوس» ونسخة 
الطريخى (352ه)»؛ وكذا رأيته في نسخة مغربية» وفي بغدادية مقروءة على ابن 
برهان (518هم)؛ وفي نسخة مغربية قيل فيها: إنها بمخط الأعلم الشنتمري (476م). 

الثاني: زعم ابن السيد أن حبيبا أراد الضحاك اللخارجي (128ه) في أيام 
مروان بن حمد (132ه). وأفريدون الفارسى الذي قتل الضحاك يومئذء لا 
الضحاك الذي ماه السهيلى بيوراسبء الذي عاش ألف سنة. 


(1) نفسه 103-102/1.» وفي البيت خطأ في المطبوعة» حيث أثبته الطابع بأ على الكنيسة لا 
أباللي» وصوابه (الكتيبة). 
(2) نفسه 105/1. 


304 عبد الرحمن راشد امعان 


فانظر كيف صصح حكية البيت بالرجوع إلى نسخ عاليه مقروءة عللى 
الشيوخ» وكيف أنه يعلق على الأعلام حتى منهم من عناه الشعراء 0 
وفي موضع آآخر نسب السبيلٍ أبياتا لشاعى فذكر خلاف العلماء في أسبة 
لأيات؛ وأنهم اتقسموا إلى فريقين» وساق أقواهم بالرجوع إلى كتبهم نفسهال”). 
7 المواضع: تكلم المؤلف عن المواضع التي جرى ذكرها في الكتب التي تكلم 
الي ل 0 ونزنا 
يضبط بالعبارة ما يحتاج لضبط ويذى وزنه ثم يحدد ا 


8) اللغة: لا يفوت مغْلطاي محلا يحتاج لشرح لغوي إلا أفادنا فيه بما في 
لمعاجم وكتب من اللغةه فعندما فسر السبيل [الدلْدل] بأنه القُقْذ قال: يدش 
فيه قول جماعة من اللغويين: 1 الاضطراب» وقد تدلدل السحاب: أي 
تحرك متدلياء فهو ملم بخلاف اللغوبين حتى في دقائق مسائلهم/0. 

وعند قراءتك لشرحه لفظت [الدسيعة ومحض الضريبة] تخال أن كلامه 
يضاهيٍ كلام كار أَئّة اللغة كالمبرد (286ه) والقالي (356ه)» فينير اللحلاف 
في المعنى» ويرجع لأءبات هذا الفن ويحيل عليهاء ويذكر نظائر ومرادفات اللفظء 


ولت اموا بشعر العرت فا رقروفى المكن الاح رضي" 


)1( الزهر الباسم 2/1. 
(2) نفسه 112/1. 
(3) نفسه 92/1. 

(4) نفسه 92/1. 

(5) نفسه 119/1. 
(6) نفسه 357/1. 


تحقيق السيرة بين القدماء واللحدثين: مغلطاي غموذجا 305 


9) مسائل متفرقة: وهي إمأ مسائل علمية بحتة من فنون شتى» يحتاج |الحقق 
إلى التعليق بها على كل مخطوط حسب فنه» لينير الاب لقارئه» وليعينه على فهم 
مراد مؤلفه منهء يا فعل المؤلف عندما ناقش مسألة أول من نئ من بتي آدم أهو 


إدريس أم شيت عليهما السلام('"» وكذلك تعمويه لمعلومات تارعنية/2). 


واما أمور متعلمّة بمراحل وخطوات التحقيق المعروفة» كالتنبيه على السرقات 
العبيية'"..والستيجاق كير 'المطادن إل بطائل 7 والأخل عن مدو نازك مم 
000 

خاتمة 

بعد هذا التطواف السريع المقتضب على خدمة مغْلّطاي للكتب الثلاثة 
التي اعتمد عليها كل من كتب في فن السيرة» أرجو أن أكون قد أجبتك 
الجواب المفصل عن سؤال البحث» 5 أرجو أن ملك هذا العرض المتواضع 
الذي يصدق فيه قول العربي: لا يبلغ الظالع شأو الضليع» وأنا بما كتبته عارض 
خبيئتي للاختبار فأسال الله الستر والقبول- على مطالعة هذا الكّاب الفريد في 
باب السيرة» والذي يصدق عليه أنه مصدر تحقيقى للسيرة» لا كغيره من كتب 
المتأخرين في هذا الفن التي يغلب عليها سرد الأحداث والنقل عمن سبق مع 
كامل التسليم دون رأي ولا فر 


(1) نفسه 70/1. 
(2) نفسه 83/1 و89. 
(3) نفسه 73/1. 
(4) نفسه 75-74/1. 
(5) نفسه 79/1. 


306 عبد الرحمن راشد المقان 


وبعد أن تطالعه أدعوك إلى أن يكون مميراك إن كنت من المتخصصين ومن 
الذين سيعنون في مستقبل أيامهم بالسيرة وكتبها تأليفا وتحقيقاء وإلى أن تضيف إليه 
اريف كن اا اثنين من المصادرء واثمين من المراجع» فأما اللذان هما من 
المصادر فابن هشام والسهبيلي» والأول احرص على مطالعته بالتحقيق الذي أشرت 
إليه فيما سبق» لأن الحمّقين الثلائة من الجهابذة» وقد بلغوا بتحقيقهم الغاية. 

وأما المرجعان فهما كابان لا يحل لمهتم بالسيرة وأحدائها أن تخلو منهما 

أما الأول: فدائرة معارف النبي يَْوُ لشبلي النعماني وسليمان الندوي. 

والثانى: ممد رسول الله يكل منبج ورسالة بحث وتحقيق» محمد الصادق 
عرجون (ط. دار القلم» دمشق ). 

أما الأول: فلعله أول كاب تسرد فيه أحداث السيرة باتباع منبج جديد لم 
يسبقه إليه أحد ممن كتب في السيرة» وهذا اليج فصله الندوي في المقدمة 
(86/1)» والفريد فيه أنه ببحث عن الحادئة السيرية في القران ثم في كتب السنة 
فإن وجدها ولو بإشارة مختصرة جعل ذلك عمدته وبثى الحادثة عليه ورجحه على ما 
في كتب السيرة عند الحلاف» لاسها في الحوادث موضع الحلاف والنقد والطعن 
على الإسلام ورسوله َل بل إنه ينعى على السيريين إهمالهم ما في كتب الحديث 
من ذلك. 


(1) حق هذا الكلام أن يكون في الامش» لأنه ليس من صلب البحث» وان طاف حوله 
وحوم؛ ولكن طوله حملني على كابته في الصلب وأخرته لخاتمة» وأهميته ونفعه منعاني من عدم 
ذكره» ففعلت ولا بد لي» لأخلع ربقة هذه الأمانة من عنقي إلى أعناقم» فأرجو المعذرة» 
والله خير العاذرين. 


تحقيق السيرة بين القدماء والمحدثين: مغلطاي هوذجا 307 


ومن مزايا منبجه أنه يوازن في أخبار السيرة بين العناية بنقدها رواية وبين 
نقدها دراية أيضاء فلا يكتفي بصدق الناقل إلا إذا رافقه صدق المنقول» فلا تقبل 
رواية تخالف دلائل العقول» ولا التي تخالك المفاهذة :والأضوك: المحترف” فياء 
وقرائن الأحوال» ومما مبر فيه وأجاد وأفاد -وإن لم يتفرد- رده على المستشرقين 
وشببهم» بأساوب علي رصين» ومنبج في النقد منضبط لا يرده أصحاب العقول 
السليعة. 

وقد قدم الندوي للكاب بمقدمة لا غنى للهتم بالسيرة عنهاء أطال فيها 
التفس» ومما ضمنها منبج الأقدمين في كابة السيرة» وعدد علماء السيرة الذين هم 
عمدة هذا الفن واحدا واحداء فأثنى على ما يستحق الثناء من صنيعهم؛ وعاب ما 
يستحق العيب» وما عابه هو الذي حمله على أن يضع له منبجا جديدا في كابتهاء 
وضرب أمثلة تصدق قوله وتدعم رأيه» والمنبج الذي يدعو إليه. 

ثم استطرد في الحديث عن المستشرقين وخدمتهم للسيرة» وما اعترى خدمتهم 
من نقص وخلل» بعضه بقصد ودوافع معروفة» وبعضه سبب ضعفهم» وأنهم وغ 
من المصادر والمراجع التى اعتمدوهاء وجرد أسماءهم والكتب التي ألفوها أو 
حمموهاء وذكر منبجهم ونقده» وقارن بينهم وبين علماء السيرة في المابج والإنتاج. 

وكتب د. علي جمعة -مفقي مصر السابق- لكاب مقدمة أيضا طويلة في أكثر 
من نيف وتسعين صفحة حول تعريف السيرة وأهيتها ومنيج تدوينها على مس 
القرون؛ يذكر علماءها في كل قرن على حده ثم الذين يلونهم وهكذا إلى المعاصرين 
منهم» وثم قسم طرق التأليف فيها إلى خمسة» ذكرها وأمثلهاء في كلام علي رصين 
كوم 

وأما الثاني: فلعله أن يكون دون الأول في كل شيء» إلا أنه تفرد بكونه ل 
ينبح في كابتها نبج السرد الذي سلكه الكثيرون» إما أعمل الدراية في تقد الحادثة 


308 عبد الرحمن راشد لقان 


السَيرية» وأطال النفس في بحث بعضهاء وربما أفضى به البحث إلى ردها» كل 
ذلك بالدليل مع العناية بواعد الحدثين في نقد الأخبار رواية ودراية. 

وفي الحتام أشكر القافين على هذه الندوة المباركة» وأقول لحم جزا كم الله عنا 
وعن الإسلام وعن تبينا وسيدنا مد يَكلِِ خير الجزاء» وأسال الله 00 
متحليا بالصدق» ونطمًا مؤيدا باخجة» وإصابة ذائدة عن الزيغ» وآخر دعوانا أن الهد 
عرس الف 


تحقيق السيرة بين القدماء والمحدثين: مغلطاي مموذجا 309 


المصادر والمراجع 

- الإلماع إلى أصول الرواية والسماع؛ عياض بن موسى اليحصبي (544م)) تحقيق: 
السيد أحمد صمّرء دار الثراث بالقاهرة والمكتبة العتيقة بتونس» ط.1. 

تحفيق نصوص التراث في القديم والحديث؛ د. الصادق عبد الرحمن الغرياني؛ 
بدون جهة طبع» ط.2) 1996م. 

- دائرة معارف في سيرة النى كَكلِك تأليف شبل النعماني وأكله: سليمان الندوي» 
ترججمة د. يوسف عامص» وتمديم 3 علي جمعة» بدولن بيانات طبع. 

- الدرر في اختصار المغازي والسير» يوسف بن عبد البر (463م)» تحقيق شوق 
ضيف» دار المعارف» ط.3. 

الزهر الاسم ف سيرة أبي القاسم يلق مغلطاي بن قلييج (762ه)2 نحقيق: بحسن 
أحمد عبد الشكورء دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة» ط.2» 2016م. 

السيرة النبوية» عبد الملك بن هشام (213ه)» تَحمّيق مصطفى السمًا وإبراهيم 
الأبباري وعبد الحفيظ شلبي» أوقاف قطر بصف جديد؛ مجاد واحد. 

- السيرة النبوية» مد أحمد الذهبي (ت748م)» تحقيق: حسام الدين القدبي» دار 

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسيره ابن سيد الناس» مد بن حمد 
(734ه)2» تحقيق جموعة من الباحثين» دار الآفاق الجديدة» ييروت» ط.2) 
0م 

فته السيرة النبوية مع موجز لتاريخ الحلافة الراشدة» محمد سعيد رمضان البوطي؛ 
دار الفك المعاصر» يروت ودار الفك دمشق» ط.10» 1م 

- نسم الرياض شرح الشهاب الحفاجي (1069ه) على الشفا لعياض (544ه)» 
الطلعة الأزهرية المصرية :1528م 


311 


تحقيق السيرة بين القدماء والمحدثين : 
مود شاكر نموذجا 


عبد الرحمن راشد المتّات(1) 


. 


تهيد 

أحمد الله وأصلي على رسوله الكريم» وبعد. 

فقد قال الإمام مالك (ت179ه) يَمَهُلَنَهُ لما سثل عن البسملة: «سلوا عن 
كل عل أهله» ونافع (ت169ه) إمام الناس في القراءة»(". 

وانطلاقًا من قاعدة: خذوا العلم من أهله» فقد تضافرت كة من ألّف في 
التحقيق وقواعده على أن من أهم ما يعين على معرفة هذه الصنعة» مطالعة أعمال جهابذة 
المحققين» لاسعا ما خدموه من كتب في نفس الفن الذي يريد امحمق الإخراج فيه. 

وأسماء هؤلاء الكار معروفة مشبورة» كال شاى وهارون وأحمد صقر وفؤّاد 
سيد وابنه د. أيمن في مصرء والنفاخ وإحسان عباس وناصر الدين الأسد وأستاذتنا 
مد الدالي في الشام» وحمد ببجة الأثري ومصطفى جواد وحاتم الضامن وأستاذنا 
بشار عواد في العراق» وحمد الجاسر في الجزيرة العربية» والميمني والمعصوني ف بلاد 
الحند» والتازي والمنوني في بلاد المغرب» وغيرهم كثير جدًا لا بسع المقام لذكرهم. 
(1) مراقب البحوث؛ نائب المدير بإدارة الموسوعة الفقهية بوزارة الأوقاف» وأستاذ محاضر بمجامعة الكوييت. 


(2) غاية النهاية في طبقات القراء» حمد بن حمد الجزري (ت833ه)» تحقيق: برجستراسر» تصوير 
دار الكتب العلمية» ط. الثالثة» 1982م) 333/2, 


312 عبد الرحمن راشد المقان 


ع 2 2 

وباستعراض الكتب التي اخرجتها هذه الكوكبة نجد فيها تنوعا معرفيا ثراء 
وبما أن موضوع دورتنا حول تحقيق كتب التاريخ عموما والسيرة خصوصاء فن 
افيد أن ستعرض بعض ما أخرجوه من كتب في هذين الفنين» وهو مع كثرته 
نافم ومفيد7'أ» إلا أن من أنفعه ما أخرجه شيخ يخ العربية حمود همد شا 5 مدان 
وكان أخرج: 

1-كابٍ جمهرة نسب قريش وأخبارهاء للزبير بن بكار 006 

2-وكاب إمتاع الأسماع با للرسول يكل من الأبناء والأموال والحفدة 
والمتاع» للمقَريزَي (ت845ه)00. 

وسبب اهتماني بالحديث عن منهجه في تحقيق هنين الكابين: أن المادة 
العلبية لكل كاب اقتضت بالشيخ أن يسلك فى تحقيق كل منهما منهجًا عفالًا 
للاخر؛ من حيث اجملة» وسوف تتبين ذلك معى من خلال هذا العرض. 

ومعروف أن للشيخ مع كل كاب يخرجه قصة لا تخلو من الطرافة والندرة 
حيئاء ومن الغرابة حيئا آخر» يعرف ذلك من شغف بنتاج الشيخ: تحقَيمًا وتأليقاء 
والحال أن مقدمات كتبه لا تقل أهمية عما يتضمنه النص لحقق من فوائد وعلم. 


واستعراضي لصنيعه فيهما سيكون من خلال الوقوف على تعاطيه مع 
اللطواك: اللتدقيقة" [العهوةةووالك) فسنها ابسن إل نين الس الأول يننا 


(1) من أنفع ما يطالع في ذلك كاب السيرة النبوية لابن هشام (ت213ه)» وتحقيقه للأساتذة 
مصطفى السمًا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي» وطبعته دار إحياء الثراث العربي» 
بيروت» ثم ثم أعادت طبعه أوقاف قطر بصف جديد. 

(2) طبع دار العروبة؛ مجلد واحد. 

(3) طبع لجنة التأليف والنشر والترجمة» مجلد واحد. 


تحقيق السيرة بين القدماء والحدثين : مود شار هوذجا 313 


5 1 
ماحل تحمّيق النص» ولسمي الثانية منها مكمللاات الملقاة ! 1 وهذه اتلحطوات 
مذكورة في كل كتب قواعد التحقيق؛ بعضها مفصل» وبعضها على سبيل الإجمال» 
وبعضها يذكر بالترتيب المتقدم» وبعضها يذكرها سردا لا ترتيباء وسأتناولها على 
الترتيب التالى (0: 

1 اختيار اللص» وجمع اسخه» وترتيبهاء وتوثيق نسبة الكّاب اؤلفه» وذكر 
وطرر» والمقابلة بين النسخ» وإثبات ما يستتحق من الفروق. 

2 المهقدمة والمفهارس. 

3) التوثيق والتخريج من حيث العموم؛ وسأتئاول بعض ما تشتمل عليه هذه 
الحطوة بشىء من التفصيل بجعله عنوانًا مستقلاء كتخريج الآيات والأحاديث 
والأشفاة خشية تصخم الكلام عن هذه اخطوة) ولأهمية تخريج م سأفرده؛ 
لتوقف جلّ صنيع الحققين عليه» وهم منه بين الغالي والجافي» وفي نبج الشيخ أسوة 
حسئة ل أراد أن يمجود. 

5) الضبط. 

6) تصويب الخطأ الواقع في النسخة» أو في مصادر التخريم. 


7) ربط المخطوط ببعضه البعض. 


(1) تحقيق نصوص التراث في القديم والحديثء الصادق الغرياني» ط. الثانية» 1996م» طبعة 
(2) أشير إلى أن بعض هذه الخطوات قد ينطبق على المهرة فط دون الإسماع» وبالعكس 
كذلك» لما ذكرته من أن الشيخ لم يسر في تحقيقه لهما على نبج واحد؛ ؟! سئرى. 


314 عبد الرحمن راشد لقان 


8) الإشارة لمصادر النصء والتي يعبر عنها البعض بذكر مناجم النص. 

9) ذكر من نقل عنه ممن أل بعده من المؤلفين. 

0) الايات. 

11( الأجاديك: 

12( الأعلام. 

3) الشعر. 

14) المواضع 

15 الأساب. 

على أني في كلامي عن هذه الحطوات سأجتزئّ من صنيع الشيخ بما يدل 

على المرادء دون الإشارة إلى ما ينبغي أن يصنع في هذه اللخطوة؛ ليقيئي بأن كثيرًا 
و اللعذفيق. ف الوه سقوازة يان ذلك لعن :تف يي 011 ول ضرا 
اخرء كا هو معهود في الجلسات العملية المصاحبة لمثل هذه الندوات عادة. 

وينبغي العم أن الشيخ ممن جاوز القنطرة في صنعة التحقيق» وربا أى بأمور 
تقبل منه ولا تقبل من غيره» إلا أنه لا يتابع على ذلك» كتركه التعريف ببعض 


(1) أحيل القارئ إلى الكتب المشهورة في هذا الفن: ككتب عبد السلام هارون ونقر الدين 
قباوة وغيرهما تمن ذ ته قُِ بحث لي بعنوان: «عدة محمق التراث المالي» وأخيلة إلى بحث لي 
ها عنوانه: «ضوابط التعليق على النص وأهية الكشافات للكتب الحققة»» دكت فيه 
خطوات التحقيق وما يجب على الحقق أن يقوم به تجاه كل نها بكلام مختصر مقتضب 
مستفاد من جموعة كتب في فن تَحَميق التراث» وكلاهما من منشورات مؤسسة الفرقان» ضمن 
يتاب تحقيق مخطوطات الفمّه وأصوله والفتاوى والنوازل. 


تحقيق السيرة بين القدماء والمحدثين : مود شا؟ غوذجا 315 


المصطلحات والأعلام والمواضع» وكتركه تخريج بعض النقول مع توفر مصادرهاء 
وكل ذلك سأبينه في موضعه عند العرض بواسطة الشراحٌ المرئية (تصهندم عع عووط). 

وفي استعراضي لجهد الشيخ سأحيل القارئ -ممثلا- على أحد الكابين 
المذكورين بذكر رقم الصفحة» يتلوه رقم الحامش موضع المثال» ببذا الشكل 
(4/96)» فالرقم الأول للصفحة» والثاني هو رقم الحامش المعني في هذه 
الصفحة» أما إن ذكر بين القوسين رقم واحدء فامراد الإشارة إلى رقم الصفحة 
فقفل دعبا أن الككابين كل منهما جزء واحد لا ثاني لدغدوأنيه رام أني سأبداً ف 
كل خطوة بالحديث عن كاب الإمتاع؛ ثم أثني بالحديث عن كاب ابمهرة» 
لكون الأول خالصًا للسيرة» والثاني للذسب وهو من العلوم التي تخدم كتب 
السيرة» بل التاريخ عموما. 

وأنبه إلى أني لم أنقل شيا من نصوص الكابين للاستشهاد؛ لأني إذا فعلت» 
فليقارق التو ,دن ذاه انمهت ارقة الاغارة إل العزقسات. وعرانشاء 
واستفضيت عن ذلك -لزيادة الإيضاح- بالعرض بواسطة الشرائح. 

اونا عر راع اي بلي الكل الطانية! مت الي رواسا انيما 
أخرجوه من كتب السيرة؛ ليكون تعلمنا لقواعد التحقيق نظريا وعملياء وأكون قد 
يفيت لله اناري الأتعتراء الع الرقق واخقرن فب السيرة 

والمرجو من هذا البحث أن يجيب على سؤال هو: كيف لن يروم تحقيق 
كين السيرة أن يتدرّب عل ذلك عمليا على يد كار العلماء؟ أو إذا كنت من أخل 
حظه في قراءة كتب تحقيق التراث» وحصل لي إلمام بخطواته على تفصيلهاء أساسية 
وتكلة: فكيش :فى إن الند سعط من تله عا؟ 

وسوف ترى الجواب فى ثنايا هذا البحث؛ ومن خلال إدمانك لمطالعة تَحقيقات 
الشيخ وأمثاله من دهاقنة هذه الصنعة» كسام المقدسي في تميق للسيرة النبوية لاذهبي 


(ت7248ه)»؛ وكذلك بشار عواد في تميق نفس الّاب» وشوقي ضيف في تحقيقه 
للدرر لابن عبد البر (ت463ه)» وصا الشائي في حَحَمَيقه للمواهب اللدنية القسطلاني 
(ت23وم))» وإراهم الأأياري ومن معه في تميق سيرة ابن عشاء(". 

ا أن أختتم هذا المهيد -قبل البدء في الاستعراض- بفقرة جميلة ختم 
بها الشيخ مقدمة تحمَيقه للجمهرة» وسبب سوق لا ما تضمنته من مشاعى هذا 
الرجل تجاه التراث وإحيائه؛ وكنفك. أنه يرى ذلك من صم عقيدته وغيرته على 
دينه» وليس هو تمن يتعاطى صنعة التحقّيق من باب أنها مجرد مصدر للرزق أو 
باب للشبرة» ثم كيف هو يستثير غيرة شباب الأمة على ما ورثه لما الآباء من تراث 
تليد» وينيهم إلى أنه لمن العقوق أن يضربوا صفحا عن هذا التراث تكاسلا وزهدا 
وايثارا للدعة» واصغاء لا تببرهم به حضارة الغرب من دعاوىء» منها طرح تراث 
لذب هئيه فهه من ركب الحضارة. يقول: 


«هذه قصة كاب جمهرة نسب قرش وأخبارهاء للزبير بن بكار سقتها على 
لخر و اا أن أبلغه بما تيسر لي من المراجع... فأرجو أن أكون قد بعشتٌ 
لقارئ الاب من تحت الثرى كا جليلاء وتاريًا حافلاء عسى أن يعرف أي 
تراث ورث» وأي أمة هو من أبنائهاء ثم لا يكون جزاء ذلك المجد إلا إهمال 
التراث كله بعلمائه وعلومهء وأفكاره وشممه) وكتبه وخزائته» وآثاره وحمارته» ثم 
ادعاء نسب إلى آباء هلكوا تحت مواطئ الإسلام والعرب إلى غير رجعة». 


ك3 


)1( كر أغلب من تكلموا عن قراعد التحقيق منهم الشيخ بشار عواد أن التحقيق صنعة لا نتعلم 
نظرياء بل لا بد فيها من معلم ومدرب يذهب إليه الطالب ويأخذ عنه الصنعة عمليا. وأقول: 
إذا لم يتوفر لك ذلك؛ فلا أقل من أن لنتلمذ على كتبهم» وتطيل النظر فيهاء وتدقّق فيما 
يصنعونه بخصوص كل مرحلة من مراحل التحقيق المعروفة. 


تحقيق السيرة بين القدماء والحدثين : مود شاى موذجا 317 


اختيار النص» وجمع فسخهء وترتيبهاء وتوثيق أسب الكاب الؤلفه» وذكر ما 
على النسخة من قيود وتملكات وبلاغات» واثبات ما على حواشيها من فوائد وطررء 
والمقابلة بين النسخ» وإثبات ما إستحق من الفروق. 

بالنسبة لكاب الإمتاع فإن الشيخ ل - له 0 حصل بينه وبين دار 
الثقر" "> وية نقد بك ون كن ريا يا كرا وفاتنا عل جم؛ رتنا يكن منت 
فهذا أمى ليس لمحقق بعد الشيخ أن يقتدي به فيه» ولم نعدم قيام الشيخ بمقابلة 
النسخ وإثبات الفروق المهمة. 

من ذلك ما ذكره (1/4و2و3)) حك نت في المتن غير ما هو في الأصل» 
وم بين لنا اهز دمن كه أعرى؟ أم هو تصويب منه 2 وفي (2/5) اعتمد 
ما في هامش النسخة لكونه صوابًاء وترك ما في الصلب» وأشار له. 

أما في كاب اجمهرة فالأم على خلاف ذلك, لأنه قدم له بمقدمة لا ميد 
عليهاء وأطال فيها النفس» فأفاد وأجادء فذكر أهمية الاب (5)» وما عير عن 
غيره من كتب الفن» وما الذي أربى فيه عليها (6) و(7)؛ وفي (19وما بعدها 
و47-46) نجده يصف النسخ بما لا ميد عليه» وهو وصف دقيق لا يغادر 57 
ولا تقييدًاء ولا بلاغًا ولا تحبيسًا أو ملكا إلا ذكرهء مع ترجمة لكل عل يرد اسمه ما 
استطاع إلى ذلك سبيلاء ومعلوم أن هوامش المخطوطات فيا من المعلومات 
التاريخية ما لا نجده في أمات مصادر التاريخ المطولة. 


(1) شيخ العربية وحامل اوائهاء أبو فهر مود ممد شاك بين الدرس الأدبي والتحقيق» ممود 
إناهمٍ الرضواني» الحانجي ) ص376. 

(2) عدد أكن فؤّاد سيد سخ كاب الإمتاع المتوفرة الممريزي وكابه المواعظ والاعتبار فُِ ذو 
االخطط والآثان أيمن فؤاد سيد» مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي» مر دراسات 
الخطوطات» ط. الأولى؛ 3؛» ص 258-57 ولا أدري على عا اعتمد الشيخ في إخراج 
المتاب لؤفعله أصلاء ولا الذي قابل عليه. 


318 عبد الرحمن راشد الحقان 


وفي (32) ذكر لنا الاعتبارات الى حدت به لجعل: النسخة التى اختارها 
لوقه روقة بت ردقه هيده لدان مخينة: للخل :5 رميق قلا 
الحطأ في الضبط والرواية. 

وفي (46) ذك تاريخ نسخها وتحبيسباء وفي (47) أشار إلى تملك الحافظ 
المخذري (ت656ه) لهذه النسخة» وذلك مما يعلىي من شأنهاء ويقدمها على غيرها 
من النسخ؛ لأن تملك أمثاله مظئة لأن تكون هذه النسخة عالية الكعب في 
الضبط والإتمان. 

ولم بنسه انشغاله بخدمة النص الحم أن يذكر لنا بداية كل فسخة ونهايتها 
(4)1/69؛ وما في بعضها من زيادات على الأصل (3/74) و(4/80)» وما فيها 
من سقط (1/729)» أو بياضات» واقتراح ما يناسب لتسويده (1/94)» وربما 
أشار إلى فرق هو من قبيل القراءة الأكدرف الحتملة (2/75) و(1/77و3) 
و(4/78) دون ترجيح لإحداهماء أو ما في هوامشها من فوائد وملح تبير للقارئ 
النص» وتعينه على فهمه؛ وربما كانت هذه الحوامش فروق أسخ أثبتها الكاتب أو 
القارئ بعد المقابلة (4/70)» و(4/79)» وفي (1/92) يرجح -ني الحامش- ما في 
النسخة الفرعية على ما في النسخة الأم, إلا أنه احتفظ به في المتن لوضوحه وكونه 
مضبوطًا فيهاء وربما عكس (5/728) فاستبدل ما في النسخة الأخرى بما في الأم؛ 
لأنه الصواب» وما في الأم خطأء وف ص (100) و(106) أثبت سماعات 


وروايات وجدها قُِ لسيخته الأم. 


تحقيق السيرة بين القدماء والمحدثين : مخود شاكر نموذجا 310 


52ت 
المقدمة والفهارس 

تقدّم معنا أن الشيخ لم يكتب مقدمة للإمتاع» بيد أنه صنع له فهارس 
جيدة» كفهرس الأعلام (553) ذكر فيه مع الأعلام القبائل» وإفرادها أنفع» ومما 
يمد له أنه يذكر بإزاء العم كنيته إن وردت ف متن الكّاب» وما اشتهر به كلقبه 
وقرابته مثلًا من رسول الله يل أو من مشاهير الصحابة أو أمبات المؤمنين» م 
فعل مع الحارث بن ضرار -سيد بني المصطلق- أبي خووررة نرت اغارف أم 
المؤمنين» رضي اله عن ابجميع (565). 

وصنع فهرسًا للأماكنء والأيام والغزوات» والكتب» وصنع مستدركاء ثم فهرسًا 
لموضوعات» ولم يصنع فهرسًا للشعر مع كثرته في الكاب» وشدة الحاجة إلى فهرسته 
لاسبعا وأن في الاب شعرا لا يوجد في غيره من المصادرء كا ذكر الشيخ في المقدمة. 

أما الجهرة فسلك فيها منبجا معاكساء حيث قدم لها بمقدمة وافية شافية ول 
يصنع لها فهرسا غير فهرس الموضوعات» وهذه المقدمة احتوت ما قدمته في اللخطوة 
الأول من الحديث عن النسخ» وما يتعلق بهاء وعن أهمية الاب (4) و(5) 
و(7)» ومنبج المؤلف(2»)5 والمقارنة بينه وبين غيره من كتب الفن السابقة 
واللاحقة (6) و(4)8 ومن الممتع أنه صنع للكاب ولؤلفه قصة شائقة من مولده 
إلى تأليفه إلى عقله وما تقد من مناصبء ثم تبع الكاب زم لذ 
من خلال النسخة التي أخرج الكّاب عنها. 

وفي ترجمته للمؤلف أسبب إسبابًا مخودا؛ لكونه لم يسبق إلى ترجمة المؤلف من قبل 
غيره من المعاصرين» فلك شيوخه وتلاميذه ورواته ومؤلفاته» وأحسن أبا إحسان إذ لم 
يكتف بما كتب» بل جلب لنا كل ما في المصادر عن ترجمة الرجل (55 وما بعدها). 


23120 عيد الر. حمن راشد امعان 


ات 
التوثيق والتخريج 

حرص الشيخ على تخريج وتوثيق نصوص الإمتاع» سواء منها ما نص 
المقريزي على مصدره أم لا( فتجده في (2/3) يخرج من طبقات ابن سعد 
(ت230ه)» ويذكر أن اللفظة فيه بصيغة المفرد» وهي في المتن بصيغة امع 
[الملاحم] -وهذا نوع من مقابلة النص بمصادره-» وف (1/6) و(2/6) يمخرج 
من ابن سعد وابن هشام؛ ويذكر الحلاف بين ما فيهما وبين نصه الحمّق في ضبط 
اسم علمين» وفي (2/7) ذكر أن اللفظة محل التعليق (يؤْفْس) قراءتها في ابن سعد 
أجود إذ همي (ليؤنس)» وهو المواقق لما في ابن هشام. 

وكذلك فعل في (2/8) فبعد أن أثبت اللفظة كا هي في الخطوط رح أن 
يكون صرابها ما في سيرة ابن هشام. ومثله فعل في (1/9)» وفي (1/11)» أما في 
(2/13) فطرح ما في الأصل اتكاء على ما في الطبري (ت310ه)؛ لأنه الصواب 
كا يظهر من صليعه. 

وف (1/16)» و(2)3/16: و(4/16) نجده يخرج من عدة مصادر 
ويتعامل معها وكأنها نسخ أخرى لكابه» فيثبت ما فيها من فروق» وينص إن 
توافق الخطوط مع المصدرء وكان ما فيهما على الصواب» ويذكر اللىلاف بين 
المصادر في اهيا مرة» ويينها وبين المقريزي مرة أخرى» وكذلك فعل في 
(1/21) و(2/21) إذ جعل ما في ابن هشام بمثابة القراءة الأخرى للفظتين التي 
همش عليها. 
(1) هذا أمى رأيت من المفيد إفراد الحديث عنه؛ وذلك لأن التخريج قد يكون من مصدر 


المؤلف؛ وقد يكون من غيره؛ لكون احبر مما توارد على نقله الكثير» فيوتّقه الشيخ لغرضء 
220 5 مأ يعين عل الفهمء أو يصحح خطاء 22 قراءة. 


تحقيق السيرة بين القدماء والنحدثين : محود شا غموذجا 301 


وفي (4/19) يخ رج من ابن هشامء وينقل منه في الحامش زيادة مبمة 
جداء إذ عبارة الأصل: [جارية لبني عَدي]ء وما في ابن هشام: [جارية بني 
مُوْمُلء حي من عدي]ء ولا شك أن الإضافة التي جلها بمعرض تخريجه فيها 
زثادة قائية أناز ميا نضة ]5 3ااناابيانااقوالل فته اخارية الذكررة» مدل قري 
فعل في (2/20). 

وفي نفس الصفحة (5/19) يتقّل من ابن هشام عبارة لأبي بكر الصديق 
وَدَإْيَدعَنهُ وردت في المخطوطء إلا أن عبارة ابن هشام أعون على فهم المراد منهاء 
وفي (3/20) ذكر المقريزي أول من جهر بالقرآن» وعد خمسة من الصحابة السابقين 
نهر والخبر في ابن هشام أيضا مع خلاف في الخامس منهم» فعاق الشيخ في 
الامش أن الصواب ما في ابن هشام؛ وهو موافق لما في الطبري» ول يفته أن يفيدنا 
أن احبر في الطبري فيه بعض الخطأء ولعله لم يفصل فيه؛ لأنه ليس مما هو 
بصدده. 

وفي المهرة فعل الشيء نفسهء إلا أن كون الاب أصلا في يابه» ومتقدما 
على جميع المصتّفين في نفس الفن /'أ» فإنه يذكر نقلهم عنه -وبطبيعة الحال يبعد أن 
بده نينا يعرض عليها نصه- كالبكري (ت487ه) في معجمه؛ م في (3/68)) 
و(4/74)» واتلحطيب (ت463ه) فى تاريخه؛ م في (2/76) أحال عليه لترحمة 
العلم الذي ذكره الزيير» وفي (2/99) كذلك. 


(1) ما خلا عمه مصعب إن الزبير (ت236م)) في كابه نسب قريش» وقد خرج منه الشيخ في 
(4/70)» و(4/82)» و(1/85)» و(3/85)؛ و(1/90)» و(2)1/99 وفي كل هذه 
المواخ ضع يتعامل مع كاب مصعب على أنه أضّ لكاب الزبير» فيثبت الحلاف فى العبارة 
بينهماء ويصحح كاب الزبير من كاب مصعبء وربما قارن بين العبارتين» أمبما حصن 
الأخرى. 


322 عبد الرحمن راشد الحقان 


ووثق أَيضًا بعض النصوص من ابن عساكر (ت571ه) في تاريخه» وذلك 
في (2»)2/82 بل إنه زاد منه لفظتين في صلب كابه بين معقوفتين» ونقل منه ما 
بعين على قراءة الرجز المذكور؛ إذ ضبطه ابن عساكر بالعبارة» كل ذلك في 
(3/82)» أما في (2/90) فإنه عرف بموضع من ابن عساكرء وهو [مُعان] 
واستطرد موردا ما في كتب البلدانيين -البكري (ت487ه) وياقوت 
(ت526ه)- من اختلاف في ضبط هذا الموضع» أهو بفتح العين أم يضمها؟ وهو 
في أحد النسخ بالضمء وفي الأصل بالفتح. 

كا أنه رس بعض الأشعار من دواوين شعرائها) كالنابغة الجعدي 
(توذم)» ونبه إلى ما في الأبيات من اختلاف في ألفاظهاء بين المهرة وبين ما 
في طبعة الديوان (2/87). 

4د 


التعليق والاستشكال 


هذه الخحطوة من أهم خطوات التحقيق» وإن أردنا أن نختزل العملية 
التحقيقية فيها ل نبعد النجعة» وستراني بعد أفصل الحديث عن كثير من عمل 
الحقق التي تتدرج أصلا تحت هذه اللحطوة» وما إفرادي لها إلا كا أسلفت 
لأهيتباء ولكثرة دوراها في التحميق. 

وهنا سأذكر طرفا من هذه التعاليق يغلب عليها أنها استشكالات من الشيخ» 
وللأمانة أقول: إن من أهم ما يقوم به امحمّق هو استشكال المشكل» وللأسف فإِن 
هذه الخطوة على أهميتها بتجاهلها كثير من الحققين؛ لأنها نتطلب علمًا واسعاء وفهما 


تحقيق السيرة بين القدماء واللحدثين : مود شاك غوذجا 213 


دقيًا من الحقّق لما يقرأء فإذا ما استعصت عليه عبارة أو لفظة نبه على أنه ل 
يفهمها!”). 

ففي الإمتاع ذكر في (1/2) أنه وجد رسم الكلمة على ما أثبته» ولم يجد لما وجها 
تفهم عليه بهذا السياق» ويل إلى أنه ربما سقط من الكلام بعض ما يتم به معناه. 

وف (1/13) أشار إلى أن في المتن عبارة يجهلها وهي: (خة الغدر)» ولم 
يدر ما ههي» وائذة تضرف عنيا فلم يظفر بشيء) وكذلك في (1/20) حيث قال: هكذا 
هي بالأصل» ولا ندري ما هوء وفي (7/74) أثبت لفظة من المخطوط بين 
معقوفتين لشكه فيهاء ولعدم فهمه لمعناهاء وقال: هكذا بالأصل» ووضعناه بين 
قوسين؛ لأنا لم نعرف صوابه. 

وق (3/17)» و(5/23)» و(1/27)» و(3/28) زاد في النص لحاجة 
استقامة الكلام أو فهمه» وريه إن كانت الزيادة من مصدر أم من عنده» ويجعل 
ما زاده بين معموفتين. 

وفٍ (3/20)» و(4/23) يصوب العبارة من ابن هشام» وربما صوب بلا 
مصدرء انظر مثلًا (4)7/43 وفي (2/29) ويسود بياضًا في النص بما يناسب 
السياق» وفى (5/221) عقب على خبر بقوله: هذا خبر ناقص مضطرب» وم 
أعرف أصله ولا كيف سياقه. 


(1) هذا الأمس لا يفعله إلا كار المحققين الذين يخدمون التراث من منطلق عقدي احتسابي» فهم 
يرون عملهم جزءًا من خدمة دينهم» وتحقيمًا لوعد الله بحفظ وحيه» ولا شك أن حفظ العلوم 
التي تخدمه ما هي إلا من حفظهء وهم كثرء أذكر منهم غير الشيخ شاكر. الشيخ الديب في 
تحقيقه لكاب نباية المطلب» فلا يكاد يخلو جزء من أجزاء الكّاب التسعة عشر من صور 
لورقات من المخطوط تخص هذا الجزء» وضعها الشيخ؛ لأنه لم يتمكن من قراءة لفظة أو 
عبارة» ويطلب من القارئ معاونته في ذلك عله أن يثبتها في طبعة الاب الثانية. 


214 عبد الرحمن راشد لمان 


وفي ابر (4/8) عط يرن عزنا أناسء ولعلها من فزارة» وش 
(5/13) لم يعرف جع كانة» وف (1/14) لم يعرف جرم خداشء وف (1/16) 
م يعرف ابن مالك المع بالأبيات7". 


وفي (2/64) يذكر أنه في شك من ضبط لفظة في بيت شعر» وضبطها ضبط 
قلمء ودح أن ضبط صوامها ما أثنته في الحامش » وكذلك في (1/67) و(2))1/67 
أما في (2/64) قنبه على أنه لا يدري معنى لفظة واردة في البيت. 


وفي (2/74) صوب ما في معجم ابكري من ضبط موضعء ومن جميل 
تعاليقه الى تدل على عدم تزيده واقتضابه للكلام حيث ناسب المقام ذلك قوله في 
(2/76): تاريخ بغداد» وفيه ترجمته. ولو كان من الْحَمَقَين الذي يظنون أن من 
الإحسان تضخمٍ الحواش لساق أنا ترجمة العلم كاملة من تاريخ بغداد» وربما أضاف 
له غيره ليكثر مصادره ومراجعه بغير طائل. 

وفي (1/80) ذكر فروق القراءة بين النسخ في لفظة وخطأ وصوبء وقال 
عن اللخط: ولكنه خط لا شك فيه» وصوابه من كوبرلي والتاريخ [يريد تاريخ 
االحطيب]» وأشار في (5/32) إلى وقوع نقص في الكّاب» وأخذ ذلك من كلام 
المعيئف: «وكتبته في كاب النسب الثامن»» فعاق عليه الشيخ بقوله: يعني ف 5 
مما سلف من تقّسيم كابه هذاء مما لم يصلنا بعد. 


(1) انظر أي إلى كلامه -مع جلالة قدره- واعترافه بأنه م يعرف المقصود ببذه الألفاظء ما 
أحوج كثير من الْحَمَقين والمفتين -في زماننا هذا- إلى أدب العلماء هذا وتواضعهمء وهو 
لعمري مما يرفع قدرهم وشأنهم اإوة يخقنة و مط من وقديما قيل: من أخطا لا أدري 
أصيبت مقاتله. . ونستفيد أيضا أن من المهم جدًا أن يستشكل المحقق المشكل» ولا يتركه غفلًا 
موهما القَارئ أنه بعرفه) وليعم أنه باستشكاله هذا يبعث همة القارئ المهتم إلى زيادة البحث 
والتفتيش» فلربما اهتدى إلى ما لم يبتد إليه الحمق» إن تعجب فعجب تجار بعضهم 
وتهميشه على موضع الاستشكال» وشرحه على غير لاحب» فأبعد النجعة» وأضر من حيث 
ظن أنه قد نفع. 


تحقيق السيرة بين القدماء والحدثين : مخود شا هوذجا 225 


وقبل أن أنبي الحديث عن هذه الحطوة أشير إلى أن الشيخ في (2/86) 
شرح ألفامًا غريية وردت في خطبة لأحدهمء وه [العفلاء] و[الوطباء] وها 
من عيوب النساءء يذكران مع غيرهما في باب النكاح. ومن هنا ندرك أهمية أن 
مضع الحقق بنقافة عامة ينبغي أن تكون في كل ححقق» وأخرى خاصة نتعلق بمادة 
الاب الذي هو بصدد تحقيقه. وفي نفس السطر وردت لفظة 5 عهدة] وأهملها 
الشيخ» وما أحراها كأختيها -العفلاء والوطباء- بالشرح؛ لأنها لفظة يجهلها بعض 
من يدرس الفقّهء فضك عن غيرهم» 3 من ألفاظ أحكام بيع يع الرقيق» واسمى 
بعهدة الرقيق» وليس هذا موضع رع 

5-0-7 
الضبط 

بلغ الشيخ الغاية التى لا مزيد علها في ضبط كل لفظ مشكل في الكابين 
معاء قفي الإمتاع نجده في (1/21)» و(2/21) ضبط سيوم ودَمْرا]ء وهما لفظتان 
سرش بان «وشريحهفا .ود 5 أوحة القراءة الجائزة فيهماء واعتمد على ابن هشام في 
بعض ذلك» وفي (3/46)» و(3/51)» و(2/78)» و(5/203)» و(1/211))» 
يضبط الألفاظ في الموامش ضبط عبارة» وفي (4/96) ضبط الفعل بالمثال على 
عادة أصاب المعاجم. 


(1) ينظر: الصاوي على الشرح الصغير 182/4 (ط. البابي الحلبي). وأنبه هنا إلى أن الدعاوى إلى 
طرح أبواب الرقيق امن كتب الفقه» والمطالبة بإسماطها من كتب الدرس الفمهي ع 5 
غاية اتلخطورة» ولا مد 0 فدراسة هذه الأبواب لا تخلو من فائدة» وهي إما معرفة هذه 
المصطلحات؛ لأنها تمر بئا في كتب التراث: فقّهية كانت الكتب أم غير فقهية» إذا كان من 
الضروري معرقتهاء كا أنها تفيد في تغية الملكة الفقهية» والدربة على تخريج الفروع واحاقها 
بأصوطاء وجمع النظائر» وتفريق المشتببات. 


2126 عد امن راشد لمان 


وفي (55) و(87) و(839) و(93) و(127) ضبط الألفاظ الغريبة ضبط 
قلمء وهي ألفاظ وردت في عمود نسب أحد الصحابة ونه ولا سبيل إلى 


قراءتها على الوجه إلا بالرجوع إلى المعاجم» مثل إرئاب عر - صيرة - عَم 3 
ا وغيرها... | 1 

الى أن هذا الضبط ين اوجن ما يحب على المحقق القيام به» وإذا تابعنا 

5 5 3 سًّ ع 

من ميز بين خطوات التحقيق خْعل بعضها أساسيا والآخر فرعياء فلا شك أن 
ضبط المشكل وما ثتعدد احتمال قراءته من الأمور الأساسية. 

والشيخ يا أسلفت يلغ المدى في ذلك في كل ما أخرج» فا عرف وجه 
ضبطه ضبطه به؛ وما لم يعرف نص على ذلك» وكأن الشاعى عناه بالأبيات التى 
نقلها القاضى عياض (ت544ه) في كابه الإلماع: (قال محمد بن عبد الملك 
الزيات7') [ت233م]ءفي صفة دفتر فيما ذكره لنا بععض شيوخنا: [الكامل] 

وأرى وشوما في كبك لم تدع ١‏ شك 00 ولا لمفكر 

مه 4 ع 5 ع 

نقط وأشكال تلوح كأنها 2 تب اديدش طوس بن الأسطة 


(1) وزير عباسى» كان من الاب والأدباء (وفيات الأعيان وإنباء أبناء الزمان» ابن حَلّكان» 
أحمد بن ممدء تحقيق: د. إحسان عباس» دار صادر» تصوير» 94/5 والأعلام» قاموس 
تراجم لأشبر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين» خير الدين الزركلي؛ دار 
العلم للبلايين» ط. الرابعة عشرة» 1999م 248/6). 

(2) كذا في المطبوعة» والصواب: الخدوش. كا في الجامع لأخلاق الراوي والسامع لخطيب 
البغدادي» 279/1» تحقيق مود الطحان» مكتبة المعارف» الرياض» 1403ه/1983م. 
والمحدث الفاصل بين الراوي والواعي» لرام مر تحقيق همد عاج اللحطيب» ص 539» 
دار الفكر بيروت» ط. الثالثة» 1404ه. 

(3) الإلماع» ص158-157. 


تحقيق السيرة بين القدماء والمحدثين : محود شاك نموذجا 3217 


ولو لم يفعل امحقّق إلا الضبط واستشكال المشكل لكفاهء أما أن يستفرغ 
وقته وورقه في أمور أخرى -لا أقلل من قيمتها- على حساب الضبط والاستشكال» 
فهذا ما يعاب عليه. 

وما فعله فى الجهرة ليس دون ما فعله في الإمتاع» لا سها والكّاب حافل 
بالشعره فضبط كل ما يحتاج للضبط في الأصل بالقم» وإن تحتاج مني لأمثلة لأن 
صفحات الاب كلها شاهدة بذلك» كذلك ضبط بعضها في الموامش ضبط عبارة؛ 
كا (4/5)» و(1/7)» و(6/46)» و(5/50)» و(2/52) و(1/63)» و(3/63). 

ومن الحسن ما فعله في (6/46) حيث خالف ضبط ما في الأصل؛ لأنه 
خطأء وأئبت الحطأ في الهامش» وفي (5/50) اختار أحد ضبطي اللفظة في 
الأصل وهامشه» وفي (2/63) خالف ضبط الأصل اجتبادا منه» ولعل ما ضبعطه 
هو الأولى» أ أنه لا يتابع الأصل فيما ضبطء بل يرجع للمصادر ليتأكد 
0/52١‏ فإن لم يحد ولم يطمئن لضبط الأصلء قال: أنا في شك متها 
(1/67)» أو ثبت أنه لم يدها في المراجع أو وجدها محرفة كا في (3/77). 

ت 61ت 
تصحيح الحطأ 

لابد للمحمّق من تصويب الأخطاءء والأولى أن يثبت الخطأ في الحامش» 
ويحافظ على ما في المتن» إلا إن كان خطأ في آية أو في حديث» وبتتبع منيج 
الشيخ نجده يصحح اللخطأ الوارد في صلب الكّاب» بل ربما صصح اللحطأ في المصدر 
الذي رجع إليه. 


(1) ومما تجدر الإشارة إليه» ضبطه لفظة في البيت من ابن عساكرء حيث ضبطها الأخير ضبط 
عبارة. 


3218 عيد الرحمن راشد لقان 


ففي (1/2) من كاب الإمتاع: رسم كية كا قرأهاء وذكر أنه لم يجد لا 
وجهاء وعلل بأنه ربما ثم سقط في الكلام» وكذلك فعل في (2)2/8 واقترح ما 
لعله أن يكون صوابا. 

وفي (2/5) صحح كلمة رسمت في الصلب عل الحطأ» وهي على الصواب في 
هامش المخطوط» وني (2/7) أثبت ما في امخطوط» إلا أن ما في مصدر التخرج 
أجود منه) فأثبته في هامش الصفحة» وفي (3/7)» و(1/12)» و(2/12)) 
و(3/13)» و(2/15): 27 خطأ عضاء وأثبت الحطأ في الهامش لينبه على ما 
في الأصل. 

وفي (1/9)» و(1/11) كم ألفاطاء بناء على ما في مصادر التخريج» وفي 
(1/76) صصح خطأ في ابن سعد وهذا من الفوائد التي ربما لن ثتوفر له فرصة غير 
هذه ليتحفنا بهاء وفي (2/99) استبدل موضعا بآخر من مصدر التخريج لكونه على 
الصواب» وأثبت الحطأ في الحامش. 

وفي المهرة: في (1/63)» و(2/64)» و(4/65)؛ و(1/66) 58 الخطاء 
إما في الصلب وإما في الهامش» دون منبج مطرد في ذلك. 

وفي (3/77)) و(2/80) صحم خط في تاريخ بغداد» وفي (3/85) صصح 
خطأ في سب قريش لمصعبء وفي (1/90) صمح خطأ في معجم ياقوت. 

7ت 
ربط المخطوط بعضه بالبعض 

من المهم أن يقوم المحقق بربط الكّاب بعضه بالبعض؛ لأنه بذلك ينيره 
للقارئ» ويدله على تفاصيل ما يتكلم عنه المؤلف في تضاعيف الاب المتفرقة» 
فلربما وزع المصنف حديئه حول قضية ما في أكثر من موضع من كابهء فيجمع 
الحقق بين هذه المواضع بربط بعضها بالبعض» فيسهل علينا الاهتداء إليها جميعها. 


تحقيق السيرة بين القدماء ولحدثين: مود شاكر هوذجا 329 


وقد فعل الشيخ ذلك في الإمتاع» فرة يربط بما سلف؛ يأ في (5/20)) 
و(5/49)» و(1/282)) و(3/332)» و(2)6/343 و(2)3/414 و(2)4/415 وف 
(1/307) يحيل على نص آية سلفت» ومرة يحيل على ما سيأتي كما 
في (4/320). 

وفي المهرة فعل ذلك أيضًاء ففي (2/7) ربط بما سلف» وأحال على ما 
سيأتي» وانظر كذلك (4/12)» و(1/16)» و(4/16)» و(7/17)» و(1/66))» 
و(4/81)» و(3/90)» و(3/92)» و(4)4/92 و(2/94)» و(3/97). 

5 
الإشارة إلى مصادر النصء والت يعبر عنها البعض بذكر مناجم النص 
يقوم كثير من المحققين المهرة بفهرسة الكتب التي تعد مصادر الكّاب الذي 
بريدون تَحمَيقّه» كفهرسة عبد الفتاح الحلو لكاب البيان والتحصيل لابن رشد الجد 
(ت520هم) لأنه محتاج اذلك فى تحقيق النوادر والزيادات لابن أبي زيد 
(ت386ه)» وكذلك يفعل أستاذنا مد الدالي في جميع ما يحقق؛ وهذا مفيد جدًا 
لزيادة بيان وتوضيح دلالة ما عناه بالرجوع إلى مصادره. 

وذلك أنه ربما مض على المحقق شيء بسبب اختصار المؤلف من المصدرء 
فيتضح ذلك بالرجوع إلى مصدره» فنكون بذلك قد قابلنا نصوص الكّاب بمناجمها. 

وقد فعل الشيخ ذلك فرج كثيرا من نصوص الإمتاع من مصادرهاء كابن 
سعد في (2/3)» (2/6)» (1/16)» (6/23)» (2)2/33 وكابن هشام قِ 
(3/16)» (4/19)» و(5/19)» و(2/20)؛ و(6/23)» و(5/34)» و(4/50)) 
و(3/95). 


غير أنه ترك تخريج بعض النقول مع نص المؤلف على المصدر؛ م في 
(14)» و(20)» و(50)» و(72))» و(7)299). 

أما في اجهرة فالأ مختلف؛ لأنه أصل في 05 
من أل بعده» فيندر أن يكون له مصدر غير الرواية والمشافهة» غير أنه اعتمد على 
كاب أسب قريش لعم المؤلف وهو مصعبء» نكرج منه الشيخ بعض النصوص؛ 
كا في (1/60)» و(1/61)» و(2/60)ءو(3/66)» و(2)1/71» و(1/85). 

5-6 
من نقل عن المؤلف ممن ألَى بعده 

لا شك أتنا إذا رصدنا من تأثر بهم المؤلف من خلال ريط الاب 
بمصادره» فإننا سندرك أثره فيمن بعده» وذلك إذا تتبعنا من نقل عنه واستفاد 
منه» ومن فائّدة ذلك معرفة أهمية هذا الاب عند أهل الفَنْء فإذا كثر الناقلون 
عنه فهر عمدة» كا يدل على تمكن مؤلفه» واتيانه بالجديد المفيد» وإذا قل الناقلون 
عنه فالعكس بالعكس. 

ونظرا إلى أن الإمتاع كاب متأخر جدا بالنسبة لكتب السيرة» فإن الشيخ لم 
يعبأ بذكر من نقل عنه ممن أَنى بعده» ولا غرو ألا يفعل» فالمهتم بالسيرة يعرف أن 
الحقمين هن علماء هذه المن هم طبقة ابن سيد الناس (ت671ه) ومن عاصره» 
أما من أتوا بعدهم فهم عالة عليهم» نقلة منهم في الغالب» وليسوا من أهل النظرء 
فرصد من نقل عن الإمتاع ليس فيه كبير فائدة؛ لأن المقريزي له فضل امع 
والترتيب والتنسيق» ولا تذكر له في السيرة آراء خاصة به. 


(1) في هذه الصمحة ع الممريزي (لدلائل) ثابت بن قاسم والشيخ معذور في عدم التخريج؛ 
لأن الاب لم يكن طبع | إذ ذاك, 


تحقيق السيرة بين القدماء والحدئين: محود شاك موذجا 331 


بخلاف الجمهرة فهو أصل في بابه» ولا يكاد مؤلف بعده في الأنساب إلا 
اعتمد عليه ونقل منه» إذلك ع الشيخ برصدهم واتبعهم ) كا في (2)4/21 
و(4/49)»ء و(4/20)؛ و(2)4/74» و(2)4/77» و(3/79)» و(6/79)) 
و(1/81)» وجميع هوامش (81)» و(2/82). 

د 10- 
الآيات 

المفسرون عالة على السيريين في معرفة أسباب نزول كثير من الآيات» وإذا 
أردت التأكد من ذلك» فانظر إلى عدد الآيات التى جليها ابن إسحاق في سيرته. 
فهو يكاد يكون استوعب آي سورة البقرة وآل عمران» خصوصا منها ما يتعلق 
بالييود والنصارى» لذلك من المعيب آلا يولي محمّق السيرة هذه الآيات عنايته» 
خصوصا فهرستهاء واحالة كلام المؤلف على بعضه فيما يخص الحديث عنها. 

وللأسف فإن الشيخ لم يصنع ور للآيات في الكابين 0000 ويا 
أعرف دافعه إذلك» وهذا أمى لا يتابع الشيخ عليه. 

ومع ذلك لم تخل خدمته للنص من عناية بما فيه من آيات» ففي الإمتاع 
5 الآيات في الصلب» بوضع حاصرتين صغيرتين ضمنها اسم السورة ورقم الآية؛ 
3 قِ (15)» و(61)» و(79)» و(85)» و(86)» و(2)306 و(2)414 وهذه 
طريقة يرتضيها بعض الْحمَقَين» وتكون ممودة إذا كثرت الآيات فى الاب لثلا 
تتضخم ال موامش» وفي (1/307) اكتفى بتخريجها في الامش فقط» وثي (13) لم 
يخرج أوائل سورة العلق» فلعله اكتفى بشمرتما. 

وفي (1/15) ذكر أنه لا يدري لم أفرد المؤلف هذه الآية المذكورة» فكأنه لم 
يفهم وجه استدلاله بها مفردة» وفي (35) أثبت نص الآية كاملة مع أن المؤلف 


(1) وكذلك سيرة ابن هشام لم يفهرس محمقوها ما فيها من آيات. 


332 عيد الرحمن راشد الحقان 


ادر عا ولعله فعل ذلك»؛ لأنه رأى أن موضع الشاهد في الآية لم يتم بما ١كتفى‏ 
به المؤلف من الاية» وكدلك فعل في (1/86)» و(1/306)» و(1/414). 

وأَختم بأن الشيخ لم يتيسر له في عصره أن يرسم الآيات بالرسم العثماني» أما 
في وقتنا فن الأولى تخريجها بالرسم العثماني» ومراعاة الرواية التي سار عليها المؤلف 
في كابه إذا نص على ذلك. 

أما اجمهرة فيكاد يخلو من الآيات» إلا التزر اليسير» الذي سار فيه الشيخ 
على ما وصف من منبجه في الإمتاع» كا في (463). 

ىت 
الأحاديث 

تخريج الآحاديث يقصد به التأكد أن هذا الكلام صدر من رسول الله ككل 
من جهة» ومن جهة أخرى إن ثبت ذلك فا درجة هذه الحديث؟ والشيخ وقعثٌ 
له بعض الأحاديث في الإمتاع» نفرجها من مصادرهاء كا في (3/84). 

وف (1/189) خرجه من المصادر الثلاثة التي نص عليها الممريزي» وكان 
من المستحسن أن يفيدنا بخصوص اللفظ الذي ذكر المؤلف الحديث به لمن هو من 
بن هذه المصادر» أهو لأحدهم أم تواردوا كلهم على إخراجه بهذا اللفظ؟ كا أنه 
م يحم على الحديث. 

وف (2/190) خرج حد يا من أ لق مصدريه دون الآخر والأكل أن 
يخرجه منبماء وف نفس الصفحة ترك تخريج حديث؛ اتكاء عل 1 في الكّاب» 
ولم يشر إلى تقدّمه وليته فعل» وفي نفس الصفحة (5/190) زاد من المصدر في 
ألفاظ الحديث ما فيه إعانة على فهم المراد من النص» وإدراك الداعي إلى 
الاستدلال بالحديث. 

وفي (2/193) حديث نص المؤلف على أنه في الصحيحينء نفرجه الشيخ من 
صصيح البخاري (ت256ه)» أما صيح مس (ت261ه) فاكتفى بتخ رجه من شرح 


تحقيق السيرة بين القدماء والحدثين : مود شا غموذجا 333 


النووي (ت676ه)» وهذا قد يكون ل فيما مض » أما الآن وبعد أن تنافس كار 
المهتمين بالحديث في عصرنا في خدمة متون السنة مجرّدة عن شروحهاء وأخرجوها 
باختلاف رواياتهاء فالأولى تخرج الأحاديث منها؛ لعنايتهم بما فيها من صنعة حل يلية. 
وأحب أن أشير إلى أمى فعله الشيخ؛ وهو في نظري خطأ منبجي يقع فيه الكثير 
من الحققين» ففى (4/58) ورد حديث نص المقريزي أنه في مصنف أبن أب شبية 
(ت235ه))2 إلا أن الشيخ خرجه من لخن (ت241ه).» والحديث طويل امتد 
إلى الصفحة التالية» فْمَام الشيخ بالمقارنة بين لفظه في الإمتاع ويينه في المسند» بل إنه في 
(59) زاد ألفاظا على الحديث من المسندء ولم يعلل لفعله هذا. 
وهذا أمى غير مقبول» فلو أنه فعل ذلك مع مصئف ابن أبي شيبة شيية لما قبل 
منه» فكيف بمصدر آخر؟ لأنه من المعلوم أن لكتب الحديت روايات ونسحًا مختافة 
بقع الحلاف بينها في الألفاظء فإن أراد التنبيه على اختلاف لفظ المؤلف مع لفظ 
مصدره في الامش فله ذلك( 0 
المقريزي ما أخرجه من المصنّف إلا لحاجة في نفسه لا يفى بها إلا لفظ المصتّف؟ 
وف (3/58) - على الحديث المذكور وبين درجته الحديثية 
6 
الأعلام 
الحديث عن ترجمة الأعلام ذو شون» والحققون في هذه الخطوة شركاء 
متشا كسون»؛ بعضهم خحسن» وبعضهم ظالم لللص والع والقارى. والكلام عن ضبط اسم 


)1( و ا بالفعل مع حديث عخرج في الصحيحينء قبه في الهامش إلى فروق في 
الألفاظ بين نص المقريزي وبين صصح م . انظر (3/193)» و(4/193)» وخبزينا فعل أنه 
أثبت الفرق في الحامش لا في الصلب؛ نالمعي كذلك بين نسخهما ورواياتهما الختلفة 
فروق معروفة» ولا أدل عليها من أسخة اليوينيء فلعل المؤلف وقعت له فسخة لم تقع لمن 
حقق متني البخاري أو مسلم. 


334 عيد الرحمن راشد الحقان 


العم في صلب الكّاب يدخل في كامنا عن ضبط النص المتقدم 
وهو أ ضروري؛ قال أبو إتحاق النجيري (ت منتصف ق4ه): أولى الأشياء بالضبط 
أسماء الناس»ء لأنه لا يدخله القياسء ولا قبله شيء يدل عليه» ولا بعده شيء يدل 0 

أما ترجمة العلم فهو أمى دون ضبطه في المرتبة والأهمية» والشيخ لم يسر على 
منيج واحدء فاقتصد مرة» وأحال على مصدر الترحمة مرة أخرى» واختار أعلاما 
فترحمهم وآخرين تركهم» دون منهج مطرد؛ انظر مثلا (21) ففيها أعلام كثر 
ترجم لبعضهم وترك آخرين» والأولى أن يطرد المحقق على منهج واحد ,ببينه في 
المقدمة؛ من حيث آليته في اختيار العلى دون غيره فيمن سيترجم لحمء والمنريج 
الذي سيترجم به لكل واحد منهم. 

وبمطالعة الإمتاع نجد الشيخ يصوب اسم العلى من مصادر ترجمته (1/24)» 
ويزيدنا فائدة بعصحيحه نحطأ ورد في مصدر الترجمة؛ ‏ (4/24)» وترجمته جيدة 
مقتضبة للعلم في نفس الحامش» وكذلك في (3/24)» وأحال على ما سيأتي للتوسع 
في ترجمته من كلام المؤلف نفسهء ومن تراجمه المقتضبة التى تمد له ما في 
(3/41)» و(3/49)» و(2»)2/834 و(2/98). 

وأستغرب أنه ترجم لرجال الإسناد في غير ما موضع؛ مثل (3/41)» 
و(2/98)» ومن المستغرب أيضا أنه يذكر مصادر ترجمة العلم مرة؛ ا في 
(1/24)» و(2)4/24 ويبمل ذلك مرة أرق كا في (3/25)» و(3/41)) 
و(3/49)» و(2»)2/34 وكذلك يؤخذ عليه ترحمة عل لا يحتاج لترحمة كصفية بنت 
عبد المطلب (ت20ه) وَلئَعَا كا أنه لما ترجم لها ذكر من أمور ترجمتها ما نحن 
إلى غيره احوج» انظر (3/153). 


)01 الإلماع» ص 154» والتجيري هو: إبراهيم بن عبد الله دين بصري من النحاة» توفي: 
منتصف القرن الرابع. (إنباه الرواة» للقفطي» 2170/1 ط. الحيئة العامة المصرية للكتاب). 


تحقيق السيرة بين القدماء واللحدثين : محود شاك نوذجا 335 


ومن جميل فعله تصحيحه اسم العل في المآن من مصادر ترجمته؛ ا في 
(1/24)» و(4/24)» وكذلك إحالته على ما سق من كلام المؤلف في تحلية 
لعل يا في (3/25)» وأيضًا عدم قطعه بتحديد العلى المراد؛ ؟ في (2)4/71 ومن 
ذلك تحليته للعلم بوصف اشتهر به -لم يذكره المؤلف- أكثر من شهرته باسعه وكنيته 
ونسبته؛ كا في (2/149). 

ويمد له ذكر الاختلاف الوارد في اسم العم المترجم في بعاد وج 0" 
في (6/149)» وفي (4/150) أتحفنا بفائدة حول معنى اسم العللم» وهذا من الملح» 
ومن المحمود أيضا نصه على عدم وجود ترجمة للعلم في المصادر؛ كا في (1/235)» 
و(1/271)» وفعله ذلك مع جلالة قدره يعلمنا التواضع وأنه لا كبير على العلم. 

ولم يغادر هذا المنبج في ابجمهرة قيد 5 وأحيلك على المواضع دون تعليق 
عليهاب لأن ما قيل في الإمتاع يقال فيها تماماء إلا ما كان من الإشارة إلى إطالته في 
الترحمة مما لم يعودنا عليه؛ ا في (2/729)» وإلى زيادته في مصادر ترجمة العلل م 
في (4/95)» والطريف أنه عم مالي. 

ولا يفوتني إبداء الإعجاب بصنيعه وإكار فعله عندما ذكر فروق النسخ في 
قراءة اسم العلمء ورج بينها واختار بعد أن علل» م في (1/92)» والأعب من 
ذلك ما في (1/98) وهو مراعاته لفروق النسخ في قراءة نسبة العلّ» أهو التيمي أم 
القيمي؟ فإن تكن الأولى هي الصواب فلعله فلان؛ وان تكن الأخرى فلعله فلان» 
وهذا أقصى ما يرجى من الدقة واتمحيص؛ وتحري الصواب في فهم مراد المؤلف 
من كلامهء كيف لا وهو ابن يحْدتها ما قيل؟ 


336 عبد الرحمن راشد المقان 


13ت 
الأشعار 
الشيخ إمام الشعر في هذا العصر غير مداقع!''» وهو لعمري كا قيل: جنديله 
اليك وده المرجبء يشبد له بذلك من جالسهء أو سمع تسجيلاته» أو اظلع 
على تحقيقاته» لا سها منها طبقات ابن سلام (ت224ه)» وقد تفن في تحقيقه 
للكابينء فأجاد وأفاد» وبلغ الغاية في الإتقان» وأق بما لا مزيد عليه» إلا أنه لم يذكو 
حور الشعرء وم يخرج بعضها من مصادرها. 
ففي الإمتاع أحسن ضبط الأبيات؛ 3 في (72)» و(379)» وفي (4/80) 
استبدل لفظة (جبريل) يجبرئيل» لأجل الوزن» ونبه إلى أنه بحث عن البيت في ديوان 
الشاعر» وفي كتب السيرة» فلم يقف عليه» وفي (427) ضبط وشرح ور 
وف (5/96) ضبط الأبيات 1 يخرجهاء وغير لفظة بأخرى» 0 رواية أخرى 
لشطر أحد هذه الأبيات» كل ذلك دون ذم مصدرء فهل كان مدان د يعمي بذلك؟ لا 
لكين وقد دوت خلافه مع دار النشر» وعلى كل فالشيخ إمام في هذا الفن؛ لا 
شك أنه لاحن بلأثمة الأقدمين في عبهم وتحصيلهم وجمعهمء فلا يناقشه مثلى ولا 
يعترض عليه» إلا أن ذلك لا يسوغ لغيره تمن لم يبلغ له 


(1) ومثله النفاخ والبيبيتي والميمني والطاهر بن عاشورء والشنقيطي صاحب الأضواء. والحكم على 
هؤلاء من خلال مؤلفاتهم» وإلا ففى الأمة من أمثالهم كثير. 

(2) ؟! كان يفعل الميمني لتعرضه للسطو على جهده من قبل غيره من المحققين. (انظر سمط اللآني). 

(3) يلك لنا أستاذنا الدالي عن شيخه النفاخ -علامة الشام- 3 إذا روجع ونوقش في مسألة من 
مسائل عل التحقيق لمحمود شاك فيها منهج أو طريقة» والنفاخ على خلافه فيها ولا يرتضي 
صنيعه» فإنه يقول: لا يفعلها إلا فلان» يعني الشيخ شا كرء بمعنى بمعنى أنها وإن لم تكن مقبولة في 
الصناعة العلبية» إلا أن مود شاك لا يناقش في هذه الأمور لإمامته. 


تحقيق السيرة بين القدماء والحدثين : محود شاك نموذجا 37 


وفي (4/221) ذك أنه لم جد هذا الشعر في مصدرء ولا يدري ما هوء 
إشارة إلى ركا كه وزنه» وف (222و1/223) زاد يتين من صعيح البخاري» وف 
(2/315) ضبط الأبيات» وقابلها بما في الطبري» وذكر فرق الرواية بينبماء وني 
(1/316) أثبت بعد الضبط ما 2 الطبري؛ لأنه جود ما في الأصل» وجعل ما 
في الأصل في الحامش. 

أما ابجمهرة فالكلام على جهد الشيخ -فيما وقع من الاب من شعر- يحتاج 
إلى رسالة علمية» كيف لا والشيخ ذكر في المقدمة (ص<2 بتصرف) أن مما يميز 
كاف االذيق بها تطافه قد من تعر كلق جد لذ نويد و زرو يقترن الأخبارن 
والشعرة زرو قضائل.:طوال لشعزاء لنين علدنا مق أخبارهم شيء» فشعر الاب 
وأخباره تضيء لنا تاريخ الشعر في القرنين الأول والثاني الحجريين. 

وأنك :اذا علت: أ صشعة من نات كانه وسلانة خرافة امسردة الخدين 
والمفيد ما فيه شرح ومقابلة وربط بمصادر ود لأخبار وكل هذه المسائل» اختزلت في 
الببت في كلمة أو كابتين» فقام الشيخ بتفكيكها وتحليلهاء وغر ذلك كثير جدًا. 

وأحيلك على صفحة واحدة فقط لتستدل بها على ما وراءها؛ كما في (91) 
ففيها ثلاثة هوامش مملوءة بضبط الكلمات وشرحهاء ومقابلتها على ما في معجم 
ياقوت واللسان واحكم. واثبات فروق النسخ في ألفاظ الأبيات» والترجيح ينها مع 
التعليل» والاستعانة بالمصادر في ذلك» ثم ذكر لنا خبر أم رجل أسب إليها في 
البيت» وأثبت ما في هوامش النسخ من فوائد معينة لفهم الأبيات» فانظر كيف 
صنع كل ذلك في صفحة واحدة» وعلى غرار ذلك أتثْ صفحات الاب كله لا 
شك أن تحقيق هذا الاب عمدة في الإتقان المرجو في خدمة الشعر الوارد في 
الخطوطات» ومعروف أن كتب السيرة يرد فيها الشعر كثيرًاً. 


-14- 
ا مواضع 
اهتم الشيخ بضبط المواضع» وعرفهاء ولم يعز لمصدر في الغالب» ا في 
الإمتاع (2/1)» و(1/49)» و(3/63)» و(1/66)» و(1/78)» و(2/72))» 
و(2)4/74 (4/93). 
وما يزال الشيخ يخجلك يتواضعه الجم عندما يكثر من استخدام (لا أدري) 
على عادة الكار 07 ثم ييجتبد في فهم المراد دون جزم بما ذكر. ييا في (2)2/62 
وكذلك فعل في (3/325)» وعدم المعرفة مستازم لترك الضبط؛ لأن الضبط حينئذ 
اجتهاد؛ حيث لا مد الاجتباد. 
وم يزد على ذلك في اجمهرة» ومن اجميل تنبهه على فروق النسخ في ضبط 
الموضع» ثم اختار من هذه الفروق ورج ضبط ما في النسخة الأم» وإن كان عخالًا 
للبكري؛ يم في (2)1/74 وثي (5/191)» و(1/217)» و(2/217) كعادته ضبط 
وعرف ولم يذكر مصدراء فلعلها طريقة ارتضاهاء ولا يتابع عليها. 
-15- 
الأنساب 
علم النسب لصيق جدا بالسيرة» لاسها ما يتعاق بعمود النسب النبويء 
ونسب حعابته من المهاجرين والأنصار والشيخ همل خدمة هذا الجانب في جميع 
ما حقّقه من كتب. 


(1) الغريب أن الشيخ ضبط الموضع (التجبار)ء بفتتح التاء» ولعلها أن ون امكسورة و 
مضمومة» فكان الاولى التوقف عن ضبطها وتركها مبملة» إلا أن تكون مضبوطة في 
الخطوطات» ومع ذلك فينبغي الإشارة إلى أنه وجدها كذلك بالأصل. 


تحقيق السيرة بين القدماء والمحدثين : حود شاك نموذجا 339 


ففى الإمتاع (125) أضاف حرفا بين معقوفتين في صلب الكاب؛ ليضبط 
النسب بالعبارة» وفعله غاية في الضبط» ولكن حقه أن يجعل في الحامش لا في 
الصلبء وضبّط النسب وعرف بصاحبه كا في (4/136)؛ وفي (2)5/160 وفي 
(6/160) الخال على كلام للمؤلف سيأتي فون :داك التسينق» ال انة مقرل 
ثم بحث في الحامش» وأظال النفسس "فق تحتين 'مشالة متملقة لأسب العم المترجم له. 

وفي (2/162) ضبط بناء على ما في المصادر» وترك ضبط النسختينء ثم أورد 
جميع ما في المصادر من اللحلاف في ضبطه؛ وعاق في (5/194) على سبيل الاحتمال 
ولم يجزم؛ على عادة الأكابر» بل أعقب استشكله بقوله: لا أدري ما يكون هذا. 

وفي (3/342) استبدل النسب الذي ذكره المؤلّف بالنسب الصحيح 5 هو 
في المصادر» وفعل ذلك في صلب المّاب» وحقه أن يكون في المامش محافظة على 
الخطوط» وإن كان خطأء وعلل لنا تصحيحه لهذا النسب بأنه لم يجده منسوبًا عند 
غيره بالصورة التي فعلها المقريزي. 

وفي ابمهرة» وهو أصل في بابته في علم النسب نقل عنه كل من أن بعده م 
ينته قبل» قام الشيخ بضبط الأساب وعرف بن لم يتعرض لهم المصنف» وذكر 
فروق النسخ في قراءة النسبء سواء أكانت ثتوافق مع المصادر أم لاء ثم رجح ما 
في النسخة؛ لأنه على الصواب عنده؛ كا في (2/14). 

وكعادته يعترف بعدم المعرفة» ويضع احتمالات لما قصده المؤلف» ولا 
يقطع بشيء (2)6/17 وف (3/20) ضبط وعرف ورجع لكتب النسب 
والمعاجم ودواوين الشعرء وفي (3/21) ضبط على ما في المصادره واطرح ضبط 
الأصل» وقال عبارة جميلة: تبعت ما صرح به الضابط -يعنى صاحب القَاموس- 
على ما تهمه النسخ. ْ 

وف (3/23) ذك من اتاد ها رازه هذا العم المذكور عمن إشتبه به» 
زيادة في الإريضاح» وفي (2)3/24 و(5/31) 57 ما في المصادر؛ بناء على ما 


في الخطوط» وفي (3/26) ضبط النسب وعرف به في الحامش» وذكر بعض ما 
يتصل به من فوائد وملح. 
16 - 
خائمة 
بعد هذا التطواف في الكابين المباركين» واستعراض شيء من الجهد المشكور 
المبذول من الشيخ نا أرر أن أكزن اق حت على السوّال الذي طرحته في 
التهيد» وأنت أخبي الكريم ستجد -إذا تبعت اللمطوات المذكورة» وكيف تعاطى الشيخ 
معها- أنك بين يدي أستاذ عظم بعلم منه صنعة التحقيق» ون لم تلقّه أو تصحبه. 
وببذا أكون قد أوضحت لك طريقا واضم الصوىء بادي المنارات» ستبلغ 
-لاريب- إن سلكته إلى بغيتك في تحقيق مخطوطات السيرة -بل أي مخطوط 
كان» بغض النظر عن فنه- تَحمَيمَا مرضياء وما عليك إلا أن تحذو حذوهء وتازم 
غرزه» وتترسم خطاه» في جل ما فعل» إزاء كل خطوة بينتبا لك فيما سلف. 
ولا يفوتني أن أشكر الجنة المنظمة -على كرم الضيافة وطيب الاستقبال 
وحسن الوفادة والخلق وتوطئة الأكاف- ممثلة بمؤسسة الفرقان العريقة بقيادةَ 
الشاب اللحلوق أي الأستاذ صالح شبسيواري» ومساعده النشط ذي الأدب الجم 
والحلق الرفيع أنبي الأستاذ مد دريوش» وبمؤسسة دار الحديث الحسنية العالم 
العامل المتواضع أخي وقرة عيني أ.د. عبد الجيد عشاق» ؤِزاهم الله مقتزاء: ومحففل 
لله اجميع ورعاهم ووفمهم لما يحبه ويرضاه» وجعل عملنا خالصا لوجهه الكريمء 
ولغوا ناكد دترت الغاليك 


تحقيق السيرة بين القدماء والمحدثين: محود شاكر نهوذجا 341 


المصادر والمراجع 


- الأعلامء قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين 
والمستشرقين» خير الدبن الزركل» دار العم للملابين» ط14» 9م 

- الإلماع إلى أصول الرواية والسماع» عياض بن موسى اليحصى (544هم)» تحقيق: 
السيد أحمد صقّرء دار التراث بالقاهرة والمكتبة العتيقة بتوفس» ط1. 

- إمتاع الإسماع بما للرسول يكل من الأبناء والأموال والحفدة والمتاع» تحقيق: مود 
تمد شاك المقريزي» أحمد بن على (345ه)» لجنة التأليف والترحمة» 1941م. 

5 تحميق نصوص التراث ف القديم والحديث» الصادق الغرياني) ط.2 6م 
طبعة خاطة: 

53 الجامع لأخلاق الراوي واداب السامع, الخطيب البغدادي» أحمد بن علي 
(463ه)) تحفيق: مود الطحان» مكتبة المعارف» الرياض» 3 ه/ 
3م 

جمهرة نسب قراش وأخبارهاء للزبير بن بكار (ت256ه)ء تحقيق: همود مد 
شا كرء مطبعة المدني» 1381ه. 

- حاشية الصاوي» أحمل بن محمد (1241ه) على الشرح الصغير على أقرب 
المسالك» عيسى البابي الحلبى. 

- السيرة النبوية» عبد الملك بن هشام (213ه)» تحقيق: مصطفى السما وإبراههم 
الأبياري وعبد الحفيظ شلي» أوقاف قطر بصف جديد؛ مجلد واحد. 


242 عبد الزحمن راشد امعان 


- شيخ العربية وحامل لرائهاء أبو فهر ممود ممد شاكر بين الدرس الأدبي 
والتحفيق» خمود إبراهيم الرضواني» الحانجى. 

- غاية النهاية في طبقات القراء» ابن الجزرى» محمد بن همد (833ه)2 تحقيق: 
برجستراسر» تصوير دار الكتب العلمية» ط.3) 1982م. 

الحدث الفاصل بين الراوي والواعي» للرامرمزي» الحسن بن عبد الرحمن 
(360)» تحقيق: مد مجاج االحطيب» دار الف بيروت» ط.3» 1404ه. 

- المقريزى وكابه المواعظ والاعتبار في ذكر الحطط والآثار» أيمن فواد سيد» مؤسسة 
الفرقان للتراث الإسلامي» 07 دراسات المخطوطات» ط.1. 

5 وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» ابن خلكان» أحمد بن حمد (681ه))» تحقيق : 
د. إحسان عباس» دار صادر» تصوير. 

- نهاية المطلب في دراية المذهبء إمام الحرمين الجويني» عبد الملك بن عبد الله 
(4278ه)» نحقيق: عبد العظيم الديب» أوقاف قطر» ط.1» 7مم. 

- إنباه الرواة على أنباء النحاة» القفطي» على بن يوسف (646هم)» تحقيق: محمد أبو 
الفضل إبراهيم؛ ط.2» الهيئة العامة المصرية للكّاب» 41م 

سمط اللآلي في شرح أمالي القالي (356ه)» أبو عبيد لبكري» عبد الله بن 
عبد العزيز (487ه)»2 تحقيق: الميمني) دار الكتب العلبية تصوير. 


5343 


تحميق رغبة المؤلف: «السيرة النبوية» للذهى نموذجا 


إشار عواد معروف!(!) 


5 الله الرحمن الرحيم» امد لله رب العلمين والصلاة والسلام على سيدنا 
وإمامنا وقدوتما مد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصعابته الغر الميامين أجمعين وبعد» 

فإن تحقيق رغبة المؤلف من أصول تحقيق المخطوطات» ذلك أن بعض 
المؤلفين لا يجد نفعا أو وقتا أو فائدة في إعادة كابة بعض التعديلات في كابه عند 
إعادة النظر فيه» فيطلب من النساخ الالتزام ببذه التعديلات أو التحاويل» بل ربما 
يشير إلى إعادة تأليف كاب بعينه من كتبه الأخرى حيث ثتوفر مادته» ومن ثم 
فإن المحقّق أولى بهذا الالتزام من الناعخ بعد ظهور الطباعة الحديثة» لكن مما يؤسف 
له أن عددا كبيرا من الحققين لا بلتامون بذلك. 

وقد جرينا أن الذهبي (748-673ه) في أثناء تبييض كابه «تاريخ الإسلام 
ووفيات المشاهير والأعلام»» وبعد الانتباء منه» كان نتيجة لمواصلته طلب العلم 
والعناية به وتدقيق ما كتبء يعثر دائًا على معلومات جديدة تصحح بعض ما 
كتب» كأن يتقف على وفيات بعض من ل يعرف وفاتهم من أوائك الذين كتب 
وفياتهم عل التقرتيي سواه ١‏ كان ذلك في القسم المنظم على العقود أم في القسم 


(1)العالم الحبير في علم الخطوطات» وعضو مجلس خبراء مركر الخطوطات الإسلامية بمؤسسة 
الفرقان للتراث الإسلامي. 


344 لشار عواد معروف 


المنظم على السنين» فكان يضع إشارة لذلك ويطلب من النساخ تحويلهم إلى 
مواضعهم الصحيحة» فقد تبين له مثلّا أن المنذر بن عبد الله بن المنذر القرشي 
الأسدي الذي ترجم له ألا ف الطبعة الثامنة عشرة (180-171ه) قد توق سنة 
1ه بناء على رواية قدامة بن حمد» فكتب بعد انتهاء ترجمته «يؤخخر»» فأخرناه في 
نشرتنا تلبية لطلبه إلى الطبقة التاسعة عشرة!"). 

وقال في ترجمة عبيد الله بن عدي بن الحيار بن عدي بن نوفل النوفلي: 
«توفي في آخر خلافة الوليدء فيحول من الطبقة الماضية إلى هنا»07. 

وقال في ترجمة جابر بن نوح أبي بشر الجاني الكوفي الذي كان قد ترجم له 
فى الطبقة التاسعة عشرة تبعًا لرفيقه وشيخه المزي» ثم تبين له خطأ ذلك» فطلب 
تحويله إلى الطبقة الحادية والمشرين حيث قال: «جابر بن نوح الماني» ذكرناه' في 
الطبقة قبل الماضية» ويقال: إنه مات سنة ثلاث ومثتين» فيحول إلى هنا»07). 


وكان الذهبي معاد قد ترجم فُِ وفيات سنة 442م 9 القادم عبد الرحمن 
ابن مد بن أحمد الذكواني الأصبهاني المعدل» وقال: «وحدث في هذا العام ولا 
أعلم مق توق». 3 وجد وفاته وأخبا قُِ سئة 443م تق من كاب «الوفيات» 
أيحجى بن مندة المتوق سنة 470ه فذكر هذه المعلومات في آخر الترجحمة بقطة قم 
تختلف عن الأصل ثم كتب فوق الترجمة بالقطة نفسها: «يؤخر إلى سنة ثلاث»» 
وف موضعه من سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة ذكر اسمه واسم أبيه فقطء وقال: 
(1) تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام» للذهبى (ت748ه) بتحقيقناء دار الغرب 

الإسلامي» بيروت 2003م: 983/4. 

(2) تار الإسلام 1139/2. 


(3) تاريخ الإسلام 44/5. وينظر بلا بد تعليتى على ترجمته في: تهذيب الكال في أسماء الرجال؛ 
المزي» يتفيقنا» مؤسسة الرسالة» بيروت 2م 4. 


تحقيق رغبة المؤلف : «السيرة النبوية» للذهبي مموذجا 345 


«ريكتب من السنة الماضية» قال يحى بن مندة: مات 52 ربيع الآخر»» وإذلك لبينا 


طلبه وحوّلنا الترجمة إلى سنة 443 7). 


وكان الذهبي قد ترجم لأبي عروية عبد الحادي بن مد بن عبد الله بن عمر 
ابن امون السجستاني الزاهد في وفيات سنة 561ه بناء على ما نقله عن 
عبد القادر الرهاوي» ثم تبين له أن الصواب في وفاته هو سنة 562مء ولذلك 
كتب اسمه فيها ثم قال: «ييحول من السنة الماضية إلى هناء فإِنَّ يها ورخه الحافظ 
يوسف بن أحمد الشيرازي» وقال..» ثم كتب ثلاثة أسطر» ونقلنا ترجمته من سنة 


_ 2 0 
1ه إلى هناء وهي ترجمة طويلة استغرقت | كثر من صفحة : 


ومثل ذافن فى تزع عدن يمان بن روسن التذان نيك كنيا أرلا 
في وفيات سنة 571ه» ثم طلب تحويلها إلى سنة 573م فكتب: «مد بن بنيمان 
ابن يوسف الهمذاني» توفي في آخر السنة عن تسعين سنة» وكان مسند همذان في وقته. 
يحول إلى هنا. نعمء هو أبو الفضل المؤدب الأديب»» وئما فعل ذلك لأنه وقف على 
ذك وفاته من طريق تلميذه أبي المواهب بن صصرى الذي قال: «سألته عن مولده» 
فقَال: سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة. وتوفي في آخر سنة ثلاث وسبعين ا 

وقد تباين النساخ في تلبية رغبات المؤلف» فإن بعضهم لم يعرها أهمية فبقَيت 
تكبا ع عر كلم وكان بعض النساخ منزعهًا من ذلك ققد وجدنا ناعة 
النسخة اخلبية» رقم (1220) الختصة بالحوادث من «تاريج الإسلام» قل لى 


(1) تاريخ الإسلام 647-646/9. 

(2) تاريخ الإسلام 278-277/12. 

(3) تارك الإسلام 529-528/12,. 

(4) ينظر مثلا مجلد أيا صوفيا (3008)» الورقة 234 و240 وهو بمخط المؤلف» ويقارن يجار 
أحمد الثالث 2917/10» الورقة 219 و225. 


36 بشار عواد معروف 


طناك الؤلت ,تقول كرا هن لأا ال مزاضعها الأطيلة كته كان متبرما قت 
ذلك من نحو قوله فى حوادث سنة 332ه: «هذه تقة أخبار أبي طاهر سليمان بن 
أبي سعيد الحسن بن ببرام الجتابي القرمطى ذكرها المصنف في غير موضعها وأمى أن 
تلح .هنا فا لمكا "حسن 0 ْم قال في آخر ما نقله: «انتهى ما ألحقه 
المؤلف بخطه من أخبار أبي طاهر القرمطى في غير موضعه فأحقته هناء ولا قوة إلا 
الله ففى ثابة مثل هذا عضض» ونسأل الله العفو والسلامة» 7 ومثل هذا كثير 
وق دنا كفاية. 

أما تأليف كاب مستقل من كاب آخحر فهو المتمثل بالسيرة النبوية التى 
أسبت إلى الإمام شمس الدين الذهبي» فقد ذكر شمس الدين السخاوي 6 
النبوية» ضمن مؤلفات الذهبي» وذكر أنها في مجاد'”'» وهو نص يقتضي أن يكون 
الذهبي قد ألف كبا مستقلا في السيرة النبوية» وهو أمى لا يستبعد» ولم يصل إلينا 
شيء من ذلك. لكننا نعلم يقيئا أن الذهبي سمح لمن يريد أن يفرد السيرة النبوية أن 
يستلها من كابه «تاريخ الإسلام». 

وَقَذا بحدد الذهبي نطاق «السيرة النبوية» ومكوناتها في إشارة بخطه في حاشية 
الورقة (98) من امجلد الثاني من تاريخ الإسلام -وهو املد الذي يبدأ بالترجمة 
النبوية- وعند بداية الفصل الخاص بمعجزاته وَل بقوله: «من شاء من الإخوان أن 
يفرد الترحمة النبوية» فليكتب إذا وصل إلى هنا جميع ما تقدم من كابنا في السفر 
(1) الورقة 55. 
(2) الورقة 58. 
)3( الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التاريخ» للسخاوي (ت902م)» تحقيق فراتس روزنتال» 

وترجمة استاذنا الد ر صاح العلى؛ ط2» مؤسسة الرسالة؛ بيروت 1403م» ص548. 


وينظر كابنا: الذهبي ومنبجه ف ابه تاريخ الإسلام؛ دار الغرب الإسلاي» ط2» بيروت 
8م ص 193. 


تحقيق رغية المؤلف : «السيرة النبوية» الذهبى مموذجا 347 


الأول بلا 7 فليفعل» فإن ذلك حسن» ثم يكتب بعد ذلك (فصل في معجزاته) 
إلى آخر الترجمة النبوية». 

ويقبين من النص السابق أَنّ «السيرة النبوية» التي أرادها الذهي تشملُ جميع 
المجلد الأول -وهو المجلد الخاص بالمغازي- ثم جميع الترجمة النبوية وهي المئة 
والسبعون ورقة من الجلد الثاني بخطه. أما ترتييها فتحدده الملاحظة التي دوتها 
المؤلف بخطه في حاشية الورقة (98) من الجلد الثاني المشار إلها قبل قليل» وهذا 
يعني أن «السيرة النبوية» تبدأ من أول الترجمة النبوية (وهي أول الجلد الثاني), 
فإذ1تنا:وسلنا إل الوزقة [98) بوه اسن المجزة إل المدييةه عدن إلى الحلد الأول 
اللخاص بالمغازي -وفيه العشر ستين التي لبث فيها بالمدينة إلى حين وفاته كلد 
فدوناه بأجمعهء ثم أتممنا «السيرة» بالأور اق المتبقية من الجلد الثاني والتي تبدأً 
ععجزاته ود والى تباية الترجمة النبوية» وهي الأوراق 4170-8» وعلى هذا 
الأساس حقَقت «السيرة النبوية» لاذهبي مستخرجة من تاريخ الإسلام في مجادين 
ونشرتها مؤسسة الرسالة في ببروت ملحقة سير أعلام النبلاء. 

وهذا الصنيع كله جاء تلبية لرغبة المؤلف الذهبي كأ بينا قبل قليل» م أنه 
يرحمه الله حينما ألف كّابه «سير أعلام انبلاء» جعله في أربعة عشر مجلداء أفرد 
المجلدين الأول والثاني منه للسيرة النبوية وسير الخلفاء الراشدين» ولكنه لم يكتبهماء 
وإتما أحال على كابه الوسيع «تاريخ الإسلام» ليؤخذا منه ويضما إلى «السير»» فقد 
جاء في طرة المجلد الثالث من نسخة أحمد الثالث الأولى تعليق بخطه كتب عل الجهة 
اليسرى نصه: «في الجلد الأول والثاني سير البي يكل والحلفاء الأربعة تكتب من 
تاريخ الإسلام». 


38 إشار عراد معروف 


وصف النسخ اللحطية المعتمدة في تحقيق السيرة النبوية: 
1 مجلد مكتبة أيا صوفيا رقم (3005). 


وهو امجلد الثاني من نسخة المؤلف التي بخطه» والتي كانت موقوفة على 
المدرسة المحمودية بالقاهرة» ثم استولى عليها الأتراك عند استيلائهم على البلاد 
المصرية فأودعوها خزانة جامع أيا صوفيا بإستانبول (الملحقة اليوم بالمكتبة 
السليمانية). وقد جاء في طرة النسخة: «الجلد الثاني/' من تاريخ الإسلام وطبقات 
المشاهير والأعلام وأوله الترحمة النبوية جمع كاتبه مد بن أحمد بن عثمان الفارقي 
ابن الذهبي». وعلى طرة النسخة أَيضًا سماع لصلاح الدين الصفدي المتوى سنة 
(764ه) على المؤلف وقد كتب بخطه المتقن المليح: «قرأت هذه المجلدة» وهي 
الجزء الثاني من تاريخ الإسلام على كاتبه ومؤلفه شيخنا الإمام الحافظ العلامة 
قدوة المؤرخين جة الحدثين شمس الدين أبى عبد الله ممد بن أحمد بن عشمان 
الذهبي -أدام الله الإمتاع بفوائده- في ثمانية عشر ميعادا آخرها تاسع عشر ربيع 
الأول سئة (735ه) وسمعها كملة فتاي طيدمى بن عبد الله اأروني ومن أو 
الترجمة النبوية إلى آخحر ترجمة عيينة بن حصن. وسمع بعض ذلك في مواعيد مفرقة 
جماعة ذكرتهم في البلاغات على الحامش [2ا وأجازنا رواية ذلك عنه أجمع. وكتب 
علين ين ايك بن عبد الله الشافعي الصفدي حامدا ومصليا». 


وعل الطرة أيضًا نص وقفية الكّاب على المدرسة الحمودية بالقاهرة» وهو: 
«المد لله حق حمده. وقف وحدس وسبل المقر الأشرف العالي الماللى مود استدار 


)01 كتب فوق هذه الكلبة مخط بشبه خط الذهى» وليس خطهء كلمة «الأول» وخراومم من 
هذا الكاتب. 
(2) انظر بعض هذه البلاغات في الأوراق: 15» 230 49) 60) 74 86: 98: 2130 139... 


إع. 


تحقيق رغبة المؤلف : «السيرة النبوية» للذهبي غموذجا 349 


العالية الملكى الظاهري ع الله تعالى لضا جميع هذا الجال وما قبله وما بعذه 
من المجلدات من تاريخ الإسلام للذهبى بخطه؛ وعدة ذلك أحد وعشرون مجلداء 
وقمًا شرعيا على طلبة العلم الشريف ,نتفعون به على الوجه الشرعي. وجعل مقر 
ذلك باللحزانة السعيدة المرصدة إذلك بمدرسته التى أنشأها بخط الموازتيين بالقاه ة(1) 
ا محروسة» وشرط الواقف المشار إليه أن لا يخرج ذلك ولا شىء منه من المدرسة 
المذكورة برهن ولا بغيره. وجعل النظر في ذلك لنفسه أيام حياته ثم من بعده لمن 
يؤول إليه النظر على المدرسة المذكورة على ما شرح في وقفها. وجعل لنفسه أن يزيد 
في شرط ذلك وينئقص ما يرآه دول غيره من النظار» جعل ذلك لنفسه في وقف 
المدرسة المذكورة» فن بدله بعدما سمعه فإيما إِمه على الذين يبدلونه» إن الله سميع 
عليم » تاريخ االحامس والعشرين من شعبان المكرم سلة 0 واسعين م مئّة») 9 
شبادة اثنين بذلك. 

وفي أعلى الطرة خطوط جماعة من العلماء ممن ذسخوا تاريخ الإسلام عن هذه 
النسخة أو اختصروه أو طالعوة واستفادوا مله وعثي: 

«فرغه سخا وقراءة عبد الرحمن بن مد ابن البعلى داعيا لجامعه». 

و«طالعه وانتقاه وما قبله إبراهم بن يونس البعليكى الشافعى». 

و«أمهاه تعليمًا البدر البشتكى». 

و«طالعه بوسف الكرماني». 


12 2 0 
و«فرغ تراجمه ترتيبا مد ابن السخاوي» خم له خير». 


(1) في صورة الوقفية الموجودة على الجلدات الأخرى يضيف عبارة «بالشارع الأعظم». 


2350 بشار عواد معروف 


يبدأ هذا المجلدء» ا مرء بالترجمة النبوية التي تستغرق (170) ورقة منه 
وينتهي بنهاية سنة (30ه) ويقع في (241) ورقة. 

وقد عونا عليه في جميع ما تضمنه من السيرة نظرا لنفاسته ودقته بسبب 
كونه خط المؤلف. 

 :‏ الجلد الأول من نسخة بدر الدين البشتكي: 


يعد بدر الدين حمد بن إبراهيم بن حمد الدمشقي الأصل البشتكي الظاهري 
المتوفى سنة (830ه) أفضل من تصدى لتاريخ الإسلام بالنسخ» إذ فسخ عن نسخة 
لمؤلف التي بخطه فسختين كل واحدة منهما في واحد وعشرين مجلدًا ححْماء فكان 
يتابع الذهبي في تقسيمه للمجلدات؛ فنسخ كل مجلد تجلد. 


وقد اعترف العلماء ومنهم الحافظان ابن حجر والسخاوي» بصحة نقله 
وضبطه» قال السخاوي قُِ وفيات سنة (830ه) من «وجيز الكلام»: «العلامة 


ع ع 8 7 : 1 
أحد ممم الأدب ونادرة الوقت في سرعة الكابة مع الضف 11 


وكانت إحدى هاتين النسختين محفوظة في المدرسة الباسطية باتخرنتفش من 
القاهرة» كا هو ثابت في طرة نسخة فيض الله» وكا نص عليه السخاوي في 
والإعلدن 171 م انكل يمضنا إلى وار الككب: المغيرية حي مزالت :هناك 
وصارت هذه النسخة أصلا ينتسخ منه» يا هو ظاهر في نص بعض تُسَاخ مجلدات 
«تاريخ الإسلام» الحفوظة في المكتبة الأحمدية بحلب» وأوقاف بغداد» والمكتبة 
الوطنية في باريسء» ومكتبة البودليان بأكسفورد» وغيرها. 


(1) وجيز الكلام 2/الترجمة 1136 بتحقيقناء وانظر: إنباء الغمر لابن حجر 132/8» وبدائع الزهور 
لابن إياس 113/2. 
(2) الإعلان بالتوييخ 598. 


تحقيق رغبة المؤلف : «السيرة النبوية» للزهي غوذجا 351 


والمجلد الأول الذي اعتمدته هو من أسخة أخرى» غير النسخة التي كانت 
محفوظة بالمدرسة الباسطية» وهو اليوم في مكتبة فيض الله بإستانبول رقم 
(1480)» والظاهر أن الأتراك جلبوه إليها من القاهرة بعد استيلائهم عليها ونقل 
كثير من الأوقاف إلى خزائن الكتب في إستانبول. 

ويتضمن هذا الجلد المغازي» أو تاريخ الرسول ككل في المديئة (11-1ه)» 
ويتكون من (178) ورقة» لكل ورقة وجهان» مسطرة الوجه (23) ا فُِ 
كل سطر قرابة (15) كلمة» سخ عن الجلد الأول من أسخة المؤلفء قال البشتكي 
في آخسره: «آخر المجلد الأول من كاب تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام» 
تأليف الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان ابن الذهبي» ومن خطه نقلته. 
وأعباء تعليقًا الفقير إلى عفو الله وغفرانه ولطفه محمد بن إبراهيم بن خمد البشتكي» 
لطف الله به بمنّهِ وكامهء واحمد لله أولا وآخراء وباطنا وظاهراء اللهم صل على 
سيدنا مد وآله وأصحابه والتابعين لم بإحسان» والطّفْ بمن كيب من أجله في 
نفسه وولده وأعنه وانفع به يا رب العالمين» وحسبي الله ونعم الوكل». 

ويمتاز خط البشتكي بالدقة» وتظهر عليه آثار السرعة» وهو في غاية الجودة لمن 
يتعود قراءته» أما نقله فتقن جدًا إذ تعد نسخته أفضل نسخة بعد نسخة المؤلف. 

وقد كتب عنوان الجلد في طرة الكّاب: «الجزء الأول من تاريخ الإسلام 
للذهبي»؛ ثم كتب أحدهم إلى جنبه: «بخط البدر البشكي»؛ ثم كتب تمته أحد 
الجهلاء: «تأليف الإمام العالم الكامل الحافظ شمس الدين أبي عبد الله مد بن أحمد 
الحصري ( كذا) المتوفى سنة ست وأربعين وسبع مئة ( كذا) وَمَدَه. 

وكتب أحد الفضلاء الفهماء تعليقًا في أعلى الورقة الداخلية التي تسبق الورقة 
الأولى ما نصه: «هذا الجلد بخط البدر البشتكي» وفي المدرسة الباسطية نسخة أخرى 
عخرومة» فلما وجدثٌ هذا المجلد في الشام ظننت أنه من نسخة الباسطية؛ فصحبته 


352 بشار عواد معروف 


في تلك الأجزاء المجلد الأول (فتبين أن) هذا المجلد ليس من نسخة الباسطية بل 
من لسيخة أخر: 

المجلد الأول من تبخة أعرئ: قط البدر البشتى 

وهو المجلد الأول من نسخة البدر البشتكى الت كانت بالمدرسة الباسطية 
بالحرنفش من القاهرة» وهو اليوم في المكتبة الوطنية بتونس برقم (2)14239 وهو 
خروم الأول حيتثث يبدأ قُِ أخماء الكلام عل وقعة بيدذر» ويقع فِ (151) ورقة 
ذات وجهين» ومسطرته مثل الجلد السابق. والظاهر أن هذا اللخرم قديم حيث أشار 
إليه أحدهم فى طرة الجلد الأول الموصوف أعلاه حينما قال: «وفي المدرسة 
الباسطية اسخة لق مخرومة». 

وجاء في آخحره: «آتحر المجلد الأول من تاريخ الإسلام علقه من خط مؤلفه 
الإمام الحافظ شمس الدين الذهبى الفقير إلى عفو الله تعاللى مد بن إبراهيم بن مد 
البشتكى» غفر الله ذنوبه وستر عيوبه بمنه وكامه». 

1 5 ' 

4 المحجلد الأول من النسخة المحفوظة في مكتبة الأمير عبد الله بن عبد 
الرحمن ال سعود اللخاصة بالرياض 

يتناول هذا المجلد المدة من (11-1ه) مثل الجلدين السايمين» ولكنه يزيد 
على المجلدين السابقين بأنه تضمن قسما من الترجمة النبوية حتى نهاية خبر وفاة 

تقع هذه النسخة فى (200) ورقة» مسطرتها (27) سطراء في كل سطر 
(15) كمة تقريباء وقد انخرم قدر ورقة من أولهاء وفيها بعص معدمة الذهبي 
لكابه» حيث ببدأ هذا الجلد في أثماء كلامه على المصادر التي أفاد منها في تأليف 


تحقيق رغبة المؤلف : «السيرة النبوية» الزهي موذجا 353 


كابه وهو قوله: «للإمام أحمد وتاريخ المفضل بن غسان الغلابي...». كا وقع فيها 
خرم عند الورقة (27) من ترقيمي اغري: أن الناتغ وجد الأمى كذلك في 
الأصنل الذي ا نتسخ يدا من أواخن الكلام على غزوة الخحندق ولتي 
2 أشاء الكلام على غزة ننه وهو اساوي ص 114-92 من الجلد الأول من 

كتبت هذه النسخة سنة 1213ه وجاء في آخخرها: «نجز الجزء الأول هن 
تار الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام من تأليف الحافظ شمس الدين محمد بن 
أحمد بن عثمان الذهبي» والله المحمود على إتمامه وكاله» ويتلوه الجزء الثاني المبدوء 
بقصة الإسراء وذلك في صبح يوم الاثنين رابع عشر ربيع الأول عام ألف ومئتين 
وثلاثة عشر أحسن الله ختامه» والمرجو ممن اطلع على هفوة صغيرة أو كبيرة أن 
يصلحهاء لأن الأصل الذي نقلته منه كثير التحريف» والله أسأل أن يبدينا لإصابة 
الضرات: ون يوفمنا لصالح الأعمال بمنه وكزمه» آمين وصلى الله على محمد وعلى اله 
وححبه وسلم». 

وقد رمزنا له بالحرف «ع». 

5 مجلد مكتبة السلطان أحمد الثالث بإستانيول رقم 1/2917 (11-1ه) 

وهو المجلد الأول من نسخة نتكون من ثمانية عشر مجلدًا كانت في ملك 
مد بن أحمد بن إينال العلائي الدوادار الحنفي من أهل القرن الناسع (')» ويتكون 
من (280) ورقة» مسطرتها (25) 15 في كل سطر (11-10) كلمة» وفيها 
جميع المغازي. وخط النسخة قليل الإعجام صعب القراءة على غير الختصين لكنه 


دقيق ومتمن. 


(1) ينظر: الضوء اللامع للسخاوي 295/6. 


234 إشار عواد معروف 


6 المجلد الحفوظ في خزانة كتب كوبرلي بإستانبول رقم (1015) 

تكون .هذا للد 'من (902) أوزاق» مسطرتها (29) سطرا وفيه يعن 
الخروم. تبدأ النسخة من أول الككاب إلى آخحر الطبقة الرابعة» وآتحر ما فيه ترجمة أبي 
رافع القبطي مولى رسول الله يلول وتنتبي المغازي في ظهر الورقة (119)» 
ووقع فها بعض الحروم» ومنها خرم قدر ورقتين أعاد نسخه أحدهم فأكل النسخةء 
وم من منتسخات القرن التاسع الحجري ا يدل على ذلك الورق وبعض 
التصوص. 

وهذه النسخة هي التى استفاد منها سبط ابن حر المتوق سنة 899ه في كابه 
«رونق الألفاظ» وكتب بخطه على كاسة منبا: «ميرت عل هذه الكراسة 
وأصلحتها وقابلتها على نسخة خط البدر البشتكي فصحت». وفي آخر هذا الجلد خط 
ابن الملا بتلخيص «تاريخ الإسلام» من هذه النسخة ونصه: «مررت على هذا المجلد 
وانتخبته من أوله إلى أخره» وكان الفراغ من انتخابه في سابع عشر المحرم سنة أريع 
وثمانين وتسع مئة؛ قال ذلك وكتبه أحمد ابن الملا مد الشافعي عنما الله عنبما». 

وى. أعزها أيضا حنظ: ابن العماداخ :ونضه: اليك له طالع هله التسفة 
الشريفة» وسرحت طرق الطرف في روضتها الوريفة واجتنيت ثمر فوائدها 
واجتليت غرر فرائدها في ربيع الأول سنة 1033. كتبه الفقير عبد الرحمن 
العمادي الحنفي» عفي عنه». 


وقد رمرنا له بالحردف «لك». 


(1) عند الصفحة 380 من اللجلد الثاني من طبعتنا. 


تحقيق رغبة المؤلف : «السيرة النبوية» للذهبي مموذجًا 355 


7 مجلد كيمبرج رقم (2926) 

بقع هذا المجلد في (238) ورقة» مسطرتها (29) سطراء وتنتوي المغازي فيه 
عند الورقة (131) ثم يستمر إلى آخر الترجمة النبوبة» وبذلك شمل المجلد الأول من 
نسخة المؤلف والقسم الأكبر من املد الثاني. 

كتب هذا المجلد حسن بن على بن مد الزركشي وانتبي منه يوم ابمعة الثاني 
من شهر ربيع الأول سنة (845ه)) وقد وقع فيه بعض الخروم. 

ونظرا لنفاسة نسخة البشتكي فقد كان المعول عليها في تحقيق القسم الخاص 
بالمغازي لا سعا وقد وقعت لنا منها أسختان وان كانت الثانية فيها خرم. 

موارده 

اعتاد كثير م كاب السيرة النبوية قبل الذهبي اعتماد المؤلفات اتلخاصة 
بالمغازي أو السيرة مصدرا أساسيا لؤلفاتهم» قليا يحيدون عنهاء وفي مقدمتها سيرة 
ابن إسحاق» إلا أن الذهبى وظف معرفته الواسعة بالحديث في الإفادة منها باعتبارها 
مصادر أساسية تؤرخ الحقبة النبوية» فكان يعتمدها إلى جانب معرقته الواسعة 
بالمؤلفات التي عنيت بالمغازي والسيرة. 

ومن هنا وجدنأه يفتتح ذابة «تاريخ الإسلام» بالنمل من صحيح البخاري 
حيث ساق حديث الزهري» عن عروة» عن عائشة في الحجرة ووصول رسول الله 
َك وأببي بكر إلى المدينة في ربيع الأول. 

وقد أفاده هذا التنوع في الموارد في القدرة على بناء سيرة تُستفيد من جميع 
الموارد المتاحة» ومنها الكتب الخاصة بالمغازي والسيرة» وفى طليعتها سيرة ابن 


356 بشار عواد معروف 


إسحاق برواية البكائي! أ» وهو من القلائل الذين عنوا برواية يونس بن بكير لسيرة 


ابن إسحاق فأكثر النقل منها/2. 
وم يترك من كتب المغازي والسير المعروفة إلا القايل النادر» فكان كثير 
العناية بالنقل منها. 


ومع 9 علماء الحديث قد تركوا مد بن عمر الواقدي (ت207ه) حيث 
تركه الإمام أحمد والبخاري وعبد الله بن ثمير وعبد الله بن المبارك» ومسل 
وغيره ”أ» فإنه أكثر النقل من مغازيه بحيث قلما يخلو مبحث من مباحث السيرة 
إلا وفيه التقل عنه لمعرفته أن مغازيه صميحة في اللملة» وقد ذكر في موضع آتحر أن 
الناس بحاجة إليه في المغازي والتاريخ'". 


ومن ذلك عنايته بالنقل عن هشام بن مد بن السائب ابن الكلبيى في 
الأنساب مع شدة كلام اللمحدثين فيدل", لعلمه أن أحدًا لا يبلغ منزلته في معرفة 
الأنساب» ولذلك صدر ترجمته في «سير أعلام النبلاء» بقوله: «العلامة الأخباري 
النسانة :لوحف ابو المنذر هشام ابن الأخباري الباهر مد بن السائب بن بشر الكلبى 
الكوفي الشيعي» أحد المتروكين» كأبي»1". 


(1) تاريخ الإسلام 12/1» 25: غزوة بدر الكبرى من السيرة لابن إححاق رواية البكائي» قصة 
التجاشى من السيرة 80/1» 90, 94 96: 97» 98» 101» 2.105 لا تكاد تخلو صفحة 
من التقل عنه. 

(2) 223 44؛: 247 61 87) 24136 4141 151... إعل. 

(3) ينظر: تبذيب الكال 194-180/26 والتعليق عليه (حَميقنا). 

(4) سير أعلام النبلاء 469/9. 

(5) العلل ومعرفة الرجالء لعبد الله بن أحمد 243/1» والضعفاء والمتروكون للدارقطني (563)» 
وتاريح مدينة السلام للخطيب 70-68/16 (بََمَيمنا). 

(6) سير أعلام النبلاء 101/10. 


تحقيق رغبة المؤلف : «السيرة النبوية» لإذهى غوذجا 01 


لقد امتازت موارد الذهبي في السيرة بالتنوع» فاعتمد كتب المغازي 
والسيرة» من مثل مغازي عروة بن الزبير» وموسى بن عقبة» والزهري» وابن عائذ 
الكلبي» والوليد بن مسلم» وأبان بن عثمان وغيرهم من المتأخرين أمثال ابن مندة» 
وابن فارس» وشيخه الدمياطي ورفيقه ابن سيد الناس اليعمري» بل بلغ الأعى به 
أن يعتني بالمؤلفات الحاصة فِ جزئية من جزثيات السيرة» من ذلك أنه لما جاء 
إل إلخصاء هانق شيف يذرا طن الشلنق قال رسيا اتام سياه الريك عند 
ابن عبد الواحد في جزء كبير فذكر من أجمع عليه ومن اختلف فيه من 
البدريين» ورتهم على حروف المعجم فبلغ عددهم ثلاث مثة ويضعة وثلاثين 
رجلاء وإنما وقعت هذه الزيادة في عددهم من جهة الاختلاف في بعضهم» 0 ). 

أما المصنفات الحديثية فقد وظفها توظيفًا تاريخيا بارعا واستخلص منها 
وقائع» بل كان جل اعتماده عليهاء لا سعا صحيح البخاري وصحيح مسام) وسنن أبي 
داود وابن ماجة والنسائي وجامع الترمذي» فضلا عن مصنفي عبد الرزاق بن همام 
الصنعاني وأني بكر بن أب شيبة» ومسانيد الطيالبي» وعبد بن حميدء والإمام أحمد» 
ومعاجم الطبراني» وكتب دلائل النبوة ولا سبعا «دلائل النبوة» للإمام البيهقي 
الذي استوعب الكثير من مادته. 

وكان -كعادته دائا- يبن حال الروايات ححة جا كلها اقتضى الحال 
ذلك» لا يمنعه من ذلك منزلة راوي الحديث أو الحبر» فعلى الرغم من قول الإمام 
مالك وغيره بأن مغازي موسى بن عقبة من أحم المغازي فإن ذلك لم يمنعه من 
عقاف يمشن روانايي: فح .ذلك مثلة شفييه عل :روانةا موقي رن عقنة بق الزهرى: 
توبغعت: الله مدا يكل على رأس مس عشرة سنة من بنيان الكعبة» وكان بين مبعثه 


(1) تاريخ الإسلام 76/1. 


3458 بشار عواد معروف 


وبين أصماب الفيل سبعون 00007 قال: « كذا قال» وقد قال إبراهيم بن المنذر 
وغيره: هذا وهم لا يشك فيه أحد من علمائنا أن رسول الله يك ولد عام الفيل 
وبعث على رأس أربعين سنة من الفيل» !2 
وانتقد رواية خليفة بن خياط المعروف بشباب العصفري» وو دوق 7 

ققد أُخذ عليه قوله: «حدشما يحجى بن مد قال: حدثبا عبد العزيز بن عمران» قال: 
حد تفي الزيير بن مومبى» عن أبي ال حويرث» قال: ممعت قال بن أشي يقَول: 
وقفت بي أ على روث الفيل محيلا7” أعقله» وولد رسول الله يكل عام الفيل»» 
فقال: «يحبى هو أبو زكير وشيخه متروك الحديث»7". 


على أنه مثل غير من العلماء ربما يشتط أحيانًا فيصحح أسانيد لا تصح من 

مر قره مثلا عن دواية إمرائيل بن بونس بن أبي إحاق السبيعي» عن سمالة بن 

حربء» عن عكرمة» عن ابن عباس: «هذا إسناد صصييس» 5 0 سماكًا لا يمكن 

ا ا 5 020 ١‏ 

ان يبلغ مىتبة التوثيق» فهو في احسن احواله «صدوق» '»2 فضلا عن أن روايته 

عن عكرمة خاصة مضطربة؛ قال يعقوب بن شيبة: «قلت لعلى ابن المديئى: رواية 

سماك عن عكرمة؟ فمّال: مضطربة» سفيان وشعبة يجعلونها عن عكرمة» وغيرهما 
ع8 4 8 

يقول: عن ابن عباس» إسرائيل وأو الا خرضة ' ( 


(1) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي 8/الترجمة 693» والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي 
3 :» وتهذيب الكال 119-118/29. 

(2) تاريخ الإسلام 483/1. 

(3) ينظر: تحرير تقريب التهذيب 315/1 

4( أي: متغيرا. 

(5) تاريخ الإسلام 483/1. 

(6) تاريخ الإسلام 60/1. 

)7( كا قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (2624). 

(8) تهذيب الكال 120/12. 


تحميق رغبة المؤلف : «السيرة النبوية» للزهبي موذجا 359 


النقد 

كان الإمام الذهبي رمَدلَنَُ من المعنيين بالنقد كل العناية بحيث أصبح يحتل 
مكانًا باررًا في كتبهء بل ألف الكتب الخاصة به» لذلك وجدناه عظي العناية به في 
السيرة التويةة: فارسة فى كل أقسامها وتنوع موارده فيها وعده جزءًا أساسيا من 
منبجه في كابة السيرة. 

وانطلق الذهبي في هذه العناية وذاك الاهتمام من تكوينه الفكري المتصل 
برواية الحديث النبوي الشريف وروايته ودرايته الذي يوكد ضرورة نقد الأسانيد 
والمتون» فيحك عل انايد لزنا نهل العيذة "+ أو كفيو "7" أو اشرو" : 
أو 0 وربما أشار فيما إذا كان الحديث مما اتفق عليه الشيخان البخاري 
ومسل 00 أو يكون منقطةا(”) أو مرسسلا!”؛ ونمو ذلك. 

أما نقد المتن فالإمام الذهبي من البارعين في هذا المضمار» حيث يعنى بإيراد 
الأدلة التي ثثبت دعواه؛ فرد العديد من الروايات بناءً على ما تحصل عنده من نقد 
متونهاء وهي ظاهرة واضحة في ثقافة الذهي وفكره النقدي» وفيما أن مثال له 
نظائر في عتايته بالسيرة النبوية الشريفة: 


قال قراد ابو نومح: حدثنا يوس بن أبي إحاق» عن أ بكر بن أن موسى 
الأشعري» عن أبيه» قال: وي 7 طالب إلى الشام ومعه خمد ولو وأشياخ و3 


)01 ينظر مثلا: 5/1 218 660 162... إعل. 

)2( ينظر مثلا: 212/1 2179 333) 355.. إن 

(3) ينظر مثلا: 250/1) 252 2128 394 444: 491... إعم. 
(4) ينظر مثلا: 124/1» 2135 241 2376 493... إعم. 

(5) ينظر مثلا: 1/ + 2121111258 161... إل. 

(6) ينظر مثلا: 124/1» 270» 387, 483: 2493 531... إغل. 
(7) ينظر مثلا: 2118/1 2123 2362 2378 4428 429... إخ. 


55 بشار عواد معروف 


قريش» فلا أشرفوا على الراهب نزلوا فرج إليهم» وكان قبل ذلك لا يخرج إليهم» 
خعل يهم وهم يحلون رحالهم» حتى جاء فأخذ بيده يكل فقال: هذا سيد 
العالمين» هذا رسول رب العالمين» هذا يبعثه الله رحمة للعالمين. فمَال اشياخ قرش: 
وما علمك ببذا؟ قال: نكم حين أشرفتم من العقّبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خخر 
الح :ول سعدارن: إل لتى »وال اعرف نعم ار 6 أسفق ضرف 
كتفه مثل التفاحة. ثم رجع فصنع لهم طعامًاء فلدا أثاهم به كان يكل في رعيّة 
الإيل» قال: قفارملا إليه» فأقبل وعليه تمامة تله فلما دنا من الموم وجدهم قد 
سبقوه -يعتي إلى قيء شجرة- فليا جلس مال ف الشجرة عليه؛ فقال: انظروا فيّء 
الشجرة مال عليه. قال: فيينا هو َائم عليه يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم» فإن 
الروم لو رأوه عرفوه بصفته فقتلوه» فالتفت فإذا بسبعة تفر قد أقبلوا من الروم: 
فاستقبلهم الراهب» ققال: ما جاء ب؟؟ قالوا: جئنا أَنْ هذا ابي ا في هذا 
1 ا 
الشبر» فلم يبق طريق إِلّا قد بعث إليه ناس» ونا أخبرنا فبعمْنا إلى طريقك هذاء 
فقال لهم: هل حَلَمتم خلقك أحدا هو خير منك؟ قالوا: لا. إنما أخبرنا خبره بطريقك 
هذاء قال: أفرأيتم أمرًا أراد الله أن يقضيهء هل يستطيع أحد من الئاس رده؟ قالوا: 
لا. قال: فتابعوه وأقاموا معه» قال: فأتاهم فقال: أُشدم بالله أيم وليه؟ قانمب انر 
طالب: أناء فم يرل يناشده حى رده أبو طالب» وبعث معه أبو بكر بلالاء وزوده 
الاش سن الس ا 


تفرد به قرآد» واسمه عبد الرحمن بن غزوان» ثمة» احتيم به البخاري 
والنساني؛ وروأه الناس عن قرآد» وي الترمذى © وهو حديث 9 عدا 


(2) دلائل النبوة 25-24/1. 
(3) الترمذي (3699). 


تحقيق رغبة المؤلف : «السيرة النبوية» الذهى موذجًا 361 


وأْن كان أبو بكر؟ كان ابن عشر سنين» فإنه أصغر من رسول الله يكل بسنتين 
ونصض» وأين كان بلال في هذا الوقت؟ فإن أبا بكر لم إشتره إِلّا بعد المبعث: ولم 
يكن آذ يعد بوأبضاء. كاذ كان عليه غمامة تقلله كيف 0 أن يميل في 
الشجرة؟ لأن ظل الغمامة يعدم ف الشجرة التي نزل تحتهاء ولم ر البي كك ذكر أ 
طالب قط بقول الراهب» ولا نذا كته قراش» ولا حكته أوئك الأشياخ» مع 0 
مهم ودواعيهم على حكاية مثل ذلك» فلو وقع لاشتبر بينهم أبما اشتهار» ولبقي 
عنده مَل حس من التبوة وما أكر جيء الوحي إليه أولا بغار حراء وأ خدهة 
خائمًا على عقله» ونا ذهب إلى شواهق الجبال لير نفسه يكل وأيضًا فلو أثّر هذا 
الموف في أبي طالب ور ف انم ع ا أن يمكنه من السفر إلى 
الشام تاجرًا ملمديجة/")؟ 

م ذكر أن ابن عائّذ روى معناه في مغازيه دون قوله: «وبعث معه أبو بكر 
بلالا» إلى آخرهء فقال: حدثنا الوليد بن مسلء قال: أخبرني أبو داود سليمان بن 
نود 903:4 شاف وماق يعلد زوآية ان تانق التيزة ةبير اراي 

وكان الذهبي غالبا ما يعبر عن مثل هذه الروايات التي في متوتها مخالفة لما هو 
اوقا 


)1( تاريخ الإسلام 1/-504. 
(2) سيرة إن هشام 183-180/1» ودلائل النبوة للبييقي 29-26/1. 
)3( انظر مثلا: 1 » 428.» 486. 491, 506) 2530 2593 642) 2672 2773 840... 


إعح. 


تحقيق النسخة التى خط المؤلف 
ركشف الظنون» نموذجًا 


بشار عواد معروف(1) 


سم الله الرحمن الرحيم» الجد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا 
وامامنا وقدوتنا يمدء وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين أجمعين وبعدء 
فقد وصلت إلينا بعض المخطوطات مخطوط مؤافياء إما مسودة كتنيا المؤلف 
عند أول شروعه بتأليف الكاب» أو مبيضة كانت انيجة لإعادة المؤلف النظر بمسودته 
ناد أو كذفا أو إاصلححا مع إمكانية وصول كلتيهما أو سخ منتسخة منهما. 
إن تحقيق مثل هذه النسخ الحطية يتعين أن تراعى فيه عدة أسس من أرزها: 
جمع كل ما وصل إلينا من نسخ لهذا النص سواء أكان بخط المؤلف أم خط 
غيره» لمعرفة فيما إذا كان الواصل إلينا مسودة أم مبيضة؛ وذلك بمقابلة النسخ المنتسخة 
بالأصل الواصل إلينا خط المؤلف» فإذا تيقن الحقق من تطابق نسي بينهما عرف أنَّ 
5 عت 20 5 
الواصل مخط المؤلف هو النص لبان الذي اعتمده المؤلف» لان النسخ الأخرى إما 
39 منتسخة منه أو من أسخ ل منتسخة منه» فيقي تَحَقَيقَ النص على ما وصل منه بخط 
5 و ّ 5 
المؤلّف ويبمل النسخ الأخرى. وأما إذا كانت المخطوطات التي بغير خط المؤلف فيها 


(1)العالم الخبير في عم الخطوطات» وعضو مجلس خبراء مرك الخطوطات الإسلامية بمؤسسة 
الفرقان للتراث الإسلامي. 


364 إشار عواد معرودف 


اختلافات جوهرية عن الأصل الواصل إلينا يخطهء 0 عل المحمئق حينئذ دراسة 
لموضوع دراسة متأنية وإيحاد العواضد التي ثبت أنَّ ما في النسخ من الزيادات أو 
الحذف أو التغيير في أساليب العرض هو للمؤلف وليس من زيادات النساخ أو القراء. 


ومن المعلوم في بداته العقول أن المؤلفين في عصر المخطوطات لا يختلفون 
عن أخلافهم الذين عاشوا عَهْد المطبوعات؛ فكان الواحد منهم» ؟ بيناء يؤلف 
الكَابَ فيخرج لذ خط يه اقل “تكن ترد )فير ها للداضن: 
فينتسخ النساخ أو تلامذة المؤلف أو طلبة على نسخة عنهاء ثم يعيد المؤلف النظر 
في كابه زيادة وحذقًا وتتقيحاء فتنسخ عنه النسخ» وهل 0 

من هنا يتبين أن على الحقق القَطن البحث في أمرين أساسيين: 

أولهما: تاريخ تأليف النص والمدة الممتدة بين هذا التاريخ ووفاة المؤلف. 

وقأتيتناة:ملبيعة تغامل ملك النض :مع تفوسنة امن سحي الضاية :جما يتن 
لتأليف وإعادة الظر فيها من عدّمه» فكثير من المؤلفين لا يعيدون النّظرَ في كتبهم 
مع تطاول وجودها في حياتهو؛ إما لكونهم لم يظهروها إلا بعد تجُويدهاء واما 
لانشغالهم بمؤلفات أخرى» بمعنى أنهم لما يعيدون النظر بمؤلفاتهم بعد تأليفها» في 
حين وجدنا مؤلفين اخرين يعون تجويد مؤلفاتهم ومراجعتها وإعادة النظر فيها كما 
دوا ذلك امترورياء. ام مثل العقيلي (ت322ه)» والحطيب البغدادي 
(ت463ه)» وابن عبد البر (ت463ه) ؛ والذهي (ت748ه)) وغيرهم») ونتيجة 
ل ل رز لا لبان مين 


التعديلات التى أجراها عليه. 


تحقيق النسخة الي مخط المؤلف : «كشف الظنون» موذجا 365 


ولا شك أنَّ الإبرازة الأخيرة هي التي تمثل ما ارتضاه المؤلف في آخر 
حياته» وهي ناعفةٌ للابرازات الأسر ومن ثم فهي التي يتعين أن تعتمد في التحقيق 
بما زادت وحَدَّفت وعدلت ويذّلت في المادة والأسلوب» إذ من غير المعقول أن 
يعتمدَ المحقق شيثًا حذقهُ المؤلف أو جملهٌ لم يرتضها فعدهاء أو يبمل ماد زادها 
واوتشاها كنا ررم حرا هن التمن: 

إن من أكثر العواضد أهمية في التحقق من كون ما جاء في بعض النسخ 
من اختلافات عن النسخة التي وصلت إلينا بخط المؤلف هي الاقتباسات التي 
اقتبسها المؤلفون الذين جاءوا بعده» لا سا إذا عرفنا أنهم قد اقتبسوا من سخته 
الحطية بعد وفاته. وقد كان المؤلفون المسلمون يعنون في كثير من الأحيان بالإشارة 
إلى أن ما ينقلون من نصوص قد وجدوه بخط مؤلفه» فقد كان عل بن الحسين بن 
حبان بن مار بن واقد (ت305م)!"! حين ينقل من كتاب والده المسين 
عبان لل ذا فا رواة:غن غلبن معن فى لوال ارتمال يتولة 
رسك 1 نان نعل ري د برسي اناه 
(ت463ه): «قرأت في كاب أن الحسن الدارقطني 0 و«قرأت في 


ضة ,م 


كاب طاهر بن المظفر بن طاهر اللحازن 000 و«قرأت 5 كاب محمد بن مخلد 


(1) ترحمته في: تاريخ مدينة السلام؛ للخطيب البغدادي (ت463م) بَحقَيقناء دار الغرب 
الإسلامي» بيروت 2001م 333/13. 

(2) المصدر السابق 564/8» وتاري الإسلام» للذهبي (ت748م)» بَعَمَيقناء دار الغرب 
الإسلامي» بيروت 2003م 812/5. 

(3) تاريخ مدينة السلام 333/1 و78/5 و604/6 و11/7) 33 و602/8... اعم. 

(4) المصدر السابق 349/1. 

(5) نفسه 356/1. 


366 شار عواد معروف 

7 و«ذكر أبو عبد 

الله المزوباق قيهن) قرات بمخطه... ثم قرأت خط عبيد الله بن عثمان بن يحى 
3 3 

الدقاق ومخط ابي الحسن محمد بن العباس بن افراع ' ا وغيرها كثير. 


الدوري بخطه»7''» «وكدلك قرأت في أصل ابن شاذان بخطه» 


ومنه مث قول ابن الدييي (ت637ه): (روذ؟ أبو جعفر هة الله بن يحبى 
بن البْوق الفقيه فيما قرأت بخطه ومنه نقلتٌ»7 » وقوله: «سمع منه أبو بكر 
المبارك بن كامل اتلحفاف وأخريج عنه حديعًا ف معجم شيوخه الذي جمعه» وقرأت 
ذلك بخطه» أء وقوله: «قال القرشي فيما قرأت بمخطه... قرأت بخط أبي الفضل 
أحمد بن صالح بن شافع في تاريضه» 7 وغير ذلك كثيرا”. 

ومنه مثلا قول الذهبي في تاريخ الإسلام: «ووجدت بمخط رفيقنا ابن جماعة 
الكاني أنه وجد بخط ابن الصلاح» 7 » وقوله: «نقلتٌ هذا وما قبله من خط أمين 
اللين محمد بن أحمد بن شبيد» قال: وجدتٌ بخط عبد الغني بن سعيد الحافظ» 27 
وقوله: «قرأت بخط ابن نظيف في ار وغيرها كثير. 


(1)تاريخ مدينة السلام 47/2. 

(2) نفسه 80/2. 

(3) نفسه 85/2. 

(4) ذيل تاريخ مدينة السلام» لابن الدبيثي (ت637ه) تتحقيقناء دار الغرب الإسلاي» بيروت 
6م 160/1. 

(5) نفسه 164/1. 

(6) نفسه 177/1. 

(7) انظر مثلا 184/1 271, 290 293: 2300 302) 2317 4320 2335 0337 358... 
الم 

(8) تاريخ الإسلام 495/5. 

(9) نفسه 271/8. 

(10) نفسه 586/9. 


تحقيق النسخة التي بخط المؤلف : «كشف الظنون» نموذجا 3607 


فثل هذه النصوص ساعد في التحقق من نسبة النص إلى مؤلفه» لا سبها إذا 
كان الناقل ممن لم يعاصر المؤلف. 

ومع ذلك فإنَّ المحقق لا بد له أن يكون شديد الحرص في التأكد من أن 
الخطوطة الت بغير خط المؤلف حين تختلف مع النص الواصل إلينا بخطه قد 
أسخحت من المسودة أو من الإبرازة الأولى أو من الإبرازة الأخيرة» وهي أمور 
يصعب وجود ضوابط محددة لما عند ظهور اختلافات جوهرية» فتكون خبرة 
ا محقق بالكّاب والمؤلف والموضوع في كثير من الأحيان هي الفيصل في مثل هذه 
الأمور عند انعدام الأدلد الواضحة المربحة. أما في حالة النص فالأ .سيره فقد 
وصلت إلينا الكثير من مخطوطات «القهيد» لابن عبد البر منسوخة من المسودة» 
وقد صرح أحدهم بذلك» ففي الجاد الحفوظ في مكتبة فيض الله بإستانبول برقم 
(468) تصريم وام في أ النسخة منسوخة من المسودة حيث جاء فى آخره: «في 
الأصل ١‏ التشعت :هما" التنسغة الى اتركدك: منا هذه السيخة لريعة«مسخيت من 
مسودة المؤلف أبِي عمر بن عبد البر بخط يده». 

واب «كشف الظنون عن أساهي الكتب والفنون» لحاجي خليفة المعروف 
يكاب جلبي (ت1067ه) الذي اتخذناه نموذجا لهذا النوع» قد وصلت إلينا 
مسودته كاملة» ووصلت إلينا قطعة من المبيضة تبدأ من أول الاب إلى أواخر 
حرف الراء حيث توفي المؤلف ول يتم تبييضه» كا وصلت إلينا العديد من النسخ 
المنتسخة عنه. 

وقد ببينت دراسة المخطوطات الت وصلت إلينا بغير خط المؤلف أن جميعها إما 
أن تكون اعتمدت القسم المبيض من اكاب ثم أكلته من المسودة» أو تكون قد 
أسخت عن النسخ التي ان لفيا ملقم بن البيظلة والسراة كاافين أن بحن 
النساخ قد تصرف بالنص زيادة أو تعديلا حينما وجد المؤلف قد ترك بعض 


368 بشار عواد معروف 


الفراغات أو وفع في بعض الأخطاءء فضللا عن 9 القَسم الذي بقى في المسودة ول 
ببيضه المؤلف مرتبك غاية الارتباك» فاختلف النساخ في قراءته قراءة سليمة. 

ولا كا موقنين يأن المؤلف لم يترك من هذا الاب غير المسودة والقطعة 
مبيضة أصبحت جميع النسخ الأخرى عديمة الفائدة لأنها إما منقولة عن هذين 
الأفلن ان عن اليك موس متها 

وهكدا كان صنيع الأستاذين الفاضلين مد شرف الدين يالتقايا ورفعت 
بيلكه الكليسل في تصديبما لتحقيق هذا الكّاب سنة 1941م والذي طبعته وكالة 
المعارف التركية في مجلدين؛ لكن قراءتهما للنص لم تكن بالدقة المطلوبة» فضلًا عن 
أنهما لم يتصديا لبيان ما فيه من أخطاء وأوهام. 

إِنَّ تحقيق النسخة التي خط المؤلف ينيغي أن يتوجه إلى الأمور الآآنية: 

1 العناية التامة بص المؤلف ومقابلة المنسوخ عليه بكل دقة وأمانة بعد 
الإدمان على خط المؤلف وأسلوبه في رسم الحروف. 

5 تنظيم النص من حيث بداية الفقّرات» ووضع التقط والفواصل لإظهار 
المعاني» واستعمال الطرائق الحديثة في هذا المجال» وهي مما تعارف عليه الغربيون في 
كاباتهم» فإن الككّاب العرب والمسلمين لم يولوه عناية خاصة. 

3 - ضبط النص بالحركات الصَّرورية لإظهار المعنى الحقيقي له وقراءته 
قراءة سليمة» ودفع أي إيهام قد يقع فيه القارئ نتيجة خلوه من الضبط» سواء 
أكان ذلك في الأسماء أم في عيون الأفعال أم في وضوح موقع الكلمة الإعرابي. 
والحق أن الضبط صار جزءًا روني من أصول تحقيق النصوصء» وغيابه عن 


النص هو غياب عنصر مهم من عناصره. 


تحقيق النسخة التي مخط المؤلف: «كشف الظنون» نموذجا 3069 


4 الإشارة إلى مناجم النص وعرض مادتها عليه» لتوثيقه» وبيان دقة 
المؤلف في النقل» وصولا إلى بيان أوهامه. ومن المعلوم بداهة أن ذك الموارد في 
الحاشية من غير عرضها على النص عمل عب لا فائدة منه» فقد جربنا من يذكر 
العديد منها من غير إفادة من مادتها في بيان اللخطأ الواقع في النص. 

5 التعليق على النص بما بيبن ما وقع فيه من أوهامء فإن المحقق 
من أقدر الناس على ذلك من طول ممارسته له» ومعرفة أسلوبه» وموارده التي 
ينقل منها. 

6 قث الأخطاء التي وقع فيها المؤلف ني المتن والإشارة إلى صوابها في 
الحاشية وعدم التسور على نص المؤلف بأي سبب من الأسباب» فقد جربنا قيام 
بعض النساخ أو القراء أو المحققين بتصحيح بعض الأخطاء الواقعة في النص» وهو 
عن عن غنود «الأفين أفدقت اقطا فى انان وماق كيه اذاف وفك 
إصلاح بعضه في المتن والإشارة إليه في الحاشية -وان كن اوهو الا ولق 
مثل بعض الأخطاء النحوية الظاهرة التي لأاويعة اع با ونه 3 لك نفك لفت 
لام التعريف من كثير من أسماء الكتب والرسائل في «كشف الظنون» نحلو 
اللسان التركي منهاء فأعدناها وأشرنا إلى أصلها في الحاشية» والمهم في ذلك كله هو 
التنبيه عليه. 

7 - ولا تخلو كثير من الخطوطات التي وصلت إلينا بخطوط مؤلفها من 
تعليقات واستدرا كات النساخ أو القراء أو المستدركين الذين جاءوا بعدهء فالإفادة 
منها في تصحيح خطأء أو سد نقص فات المؤلف من ضرورات العناية بالنتص» مع 
ضرورة التحوط والتحرز ولميل إلى جانب الصحة» فإن في بعض هذه 
الاستدراكات ما قد جانب الصواب. 


370 بشار عواد معروف 


قد بينا قبل قليل أن العالمين التركيين الاذين نشرا اكاب سنة 1941م قد 
أدركا أهية قيام نشرتهما على أصل المؤلف وتخليصه مما أضيف إليه فكتبا: «عنى 
بتصحيحه وطبعه على اسخة المؤلف يردا عن الزيادات واللواحق من بعده وتعليق 
حواشيه»» ولكنهما في حقيقة الأعى لم يعتنيا العناية الكافية بالأصل الأول من 
الأصول ال وعاء وهو جودة المقابلة بالأصل» فن ذلك مثا ما جاء ق: 

العمود )1( عند ذكر الإيانة: «وقٍ التاتارخانية نقول منها»» والصواب الذي 
خط المؤلف: «نقول منه». 

وفي العمود (2): «ابتهاج امحتاج في شرح الممهاج في الأصول»؛ والذي بخط 

وني العمود (3): سقط رقم وفاة تتي الدين على بن عبد الكافي السبكي 
(756) مع أنه ثابت مخط المؤلف. 

وكذا سقط رقم وفاة جمال الدين مد بن مد بن نباتة الفارقي (762)» وهو 
ثابت مخط المؤلف. 

وكذا 0 رقم وفاة شباب الدين أن العياس أحمد ابن العماد الأقفهسى 
(2)808 وهو ثابت مخط المؤلف. 

وفي العمود (4): سقط رقم وفاة سيف الدين الآمدي (631) وهو ثابت 
بخط المؤلف» ورقم وفاة حمد بن أبى سعيد الجذامي القيرواني (460)» ووفاة على 
ابن جعفر بن القطاع السعدي (515). وهو كثير عندماء فد اعتاد المؤلف في 
كثير من الأحيان ذكر تاريخ الوفاة بالأرقام ثم ذكره بالحروف» وهما يحذفان هذه 
الأرقام؛ وهو سورعل نص المؤلف. 


تحقيق النسخة التي بخط المؤلف: «كشف الظنون» غوذجا 31 


وجاء قُ العمود نفسه: «جذام: بكر اجيم وبالذال»» والصواب: ((بكسر 
اجيم والذال»» هكذا مخط المؤلف. 

وجاء قِ العمود )2( عند ذ؟ عبد الرؤوف المناوي: «المتوق 1035»: 
والذي خط المؤلف: «المتوق سئة 1035»» سمقّطت لفظة «سنة». 

وجاء فِ العمود )1 1): «حسن بن محمد العراق الحبى». وقد كتب المؤلف 
مخطه: «العرائي الحلى» 9 ضرب عللى «العرافي»» فبتى «الحلبى» فقط» وهو عرافي 

وجاء قُ العمود )6 1): «ولذا قيل») والصواب: «ولهذا قيل». 

وفي العمود (17) سقطت مادة يتقامباء وهي: «الإحقاق» للإمام السيد أبي 
القاسم بن يوسف السمرقندي المدفي صاحب كاب النافع المتوق سنة سبع وخمسين 
وتحمس مئّة»» وهي ثابتة خط المؤلف. 

وف العمود (18) عنك. 55 كات إحكام الراي في أحكام الآي» للشيخ 
غببي :لدي كلديق: هيد رحن ان لقاع القن رادا من كيتنونا إلى النصن: 
«المعروف بابن 5 الفرس» ولا ندري من ا أتيا بهاء إذ ' ترد بخط المؤلف» 
فضا عن أنها غير صحيحة. 

وف العمود (20) عند ذكر أحكام القران للقاضى 0 بك ابن العربي هم 
المحققان العبارة الآتية في النص: «وهو تفسير خمس مئة آية متعلقة يأحكام 
المكلفين» وم ترد قٍِ أسخة المؤلف الى يمخطه. 

وف العمود (24): «استدرك عليه ما فاته فِ مجلد» والذي مخط المؤلف: 
واشت درك عل ما فاته 2 جلد». 


21/1 بشار عواد معروف 


وفي العمود نفسه: «شمس الدين همد بن عل بن جعفر العجلوني البلالي»؛ 
ولفظة «البلالي» وان كانت صحيحة لكنها لم ترد خط المؤلف» فإنه أخطأً فأعاد ذكر 
هذا اختصر باسم البلالي» فقال: «ومختصر الشيخ مد بن على بن جعفر الشهير 
بالبلالى» وهو في نحو عشّر حجمهء أوله: الجد لله الذي بنعمته تتم الصالحات»؛ فقام 
احققان بد الترحمتين في الترجمة الأولى» فذكرا قوله في الترجمة الثانية: «وهو في نحو 
عشر حجمه... إعل» في الترجمة الأولى» وهذا لا يجوز البتة في علم تحقيق النصوص» 
إلا تلبية لرغبة يبديها المؤلف» وهو ما لا يوجد هنا. 


وفٍ العمود نفسه راد بعد ذكر مختصر السيوطي: «وله مختصر مسمى بعين العلم 
لبعض علماء الحند وشرحه المولى على القاري وسعاه: فهم المعلوم» وهذا كله لا 
وجود له في نسخة المؤلف التى بخطه. 


وفي العمود (25): «عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي»؛ والذي بخط المؤلف: 
«عبد الرحمن السيوطي» فقط. ومثل هذا كثير جدّاء فضلًا عن عدم قدرتهما على 
تتبع الأخطاء الكثيرة التي وقع فيها المؤلف. 

والأخطاء التي وقع فيها المؤلف في هذا الاب كثيرة جدَاء وسبب ذلك أنه 
كان في الأغلب الأعم ينقل أسماء الكتب والرسائل من فسخ خطية محرفة» ولا 
ينتبه إلى ذلك» ولا يدقق ما ينقل ليقف على الصواب» ولذا فإن تعقب أخطائه في 
أسماء الكتب ومؤلفيها ووفياتهم ونحو ذلك يجعل تحقيق هذا النص من الصعوبة 
بمكان» فكأن الحقق بسير في حمل مليء بالألغام» مما يستدعي تدقيق كل معلومة 
ذكرهاء وفيما يأتي نماذج من ذلك كا جاء في تحقيقنا لهذا الكّاب» والإشارة إلى 
رقم المادة في نشرتنا: ل «وتقة التتمة» للشيخ منتجب الدين أن الفتوح شرع 


(1) رقم (4). 


تحقيق النسخة الفي خط المؤلف: «كشف الظنون» نموذجا 373 


بن مد العجيلٍ»» وصواب حُمد: «خمود») ا عند ابن 00 0 7 
ولي 2 وان شلكو "انرون افرط "مولع ا 7 

وقال7: «الإبانة في فقه الشافى أُيضَاكء للشيخ محمد بن بتان بن ممد 
الكازروني...». واباق صوابه: «بيان»» وكذا تصحف فُِ بعض الموارد» بل قال قُِ 
هدية ف 7112 0 وقيل: بالياء ل قلت: هو بالياء قلا واحداء 3 

12( 10 

د لزعي “بلي "ريون كزين لو 

وقال7”'): «الإبانة في الحديث لأبي نصر عبيد الله بن سعيد السجزي الوائلي 
المتوفى سنة أربعين وأريع مئة تقريبا». 


قلت: لنا على هذا النص ثلاث ملاحظات: 


(1) التقييد لمعرفة رواة السئن والمسانيد» لابن نقطة البغدادي (ت629م)) دار الكتب العلمية) 
بيروت 1988م. 

(2) ذيل تاريخ مدينة السلام 528/2. 

(3) التكملة لوفيات النقلة 2/الترجمة 770. 

(4) وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت681م)» تحقيق إحسان عباس» 
بيروت 1969م فا بعد 208/1. 

(5) تلخيص مع الآداب» لابن الفوطي (ت723ه))» تحقيق القاسعي ) المند 5/ الترحمة 1713. 

(6) تارييم الإسلام 1193/12. 

)7( طبقات الشافعية الكبرى» لتاج الدين السبكي (ت771ه)) تحقيق الطناحى والحلوء القاهرة 
3ه ق126/8. 

(8) في الرقم (6). 

(9) تاريخ الإسلام 63/10. 

(10) طبقات الشافعية الكبرى 122/4. 

(11) طبقات الشافعية» لابن كثير (ات774م)» القاهرة 3م 424/1. 

(12) العقد المذهب في طبقات حملة المذهبء لابن الملقّن (ت804م)» دار الكتب العلمية» 
بيروت 7م ص94. 


(13) في الرقم (9). 


2414 شار عواد معرودف 


الأولى: قوله: «الإبانة في الحديث»» فكأنه اعتبر مادته» وإلا فهو «الإيانة 
- 1 2 
الكبرى عن مذهب السلف قُِ القران» م جاء مخط الذهبي ' ا وموضوعه أن 


القرآن غير مخلوق. 
لثانية: قوله في تعليق له في هامش نسخته على الوائلي: «وائل من قرى 
حستان». 


فقلنا معمّبين على هذه المعلومة: وهو ما ذكره ابن طاهر المقدمبي ني المؤتلف 
والمختلن 27 وعنه ياقوت في معجم البلدان7). وكذا قال السمعاني في «الوائلي» 
من الأنساب. لكن الغريب أنَّ أبا طاهر السلفي (ت576ه) ساق نسبّه إلى بكر 
بن وائل في كابه «الوجيز في ذكر الجاز والمجيز» 7" فقال: «الوائلي» من بكر بن 
وائل» أخبرنا بنسبته هذه أبو إححاق إبراهيم بن عبد الملك بن مد المقرئ السجادي 
بقزوين» قال: أخبرنا أبو معشر عبد الكيم بن عبد الصمد بن محمد الطبري المقرئ 
بمكة» قال: أخبرنا انو ادر ن الله فذكه على الوجه الذي ذكرته»» فلعل الرجل 
كان وائليا نسباء ووائليا نسبة إلى القرية المذكورة» والله أعلم. 


والثالثة: قوله أنه توفي سنة 440 تقرياء والصواب أنه توفي في محرم سنة 


4م كا ذكه غ0 والفابي 27 


(1) في تاريخ الإسلام 657/9. 

(2) المؤتلف والختلف. لابن طاهر المقدسى (ت507م)؛ دار الكتب العلمية» يروت 1411م ص142. 

(3) معجم البلدان» لياقوت الخوي (ت626م)» دار صادر» بوروت 1955م 356/5. 

(4) الوجيز في ذكر المجاز والمجيزه لأبي طاهر السلفي (ت576م)» تحقيق مد خير البقاعي» دار 
الغرب الإسلاهي» بيروت 1م ص62. 

(5) تاريخ الإسلام 657/9. 

(6) العقيد المين 307/5. 


تحقيق النسخة التي خط المؤلف: «كشف الظنون» نموذجا 315 


وى( ): «ابعلاء الأخيار بالنساء الأشرار» من غير أن يذكر مؤلفهء فذكرنا أنه 
من تأليف إسعاعيل بن نصر بن عبد المحسن المعروف بابن القطعة» منه نسخة في 
الظاهرية بدمشق رقم 8. 

01 وفاة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي في شوال سنة 
0ه » بينما أن الصحيح في وفاته سنة 902م» ا جاء في مصادر ترجمته. 

وقال(0): : «وثياتة: , بضم النون وتشديد الباء». فتعقبناه بقولنا: «هكذا قيده» وهو 
تقييد غريب ليس له فيه سلفء فالحفوظ أنه بم الموحدة وفتح التاء ثالث 
الحروف عخففة وليست مشددة» وقد اختلف في ضم النون وفتحهاء لكن 
الأصوب ضم النون كا ذكر ابن ا وابن لكان 7" 

وقال0): «أيكار الأفكار لمحمد بن سعيد الجذاي.. جذام: بكسر اليم 
والذال قبيلة من المن». 

فتعقبناه أولّا بأن الصواب: «حمد بن أبي سعيد»» فزدنا بين حاصرتين 
«أبي»» وثانيا: بتقييده 0 بكس ايه وليس له فيه سلفء والحفوظ , م 
كا في ابجمهرة لابن حزم' ١‏ و«الجذامي» في أنساب السمعاني ولباب ابن الأثير. 
وأما قوله: والذال» فالأصوب: وبالذال كا جاء في المطبوعة. 


(1) في الرقم (12). 

(2) في الرقم (13). 

(3) في الرقم (17). 

(4) توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين (ت842م)2 تحقيق حمد نعم العرقسوسي» مؤسسة 
الرسالة» بيروت 1993م, 21/9. 

(5) وفيات الأعيان 2158/3 192. 

(6) في الرقم (23). ٍ 

(7) جمهرة أنساب العرب» لأبي مد بن حزم (ت456م)» تحقيق عبد السلام هارون» دار 
المعارف» ط6.ء الماهرة 1999م ص420. 


3476 بشار عواد معروف 


وقال('): «رإتحاف الزائر للشيخ الإمام ابن عساكر» ثم قال7): «إتحاف 
الزائر وإطراف المي المسامس» للشيخ أب الهن». 

أقول: في هذين النصين غلط من المؤلف ومن ناشري الكّاب» أما المؤلف 
فقد جعل الكّاب الواحد كابينء فالمذكور في الرقم (39) هو نفسه المذكور في 
(40)» لعدم معرفته أن ابن عساكر هو أبو ابمن» وهو الشيخ أمين الدين أبو البمن 
عبد الصمد بن عبد الوهاب بن الحسن بن مد بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن 
عسا ؟ المتوق سئة 686هم» ترجمه اله لةا قاف وغيرهما. 

وأما التركان الفاضلان فقّد ذكرا بعد أب المن بين حاصرتين زيادة نصها: 
«زيد بن الحسن الكندي البغدادي ثم الدمشقي المتوق سئنة 613ه»» وهو غلط 
محض تأ من ظنهما أن أبا الببن هو زيد بن الحسن؛ وهو ابن عساكر المتقدم نص 
عليه مترجموه» قال التقى الفاسى في ترجمته من العقد القين 432/5: «روينا تأليفه 
المسمى: إتحاف الزائر وإطراف المقم السائر». 

وذكر أن شمس الدين ممد بن عبد الله ابن ناصر الدين الدمشقي توفي سنة 

5( 


اربعين وثمان مئة” '» وهو خطأ صوابه: سئة اثنتين واربعين وثمان مئة» فإنه توفى فى 


ب 6 
ربيع الأعرها 6م ع 


الإسلامي» بيروت 2002م 3+ والضوء اللامع لأهل القرن التاسعء للسخاوى 
(ت902ه)» القاهرة 1354م 2103/8 ووجيز الكلام في الذيل على دول الإسلام» له 


تحقيق النسخة التي بخط المؤلف : «كشف الظنون» موذجا 377 


وذكر وفاة الشيخ عبد الرؤوف المناوي سنة 1035ه!'أء فأخطأء فتعقبناه 
بقوانا: «هكذا قال» وهو خطأ صوابه 1031م» ققد كر الحأ" أله توق سيشة 
يوم الميس الثالث والعشرين من 00 إحدى وثلاثين وألف. 

وقال عند الكلام على علم الكعارلة ١‏ «قال شيخ الإسلام ابن حجر العسملانيٍ 
في نخبة الفكر: إن كان لقلا سه ا إئلة اعت إن لكي العيقة ل عرد 
الغريب... اعم. فتعقبناه بقولنا: «هكذا قال» وهو وهمء فإن النص المذكور إنما ذكره 
الحافظ ابن حجر في نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ص 123-120». 

0 رضي الدين حمد بن إبراهي ابن الحنبل الحلبي توفي بعد سنة ستين 
- قا فتعقّبناه 0 دهكذا قال» وكأنه 1 يقف على تاريخ وفاته» وقد 
ذكرها الغزي في الكواكب 7" فقال: توفي يوم الأربعاء خامس جمادى الأولى سنة 
إحدى وسبعين ونسع مئة. وقال مثل هذا ابن العماد في الشذرات7), ووقع في 
المطبوع بين حاصرتين 2972 وهو خطأ». 

وذر كاب «أثير الغريب في نظم لريب و يذكر مؤلفه فكأنه ل 
يعرفه» فقّلنا: «هكذا ذكره المؤلف من غير نسبة» وذكر ابن تغري بردي في ترجمة 
شباب الدين التويري (327-780ه) من المخهل الصافي 400/1 أنه سمع بقراءة 


(1) في الرقم (50). 

(2) خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمجي زت1111ه)» دار صادر» بيروت 412/2. 

(3) 128/1 من طبعتنا. 

(4) في الرقم (60). 

(5) الكواكب السائرة في أعيان المثة العاشرة» لنجم الدرن الغزي (ت1061م)» دار الكتب 
العلبية» بيروت 1997م 38/3. 

6( شذرات الذزهب 42 أخمان من ذهبء لابن العماد الحنبل (ت1089ه) محميق همود 
الأرنؤوط» دار ابن كثير» دمشق 1986م 365/8. 

() في الرقم (64). 


2418 إشار عواد معروف 


أخيه عبد العزيز على على الشيخ نصر الله بن أحمد البغدادي الحنيل شيئًا من أول كاب 
«المعتبر في اختصار مختصر ابن الحاجب» وشيثًا من كاب «أثير الغريب في نم 
الغريب»» وهو من نظمه. والشيخ : نصر الله بن أحمد هذا بغدادي المولد» ولد بها في 
سنة 733م2 ثم خرج منها سنة 789ه لما شاع قصد يممورلنك لبغداد» ودخل 
القاشرة ستة مافاهت: وأفاد أهلهاة وكان مشتيورا بنظم الكتب» وذكروا من تصانيفه 
مختصر ابن الحاجب» ونظم غريب القرآن» وتوفي بالقاهرة في صفر سنة 812م» 
وترجمته في: درر العقود الفريدة 0503/3 والسلوك 128/4» وإنباء الغمر 2196/6 
والتجوم الزاهرة 2175/13 والضوء اللامع 2198/10 ووجيز الكلام 404/1 
وغيرها». 

وقال المؤلف 17 «أجناس في أصول الفقه. لأبي سعيد عبد الملك بن ريا 
الأصمعي المتوق سنة 215 تحمس عشرة ومكين». فتعقبناه بقولنا: «رهكذا سعامء 
واضاوة ف س الوصول (2750)» وهو وهم لا ريب فيه) نعم» الأسمعي كاب ُ 
الأسامونة ولكن ليس في أصول الفقّه» فالأسمعي لغوي معروف لا علاقة له 
سول الفقه؛ وتلقف عمر رضا كالة هذا العنوان فذكره في معجم المؤلفين 187/6 
قال ابن المعتز في البديع» ص 108: «التجنيس» وهو أن نجي ء الكامة تجحانس أخرى 
في بيت شعر وكلام؛ ومجانستها لها أن تشبهها في تاليف حروفها على السبيل الذي 
ل الأصمعى كاب الأجناس علها» ونقل منه أبو العلاء المعري في رسالة 
الغفران» ص21» وابن رشيق ني العمدة 331/1» وابن منظور في اللسان 261/1 
والسيوطي في المزهر 295/1 وغيرهم؛ فهر: الأجناس في اللغة» قال الفيروزابادي 
في «الجنس» من القاموس الحيط: «الأصعي واضع كاب الأجناس» وهو أول من 
جاء بهذا اللقب»» وهذا الاب من رواية الليث عنه». 


(1) في الرقم (76). 


تحقيق النسخة التي مخط المؤلف : «كشف الظنون» نموذجا 2419 


و وفاة وك النين أن زرعة العراقي سنة عشرين وثمان مئة" "أ فقلنا: 
رهكذا بخطه» وهو 0 فإنه توي في يوم أشتميس سابع 5 رمضان سنة 826 
كا ورد في درر العقوه ل ' وغيره». 

وذكر وفاة عبد الوهاب الشعراني سنة 60وم أ أء فقلنا: «هكذا بمخطه» وهو 
خط ل اريت فيد آها ِ سم الوصول (2791) 5 لسنة الوفاة» والصحيح 
في وفاته سئة 73ومء ‏ في شذرات الذهب7' وغيره». 

وقال77:ت رالا باه يق القانية الغالية القاقية الذايةة وما عن يرت الور 
فإنه العوانةه روال ةسادرك 0 الغالية في الثمانية العالية»» هكذا جاء الاسم في 
مسيحة عر بن .عل القزويض 5 لذلك زدناه بين حاصرتين. 

وقال7: «والوعل: بفتح الواو وكسر العين من قرى أصبهان»» فتعقبناه 
بقولنا: «هكذا بخطهء وكذا قال في سل الوصول 3729/5» وهو غلط محضء فهذه 
القرية من قرى صببان من مدن المن». 

وقال عند ذكر كاب «احتجاج القراء في القراءة»: «للشيخ شمس الدين مد 
إن 'الشري: المعروطه يان السراع الشوي المصري الوق بنة 76است عدرة 
م اق 


(1) في الرقم (85). 

)2( يعني : درر العقود الفريدة 309/1. 

(3) في الرقم (87). 

(4) شذرات الذهب 544/10. 

(5) في الرقم (95). 

(6) مشيخة القزويني» عمر بن علي (ت750م)» تَحقيق عا حسن صبري؛ دار البشائر 
الإسلامية 2005م ص351. 

(7) في الرقم (105). 

(8) في الرقم (106). 


3130 إشار عواد معروف 


فتعقبناه على سبته مصريًا بقوانا: «هكذا بخط المؤلف» وهو وهم منه 
يَعَدلتَك فالرجل بغدادي» ولد بها ومات بباء يا في مصادر ترجمته!'". وأما قوله 
في لقبه «شمس الدين» فهو غريب ليس له فيه سلفء والظاهر أنه ألصق به هذا 
اللقّب من ترجمة حمد بن السراج الواسطى المتوق سنة 849م صاحب كاب 
«إرادات الأخيار» الآتي في موضعه. ولم يدرك أن مثل هذه الألقاب لم تكن 
شائعة في مطلع المة الرابعة». 


2: 


ثم قال بعد ذكر هذا العنوان: «وللإمام حسين بن مد الراغب 
الأصفهاني» 27 ولم يذكر تاريخ وفاته هذا وقلنا: «وسيذكر بعد قليل في «أخلاق. 
الراغب»» أنه توفي سنة نيف ومس مئة» ثم قال عند ذكر كابه «تحقيق البيان»: 
ركان من أوائل المئة الحامسة»» وقال مثل هذا في سم الوصول (1507)) ْم قال 
عند ذكر تفسيره: «في رأس الئة الخامسة»؛ ثم قال في «رسالة في فوائد القرآن» له 
أنه توفي سنة (502)) وأعاد ذلك عند ذم «مفردات القران»» وهذا اضطراب 
شديد سيبه أنه في كل مرة ينقل عن مصدر مختلف» وقوله أولّا في رأس المئة 
الخامسة يتوافق مع ما جاء ني هامش كاب تاريخ حكاء الإسلام للبميقي أنه توفي 
سنة 2402 وي مجلة المجمع العلمي العربي م3254 أن توفاته كاك ضللة 
2ه. أما الذهي فقّد قال بعد أن ذكره في سير أعلام النبلاء 121-120/18: «لم 
أظفر له بوفاة ولا بترجحمة» وكان إن شاء الله في هذا الوقت حيا. يُسأل عنه» لعله في 
الألقاب لابن الفوطي». قانا: وهذا القسم من «تلخيص مع الآداب» لابن الفوطي 
(1) منها: تاريخ مدينة السلام للخطيب 4263/3 ونزهة الألباء» ص 186» والمنتظم 220/6» 


ومعجم الأدباء 2»2534/6 وإنباه الرواة 145/3: ووفيات الأعيان 2339/4 وتاريجخ 
الإسلام 313/7 وغيرها. 


(2) في الرقم (108). 


تحقيق النسخة التي بخط المؤلف : «كشف الظنون» موذجا 381 


لم يصل إليناء فالحق أنه جهول الوفاة» لكن ذكر الذهبي له في هذا القسم من السير 
يدل على أنه كان حي في منتصف المثة اللحامسة» والله أعلم بالصواب». 

وقال عند ذه «أحداق الحقائق في النظم الرائق»: للشيخ مد بن علي 
السَرُوجي المتوفى سنة»!" وبيّض له فلم يذكر وفاته فكأنه ما عرفها. وهذا الرجل 
توفي حلب شابا لم يتجاوز الثلاثين ليلة اجمعة ثامن شهر ربيع الأول سنة 2744م ا 
في الوافي2) ووفيات ابن رافع 7 وغيرها». 

وذكر أنْ الشيخ عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الدييع البني توفي بعد سنة 
و فقانا: «هكذا قال وما تأخرت وفاته إلى سئة 944م» قال الغززي في 
الكواكب السائرة 157/2: «كتب الشيخ جار الله بن فهد المكي إلى الشيخ شمس 
الدين ابن طولون في سنة تسع وثلاثين وتسع مئة أنه اجتمع بصاحب الترجمة في سنة 
أربع عشرة وتسع مئة في رحلته إلى الهن» وأخل عنه» وكتب إليه أن صاحب 
الترجمة توق قٍِ سابع 2 رجب الحرام سنة أربع وأربعين واسع منّة». 

وقال: «أحكام تحويل سني العالم, ليحبى بن مد بن أبي الشكر المغربي.»("1. وم 
يذ وفاته هناء فقلنا معلقين: «هو محبي الدين أب الشكر يحجى بن محمد بن أبي الشكر بن 
حميد نزيل مراغة التونبي المغربي المهندس الرصدي المتوفى سنة 682م» ترجمه كال 
الدين ابن الفوطي في تلخيص جمع الآداب 117/5 (4753) ترجمة رائقة» والظاهر 


(1) في الرقم (114). 

(2) الوافي بالوفيات 225/4. 

(3) الوفيات» لابن رافع السلا (ت774م) تحقيق صالح مدي عباس» بإشرافي ومراجعت؛ 
مؤسسة الرسالت بيروت 1982م 451/1. 

(4) في الرقم (120). 

(5) في الرقم (127). 


332 إنشار عواد معروف 


أن المؤلف لم يعرفه حق المعرفة فلكر في سل الوصول (5350) أنه توفي نحو سنة 
0ه وبه أخذ الزركني قُِ الأعلام 8*©» وجعلها عمر رضا كالة سنة وفاته 
(معجم المؤلفين 224/13).؛ وكله خطأء والصواب ما ذكره ابن الفوطي فهو 
العارف به وببلاده». 

ونسب المؤلف الشيخ شمس الدين مد بن عبد الرحمن ابن الصائغ المتوفى 
سنئة 2776م 00 فتعقبناه بقولنا: «هكذا بخط المؤلف» وهو غلط محضء» فإن 
شمس الدين هذا كان 1 م يختلف مث رموه 5 للك 7 م 


وذكر أن الحافظ عماد الدين إسماعيل بن حمر بن كثير الدمشقي توفي سنة 
000 ذكر ذلك بالأرقام والحروف! وهو غلط بين صوابه 2274 ولا شك أنَّ 
هذا من طغيان القَلء وإلا فقد ذكره على الوجه في مواضع من هذا الاب فضلا 
عن أنه ذكره على الوجه أيضًا في سم الوصوك (929). 

وننين" الؤلك: جما قاة الله صاحب «أحكام القرانات والممازجات» 
رن "أ فأعظاء الأن انل كان بعر باك فيو ما عام الله (منقا) يق اررض 
بودي كان في أيام الخليفة العبامي المنصور وإلى أيام المأمون» 9 من البصرة» 
ركان اوسيل زمانه في عل الأحكام» ذكره النديم في (الفهرست»!” واد قُْ 


(1) في اللقم (136). 

(2) وكا قد ذكرنا بعض الموارد المترجمة له ومنها: ذيل التقييد 2152/1 وغاية النهاية 163/2» 
والدرر الكامنة 2248/5 وبغية الوعاة 4155/1 وتاج التراجم» ص266» والفوائد الببية 
ص 175 وغيرها. 

(3) في الرقم (144). 

(4) في الرقم (167). ' 

(5) الفهرست 233/2 من الطبعة الفرقانية» بتحقيق أيمن فؤاد سيد لندن 2009م. 


تحقيق النسخة التي خط المؤلف: «كشف الظنون» نموذجا 353 


طبقات الأ 207 والقفطي في تاريخ الحكاء!”» وينظر تعليق الدكتور أيمن فؤاد 


سيد على الفهرست. 
وقال المؤلف: «أحكام كل وما عليه ما يدل. الشيخ تي الدين علي بن عبد 
الكافي البو 


قلنا: هكذا جاء اسم الاب خط المؤلف» وكذا ذكره إسماعيل باشا في هدية 
العارفين 7" وصوابه: «أحكام كل وما عليه تدل»» هكذا ذكره ابنه تاج الدين 
عبد الوهاب في ترجمته من الطبقات الكيرى7"» وفي معجم شيوخهل”» وكذا 
جاءت نسخته في الظاهرية رقم (6642). 


وذكر المؤلف: «الأحكام في الفقه الحنفي... وللشيخ أبي العباس 
الصغاني» /7), ولم يزد عل ذلك» فقلنا: «هكذا ذكهء وكأنه لم _يعرفهء وأسبه 
إسماعيل باشا البغدادي في هدية العارفين 281/1 إلى رضي الدين الحسن بن حمد 
بن الحسن الصخاني اللغوي المشهور المتوفى سنة 6550م وكّاه فيه «أبا العباس»» وهو 
غىيب» فامحفوظ في كنية رضي الدين الصغاني أنه «أبو الفضائل». 

والصغاني الذي يك أبا العباس من علباء الأحناف هو الفضل بن عباس 
ابن يحبى بن الحسن الصاغاني الحنفي» ذكره الحطيب في تاريخه 2357/14 وقال: 


(1) طبقات الأمم ص232. 

(2) تاريخ الحماء» ص327. 

(3) رقم (168). 

(4) هدية العارفين 721/1. 

(5) طبقات الشافعية الكبرى 308/10. 

6( معجم شيوخ السبعي. حَمَيقناء دار الغرب الإسلائي» بيروت 2004م ص 279. 
(7) في الرقم (182). 


334 بشار عواد معروف 


قدم علينا حاجا بعد سنة عشرين وأربع مئة... كتبنا عنه. وعنه نقل السمعاني في 
«الصاغاني» من الأفساب» وعن أب سعد كتبه القرشي في الجواهر 406/1 فأظنه 
هذا هو المتضودة .واللد أعلم». 

وقال المؤلف: راان تهامة. لأبي 00 و يزد على ذلك» فقلنا قِ 
التعليق عليه: «هكذا نقله من الواثي بالوفيات 49/1» وأسبه إسماعيل باشا البغدادي 
في هدية العارفين لأبي غالب تام بن غالب بن عمر (عمرو) المعروف بابن التياني 
القرطبي ثم المرسي المتوفى سنة 436ه صاحب كاب «تلقيح العين» في اللغة» 
وليس له سلف في ذلك» ولا ندري من أين جاء بذلك سوى اتفاق الكنية» فإن 
أحدا بمن ترجم لأبي غالب تمام هذا لم يذكر له مثل هذا الكتّاب. وتنظر ترجمته في: 
جذوة المقتبس (343)» والصلة لابن بشكوال (2»)283 وبغية اللتمس (600)» 
ومعجم الأدباء 72 وإنباه الرواة 2259/1 والدر القين 2234/1 ووفيات 
الأعيان 7/1 ولمغرب 2166/1 وإشارة التعيين») ص67» وتاريخ الإسلام 
9 والوافي بالوفيات 2398/10 وبغية الوعاة 2478/1 ونفح الطيب 135/3» 
71 0172 190). 

وقال: «أخبار الدولة. يعني: دولة أبي مد عبد الله المهدي»!”)» هكذا بمخط 
لمؤلف» وهو خطأ صوابه: عبيد الله» ولذلك تسمى دولتهم: دولة العبيديين»» وهي 
التي يسميها بعضهم: الدولة الفاطمية. 

وقال: «أخبار الشعراء الشيعة. لابن أبي طىء يحبى بن حميدة الحلبي المتوى 
سنة ثلاثين وست مئة»» فتعقبنا وفاته فقلنا: «هكذا قال» وهو خطأ. وقد ذه 
الذهبي في المتوفين على التقريب في الطبقة الثالثة والستين» وهي التي توفي أصابها 


(1) في الرقم (217). 
(2) رقم (228). 


تحقيق النسخة التي خط المؤلف : «كشف الظنون» تغوذجا 365 


بين 630-621ه. على 9 كال الدين ابن الشعار 8 تاريخ وفاته -ولعله استفادها 
من ابن العديم- فقال: «توفي بها -يعني بحلب- يوم الأحد الحادي والعشرين من 
جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وست مثئة»» وكان قد ذكر قبل ذلك أن مولده 
نحلب سنة 575ه». 


اما قوله «حميدة» نفطا صوابه: «حميد». 


لما ذكر المؤلف أخبار الشعراء لأبي بكر الصولي/'أء قال: «ولأبي سعيد مد 
ابن الحسين بن عبد الرحيم» وهو «أخبار الشعراء دن فعلقنا عليه بعد ذكر 
موارد ترجمته بما يأتي: ل يذكر المؤلف وفاته» وذكرها إسماعيل باشا البغدادي في 
هدية العارفين 56/2 فقال: «حمد بن الحسين بن عبد الرحيمء عميد الدولة أبو 
سعيد المعروف بالوزير المغربي المتوق سئنة 388ه ثمان وثمانين وثلاث مئةء له: 
أخبار الشعراء المحدثين... »2 وتلقفه منه ناشرو الطبعة الإستانبولية» وكذا قال 
بوفاته صديقنا العلامة إحسان عباس في تعليقه على وفيات الأعيان 371/3 
هامش 23 وصديقنا المحقق عبد الفتاح الحلو في تعليقه على الطبقات السنية 
4 © بل أفرد له عمر رضا كالة ترجمة في كابه معجم المؤلفين 242/9. وكله 
وهم فعميد الدولة الوزير هذا توفي في ذي المعدة من سلة 439م2 5 في 
المنعظله 30 والكامل 7" وتلخيص ممع الآداب 7 وتاريعخ الإسلام 7" والوافي 77 
وربما كانت سنة 388ه قريبة من سنة مولده؛ وكيف تصح وفاته في سنة 388ه 


(1) رقم (234). 

(2) رقم (235). 

(3) المنتظم 134/8. 

(4) الكامل في التاريخ» لابن الأثير ط. صادر 542/9. 

(5) تلخيص جمع الآداب 4/ الترحمة 1406 (تتحقيق شيخنا العلامة مصطفى جواد). 
(6) تاريخ الإسلام 584/9. 

(7) الواني بالوفيات 8/3. 


386 شار عواد معروف 


وقد ولي الوزارة لجلال الدولة ابن بهاء الدولة سنة 419ه وعزل بابن ماكولاء 
ثم أعيد وعزل ست دفعات؟ 

وكابه في الشعراء اللمحدثين اقتبس منه ياقوت في معجم البلدان7')» وابن 
النجار في تارينه 00 وابن العديم في بغية الطلب 20 وغيرهم. 

وقال: لآل «أختاز الصبيان. مد .ن: عخلي 7" قتاذ راسي الكامل : 
أخبار الصبيان وما يستدل به على رشد الغلامء هكذا ذكره ابن المستوفي في تاريخ 
إريل 130/2 وقد سمعه الحافظ ابن خبر وذك أنه في جزء م 5 البجمع المؤسس 
4/1 والمعجم المفهرس» ص 187)». 

وقال: «أخبار صلحاء الأندلس. للإمام الحافظ قاسم بن مد القرطبي 
المتوفى سنة اثنتين وأربعين ومشين»0 فتعقبناه بقولنا: «هكذا بخط المؤلف» 
وتلقفه منه عمر رضا كالة» فأفرد له ترجمة وذكر فبها أنه توفي سنة 
12م/م (معجم المؤلفين 122/8) وهو غلط محضء» فصاحب هذا اللككّاب 
هو القاسم راون اجن أبذ القاسم ابن الطيلسان الأنصاري الأوسي القرطبي 
المتوفى شنة 642ه» وترجمته في: التكيلة الأبارية 4 وبرنايج شيوخ الرعيني 
(10)» والذيل لابن عبد الملك 2468/3 وصلة الصلة 4/الترحمة 2383 والمستملح 
(7279)» وتاريخ الإسلام 64, وسير أعلام النبلاء 2114/23 وتذكرة 
الحفاظ 1426/4» والواني بالوفيات 2160/24 وغاية النهاية 223/2 وبغية الوعاة 


02 وغيرهاء وذروا كّابه هذا». 


(1) معجم البلدان 359/4. 

) ) الاي امجدد لمدينة السلام 2199/3 209 (من طبعة الند). 
(3) بغية الطاب 4272/9 (ط. زكار). 

(4) في الرقم (237). 

(5) في الرقم (238). 


تحقيق النسخة التي خط المؤلف : «كشف الظنون» موذجا 357 


وقال المؤلف: «أخبار الفقهاء المتأخرين من أهل قرطبة. للشيخ الإمام 
أبي بكر الحسن بن همد الزبيدي النحوي المتوق سنة أسع وسبعين وثلاث 0 
قلنا: هكذا ذكر اسعهء وهو مقلوب صوابه حمد بن الحسنء وتقدم في الرقم (26). 

م قال: «ومنتخبه المسمى ب «الاحتفال» لأبى عبرو أحمد بن مدأ" 
فتعقبناه بقولنا: «هكذا يمخط المؤلفء وقال إسماعيل باشا البغدادي في إيضاح 
المكنون: «الاحتفال في أعلام الرجال؛ مختصر في أخبار القضاة والفقهاء بقرطبة 
لأبي عمرو أحمد بن مد بن عفيف بن مريول الأموي القرطبي المتوفى سنة 420م 
عشرين وأربع مئه». 

قلنا: وفي كل هذا أنظارء الأول: أنَّ أحمد بن ممد بن عفيف هذا يكت «أبا 
عمر»» هكذا ذكره الميدي في جذوة المقتبس (947)» والقاضي عياض في ترتيب 
المدارك 48/8 وابن بشكوال في الصلة (25)» والضبي في بغية الملتمس (1536)) 
والذهبي في تاريخ الإسلام 317/9» والصفدي في الواقي 46/8» وابن فرحون في 
الديباج 175/1. والثاني أن أحدًا 73 يقل أنه انتخب هذا الاب من كاب الزبيدي» 
بل قال القاضي عياض فى ترتيب المدارك 9/8: «كّاب الاحتفال في علماء 
الأندلس» وصل به كاب ابن عبد -257 وقال ابن بشكوال: «وصئف في أخبار 
القضاة والفقهاء بقرطبة كايا مختصراء وقد نقانا منه في كبنا هذا ما نسبناه إليه»» 
وعنه أخذ الباقون. 

وهذا الذي ذكرناه غيض من فيض وشرارة من حريق» والمجال لا ينسع 
لأكثر مما أوردته وإلا فإن أوهام المؤلف وأوهام من استدرك عليه مئات عديدة» 
كان لا بد للمحقّق من تتبعها وبيان صوابهاء اثلا يغتر بها المستفيدون من الكّاب» 
فيكثر الحطأ ويقل الصوابء والله الموفق للصوابء إليه المرجع والمآب. 


(1) في الرقم (245). 
(2) رقم (246). 


359 


مفهوم التهذيب قٍ التراث العربي : 
تهذيب ابن هشام لسيرة ابن إسحق أنموذجا 


أ 4 +00 
حمدك سوق .بنبين 


يكاد يمع الباحثون على أن الاهتمام بحياة الرسول بَكلِْ بدأ مبكرا وأن الككابة 
عن جهاده وغزواته ودعوته إلى التوحيد تكاد تكون مرافقة لكاب الحديث. وقد 
كانت الرواية الشفوية المورد الأساس للمؤلفين الأوائل في هذا المجال كعبيد بن 
شرية في كاب الملوك وأخبار الماضي» وعروة بن الزبير» وأبان بن عثمان» وموسى 
بن عقبة(2) (141ه)» وابن شهاب الزهري شيخ بن إتحاق» ووهب بن منبه(3) 
(110ه). وقد سلك الطريق نفسه من جاء بعدهم كبن إبحاق97) (151ه) 
صاحب السيرة» والبكائي (ت183ه) صاحب المغازي؛ وابن هشام مبذب 
السيرة» وابن سعد (207هم) صاحب الطبقات» وغيرهم. فقد كانت أحاديث 
الصحابة والتابعين مصدرهم الأساس للتأليف في السيرة كا صنع مد بن إسحاق 
الذي عد أو مؤرخ مسلم ألف في هذا الموضوع. وقد عده ابن غادوق احد كان 


(1) مدير اللحزانة الحسنية » بالرباط. 

(2) وصلت أجزاء من كاباته في السيرة في كاب المصنف لعبد الرزاق بن همام الصنعاني 211م) 
وله كاب المغازي يقال هو أحم الكتب في الموضوع لم يصل إلا اقتباس منه محفوظ مخزانة 
برلين بألمانيا نشره المستشرق الألماني سغاو (#تتطعله5) عام 1904م. 

(3) في مديئة هيدابرج بألمانيا قطعة من كاب الذي ألفه في المغازي. 

(4) ألف ابن إحاق كاب المغازي من أحاديث وروايات سمعها بنفسه في المدينة ومصر. 


5350 أحمد شوقي ينبن 


المؤرخين المسلمين الذين عرفهم الجتمع الإسلامي كالطبري وابن الكلبي والواقدي 
(207ه) والمسعودي (346م)ء بالرغم من أن اهتمامه لم يكن منصبًا على تدقيق 
صحة الروايات بل كان غرضه جمع كل ما يمكن جمعه من معلومات لتعلق بحياة 
الرسول ككل وبالرغم من أن بعض المستشرقين شككوا في صحة هذه الروايات أو 
في الأخبار المتعلقة بالأمويين» لأن السيرة كتبها ابن إعاق للمهدي العباسي» فقد 
أجمع العلماء والحدثون!') على توثيقه20) وعلى ريادته للكابة في السيرة النبوية» وعلى 
أنه صاحب مدرسة ا منهجها المنشق عن مدرسة علماء الحديث النبوي00. قُلْتُ 
إن ابن إسحاق هو شّيِحَ كاب السيرة» وإن كل الذين كتبوا بعده عيال عليه 
واعتمدوا سيرته مصدرا أساسا منذ القرن الثاني للهجرة» أي منذ عصر ابن هشام 
الذي قام بتبذيها إلى يومنا هذا. وقد تناولوها بالشرح والاختصار والتقد والتلخيص 
وغير ذلك. وبا أن موضوع هذه المحاضرة هو تبهذيب ابن هشام لسيرة ابن إسحاق 
فقّد ارتأيت أن أنحث أولا في المعنى التأثيل لهذا اللفظء مع إبراز المعاني التي 
لتوزعه حسب استعمالاته في كتب التراث العربي التي تدور في فلك التهذيب. 


ففيما يخص المعنى التأثيلي للفظ» فإن المعجمات تكاد مع على أن أصل 
التهذيب تنقية الحنظل من تحمه ومعالجة حبه حت تذهب مرارته وتطيب فيؤكل» 


(1) باستثناء بعض الفقهاء المعاصرين له -والمعاصرة ججاب- كالإمام مالك وهشام بن عروة بن 
الزبير الذين جرحاه. وليس هذا التجريح سوى نتيجة عداوة شخصية بين الرجلين وابن إسحاق. 

(2) قال ابن سيد الناس في مقدمة كاب «عيون الأثر» وقد تولى الدفاع عن ابن إبحاق: «إن 
سيرة النبى نفسها وقيمتها التاريخية نتعرضان لخطر إن تعرضت الثقة بابن إسحاق المؤرخ 
للتساؤل». والشيء نفسه ذكره اللحطيب البغدادي في تاريخ بغداد. 

(3) ابن إسحاق أول من لقب بأمير المؤمنين في الحديث. ولا بد من التذكير بأن الاهتمام بالسيرة 
ولد مبكرا مرافقا مع جمع الحديث النبوي الشريف وتدوينه» بحيث ذكر السهيلي (581م) في 
الوض الأنف أن أول من ألف في السيرة ابن شباب الزهري (124هم) الذي اشتبر جمع 
الحديث بأمى من الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز (101ه). 


مفهوم التذيب في التراث العربي: تبذيب ابن هشام لسيرة ابن إححق أنغوذجا ‏ 391 


حسب ما جاء عند البندنيجي (ت284م) في «التقفية في اللغة»» وعند ابن منظور 
في «اللسان». وأضاف هذا الأخير أن التهذيب تنقية الأثجار بقطع الأطراف اتزيد 
موا وحسناء فعنى هذّب النخلة نقى عنها الليف أي قشر النخل الذي يحاور 
السعف. فتبذيب الشجرة عامة؛ تشذييها وقطع ما زاد من أغصانها التي تفسد عليها 
نوها وبباءهاء فيكون معنى التبذيب: التشذيب والتنقية والإصلاح. وقد أدى 
التطور الدلالي للألفاظ إلى انتقال معنى لفظ التهذيب من النبات في لجال الحسي 
إلى الجانب المعنوي جانب الأخلاق والسلوك. وما يكشف عن هذا الانتتّال قول 
النابغة: 

ولست2 بمستبق أخا لا تلمه شعت أي ارال يدت 
وكأن الصديق فرع من شجرة لا يخلو من شعت وتفرق أغصانء ولا يمكن لك أن 
تستبقى صداقته ما لم تتحمل شيئا ثما يكون فيه من أخلاق لا تروقك ولا ترضيك» 
فلا 5 أن تجد إنسانا مبذّبا خاليا من العيوب على الإطلاق. وهكذا أصبح عندنا 
المهذب من الرجال أي النقي الخلص من العيوب؛ فانصرف معنى التهذيب إلى 
المعنى التربوي الأخلاقي وإلى تقويم السلوك. ومن هنا يأتي المعنى المعجمي: هذب 
الطفل أي رباه تربية صالحة» وطهر أخلاقه نما يعبيهاء من نقح العود إذا بالغ في 
تهذيبه وإزالة عقده. فالتهذيب إذن تشذيب وتقويم وإصلاح وتخليص من العيوب. 

وقد النسع استعمال لفظ التهذيب في مجال المعاني؛ فاستعمل 5 ذكر الزبيدي 
في «تاج العروس» في تتقيح الشعر وتزيينه» وتخليصه مما إشوبه عند الفصحاء وأهل 
اللسان. فتنقيح الشعر إصلاحه وتعديله بضبط صياغته وتصويب أخطائه. وهكذا 
ينتقل التهذيب من العود إلى الطفل إلى الشعر إلى مراجعة كل مكتوب» وقد وفق 
الجوهري في إبراز هذا الانتقال فقال في الصحاح: التبذيب هو الإسراع في الطيران 


والعدو والكلام (قلت فكأن تهذيب اكاب إسراع بالقارئ إلى استيفاء مقاصده» 
وتقصير مادة ما يتف في ذلك). 

إن قراءة متأنية للكتب التي استعمل مؤلفوها لفظ «التهذيب» في العنوان أو 
تلك التي حملت ألفاظا غير لفظ التهذيب لكنها تفيد المعنى نفسه مكنتنا من تعداد 
المعاني الختلفة التي تتورع هذا اللفظ وهي التشذيب والإصلاح والتنقية والتعديل 
والتنققيح والتصويب والمراجعة والتصحيح والتقويم والتحرير والشرح والاختصار 
والتلخيص والتعقيب والنقّد وابمع والزيادة والحذف والتوجيه والتبويب والاختيار. 
وقد يحدث أن تجتمع عدة معان مما ذكونا في تاب واحد من كتب التبذيب» أن 
يجتمع الاختصار والحذف والزيادة والإصلاح في كاب واحد يقصد به مؤلفه 
00085 وقبل افتحاص ال معان المذكورة أنفا للفظ تهذيب والتدليل عليها 
من كتب التراث ارتأيت أن أقف عند موذج من أقدم الفاذج التي ورد فيها لفظ 
«تبذيب» في كلام صاحبه: وهي القولة المنسوية لائ مرو بن بحر والجاحظ 
(255ه)»؛ خلال إهدائه لنسخة من كاب سيبويه محمد بن عبد الملك الديات 
(233ه) وزير المعتصم. لقد جاء ذكر هذه القولة في كتب أدب التراجم» وكان أول 
من ذكرها جمال الدين القفطي (646ه) في كبه «إنباه الرواة على أنباه النحاة»» 
ونقلها بعده ابن حلّكان (681م) في كابه «وفيات الأعيان»؛ واليافي (768م) في 
«مرآة الجّان وعبرة اليقظان». يقول الجاحظ: «أردت الخروج إلى مد بن عبد الملك 
الزيات (233ه) وزير المعتصم (232ه)؛ ففكرت في شيء أهديه إليهه فل أجد 
شيئا أشرف من كاب سيبويه. فلما وصلت إليه» قلت له: لم أجد شيئا أهديه لك مثل 
هذا الكاب (..). فمَال له الزيات: أو ظننت أن خزائتنا خالية من هذا التاب؟ 
فقال الجاحظ: ما ظننت ذلك» ولكنها بخط الفراء» ومقابلة الكسائي» وتهذيب عمرو 
بن بحر الجاحظ؛ يعني نفسه: فال ابن الزيات: هذه أجل أسخة توجد وأعهاء 
فأحضرها إليه فسرٌ بباء ووقعت منه أجمل موقع». 


مفهوم الهذيب في التراث العربي: تهذيب ابن هشام لسيرة ابن إححق أنموذجا 0 393 


ما المقصود بلفظة «تهذيب» في كلام الجاحظ؟ لابد لمقاربة المعنى المراد با 
من النظر في السياق الذي وردت فيه وهو الحديث عن أعظم كاب في التحو 
عرفته اللغة العربية وهو «كّاب سيبويه»(1) الذي كانت له حظوة» ومكانة خاصة 
في نخزائن كتب العلماء والوزراء والوجهاء. وأن النسخة المهداة إلى ابن الزيات قد 
يرت عن غيرها بميزات ثلاث: إنها خط الفراء (207ه)» ومقابلة الكسائي 
(189ه)» وتهذيب الجاحظ» وكانت هذه الميزات وراء تقديرها واعتبارها أشرف 
شيء جدى ) فههي أجل نسخة وأعرّهاء ومن ثم سر بها إن" الزيات بووقمت نه 
أحمل موقع. إن هذه الميزات الثلاث هي مجرد خبر جاء في كتب أدب التراجم م 
قلت سابقًا لأن النسخة المذكورة هي في حيز المفقود» ولأن الختصين بكتاب سيبويه 
قدماء ومحدثين -خاصة أولئك الذين وضعوا تاريخ نص الكّاب- لم يذكروها ضمن 
النسخ التي اعتمدها من جاء بعد سيبويه من اللغوبين والنحاة كالجرمي والمازني 
والمبرد والسيرافي وأبي علي الفارسي وابن خروف وغيرهم. إن السكوت عن هذه 
النسخة قد يوحي بعدم وجودها أصلاء وأن قولة الجاحظ قد تدخل في إطار 
التحاسد والتنافس بين علماء العصر الواحد. لابد من التذكير بأن الجاحظ كان زعي 
البيان واللغة في البصرة2)؛ والكسائ رئيس علماء التحو في الكوفة» وكدلك يعد 


(1) يقول أحمد بن كال باشا (940م): «إذا ذكر الاب في النحو فإن المقصود به كاب 
سيبويه». 

(2) لابد من التذكير بأن سيبويه وإن كان فارسي الأصل فهر يعد من علماء البصرة ومن تلاميذ 
الخليل بن أحمد الفراهيدي. وقد يرمي الجاحظ بهذه القولة إلى التنقيص من الفراء والكسائي 
الكوفيين الاذين أساءا التعامل مع «الككاب» الذي وضعه سيبويه البصري معتمدا على كاب 
«الجامع» لعيسى بن عمر وما لمَفه من فم شيخه الفراهيدي. ذو ابن إححاق الند.م قِ 
الفهرست: «قرأت بخط أب العباس ثعلب: اجتمع على صنعة تاب سيبويه اثنان وأربعون 
إنسانا منهم» سيبويه» والأصول» والمسائل لخليل» إنباه الرواة 347/2. 


204 أمد شوقي بنبين 


الفراء من كار نحاة الكوفة. يز الجاحظ أنه اقتنى النسخة من ميراث الفراء وقد 
خطها بيده. وتَت مقابلتها بنسخة الكسائي بما يدل على أن كلا النحويين الكوفيين 
كانت له نسخة خاصة»ء وأنها في غاية الجودة والإتقان من حيث النساخة والمقابلت 
ومع ذلك أضطز القاخظ إلى تبدييا الذي قفد ينق أن النسخة التي أهديت لابن 
الزيات قد لا تخلو اال 000 
2 لها. وهل يراد بالتهذيب اشذيب كاب سيبويه ما يكون قد علق ببعض 
نسخه؟ وهل يكون محاولة منه لتنقيته وتتقيحه واصلاح ما شابه من عيوب؟ أم 
يكون المراد بتبذيب الجاحظ لكاب سيبويه؛ إنما هو المراجعة» وإعادة النظر في 
نسخة من أجل استصلاحهاء في ضوء ثقافة الجاحظ ومبارته في المراجعة والتقويم 
التهاق؟ لعل نظرة الباحظ الفاحصة المستوعية لحقيقة النسخة» كان نما جعلها أجل 
نوه وان هام :وتان إكطا رعااها سر ب بار اله 

يبدو في الخلاصة أنه من الصعب تحديد مفهوم لفظ التبذيب في عبارة 
الجاحظ. وأيا كان المعنى المقصود لأفظ فإن القولة ني رأبي قيلت في إطار التنافس 
الذي عهدناه في تراثما العربي بين المتعاصرين من الفقهاء والأدباء واللغوين والنحاة» 
هذا" إن عدت نيه هذه الفولة إل لذ لوقل أن كنت الربمل خالية امتياء تولأنيا 
ذَرثق كتين اونا التراجم الغو وبالتاللى كيف يمكن للمتقدمين من 


وفي إطار التنافس بين العلماء لابد من ذكر ما نقلته كتب أدب التراجم عن المناظرة بين 
سيبويه (رئيس نحاة البصرة) والكسائي (رئيس نحاة الكوفة) محضر الوزير ابرمكي؛ وكان 
موضوع المناظرة هذه العبارة: «كنت أظن أن العقرب أشدٌ لسعة من الزنبور فإذا هو هي»؛ 
قال الكسائي: «فإذا هو إياها»» وقال سيبويه: «فإذا هو هي»؛ قال الوزير: «اختلفتما وألعا 
رئيسا بلديما؟». وبعد استشارة رجل من ذوي المعرفة بالنحو قال: «فإذا هو هى». خاء 
كذبه هوا فا المدوايه: ْ 

(1) هناك إشارة في هذا المعنى ذكرها االحطيب البغدادي في تاريخ بغداد 101/14. 


مفهوم التهذيب في التراث العربي: تبذيب ابن هشام لسيرة ابن إتمق أنموذجا 395 


اللغويين والنحاة أن يبملوا نسخة من كاب سيبويه خطها الفراء وقوبلت بنسخة 
الكسائي وقام بتهذيبها الجاحظ زعي البيان العربي في القرن الثالث للهجرة؛ وذكره 
«مقابلة الكسائي» دليل على وجود نسخة خاصة برئيس نحاة الكوفة؟(1). 

ذكرت سابقا أن كتبا عديدة تمل عناوينها لفظ (تبذيب) أو لفظ (مبذّب) 
في الثقافة العربية. ومن يقرأ في كاب كشف الظنون لحاجي خليفة (1067ه) وهو 
أول كاب فى الببليوغرافيا الدولية العامة في التراث العربي الإسلامي يجد أن 
عشرات الكتب ذكرت بهذا اللفظ كتهذيب الآثار لأبي جعفر مد بن جرير 
الطبري (310ه) وتهذيب الأخلاق وتطهير الأعراف لابن مسكويه أحمد بن حمد 
(421ه) وتهذيب اللغة للأزهري (370ه) والمهذب في القراءات العشر لمحمد بن 
الجن بن على الحياط البغدادي (499ه)» والمهذب فيما وقع في القران من 
المعربية: للسيوطئ: (070911):..وقن دكات كذلك أن كنا أخرى :ى: التبديب 
حملت عناوين تفيد التبذيب مثل الاختصار والتلخيص والشرح وغيرها كالحذدف 
والزيادة والتحرير والإصلاح. وسنختار أمثلة من هذه الكتب قد يفهم من 
مقدماتها ومحتوياتها انها تفيد التهذيب. 


(1) إن الباحثين الذين وضعوا تارِيخ نص كاب سيبويه خلصوا إلى أن الأمى غامض بالنسبة لنسخ 
كاب سيبويه خلال مائة سنة بعد وفاة الرجل» وثبت عندهم أن نسخة المبرد (286م) التي 
فقدت كانت الأساس المعتمد للمهتمين بالكّاب منذ القرن الرابع للهجرة. ولا ذكر في كتب 
الأقدمين لنسخ كاب سيبويه منسوبة إلى الفراء (207ه) وإلى الكسائي (189ه) وإلى 
الجاحظ (255 ه). 

(2) جاء في الكشف نفسه جموعة من الكتب في مذيب كتب أخرى ككّاب إصلاح المنطق 
لابن السكيت (244م)» فقد هذبه الحسن بن المظفر النيسابوري الضرير (442ه)» وهذبه 
االحطيب التبريزي (502ه)» وسماه «التهذيب». والشيء نفسه يقال بالنسبة لكاب «إصلاح 
المنطق» لأبي حنيفة الديتوري (290ه)24 فقد هذّبه أبو القاسم المعروف بالوزير المغربي 
(418ه). 


256 أحد شوق بنبين 


ومن الكتب الت حملت لفظ «تهذيب» كاب تهذيب اللغة للأزهري الذي 
يعد من أوثق المعاجم اللغوية. قال المؤلف: «وقد سيت “ابي هذا تهذيب اللغة) 
لأني قصدت با جمعت فيه نفي ما أدخل في لغات العرب من الألفاظ التي أزاها 
الأغبياء عن صيغتها وغيرها الثم عن سَلَهاء فهذبت ما جمعت في كبي من 
التصحيف واللحطاء بقدر علمي» ولم أحرص على تطويل الاب بالحشو الذي لم 
أعرف أصله» والغريب الذي لم إسنده الثثقات إلى العرب».(1) 

ومع ضخامة هذا المعجم واتساع جنباته يقول الأزهري إنه لم يذكر فيه إلا ما 
صم من سماع» أو ما كان رواية عن ثقة وقد نفى ما جاء به العْتم الذين لم يفصحوا 
لعجمة في منطقهم. ويقول معتذرا عن حذف بعض الحروف أي الكلمات 
والشواهد: «ولعل ناظرا ينظر في كابي هذا فيرى أنه أخل به إعراضي عن حروف 
عه يحفظها لغيري؛ وحذفي الشواهد من شعر العرب حرف بعد الحرف فيتوهم 
ويوهم غيره أنه حفظ مالم أحفظء ولا يعم أن غزوت فيما حذفته إعفاء الاب 
من التطويل المملّ والتكثير الذي لا يحصل»27. 

يبدو واضحا من هذا التقديم أن الأزهري قصد بالتبذيب الحذف وال صلاح 
والتنقيح والاختصار. وقد 0 هذا بغيرته على اللغة العربية. ولو أنه أودع كّابه ما 
قرأه في الكتب ووجده في الصحف التي كته الوراقون وأفسدها المصحفون لانم 
اكاب بالتطويل والإكار» ولوصف بأحد الجانين على لغة العرب ولساها. يقول 
يدنه «ولَقليل لا يري صاحبة؛ خير من كثير يفضحه». 


(1) مقدمة التهذيب. 
(2) المقبلون قله 


مفهوم التهذيب في التراث العربي: تهذيب ابن هشام لسيرة ابن إحق أفوذجا 2 397 


وفي إطار تهذيب كتب اللغة نذكر كاب «تهذيب المواص من درة 
الغؤاص» لابن منظور الأنصاري (711ه) صاحب سان العرب.(!) 

إن هذا الاب تهذيب لكاب «درة الغواص في أوهام اللحواص» لأحد أئمة 
أهل الأدب واللغة: أبي مد القاسم بن على الحريري البصري صاحب المقامات 
(516م) وسيد أهل زمانه في الذكاء والفصاحة والبلاغة» ورشاقة الألفاظ وتنسيق 
العبارة وتحسينها. وبالرغم من شهرة ابن منظور باختصار الكتب الطوال وتسميتها 
بهذا الاسمء فإن عمله في درة الغواص لم يقتصر فيه على الاختصار بل أضاف إليه 
الترتيب والتبويب والنقد والاعتراض والاختيار في كثير من أبواب الاب وفصوله 
وسعى كل ذلك دي 0 يذكر في مقدمة تهذيبه أن ا حربري صنق «درة 
الغواص» وذكر عن جماعة من أهل الأدب أنهم وهموا ف مواضع شاركوا العامة في 
لحنهم فيها. غير أنه وضعه بغير تبويب» وسرده على غير ترتيب فضاع فيه المطالع 


(1) عثر منه على نسخة فريدة في المكتبة السليمانية بإستانبول» وتفضل بَحمَيقَها ونشرها الشريف 
البركاني الحستي عام 2014م بمكة المكرمة. النسخة بخط ابن منظور الأنصاري نفسه عام 
3م محفوظة تحت رقم 9 بالمكتبة نفسها. وقد اشتبر ابن منظور باختصاره للكتب 
المطولة مما جعل الصفدي يقول في كابه الوافي بالوفيات (55/5): «ما أعرف من كتب 
الأدب شيئا إلا وقد اختصره جمال الدين ابن امكم». وقد استشكل على الناس الأمى في 
ذلك العدد الضخم من الكتب التي كنا خطه تلبقا واتفضازا سح طن بعضهم أن 
«لسان العرب» وهو ما هوء ليس إلا مجرد اختصار جمعه بين صحاح الجوهري (393ه) 


0 المحم لابن سيده 458ه وبين الأزهري (370ه) قي سر وعشرين لدة. 
انظر الوافي بالوفيات للصفدي 56/5» ونكت الحميان في نكت العميان للمؤلف نفسهء 
ص 276. 


(2) جاء لفظ التهيذيب في واد ولفظ «مذّب» قُِ الكولوفون أو تقييد 00 وذلك بموله: 
«فرغ منه مهذبه عبد الله بن حمد , بن المكزم بن أبي الحسن الأنصاري عفا الله عنه في يوم 
الثلاثاء حادي عشر ذي القعدة المبارك من سنة اثنتين وسبعمائة حامدا الله تعالى زضلا 
على نبيه وآله وحسينا الله ونعم الوكل». 


358 أحمد شوق بنبين 


57 عليه المطالع. فقال: «وقد رتبته أنا على حروف المعجمء ليسبل الكشف 
منه عما استعجم وسعيته «تبذيب اللحواص من درة الغواص»('". 

وم يقف ابن منظور في تبذيبه لكاب الحريري عند جمع وترتيب المادة 
بل يعقب عليه ويعترض ويخالفه في كثير من المواطن مبديا رأيه مدعوما 
بالشواهد المقتبسة من كتب اللغة مستعينا في أحايين كثيرة بكار اللغويين 
العرب 27)» ومن الأمثلة على النقد والمعارضة: قال الحريري: يقولون: دَفْءً اليوم» 
والصواب أن يقال: دَفوّ.. إنم. قال ابن منظور: قلت: قال اللغويون: الدّفغ: 
السخونة وقد دف ودفأ ودفو(0) 

ومن الكتب التي تناف ان تليق انكمت انها الما ميك 
التبذيب «مختار الصحاح» محمد بن أب بكر الرازي (666ه)» ويتضح من قراءة 
الاب أن الرازي أراد بالاختيار التبذيب والاختصار والحذف والزيادة. فإن 
المؤلف قد اقتصر على ما يتداوله أهل العلم من اللغة» واجتنب عويص اللغة 
وغى يبهاء وحذف الكثير من صيغ الصحاح؛ وخاصة ما يتصل منها بالأعلام أو 
أقوال اللغوبيّن أو الأخبار الختلفة حول الألفاظء وكثيراً من الشواهد الحديثية» 
وأكثر الشواهد الشعرية وبعض الشواهد القرآنية» وزاد العديد من الألفاظ 
والفوائد على صحاح الجوهري فمال: «وصممت إليه فوائد كثيرة من تهذيب 
الأزهري وغيره من أصول اللغة الموثوق بهاء وما فتح الله به علي ؛ فكل موضع 


(1) هدف ابن منظور من عمله هذا هو الترتيب المعجمي الذي طبقه في لسان العرب» والذي 
عرف فيما بعد بمدرسة الصحاح؛ وهو ترتيب المادة اللغوية على طريقّة الباب والفصل» 
وبهذا الترتيب وضع كل من القاموس الحيط وتاج العروس. 

(2) انظر مقدمة تحقيق كاب «تهذيب اللحواض». 

(3)المفدو انهه 


مفهوم التهذيب في الثراث العربي: تهذيب ابن هشام لسيرة ابن إسمق أنموذجا 309 


مكتوب فيه «قلت»» فإنه من الفوائد التي زدتها على الأصل»(!). كا زاد بعض 
المصادر والأفعال التى أهملها الجوهري» يقول: «وكل ما أهمله الجوهري من 
أوذان مضادن الأفعال الثلائية التي دك أفعالحاء ومن أوزان الأفعال الثلاثية 
التى ذكر مصادرهاء فإني ذكرته» إما بالنص على حركاته؛ أو برده إلى واحد من 
الا العشرين التي أذكرها الآن».(2) 

قبل الحديث عن الشرح باعتباره أحد معاني التهذيب نتم هذه السلسلة من 
كتب التهذيب بما نعج منه كاب «الكهال في أسماء الرجال» لعبد الغني المقدسي 
(600ه) من تبذيب وتذهيب وتقريب. وكان المرّي (742م) أول من اعتفى 
اكاب اعتبارا لأهميته وخطورته فرأى أن يسدد خلله» وإسدٌ ثغراته» فسمى كابه 
«تهذيب الكوال»» يقول الشيخ عوامة في مقدمة تحقيقه لكاب «تقريب التهذيب» 
لابن حجر: التبذيب هو الاختصارء ولكن اللفظ في تهذيب الكال أشمل من هذا 
المعنى» فهو اختصار وزيادة وتصحيح» فقّد يكون اختصارا في موضع فيه تطويل 
لا حاجة إليه ولا يقتضيه المقام» وقد يكون زيادة في موضع يحتاج إلى تفصيل 
وتدليل» وقد يكون تصحيحا إذا اقتضى الحال ذلك»00. وقد بسط الكلام في هذا 
الباحث بشار عواد في مقدمة تحقيقه لكاب تبذيب الكال للمزي قائلا: «مراد 
الحافظ المرّي بالتهذيب ليس الاختصار بل التصحيح». إن كلمة التهذيب كا تدل 
على الاختصار تدل كذلك على التنقية والإصلاح» وقد أضاف المي إضافات 
كبيرة على الكّاب منها: 


)1( مقدمة المعجم. 
)3 مقدمة تقريب التهذيب» عوامة» ص 20. 


400 أحمد شوقي ,نين 


1) استدراك ما فات المقدسي في كابه من رواة الكتب الستة» وحذدف 
الذين ليسوا على شرطهء ثم أضاف رواة ليسوا من رواة الستة بل من رواة مؤلفات 
أصعاب الكتب الستة. 

2 ذم بعض التراجم الذين ليسوا على شرطه للتمييز» اي تمييزا هم عن 
الذين إشابهونهم في الاسم في رواة الكتب الستة حى لا يع الباحث في الخلط. 

3) أضاف على تراجم الأصل مادة جديدة من الرواة مع ما قيل فيهم من 
تعديل وتجريح وتوسع في ذكر الأسانيد العالية التى ساقها إسنده. 

4) أضاف عدة فصول لم يذكرها صاحب الكال. 


وقد رجع المرّي إلى المصادر الأصلية التي لم يذكرها صاحب الكال» يم 
أجاد وأبدع في زياداته بالتحقيق والتدقيق وبيان الأوهام ومواطن الخلل فيما ذكره 
صاحب الكوال. 

وقد مفلضن الأيتاة :شار إلى أن.هذة المزات الراقية ملت كات :رتيل يتن 
الكال» اوه :0 

من يقرأ ما تفضل به المحقق شار في مقدمة تحمَيقه لتهذيب المرّي يجد أن 
التبذيب لم يقتصر على الاختصار والإصلاح بل يتجاوزهما إلى الإضافة والاستدراك 
والحذف» وهي كلها من معاني التهذيب. 

وفك شان ال الخال الذي وقع في كاب الكال والإغفال الذي لوحظ على 
القلسن. مغلطاى بن قليج (762ه) الذي أكل تهذيب المرّي فسماه «إكال 
تهذيب الكال» قال: «وكاب الكال... م يصرف قفن مَهُلنَهُ عنايته إليه حق 


(1) انظر مقدمة تحقيق تهذيب الكمال 12/1. 


مفهوم التبذيب في التراث العربي: تبذيب ابن هشام لسيرة ابن إحمق أنموذجا 2 401 


صرفهاء ولا استقصى الأسماء... استقصاء تاماء ولا لتبع جميع تراجم الأسماء الي 
ذكرها في كابه نتبعا شافياء فصل في كّابه بسبب ذلك إغفال وإخلال... فليا وقفت 
على ذلك» أردت تهذيب الاب وإصلاح ما وقع فيه من الوهم والإغفال» 
واستدراك ما حصل فيه من النقص والإخلال7'). فإهال مغلطاي إصلاح 
واستدراك ما فات صاحب الكال وهما معا من معاني التهذيب. 


وجاء في هذه السلسلة كاب «تهذيب التهذيب» لابن حجر العسقلاني 
(852م) نص فيه كاب المرّي وكاب مغْلْطاي بن ليج (762م)) جمع بينهما - 
مع زيادات من عنده- فقال في مقدمته: «لو لم يكن في هذا الختصر إلا اجمع بين 
هذين الكابين في جمع لطيف لكان معنى مقصودا». 

جاء التهذيب في عمل ابن حجر بمعنى التلخيص كا يفيد المع (2)» فهو ليس 
جمعا للمصنفين بقدر ما هو اختصار وتلخيص واضافة) و معان تفيد التبذيب م 
تقدم. وكعادة عدد كبير من المصنفين لم يقتصر عمل ابن حجر على عمل التهذيب» 


(1) وضع مغلطاي كبا في السيرة سماه: «الإشارة إلى سيرة المصطفى وآثار من بعده من الخلفا» 
وقد هذبه وسعاه اختصارا في كابه: «الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم» قال: «...إلى تلخيص 
سيرة المصطفى... كثيرة الفوائد عارية من الشواهد» منتخبة بغير إكار» حاوية لمقاصد 
الكتب الكار... مقدما المشبور في كل باب ليستغنى بذلك عن تكرره في الككاب». انظر: 
المقدمة. 

(2) يقول ابن خلكان: «ابن هشام هو الذي جمع سيرة الرسول من المغازي والسير لابن إححاق 
وهذبها ونحصها». وهو قول يبن فيه أن امع نوع من التهذيب» وفي الوقت نفسه يميز 
التلخيص من التبذيب الذي قد يقصد به الإصلاح والتحرير والحذف والزيادة والنقد 
وغيرها.. 


402 أحمد شوفي بنبين 


بل تجاوزه إلى الاختصار 0 فوضع كأبه بعنوان «تقريب التهذيب» الذي 
أهمل فيه بعض تراجم ديرك 01 

ومن معاني التبذيب الشرح : 

وقد ورد في مقدمات بعض كتب الشروح أن الشْرَح لن يقتصر على تفسير 
الألفاظ وتوضيح المعاني الغامضة بل يتجاوزهما إلى الزيادة والتعليق والإكال لما جاء 
ناقصا من الروايات والأحاديث. فيما يخص السيرة النبوية فإن السهيلي (581م) 
أول شارح لسيرة ابن هشام!©) لم يقتصر شرحه على الألفاظ الغريبة والمعاني 
المستغلقة بل تجاوز التبيان والتوضيح إلى الإكال(0) الذي هو نوع من التبذيب» 
يقول :«إني قد انتحيت في هذا الإملاء... إلى إيضاح ما وقع في سيرة رسول الل ككل 
من لفظ غريب» أو إعراب غامض» أو كلام مستغاق» أو نسب عويص» أو 
موضع فقه ينبغي التنبيه عليه» أو خبر ناقص يوجد السبيل إلى تقته..» 47 , 


فإتمام احبر ليس شرحا بقدر ما هو إكال وتهذيب للنص. أما الحذف 
والإعراض إيثارا للإيجاز وهما من معاني التهذيب فقد أشار إليهما السهيلي في 


(1) يحتوي كاب «تقريب التذهيب» عللى خرال نسعة الاف ترجمة (2)9000 وقد تفضل 
الدكتور عوامة وغيره بتحقيق اللكّاب. 

(2) يعد شرح السميلي لسيرة ابن هشام المسمى «الروض الأنف» أول شرح على هذه السيرة» وقد 
وضعه برسم حزانة الحليفة الموحدي أبي يعقوب يوسف بن عبد المومن. ويؤكد أسبقيته لهذا 
الع قوله: «كيف و مشرعا (مورد ماء) ) لم يسبقني | إليه فارط (سابق). وأسألك سبيلا 
لم توطاً قبل بخفٌ ولا حافر؟». الروض الأنف: المقدمة. 

(3) يدخل في هذا الإطار شرح أبي العباس أحمد بن ممد المريني (466ه) لكاب «إصلاح 
المنطق» لابن السكيت» وزاد ألفاظا في الغريب. وكدلك فعل البدر العينى (855م))» فقّد 
شرح قطعة كبيرة من السيرة سماه «كشف اللثام في شرح سيرة ابن هشام» انظر كشف 
الظنون لحاججبي خليفة» علم السير وإصلاح المنطق. 

(4) مقدمة الروض الأنف للسهبلي. 


مفهوم التهذيب في التراث العربي: تبذيب ابن هشام لسيرة ابن إسحق أنموذجا 2 403 


مقدمة الروض الأنف بقوله: «فتبجستٌ لي -بمن الله تعالى- من المعاني الغربية 
عيونها» وائعالت على من الفوائد اللطيفة أبكارها وعيونها» وطفقت عقائل (السيدة 
الكرعة) الكلم يزدلفن (يتقدمن) إلي بأيتهن أبدأء فأعرضت عن بعضها إيثارا 
للإيجاز» ودفعت في صدور أكثرها خشية الإطالة والإملال..»(1). ويؤكد السبيلي 
ميله إلى الإيجاز والحذف في نهاية المقدمة نفسها قائلا: «...مع أنني قللت الفضول؛ 
واشديت أطراف الفصول» و ألتبع تون الأخافيف: وللحديث جون» ولا عدت 
في خيل الكلام إلى غاية لم أردها وقد عَنْثٌ لي منه فنون» خاء الاب من أصغر 
الدواوين مجماء ولكنه كنيف (وعاء العلم) مُلْ علما..». 


يمكن استخلاص بعض عناصر التهذيب في هذا النص وهي الإيجاز والحذف 
إحياء للحواطر الطالبين وموقظا لهمم المسترشدين كا يقول» وززاه قد استعمل لفظ 
التشذيب (وشذّبت أطراف الفصول) وهو المعنى الأول والتأثيل للفظ التهذيب 
حسب معجمات اللغة العربية الت قت بعرضها في بداية هذا ابحث. إن استعمال 
السبيلي للفظ التشذيب الذي يعد أول مراحل التذيب لا يدع مجلا لاشك في أن 
الرجل يقصد بشرحه هذا التهذيب. فالشرح إذاً من معاني التهذيب كا سلف.(2) 

وأختم هذه الفذلكة بالحديث عن نوع آخر من أنواع التذيب هو نقل 
النصوص النثرية إلى عالم النظم. التراث العربي مليء بالأنظام لبتي جمعت شتات 
المعارف المدسوسة في النثر(©». فن يقرأ في كتب التراث يجد أن الكثير من 


)1غ المصدر نفسه. 
(2) قام السهيلى بالتعليق والتحقيق في شرحه هذا حيث أطال في بعض المسائل وخرج كثيرا من 
الأحاديث. 


(3) من الأمثلة على ذلك: مد بن أحمد اللحوتي (693م)؛ نظم الفصيح لثعلب (291م)؛ ونظم 
علوم الحديث لابن الصلاح (643ه)» ونظم كفاية المتحفظ ونهاية المتلفظ لابن الأجدابي 
اللييي (470ه). ونظم فصيح ثعلب كذلك مجموعة من العلماء نذكر منهم: عن الدين عبد اميد 


404 أحمد شوق بنبين 


النصوص النثرية نظمت تسهيلا على الطلبة الذين لا يزالون في مرحلة التحصيل 
والطلب وتيسيرا لهم لحفظها واستيعاب محتوياتها. وهي ظاهرة مألوفة في التراث 
العربي. والسؤال المطروح هو: هل يمكن لنظم كاب أن يستوعب كل ما في هذا 
الكاب؟ ما أظن ذلك» فوعاء النظم يعبى عن ضم شتات المعارف المدسوسة في 
لنثرء وليس شرط الاستيعاب مما يعرض له المؤلفون» وإنما يودون المقصود الذي 
يحصل به ثلج اليقين عندهم» ويساوق قدر المخاطب عندهم وادرا كه ولذلك لا 
تراهم يعرضون على هذا الأمر» بل ببجمون قبل المقصود على تبيان ملاع المنبيج 
مثل قول العرائي (806ه) في الفية السير «نظم الدرر الركية في السير الزكية»(1): 

وليعلى الطالب أن السيرا 2 تم ما صم وما قد أنكرا 

والقصد ذكر ما أنى أهل السير به وإن إسناده لم يتيرٌ 

فإن يكن قد صم غير ما ذكر ذكت بها قد ع متها واششطر 


المدائئي 080 وأو عبد الله المزي» وابن جابر الأعمى (780ه) في 0 ببت سماه 
«حلية الفصيح». أما ما يخص السير» فقد نظم سيرة ابن ) هشام الفتح . بن موسبى اللخضراوي 
القصري (663ه) وسماها «الوصول إلى السول»» وللرجل نظم للمفصل للزعخشري ونظم 
لإشارات ابن سينا. 
ونظم السيرة كذلك: عيد العزيز بن أحمد المعروف بسعد اللسغي (694ه)»2 وتزيد أرجوزته 
فيها على ثلاثة ألاف بيت. ونظمها أبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر (690م) في قصيدة لذمة 
أما ابن الشبيد محمد بن ابراهم (8793) فقد نظم السيرة النبوية «عيون الأنى» لان سيك 
الناس (734م) في بضعة عشر ألف بيت مع زيادات ومماها «الفتح القريب في سيرة 
الحييب». 
والثيء نفسه نقوله بالنسبة لكتب الفقهء كثير منها نظمء » أقتصر على مثالين هما: نظم مختصر 
الشيخ خليل (776ه) لابن المرحل حمد بن على (1003ه)» ونظم العالم ماء 0 شبيهنا 
لكاب أب الوليد ابن رشد الحفيد (595هم) بداية الجتهد ونباية المقتصد في 8600 بيت 

(1) ص29. 


مفهوم التهذيب في التراث العربي: تهذيب ابن هشام لسيرة ابن إسحق أنغوذجا 2 405 


فقد أخرج على شرطه -وفاقا لأهل السير إذ هذه طريقتهم- التزام الصحة إلا 
حين يسعفه الاختيار فإن لم يكن باليد إلا ما ضف حرج من العهدة بالبيان في 
ناصية النظمء أو التنبيه على الصحة إن تَحمقهاء إذ التزام ذلك باطراد من مضايق 
التأليف» لا جرم أن يفعل ذلك؛ فقد كان حدثا ناقداء يدل له مثل قوله في آخر 
فصول النظم: 

وقد روى الحا م أن كن.. كننا في سبعة» وبالشدود وهنا (!) 


فقد ساق رواية الحا مم وشذذها. 


آنا الشرّاح فقد أضربوا صفحا عن أن يعرضوا لهذا الأمى بذكرء ولا إخاله 
وقر ببالهم أصلاء ضرورة أن النظم تعليمي في الغالب» وهو خارج عن شرط 
الاستيعاب والاستقراء» وإئما الحاكم فيه القدر الذي يحصل به العم. ولذلك خلا 
شرح العجالة السّنية محمد عبد الرؤوف المناوي (1031ه)27) وشرح الدرر السنية 
لعلى بن مد الأجهوري 27 (ت 1066ه) من الإلمام بشيء.../*) 

النظام إذاً مضطر إلى التهذيب ازوماء والأنظام شي بالقطع نوع من القيف لاله 
من الصعب على الراجز الذي ينظم السيرة أن يقل شعرا كل ما جاء فيها من قصص 


(1) ص154. 

)2١(‏ انظر شرحه للمقدمة (ص17-15)) وهي مظنة الكلام عنه. 

3 انظر شرحه للمقدمة» ص42-31. 

)4( انظر الدرر الزكية 2 السير الزكية» للعرائي) حي خمد بن علوي ملي ط.1ء دار المنهاج 
5 م. والعجالة السنية على ألفية السيرة النبوية» لعبد الرؤوف المناوي» تحقيق: سعد عبد 
الغفار علي» دار الكتب العلبية 2004م. وشرح الدرر السنية في نظم السيرة النبوية» لعلى 
الأجهوري (1066ه)» تحقيق: إبراهيم ربيع تمدء 2001م. 


406 أحمد شوثي بنبين 


06200 فنظم موافقات الشاطي (ت790م) لاء العينين (ت1910م) ليبس 
نظما بجملة كاب الموافققات» وائما نظم رؤوس المسائل» كأني به يسبل به الأمى على 
الطاللب:(2) 


ما هو صنيع ابن هشام وما هو نجه في تهذيبه لسيرة ابن إسحاق؟ لا يمكن 
الإجابة عن هذا السؤال ولا ذَلم الاكتشاف الذي تم في خزانة القرويين في 
ثلاثينات القرن الماضي والذي يتعلق بقسمين كبيرين من كاب ابن إسحاق (2). 
ألف هذا الأخير كابه المغازي7) من أحاديث وروايات سمعها بنفسه في جهات 
مختلفة» غير أن الكاب لم يصل إلينا كاملا ولكن مضمونه بقى محفوظا بما رواه عنه 
ابن هشام في سيرته عن طريق شيخه البكائي[؟) (183م) أشبر تلامذة ابن إسعاق. 


(1) يؤكد امختصون في علم القراءات أن «حرز الأماني» للشاطبي (590ه) عبارة عن نظم لاب 
«التيسير» للداني (444م)» وأن مسة في المائة من التيسير لا توجد في كاب الحرزء 
وحوالي عشرة في المائة من كاب الحرز زيادة من المؤلف لا توجد في كاب التيسير» 
واسمى عندهم بالزيادات الشاطبية. 

(2) والدليل على ذلك هو أن المؤلف شرح النظم في ثاب عئاه: «المرافق على الموافق» وهو مطبوع. 

(3) نشر الاب أول مرّة العالم الباكستاني حميد الله في المغرب عام 1976م. ونشره كذلك 
اعتمادا على نسخة القرويين نفسها العالم السوري كن م 8م وليس في نشرته 
ما يفيد أنه علم بنشرة حميد الله. ونشرها كذلك عام 2004م أحمد فريد المزيدي. وكان نشر 
هذه النيرة عدنا عاق تاريخ | إحياء الثراث العربي. 

(4) إن سيرة ابن إححاق أسمى المبتداً والمبعث والمغازي. 

(5) لابد من الإشارة إلى أن جموعة من القطع من سيرة ابن إححاق اكتشفت في جهات مختلفة 
أمها قطعتا القرويين؛ وهي أكبرهاء وقطعة دمشق. ففيما يخص قطعتي القروبين فإنهما من 
رواية يونس بن بكير. أما ابن هشام فقد روى كابه عن ابن إسحاق بواسطة زياد بن عبد الله 
البكائي كا ذكر أعلاه. وأما قطعة دمشق فهي من رواية تمد بن سلمة الحراني عن ابن إسحاق. 
وقد جد المَارئّ اختلافا قِ تفاصيل و كلنات تقديم وتأخير إذا ما حاول المقارنة بين 
القطع الفاسية والدمشقية مشقية. أما فيما يخص تارء يخ القطم المكتشفة في القرويين أو في دمشق 
فإنهما ترجعان إلى النصف الثاني من القّرن اللحامس للهجرة. وقد تمت ترجمة سيرة ابن 


مفهوم التهذيب في الثراث العربي: تبذيب ابن هشام لسيرة ابن إسحق أنموذجا ١‏ 407 


والجدير بالملاحظة أن ابن إسحاق لم يستعمل لفظ سيرة كا أن ابن هشام لم يستعمل 
افظ تمذيب. واللفظ المستعمل طوال القرنين الأولين للهجرة والذي يعبر به عن 
السيرة هو لفظ المغازي. وقد أكد هذا القول المستشرق الإنجليزي مارتان هندز 
دلصا] معدا (ت1988م) وذكر أن أول من استعمل لفظ سيرة هو ابن 
هشام. ولكن ل يَلْبث أن تَلّْى هذا الرأي ردودا من قبل العلماء مؤكدين أن لفظ 
سيرة استعمل قبل ابن إسحاق» فقّد ظهر عند ابن شباب الزهري (124هم) شيخ 
ابن إتححاق» وأن المغازي هي على العموم عنصر من عناصر السيرة. 

إن تمذيب ابن هشام لسيرة ابن إسحاق هو الذي كان موضع عناية الناس 
واهتمامهم لوقك طدد ابن هشام بجه(!) في تناوله لهذه السيرة في مقدمة كبه» 
فقال: «وأنا إن شاء الله مبتدئ هذا الكاب بذكر إسماعيل بن إبراهيم» ومن وَأد رسول 
لله وك من ولده وأولادهم لأصلاببمء الأول فالأول» من إسماعيل إلى رسول الله 
لق وما يعرض من حديئهم) وتارك ذكر غيرهم من ولد إسماعيل» على هذه الجهة 
للاختصارء إلى حديث سيرة رسول الله يك وتارك بعض ما ذكره ابن إسحاق في هذا 
الككاب» ما ليس لرسول الله يكل فيه دك ولا نزل فيه من القران شيء» اورشنا 
لشيء من هذا الكّابء ولا تفسيرا له ولا شاهدا عليه» لما ذكرت من الاختصار 
وأشعارا ذكرها ل أر أحدًا من أهل العلم بالشعر يعرفهاء وأشياء بعضها يشنع الحديث به» 


إححاق إلى الفارسية في المَرن السابع للهجرة» وتوجد أسخ عديدة منها محفوظة 5 محختلف 
خزائن الكتب العالمية ككاريز ولندن وغيرهما. وقد ملحص المستشرق الإنجليزي غليوم مخطوطة 
المقرويين وترجمها إلى اللغة الإنجليزية. 

(1) التزم ابن هشام جانب الأمانة في تهذيبه بحيث إنه ل يدل كلمة واحدة» ولم يزد كلمة لبيان اللخطأً 
أو شرح الغامض أو معارضة الروايات إلا صدرها بقوله: قال ابن هشام... ك] هو أعلاه. 


408 أحمد شوق بنبين 


وبعض سوء بعض الناس ذكره» ويعض لم يقر انأ البكائي (0) بروايته) ومستقص إن 
شاء الله تعللى ما سوى ذلك منه بمبلغ الرولية له والعلم به»(2) 


لقَد تناول ابن هشام جوانب سيرة بن إسحاق بكثير من التحرير والاختصار 
والإضافة والنقد أحياناء والمعارضة بروايات 2 لغيره من العلماء» وه المكونات 
الأساضة لفهوم لفظ التبذيب الذي أطلقّه العلماء فيما بعد على عمل ابن هشام. 
وقد ذكى الملف أسباب هذا الحذف والاختصار كاعتبار بعض النصوص غير 
ضرورية للسيرة» وقد يعني بذلك القسم الأول من السيرة الذي هو المبتدأ الذي 
يتناول التاريخ من آدم والذي يروي فيه ابن هشام استنادا على الإسرائيليات 
والأساطير. ومن أسباب ابن هشام في الحذف أن يكون الشعر غير معروف عند 
أهل العم بالشعر» أو كان شك في مبلغ روايتها من الصحة. فقد ثبت بعد اكتشاف 
ما بتي من عمل ابن إسحاق أن ابن هشام وإن حالفه الصواب في رفضه لما نسب 
لآدم من أشعار() فقد أخطأ في حذف امعان امد راللئمة للباحثين في قديم 


(1) حت رواية البكائي " تصل إلينا في شكلها الأول بل نالها تعديل ان ا واختصاره. وقد 
يبدو أن ابن م صادف أمامة عندها أراد تهذيب السيرة نص رواية البكائي مكتوباء ولا 
ندري اده عن البكائي؛ هل بطريق السماع والرواية أم بطريق الوجادة والإجازة. 
انظر مقدمة سهيل زكار لتحقيق سيرة ابن إسحاق. 

(2) سيرة ابن هشام؛ ص 4» تحقيق مصطفى السقا وآخرين. 

(3) قد أسبت لآدم أشعار بالعربية. وقد خطأ هذا القول أبو العلاء المعري (449م) في كابه 
«رسالة الغفران» حينما التقى ابن القارح ادم في الجنة» فال له: يا أبانا لقد قلت شعرا لما 
نزلت إلى الأرض. فقال: أنا لم أقل شعرا بالعربية» فكان لساني السرياني أما العربية فقد 
تكلهتها في الجنة. ومقصد أي العلاء هو الحديث النبوي الشريف: قال عََتاتَكمواسَكم: 
«أحبوا العرب لثلاث: لأنني عربي» ولأن القرآن عربي» ولأن كلام أهل الجنة عربي». 
انظر رسالة الغفراء لأبي العلاء المعري. 


مفهوم التهذيب في التراث العربي: تهذيب ابن هشام لسيرة ابن إححق أنموذجا 409 


الشعن العر: وفك .رأئ الْحمَمَان لسيرة ابن إسحاق أنه كان بوسع الرجل أن يدع 
ذلك لعلماء الشعر ولا إستبقهم بحذف وتعديل بداعي الاختصارا"). 

وقد نشر حميد الله (2002م) قطعا شعرية تدارك بها بعض ما فات الذي 
بمارس الشعر العربي من النواحي اللغوية أو الأدبية أو التاريخية والاجتماعية. 

م يقتصر حذف واختصار ابن هشام على ما اعتبره من الإسرائيليات 
والنصرانيات التى تسربت إلى الآداب العربية وعلى الأشعار التي شك في نسبتها إلى 
أعصابهاء بل امتد ذلك إلى كثير من الأخبار التي اعتبرها أساطيره كلك التي نيبت 
إلى الرسول قبل البعثة. وقد حذف حت الأخبار التي تعد مطالب مهمة في تاريخ 
التعليم في الإسلام كَديث يونس بن بكير عن عمر بن ذرء عن مجاهد» قال: كان 
إذا نزل القرآن على رسول الله يكل قرأه على الرجال ثم على النساء(2). 

والخلاصة أن سيرة ابن إسحاق هي العمدة لكل الذين كتبوا في حياة الرسول ككل 
وأن تهذيب ابن هشام هو الفوذج الأول والمثل الأعلى لكل من ألف أو صنف أو 
هذّب أو شرح أ ار او الستدر له أو نظم رانين كي الشيرة. وت لضي 
ابن إنححاق المطلبي مثالا يحتذى في السلوك والأخلاق والصدق» فهو ثقمّة بالإجماع. 
أما ما جاء في نزاعه مع بعض معاصريه والمعاصرة حَابٌ كا يقول القدماء» فإنه 
يدخل في ظروف الحلاف المألوف بين أبناء الحرفة الواحدة في ميدان من ميادين 


(1) يقول حميد الله: كانت هناك أشعار كثيرة في أصل الاب حذفها ابن هشام على أساس أنه 
لا يصح انتسابها إلى من نسبها ابن إسحاق إليهم. ونحن لا نخالف ابن هشام في نقده العلمي» 
ولكن تقول: لو لم تكن هذه الأشعار للعصر النبوي؛ لا يخالف كذلك أنها لا تتأخر عن 
عصر ابن إسحاق» أي أواخر العصر الأموي وأوائل العصر العبابي. فكل من اشتغل بآداب 
ذلك العصر يتأسف على ما فعل ابن هشام من حذفها. سيرة ابن هشام: المقدمة» حميد اللهء 
6م 

(2) سيرة ابن إسحاق» ص 128 حميد الله. 


410 أحد شوقي بنين 


المعرفة. ولعل النفرة بين هشام بن عروة بن الزبير والإمام مالك وبين ابن إسحاق قد 
تكون نتيجة اللحلاف فى الفرق بين الككابة الحد يثية!!) الت تعتمد الدقة والإيجاز 
وبين الحكاية التاريخية التى تلتزم الحرية في التعبير وهو ما تمسك به ابن إسسماق في 
السيرة. وكان طبيعيا أن ينظر الإمام مالك إلى كابة ان إحاق نظرة نشوبها الشك 
وتلقّها الريبة. وبالرغم من هذا اللحلاف فإن ابن إسحاق لقب بأمير المؤمنين في 
الحديث قبل البخاري» لأنه كان ة مناه فإنه اسقّر إلى اليوم أمير المؤمنين 
والمؤلفين في السيرة كا بتي ابن هشام المهذب الأول لسيرته الفوذج الأعلى لكل من 
ألف بعده في هذا الموضوح. 


(1) ومع ذلك يقول عبد الله ابن عدي الجرجاني (365م) في ابن إسحاق: «وقد فتشت أحاديئه 
الكثيرة فلم أجد في أحاديئه ما ينيأ أن يقطع عليه بالضعف» » وربما أخطأ أو وهم في الثشيء 
بعل الشيء؛ كا خط غيره» و كلف عنه فُِ الرواية عند الثقات والأَعْة وهو لا بهن 
به». الكامل قُِ معرفة الضعفاء والمتروكين من الرواة» لابن عدي. . وقال الإمام البخاري: م 
د أهذا يتهم ابن إتحاق». التاريخ الكبير»ه ص12» باب امحمدين. 


411 


ابن عبد البر وكابه «القهيد» 


إشار عواد معروف17) 


ابن عبد البر 

ولد أبو عمر يوسض27) بن عبد الله بن مد بن عبد البر بن عاصم المري في 
يوم الجمعة والإمام يخطب مس بقين من ديع الآخر سنة مان وستين وثلاث 

مئة (29 تشرين الثاني /نوشير سنة 00 ل من بلاد الأندس در 
عربية صليبة تنتمي إلى مم الله بن القْر بن قاسط استوطنت قرطبة. 


(1)العالم المبير في علم الخطوطات» وعضر مجلس خبراء مركز الخطوطات الإسلامية بمؤسسة 
الفرقان للتراث الإإسلامي. 

(2) ترجمته في: جمهرة أنساب العرب لابن حزم 2302 وجذوة المقتبس لحميدي» ص 544 
(875) بََميناء وترتيب المدارك للقاضي عياض 8 والصلة لابن بشكوال 326/2- 
8 (1501) بَِحَمَيناء وبغية اللتمس للضى (1442)؛ ووفيات الأعيان لابن خلكان 
7» والذهبي في كتبه: تاريخ الإسلام 0,. انين أعلام البلاء 153/18» والعبر 
3ه والمشتبه 2117 وتذكرة الحفاظ 1128/3» ودول الإسلام 1/»؛ ومرأة الجنان 
لليافعي 3 والبداية والنهاية لابن كثير 104/12» والديباج المذهب لابن فرحون 
72؛ وطبقات الحفاظ للسيوطي 432» وشذرات الذهب لابن العماد 314/3. 0 
الدكتور ليث سعود الجاسم «ابن عبد البر وجهوده ف التاريخ» طبع ف مصر (ط2) سنة 
8م ولصديقنا العالم التوفبي امجود الدكتور طه بن عل بوسريج رسالة دكتوراه في 
«المنبج النقدي عند الحافظ ابن عبد البر من خلال القهيد» أجاد فيهاء نشرتها دار ابن حزم 
سنة 2008م» وله أيضا: «مصادر الحافظ ابن عبد البر الأندلسي» نشرته دار المدار الإسلامي 
بليديا سنة 2007م عاد فيه وأفاد. 


412 بشار عواد معروف 


وقد ترجم ابن الأبار لجده مد بن عبد البر فقال: «كان من العبّاد 
المنقظميق: المغروفن بالجد الميززي: فده يمن أصات تق بن .مطاهدة وتوق 
قبل ابته عبد الله إسبعة أشبر وهو ابن انين سنة» وكانت وفاة عد الله فيما 
أت خط أ عر سنة كُانين وثلاث 017 


2 و 
ووالده عبد 1 بن محمد كان من فقّهاء المالكية» ولد سنة 330ه» ومعع 


الحديث وهو لما برل في الثامنة من عمره من أحمد بن دحيم بن خليل بن عبد 
الجبار بن حرب المتوفى بطاعون سنة 338ه» وكان أحمد هذا ممن رحل إلى المشرق 
سنة 315ه ودخل العراق وسمع من يو د00 3 سمع من أحمد من مطرّف بن 
عبد الرحمن بن قاسم المعروف بابن المشاط المتوق سنة 22352 وأحمد بن 
سعيد بن حزم بن يونس الصدفي المتوق سنة 000 وغيرهم. وأزم الفقيه أبا 
إبراهم إحاق بن إبراهم بن 7 المتوق سنة 352ه» «وكان نحافعلا للفقه عل 
مذهب مالك وأصابه متقدمًا فيه» مشاورًا في الأحكام صدرًا في الفتيا 7 وتوفي 


(1) التكلة لكاب الصلة 28/2 (1030) تحقيقنا. 

(2) ترحمته فى: جذوة المقتبس لحميدي» ص368 (539) » وترتيب المدارك للقاضي عياض 
6: والصلة لابن بشكوال (547) » وبغية الملتمس للضبي (889) » وتاريخ الإسلام 
للذهى 480/8» والوافي للصفدي 489/17» والشذرات لابن العماد 316/3. 

(3) ترجمته في أخبار الفقهاء لخشني (31) » وتاريخ ابن الفرضي 78/1 (110) » وترتيب 
المدارك للقاضي عياض 120/6» وتاريخ الإسلام 7 والديباج المذهب لابن فرحون 
1/. 

(4) ترجمته ِي تاريخ ابن الفرضي 1/ (141) » وتاريخ الإسلام 41/8. 

(5) ترجمته في تاريخ ابن الفرضي 88/1 (140) © ومعجم الأدباء لياقوت 268/1» وتاريخ 
الإسلام 883/7) وسير أعلام النبلاء 104/16» والوافي الصفدي 389/6. 

(6) تاريخ ابن الفرضي 7/1 (233) » وله ترجمة في ترتيب المدارك 126/6» وبغية الملتمس 
(551) » وتاريخ الإسلام 41/8» وسير أعلام النبلاء 80/16» 4107 والديياج المذهب 
1(. 


ابن عبد البر وكابه «القهيد» 413 


عبد الله سنة 380م عن خحمسين سنة» ومع ذلك لم إسمع أبو عمر بن عبد البر من 
أبيه شيئًا. 


على أنه بدأ بطلب العلم قبل التسعين وثلاث مئة''» أي وهو في العشرين 
من عمره تقريباء فأدرك كار المشايغ» فسمع من أبي مد عبد الله بن خمد بن عبد 
المؤمن بن يحب التجيبي المعروف بابن الات (27)390-314 الذي كان قد 
رحل إلى المشرق رحلتين دخل فيهما العراق فسمع ببغداد على جلة من المشايخ» 
وأَخدّ بالبصرة «سان» أب داود عن أبي بكر حمد بن بكر بن ممد البصري انار 
المعروف بابن داسة المتوق سنة 346م» فأخل عنه ابن عبد البر هذه الرواية. كي 
حدئه ابن الزّيات عن إسماعيل بن مد الصفاره وحَدئه ب«الناصخ والمنسوخ» لأبي 
داود عن أبي بكر النجادء وناوله «مسند» الإمام أحمد بن حنبل بروايته عن ابن 
مالك القنطيعي 07 

وأكن ان عبد البر من الرواية عن شيخه أبي القامم حلفت نك القاسم بن 
سبل بن مد بن يونس الأزدي المعروف بابن الدباغ (393-325ى) 40 وهو ممن 
سمع ببلده» ثم رحل إلى المشرق سنة 345ه فتردد هناك نحو عمس عشرة سنة 
فسمع بمصر والشام ومكة» قال الحميدي: «روى عنه شيخنا أبو عمر بن عبد الله 


)1( سير أعلام التبلاء 154/18 وفيه أنه د بطلب العم بعد التسعين» ولا إستقم إذ توق شيخه 
عي الل بع مد بن غيد. امن ,بزنة 390عه رح قل عن ليه عبن ابن سعد بن 
سعدان سنة 388ه (القهيد 609/5). 

(2) ترجمته في تاريخ ابن الفرضي 332/1 (755) ٠‏ وبغية اللتمس للضبي (882) ٠‏ وتاريخ 
الإسلام 663/8. 

(3) سير أعلام النبلاء 154/18. 

(4) ترجمته في تاريخ ابن الفرضي 197/1 (415) » وجذوة المقتبس لحميدي (423) » وتاريخ 
دمشق لابن عسا 15-13/17» وبغية الملتمس (717) » وتاريخ الإسلام 726/8. 


414 بشار عواد معروف 


الحافظ فأكثر» وكان لا يقدم عليه من شيوخه أحداء وذكره لنا فقال: أما خلف بن 
مَبْل الحافظ فشييخ لنا وشيخ لششيوخنا أبي الوليد ابن المَرَضي وغيره» كتبٌ بالمشرق 
عن نحو ثلاث مئة رجل» وكان من أعم الناس برجال الحديث وأكتيهم له 
وأجمعهم لذلك» وللتواريخ والتفاسير» ولم يكن له 7 بالرأي. يعرف بابن الدباغ» 
وهو محدّث الأندلس في وقنته»7". 


وبمن أكثر عنهم ابن عبد البر شيخه عبد الله بن مد بن عبد الرحمن بن أسد 
الجهني (395-310ه) 20 وهو ثمن رحل إلى المشرق سنة 342ه فسمع من 
جموعة من علبائه» فأَخدٌ ابن عبد البر عنه تصنيف عبد الله بن عبد 0-6 
وغيره» قال ابن بشْكوال: «حدث عنه من كار العلماء: أبو الوليد ابن الفُرضىء 
والقاضي 5 المطرف بن فط رم أب عمر بن عبد البر» وأبو عبن ان اللذا 
والحولاني» والقبشي» وغيرهم كير 4 


ومن شيوخه 1 لي ا ا 
نان - ا ا وقد أخذ عنه ب عبد 0 2 بن 00 انيه | إذ 


رواياته» فكان أوثق اناس فيه وأكثرهه 1 له» قال الحميدي: «روى عنه أبو عمر 


(1) جذوة المقتبس» ص305. 

(2) ترجمته في تاريخ ابن الفرضى 334/1 (757) وي ترجمة مختصرة» وجذوة المقتبس» 
ص531) وترتيب المدارك 209/7: والصلة لابن بشكوال 331/1 (557) ٠»‏ وتاريخ 
الإسلام 751/8. 

(3) سير أعلام النبلاء 155/18. 

(4) الصلة 333/1. 

(5) ترجمته في جذوة المقتبس (670) » والصلة لابن بشكوال 482/1 (817) » وبغية 
اللتمس (1132) ء وإكيال الإكال لابن نقطة 456/2» وتاريخ الإسلام 2752/8 والسير 
7 والعبر 59/3. 


ابن عبد البر وكابه «اتمهيد» 415 


يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد ابر الغْري الحافظ وأننى عليه» وقال: كان من ألزم 
ناس لأبي مد قاسم بن أصبخ ومن أشبر أهل قرطبة بصحبته حتى يقال: إِّه لما فاته 
شيء ما قرئ عليه... قال أبو عمر: ورأيتُ كثيرًا من أصول قاسم بن أصبغ ) فرأيت 
سماعه في جميعهاء وحَدث بعل 00 

وذ الحميدق عن ابن عبد البر أنه قرأ عليه «مصنف» أبي حمد قاسم بن 
أصبغ في الستنء وقرأ عليه «المعارف» لابن قنيبة و«شرح غريب الحديث» و(0. 

وأكثر ابن عبد البر الرواية عن شيخه أبي عمر أحمد بن عبد الله بن مد بن 
علي بن شريعة المي المعروف بابن الباجي 7ن فقد أخل عنه جملة 
من المصئفات هر أشبرها «مصنف» 5 بكر بن أبي شيبة» فمّد قال: «قرأته من 
أوله إلى آخره على أبي عمر أحمد بن عبد الله الباجي» وحدثني به عن أبيه الراوية 
أبي مد الباججي»7أء وقال: «كان من أهل العم والفَضْلء وله رحلة إلى المشرق 
تي فيها جلة من أهل العلى كتب عنهم»0". وقال الحميدي: «أخبرنا أبو عمر بن 
5 البر قال: قرأت على أب عمر أحمد بن عبد الله الباججي كاب «المنتقى» لأبي ممد 
بن الجارودء أخبرني به عن أبيه» عن الحسن بن عبد الله لزيدي» عن ابن 
الجارود» وكاب «الضعفاء والمتروكين» لابن الجارود» وكاب «أبي حنيفة» 
لابن الجارود» وكاب «الآحاد» لابن الجارود» وكلها بهذا الإسناد» 2 . 


)1( جذوة الممقتبس» ص428. 

(2) المصدر السابق» ص 429. 

6 ترجمته فىي: !كال ابن ماكولا 2467/1 وجذوة المقتبس» ص 2186 وترتيب المدارك 
7 والصلة لابن بشكوال (15) » وتارية الإسلام 760/8) والسير 274/17 وتذكرة 
الحفاظ 1058/3» والديباج المذهب 234/1 وغيرها. 

(4) فهرسة ابن خير الإإشبيليٍ» ص 172 (َمَيمنا). 

(5) المصدر السابق» ص 173. 

(6) جذوة المقتبس» ص187. 


416 بشار عواد معروف 


وأخذ ابن عبد البر عن شيخه أب عبد الله حمد بن عبد الملك بن ضيفون بن 
ترواة انين «الحداذ:«القرطى الرصافي (02و-ووقى) 7" أحاديث الرَعْفِران 
سكاف ندن آنن الأعزانيه عد يوقا اعرف ويه عد إن شن وهو ارات 
0 

> أكثر الرواية عن شيخه أب عثمان سعيد بن تصر بن أي التْحم (315- 
وووى) ل قال الحميدي: روى عنه... والفقيه الحافظ أبو عمر يوسف بن 
عبد الله بن ممد بن عبد البرء فذكره وأثنى عليه» وقال: سعيد بن نصر يعرف بابن 
أبي الفتتح» كان أبوه من كار موالي عبد الرحمن الناصر المقدمين عنده... أخيرنا أبو 
عثمان سعيد بن نصر بكتاب «المجتى» لقاسم بن أصبغ» عن قاسم 5 

وأخذ ابن عبد البر عن جملة كبيرة من الشيوخ في بلاد الأنداس» لكنه لم 
برحل خارجها في طلب العم» واكتفى بإجازات حصل عليها من بعض متعيني 
الرواة 0 عي الله د عن "اعون ص ا القاسم السمَطي 
55 وعبد الغنى بن سعيد المصري (توهجه) 7 3 الفتح إبراهم 


(1) ترجمته في تاريخ ابن الفرضي 72 (1391) » وجذوة المقتببس» ص 106 (99)» وبغية 
الملتمس (199)» وتاري الإسلام 8, وسير أعلام النبلاء 256/17 والعبر 57/3) 
ونفح الطيب للمقري 237/2» وشذرات الذهب 144/3. 

(2) سير أعلام النبلاء 154/18. 

(3) ترجمته في جذوة المقتبس 338 (486) » والصلة لابن بشكوال (467ب) » وبغية 
الملتمس (803) » وتاريخ الإسلام 2750/8 وسير اعلام النبلاء 80/17. 

(4) جذوة المقتبس» ص 339-338. 

(5) الصلة 326/2 (1501). 

(6) ترجمته في التاريخ المجدد لابن النجار 2/الترجمة 355)» وتاريخ الإسلام 6. 

(7) تنظر مصادر ترجمته قِ مقدمة كابه «المؤتلف والختلف» الذي حققه تلميذاي مثنى الشمري 
وقيس القيمي» ونشرته دار الغرب الإسلامي. 


ابن عبد البر وكابه «القهيد» 417 


بن علي 2 إبراهيم بن الحسين بن بت البغدادي الكاتب (ت وو وأو 
جعفر أحمد بن نصر الأزدي الداودي المالكي الفقيه نزيل تلنسان (ت402م) 27 
واو ذر عبد بن أحمد الهروي (ت434م) راوي صعيح البغاري عن ابن 1 
والمستمق. وَالكشْمييتي 7 وأبو عمد عيد ارحمن إن عير بن ممد التجبي 
ا كن 

وان الفهرس الذي صنعناه لشيوخه في الجلد السابع عشر هو المبين عن 
شوكة الذن 1ك عنهم في «القهيد»» والمقل عنهم» فلا حاجة إلى أكثر ثما دناه 
في هذه الترجمة المختصرة. 

وقد بين صديمنا العالم التونبي الشيخ الدكتور طه بن علي بوسريم في دراسته 
لماتعة عن «المنبج النقدي عند الحافظ ابن عبد البر من خلال القهيد» أبرز أسانيد 
ابن عبد البر المشهورة و يا تناول ف دراسة له أخرى أبرز ار مما لا 
يحتاج بعد هذا الجهد المحمود من إعادة رك الأمور. 

وأرى من المفيد في نهاية هذه الترجمة المختصرة المعتصرة أن أنقل آراء العلماء 
في ابن عبد البر وكابه «القهيد» على مدى العصور» فهي المنبئة عن منزاته التي 
احتلها بين علماء عصرهء والمكانة المتميزة التي حظي بها كابه «الههيد». 


(1) ترجمته في تاريخ اللحطيب 54/7» وتاريخ الإسلام 737/8. 

(2) ترجمته في تاريخ الإسلام 49 والديباج المذهب 166-165/1. 

(3) ترحمته مشهورة» فينظر تاريخ اللخطيب 456/12؛ وتارخ الإسلام 2540/9 وسير أعلام 
التبلاء 554/17. 

(4) ترجمته في تاريخ الإسلام 9(. 

(5) ينظر كابه المذكور» ص44-32. 

(6) ينظر كابه: «مصادر الحافظ ابن عبد البر الأندلسي». 


418 كاز عاد يعروف 


وأول ما نستشهبد به رأي رفيقه ومجبه العلامة أبي مد عل بن أحمد بن 
حزم الأندلسي الظاهري (ت456ه)) والذي توثقت عرى الألفة والصداقة واحبة 
بينه وبين ابن عبد البر الذي بدأ حياته أثريا ظاهري الهوىء ثم تحول مالك مع 
ميل ظاهر إلى فقه الإمام الشافي في مسائل''أ» ومع ذلك لم لتأثر هذه العلاقة 
الجيمة» فكان ابن حزم ينقل عن ابن عبد البر في كبه العظي «المشحلى» على الرغم 
من أنه عو ولي وقال عنه في رسالته في «قَضْل الأندلس وذكر رجاها» التي 
نقلها المَقرِي في «نفح الطيب»»؛ قال: «ومنها كاب القهيد لصاحبنا أبي مر يوسف 
بن عبد البر» وهو الآن 007 الحياة لم يبلغ سن الشيخوخة» وهو كاب لا أعلم في 
الكلام على ققه الحديث مثله ألا فكيف أحسن منه؟! ومنها كاب الاستذكار 
وهو اختصار القهيد المذكور. ولصاحبنا أبي عرين عبد البر المذكور كتب لا مثيل 
لما: منها ابه المسمى «الكافي في الفقه على مذهب مالك وأصحابه»» خمسة عشر 
كايا اقتصر فيه على ما بالمفتي الحاجة إليه» ويوبه» وقربه» فصار مغنيًا عن 
التصنيفات الطوال في معناه. ومنها: كابه في الصحابة ليس لأحد من المتقدمين مثله 
على كثرة ما صنّفوا في ذلك.. إعو07. 

وقال أبو عبد لله خمد بن فوح الحميدي (ت488ه): «فقيه حافظ 17 
عالم بالقراءات» وباللحلاف في الفقه» وبعلوم الحديث والرجال» قديم السماع» كثير 
الشيوخ... وألّف مما جمع تواليف نافعة سارت عنه... ومن مموعاته كاب «القهيد لمم 


(1) سير أعلام النبلاء 157/18. 

(2) ينظر: المجلى 2)388/4 449 و12/6» 221» 482 و55/7) 319 و163/8.» 480 2589 
5 و117/9» 357 و88/10) 289 247 و482/12» 501 و25/14... إن (ميمنا). 

(3) نفح الطيب 170-169/3. 


ابن عبد البر وكابه «التمهيد» 419 


في الموطأ من المعاني والأسانيد» سبعون جزءاء قال انا أبو حمد على بن أحمد: وهو 
كاب لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله فكيف أحسنَ منه!»!". 

وقال الحافظ الكبير أبو على الحسين بن مد بن أحمد الغساني الجياني 
زت498م): «لم يكن 8 ا الحديث مثل قاسم بن مل وأحن. ين خااد 
الجباب». ثم قال أبو علي: «ولم يكن ابن عبد البر بدوهماء ولا متخلمًا عنبماء وكان 
من الف بن قاسط» طلب وتقدم» ولزم أبا عمر أحمد بن عبد الملك الفقيه» ولزم أا 
الوليد ابن الفَرَضِيء ودأب في طلب الحديث» وافْننْ به» وبرعَ براعة فاق بها من 
م من رجال الأندلس» وكان مع 7 فِ عم الأى وبصره بالفقه والمعاني له 
بسطة كبيرة في عل السب والأخبار»07. 

ذل ابن شكواك أنه 1 قط ماضه أي الوليد يوسف بن عبد العزيز 
المعروف بابن الدَبَاغ الأنْدي (ت5+6م) أنه مم القاضي الصدفي أبا علي الحسين 
0000 كم شيت يقول: إنه سمع القاضي الإمام أبا الوليد 
سليمان بن خَلّف الباجي الأندلسي (ت4724ه) يقول: «لم يكن بالأنداس مثل أبي 


غيية هنك ال لق 


وذكر ابن بشكوال أيضًا أن أبا بكر حمد بن خَلف بن سليمان بن قتحون 
(ت520ه) كتب إليه بخطه 5 ممع أب علي الصدفي يقول: معت القاضي أبا 
الوليد الباجي وقد جَرَى ذكر أبي عمر بن عبد البر عنده فقال: أبو عُمر أحفظ أهل 
امقر 


(1) جذوة المقتبس (ص545-544). 
(2) سير أعلام النيلاء 156/18. 

(3) الصلة 327-326/2. 

(4) المصدر السابق 327/2. 


420 إشار عواد معروف 


وقال القاضي عياض (ت544ه): «شيخ علماء الأندلس وكبير محدثيها في 
وقته) واعحكل من كان بها لسنة 0 

وقال أُيضًا: «ألف أبو عمر رِمَدأمَه على الموطأ كاب التهيد ما في قر من 
المعاني والأسانيد وهو عشرون مجلداء وهو كاب لم يصنع أحد مثله في طريقته» 20 


وقال ابن بشكوال (ت5783ه): «إمام عصره» وواحد دهره... ألف 2 
الموطأ كتبا مفيدة منها كاب القهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد» ورتبه على 
أسماء شيو مالك عل حروف المعجم» وهو كاب 5 يتقل مه أحيل إلى مثلهء وهو 


4 | )3 
سبعول جز ءأ» . 


وذكر ابن خلكان (ت681م) أنه كان «إمام عصره في الحديث والأثر وما 
يتعلق اا 


وقال الإمام مس الدين الذهبي (ت745م): «الإمام العلامة» حافظ 
المغرب» شي: شيخ الإسلام.. اي التصاتيف الفائقة... كان إماما ديا ع 55 


#2 - 2 


علامة» متبحراء صاحب سنة واتباع» وكان أل أثريا ظاهر يا فيما قيل» ثم تحول 
ملي مم م بي إلى فقه الشافي في مسائل» ولا يك له لك» نه من بلغ رت 
الأئمة المجتبدين» سٍِ فآر في مناه ان لذ منزلته من سعة امل وقوة الفهم» 
لذن م 0 أحد وجل من قوله ويرك إلا رسول الله ككل ولكن إذا 
خط إمام في اجتباده» : ينبغي لنا أن تنسبى محاسنه» ونفطي معارفه» بل أستغفر له» 


مد ير 5 


: 
ونعتدر عله» 


(1) ترتيب المدارك 127/8. 

(2) المصدر السابق 129/8. 

(3) الصلة 327/2. 

(4) وفيات الأعيان 66/7 (ط. إحسان عباس). 
(5) سير أعلام النبلاء 157-153/18. 


أبن عبد البر وكابه «اتمهيد» 421 


قال أبضا: (دوكات موقا في التأليف» معانا عليه» ونفم الله بتواليفه» وكانَ 
مع تقدمه في عل الأثر وبصره في الفقه ومعاني الحديث له بسطة كبيرة في عل 
التي واطيرة كان تحافظ الغزت ل نان" 

وفاته 

رحل ابن عبد البر عن وطنه قرطبة فكان في غرب الأنداس مدة» ثم تحول 
إلى شرقها وسكن دانية وبلنسية وشاطبة» وبها كانت وفاته في آخر ربيع الآخرء 
ودفن يوم ابمعة لصلاة العصر من سنة ثلاث وستين وأربع مئة (الموافق لليوم 
الرابع من شهر آذار/مارس سنة 1071م) ف تمن وتسعين سنة مجرية أو ثلاثا 
وتببعين شنة كتسية: دذالئه اتعالى واسكند فسيح جنانه جراء ما قدم من خدمات 
عل لاه 0 

لقد أقنا تحقيق اللتهيد -يمد الله ومنه- استنادا إلى أكثر النسخ اللحطية 
المعروفة في خخحزائن 5 بالحافقين من البلاد المغربية» والمصرية» والشامية؛ 
والعراق» وتركا وغيرها. 

إبرازات القهيد 

وقد تبين لناء بما لا يقبل الشكء أن ابن عبد البر أُلف «القهيد» أولا 
520101000 عن هذه المسودة العديد من النسخ» بل أكثر النسخ المتوفرة في 
المغرب وبلاد الشام والعراق منها. ثم أعاد تبييض اللّاب» فزاد فيه زيادات كثيرة 
جداء وحذف مما 351ظ ف المسودة بعض ما رأه غير مناسب» أو هو مما أشبع 
القولَ فيه في المبيضة (الإبرازة الأخيرة)» فصار المذكور في الإبرازة الأولى في 
بعض الأحيان مكررا. 


(1) المصدر السابق 159-158/18. 


422 شار عواد معرواف 


وهذه الحقيقة لم ينتبه إليها جميع من نشر الككاب سابمّاء وفي مقدمتهم السادة 
الفضلاء محمقو الطبعة المغربية الصادرة عن وزارة الأوقاف» فد قال محمّق المجلد 
الثالث منه في مقدمته: « كل نسخة يوجد فيها بتره إما في أولها أو في وسطها أو في 
آخرها... وهناك صعوبة أخرى تعترض الحقق» وهي أنه يوجد في بعض النسخ ما 
ليبس في الأخرى». 

وقال الشيخ الفاضل سعيد أحمد أععراب في تقديمه للمجلد الرابع: لاوما 
يلاحظ القارئ لهذه النسخ اللحطية اختلاف أجزائهاء ثم كثرة الفروق بينها في 
الكلمات واجمل» وما يوجد في بعضها من زيادات تصل أحيانًا إلى صفحة أو أكثر؛ 
وهو أمى لا نجد له تفسياء إلا أن املف الذي عاش مع هذا لكاب ثلاثين حجة 
أو تزيدء قد حور كثيرا .من عباراته؛ وأضاف إليه إضافات» ومن الطبيعي أن 
تختلف نسخهء م تختلف طبعات الكّاب الواحد في عصرنا اليوم». وهذه إماحة 
جيدة من هذا الشيخ الذي ع -فيما أرى- أفضل الحققين الذين تصدوا لهذا 
الاب على ما اعتور منبج التحقيق المتبع فيه من نقص» فقد اختار «طريقة 
التلفيق بين النسخ» لعدم وجود أصلٍ - يمكن الاعتماد عليه» فيما 1 وهي 
طريقة غير ممودة عند وجود إبرازتين للكّاب الواحد» إذ يتعين اعتماد الإ برازة 
الأخيرة منه. 

ونسخة كوبريل هي الممثلة للإيرازة الأخيرة» وكذا بعض الجلدات المفردة 
التي أشرنا إليها عند كلامنا على النسخ المعتمدة في التحقيق من هذه المقدمة. 

ومن أمثلة الفروق الكبيرة بين الإ ان الأولى والثانية: أن المصنف 
ومَدْلنَهَُ كان قد كتب فٍِ صدر كابه ترجمة وعد للإمام مالك بن ان رم هنك 
م رأى بعد ذلك عد نيا ونملها إلى كابه «الانتقاء في فضل الثلاثة الفقهاء»» فد 
جاء في حاشية الورقة (12 أ) من الأصل ما يأني: 


ابن عبد البر وكابه «اتمهيد» 423 


«كان أبو عمر بن عبد البر وَمَدََنَُ قد بوب بعد هذا في صدر هذا الديوان 
با ذكر فيه فضائل مالك وتوقيه في النقل» وجملة من سيره وإمامته في الدين» فليا 
ألّن كاب الانتقاء في فضل الثلاثة الفقهاء» نقل ذلك الباب إليه» وأزاله عن 
القهيد» فلذلك سقط ذلك الباب من هذه النسخة وأكثر النسخ» وبقيت الإحالة 
عليه في هذا الموضع». 

قلتُ: بتي هذا الباب في نسختٍ (ق) و(ف1) كوتهما من الإبرازة 
الأولل» ومع ذلك بقى في طبعة وزارة الأوقاف» وفي الطبعة التي جعت فيا 
شروح الموطأء والتى نشرها مركد مجر للبحوث والدراسات العربية والإسلامية» مما 
كال على عدم إدراكهم لهذا الأمرء وعدم التزامهم بتحقيق رغبات المؤلف على 
الرغم من الإشارة المذكورة في نسخة الأصل. 

وقد حذف ابن عبد البر فقرات كثيرة» إما بسبب أنه جاء ببديل عنهاء واما 
أنه مها كي شاجة الكفدو نون :زات يتل اسه اماق اديت ان بن “كوت 
في تمهيد الحديث السادس لزيد بن أسل (70/3) حيث جاء في الإبرازة الأولى: 

«وفي حديث بي بن كعب عن الني يك أنه قرأ بسورة من الطول» 9 
ركع مس ركعات» وسجد سجدتين» ثم قام إلى الثانية فقرأ بسورة من الطول» ثم 
ركع مس ركعات» ود جدتين» ثم جلس "م يدعوء ثم النجل كسوفها. وقد 
يحتمل أن يكون قوله: «سورة من الطول» في تقديره» والظاهر فيه الجهر والله أعلى» 
ولكنه حديث يدور على أبي جعفر الرازي» عن الربيع بن أنس» عن أي العالية» 
عن أي وقد 1 في هذا الإسناد». قلنا: ولا يصح هذا مع قوله بعده: «وسفيان 
بن حسين في الزهري ليس بالقوي إن» فهو يككم على الحديث الذي قبله» فكأن 
المصنف كتبه ثم حذفه بعد في النشرة الأخيرة حيث لم يرد في 22. 


404 إشار عواد معروف 
ومنه ما جاء في تمهيد الحديث السابع لزيد بن أسلم (111/3) وعد فا غود 
الل ون حمق بق وو قال حدّثنا مد بن أحمد بن يحبى» قال: حدثنا شيبان بن 
فل اميق شياذه قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان ا لحضري» قال: حدشنا 
مد بن عمران بن أبي ليل» قال: حدثنا ابن أبي ليل» عن عييبى» عن عبد الرحمن 
ابن أن ليل» عن جابر بن معرة» أ أعرابيا أق ابي يك فقال: أتوضا من لحوم 
الإبل؟ قال: («نعم». قال: أصلٍ ف مباركها؟ قال: «لا». قال: أتوضًأ من الحوم 
الغن؟ قال: «لا». قال: أصلي في مرايضها؟ قال: «نعم». 

وهذا النص ليس في 22 ولا النس الأخرى فعلم أنه مما حذفه المؤلف؛ وفي 
إسناده اختلااف بين) فقَل ريع الطبراني في الكبير 276/22 حديث (709)» 
وأبو نعي في معرفة الصحابة 282/5 حديث (6678) عن محمد بن عبد الله بن 
سليمان الحضرمي» عن مد بن عمران بن أب ليل؛ عن أبيه ابن أبي ليل» عن أخيه 
عيسى؛ عن عبد الرحمن بن أبي ليل» عن يعيش الجهني يعرف بذي الغرة. 

ومنه ما جاء في تمهيد الحديث الحادي والستين 0 عن ابن عمر (16/10) 
قوله: «قال أبو عمر: سياق الهدي متسَع؛ ؛ لا منعة عند مالك والشافمي من 
الإحلال إذا لاف :وس: مالم يكن قارًا. وعنعه بق “ذلك عند. أل حنيفة 
وأصحابه. وقد ذكنا ذلك واضها في باب ابن شباب» عن محمد بن عبد الله بن 
الحارث بن توفل» والحد لله» ول يرد في الأصلء د 4» فظهر أن المصنف كتبها 
أولّا ثم حذفها بعد. 

ومئه ما جاء في تمهيد «دباب د الأخبار التي احج بها من أوجب الوقوفٌ 
عن الشبادة لأطفال المسليين وغيرهم يجنة أو ناه وجعل جميعهم في مشيثة الجبارء 
(366-365/11) حيث انفردت د22 مع ولم ترد في ادفل وبقية النسخ» 
والظاهر أنَّ المؤلف حذفها اكتفاء بما تقدم وهو قوله: «وحدَثنا خلف بن القاسم» 


ابن عبد البر وكابه «القهيد» 425 


قال: حدّثنا أبو أحمد عبد الله بن المفسرء قال: حدثنا علي بن غالب السكسى» 
قن عد فا سٍ ىْ المديضي» قآله دما سنيان» ع عرو 5 أ لطفيل 
تحددث » عن حدئفة بن أسيد الغفاري, قال: قال ول لله تكله. دخل الملك عل 
للعلفة بعد سوام بأربعين أو بخ وأربعن ليلد فيقول: أي رت د 
أو أن؟ فيقول الله تبارك وتعالى؛ فيكتب». قال: «نم يكتب عمله» ورزقه» وأجله» 
وأثرهء ثم تطوى الصحيفة) فلا يزاد على ما فهاء ولا ينقص». 

قال ع بن المديي: وحدثا يزيد بن هاروت: قال: حدثنا منصور بن خان 
الأسديء قال: حدشما بق الطفيل» » قال: ممعت عبد الله بن مسعود نقول: لقي 
من شَتِي في بطن أمّه. قال: فزعت إلى حليفةً بن أسيد التفاري» فقلت: 5 
بيعت عبد الله بن مسعود يقول: لي من شي في بطن أمه. فقال: وما كات 
من ذلك؟ معت رسول الله كلل يقول: «إنَّ المرأةَ إذا حلَتْء فَأَ'َتْ على أربعين 
يمال إلنها ملك »اذ مين الل بع وجل فى اق .ما في بطنا نا فى فال 
لملك: يا ربع أذكام أى؟ ؟ فيضي ال عن وجل إلى الك ويكنب» م يقول: با 
رب مأ رزقه؟ فِيمَضي الله عّ ل إلى الملك» يكشي لملك» م ثم يقول: با رب» 
عق : سبيُ؟ فيقضي الله عنَّ وجل إلى الك فيكتب اللك؛ ثم تطرى 
لصّحِية فتكوثُ مع الممك إلى يوم القيامة». 

ومنه ما جاء فى تمهيد الحديث الثالث عشر لأبي الزناد (419/11): حيث 
جاء في النسخة التيمورية (ت) وه من الإبرازة الأولى: «وقال ابن المخيرة في 
شعر يرثي به أباه: 
أن من م من صرف الردى 1 البرك علينا فَعدّل 


- 


فكأنًا لا ترَّى ما قد نر وخطوب الدهر فينا تنتضل 


426 بشار عواد معروف 


وقال رن أحين: 

8- ص ع عه شامع و رابر 4 صر 
كأعا الدهر نقد اخرف ريا .نمدا ..وتكمة الله مترون زا الحسد 
وقال حخظة: 


ع و 20 00 0 0 َه 


0 صم 1 7 0005 عي عماه 
وعير | لسيب - في جنة وطرف بلا علف> يرتبط 

0 را اوور 1 واو و 0 1 و - 
وجهل يروس وعقّل يراس وذلك مشثنه مختلط 


رأث «الذهر بالأخراقة. .كر ورف حل «الترق: “الام 
3 راععة و 0 و عو َه 
كأن الدهِرَ موتور 0 حقود يطالب ثأره عند الكرام» 


ول ترد في الأصل د2» والظاهر أن المؤلف كتبها في المسودة أو ولا ثم حذفها 
في الإبرازة لور 

ومنه ما جاء في تمهيد الحديث الرابع لأبي حازم سلمة بن دينار (260/13): 
حيث جاء في بعض نسخ الإبرازة الأولى وما لم يرد في فسخ الإبرازة الأخيرة ما 


0ل 
ع-0.6ى 


«ذكر القاضي إسماعيل» تسد فا نسي عر 8 أبي بك والنضر بن علي 
واللفظ لهء قالوا: أخبرنا عبد الله بن يزيد» عن حيوة بن شري» قال: 21 
أبي حبيب» عن أب احير مرئد بن عبد الله اليزنء أن عقبة بن عامس قال لهم: من 
النين هم على صلاتمم دائمُون؟ قلنا: هم الذين لا يزالون يصلُون. قال: لاء ولكن 
الذين إذا صلوا لم يلتفتوا عن يمين ولا شمال. 


ابن عبد البر وكابه «المهيد» 427 


قال: حدما ممد بن أي بكرء قال: حدنما ابن «بديء عن سفيان» عن 
منصور» عن إبراهيم: «النين هم على صلاتهم دائون)» [المعارج: 3. قال: 
المكتوبة. 
اخمس». 

ومنه ما جاء في الحديث التاسع لأبي النضر (394/11): في نسخ الإبرازة 


3 


الأولى مما لم يرد في نسي الإبرازة الأخيرة ما ياني: 

«واختلف في وفاة عبيد الله بن عبد الله بن عتبة» فقال ابن بكير عن يعقوب 
بن عبد الرحمن عن أبيه قال: مات عبيد الله بن عبد الله قبل علي بن حسين. 

قال أبو عمر: مات علي بن سين ولد سن أربع وتسعين» وفيها مات 
زوه واه يقلية وعفافة شن تنقيا 

وقال الواقدي: توفي عبيد الله بن عبد الله سنة ثمان ديعا 

وقال يحيى بن معين: مات عبيد الله بن عبد الله سنة اثثتين ومئة. قال: 
ويقال: سنة تسج وتسعين. 

قال أبو عمر: قول محمد بن عمر الواقدي أح ما في ذلك عندنا وهو أعلم 
ذا الشات: 

قال أبو عمر: قد يكون إنكار من أتكر هذا الحديث في دخولٍ عبيد الله على 
أبي طلحةً وسهل بن نيف من أجل رواية ابن شباب لهذا الحديث على ما رواه 
ابن أبي ذئب». 

وربما غير المؤلف صياغة بعض الفقرات» أو العبارات من نحو ما جاء في 
الحديث الأول لإسحاق بن أبي طلحة عن أفس (424/1) قول المؤلف في الإبرازة 


428 بشار عواد معروف 


الأولى» يا يظهر في نسخة الأوقاف القادرية (ق) أطول مما ورد في الإبرازة 
الأخيرة» والظاهر أن المؤلف اختصره حينما بيض الككّاب» وهذا نصه: «وقوله: درمز 
ب هي كلبة إعجابء وقد تخقف وِْتقّلء فإذا كررت فالاختيار أن تنون الأولى 
واسكق الثانية فيقواون: ع ب» كا يقولون: ص صه لمن ا وقد يخففان يا 
قال الشاعى [هو أعشى همدان وهو في ديوانه 113]: ب ب لوالده وللمولود. 
وا ء 0 ا 
وقوله: «راج» اراد: 3 صاحيه ومعطيه» كذف» وذلك معروف من 
5 8 5 و 7 ى ىا ع و 
وخفيفته عند د أ المعرفة باللسان أنه ع النسب» أي: مال ذو 3 5 يقولون: 
ِ 0 َ 
هم ناضت و راضية» أي : هم ذو نصبٍ وعيشة ذات زضاء وهكزا رواه 
غى: «مال راعج» من الرج) وتابعه على ذلك جماعة. ورواه ابن 5 وغيره بالياء 
اقول بائنتين وقال 5 تفسيره: «إنه روح على كم 0 العظيم»» وقيل: 
الرايم: العريب المسافة الذي لوح خيره ولا 5 نفعه ) والى هذا ذهب 
الأخفش» قال». 
أما الذي جاء في الإبرازة الأخيرة فهو قوله: 
ع و - 2 0 0 د اع عر 3 و وو رو داور 
«واما قوله: دي ذلك مال رابح» فإنه اراد: مال راجح صاحبه ومعطيه) 
7 1 سه 5 00 9 58 ممم عم 40 
كذف؛ وذلك معروف من كلام العرب يقولون: مال راجح ومتجر رابمء 3 قالوا: 
يكاءع دو 0 1 نه و 
ليل ناكمء اي: ينام فيه. وهكزا روآه نحى: «مال راع» من الربح» وتأبعه عل ذلك 
2 وامده و مه 5 1 ف 35 
جماعة. ورواه ابن وهب وغيره بالياء المنقوطة بائنتين من تحتباء وقال ى تفسيره: إنه 
روح عل صاحيه بالأجر العظيم ». 
وربما غير المؤلف النص لما هو أوضم وأمتن» من نحو ما جاء في تمهيد 
الحديث الثاني لأبي سهيل بن مالك (200/10) حيث جاء في د4 كا يأتي: 


ابن عبد البر وكابه «القهيد» 4009 


«وعلى هذا جماعة العلماء» أن أعمدة الدين التي بي عليها مس على ما في خبر 
ابن عمر هذاء وهو «الدين عند الله الإسلام». وقد مضى القول في معنى الإسلام 
وال يمان مهدا في باب ابن شهاب عن سالمء واد لله. وما أعلم في هذا احبر خبرا 
يمكن أن يكون خلافا للحبر ابن عمر هذا في ظاهره إلا ما روي عن حذيفة» قوله: 
الإسلام ثمانية أسيوة. رواه شعبة» عن أب إسحاق» عن صلة بن زفر» عن حذيفة. 
وقد ذكرنا فرض الجهاد ومعناه في غير هذا الموضع». 

أما ما جاء في الإبرازة الأخيرة فهر قوله: 

دوعل هذا أكثرٌ العلماءء أنَّ أعمدة الدينٍ التى بن عليها تمسء على ما في 

ل عن حذيفة وَمَدائَهُ خبر يخالف ظاهره خبرٌ ابن عمر 

هذا قُِ الإسلام؛ 15 2 وغيره؛ عن بي إحاق» سن صلة إن 5 عن 
حَدَيفة قال: الإسلام تمانية أسم لبم: تماد سيم ؛ والصَلاةٌ 3 والذكاة بي بويج 
البيت 5-8 وصوم رمضان 45 والجهاد ب والأممٌ المعروف بهم ::والبي 
عن لكك سم لوقك مات دمن اميم 41 

وقد ذَكنا فرض الجهادء وما يتعين منه على كل مكلف» وطااته قرس: 
على الكفاية) ونه لا يجري مجرى الصلاة والصوم» 5 غير هذا الموضعء فلا 
معت لإعادته هاهنا». 

ومنه ما جاء في الحديث الثامن عشّر لعبد الله بن ديناره عنٍ ابن عمر 
(470-469/10) شيف -شاق. 3 الإبوازة الأول ديت أبي ريحانة ما يظهر في 
ي21) م وم يَأ 

«قال ع عمر رحمَهأللّهُ: ليث أبي وتهانة 2 ذلك قرأته عل عبد الرحمن 
ابن ييحى 2 أصل سعاعه) وفند تنه قال: حل شنا 5 بن سعيد بن حزم قال: 
حدَّنما مد بن زيّان بن حبيب» قال: حدثنا زكريا بن يحبى بن صالح» قال: حدثنا 


430 بشار عواد معروف 


الْصْل بن فضالة اقتباني» عن عياش بن عباس لقتبني» عن أبي الحصينٍ؛ ؛ عن 
1 هيم ' بن شفي) أنه قال: 55-56 أنا وصاجب لي يدعى أبا عامي) 0 من 
المعافر يِل بإيليا» وكان أقاصهم 7 من الأزد َال 17 " ريحانة من 
الصحابة. قال 9 الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد» م ادر كلست إليه 
فسألني: هل أدركتٌ قصص أبن ريحانة؟ فقَلت له لاء فقال: ممعت يقول: نمى 
10 لله يكل عن عشر: عن الوشرء والوشمء والتتف» وعن مكامعة الرجل 0 
بغير شعار؛ وعن مكامعة المرأة لمرأة بغير شعارء وأن يحعل الرجل تحت ثيايه 0 
مثل الأعاجم ٠‏ وأن يجعل على منكبيه حريرا مثل الأعاجم؛ وعن اللمبة» وركوب 
الْغْر) ونين اللحاتم» إلا لذي مظان 

هكذا في أصل أجد بن سعيدء عن أبي الحصين» عن أبي ليثم بن شَفي؛ 
نا أعرفهُ عن أني الحصين اليم بن شي لا يعرف هذا الحديثُ إلا بده وم مو 
عنه فيما علبتٌ غير عياش بن عباس القتباني» وقتبان في المن. 

وعدا د الرحنٍ بن ييحى» قال: حدثنا أحمد بن سعيد) قال: حدثنا 
عمد بن زبان» قال: حل شا ذكريا بن يحب قال: حل شنا الممحر بن لاه 
عبرو بن الحارث» عن بكبر بن الأثج: أن عقهان تبن عناة ورافم بن خدج وصهبا 
كانوا يتختمون. 1 وم يبلغني أن أحدًا منهم كان في ذلك الرّمنٍ على سلطان. 

رول المح ور عار معي صا أله رأى على ابن شباب خاما 
نقَشه: عمد يسأل الله العافية. ا وجاء رجل إلى ابن شاب يسألهُ عن 
احاتم يكون فيه شي من من و الله تصيبه الجنابة وهو عليه؛ فقال أن شباب: ما 
زال المسلِونَ يلبسونٌ اللتواتم فيها اسم م الله» والحرفٌ من القرآن». 

والظاهر أن المصنف عدل عن هذا النص»ء إلى النصوص الآتية التي كتيها 
ميد الطد ياوها تت عد نوت عر بين أن جا بورق فنا الأمل 
الممثلة للابرازة الأخيرة: 


ابن عبد البر وكابه «القهيد» 431 


«قال أبو عُمر: الحدييث حدثناه سعيد بن نصرء قال: حدئنا قاسم َ - 
قال: حدجما ابن وسح قال: حدثنا أبو بكر بن 1 شَيبة» قال: حدشا و ب 
لحباب» قال: حتفي يحى بن ا الصريء قال: 07 07 بن عباس 
لجيري؛ عن أبي الحمية الهيم؛ يعنى: : ابن شف عن أبي عام اخجري» قال: 
سمعت أبا ريحانة صاحب سول لله يك يقول: كان لُولُ يب عن عَفْ 
خصال: معاكمة أو مكامعة اارجل الرجل ف شعار ليس ا شي ومعاكة أو 
مكامْعة المرأة المرأة ليس ينتهما شي 44 والوشر» والننض» والوشمء والببةء::وركوت 
الو واتخاذْ الديياج هاه على العاتقين 3 تصنع الأعاجم وفي أسفلٍ الثياب» 
ايد لذي سلطان. 


و 
أسا 


أي آنا مده قال: حدثنا أبو النَضرِء قال: ل 
رجلٍ حدثه» عن أبي يسان أن الي وى عن عَفِْ خصالي: عن الرفر 
والوشم» وعن مكامعة 3 ارج الرجنة وفن مكانسة ارا الأ نع المباشرة 
وعن ثياب دَكَثْ بالدييا ج من أعلاها ومن أسفلها 3 تصنع الأعاجم؛ وعن 
لنببق» ع ا وعنٍ انتم إلا أذي سلطان. م تم في واحد من 
الإسنادين العشر». 

ومنه ما جاء في تمهيد الحديث نفسه زيادة وردت في ي21 م: 

لو ف د الرحمن بن يحبى) فقس فا اد بن سعيد» قال: حدثني 
عمد بن .زبانء"قال: حدقا وكيا بن عخى بن صالهة قال:.حدضنا المفضل بن قات 
عن يحهى بن أيوب» عن حُبِيد الله بن حمر بن حفص بن عامم بن شمر بن الطاب 

0 عنٍ ابن عمر: أنه كان يتم احاتم من من ورق» ويلبسه في يده اليسرى. وهذا 
أص د 


41332 إشار عواد معرواف 


فكأن المصنف عدل عنه؛ لأن موضعه ليس في الموضع الذي ذكر فيه» إذ 
سيأني حديث عبيد الله بن عمر» عن نافع» عن ابن سد عار 
أما الزيادات على الإبرازة الأولى فهي كثيرة جداء لو 53 لجاءت في 
مئات الصفحات» ولعلى أضرب مثلا لهذا الصنيع» ا نودرك كويد 
ديك القالك لعد الله بن ذينان طن ان عر رركا إذا باينا وسول الله يلل عن 
السمع والطاعة» يول لنا: فيما استطعتم»» عند مقابلة بعض نسخ الإبرازة الأولى 
بالأصل الذي عِثل الإبرازة الأخيرة» فما زاده: قوله (377-376/10): 
حدقا أحد ا 7 حدشنا ل قال: دشنأ 0 خمد بن الحسن 
الأصيهاني» قال: دشنا 9 بن حبيبٍ» قال: حدشنا أبو دود الطيالسي» قال: 
حدثنا حماد بن سَلْمهَ عن علي بن ريده : عن أَنْسِ» قال: قَدمتَ على عمر بعد هلاك 
أبي بك فقلت: ا يدك َكَ على ما بِيَتْ عليه ايك من قل أعني 
لني و وأا يك فيه على السّمع والطّاعةه فيما اسَطعتُ». 


وقوله في (380-379/10): 


قو ان أن شيف قال أحرنا عاد بن لعوام؛ و هين وار غ1 
أبيه» قال: بعت موسى بن طَلْحة قال: بعت في أمر الْومننَ علي ,أنا في 
الأسارىء فانطَلقت» فَدخَلْتَ عليه فسلْتء فقال: أتبايع وتدخلٌ فيما دخلّ فيه 
الناس؟ قلتٌ: نعم» قال: هكذا. ومد يذه نبسلهاء الفا 0 ارِجِعْ إلى 


رع دم د بير 


أهلك ومالك. قال: فلما راني اناس قل ريدت ا لحار نامر 


وقد مَضَى في باب ابن المتكدر كثير من أحاديث البيعة والمصاءقة ببا؛ 


أبن عبد البر وكابه «التمهيد» 433 


عدثنا أخد بن سعيد» قال: حدثنا ابن أبي دامء قال: حدثنا ابن وضاحء 
قال: حل شنا ابن أبي 6 قال حدما ا قال: حدثنا ابن البارك, عن ابن 
ع قال: أغبرن الوليد بن كثير» عن وهب بن كيسان» قال: معت ا 
عبد الله 0 1 قدم مس 3 ع المدينة ات الأحياء باعرن د 
سلمة» 5 أت مسهم؛ فقال: لا بيعم حت إل 0 قال: فأتاني قومي» 
فناشّدونى الل تفقلت لهم: أنظروني» فَأََيتَ 1 فاستشرتها قُْ الخروج اله 
فمَالت: والله 2 لأراها ع ضلالت ولكن قل مرت أخي عبل الله بن أبي آامة 


ع عم رو 


أن يأتيه فيبايعه. كأنّها أرادث أن تحن دمه. قال جار: فأبيئه فبايعته. 


قال أب عمر: كذا قال: أخي عبد الله بن أن مد زشيوانة: أبن أخي عبد الله 
ابن عبد الله بن أن مد و يدرك أخوها الحرة) توفي قبل ذلك بكثير. 

وبه عنٍ ابنِ ابارك» قال: حدثنا أبو عوانة» قال: حدّثنا سماك بن حرب» أنه 
0 من الذينَ يعوا الختار الكدّاب» فقال: تخافٌ علينا من بيعتنا لهذا 
الرجل؟ ادها أبان أبايعته» أو بابِعتَ هذا اح إِنا البيْعةٌ في القَْفِء إن كنت 
كرا لما يقول» فليس عليك من بيعتكَ بأس». 

ومثله ما زاد على تمهيد الحديث الرابع لعبد الله بن دينار» عنٍ ابن عمر: أنَّ 
كك الله ككل قال: إن بلالا يغادي بليل» كر واخزررا حَّ ينادي ابن ّ 
مكُتوم» (381/10). فلم يذكر في الإبرازة الأولى إلا الفقرة الأولل» و هي قوله: «في 
هذا الحديث الأذان للصبح قبل الفجر» وقد 1 لون في ذلك» وما فيه من 
التتارُع بينَ العلماء» واختلاف الآنار ني ذلك» في باب بن شهاب» عن سام» من 
كَابنا هذاء وكذلك مَصَى القول هناك في سائر معاني هذا الحديث» فلا معنى لإعادة 
ذلك هاهنا: 


4134 إنشار عواد معروف 


ثم زاد في الإبرازة الأخيرة ما يأتي: 

اشنا ع الله بن مده قال: أخبرنا أحمد 3 لان قال اخرنا 7 الله 
ان لحن ين حتبل: قال: حدئني أبي» قال: دا شيب بن حوب قال: ممعت 
مالكاء وذكرٌ سفيان» فقال: أما نه فارقني على أن لا إبشرب التبيذ» قلتٌ: أليس قل 
أ لي 0 يلالا أن ب الأذان؟ فقال: قال ل الله يِل «إن بلالا 
يادي بليلٍ » فكلوا واشربوا». قلت: إنه قد أمرّه أن يعيدَ الأذانَ. قال: ل يرل الأذانُ 
عندنا بليل. ثم قال: لم يأخذ أولونا عن أويك قل لكان علققة :وال منود اومتير وق 
فم يأخذ “5 أحد مناه فكذلك آخرونا لا يأخذونَ عن أخري». 

وكذلك ما زاد في تمهيد الحديث السادس لعبد الله بن دينار عن ابن عمر 
(385/10): 

«لم يختلّف في إسناد هذا الحديث» والحد لله ولا في لفظه. 

وقد حدثنا خَلّفْ بن قاسم قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد وعبد 
الله بن عم بن إتحاق» قالا: حدشنا ماق بن إبراهيم بن جابرء قال عرفا سعيد بن 
أبي مريم؛ قال: أخبرنا مالك عن عبد الله بن ديناره عن ابن عن قال: ريت 
وحول أ ل يشير إلى المشرق» يقول: ها إن الفتنة هاهناء إِنَّ الفتنة هاهناء من 


0 و زر 


حيث يطلع قرن الشيطان». 


ومن يتابع مقابلتنا بين النسخ وتعليماتنا عليها يرى الكثير من ذلك» كن 
النسخ المعتيرة من الإبرازة الأولى: المجلد الأول المحفوظ في الأوقاف القادرية 
ببغداد» والمجلد اتلحامس الحفوظ في الحزانة التيمورية الملحقة بدار الكتب المصرية» 
وال تبدأ من (388/11) من نشرتناء حيث أشرنا إلى بعض ما أخلت به هذه 
الإبرازة من النصوص التي زادها المؤلف في الإبرازة الأخيرة» أو التي غير صياغتباء 
فانظر ذلك تجد منه كثرة» وفيما ذكرنا كفاية للتدليل على ما ذهبنا إليه. 


ابن عبد البر وكابه «القهيد» 435 


على أننا نجد في بعض النسخ زيادات لم ترد في فسخ الإبرازتين؛ أدخلت في 
الطبعة المغربية» على طريقة التلفيق بين النسخ؛ مع أنها من غير لبس من زيادات 
لقّراء التي ربما تكتبث في حواشي نسخة ماء ثم نقلثْ عنبا إلى نسخة أخرى, 
فأدخلها الناصخ في المتن» ا في المجلد ذي الرقم (3064) المحفوظ في القروبين» 
وغيره» حيث زاد محقق الطبعة المغربية فيها النص الآتي (327-326/3). 

«من حديث المقبري (م: المغيرة) عن أي هريرة» عن الني كَل ورواه 
الدراوردي عن سهيل بن (م: عن) أبي صالح؛ عن أبيه عن أن هريرة) أن 
رسول الله كله خطب فوعظ ثم قال: «يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر 
أهل النار». فقالت له امرأة: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: «بكثرة لعنكن 
وكفركن العشير» وما رأيت ناقصات عقل ودين أغلب لألباب ذوي الرأي 
منكن». فقالت اعرأة: يا رسول الله وما نقضان عقولنا وديننا؟ فقال: «شبادة 
امرأتين منكن شهادة رجل» ونقصان ديتكن الحيضة» تمكث إحداكن الثلاث 
والأربع لا تصلي». وروى الليث بن سعد وبكر بن مضر عن ابن الحاد عن عبد 
الله بن دينان عن عبد الله بن غثر أن .رسول: الله كله فال:# ريا معشتر النسناء» 
تصدقن وأكثرن من الاستغفار» فإني رأيتكن أكثر أهل النار». قالت امرأة منهن: 
وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار؟ قال: «تكثرن اللعن» وتكفرن العشيرء ما 
زأبت من ناقصات عمقل ودين أغلب إذي لب منكن». قالت: يا رسول الله وما 
نقصان العقل والدين؟ قال: «أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شبادة 
رجل» فهذا من نمصان العقّل» وتمكث ليالي ما تصبلٍ») وتفطر في رمضانء فهذا 
قهنان الدمتم: هذا القديك يدل عل أن نقصان الدين قد يقع ضرورة لا تدفع» 
ألا ترى أنَّ الله جبلهن على ما يكون نقصا فيين. قال الله عنى وجل: ظِالرَجَالٌ 


مس ير ص -- 


قَوَامُونَ عل النَسَاء با فَضْل اله بعضهم عل بعض» [النساء: 34]. وقد فضّل الله 


436 إشار عواد معروف 


أيضا بعض الرجال على بعض وبعض النساء على بعض وبعض الأنبياء على بعض 
لماك عما يفعل وهو الحكيم العليم». 

ولم يرد هذا النص في ك2 ولا النسخ الأخرى» وهو تكرار لا معنى لهء ما 
يدل عل أنه من زيادات بعض القراء. 

ومنها ما جاء في النسخة المذكورة وأدخل في الطبعة المغربية (344/3): 

«أخيرنا عبد الله بن محمد بن انع قال ع فا بك بن محمد بن العلاء» قال: 
نى قا بعفما ةاجن عزن قال سيد ا دونه الفح تفل مع عنسو :فال 
قال عرواق: كيك سال عن هذا وفينا أمماتعا أزواج الني يكل فأرسلني إلى أم 
سلمة فمّالت: جاءني رسول الله ككل وقد توضأ وضوءه للصلاة فناولته حا فأكل ثم 
خرج إلى الصلاة. حدثنا عبد الله» قال .. قال: حدثنا مسدد عن جعفر بن حمدء 
عن علي بن حسين» عن زينب بنت أم سلمة أن رسول الله ككل أكل كتفا خاء 
بلال نفرج إلى الصلاة ول يمس ماء». 
الأخرئ. 

ومنها ما جاء في النسخة المذكورة أيضاء وأدخل في متن الطبعة المغربية» ما 
نصه (353/3): 

«وروى مد بن الحسن عن مالك بن أنس أنه قال: إذا جاء عن الني ككل 
ذلك دلالة أن الحق فيما عملا به». 
كثيرة لا نحصى. 


ابن عيد البر وكابه «القهيد» 437 


لقد راعينا في تحقيق هذا اكاب العظيم جما أمور نوردها بإيجاز: 

أولها أننا أعدنا كابة النص بما هو متعارف عليه في عصرنا من قواعد الإملاء 
من غير التزام بما ورد في الخطوطات لرسم بعض الكامات من مثل حذف الألف 
الوسطية من بعض الأسماء مثل إبراهيم وإسماعيل ومعاوية وإتحاق ونحوهاء وكابة 
مئة فيها بألف قائمة «ماثة» وعدم وضع التقطتين للياء المتطرفة» وخلو أكثر 
الخطوطات من كابة الحمزة في الممدود» واستعمالهم الختصرات لكثير من صنيع 
التحمل» وحذف قال من الإسناد جملة كافية إذا وقعت بين فلان وبين حدثما أو 
أخبرناء ومنه ما شاع عند المتأخرين من ضبط بعض الأعلام التى آخرها تاء 
مى بوطة هاءً» مثل «وارة» و«ماجة» لنص بعض الاب على تسمية هذه التاء هاء) 
فظنوها هاءً محضة» وليس الأمى كا ظنواء فإن الكتّاب العرب» ومنهم أصماب 
المعتندات ره التاء المربوطة أو التي على صفة الهاء هائ» ومنهم المؤلف» كا في 
نقله في الحديث الأول لصفوان بن سل عن أبي حاتم السجستاني قوله: «ولا يقول 
قوق : انقدة لال" "أ يعني: بالتاء المربوطة للفظة: «نعمت». 


دمن ذلك قول ياقوت اموي في 9 البلدان»: «صيرة: الكسر وآخره 
هاء» 77 وقوله في القارة: «بالضم وانز هاف "نوترك الطازمن: سد المديدة 
0 بليمن: «بفتتح الصاد 00 العين وآغره هاء» ةا » وقول القاضى عياض: 
تررغاة بعظم الزاءة وغوه هاف" "ا وقرلك: التووىة «الصرورة بفنتح الصاد المهملة 


(1) القهيد 248/10 بَتحقِيقنا. 

(2) معجم البلدان 438/3. 

(3) المصدر السابق 304/5. 

(4) ما اتفق لفظه وافترق مسماه من الأمكنة» ص 603. 
(5) مشارق الأنوار 294/1. 


438 بشار عواد معروف 


رفون لاه للتتردة ب رن في زهو زقق 1 عض "توق ودار ف 
«قصب» من «تاج العروس»: «قصباة: مقصور بألف الإلحاق وآخره هاء تأنيث»» 
فانظر إلى قوله: «هاء تأنيث»؛ والأمثلة على ذلك كثيرة وفيما قدمنا كفاية» ولذلك 
ضبطنا مثل هذه الأعلام بالتاء على عكس ما شاع عند الكثيرين بتقييدها بالهاء الحضة. 
وقد جرت عادة الكثير من الاب في عصرنا ضبط الأسماء المنتبية ب «ويه» 
مثل ضبط النحويين واللغويين لها بفتح الحرف الثالث والرابع وسكون الياء آخخر 
ال 0 
ودحمويه»» و«راهويه»» ونحوهاء مع أن الككتب التي ضبطّت فيها مثل هذه الأسماء 
تن أو افتهاءة” واخدنون ل يضيطون: هذا الضبط ,حك ركردون: "مكل هلاه 
الأسماء بضم الحرف الثالث وسكون الرابع وفتح الياء المثناة ثم تاء التأنيث» وهي 
التاء المربوطة» قال 1 الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (ت656ه) وهو 
من عني بتقيبد ما يحتاج إليه في كابه «التكلة لوفيات النقله»: 
ازا كدر القن لمعنه رك ءار لقره 
معدة تيفط واو تاكن روياء عن اورف واه با 


2007 7 5 3-4 
وقال: «عموية: بفتح العين المهملة واشديد الجيم وصمها وبعدها باء اخ 
قووف اقرع ونام بات 3 
وقال: اسه بالباء بواحدة وبعد الألف سين هبملة مضمومة وبعد الواو 
الاك زاء اتنن اوفك مفئوسة وزمةهاناء رايب 07 


(1) جهذيب الأسماء واللغات 174/3. 

)2( التكيلة 266/1 (361) (بحَمَيمنا). 
(3) المصدر السابق 202/3 (2152). 
(4) المصدر السابق 395/3 (2604). 


ابن عبد البر وكابه «القهيد» 439 


وقال النووي في ترحمة أبي عبيد بن حربوية: «بحاء مبملة مفتوحة ثم راء 
ساكنة ثم باء موحدة ثم واو مفتوحتين ثم ياء ساكنة ثم هاءء ويقال: بضم الياء مع 
إسكان الواو وفتح الياء» ويجري هذان الوجهان في كل نظائره كسيبوية وراهوية 
ونفطوية وعمروية» الأول مذهب النحويين وأهل الأدب والثاى مذهب 
00 

ومن هنا ضبط كاب المشتبه هذه الأسماء ضبط الحدثين» فال ابن ناصر 
الدين في توضيح المشتبه: «حمدوية: بفتح أوله وسكون اليم وضم الدال المهملة 
وسكون الواو وفتح المثناة»7"". وقال في مؤدوية: «بفتح المي وسكون الراء والداء 
المبملة مستهومة والواو سا تكة والقناة تت مقتونية كنا هتنأ" د. وراد اها هنا 
التاء المربوطة كا بينا. 

ومن ذلك ما شاع عند المتأخرين من ضبط لفظة «روينا عن فلان» حينما 
لا يكون المروي عنه شيحًا للقائل» قال الزركشي في «النكت على مقدمة ابن 
الصلاح» 7" : «قد تكرر هذا اللفظ منه (يعني: من ابن الصلاح) ويقع مضبوطًا في 
بعض الأصول بطم الراء وتشديد الواو المكسورة» ووجدت بمخط المصنف في فوائد 
رحلته: سألت شيهنا أبا الحطاب بن ا عن قولنا: روينا عن رسول الله د 
هل يقال: رَوَيّنا؟ فقال: لاء إنما يقال: روينا ‏ بالتشديد». 


(1) تبذيب الأسماء واللغات 258/2. 

(2) توضيح المشتبه 317/3. 

(3) المصدر نفسه 110/8. 

(4) التكت 128/1. 

(5) هو أبو اللحطاب عمر بن حسن بن علي الكلبي الداني الأصل السبتي المتوفى سنة 633م» 
ولم يكن مود الطريقة وقد ذمه غير واحد» ترجمته في كمال ابن نقطة 60/2» وتاريخ 


40 إشار عواد معروف 


وبناء على هذه الرواية التى انتشرت فيما بعد ضبط اللمتأخرون هذه اللفظة 
على هذا الوجه. 

على أنني لم أجد هذا الضبط في جميع الخطوطات التي وقفت عليها ثما كتب 
في المئة الرابعة والمة الحامسة والمئة السادسة» ومنها النسخة الحفوظة فى خحزانة كتب 
كوريل من «اللهيد» والق كتبت ف سنة 570ه» بل وجدت العكس فك 
ضبطها الناحم قُِ كثير من المواضع «روينا» بفتح الراء والواو وسكون الياء» 3 
يظهر في الصور المرفقة» وهي أربعة نماذج من امجلد الأول منقولة بلا شك عن 
ضبط ابن عبد البريرحمه الله ولذلك التزمنا بهذا الضبط في تحقيقاتتاء إذ ليس من 
دليل على صعة ما ذهب إليه ابن دحية. 


أخرت عررسو| الله ل الله حل وسلم لامر لف : ورو نا عر بيعي 
اننا | للتوت الزجروئا بق عر جم ضلةة مراليته اللا علد قال 
فول يلكا ملتما ج اولي مز موهاءواتويته | الحناج (ليد 4 انوايمرةا 

00 مذ فاه 4 8 7 00 . ا 

او عفرملٌ© عنو) د لل نم وفزرو ها عرفا رس وهو ب الوم كَراسَد 

ثم نظمنا مادة النص بما هو متعارف عليه في عصرنا من حديث بداية 
وعنينا عناية بالغة بتقييد النص وضبطه بالحركات» لا سما فيما شنب من 


ابن الدبيق 321/4 (تحقيقنا)» وابن الأبار في التكلة 311/3 (بَحميقنا)» وتاريخ الإسلام 
4 (بتحقيقنا)» وسير أعلام النبلاء 389/22 (بتحقيقنا). 


ابن عيد البر وكابه «الهيد» 441 


رذ عقيل عن : اللدة بواحو :ومترن» لأسن افيه بوبه ةا ريودت 
أختّى وقوع التصحيف والتحريف ضَبْطًا بالحروف في الحامش زيادةً في التحري. 

ومع أنني انتفعثٌ من الضْبْط الذي جاء في بعض الأسخ العتيقة من القهيد» 
لكنني اعتمدت في كل فنّ كتبه الخاصة وإن ل أشر إلى ذلك» فعدت في تقييد 
اللغة وصَبْطها إلى معجمات اللغة»ء مثل «الصحاح» لجوهري» و«القاموس» 
الفيروزآبادي» و«اللسان» لابن منظورء و«التاج» للسيد الزبيدي. واعتمدت في 
ضَبْط الأساب على كاب أي سعد السمعاق ومختصره «اللباب» لابن الأثير. 
وركنتٌ في تقييد المواضع والبلدان إلى «معجم البلدان» لياقوت الجوي ومختصره 
المسمى «مراصد الاطلاع» لابن عبد الحق البغدادي. 

أما أسماء التاس فهي أولى الأشياء بالعناية والضبط لأنه شى4 لا يدَخْله 
القياس ليس هناك شيءٌ قبله يدل عليه ولا شيءٌ بعده يدل عليه ولي في ذلك» 
عمد الله ومنْهء شي من معرفة تأت من طول معاناة لكتب الرجال» وكثرة 
إدمان في مطالعة كتب المشُتبه منذ الصباء وفي خزانة كتبي مؤلفات الدارقطني» 
وعبد الغني بن سعيد المصريء واللخطيب» والجياني» وابن ماكولاء والذيول عليه 
لابن نقطة» ومنصور بن سَلِمِ الإسكندراني» والصَابوني» ثم كاب الذهبي العظي 
«المشتبه» وسَّرْسَاه لحافظين ابن ناصر الدين وابن جبر. وأعظم هذه الكتب تفْعا 
وأبقاها على الأيام أثرًا هو كاب علامة الشام ابن ناصر الدين «توضيح المشتبه». 

ولو شئت أن أحيل على كل ما راجعت من موارد فيما يدت وضبطتٌ 
5001 لتضخمت حواشئي لكات ينهم ل رذ له في المابج الذي وضعتهء 
واكتعترت أقيرا عل تفن أ كثل فعا وقائدة. 

كا عنينا بالإشارة إلى مناجم كاد ذلك أن ابن عبد الل ابتخدم مئات 
الموارد في بناء كابه» وهي موارد متنوعة تتوع المادة التي تضمنها هذا الكّاب 


442 إشار عواد معروف 


الوسيع» فنها الكتب التاريخية» والأدبية» وكتب رجال الحديث بتنظيماتها المتنوعة 
وموضوعاتها امختلفة» وكتب التّراجم بأشكاها العديدة» فضا عن عشرات المصادر 
التي أفاد متها في اقتباس الأحاديث النبوية» أو التعليق عليهاء وعشرات كتب الفقه 
الثائة واتناضة دهن مدن :من لاهن الققيية المشيورة: 

وقد كان من منبجي في تَحميق هذا الكّاب لتبع هذه الموارد والإشارة إلى 
موضع الل منها ما استطعت إلى ذلك سبيلاء وما توفر منهاء ومقابلة النص بنص 
المورد الذي اقتبس منه» وثثبيت الاختلافات الأساسية. ولم يكن هذا الأمى هين 
لأن ابن عبد البر لا يسمي موارده في بعض الأحيان» بل قد تختفي في ثمايا 
الإسناد» أو يسمي صاحب الرأي الفقهي من غير أن يذكر المصدر الذي ينقل منه. 

ولقد اقتضى المنبج الذي انتبجه ابن عبد البر في تأليف كابه أن يورد فيه 
آلاف الأحاديث ما بين مرفوع وموقوف لغايات الاستدلال بها وتمهيد أحاديث 
الموطأء فكان من بين الأهداف الرئيسة التي دفعتنا إلى العناية بهذا الاب ضرورة 
تخزيج أحادينه والكلام عليها تصحيعًا وتضعيفاء فهو من الكتب التي يعنى الحدّئون 
بالعزو إليها عند تخري الحديث» وتبق عليها المسائل الفقهية. 

ولقد يس الله لنا تخريج جميع أحاديث الكتاب» مرفوعها وموقوفهاء والحكر 
عليها ما رزق الله سبحانه» فأما التخريم فكان استنادًا إلى طريقتنا المعروفة في العناية 
بالمورد الذي ينقل منه المؤلف» ثم الكلام على العلل وبيائهاء لأن هذه الأحاديث 
مما نتصل بأكثرها الأمور الشرعية مما يتعين بيان قوتها من ضعفها تأَبيدًا للمؤلف أو 
تعقبًا عليه. 

وأما الأحكام على الرجال فقّد استوعبنا رجال الكتب الستة في كابنا «تحرير 
التقريب»» ومن ثم إن كل راو أصدرنا فيه حك و 1 لدع ١‏ فيو دن 
رجال التهذيب الذين حررنا أحوالهم في «التحرير» أو هو ما ذكره الحافظ ابن حجر في 


ابن عبد البر وكبه «القهيد» 443 


«التقريب» وأقررناه عليه. وأما غيرهم من الرّجال فقد ذكرنا له مصدرا أو 
مصدرين» وغابًا ما نعول على كاب «ميزان الاعتدال» لإمام الجرح والتعديل 
الذهبي فقّد جمع فيه الأقوال فأوعى. 

تعقباتعا على المؤلف 

من المعلوم في بّدائه العقول أن عمل أي من المؤلفين لا يخلو أن تخالطه 
يكن الأوهاء: وأنَّ المحقق الذي سَبَرَ النص وعاناه واطلع على موضوع الككّاب» 
وخَبرٌ ماده من أكثر الناس قدرة في التنبيه على تلك الأوهام» لذلك وجدنا من 
أهم الواجب علينا التنبيه على الشيء بعد الشىء من ذلك بروية وحذر ونحقق» 
وبالبناء والتشييد لا بالتقليد» ومن يطالع تعليقاتنا يحد من ذلك الكثير» سواء أكان 
في أسماء الرجال» أم في أحكامه عليهم؛ أم في تصحيحه أحاديث ضعيفة أو معلولت 
أم سكرية كن اديت معلولة من غير أن يبين علتهاء ل بها ويعتمدهاء أم 
أحاديث خطأ من غير أن يبن وجه الحطأ فيهاء أم تصحيحه لحديث ضعيف» أم 
تضعيفه لحديث كيح أم توهم في الإسناد» أم نسبة حديث إلى غير راويه. 

ويصح مثل هذا أَيضًا تعقباتعا عليه في النواحي الفقهية» إذ قد ,نسب إلى 
فقيه ما خلافٌ ما هو معروف عنه» ونحو ذلك مما لا ينفك عنه البَشر. 
على أننا في الوقت نفسه انتصرنا لبعض ما ذهب إليه وخالفه فيه آخرونء كا سيأتي 
بيانه مفصلا. 


1ن 


م دراسات الخطوطات الإسلامية 


2130 ععناهم) 010 2248 
آنا 421 1778 مملمم.آ 
0 130 203 (0) 44 + :1م11 
0 937 207 (0) 44 + نعرج] 
صمء.مموعيط-لده مما :لتقصصط 


طنمء. مهتت لله تت :1ونا 


الطبعة الأولى 1440ه/2018م 
ردمك: 978-1-78814-703-3 :151810 


لا يجوز نشر أي جزء من هذا الكاب, أو اختزان مادته» بطريقة الاسترجاع أو 
نقله على أي نحو. أوباي طريقة؛ سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية أو بالتصوير 
أو بالتسجيل أو خلاف ذلك. إلا بموافقة مؤسسة الفرقان على هذا كابة ومُقَدّما. 


كل الآراء الواردة في هذا الاب لا تعبّر بالضرورة عن رأي المؤسسة 


سلسله الدورات التدذرربدية 


تحقيق مخطوطات 
السيرة اللبوية وسير الأعلام والنارية 


7 و 7 يا ا 4 ا رك 0( 
ا 
ا سس ) سس رونا 2 


7 1 دراسات الخطوطات الإسلامية 


1 


امد لله رب العالمين» حمداً يليق بجلاله» وتحياته الطيبات على رسوله 
وخليله مد الأمين» خاتم النبيين وسيد المرسلين صلوات الله عليه وسلامهء 
والتحية لأهل بيته الطاهرين الطيبين» ورضي الله عن صحابته والتابعين لهم 
بإحسان إلى يوم الدين. 

أمنا بعل » 

سعدني أن أقدم للعلماء المهتمين بالحضارة الإسلامية والباحثين في 
التراث الإسلامي حصيلة فعاليات الدورة التدريبية العلمية المكثفة في تحقيق 
الخطوطات بعنوان: « تحقيق مخطوطات السيرة النبوية وسير الأعلام والتاريخ »» 
التى نظمها مد دراسات المخطوطات الإسلامية بمؤسسة الفرقان للتراث 
الإسلامي بالتعاون مع مؤسسة دار الحديث الحسنية بالرباط» وذلك من 2 إلى 
7 جمادى الثانية 1439ه / 19 - 24 فبراير 2018م» برحاب مؤسسة دار 
الحديث. وقام بالتدريس فيها نخبة مميزة من الأساتذة الحققين الأعلام الختصين 
في الموضوعات الختلفة لعلوم المخطوطات من المغرب ومن خارجه؛ من بينهم 
العلماء الدكاترة: بشار عواد معروف» أحمد شوق بنبين» أيمن فوّاد سيد» قاسم 
السامائي» عبد الرحمن راشد القطان» وغيرهم. وشارك في الدورة أكثر من 
0 متدربا من ذوي المستويات اجامعية العالية» من الباحثين الحققين والعاملين 
بمراكد تحقيق النصوص ولمكتبات» والمقيدين بمرحلة الدّراسَات العليا 
(الاجستير والدكرران فؤهسة دار القديف الخملة حكن أعضاء ,هئة 
الدرن امالك المغربية في رات العلوم الإسلامية. 


ح أحمد رك يماني 


وتبدف المؤسستان من تمظيم هذه الدورات إلى تكوين باحثين متدربين 
مقتدرين على تحقيق اللخطوطات» كا تعملان على استنهاض هممهم وتفية الوععي 
المعرثقي لديهم» وذلك بتعريفهم بالخطوطات الإسلامية المتخصصة في سيرة النبي 
كي وصحابته الكرام والتابعين وتراجمهم» وسير العلياء الاعلام» إضافة إلى 
مخطوطات كتب التاريخ» وبيان أهميتها من الناحية العلمية والتاريخية والمادية» 
ودورها فى التراث والثقافة العربية الإسلامية» وبيان جهود علماء الآمة 
الإسلامية في التحقيق والتوثيق هذه العلوم» وترسيخ قواعدهاء وتكوين شباب 
مؤهلين لتحميق التراث الإسلائي» ,بدف تعزيز الحوية الثقافية للأمة. 
وتحاول هذه الدورة المباركة التي أضحت قبلة الباحثين في التراث من 
مختلف أنحاء المعمورة» أن تعتصر خلاصة كافية :لخطوات التحقيق في تخصص 
السيرة النبوية وسير الأعلام والتاريخ نظريا وتطبيقياء والإحاطة بميع الأعمال 
التي يحتاجها الحقق» سواء على الصعيد النظري: كالتعريف بمقومات التحقيق 
العلمىي وأصوله وتاريخه وقواعده ومنامجه وقضاياه ومشكلاته» والمصادر التي 
ينبغي أن يتعرف عليها الححقّق» أوعلى الصعيد التطبيقي: كاختيار النص وتوثيقه» 
والبحث عن ضخه ونقدهاء واستكشاف عَائيده: وعملية النسخ والمقابلةه 
والتحرير والمعالجة» والتعليق» والدراسة» وصنعة الحوامش: المقابلة والشرح 
والتعليقء وصنعة الفهارس والكشافات» ومعرفة أخطاء الحمقين 
وأنواعها....الم» في ورشات متنوعة» يترك فيها الأساتذة الدفة للمتدربين» 
ويرقبونهم عن قرب. 
تتاولت المحاضرات ومناقشائها العميقة النوعية مختلفٌ جوانب موضوع 


الدورة» وقد تحورت حول: 


- بعض صعوبات التحقيق وطرق تذايلها 

- تحقيق مخطوطات السيرة النبوية والتاريخ: قضايا ونماذج 

- النشرات النقدية للنصوص التاريخية 

- السيرة بين التحقيق والتلفيق 

- تحقيق الاب الخطوط اعتماداً على نسخة فريدة «تحقيق ثلاثة مصنفات في السيرة 
النبوية تموذجا» 

- المصادر الأولي في السيرة النبوية وأهميتها: المتتخب من مغازي موسى بن عقبة 
أغوذجا 

- تحقيق النسخة الفريدة: «تاريخ البرزالي» تموذجا 

- تحقيق السيرة بين القدماء والمحدثين: مغلطاي نموذجا 

- تحقيق السيرة بين القدماء والمحدثين: مود شا نموذجا 

- تحقيق رغبة المؤلف: «السيرة النبوية» للذهبي تموذجا 

- تحقيق النسخة التى بخط المؤلف: «كشف الظنون» تموذجا 

- مفهوم التبذيب في التراث العربي: تهذيب ابن هشام لسيرة ابن إسمق أنموذجا 
يا تجدون في ثنايا الاب بحثا تحت عنوان: ابن عبد البر وكتابه التهيد» كان قد 
ألقاه الدكتور بشار عواد معروف في افتتاح الدورة. 

وختامك فإن قدرًا كبيرًا من الفضل في نجاح هذه الدورة» ترتيباء 

وفظيماة وأذا2» وكتاماء ينوه السؤول: لؤسنمة وان القديك الممسنية اتنا 
وموظفيهاء وللعلماء النين شاركوا في هذه الدورة» ولم يدخروا جهدا بحوتهم 
العلمية القيمة وتعقيباتهم المفيدة» في إثراء حصيلة الدورة وتحقيق أوسع استفادة 


أحمد زى يني 


مكنة منباء وللطلبة المهتمين بتراث أمتهم. فلهم منا جميعا الشكر أجزله والتقدير 
أكله والدعاء أخلصه. 
' 0 0 
بالكثير أو اليسير. 
انا نسأل أل تبره وتعالى أن يكون هذا العمل» وهو جهد المقل» 
عون للباحثين وخالصًا لوجهه الكريم. 


وخر دعوانا أن الحد لله ريت العالمين؛ 


زر كيس 
ات ل 


72 
7 و 
انا مهل 


© بعض صعوبات التحقيق وطرق تذليلها: ا امو اح ا ا 1 


تحفيق مخطوطات السيرة النبوية والتاريخ: قضايا و: أسع سس سس سس 331 
أنفن :وكا 

٠‏ النشرات النقدية اللنصوص التاريخية: ة ز دز 011512 ا 
أن فؤاد سيد 

ايا ي ا 200 شه 1«1 
قاسم السامراثي 


© تحفيق الكْاب الخطوط اعتمادا على نسخة فريدة «تحقيق ثلاثة مصنفات في 


الشيوة اللبواية ود ل 17 
طارق طاطمي 


مد الحسين باقشيش 


فهرس الحتويات 


« تحقيق النسخة الفريدة: «تاريخ البرزالي» عوذجا: 0 
بشار عواد معروف 


عبد الرحمن راشد القطان 


عبد الرحمن راشد القطان 


تحقيق رغبة المؤلف: «السيرة النبور يه للذهى ودج ا تب 
بشار عواد معروف 

© تحقيق النسخة التى مقط المؤلف: «كشف الظنون» قوذجا اب 
بشار عواد معروف 

3 مفهوم البذيب في الثراث العربي: تبذيب ابن هشام لسيرة ابن إححق نموذجا:‎ ٠ 
أحمد شوق بنبين‎ 


بشار عواد معروف 


115 م1115 0_) 113101115" 


لاا 
01 ااا 11 10 اام 


اك الالم001ا 
0ن ملم لاا 0 اا 


2 


هناها ععم نعط عنصسداةآ مقوعن-لل 
كاتهكنامه/! عنهقاأن[ أه ترلمبه؟ عجلا ما ممع 


ا 
2 
لل 41-1180 


5011811041101 18خ ل128] )1انخخا؟1 
كام تكن اصدل/ط عندسماو] كه ترلنهد عط .م عجمعر) 


2126 عنامي 010 2248 
عانا ,.[ط4 778 مملدمآ 
0 130 203 (0) 44 + :11 
0 937 207 (0) 44 + برج[ 
مزمء.مموعنط-لدهمكما :اتقصمظط 
30.010 1ن - له وكا :دنآ 


لق 1440 / 1 2018 بمم ناكا و11 
978-1-78814-703-5-:151311 


ع8 115انل8 للق 


اتمسخصقى بلععءنلممء: ,لععصلمءء عط برهم عاممط كتلط ]0 عيدم ملح 
تعطعه عه ملمعتمقطععم عتممعئععكء نزمة ترط صصعم؟ برمة مذ لعكتلعن عه مل 
-بزممءمءمطم عمتلناعما ,لععمعمماز ععكمعيعط عه ممما امم ,كممعم 
05 عيةئمء5 صم عءفسممكما زمه مذ عه ,كمتلومء لصة ومتسالمىعتص وم 
.كع طائتأطنام عط صمم؟ ممككتصههعم مصعم غنامطله ,معدو لوبملئء 


مدقمل ع1 عط ]هن ووع أ عق ملاعم بلأتيدوعمعد غمه مل عأممط عن هذ لمعدمت تدمتمامه للم 


شاه الدورات التدريدية 


0-0 


لك